شما وهزاع، اشهر رواية للدكتورة ناعمة، الجزء الأول كاملا...
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 1 من 31 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 155
  1. #1
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي شما وهزاع، اشهر رواية للدكتورة ناعمة، الجزء الأول كاملا...


    رواية شما وهزاع للدكتورة ناعمة الطنيجي عالم من الحب والرومانسية،
    ذلك العالم الذي طالما حلمت به النساء في كل مكان،
    إنها القصة التي ستأخذك إلى حيث يجب ان تكونين،
    وستحملك على سحاب الأماني الرائعة الطيبة.




    روايـــــة شـــمــــا وهزاع....


    الـــروايـــة التـي ستغيــر مجرى حياتـك
    وتأخــــــــذك إلى عــــالم مـــن الرومانسيـــــة

    من الغريب أن لا تكتشف حقيقة ذاتك إلا بعد أن تحب، وأن لا تعرف من أنت ومن تكون إلا بعد ان يحملك العشق إلى قمة النشوة، ثم يطيح بك بسرعة مرعبة إلى القاع، ليصعد بك من جديد إلى قمة أخرى، فالحب هو أكبر وأهم وأعظم تجربة قد يمر بها انسان، تجربة تطيح بكل أنواع الاقنعة، وتغير جميع الأفكار والمعتقدات، وتجعلك في لحظات عاريا أمام نفسك من كل شيء إلا أنت...

    إنها كالاساطير، تلك التي تحاكي رواية كهذه الرواية، حيث يلتحم فيها الواقع بالخيال، وتحلق القلوب في بحر من الحب بلا توقف، وتسافر العقول في نشوة لا حدود لها، تجعل القارئ يعيش حياة أخرى، وكأنما هي حياته، وشخصيات لا تعنيه وكأنما هي الوجوه الأخرى له، شخصيات تنبثق من أعماق كل منا، كما لو كنا جميعا أبطال هذه الرواية ...

    هزاع ذلك الرجل المسحور بالبحر، يعجز عن ادارة دفة سفينته، شما تلك الفتاة الغارقة في التفاصيل الصغيرة، تفتقر إلى التركيز، مي الصورة التي خرجت فجأة عن الاطار، ثم حلقت بعيدا، بلا عودة، تجمعهم علاقة واحدة، هي الحب ...









    ملخص الرواية:

    تدورة حول شما،
    تلك الفتاة شديدة الجاذبية، متوسطة الجمال، هادئة الطباع، بسيطة الافعال، ضعيفة الشخصية، يحدث ان تلتقي بـهزاع ذلك الرجل الاستثنائي، الذي تحلم به كل أمرأة، فارس الحب والرومانسية، وقع في حبها منذ النظرة الأولى، استطاع ان يرى فيها، مالم تره هي في ذاتها، فاعجب بها أيما أعجاب، واحبها من كل قلبه، ليرفع بهذا الحب معنوياتها، ويعاملها كملكة، فتزهر شما، وتشرق كما لم تشرق من قبل، وترقى في سماء الحب.


    يتبادلان اجمل اللحظات، واكثرها سحرا، في رحلة بحرية رومانسية، ينسيان معها الدنيا، لتقع شما مرغمة في حبه، ويعجن هواه بكل ذرة من كيانها، فتذوب عشقا وتنسكب عذبة سائغة بين يديه، وبعد كل هذا الحب المتدفق الهادر، يرحل الربيع، وتذبل الزهور، وتأبى الاحداث إلا ان تزداد سخونة، فيشتعل الصيف قضيا،...


    ففي حياة هزاع سر يخفيه، م ما يصيب شما بصدمة عمرها، حينما تلتقي بمي، حب هزاع القديم، لتعصف أعاصير المشاعر، وتبرز اشواك الغيرة، وتتقد العيون نيرانا ملتهبة، فتجد شما نفسها تغرق في بحر عميق لاقرار له، إذ أن مي الجريحة، لا توفر جهدا للقضاء على هذا الحب الوليد، ولتستعيد هزاع، فإنها تمزق شما شر تمزيق، وهزاع الذي تمزقه الصراعات، بين حب جديد متوهج، وحب قديم متجذر، ينهار أخيرا تحت مطرقتيهما...



    أحدث رواية للدكتورة ناعمة الطنيجي، استشارية العلاقات الأسرية والعناية بالحياة، راااااااااااااااائعة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، لا تحرم نفسك من اجمل المشاعر على الاطلاق، ومن اروع رواية يمكنك قراءتها، ومن الفوائد الكبيرة والمعلومات العجيبة، والاحاسيس الرائعة التي تختبأ في كل سطر، اقرئها الان،



  2. #2
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي





    حينما استيقظت ذلك الصباح، كانت السماء تمطر بغزارة، وكادت الطرقات تخلوا من المارة، فالجو غير مناسب للخروج أو العمل، لكني مرتبطة بمواعيد، علي الالتزام بها، توقعت ان تعتذر بعض العميلات عن الحضور، فمع جو ممطر وعاصف كهذا يصعب عليهن القدوم ...






    فاتصلت بالمكتب، (( ألو... هلا اتصلت بالعميلات لتتأكدين من انهن سيحضرن بالنسبة للاستشارات اليوم...))
    (( أنهن هنا دكتورة... على الاقل استشارة الساعة التاسعة والعاشرة وصلن وهن في الانتظار...!!!))...
    أغلقت الهاتف، وأنا أفكر للحظات، هل هو ضغط المعاناة أم انه الأمل، أم كلاهما معا، من يدفع انسانا للخروج في هذه الأجواء الرعدية العاصفة، بحثا عن حل أو استشارة، لا بد أن من تأتي اليوم، هي أمرأة بلغت معاناتها ما لا تحتمل، علي ان اخرج فورا،









    أنهيت استشارتي الأولى، وكنت امضي عشر دقائق بين كل استشارة والتي تليها في التدوين، ..


    حينما دخلت السكرتيرة مستأذنة، (( دكتورة .. ملف لشما،... )) (( شكرا دعيها تدخل من فضلك))...كانت شما قد حجزت هذا الموعد منذ فترة طويلة، وكنت اخشى ان مشكلتها التي وصفتها في ذلك اليوم بالعصيبة، قد تفاقمت وباتت اكبر... دلفت شما عبر الباب، أمرأة في التاسعة والعشرين من عمرها، طويلة القامة، حنطية البشرة، في عينيها جاذبية خاصة، تجملها تلك الرموش السوداء الطويلة، مدت يدها لتصافحني (( كيف حالك يا دكتورة ... ما بغينا نشوفج ... )) (( حياج الله ...تفضلي.. كيف حالك الآن...))...


    (( اسوأ من ذي قبل .. والحمد لله )) قالتها بتنهد، ومالت برأسها إلى الجانب الأيسر، ولوت شفتيها (( لقد مضى وقت طويل منذ ان طلبت هذا الموعد، - بدت وكأنها تتذمر ثم تابعت - كنت ايامها اعاني كثيرا، أما اليوم، فمعاناتي باتت اشد .. لاني... لأني تهورت يا دكتورة وأخشى اني قد خسرت زوجي فعليا.... )) وبدأت تبكي...


    فحاولت طمأنتها قائلة : (( لما اليأس، دائما هناك ثمة فرصة، دعيني أسمع وأحكم بنفسي إن كان الوقت قد فات أم انه لازال سانحا )) ثم قربت منها كوبا من العصير، ( تفضلي، أريدك ان تهدئي، استرخي، وتأملي خيرا، تصوري ان كل معاناتك ستنتهي قريبا، ...))



    فرفعت عينيها المبلولتين بالدمع لتقول... (( احبه، لا تتخيلين إلى أية درجة... أشعر اني سأموت لو فارقني.. لكني لا اعرف كيف اتصرف معه، إني اخسره كل يوم بتصرفاتي، لم اعد قادرة على التحكم في اعصابي، اصبحت تفلت مني رغما عني...

    كل يوم مشاكل، كل يوم .. تعبت، لا تعلمين إلى أي مدى اكون في حاجة إليه، إلى حضنه، إلى رفقته، وفي الوقت نفسه اتشاجر معه، وأقيم الدنيا، ولا أقعدها، أعد نفسي يوميا أني لن اثير المشاكل هذا اليوم على الاقل، إلا اني وبلا احساس لا افيق إلا وقد اشعلت مصيبة لا مجرد مشكلة، لم اعد اتحكم في مشاعري التي تشعلني كل يوم ولا تطفأني، لقد سئمت من نفسي، ولم اعد أعرف ماذا اريد،



    احيانا احس انه يستحق امرأة افضل مني، امرأة أكثر هدوءا، واتزانا، ورقة، أمرأة اجمل وأنحف، واكثر ثقة في نفسها، واحيانا احس انه لي وحدي، وعلي ان اقاتل في سبيله، مهما كنت لا أناسبه، المهم انه هو من يناسبني، وهو من احببت، جئت إليك اليوم، لترشدينني لأني متأكدة اني اتخبط، وما افعله ليس صوابا... و جئت لأني لا أعرف لماذا استمر في هذه التصرفات، ولماذا افسد حياتنا بهذا الشكل يوميا، أنا لم اكن هكذا منذ البداية، ففي البداية كنت ملاكا هادئة ولطفيا، لكن اليوم، .. اصبحت مجرد بومة اصدر الضجيج ليل نهار، آآآآآه.. ))



    كانت شما تتصرف كأمرأة فقدت وعيها، وتتحدث بطريقة لا تمت لشخصيتها الحقيقية بصلة، وهذا يحدث غالبا لكل الناس، كل يوم، فالكثير من الناس تتصرف يوميا بشكل غير واعي، حيث انها تبدوا كما لو كانت لا تشبه حقيقة ذاتها، بل انها قد تعيش لسنوات طويلة بشخصية لا تمت لها بصلة استعارتها من مجتمعها مثلا لتتابع بها حياتها بين افراده الذين اعتقدت لفترة طويلة أنهم لا يحبون شخصيتها الأساسية، أو ربما لانها تعتقد ان شخصيتها الاساسية غير قوية كفاية لتواجه قسوة الحياة أو فجاجة بعض الناس، أو غرابة معتقداتهم، لهذا كما ترون معي كانت شما تتحدث بصورة غير مناسبة لفتاة كما وصفتها في البداية (( شديدة الجاذبية )) فجاذبيتها في تلك الفترة كانت مطموسة تحت اطنان من الاقنعة التي ابتكرتها يوما بعد يوم لتعيش، اطنان و اكوام من الوجوه المستعارة،

    لهذا كانت شما تبكي وتتحدث بهذه الطريقة غير المناسبة، وتطلق تلك العبارات السلبية على نفسها، وتنظر للحياة بيأس، بل وتتحدث معي كما لو كانت (( تشحذ )) وتتوسل المساعدة، بينما الشخصية الحقيقية لشما، أكثر رقيا، وهدوئا، وسترون من هي شما الحقيقية، مع النهايات، وستعرفون لماذا وصفتها بأنها شديدة الجاذبية...


    سألتها (( هل احببت العصير ... )) (( نعم شكرا... )) وحدقت بي مستغربة، كيف أنها تبكي وتشكو، وأنا اسألها عن العصير... !!!! (( ما رأيك لو تشربين المزيد، ..)) (( لا شكرا، لا أريد... دكتورة أنا اواجه مشكلة كبيرة، ولا وقت لدي، علي ان اخبرك بسرعة عن مشكلتي، رجاءا فالوقت يمر، زوجي قد يتركني ليتزوج من اخرى في أية لحظة، رجاءا دكتورة ساعديني واعذريني إذا كنت عصبية في وصف مشكلتي لكني لا استطيع مؤخرا السيطرة على أعصابي))،









    (( اني متفهمة كل ما تقولين... ولا اطلب منك سوى الهدوء، اهدئي قليلا، إذا لا ترغبين في العصير يمكنني ان اطلب لك شيئا اخر..)) طالعتني باستغراب وقالت (( لا شكرا... )) وابتلعت ريقها، وصمتت... !!!

    قلت لها معاتبة (( لست في حاجة للبكاء ياشما لكي تحصلين على استشارة جيدة، يكفي ان تسردين لي مشكلتك بموضوعية وهدوء وثقة في النفس أيضا، لتحصلين على كل ما تريدين غاليتي،
    فلكي أسمع وأفهم ونحلل ونناقش ونعالج مشكلتك أو مشاكلك، نحن بحاجة للوقت، اني افهم كل ما مرت وما قد تمرين به، إلا ان الحلول الجيدة لكل أنواع المشاكل لا تأتي بالاستعجال بل بالدراسة والبحث والتأني، عزيزتي شما، عميلتي التي كان من المقرر ان تأتي عند الحادية عشرة اعتذرت بسبب سوء الاحوال الجوية كما ترين، هل تحبين قضاء ساعتين في الحديث معي، .. !!!))

    (( حقا، بالتأكيد دكتورة هذه فرصة ممتازة، في الحقيقة كنت ارى ان ساعة واحدة لاسرد فيها مشكلتي لا تكفي... !!! ))


    قلت مبتسمة، (( يبدوا ان لديك حكاية طويلة وربما مميزة...!!!)) ... تنهدت (( بل حكاية رائعة، حكايتي مع هزاع جميلة رغم أنها بدأت بشكل تقليدي جدا، لكني في الحقيقة عشت معه اجمل أيام حياتي )) (( جيد، هذا ما أريد ان اسمعه، بعض الذكريات الجميلة، هكذا يمكننا ان نجلس على الأريكة، تفضلي من هنا... ))


    أعتدت ولسنوات، أن اجعل جلستي مع عميلتي أقرب إلى جلسات الشاي، حيث تحكي مشكلتها لي كما لو كانت تتحدث إلى صديقتها، واشير عليها كما اشير على صديقتي، .. (( سأطلب الشاي والبسكويت ما رأيك )) قالت باستسلام (( جيد، لكني لن اكل البسكويت، علي أن اخفف وزني...)) ابتسمت وأنا أفكر بيني وبين نفسي .. (( تماما كما وصفها ))...!!!


    شما الفتاة العنيدة، ... عنادها يشبه الضغط الذي لا يفتأ حتى يحطم الأعصاب، إنها عبقرية صغيرة، في مساحة من الهدوء يمكنها ان تصنع ضجة كبيرة، تفكر كثيرا، تتحرك دائما، ورغم ذلك تشعر انها ساكنة، متزنة، عاقلة، وثقيلة...!!!، ولديها وهم كبيييييييييير، بأنها ضخمة، بدينة، ممتلئة و (دبة)، ... لكني اصبت بالذهول حينما رأيتها، فهي ذات قوام ممشوق، جميل ومتناسق،



    قلت (( ما رأيك يا شما، لو تسردين لي حكايتك، منذ البداية، وباسترخاء، خذي وقتك، واعدك ان كل شيء سيكون على ما يرام، ما رايك ؟)) (( لا مانع لدي دكتورة، لكني اليوم اقيم في بيت اهلي، فقد تشاجرت مع هزاع، زوجي شجارا عنيفا، وقد قرر الزواج من اخرى، واخشى ان الوقت سيضيع مني، وانه سيتركني ويتزوج من ميوووووه، تلك الأفعى، لقد خططت وكادت لتسرقه مني.. )) ..


    (( قلت لك منذ البداية، لا استطيع ان أعالج مشكلة لا أعرف عن جذورها شيء، ولك مني وعد، بأن كل شيء سيكون على ما يرام... )) (( كلامك يطمأنني اشعر في حديثك براحة وسكينة، إني اثق بك جدا، وفي انك لن توفرين جهدا لأجل مساعدتي فقد سمعت عنك كل خير ... وإليك حكايتي...








  3. #3
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    الشوق موصول إليكم، فالكتابة لكم، هو اكثر ما أحب ....!!!
    فإن كنتم تستمتعون بالقراءة لي، فأنا اكتب بذات الاستمتاع،
    الكتابة هي لغتي التي اعبر بها عن حبي لكم....!!!!


    وكل ما كتبته سابقا، .... كان زخما من الإحساس،
    وفيضا من المحبة، أما ما سأكتبه لكم لاحقا فهو سيل الأشواق...!!!




    اني على ثقة من انكم ستحبون شما كثيييييييييرا،
    فيما ستحبون هزاع أكثر بكثييييييييير...!!!

    ألم اقل لكم انها قصة غريبة، إنها اشبه بترانيم سنفونية عذبة،
    تتهادى مع كل مساء، لتعطر البيوت، وتنير القلوب وتزرع البسمات في كل الارجاء...








    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي،
    فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،
    ولا أسمح ولا أسامح فيه مطلقا.


    تابعي أيضا .... في الحلقات القادمة.....

    (( ألو، مرحبا، أرغب في عملية شفط دهون، ... نعم، .. بالضبط، ..
    في الثانية والعشرين من عمري، .. لا أبدا، لم يسبق لي، .. ))


    تابعي أيضا في الحلقات القادمة......

    سقطت جالسة على الكرسي من هول الصدمة، ..
    كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي،
    وأمامي مباشرة،
    وسألت أمي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل بي أبي ذلك...؟؟))



    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:


    شعرت بالقلق، واثار تصرفه تساؤلاتي...
    ما به، لماذا يتجاهلني هكذا، ..
    صحيح أني متوترة، ولا أعرف كيف اتصرف،
    لكني بالتأكيد لا أريد منه أن يعاملني بهذا البرود....
    كان يسير في اتجاه مختلف، لم يكن ذلك اتجاه بيتهم الذي أعرفه،
    كان من المقرر أن نتوجه إلى بيتهم،
    حيث تم تحضير جناح خاص بنا، ... لكن إلى أين يتوجه، .
    ..
    إلى اين يأخذني، في هذه الليلة ... امي اريد امي...

    هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام جدا جدا جدا

    اخواتي الغاليات زائرات وعضوات منتديات الدكتورة ناعمة للاستشارات والتأهيل الأسري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


    أنا ادارة التفعيل، الموظفة المسؤولة عن تفعيل الاشتراكات المدفوعة في الدورات الداخلية تردني كثيرا استفسارات من الاخوات بشأن عدم قدرتهن على المشاركة في المنتدى معتقدات ان السبب هو عدم تفعيل عضوياتهن ويرجى العلم انك بمجرد ان تسجلي في منتدانا كعضوة فإن عضويتك تصبح سارية المفعول باشرة إلا ان اي مشاركة تكتبينها كرد على المواضيع، لا تظهر إلا بعد مراقبة الادارة لاننا منتدى رسمي نحرص على جودة خدماتنا وخصوصية عضواتنا، إلا ان مشاركتك تصبح ظاهرة وببساطة بعد أن تطلع عليها الإدارة وتوافق على نشرها.


    وإن لم تظهر فربما لانها تحمل محتويات غير مناسبة للعرض كذلك فإنه حتى بعد ان تصبح عضويتك سارية المفعول لا يمكنك اضافة مواضيع لان من يمكنه اضافة مواضيع في هذا المنتدى الرسمي هي الهيئة الادارية فقط، والموظفون الرسميون في المنتدى،

    بينما بكل تأكيد يمكنك مراسلتي بهدف تفعيل اشتراكك في اي دورة من الدورات التي تقدمها الدكتورة ناعمة،
    يمكنك مراسلتي في اي وقت بمجرد ان تسجلي العضوية في المنتدى اي بعد تسجيل العضوية، يمكنك فورا ان تقومي بمراسلتي بمعلومات الايداع فقط، لكن اعتذر شخصيا عن الرد على اية استفسارات لاني لست معنية بالرد على الاستفسارات وانما بتفعيل الاشتراكات المدفوعة حيث ان كل المعلومات وطريقة الاشتراك وكل ما ترغبين في معرفته معروض بالكامل وبشكل واضح.


    اهلا بك اختي الغالية إلى ربوع منتديات الدكتورة ناعمة

    اول منتدى متخصص في العالم العربي




    روابط ومعلومات هااااااامة


    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392


    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389



    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة، فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.

    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة ( إدارة التفعيل ) لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتدياتتت رسمية،
    وليست منتديات عامة



    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181




  4. #4
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    وبدأت شما في سرد حكايتها......



    (( هيا بسرعة، الرجل قد مل الانتظار)) قالت أمي تستعجلني، بينما رمقت أختي الكبرى بقلق وتوتر، (( هل تعتقدين أني سأعجبه، أخشى أن أسبب له صدمة ))، (( أنك كالقمر، ستعجبينه بالتأكيد )) (( أرجوك دعك من المجاملات، إني أرتجف خوفا، ماذا لو لم أعجبه وخرج كالخاطب السابق، ولم يعد، هذه المرة لن أحتمل الصدمة أبدا، قد أموت يا عليا))..


    (( تخلصي من هذه الافكار ياشما، الرجال ليسوا متشابهين، هذا الرجل سبق أن رآك أكثر من مرة، حينما كان يأخذ اخته من الكلية)) .. (( من بعيد، لقد رآني من بعيد، لكنه لا يعلم أني هكذا))..(( أنك ماذا...؟؟)) ... (( أني هكذا، ارجوك قولي لي شيئا يشجعني لكن لا تجامليني)) .. (( أقسم بالله أنك جميلة وجذابة، وما تعتقدين أنه عيب فيك، أجده ميزة، امتلاء جسدك ومظهرك جميل، ومحبب لبعض الرجال، صدقيني هناك نسبة كبيرة من الرجال يحبون هذا الشكل من الجسد، وكونك لم تعجبي الخاطب السابق لا يعني أنك لست جميلة، أخرجي إليه هيا، لقد طال انتظاره هو والدته، .. هيا))







    ألقيت نظرة سريعة على وجهي، وقلت في نفسي،(( أمتلك عينين جذابتين، وعلى الأقل لدي هذا الوجه ذو الابتسامة الملائكية))، .... وفجأة وبينما كنت ألج إلى غرفة الضيوف، شعرت بطاقة غريبة تتملكني، وثقة لا أعرف من أين جاءت، رمقت أمي في الزاوية، ونبهتها إلى وجودي، فهللت (( هلا .. هلا، تعالي، اقتربي، هذه ابنتي شما يا أم هزاع )) أطرقت رأسي، وشعرت بالاحراج، فيما قالت والدته، (( يا هلا ومرحبا، ماشاء الله تبارك الرحمن، طول وجمال، هيا يا هزاع، قم وسلم على العروس))،



    كنت لا أزال واقفة في مكاني، حينما أقترب مني بثقة، كان طويلا، أطول مني قلت في نفسي (( الحمد لله ها قد اجتاز أول شروطي)) ثم طفت بنظرة خاطفة على كتفيه (( وعريض أيضا يالله إنه عريض، أعرض مني بكثير )) حدثت نفسي وابتسمت بغبطة ابتسامة خفيفة، أعلم انها تميزني كثيرا، قال بصوت رخيم (( كيف حالك...))،




    فغصت الكلمات في حلقي، وقلت بتلعثم.. (( بخ...بخير )).. ضحكت أمه اثر ذلك وقالت (( لا تخجلي يا ابنتي، ارفعي عينيك أنظري إليه فهذا حقك.... أنظري لعل الله يكتب بينكما الألفة ))... زادني كلامها خجلا، وحرجا، .. لكن والدتي التي تعرفني جيدا تدخلت، وقالت (( تعالا هنا، اجلس يا هزاع، اجلسي يا شما هنا، ... )) وبدات في تقديم الحلوى لنا، وفيما أنشغلتا أمي ووالدته في أحاديث جانبية، نظر إلي كمن بتفحصني،


    وقال (( في اية كلية تدرسين)) ابقيت عيني إلى الامام ولم أنظر إليه وقلت (( آداب/ تربية اسلامية )).. (( جيد .. وهل اخترت الكلية عن حب للمادة، أم لأنها الأسهل...)) ... نظرت إليه نظرة خاطفة وقلت بسرعة (( بل أحب المادة ))... نظرتي إليه غيرت شيئا في نفسي، شعرت بالألفة وأدركت في لحظات أنه الرجل الذي أريد، والذي حلمت به طويلا، فتنفست الصعداء وبدأ توتري يتناقص، ويحل محله الرغبة في اجتذابه،

    ((أريده أن يعجب بي ويصر على الزواج مني، أريد ذلك، هذا الرجل يعجبني)) قلت في نفسي.،







    (( هل لديك أية مشاكل في الدراسة )) .. (( لا بالعكس الدراسة سهلة )) .. (( يمكنني مساعدتك على كل حال، فأنا خريج قانون )) .. (( أوه حقا، كنت أتمنى دراسة القانون، لكني ترددت، لأني خشيت أن لا أجد وظيفة مناسبة )) اردت أن أقول له ذلك لكني في الحقيقة لم أقل، لم أستطع، كنت أنطق الكلمات بصعوبة،


    فابتسمت فقط وادرت وجهي مخفية ابتسامة سعيدة وعريضة، بينما سمعته يقول ممازحا (( اذا انت شخصية خجولة إن كنت تشعرين بالخجل، فستخرج والدتك من المجلس لتأخذين راحتك )) فضحكت أمي وقالت (( لماذا أخرج أنا؟؟، إنها خجلة منك فلن يؤثر خروجي )) فقال (( إذن فلتخرج أمي هههههههه)) وهنا ضحكوا جميعا، فيما قالت أمه (( إنه يحب المزاح، هو دائما هكذا يحب أن يجعل الجلسة مليئة بالضحكات، أخواله وأعمامه وكل رفاقه يحبون فيه هذه الميزة ))



    كانت والدتي قد اتفقت مع عليا، أن تناديني بعد عشر دقائق من دخولي غرفة الضيوف، فهي لا تحب أن تطول فترة بقائي بصحبة الخاطب،
    !!!!



    طرقت أختي عليا باب المجلس، فأشارت إلي والدتي بالخروج، فوقفت واستأذنتهم لأخرج من الغرفة، فيما قام هو بسرعة، وقال (( لحظة من فضلك، شما، انظري إلي جيدا، الأمر لا يستعدي كل هذا الخجل، انظري إلي لتقررين عن قناعة، ... وعن نفسي، فأنا جد سعيد بك ))، طرقت كلماته شغاف قلبي، إذا فقد اعجبته، لا بد ان جبهتي الآن، اصبحت كواجهة المحلات التجارية تتلون وتومض، رفعت عيني ورمقته بسرعة، لكنه كرر قوله (( أنظري إلي مجددا)) فرفعت عيني من جديد وفي هذه المرة لم اتمكن من مقاومة ابتسامة خاصة استولت على وجهي، فأشحت وهربت من أمامه مسرعة خارج صالة الجلوس، وبقيت أجري حتى وصلت غرفتي وأقفلتها في وجه عليا، التي كانت تجري خلفي، وقلت في نفسي، ((ربااااااه ماهذا الشعور))، ...














    كانت علياء تهمس خلف الباب، (( شما أفتحي الباب، ... إني قلقة عليك ))... كان قلبي يخفق بشدة، ولا أكاد استوعب واقعي، ثم سمعتها من جديد تقول بنفاذ صبر (( إن لم تفتحي سأستدعي والدتي، لا تجعليني أقلق )) فتحت الباب وأنا لازلت تحت تأثير الحدث، نظرت إلي علياء بدهشة، ثم قالت (( أوه لا، هل أعجبك، وجهك يقول أنه اعجبك،))..


    هززت رأسي بالاجابة، وقلت (( وأعجبته أيضا قال أني اعجبه، وأنه سعيد بي )) .. صرخت أختي بسعادة (( يااااااااه، حقا، مبرووووووك، هل حقا قال ذلك، ياله من شاب، إنه جريء فعلا، وكيف رددت عليه ))... (( بالهرب، لقد هربت من أمامه، ..)) .. (( كان حريا بك أن تفعلين ذلك، لم يكن هناك ما هو أنسب من هذا التصرف ))... (( هذا رأيك )) .... (( بصراحة ..نعم، فلو كنت مكانك لهربت أنا الأخرى، مثل هذه المواقف جميلة، لكنها محرجة....)) ثم نظرت نحوي بابتسامتها الحانية وقالت (( مبروووووووك اختي الحبيبة، مبروك يا شما، تستحقين كل الخير )).....ثم استطردت (( إذا لماذا أختبئت في الغرفة ))... (( لا أعرف، كنت أريد أن أبقي وحدي لاهدأ اشعر بارتباك كبير ))... (( الله الله))...



    مضت دقائق قبل أن يدخل فهد، شقيقي الذي يصغرني بخمسة اعوام، ... دخل كعادته، مفتعلا الخشونة، ناظرا من تحت حاجبيه الغاضبين، (( أبي يقول هل تقبل شما هزاع زوجا أم لا )) ضحكت عليا وسألته (( ولما تقولها هكذا، ههههههههه، ...لم يعجبها )) ففتح فمه واسعا، وقال (( هاااااااا، لم يعجبها، لكنه شاب وسيم، ومميز، وبصراحة الجميع فرحون به، ألم يعجبك يا شما، اصلا عليك أن تحمدي الله على هذا العريس المميز))، أبتسمت وقلت له (( فليحمد ربه هو أيضا، فقد اعجبني )) فتنفس عميقا وقال (( أووووووووف، الحمد لله )) وهم بالعودة إلى والدي، لكن عليا استوقفته وقالت له (( فهد، لحظة، اريد منك خدمة صغيرة، عندما يهم هزاع ووالده بالرحيل، هلا استوقفتموهما للحديث قرب الباب بحيث نستطيع رؤيتهما، )) (( تقصدين هزاع أم والده)) ..(( هزاع طبعا، وما علاقتنا بوالده)) ..



    نظر فهد إلى عليا بريبة وقال (( لماذا ماذا تنويان .... !!!)) ... (( أية نوايا فقط اريد أن اراه )) فتساءل مستنكرا (( ترينه أنت، ولماذا ترينه، أنت متزوجه !!!)) ... (( يا إلهي ألا تفهم، أريد أن أساعد شما في اتخاذ قرارها....)) فنظر لها معترضا، لتسارع بالقول (( طيب طيب ، شما تريد أن تراه من جديد، لم تره جيدا في غرفة الضيوف، لأنها كانت مرتبكة )) ... فكر قليلا ثم قال (( وهل ستغير شما رأيها بعد أن تراه مجددا..؟؟ )) وهنا قلت بحماسة (( لا لا أبدا، اخبر ابي أني موافقة، لكني اريد أن أجري بعض حساباتي الشخصية، )) واشرت بيدي اشارة تعني اتساع وطول، فقال متذمرا (( أخ منكن أنتن البنات، أعان الله الرجال ....))















    (( أنظري ذك هو إلى اليمين))... (( أيهم، ... هل هو صاحب الغترة البيضاء أم الحمراء... ))... كان هناك رجلين شابين وهزاع، ووالده، كان يصعب علي أن أحدد لعلياء ايهم هزاع، ... (( نعم هذا هو الذي يصافح أبي )) ... (( واو، إنه رائع، أنظري إليه كيف يتحدث ...)) ... ابتسمت واستغرقت في النظر إليه، كان شابا وسيما جدا، وعريض، أهم شيء أنه طويل وعريض اطول واعرض مني، لكي اشعر معه بأنوثتي، كنت طوال الوقت احلم برجل أكبر حجما مني، لكي اصبح في حضنه كالعصفورة، لا يناسبني الزواج برجل نحيف أو قصير، مع أنهم رائعون ايضا، فشقيقي حمد نحيف جدا وقصير أيضا كأخوالي، وهو متزوج من فتاة أصغر منه حجما، نحيفة وقصيرة، وحينما يقفان قرب بعضيهما، يشعرانك بالتوافق، إنهما توأمين، متناسبين رائعين، ...

    أما أنا مع حجمي الكبير بعض الشيء، والذي ورثته من عماتي وأعمامي، أحتاج إلى رجل ضخم مثلي، يستطيع أن يستوعب حجمي، وحينما اقف إلى جواره نبدوا متناسقين معا، ...







    كنت دائما مؤمنة بأهمية التوافق الجسدي في الزواج، وأجده مهما بنفس أهمية التوافق النفسي، والعاطفي ...

    (( هل تعتقدين أنه مناسب لي ... أنظري إلى كتفيه، أليسا اعرض من كتفي )) ... (( ماهذا السؤال ...؟؟ بالتأكيد هما أعرض، فهو رجل وأنت فتاة !!!))... (( أقصد هل تعتقدين أن وزنه اثقل من وزني )) ... وهنا التفت علياء إلي وقالت ((شما، ارجوك لا تبدئي في هذا، الرجل مناسب ، ويكفي أنه صرح لك بسعادته بك، وأنت تعلمين أن هذا لا يحدث في المقابلة الأولى، لقد جاء هذا الرجل لخطبتك عن قناعة مسبقة، إنه يريدك أيا كان شكلك أو حجمك، ثم ما به حجمك جسمك متناسق وجميل أتعلمين يا شما، زوجي دائما يطلب مني أن أزيد وزني، ... ))


    بحلقت فيها وقلت (( أووه، لا ، هل يعقل، لكن جسدك جميل، إني اغبطك عليه، فرغم انجابك لطفلك لا زلت تتمتعين بقوام جميل...)) .. (( نعم جميل في نظرك، لكن زوجي من الرجال الذي يحبون المرأة الممتلئة، وهناك غيره كثيرون، ولهذا فقد قررت أن أزيد وزني قليلا، )) ... (( وأنا أتساءل منذ فترة، ما سبب هذه الزيادة المفاجأة التي طرأت عليك، هل حقا هو طلب منك ذلك أم أنك تواسيني ...))


    (( أقسم لك، إنه طلب ذلك وبجدية....))، ... (( إلى اي حد...؟؟ )) (( ليس كثيرا، أحتاج إلى ثلاثة كيلو جرامات اضافية، .. لكني أتبع نظاما خاصا، أريد أن ازيد استدارة هذه المنطقة..... )) ... (( أوه،، ههههههه، الرجال.... ياإلهي أعانك الله ))..(( ليس أمرا اجباريا بالطبع، ..لكني أحب أن أفعل اي شيء يجعله سعيدا، .. فهو يعاملني بالمثل، وبصراحة، أعتقد أن هذا سيثري حياتنا على كل حال، لكني متأكدة ايضا، أنه يحبني كما أنا، ومعجب بي كيفما وجدني ورآني لأول مرة...!!!)) ... (( ماشاء الله، كنت دائما اشعر بأن علاقتكما مثالية، ... زوجك رجل طيب )).....(( وزوجك أيضا)) ... (( لكني لم أتزوجه بعد، ...)) ... (( انظري هاقد رحلوا، لقد اضعت علينا الفرصة بثرثرتك،)).










    قلت لها بعد أن توقفت عن الكلام لتشرب بعض العصير، (( ألا تلاحظين امرا يا شما )) (( ما هو ؟!)) (( كل تركيزك في اختيار الزوج كان منصبا على شكله او مظهره الخارجي، وانك أيضا ترين انه هو الآخر سيقيمك بناءا على شكلك أو مظهرك الخارجي، وهذا مؤشر مقلق في الحقيقة )) (( هذا هو الحاصل، إنه الواقع الذي اعيشه أنا والعديد من الفتيات غيري، فبأعتقادك يا دكتورة ما الذي ستحدده النظرة الشرعية، سوى المظهر الخارجي، نظرة سريعة، حتى وإن دارت فيها بعض الاحاديث فإنها لن تكشف عن شخصية الآخر، من الصعب ان تحدد النظرة أكثر من الشكل الخارجي، وهذا يجعلني أنا وغيري من الفتيات نحرص على مظاهرنا، فمظاهرنا تتحكم للأسف في مصائرنا، ومن كانت اقل جمالا تقل حظوظها بكل تأكيد، مهما كانت في الواقع ذات شخصية جذابة، لانها حينما تلتقي الخطيب في يوم النظرة لا تكاد تعبر عن جاذبيتها او سماتها، كل ما يأتي الخطيب ليراه هو مظهرها فقط ))...!!!!!




  5. #5
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي



    كان أمامي شهرين فقط، لأستعد فيها للقاء أهم أنسان في حياتي، إنه شريك عمري...!!!!

    (( ولكن ماذا يمكنني أن أفعل خلال شهرين فقط...!!!! أنا بحاجة إلى فترة أطول...))...

    وهنا قالت شقيقتي عليا (( لماذا؟؟ ماذا ستفعلين؟؟ كل ما تحتاجين إليه متوفر وميسر، ويمكنك تجهيز نفسك خلال اسبوعين، أمي خبيرة في ذلك، لقد زوجتنا قبلك، وباتت تعرف من أين وكيف تجهزك لا تقلقي ...؟؟))..


    (( لست قلقة بشأن الجهاز، هذا أخر همي، إني بحاجة إلى الوقت لأتخلص من هذا وهذا..!!!)) وضربت بيدي على بطني واردافي (( نعم، ماهذه الحماقة، هل جننت، كيف ستتخلصين من هذا أو هذا، إنهما جسدك، ما تتحدثين عنه الآن هي اعضاؤك)) (( لن أتخلص من جسدي، أريد أن أقلصه فقط، أحتاج إلى الوقت الكافي، لأجعلهما أقل حجما))...

    ((منذ بلغت الثالثة عشرة وحتى اليوم، وأنت تحاولين تغيير حجمهما، ولم تفلحي بل بالعكس، كل ما حصلت عليه هو هذا الجسد المتعب، لقد ارهقت نفسك بكل الطرق غير الصحية للتخلص من الدهون، كم مرة أخبروك أنها ليست دهونا، هذا تكوينك الجسدي، كم مرة..؟؟ عليك أن تفهمين، ... فهذه المرة، إن حاولت مجددا، قد تخسرين الكثير، ولعلك تخسرين فرصة الزواج أيضا...))..

    (( لما أنت متشائمة هكذا، أنا احتاج فقط لخمسة شهور، خمسة شهور هي مدة الحمية الجديدة، التي حصلت عليها من النت، هذه المرة أنا متأكدة من أني سأحصد نتائج رائعة، ... )) ..

    (( لاااااااا، لن أسمح لك، هذه المرة انا التي سأخبر والدتي، إن كنت قد تسترت على كل محاولاتك السابقة، والتي كادت أن تؤدي بحياتك، فأنا التي سأبلغ والدتي هذه المرة، لأني غير مستعدة لتحمل مسؤولية موتك)) ...(( لا أحد يموت بسبب حمية، ... لم أنت متشائمة هي مجرد حمية ...))...
    (( أوووووووووف، أوف منك، أمي .... أمي، ....!!!!))...



    تم حسم الأمر ، وأبلغ أبي كل من هزاع وعائلته بالموافقة على الموعد الذي تقدموا بطلبه، وعليه بدأت كل من العائلتين في اتخاذ الاجراءات اللازمة، من الحجوزات، والتجهيزات وغيرها، بينما وجدت نفسي أمام حقيقة مروعة، هل سأسمح له بأن يراني هكـــــــــذا!!!!! ذلك هو السؤال الذي روعني...!!!!

    حينما رآني في ذلك اليوم، لم أكن على طبيعتي، كنت استخدم المشد!!!!

    ضغطت جسدي إلى أقصى درجة ممكنة، ... لأبدوا أنحف، ... ليس لأنني مخادعة، أقسم بالله أني لم أقصد خداعه، دافعي كان خوفي من الرفض، فالرفض مؤلم ، وموجع، كان من الممكن أن يحطمني، ويمزق آخر ما تبقى لدي من أمل، ...

    فأنا حساسة يادكتورة، حساسة جدا، حساسة لأي شيء يتعلق بمظهري، وأعتقد في قرارة نفسي، أن هذا الأمر مشترك بين كل الفتيات، وبشكل خاص حينما يكون لديها ما يفسد جمالها، لم أكن حساسة في السابق نحو شكلي كما أنا الآن، وسبب كل ذلك هو الخاطب السابق، ...



    فقبل ستة أشهر من هذا الحدث تقدم لي شاب، والدته ترتبط بقرابة بعيدة بوالدتي، وكانت عائلتي قد تحرت عنه جيدا، ووجدوا أنه الرجل المناسب، ثم استقبلوه وأهله في منزلنا، ... ليتعرفون عليه عن قرب، وبعد أن صرح برغبته بخطبتي، ..أعطاه والدي صورة يظهر فيها وجهي، وقال له إن أعجبتك، حددنا موعدا للرؤية، ..

    كذلك قدم لي صورة له، عندما رأيته، لاحظت أنه ممتلأ جدا، ورغم أن منظره لم يرحني في الصورة، لكن قلت في نفسي، سأنتظر حتى أراه مباشرة، ثم إن الزواج من رجل ممتلأ، مناسب لأمرأة مكتنزة مثلي، على الأقل لن يسخر مني، فأنا وهو متشابهين....

    وفي يوم الرؤية، بقي جالسا حينما دخلت، ورمقني باحباط، ثم أنزل رأسه ولم يرفعه مجددا، مما أثار الحزن في نفسي، شعرت أني لم أعجبه، بدا رأيه واضحا، وخرجت بعد ذلك بسرعة ايضا، ...


    أثرت بي هذه الحادثة، فقد فهمت أنه لا يريد الزواج من مكتنزة، لقد سمعت كثيرا أن حتى الرجل الممتلأ يرغب في أمرأة نحيفة، ورشيقة، هذا الأمر اثار في قلبي جرحا كبيرا، وقررت أن لا اتزوج من رجل حتى يكون على علم تام بأني مكتنزة،



    قلت لشما: (( من الطبيعي أن تمر الفتاة بظرف كهذا كما يمر الشاب ايضا، ليس فقط في زواج الصالونات كما يسمونه، أو كما نسميه يوم الرؤية، بل حتى في العلاقات اليومية بين الجنسين، فقد يعجب احدهم بشخص ما، لكن الآخر لا يبادله الاعجاب، ليس لخلل فيه، وإنما لعدم توافقهما فقط، وعدم التوافق بين الطرفين أمر عادي وطبيعي، يجب أن لا يسيء لأي منهما، لأن مسألة عدم التوافق لا تعني وجود عيب في أحدهما،


    بل تعني أنهما لا يتوافقان، فحينما يرى كلا منهما الأخر، وخلال عدة ثواني فقط من النظرة الأولى يستطيع كلا منهما ان يشكل رأيا، حول الآخر، فالإنسان قادر ومن نظرة واحدة ان يرصد الكثير عن شخصية الانسان الذي يقابله، سواءا كانت تلك النظرة من أجل الزواج، أو كانت لقاءا عاديا، فالناس في كل مكان تستخدم حاسة النظر إلى الآخرين ليس فقط لتراهم، وإنما ايضا لترصد بعضا من خفايا الشخصية، والتي تستطيع العين ان تحيط بها خلال اقل من ثانية،

    فيعلن انه يشعر براحة إليه أو لا، والشعور بالراحة لا تعني ان الشخص ملاك، والشعور بالنفور لا تعني انه شخص سيء، لكن كل انسان لديه خريطة حب خاصة، او خريطة تفضيلاته الخاصة به، وحينما يرى أحدنا الآخر، تبدأ عيناه برصد الشخص المقابل، ويبدأ عقله الباطن في قراءة الشيفرات الموجهة إليه، ومن ثم يرسل معلومات إلى مراكز الحب والإعجاب في الدماغ،

    فإن طابق الشخص المواصفات المطلوبة في زوج المستقبل أو في الشريك، نال القبول والاستحسان، وإن لم يتوافق مع الشروط، تم انهاء الامر بمنتهى الحضارة والرقي))



    (( هل تقصدين ان النظرة وحدها تكفي فعلا))

    (( مطلقا لم أقصد ذلك، فالنظرة لا تقدم كل شيء، لكنها غالبا ما تعطي الانطباع المبدئي فقط، ويحتاج كلا الطرفين إلى الانتقال إلى المراحل اللاحقة، كالحديث والمرور بعدة تجارب معا تجعل أحدهما يرى الأخر على حقيقته ))

    (( أنا أيضا اعتقد ذلك، لكن هذا لم يكن مسموحا في عرف أمي وأبي، للأسف،
    لهذا وافقت، على هزاع حينما تقدم لي، لأني علمت انه سبق له رؤيتي عند باب الكلية، عندما كان يأتي ليأخذ شقيقته من هناك، هذا الامر اثار ارتياحي، فهو على الاقل يعلم أني مكتنزة، ويريدني كما أنا))


    (( كما أنت، من أنت ؟!!! هو لا يعرف عنك أي شيء سوى مظهرك، وبالتالي فهو يريد مظهرك كما رآه، لكن ماذا عن بقيتك، فأنت بالتأكيد لست مجرد مظهر،

    لكنك كما أوضحت بنفسك، إن تركيزك على مظهرك الخارجي لأنك ترين كيف ان العلاقة الزوجية في عائلتك، تبدأ وتنشأ أساسا من النظرة، وليس من التفاهم، او التقارب في الشخصية، حيث لا مجال اصلا لاكتشاف ذلك التقارب أو اختبار مدى توافق الطرفين ))

    (( لم أفهم قصدك...))

    (( اقصد أنك كنت تستعدين دائما بمظهرك، وحسن طلتك، لانك مبرمجة على ان النظرة الأولى هي التي تحدد مصير العلاقة، هي النظرة ولا شيء آخر، وأنت محقة طالما كنت تعيشين في اسرة ترفض كما تقولين أية طرق اخرى للتواصل بين الخطيبين، لكن لو أن هناك مساحة أكبر لاكتشاف الأخر، لكنت اهتممت بأمور أخرى، كشخصيتك مثلا...))


    على أية حال سنناقش هذا الامر لاحقا، اكملي لي الاحداث من فضلك...



    قلت لعليا بعناد ((صحيح إنه يريدني كما أنا، لكني رغم ذلك... امممممممممم، سأصبح اجمل... بات الوقت ضيقا، علي أن أجد حلا، بأية طريقة، لا شيء اسرع من شفط الدهووووووووووون؟؟؟ !!!!! ها قد وجدتها))

    (( ألو، مرحبا، أرغب في عملية شفط دهون، نعم، بالضبط، في الثانية والعشرين من عمري، لا أبدا، لم يسبق لي، وزني سبعون كيلوجرام، اعتقد أني بحاجة إلى ذلك، حول منطقة البطن، والأرداف، أممم، والصدر ايضا، في كل مكان، ... هل يمكنني أن احصل على العملية في القريب العاجل، ..حفل زفافي بعد شهرين .. ماذا افعل..؟؟... هل يمكنك مساعدتي.. شكرا، بالتأكيد سأكون موجودة قبل الموعد، ... أشكرك من كل قلبي...))


    لأحصل على ما أريد علي أن أكون جريئة، قوية وشجاعة، لاوقت لدي للتردد، وهذه المرة لن أخبر أحدا، سأتصرف من ذات نفسي، إنهم يحبطونني بتصرفاتهم وقلقهم المبالغ فيه، ..


    أريد أن أحقق حلمي، أريد أن أتمكن من الوقوف أمام زوجي بحرية، دون أن أقلق بشأن مظهري، أتمنى أن أحصل على الجسد الذي اريد، أبدا لم يكن هذا جسدي، ولم يكن لي، أني فتاة ذات شخصية خاصة، أحب التأنق، والجمال، أحب الرومانسية، ايضا، وأعتقد أن الرومانسية أمر يرتبط بالجمال، والنحافة،

    هل سبق لك أن شاهدت فيلم بطلته بدينة، وتقع في الحب، أنا عن نفسي لم أشاهد، لقد كنت دائما ما أشاهد أفلاما بطلاتها رشيقات، بينما تعطى المكتنزة أدوارا ثانوية، وغالبا تكون هي الشخصية الفكاهية، في الفيلم،
    .. أي أنها تصنف كمادة للسخرية في كل سناريو، وأنا لا أريد أن أبقى في صف المكتنزات، أريد أن أنتقل في أسرع وقت إلى صف الرشيقات، الجميلات، الرومانسيات!!!!!

    كان يحدق في ملفي والتقارير أمامه، ثم نظر لي بجدية وقال (( للاسف، ليس لديك أية دهون يمكن شفطها )) (( ماذا تعني، .. !!)) قال بحزم (( أعني أن جسدك طبيعي، أنت لا تعانين من السمنة، ولأكون أكثر دقة، فلديك القليل من الدهون، في منطقة البطن، لكنها قليلة جدا، لا تحتاج إلى عملية شفط، فقط القليل من التدريبات الرياضية وتزول )) ...



    (( لا أصدق، لكن وزني )) قاطعني (( وزنك عادي... )) (( لا ليس كذلك، بالنسبة إلى طولي فالوزن المثالي يجب أن يتراوح بين الخمسين إلى الخامسة والخمسين كيلو جرام )) (( ههه، من قال لك ذلك...؟؟ إن كان هذا صحيحا، فهذا يعني أننا نسير كالنسخ في هذه الحياة، هذا الكلام غير صحيح إطلاقا، أولا هناك الكثير من الأمور تتحكم في الوزن، منها حجم العضلات وثقلها، وقبل ذلك تكوينك العظمي، هذا جسدك يا ابنتي، لا يمكنك تغييره،... )) ...



    (( هل تقصد أنه مستحيل... أم أنك لا تعرف...؟؟))، .. (( أبنتي، ما أسمك... ها .. شما، أبنتي شما، افهمي أرجوك، أخشى أن يقودك الحماس إلى البحث لدى أطباء أخرين، فتقعين بين يدي معدومين الضمير، استوعبي الأمر شفط الدهون له قوانينه، يجب أن يكون لديك دهون يمكن شفطها، وأنت لا تملكين ايا منها، ... ما تتحدثين عنه هي عضلاتك، لديك عضلات تشكل جسدك على هذا النحو، .. والعضلات يمكن تقويتها، تكبيرها أو تقليصها قليلا حسب نوع الرياضة، لكن لا يمكن شفطها، ... هل فهمت الآن ... !!!))..


    (( وبماذا تنصحني، هل لديك وسيلة سريعة لتقليص عضلاتي، .. أريد أن أتخلص من 10 كيلو، خلال شهرين..)) (( هذه كارثة، لو فعلت ذلك، ستفقدين حياتك، ثم أن هناك عائقا أخر، عظامك، كل انسان له هيكله العظمي الخاص، وهو أمر وراثي، ألم تسمعين مسبقا عن الجسد التفاحي، والجسد الكمثري، والساعة الرملية،))



    (( بلى، سمعت، وعلمت أني من نمط الساعة الرملية، لكن هناك الكثير من النساء المشهورات، لهن اجساد كالساعة الرملية، وليسوا ضخاما مثلي)).. (( أنت لست ضخمة،)) بدا متأففا، ثم قال مجددا (( سأحولك إلى الدكتورة نهال، متخصصة في مثل حالتك، أعتقد أنها ستساعدك)) ...



    (( لن أعود للدكتورة نهال، لقد كنت عندها منذ عام، وواصلت العلاج لديها على مر ستة أشهر، ولم يجدي الأمر نفعا، كل ما قدمته لي هو مجموعة من التدريبات، التي تحتاج إلى وقت طويل لتعطي مفعولا، أخبرتك حفل زفافي بعد شهرين، علي أن أعالج الأمر بسرعة )) ..

    (( اعتذر منك ليس لدي كلام اخر، وأنصحك أن تحبين جسدك كما هو، تعودي عليه، وكفي عن محاولة تغييره، مارسي الرياضة كنوع من انواع العناية الصحية، لكن لا تفكري يوما في أنها ستقلص جسدك، فأجساد الناس امر وراثي، ...!!!)) ... (( أوه نعم، ... صدقت)) قلت بإمتعاض، واخذت حقيبتي بعصبية من أمامه، وخرجت وأنا أتمتم، (( كان حريا به أن يخبرني بأنه طبيب فاشل..!!!))...

    شعرت بسخونة دمعتين غطتا سطح عيوني، فتفاديت النظر إلى وجه الموظفة بينما كنت ادفع الحساب، لكنها قالت (( أعتقد أنك تملكين جسدا طبيعيا، ... لما القلق..؟؟)) .. (( شكرا)) قلت وأنا أبتلع بكوة في حلقي، لكنها واصلت القول (( لقد حاولت قبلك أن أفعلها، ثم اقتنعت اخيرا، بأن هذا القوام هو الوحيد الذي يناسبني، ..)) رفعت هذه المرة عيني إلى وجهها متشككة، ثم طفت بعيني على جسدها، تبدوا أكثر سمنة مني، لكنها تابعت قائلة (( حينما حدثتني طالبة للموعد، توقعتك سمينة جدا، سمينة حقيقية، لكني فوجئت بأنك لست كذلك، وصدقيني سيحب زوجك مظهرك، فالكثير من الرجال يحبون المكتنزات أمثالنا، وبشكل خاص إن كان يحبك فلن يهتم لوزنك )) ابتسمت لها شاكرة، لكني لم اقتنع، وبدأت أتسأءل من كل قلبي، هل أريد أن أبدوا نحيفة، من أجله أم من أجل نفسي، ...



    اعتقدت على مر سنوات حياتي، بأني جميلة، لولا هذا الجسد الذي لا يسمح لي بأن أبدوا رقيقة كالأخريات، ارتبطت الانوثة لدي بالحجم الصغير، بل بات كل الناس يرون ذلك، لست وحدي، ووجدت نفسي أصرخ: كيف سيتمكن زوجي من حملي في ليلة الزفاف وأنا بهذا الحجم، ..!!!




    أخشى أن يبدأ في السخرية مني، بعد فترة، كما يسخر العالم من جميع البدناء، يا إلهي، لن أحتمل ذلك، فأنا لا أطيق أن يعاملني أحدهم بطريقة لا تليق بي، للمظهر دور كبير في الحكم على الناس، وفي توجيه مشاعرهم أيضا، وتحديد سلوكياتهم، تجاه بعضهم البعض، لقد رأيت بأم عيني كيف تعامل الرشيقة باحترام وتدليل، فيما تعامل السمينة، بانتهاك وإذلال، رأيت أيضا كيف تتحول صديقاتي السمان، من الشخصية الرقيقة، إلى شخصية عدوانية، كردة فعل يحاولن من خلاله الحفاظ على كرامتهن من الامتهان فلولا الخشونة التي يبدونها، لتعرضن للسخرية في كل مكان،


    نحن السمان، دائما ما نقع تحت مطرقة الاستهزاء، أو نصبح اداة للتندر، الذي كثيرا ما يتسبب في جرح مشاعرنا، مما يضطرنا إلى ارتداء قناع الغضب والخشونة طوال الوقت، هذا يحمينا منهم، ويخيفهم منا، هذه الوسيلة الوحيدة لحماية أنفسنا، عن نفسي، عانيت الكثير، وبشكل خاص حينما كنت طفلة، كنت سمينة جدا، وكم عانيت، إلى الدرجة التي اضطرتني في بعض الأحيان إلى ضربهم،


    (( شموه الدبة، ... روحي يالدبة، ... )) وفي أحد الأيام حينما فقدت اعصابي، انقضضت عليها بشراسة، أبنة جارنا، طفلة في عمري، نحيفة، وجميلة، وشعرها ناعم أيضا، وكلما حاولت اللعب مع الاطفال، كانت تستفزني بهذه الكلمات، لأنها لاتحب اللعب مع السمينات، انقضضت عليها في أحدى المرات، واريتها ماذا يعني أن تكون الفتاة ( دبة )، هجمت عليها وضربتها بشراسة، بيدي وقدمي، وانتزعت خصلة كاملة من شعرها، وعضضتها بقوة في ذراعها، حتى شعرت بالخوف من نفسي،

    ثم أبتعدت عنها وأنا اجري بسرعة نحو بيتنا، دخلت إلى الحمام، وأغلقت الباب، وغرقت في نوبة بكاء حادة، فبعد اليوم لم أعد شموه الحلوة، الطيبة الدبة، بل شموه الدبة الشرسة، لقد أفقدتني الحادثة أجمل ميزاتي، طيبة القلب، ورقة الطابع، لكنها اكسبتني الاحترام أمام اطفال الحارة أو الخوف ربما، لم يجرؤ بعد ذلك ايا منهم على السخرية مني، حتى كبرت،


    اتخذت السخرية اطارا جديدا، فزميلاتي المراهقات في المدرسة، كن يسخرن ايضا، لكن بطريقة مختلفة، سخرية يغلفها التهذيب، (( لا تحاولي الجلوس هنا، فالكرسي بذراعين..)) (( ماهو مقاسك اكس لارج أم اكسس أكس لارج،)) (( أرجوك، لا تميلين في هذا الاتجاه، أخشى أن تقعين علي فتحطميني..ههه، كنت امازحك فقط )).....!!!،، دعينا من هذه الذكريات المؤلمة، فأنا الآن لم اعد دبة، لقد تخلصت من الكثيييييير من الوزن، قبل ثلاث سنوات، عبر حمية طبية، تابعتها لدى خبيرة تغذية!! لكن لازلت اشعر اني يجب ان اتخلص من 10 كيلو جرام اخرى...!!!!







 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •