شما وهزاع، اشهر رواية للدكتورة ناعمة، الجزء الأول كاملا... - الصفحة 2
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي منتسبات دورة أهم اسرار العشيقات : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 2 من 31 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 155
  1. #6
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي



    ((هل ابتعت قمصان النوم، والملابس الداخلية أم أنك لم تفعلين بعد...؟؟)).. سألتني اعز صديقاتي، .. فقلت (( لم أفعل بعد، عادة ما تشتريها إحدى صديقات والدتي المتخصصة بالتجهيز للعرائس )) (( لا أصدق، ما أي العصور انت ياشما، هل لازالت هناك فتيات يعتمدن على هذه الطريقة في التجهيز، رجاءا يا شما، اخبريني انك تمزحين )) شعرت بالاحراج، فمعها الكثير من الحق، لكن تلك العادات لازالت سائدة على الاقل في عائلتي، ثم تابعت ناصحة (( لا تعتمدي عليهن في أمر خاص كهذا، ليس وأنت المتعلمة والمثقفة، عليك أن تختارين هذه الاشياء بنفسك، أو بمساعدة صديقة في مثل عمرك، ذات خبرة في التجهيز)) فكرت قليلا ثم عادت لتقول مجددا (( هل تمانعين لو ساعدتك، لدي خبرة بسيطة في ذلك، فقد كنت اساعد قريباتي وصديقاتي في الاختيار، ... إني موهوبة..))

    نظرت لها مترددة، فاستدركت (( ماذا!!! ألا تثقين بي؟؟ إني متخصصة في ذلك، اسألي كل صديقاتنا المتزوجات حديثا، لقد اذهلتهن جميعا ))... كانت تلك صديقتي سحر، تعرفت عليها قبل عدة أعوام في المدرسة الثانوية، ثم جمعتنا الجامعة، ..وهي تدرس الفيزياء، .. وقد اشتهرت بيننا بالأناقة وحسن اختيار القطع والملابس، لكني افكر في أمر أخر، هل ستوافق امي على ذلك..؟؟ فأمي لا تثق سوى في صديقاتها في ما يخص التجهيز، سأحاول، وقلت لها مع حماس ظاهر (( أتعلمين سأحاول اقناع امي بالأمر وسأرد عليك مساء اليوم، ... ))





    كانت والدتي مشغولة بالتجهيزات طوال الاسبوع المنصرم، وكانت تحاول أن تجد الوقت لنخرج للتسوق معا، لكن وقتي لم يكن يسمح بسبب الدراسة، (( ما رأيك يا أمي لو تسوقت بنفسي فيما يخص الملابس الداخلية وقمصان النوم)) (( بالتأكيد هذا ما سيحدث سنذهب معا، أنا وأنت وصديقتي )) .. (( لا يا أمي لم أقصد هذا، أقصد أن لي صديقة عبقرية في اختيار هذه الأشياء، عرضت علي المساعدة، فهل يمكنني الخروج معها للتسوق؟؟))، ... (( أنت تعلمين رأيي في هذا الامر، .. لم أنسى حتى اليوم ما فعلته عليا، حينما صرفت مبلغا ضخما على شراء قميص نوم واحد، قالت إنه ماركة، قال ماركة قال، وفي النهاية لم يتحمل المكواه، وأضاعت كل ذلك المبلغ بسبب صديقاتها المهووسات بالماركات، دعك منهن جميعا، وثقي بأن صديقتي محنكة في هذا الامر ثم أنك ستكونين معنا، ولن نشتري أي شيء، حتى تكونين راضية عنه))


    تنهدت بعمق، لست متطلبة كثيرا في الواقع ، لكن شيئا ما جعلني أعيد الطلب مع بعض الالحاح، (( لكن يا أمي، نحن الفتيات، لدينا ذوق خاص، وإن كنت تخشين أن أصرف مبلغا كبيرا، لا تعطيني سوى ما يمكنني صرفه، مبلغا يكفي لثوب أو اثنين ما رأيك؟؟)) نظرت لي بعينيها الحانيتين وهي تفكر ثم قالت (( إن كان الامر كذلك، فلا بأس، كم يكفيك...؟؟))....


    انتهت المحاضرة الاولى الساعة التاسعة والنصف صباحا، والمحاضرة التي تليها تبدأ الواحدة ظهرا، وقد اتفقت مع سحر أن تمر علي عند التاسعة والنصف، حتى يتسنى لنا زيارة المركز التجاري القريب من مبنى الجامعة، في الحقيقة لم يكن الامر جديا كثيرا بالنسبة لي، كل ما كنت أحاول فعله هو اختبار ذوق سحر، وأن استمتع بالتسوق أيضا، لم يخطر في بالي أن هذه التجربة ستغير نظرتي إلى جسدي كثيرا...!!!





    (( اخبريني كم تبلغ ميزانيتك لمشتريات اليوم )) سالتني سحر بينما تحاول ركن السيارة، قأجبتها بتذمر (( لم احضر الكثير من المال، فوالدتي قلقة بشأن الامر)) (( أوه لا، كم يعني ؟؟ أخبريني كم ؟؟))... (( قلت لك القليل القليل!!! )) .. (( أرجوك حددي، لكي أعرف إلى أي المعارض نتجه، فكل معرض وله اسعاره...؟؟)) .. فأخبرتها لترد علي قائلة (( جيد، ليس بالقليل، إنه مناسب )) اثار ردها ارتياحي، فقد كنت أعاني الشعور بالإحراج، ..


    كانت سحر تعرف ماذا تريد من السوق، لم نمر على اي محل عشوائيا، اخذتني مباشرة إلى أحد المحلات المتخصصة في بيع هذه القطع، (( أنظري هذا أحد المعارض التي اعرفها، واسعاره مناسبة، يمكنك اختيار قطعة أو قطعتين، ثم سآخذك إلى معرض أخر، لديه نوع مختلف))


    بدأت في تأمل المعروض، كانت هناك قطع جميلة وعصرية، أحببتها، وفكرت في اختيار أحداها، لكني تراجعت، لن تناسب جسدي على أية حال، ستظهر عيوب جسدي بكل تأكيد


    ثم اتجهت نحو قطعة أخرى من الشيفون والدانتيل مكشكشة ( بها الكثير من الكسرات الطولية)، وقصيرة، وتدعى باسم (بيبي دول) ، قلت في نفسي : ( مناسبة بالتأكيد فأنا على الاقل أتمتع بساقين جميلتين، هذه القطعة قادرة على أخفاء الوركين، وابراز الساقين) فالتقطها، ووضعتها امامي كاختبار مبدئي، لكن سحر التي كانت قريبة مني، قالت (( لا، ولا تفكري حتى مجرد التفكير فيها)) ثم بادرت إلى ابعادها من يدي ( ابتعدي عن هذه القطع، إنها لا تناسبك أطلاقا، تحتاج إلى فتاة نحيييييلة)) اشعرتني هذه الكلمة بالمهانة، وطرقت على جرحي، فنظرت إلى سحر نظرة قاتمة، وكأنها فهمت فاستدركت (( لما لا تجربين هذه، إنها تناسب نموذج جسدك، وتبرز مفاتنه ))


    (( تبرز مفاتنه أم تخفي عيوبه؟؟!!!)) قلت معترضة ومنزعجة (( ما بك يا شما ، لما هذه اللكنة الصفراء معي، أنا لم أقصد أهانتك، أرجوك إما أن تثقي بي، أو ننهي هذه الجولة الآن، ونبقي على صداقتنا)) ثم اشارت إلى القميص الذي اخترته مسبقا، وقالت (( النحيفات جدا، يرتدين شيئا كهذا، ليظهرن انهن أكثر سمنة وامتلاءا، هذه الكشكشات عند الصدر والأرداف تعطيهن ما يفتقدنه من امتلاء، بشكل خاص حين لايتمتعن بصدر جميل او ارداف واضحة هل فهمتي الآن، أما أنت، فقد من الله عليك بجسد جميل، واضح الحدود، لهذا يناسبك ان تختارين قطعة تبرز مفاتنك، مغرية أكثر من كونها مريحة))، اقنعني كلامها كثيرا، فبدأت أهدأ، بينما واصلت قائلة(( لو كنت مكانك، ولو كان جسدي كجسدك لما ترددت للحظة في ارتداء هذه القطعة)) (( وما هي ميزة هذه القطعة.؟؟))




    (( إنها مغرية أكثر من كونها قميص نوم، إنه نوع من الملابس الداخلية، معد خصيصا للنساء اللاتي يتمتعن بجسد كجسدك، كالساعة الرملية، تعالى لأريك، أنظري هذه مجموعة أخرى منه، إنه موضة الجيل، لكن للأسف لا تستطيع ارتداءه كل النساء، فهو مثلا لا يناسب من لديها جسد نحيل مسطح مثلي))، رمقت القطعة بتفحص، بدت لي جميلة، ألوانها أيضا، ..


    قالت سحر بسرعة (( خذي هاتين القطعتين جربيهما واخبريني رأيك))، دخلت إلى غرفة القياس، ولم أكن واثقة من الامر، حتى ارتديت القطعة الأولى، يا إلهي بدوت كالقمر، تحولت في لحظات من مجرد فتاة عادية إلى أمرأه فاتنة مثيرة، ممشوقة القوام، اعجبت بنفسي، واستدرت لأرى كيف أبدوا من كل اتجاه، لم تكن هناك أية نتوءات في جسدي، لقد كان متناسقا مع القطعة، بالإضافة إلى الإكسسوارات الجميلة والرقيقة التي كانت تزينه.



    رغم أن الارداف الكبيرة، كانت لا تزال في مكانها، لكنها بدت ساحرة مع هذه القطعة الجميلة، والانسيابية اللطيفة، (( مع هذه القطعة لن أخشى أبدا أن ابدوا بطبيعتي أمام زوجي، اقصد خطيبي الذي سيصبح زوجي )) قلت بصوت عالي، لتسمعني سحر في الخارج، والتي قالت بدورها (( أرأيت، لقد اخبرتك ))...!!!




    (( رائع يا سحر أشكرك من كل قلبي ))..(( فقط لتثقين وتتأكدين، لا توجد أمرأه غير جميلة، هناك فقط نساء لا يعرفن كيف يظهرن جمالهن)) .. (( هل حقا أنت عاجزة عن ارتداء هذه القطع إنها جميلة هل جربتها؟؟ )) (( نعم، ولم تناسبني ما أن ارتديها حتى أصبح مضحكة، فهي بحاجة إلى أوراك، وارداف جميلة، وصدر ممتليء، جسد مكتنز يعني، وانا شخصيا كما ترين مسطرة، والحمد لله، ... )) ..


    (( وماالذي يناسبك إذا..؟؟ لأن اختي الكبرى جسدها يشبه جسدك، فماذا انصحها أن ترتدي ..؟؟))..(( القطع الصغيرة، البدي بالحمالات، مع التنانير القصيرة (المني سكيرت) مثلا، أمم، تعالي سأريك نماذج منها ...))...(( هل هذا يعني أنه لا يناسبني ارتداء السراويل القصيرة)).. (( ليس تماما، لكن ابتعدي عن تلك التي تنتهي أسفل الركبتين، لأنها تسيء إلى مظهرك، تظهر وركيك أكبر حجما، وتجعلك أقصر وأسمن )) لم يثر كلامها غضبي أو تحسسي هذه المرة، بل على العكس لأول مرة بدوت قانعة متفهمة، لأني أخيرا اكتشفت ميزة جيدة في قوامي.

    أنت موهوبة فعلا يا سحر، أين تعلمتي كل هذا، (( بصراحة هذا شغفي، فانا مهتمة بكل ما يتعلق بالجمال منذ طفولتي، وخلال سنوات مراهقتي كنت احب ان اتابع مجلات الموضة والتجميل، وكنت التقط اي مقال او موضوع في هذا المجال واعد ملفات كاملة، يمكنك القول اني كنت اشبه بالباحثة في علم الجمال ههههههههه)) اخبرتني بينما كنا نتناول بعض الكعك والعصير في أحد مقاهي المركز التجاري،



    ثم واصلت (( لكن ما صقل موهبتي حقا، هي دورة حصلت عليها في مركز للدكتورة ناعمة)) (( من هي الدكتورة ناعمة )) (( متخصصة في العلاقات الزوجية وباحثة في مجال العناية بالحياة، تقدم دورات كثيرة ومتعددة في شتى المجالات، وفي العديد من الدول فقد ألقت محاضراتها وقدمت دوراتها في السعودية، بكافة مناطقها، قطر، الكويت، عمان، بالاضافة إلى تقديمها للدورات في وطنها الأم الإمارات، ودائما ما تكون محاضراتها كاملة العدد قبل موعد المحاضرة بما يقارب الأسبوع )) (( يااااااه، يبدوا ان محاضراتها شيقة ))



    (( صحيح، فما تقدمه في دوراتها يندر ان تجدينه في أي مكان آخر، هذا فضلا عن اسلوبها في الطرح، لديها أسلوب مقنع يصعب مقاومته )) (( وكيف احضر لها يا سحر، فأنا مقبلة على الزواج، ومن الطبيعي ان احتاج بعضا من هذه الدورات )) (( كنت سأهديك بطاقة لحضور أحدى دوراتها، لكن للأسف لم يسعني الوقت، فقد اغلق باب التسجيل لاكتمال العدد منذ اسبوع )) (( لا حظ لي أذا )) (( ستعود لتلقي دورات أخرى لاحقا، وسأحجز لي ولك حالما يصلني اعلان الدورات )) (( جيد، أشكرك يا سحر، حفظك الله لي يا أعز صديقاتي ههههههه)) (( نعم هذا صحيح، انا اعزهن، وأنت أيضا بالنسبة لي أعزهن )) (( ما أسم الدورة التي تناقش مواضيع اختيار الملابس المناسبة والجمال )) (( اسمها دورة ( الجاذبية والجمال) ، وإن لم يسعك حضورها خارجيا، يمكنك الحصول عليها عبر موقعها، فهي تقدمها أون لاين أيضا )) (( إذا هناك العديد من الخيارات )) (( تماما ))

    وهكذا تعرفت عليك يا دكتورة عن طريق سحر...




    كان يوما مثمرا وحافلا، عدت إلى البيت ومعي ثلاثة أطقم جميلة، وبعض الرضى إن لم يكن الفخر والسعادة، فبمجرد أن وضعت الاطقم الجميلة جانبا، استعدت شعوري السلبي تجاه وزني، وبدأت أفكر هكذا (( مع قوامي ذو الساعة الرميلة، سأبدوا أكثر جمالا وأغراءا لو كنت أنحف، ليتني أستطيع خسارة عشرة كيلوجرامات فقط، عشرة على الأقل.. آآآآآآآآه ))!!!

    (( أنت أفضل تدبيرا من عليا، لقد اكتسبت ثقتي، يمكنك تكرار الأمر، سأعطيك مبلغا أخر إن أحببت، اشتري ملابسك الداخلية والخاصة بصحبة سحر، فبصراحة البنت فاهمة، وحكيمة في الشراء)) (( شكرا أمي )) قلت بسعادة، لأني شخصيا أحببت كثيرا التسوق مع سحر، إنها حقا موهوبة.

    (( أمي هل يمكنني دعوة سحر لتنتقي معنا فستان الزفاف الأبيض )) .. (( لا مانع، لكن لا تحرجيني أمامها، أنت تعلمين أن ميزانيتنا محدودة )) قلت متحمسة (( بالتأكيد إنها تعرف ذلك، أشكرك أمي ))




  2. #7
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي


    كان هاتف منزلنا يرن بإلحاح في الممر، لكني تثاقلت عن الرد، واندسست عميقا في سريري، وغصت تحت الغطاء، ودفعت برأسي أسفل مخدتي، تجاهلا للرنين، ولا أعرف إن كنت قد غفلت للحظات قبل أن تطرق أختي الصغرى باب غرفتي وتدخل هامسة (( شموه، شموه، هزاع يكلم امي، يبدوا أنه يريد أن يتحدث إليك))، كان اسم هزاع كافيا ليفنجل عيناي، فنظرت لها مذهولة للحظات، ثم عدت لأدس وجهي من جديد في الفراش،

    مما دفعها لهزي (( والله، والله، ذك هو يحدثها، هيا قومي استعدي، اغسلي وجهك، بسرعة، لعل والدتي تستدعيك في أية لحظة )) قلت من تحت الغطاء (( إنه يحدثها كل يوم، وما شأني أنا بالأمر، إنهما يتحدثان حول التجهيزات فقط ))، (( لا أعتقد ذلك، سمعت والدتي تتحدث عنك، وتقول لا أعرف إن كان لديها وقت أم لا، فأنت تعلم بقي اسبوع واحد على امتحاناتها النهائية، وهكذا كلام ما رأيك !!!))

    هنا بالفعل شعرت بقشعريرة سرت في عروقي، واعتدلت جالسة بسرعة، وكان شعري المنكوش تكوم فوق راسي، فضحكت مروة أختي الصغري وقالت (( ماهذا، ماذا فعلت بشعرك ؟؟ )) (( هل أنت متأكدة من أنهما تحدثا عني ...))
    (( نعم، ولكن لحظة، ماذا فعلت بشعرك، لما يبدوا هكذا))

    (( لا تهتمي، تلك خلطة لترطيبه، جعلته يتكاثف، ويتكاثف، هكذا...)) نظرت بتفحص، ثم قالت باهتمام (( إنه رائع، باستثناء أنه غير مصفف، لكنه كثيف بالفعل، )) (( اليوم سأجري بروفة تسريحة الزفاف)) (( أليس الوقت مبكرا، لازال هناك شهر ونصف قبل الزفاف ))... (( هذا الموعد الوحيد الذي حصلت عليه فالصالون مشهور ومزدحم طوال العام، والآن دعيني اسرع بالاغتسال، رغم أني لست متأكدة من الأمر، ))

    قلت بينما كنت أفرش أسناني، (( لا أعتقد أن امي ستسمح لي بالحديث إليه، أنت تعرفينها، لعلهما كانا يتحدثان عني فقط...)) وهنا دخلت والدتي وكنت لا أزال افرش أسناني فيما قالت (( شموه أغتسلي وتعالي بسرعة، أما أنت يا مروة، فاخرجي فورا، وليتك تتوقفين عن عادة التنصت تلك، فهي مذمومة ومكروهة ))

    لكن مروة قالت بدلال، (( أرجوك يا أمي لن أخبر أحدا، أبدا )) (( وهل هي اسرار إنه امر عادي، لكنه لا يخصك، على كل حال أبقي، فأنت عاجلا أو آجلا ستعرفين، وهل تخفي عنك شما شيء !!!))

    اقتربت من والدتي، وجلست كما أرادت، ثم قالت لي (( كلمني هزاع قبل قليل،)) للحظات أنتابني رعب شديد، هل تراه يرغب في الغاء الزواج، الآن، بعد كل هذا،؟؟ كانت طريقة أمي في الحديث مقلقة، سألتها بخوف (( ماذا ؟؟ ماذا هناك؟؟! هل غير هزاع رأيه بي؟ هل قرر انهاء الخطبة!!!؟؟))

    أستوقفت شما هنا وسألتها ...

    (( دعينا نتوقف هنا قليلا، تقولين أنك كنت قلقة من أن هزاع ربما قرر ان ينهي الخطبة، ومنذ أن بدأت الحديث وأنت قلقة لذات الأمر، وهذا القلق غالبا ينبع من شقين، الأول هو عدم ثقتك في الآخر، والثاني هو عدم ثقتك في نفسك، قد تبدوا عدم ثقتك في الآخر لها ما يبررها فأنت حتى ذلك الوقت لا تعرفين هزاع جيدا، كما لا تعرفين عنه أي شيء سوى شكله الخارجي، لكن عدم ثقتك في نفسك، هي المشكلة الاساسية التي كنت ولازلت على ما أعتقد تعانين منها، والثقة بالنفس حينما تنهار ينهار كل شيء معها،

    خوفك من أن يتخلى عنك هزاع، أو ان يقرر انهاء الخطبة لأي سبب، ليس خوفا من الرفض فقط، فجميع الناس لا تحب ان تتعرض للرفض، لكن الواثقون من أنفسهم يتجاوزون ألم الرفض بشكل افضل، وأسرع، بينما يبقى ضعيف الشخصية عالقا في سقطته، ليس هذا فقط، بل أن الرفض سواءا تكرر في حياته أو لم يتكرر، فإنه قد يقضي عليه،

    أنت كنت خائفة من أن تتعرضين للرفض من جديد، وتواجهين مصيرا مؤلما، ذلك المصير لم يخلقه لك الاخرون، بل مشاعرك الداخلية وأفكارك لا أكثر، قد يقلق الانسان غالبا من مواجهة الاخرين بعد ان يفشل لمرتين، لكن في حالتك انت بالذات الخوف لم يكن من المجتمع، بل من مشاعرك الخاصة تجاه ذاتك، أنت كمن يستنجد بأطياف الثقة، وتحاول ان تتمسك بها، وتخشى ان يؤكد الرفض لمرة ثانية هواجسها السلبية تجاه ذاتها،

    ثم انك تتوقعين ذلك الرفض، وكأنك تمتلكين مبررات له، ويبدوا ان مبرراتك الأكثر تأثيرا ليست الآخر بل مظهرك الخارجي الذي تعتقدين انه ليس مناسبا أو ليس جذابا، تولين مظهرك الخارجي الدور الأكبر الذي قد يجعل الاخر يتقبلك أو لا، وأنا لا ألومك، فللمظهر دور كبير فعلا، لكن ليس بالشكل الذي تعتقدين به، فالمظهر لا يعني ان يكون الاخر قمة في الجمال، بل أن يكون جذابا على الاقل لمجموعة من الناس، والجاذبية كل متكامل وأكثر عمقا بكثير، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يبدوا انك تجاهلت ولسنوات عديدة أية قيمة اخرى قد تجذب أحد الجنسين للآخر غير الشكل الخارجي، ومن خبرتي أعتقد أن الامر يعود لما عانيته في طفولتك بسبب سمنتك، فرغم انك كما تقولين كنت طيبة القلب ولطيفة، إلا انك لم تسملي ابدا من المتنمرين في المدرسة والشارع، وعانيت من الرفض بسبب سمنتك، أي ان مظهرك الخارجي استمر في السيطرة على مصير علاقاتك في أكثر السنوات حرجا، الطفولة، تلك المرحلة التي تتكون فيها شخصية الأنسان غالبا.


    إن المتنمرين في المدراس والشارع وفي مواقع التواصل الاجتماعي، هم في الحقيقة ليسوا أكثر من شخصيات مريضة نفسيا، غالبا هي نفسها ضحية متنمر آخر، وحتى يتم علاجه تماما يفضل عزله عن المجتمع الخارجي، أو عن من هم اضعف منه، فكما يتسبب المصاب في الزكام في نقل العدوى للاخرين، فإن المتنمر ينقل هو الاخر تنمره لمن يتسلط عليه، أو انه يقتل فيه الكثير من السمات الطيبة، ويقوض ثقته في ذاته، ويصيبه بضعف في الشخصية،


    وأنت اصبت بكلاهما، فقد تحولت كما تقولين إلى انسانة شرسة كوسيلة للدفاع عن نفسك ضدهم، وفي الوقت نفسه، انهارت ثقتك في ذاتك، وبدلا من التركيز على مميزاتك الاخرى، كتفوقك الدراسي، ورقي خلقك، وطيبة قلبك، انصرفت إلى التركيز على مظهرك ومظهرك فقط،


    العناية بالمظهر غريزة انثوية، وشيء طبيعي تفعله كل النساء حول العالم، كل امرأة طبيعية، تسعى إلى أن تكون أجمل، لكن أن يصل بها الأمر إلى أن تقيم نفسها فقط بناءا على مظهرها فهذا بالتأكيد ليس أمرا طبيعيا، وتصبح هنا بحاجة إلى علاج...


    قالت شما بقلق: هل تقصدين اني مجنونة ...!!!


    مطلقا، لم اقصد ذلك، كل الناس لديها عقدة أو عدة عقد، لكن هذا لا يعني أنهم مصابون بالجنون، فالجنون امر مختلف تماما، بينما العقد يمكن ان يتم تسريحها وعلاجها نهائيا بالحوار والنقاش، وأحيانا ببعض التدريبات التي تعرض الحالة لتجارب مماثلة .... وهذا ما سأتبعه معك، حتى تجدين نفسك أفضل حالا ...



  3. #8
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي




    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،




    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــة......

    سقطت جالسة على الكرسي من هول الصدمة، ..
    كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي،
    وأمامي مباشرة، وسألت أمي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل بي والدي ذلك...؟؟))

    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    شعرت بالقلق، واثار تصرفه تساؤلاتي... ما به، لماذا يتجاهلني هكذا، ..
    صحيح أني متوترة، ولا أعرف كيف اتصرف، لكني بالتأكيد لا أريد منه أن يعاملني بهذا البرود....
    كان يسير في اتجاه مختلف، لم يكن ذلك اتجاه بيتهم الذي أعرفه، كان من المقرر أن نتوجه إلى بيتهم،
    حيث تم تحضير جناح خاص بنا، ... لكن إلى أين يتوجه، .
    .. إلى اين يأخذني، في هذه الليلة ... يا إلهي أمي اريد امي..!!!


    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    اقترب مني أكثر وهذه المرة كان قد احاطني بذراعيه (( إذا كنت تخافين هذا ...!!!))..
    ارتعدت، وأغمضت عيني، وشعرت بعاصفة من الكهرباء، تسري في كل ذرة من جسدي،
    شعرت أني غير مستعدة، اخشى أن قلبي لن يحتمل هذه المباغتة،





    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.

    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181




  4. #9
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي


    اقتربت من والدتي، وجلست كما أرادت، ثم قالت لي (( كلمني هزاع قبل قليل )) للحظات أنتابني رعب شديد، هل تراه يرغب في الغاء الزواج، الآن، بعد كل هذا ؟؟ كانت طريقة أمي في الحديث مقلقة...




    قلت بقلق (( ماذا ؟؟ ماذا هناك ؟؟))، ردت امي باعتراض (( مابك، لا شيء مخيف، إنه امر عادي، هزاع مصر أن تختارين معه غرفة النوم، واقترح أن أخرج أنا وأنت معه للاختيار، وأنت تعرفين والدك جيدا، لن يسمح بذلك ))

    اطرقت أفكر، فعلى الرغم من أن موضوع رؤية هزاع من جديد، أمر مفرح، إلا أني لا أريد أن أراه قبل أن أكون مستعدة، ثم ماذا يمكنني أن أفعل في هذه القشور التي تغطي وجهي، لقد اجريت عملية تقشير قبل يومين، ولا بد أنها ستستمر لأسبوع على أقل تقدير، وقد تمتد لأسبوعين (( ابي سيرفض، وانا لست مستعدة لرؤيته، أخبريه أن أبي غير موافق، وأني لا أمانع من أن يختار غرفة النوم بنفسه، على أن تكون بألوان فاتحة كما سبق أن طلبت، أحب اللون الأبيض والأرجواني، وان يزين السقف بالثريات الارجوانية أيضا، هذا فقط، ليس مهما أن نخرج معا...))

    وهنا تدخلت مروة (( يا شما، من الواضح أنه يريد أن يراك، إنه يفتعل ذلك ليراك )) (( لكني لا أريد الخروج معه في الوقت الحالي )) قالت مروة بسرعة (( لو كنت مكانك لخرجت واستمتعت قليلا، ثم أن أمي ستكون معكما ما الخطأ في ذلك؟؟))

    ثم ألتفتت مروة إلى أمي وقالت (( أمي خذيني معكما أنا أيضا احب اجواء التسوق الجماعية، وقد أساعد شما برايي ، أرجوك )) وهنا نظرت والدتي نحو مروة بعينين ثاقبتين وقاسيتين قائلة... (( لو قدر لنا الخروج أنا وشما معه، فلن آخذك، وليس من الأدب أن تطلبين ذلك، هذا خطيب أختك، وخروجك أمامه خلال هذه الفترة بالذات خطأ كبير))

    طافت كلمات والدتي كالصاعقة عصفت بكبريائي، وشعرت بأن وجهي أصبح كتلة نار،


    ونظرت لها معاتبة مجروحة (( ما هو قصدك يا أمي، هل تعتقدين أنها اجمل مني، وان هزاع لو رآها فسوف يصرف النظر عني، هل هذا هو قصدك؟؟)) (( يا إلهي ماذا فهمت؟؟ لا يا شما، لا يابنتي، ليس هذا قصدي أبدا، ثم أن لكل منكما جمالها، لكنها عاداتنا ورثناها جيل اثر جيل، مالداعي من خروج أختك معنا، في الوقت الذي يجب أن ينصب جل تركيزه عليك وحدك لا سواك))


    (( لكنه يرى يوميا الكثير من النساء في كل مكان من حوله، ومن بينهن من هي اجمل مني بكثيرن مالمانع في أن يرى اختي )) (( يراهن، لكنه غالبا لا يتآلف معهن، بينما قد يتفاعل مع اختك على نحو مختلف، فنظرا للصلة التي باتت تربطنا، قد يألفها، ويأخذ راحته معها، وقد يفهم هو أو هي هذا الشعور بطريقة مختلفة لاحقا، هل فهمتي؟؟))

    بقيت صامتة وعيني تلوح بدمعة مكتومة، فتابعت حديثها من جديد ((حبيبتي حينما تصبحين أما، ستفهمين قصدي، وستشكريني على ذلك، وعلى كل حال، أنا أيضا لست مرحبة بالخروج معه،حتى أني لن أناقش والدك في الأمر، مادمت توافقيني الرأي، أردت فقط أن آخذ رأيك، لكي لا أسلبك حقك في الاختيار، وثقي بأني أراكن جميعا يا بناتي أميرات متوجات على عرش قلبي، لا أفضل أيا منكن على الأخرى، لكني أتصرف بما يمليه علي عقلي، ثم فؤادي)) شعرت بأن أمي كانت قلقة جدا، من أن أعلن موافقتي على الخروج بصحبة هزاع لانتقاء اثاث البيت، وأنها كانت تحمل هم اقناع أبي، الذي لا مجال لموافقته مطلقا، فأثار رفضي ارتياحها، اعتدت منذ زمن بعيد على ذلك، فالكثير من رغباتي أنا وشقيقاتي مرفوضة مسبقا، قبل حتى أن ندلي بها أو نفكر بها مجرد التفكير، أبي عقلية متزمتة إلى حد كبير، لكن ما يشفع له لدينا هو حبه الكبير لبيته، وحنانه البالغ بنا، وطيبة قلبه المتناهية، إلا في ما يخص ما يسميه ( العيب والمنقود) فلا مجال مطلقا للنقاش فيه، أعتدنا ولسنوات على رؤية الحيرة في عيون أمي كلما صرحنا لها بحاجتنا لشيء ما، يعتبره أبي كسرا لقناعاته، وحفاظا على مشاعرها، وتجنبا لإرهاقها نفسيا، اصبحت أنا وجميع شقيقاتي، نخفي العديد من رغباتنا، بل اصبحنا نقنع انفسنا فعلا انها لا تناسبنا كفتيات محافظات، يحملن اسم عائلة عريقة كعائلتنا!!!

    لا أنسى أبدا ذلك اليوم الكئيب، حينما قررت أختي سلامة أن تقيم حفلة عيد ميلاد لها في بيتنا، ودعت إليها زميلاتها من المدرسة وصديقاتها وبعض قريباتنا أيضا، لا أنسى كيف كنا نحن شقيقاتها سعيدات بهذا الحدث الذي يندر ان نراه في محيطنا، كان شقيقي حمد آن ذك مسافرا، وأبي لا يعود من الخارج إلا متأخرا، لكن حدثت الصدمة، حينما عاد حمد من سفرته فجأة، ليصل البيت بعد ان بدأت الحفلة بدقائق، ليعلن استهجانه بصوت عالي، ويلوم امي ويهددها، ويتهمنا بالفسق والفجور،
    ويصب جام غضبه الكامل على رأس زوجته التي كانت تشاركنا الاحتفال، فيلقي عليها الطلاق أمام الحضور، كان يوما مؤلما للغاية، وفاجعا لنا بشكل كبير، سبب احراجا شديدا لسلامة، توقفت بعده عن الدراسة عاما كاملا، ورفضت العودة لنفس المدرسة، حيث اصرت على نقلها لمدرسة أخرى، لتجنب مقابلة نفس الزميلات اللاتي شهدن ذلك الحدث المؤسف، لازالت سلامة تعاني تأثير ذلك حتى اليوم يا دكتورة، منذ ذلك الحدث توقفت أنا وشقيقاتي عن الحلم، وعن التفكير في أي رغبات لنا مهما كانت بسيطة، فقد حفظنا عن ظهر قلب قائمة الممنوعات الطويلة في عائلتنا، والتي اقرها غالبا حمد وصادق عليها أبي، ...!!!


    (( إذا فشقيقك حمد، من الشخصيات التي ترفض مظاهر الاحتفال ؟! )) (( كان ... وكان يا ما كان ... )) قالتها هازئة، (( لم أفهم )) (( من يرى حمد اليوم، لايصدق ما كان عليه بالامس )) (( وضحي )) (( سأخبرك مع سير الاحداث، فلحمد دور كبير في تدمير حياتي بكل الصور ... )) (( أوه، لا بأس، أكملي أذا ))



    مرت الأيام بسرعة، وبالكاد استطعت أن انهي اختباراتي بتقدير جيد جدا، فيما كنت معتادة على الامتياز، لكن لا بأس، لن يؤثر الامر في المعدل، كلها مواد عملية، يكفيني فيها النجاح، تقديراتها لا تحتسب، ...

    كنت خلال الأيام الماضية، أعيش جدولا حافلا بساعات التسوق وساعات التجميل، والتجهيز، كان الأمر مرهقا جدا، فمهما بدا ذلك ممتعا، لكنه في الواقع مرهق ويثير التوتر، اختيار القطع المناسبة، ومواصلة الانتقاء والتحضير، الخوف من حدوث أي خلل يؤدي إعادة كل الخطوات من جديد، كنت خلال تلك الفترة قد استنفرت جميع الجهود من حولي، جهود قريباتي، وصديقاتي، ومعارفي ومعارف معارفي، الجميع كانوا متعاونين معي، لم يقصروا في شيء،ووجدت نفسي أخيرا، في أسبوع الزفاف، وحولي جهازي كاملا، وقد باتت بشرة جسدي أنعم، وقوامي أفضل بقليل بفضل الله، حيث تابعت التدريبات في الجيم، وخضعت لنوع مكثف منها، كذلك فقد كان شعري قد حصل على قصة جديدة، بدوت فيها هاااااااااااي ستااااااااايل.



    في ذلك اليوم، كانت امي تلح علي منذ الصباح بأن ادخل لأجرب فساتيني، (( هيا جربيها حالا، ...)) (( سأجربها لاحقا..)) (( قلت حالا، .. يعني حالا، ...)) (( لكن لما كل هذا الالحاح يا أمي الدنيا لن تطير ...)) (( قلت حالا يعني حالا ولا تناقشيني، ثم تعالي هنا ... لما شعرك منكوش ..))



    (( يا إلهي منذ أكثر من شهر وأنا اقول اني اجري خلطة لشعري تجعله كثيفا ومنكوشا هكذا استعدادا لتسريحة الزفاف)) (( سرحيه، فورا)) (( أمي، ما بك اليوم)) (( قلت سرحيه فورا شكله مخيف، هيا فورا..))




    صعدت إلى غرفتي متذمرة، كان بودي لو تناولت بعض الفاكهة قبل ان انفذ ما طلبته مني (( تبدوا والدتي اليوم غريبة الاطوار، هل هي متضايقة مني لاني سأتركها، حبيبتي لا بد انها ستفتقدني كثيرا، أمي الغالية...))







  5. #10
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي



    شما وهزاع
    رواية جديدة للدكتورة ناعمة



    وقفت أمام المرأة والتقطت المشط، وبدأت اسرح شعري، الذي زادته الخلطة سوادا، وصحة، اصبحت معه عيناي تبدوان اكثر غموضا وسحرا، تجملهما رموشي الطويلة، لقد ولدت بعينين كحيلتين، وحاجبين مهذبين بلا ملقط، أما وجهي فهو مستدير كالبدر، ووجنتي اكتسبتا اللون الوردي مذ كنت طفلة، وكنت كلما خرجت إلى اللعب، اعود وكل خد من خدودي يضيء باللون الأحمر، وكان هذا الأمر يشعرني بالفخر، فقلما توجد فتاة تتمتع بحمرة خدود طبيعية هذه الأيام، بشرتي لم تكن بيضاء هكذا، لكنها باتت بيضاء فعلا بعد الحمامات التي خضعت لها،


    كانت غرتي السوداء الكثيفة تتدلى برقة وجمال فوق عيني اليمنى، مشكلة مظلة صغيرة، حينما كنت أجرب فستاني البطيخي اللون الزاهي، أمام المرأة، وجدته متناسق جدا مع لون بشرتي، وكأنه جزء مني، وكأن تلك الورود التي تطعمه نمت من جسدي، ياله من فستان رااااااااائع وخطيييير، تسلم إيد الخياطة، تلك النقوش الذهبية الصغيرة المطعمة بالكريستال الزهري عليه بدت ساحرة، وثنية الخصر تجنننننن يا ربي (( رائع رائع )) استدرت يمينا استدرت يسارا، لم ارتدي يوما فستانا جعلني ابدوا جذابة كهذا، سارتديه في يوم الصباحية،


    سمعت صوتا قرب باب غرفتي لكني لم ادقق، كنت غارقة في مشاعر البهجة التي ساورتني وانا ارى نفسي أتألق بهذا الجمال، وقلت في خاطري ليت هزاع يراني الآن، سيطير فرحا، سيفخر كونه اختارني زوجة، متى نتزوج وارتديه امامه، وكأني اعلنت عن امنيتي تلك في ساعة حظ حقيقية...!!!!

    ففجأة سمعت طرقا خفيفا على الباب، رفعت رأسي حينما سمعت صوت ابي يستأذن بالدخول، فقلت (( تفضل يا أبي، ادخل)) أطل والدي برأسه من الباب ثم قال (( هل لديك أحد في الغرفة ؟؟)) استغربت سؤاله وقلت (( لا إني وحدي هنا تفضل )) ثم اعاد رأسه إلى الوراء، وسمعته يقول (( تفضل ))


    فتح ابي الباب اوسع قليلا مما كان، ليدلف رجـــــلللللللللل مااااا لاااا لاااا .. إنه هزاع ... يا إلهي، توقف قلبي من شدة المفاجأة، سار هزاع نحوي بينما كنت واجمة، وبدأت انفاسي تتسارع من الصدمة، هزاع في غرفتي، بدأت اتلفت حولي ابحث عن مهرب، اريد ان اهرب، اريد ان انظر للمرآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، لاااااااااااا، لااااااااااااااا، لااااااااااااا





    لكنه استمر في التقدم نحوي، وعيناه الجذابتين تأسران كل كياني، اتسعت عيناه وابتسمت شفتاه، وشعرت به معجب للغاية، وينظر إلي منبهرا، كسرت عيني إلى الاسفل، فمالت غرتي على وجهي، لأجده وقد مد يده ورفع غرتي إلى الوراء، وقال وصوته يغلبه التوتر (( مبروك عقدنا القران لتونا، فأحب والدك أن أبارك لك شخصيا بهذه المناسبة، اليوم اصبحت زوجتي رسميا))



    شعرت بأني ادوخ، وقد اسقط في أية لحظة، من الصعب ان اسيطر على تلك المشاعر التي باغتتني، فجأة كل شيء جاء فجأة، غلبني حيائي، وارتفعت ضربات قلبي، وتشجنجت اطرافي، ثم هذه المشاعر التي استولت على كل كياني بمجرد ان اقترب مني، هذا الرجل له هالة ساحرة، أكاد اغرق فيها، قلت بصوت هامس خجول مترجي وابتسامة خجل تختصرني (( ارجوك لا تلامسني، أرجوك، أرجوك لا تقترب مني )) فيما كنت اتراجع للوراء أكثر، وهو يقترب أكثر فأكثر...



    رواية جديدة للدكتورة ناعمة



    ورفعت عيني لا أتأكد من اني لم اجرحه بكلماتي، فرايت ابتسامة حانية جميلة على محياه، وشعرت بأن حيائي اسر لبه، كان يقاوم ان يقترب، وشعرت بأنه يتوق إلى احتضاني، فتراجعت خطوة إلى الوراء، فتقدم مني خطوتين، فتراجعت خطوات وخطوات فتقدم هو خطوات اخرى حتى التصقت بجدار الغرفة، فاصبح قريبا مني إلى درجة ان انفاسه كانت تحرك خصلات شعري، لم استطع الاحتمال كان من المحتم ان يغمى علي، وبشكل خاص حينما شعرت انه رفع يده ليلامس كتفي، فرجوته بصوت خافت (( لالالالا أرجوك...)) ثم وجدت نفسي اصرخ عاليا (( أمي .. أبي )) ..



    لم اكن مستعدة لكل هذه المشاعر في هذه اللحظات بالذات، وهنا أطل أبي الذي كان يقف خارج باب الغرفة الموارب، وبدا عليه الاستغراب ان رآني و هزاع في اخر الغرفة، لكنه قال (( مبروك يا شما، تفضل يا هزاع لنلحق بانهاء الاجراءات)) وأشار بيده للخارج، أجابه هزاع، محرجا (( نعم يا عمي..))

    بينما رمقني بنظرة توعد وعتاب وهو في طريقة إلى الخروج، وقال غامزا (( آخرتج لي، براويج عقب..))، ففتحت عيني غير مصدقة، ما كل هذه الجرأة، يا إلهي، خرج هزاع مع ابي، فيما، سقطت جالسة على السرير من هول الصدمة، كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي، وأمامي مباشرة، ....

    انتابني شعور بالضيق، والسعادة في آن واحد، نعم كانت لحظات ممتعة، رائعة ساحرة، لكني تمنيت لو أني علمت، ...

    اندفعت غاضبة اسأل امي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل ابي بي هذا؟؟ لما لم يخبرني أنه سيحضر هزاع إلى غرفتي، كنت رتبتها، وتجملت قليلا، أو على الاقل استعد... ))..

    اقتربت مني أمي وقالت هامسة (( هسسسس اخفضي صوتج، لازالا قريبين من الباب)) أغلقت باب الغرفة واقتربت مني اكثر ثم قالت (( ولكنك جميلة كالبدر، إنك أجمل من أي يوم مضى )) ثم بدأت في رفع فساتيني المتبعثرة على سرير نومي، وهي تقول (( والدك يفعل هذا مع كل أخواتك، إنه يجعل العريس يطل على العروس مرة اخرى بمجرد عقد القران، وقبل توثيقه رسميا، لقد أخبرني البارحة أنه سيفعل ذلك، وطلب مني أن لا أخبرك)) ...


    (( لهذا كنت مصرة منذ الصباح على أن اجرب فساتيني اليوم، لكن لماذا يفعل ابي ذلك ...؟؟)) ...(( يريد من العريس أن يراك بلا زينة، وأن يراك على طبيعتك في البيت، ليكون مقتنعا تماما بك، قبل أن يتم توثيق عقد القران رسميا، هذا حقه)) (( واين حقي، ألا يحق لي أن أراه أيضا وهو في أرثى حالاته، ثم كيف يحق له أن يراني هكذا ...!!! آه يا أمي، ليتني علمت لكنت )).(( لكنت ماذا ؟)) قلت متذمرة (( لكنت ارتديت هذا !!!)) واشرت إلى المشد ( لتنحيف الخصر ) الشيء الوحيد الذي تمنيت اني ارتديته قبل ان يراني هزاع.....!!!!!



    عاصرت للحظات مشاعر القلق والتذمر، ولكن حالما خرجت امي وتركتني وحدي في غرفتي، وجدت نفسي احلق في عالم آخر، لازالت ملامح وجهه تسكن عيني، ورائحة انفاسه تعطر شعري، و هيمنة حضوره تسطو على ارجاء كياني، بدأت اتذكر سائر التفاصيل الصغيرة، عيناه اللتين بدوتا معجبتين، ومبهورتين، والرجفة في صوته التي اشارت إلى توتره، وخجله هو ايضا، اندفاعه نحوي بهذا الشكل رغم علمه ان والدي ووالدتي لازالا يقفان خلف الباب، كان جريئا، وبدأت الوم نفسي، كان علي ان اتصرف بهدوء أكبر، لعله يقول الآن ما هذه الطفلة، لم يكن علي الصراخ بهذه الطريقة، كما لو كنت جاهلة، لكن ماذا كان بيدي، كان الحدث مباغتا ...




    اخذت نفسا عميقا، ووقفت امام المرأة أتأمل نفسي من جديد، جميلة، لقد بدوت جميلة، من المؤكد اني اعجبته،
    (( اعجبته فقط، كاد ان يختطفني.. يا أمي ياله من رجل )) لقد بدى لي كشخص اعرفه منذ سنوات، ... على الرغم من أني لم أره سوى مرة واحدة، واليوم هي الثانية، ... مرت اللحظات تلو اللحظات، ولست قادرة على ابعاد طيفه عن رأسي، ..... بدى طيبا، وجذابا، شعرت أنه الشاب الذي يبحث عني أنا بالذات، ويريدني أنا لا غيري، بدا سعيدا فعلا لرؤيتي... افقت على ضربات قلبي، ... تنهدت عميقا، كلها أيام قليلة ونلتقي لنبقى معا مدى الحياة، ... بعد أيام قليلة ستتغير حياتي إلى الأبد، وانتقل للسكن مع رجل غريب، كل ما أعرفه عنه هو شكله، واسمه، ... وأني أعجبه، ...






 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •