شما وهزاع، اشهر رواية للدكتورة ناعمة، الجزء الأول كاملا... - الصفحة 29
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 29 من 29 الأولىالأولى ... 192526272829
النتائج 141 إلى 144 من 144
  1. #141
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,668

    افتراضي


    حينما استيقظت في صباح اليوم التالي، شعرت براحة نفسية غريبة، وكأني انسانة جديدة، وكأن الحياة اصبحت من حولي هادئة، منيرة أكثر اشراقا، وكأن كل الصخب والضوضاء التي كانت تسكن عقلي قد تلاشت، وكل الاستنزاف الذي كان يسرق مني طاقتي، ويستولي على مشاعري قد اختفى، لا اعرف كيف اصف لك شعوري، لقد كنت احلق في سماء صافية، وكأن حياتي فجأة اضحت سماءا بلا غيوم، يا الله ايقنت في تلك اللحظة كل ما تقصدين حينما قلت ان المشاكل التي اعانيها تسكن عقلي فقط، ولا يمكنها ان تستوطن حياتي ما لم اسمح أنا لها بذلك،


    شعرت يا دكتورة بأني عائدة من رحلة سفر جميلة، وكأني قد سافرت إلى احدى الجزر البعيدة، وكانه لم يكن هناك غيري انا وهو، رغم اني كنت في دبي التي تشتهر بكثافتها السكانية، وبزحمتها في هذا الوقت من العام، لكن اجواء الرحلة في حد ذاتها، جعلتني ادرك ان دبي هي مدينة المليون وجه، فكل ما تريدين ان تريه سترينه فيها، لقد استطعت ان انعم باجواء احتفالية خاصة بيني وبين زوجي، كما نعمت بمساحة من الهدوء، وفي الوقت نفسه رأيت التطور العمراني الهائل في دبي مول، وبرج خليفة، ...



    قضيت النهار بطوله وثمة لذة رائعة في فمي، وكاني قد تناولت شيئا سكريا لذيذا ولم تغادر تلك اللذة لساني حتى اليوم، فكلما تذكرت الوقت الذي قضيناه معا هناك اشعر بنشوة سعيدة، ليت حياتي تستمر سعيدة هكذا دائما، ليت علاقتي بهزاع تستمر سعيدة إلى الابد،


    ثم سألتها: ما هي ملامح الحياة او العلاقة الزوجية السعيدة التي تحلمين بها يا شما؟!

    وكأن سؤالي قد باغتها، فنظرت إلي باستغراب ثم قالت: اممممممممم، لا اعرف على وجه التحديد، فهناك الكثير من الاشياء، لا تحضرني حاليا، امممممممممممم دعيني افكر، لقد فاجأتني بالسؤال، هل علي ان اجيبك الآن...

    أومأت برأسي أن نعم، (( حاولي ... فكري قليلا واخبريني بما تحلمين به في الحياة الزوجية السعيدة ))....

    وإني اوجه نفس السؤال لكل قارئة وقارئ، من المهم ان تواجهون احلامكم الخاصة بعلاقاتكم الزوجية، وأن تطلقون العنان لها، لتكتشفون أي نوع من العلاقات تلك التي تناسبكم....



    وبعد برهة بدأت تجيب:

    سأخبرك، إني اريدها علاقة مستقرة، ... يعني استقرار في الحياة وشعور بالامن معه، ...

    - وكيف يحدث ان تشعرين بالاستقرار والأمان معه غاليتي...

    ((والله يا دكتورة اشعر بحيرة كبيرة، فكيف اصف لك الاستقرار الذي احلم به او كيف افسر لك الشعور بالامن الذي احتاج إليه، هذا صعب جدا، لكني بالتأكيد حينما اشعر بالاستقرار سأشعر به، وكذلك حينما ينتابني الامن سأعترف باني آمنة ....))


    - غير صحيح، فكل انسان له طريقته في تفسير كل شيء من حوله، فلعل ما يشعرك بالاستقرار قد لا يشعر غيرك إلا بعدمه، وما يشعرك بالأمن لا يكاد يشعر غيرك إلا بالخوف، فما رأيك في ذلك...

    (( مستحيل كيف ...!!! الاستقرار والأمن له صورة واحدة، وجميع الناس في كل مكان يتفقون عليها، هذا هو المألوف....))


    - غير صحيح، ...

    لكني سأستمر معك للنهاية، لأوضح لك الصورة كاملة، اخبريني ما هي الأجواء التي تشعرك بالامان والاستقرار يا شما؟!!

    ((ماذا تقصدين بالاجواء يا دكتورة؟!))


    - اقصد تلك الصور التي تعانق مخيلتك كلما فكرت في الاستقرار او في الاحساس بالأمان، حاولي ان ترصدين تلك الصور التي تمر يمخيلتك كلما تحدثت عن الاستقرار الأسري او الأمان العاطفي...


    تنفست الصعداء، فأدركت انها بدأت تستوعب ما عنيت، ورفعت رأسها عاليا وهي تشهق المزيد من الهواء، وتعود لتزفره مجددا، ثم قالت وقد بدى الارتياح على قسمات وجهها:

    (( الاستقرار في نظري هو أن يعود هزاع من عمله لتناول الغداء في البيت معي ومع ابنائي، لكنه غالبا ما يتأخر في عمله حتى الخامسة مساءا واحيانا إلى السادسة، حيث يكون مرهقا للغاية، كما يكون قد تناول غداؤه في العمل، ...

    كثيرا ما أحلم لو اننا نقضي الوقت معا، عند المساء، لكنه بالكاد يجد الوقت لينهي بعض المهام، ثم يخرج بصحبة رفاقه إلى احد المجالس او المقاهي، ويعود بعد أن تناول عشائه في الخارج، وأكون انا ايضا قد تناولت عشائي مع اطفالي، ...

    اشعر اني افتقده عند تناول الوجبات، لست متأكدة من اهمية أن يتناول أحدى الوجبات معنا، لكني متأكدة من اني احتاج فعلا إلى ذلك، وكثيرا ما اشعر اني احن إلى بيت اهلي، حيث (اللمة ) العائلية في المساء على طاولة العشاء، كم افتقد تلك الاجواء الحميمة، ... ( تغرورق عينيها بالدموع )

    كم افتقد رائحة الطيب والبخور التي تفوح من ابي وهو عائد من المسجد بعد صلاة العشاء، ورائحة الشوربة اللذيذة التي تعدها أمي، وهي تزين صدر المائدة، وأصوات أشقائي وشقيقاتي وهم يتضاحكون ويتمازحون قبل ان يجلسون إلى المائدة، تلك اللمة كم افتقدها، ...

    ثم تخفي عينيها بكفيها، في محاولة منها لتداري دموعها ورغبتها في البكاء....


    هذا هو الاستقرار الذي احلم به يا دكتورة... هذه هي العائلة التي كانت تشعرني بالامان والاستقرار الذي لم اعد اجده عند هزاع، فهو دائما غائب، وغالبا مشغول، وغير متفرغ، ولا يحب تناول الطعام في البيت، ويفضل السهر في نهاية الاسبوع مع الاصدقاء، وغير ذلك، حتى لأشعر احيانا باني وحيدة، فأحمل اطفالي واذهب لزيارة بيت احدى شقيقاتي، او اهله او اهلي، او صديقاتي، بحثا عن الالفة والتغيير، والحميمية التي افتقدها في بيتي وفي علاقتي بهزاع احيانا.....))

    فقلت لها: ليس بالامر الجديد، فكل انسان يقيس حياته وفق ما أختبره من مفاهيم، وما عايشه من تجارب، وقد كانت تلك الاجواء العائلية التي تمتعت بها في بيت اهلك، هي مقياسك الخاصة لرصد مستوى الاستقرار في حياتك الزوجية والأسرية الخاصة، ذلك لانك اختبرت الشعور بالاستقرار بناءا على تلك الاجواء، أي ان دماغك تفاعل بكيمياء الاستقرار والاحساس بالامن، اثر تلك الصورة المتكررة لعائلتك كل مساء، ... فباتت تلك الصورة هي المقياس الوحيد لديك لرصد مستوى الاستقرار في بيتك، او علاقتك بزوجك، او حتى حياتك الخاصة،


    لكني أريدك ان تعودي بذاكرتك إلى الوراء، وتذكري هل كانت تلك الاجواء موجودة في بيتكم منذ ان كنتم أطفالا صغارا ؟!!

    فاجأها السؤال من جديد ثم قالت مذهولة: في الحقيقة لا، لم تكن تلك الاجواء متوفرة في طفولتي، ... لم تكن الاجواء كما اصبحت عليه في مراهقتي...

    فسألتها: لماذا ... كيف كانت يا ترى ؟!!!


    فقالت وكأنها قد أدركت المغزى من سؤالي: (( لم يكن والدي يتناول العشاء معنا في الحقيقة، لانه كان يقضي وقته في مكتبه الخاص، في الصباح يذهب إلى دوامه الحكومي، وفي المساء لديه مشروعا خاصا يديره بنفسه، وهذا المشروع بات اليوم مشروعا كبيرا، تديره شركة متخصصة، لكن في البدايات كان ابي يديره بنفسه، ولهذا فقد كان يقضي المساء في المكتب، ثم حينما يخرج من المكتب يعرج على بيت اهله المجاور لبيتنا، ليجلس في مجلس والده، حيث انه كان مجلسا عامرا بالشخصيات والضيوف، وكان جدي يعتب على والدي عدم حضوره مجلسه، ولهذا فهو ما أن يجد فرصة لذلك حتى يسرع إلى هناك،


    كانت والدتي تشكو من هذه العادة لوالدي، وكثيرا ما كانت تعاتبه، بل وقد تتشاجر معه أحيانا، لانها تشعر بضغط مسؤولية تربيتنا وحدها، وهذا في حد ذاته كان يسبب لها الكثير من الألم، وكنت انزعج كلما همت بالشكوى والتذمر، لاني اشفق غالبا على والدي، إذ كنت اشعر انه لا يكاد يرتاح في أي مكان، فهو من العمل إلى المكتب إلى المجلس، ثم يأتي ليواجه سيل الشكاوي والبكاء من والدتي...


    لكن الحياة قد تقدمت بنا، فكبرنا ولله الحمد، بينما تقاعد والدي مؤخرا، كما ان مشروعه كبر وتوسع وبات لديه من يديره له ويشرف عليه من اشقائي إلى ابناء عمومتي، فاستطاع اخيرا ان يسترخي وان يتفرغ لنفسه ولعائلته، ...

    نعم يا دكتورة... بدأت أفهم ما ترمين إليه....

    أنا وهزاع لازلنا في بداية حياتنا الزوجية، ولهذا فإن البدايات من الطبيعي ان تكون صعبة، وهو في الوقت الحالي يحاول ان يؤسس نفسه، ومن حقه ان يحصل على بعض الترفيه بعد عناء يوم طويل ... غريبة تلك الطريقة التي جعلتني أدرك بها ذلك الفرق بين ما عايشته مؤخرا في بيت اهلي بما اعايشه حاليا في بيتي، سبحان الله، لا اعرف كيف اني لم افكر يوما بهذه الطريقة، ....


    فهل تقصدين يا دكتورة ان الاستقرار العائلي موجود لكنه لازال وليدا، وبحاجة إلى الوقت لينمو...))


    - نعم اني اقصد ذلك... واقصد امرأ اخر ايضا سأشرح لك حالا....


    فمن حقك ان تطالبي هزاع بان يخصص وقتا لك ولاطفالك، لكنك لا تعرفين الطريقة المثلى لذلك، انت غالبا تكررين نفس الاخطاء التي كانت ترتكبها والدتك، على الرغم من انك كنت تلومينها في طفولتك، والسبب هو ان الانسان الذي لا يعرف وسيلة اخرى لعلاج مشاكله يكرر ما سبق له أن اعتاد عليه من عائلته او من يشكل قدوة مثلى لديه....


    ((هل تقصدين اني اكرر اخطاء امي، اي اني اقسو على هزاع فعلا؟!! لكني لا افعل، إني بالفعل اعاني من غيابه الدائم، وهو يتعمد ذلك الغياب...!!!!))

    - لا تقلقي، انا لست هنا لألومك، بل لاوضح لك اخطاؤك ولأوجهك إلى الصواب، لما تقلقين هكذا كلما شعرت بالانتقاد، لماذا دائما ما تشتاطين غضبا لمجرد اعتقادك بان هناك انتقاد موجه لك، عليك ان تسترخي، إني اتفهمك جيدا، إن المك هنا لا يختلف مطلقا عما كانت تشعر به والدتك من الم، لاجل غياب والدك الطويل عن المنزل، او عن أوقات الوجبات، الرئيسية، كل هذا افهمه، وسأساعدك على علاج هذه المشاكل التي تضغط على أعصابك....


  2. #142
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,668

    افتراضي


    من هي شريكة الحياة ...!!؟؟






    قلت لها موضحة:- شريكة الحياة يا شما، هي امرأة تتزوج لتشارك زوجها بعض جوانب حياته، ويشاركها بعض جوانب حياتها، أي انها امرأة لها حياة خاصة، لها كيان مستقل، لديها طموحاتها واحلامها التي ترجو ان تحققها لكن بصحبة شريك حياتها، والرجل كذلك، ... بينما ربة البيت، هي امرأة تقضي حياتها بين جدران البيت، ولتعتني بالبيت، وهي تريد في المقابل من زوجها ان يحذو حذوها، هي تريد ان تتحول الحياة الزوجية إلى مكان للاستقرار الدائم، روتين يومي للأكل والشرب والنوم، وبعض الانشطة الموسمية، لا شيء اكثر من ذلك، تتزوج بعض النساء وكل ما تحلم به بيت تسيطر عليه،


    من المهم ان يحصل الانسان على بيت يأويه، ذلك مهم للغاية، لكن الحياة تغيرت لم يعد البيت هو المكان الأهم في الحياة، الدنيا تتطور كل يوم، وليس من المنطق ان تصر الزوجة على حبس الزوج في البيت، يعني حتى لو حاولنا ان نقف إلى جوار الزوجة وندعمها لا نجد هنا اي منطق لمثل هذا الدعم،




    صحيح ان الزوجة ايضا بحاجة إلى ان تقضي بعض الوقت بصحبة زوجها، وهذا من حقها، إلا ان المفارقة والخلل يكمن في الطريقة، فهو يريد الخروج، وان يستمتع بكل الفرص الجميلة التي تنتشر من حوله للترفيه، بينما الزوجة تريد ان تقضي الوقت معه في البيت لتكون بقرب كل شيء يخصها واولهم اولادها، فهي مستعدة ان تجلب له كل المتعة التي يراها في الخارج إلى داخل البيت شرط ان يقضي الوقت معها، ...




    لكن الحقيقة هي، أن اي شيء تقومين بادخاله للبيت من صنوف المتعة، تفقد بريقها، ذلك لان البيوت مكان مألوف لأدمغة البشر، وبالتالي فكل تغيير يقع في اجواء البيت لا يشكل تغييرا كبيرا او ممتعا حقا، بينما التغيير يقع في كل مكان جديد يمكن زيارته، او نشاط مختلف يمكن القيام به، ... ليس من المنطق ايضا ان تصري على أن تمارسين شتى انواع الرياضات معه في البيت، ... ألا ترين غاليتي ان البيت ليس مكانا لكل شيء، إنه البيت، والبيت هو مكان للراحة، يختبأ فيه الانسان ليستعيد قوته ونشاطه، ويعيد ترتيب اوراقه، ليتمكن بعد ذلك من العودة إلى علاقاته الخارجية وحياته وانشطته، ...




    لكن البيت بالنسبة لربة البيت هو كل شيء، هي تسرف عليه من وقتها وجهدها وفكرها ايضا، تعتني به ليل نهار، من الالف إلى الياء، وهذا ليس خطأ وبالتالي تصبح هي ملكة ذلك البيت، أي تصبح ملكة في بيتها، وتريد من يؤنسها وينير عليها اركان بيتها او مملكتها الجميلة، فيطل عليها الزوج بين وقت وآخر، ليشرب معها القهوة، او يتناول طعام الافطار او العشاء، وغير ذلك، او ليشاهد التلفاز، ... لكنه في نهاية اليوم مهما بدا قصرها ذلك رائعا، سيشعر بالملل، وقد يتوق إلى الخروج مع رفاقه إلى مقهى بسيط للغاية، الامر عادي ... فالملل غريزة انسانية تدعم ملكة التغيير،






    لكن الزوجة، تحزن، فهي ايضا تشعر بالملل، وطريقتها الوحيدة لتغيير الاجواء هو ان يستمر في البقاء قربها، ... بدلا من ان تفكر هي الاخرى في ان تخرج لتغيير الأجواء، لكن هذه المرة معه، ....





    انسي البيت قليلا، لا تجعلينه الفرصة الوحيدة للقاء، حاولي ان تبحثي عن مكان تلتقين فيه بزوجك مرة بعد مرة، الزواج ليس وثيقة يتم بموجبها اعطاؤك الحق في الاسترخاء على الاريكة في البيت، بل هي وثيقة يصبح بموجبها لك الحق في الخروج مع هذا الرجل إلى اي مكان في العالم، ...!!!!





    لا تطلبي منه الخروج، لانه سيسألك إلى أين....!!! بل اختاري المكان الذي تريدين زيارته، واطلبي منه أن يأخذك إليه، ... ضعي جدولا للتغيير، زوروا كل مساء مكانا جديدا، إن ذلك كفيل بأن يرفع درجة النشوة بينكما، من ما يولد المزيد من الألفة بينك وبينه،





    في المقابل، جدي لكما بعض الانشطة التي يمكن ان تشتركا في القيام بها، ... لا تعتمدي عليه في التخطيط، فالرجل عقله تنفيذي، خططي انت، ثم روجي لخطتك أمامه، بطريقة جيدة، كان تخبرينه بمدى فائدة تلك الانشطة، ومدى متعتها، ثم قدمي اقتراحاتك التي سيعمل هو على تحسينها ببعض الآراء،





    فكري مثلا ان تسافري معه للدراسة، جميلة مثل هذه المغامرات، التي توطد العلاقة الزوجية، فكثيرا ما تعمل الغربة على دعم روح التعاون والمحبة بين الزوجين، ...

    أو اقترحي عليه الانتساب إلى جامعة قريبة، يمكنكما ايضا ان تشتركا في رياضات متعددة، في كل مرة حاولا اتقان رياضة جديدة، فالرياضة تزيد من صحة النواقل العصبية المسؤولة عن دعم مراكز الرومانسية في الدماغ، ....



    اتركي جدران البيت، يكفي ان تشرفي على نظافته، وأن تتأكدي من ان كل شيء يسير فيه على ما يرام، ثم حلقي انت وزوجك لتعيشا حياتكما، ولا تنسي الاطفال،

    وبالمناسبة، ...

    ربة البيت أيضا، تختلف عن الام، ... فكم من ربة بيت ناجحة، قد تكون في المقابل ام فاشلة، ....!!!!


    فالامومة جذابة، تجعل المراة تبدوا اكثر جاذبية، ... فكم هو جميل ان تري امراة تسير ومعها طفل صغير، او طفلة، او اطفال كم تبدوا رائعة، طالما كان الاطفال الذين يسيرون معها ينعمون بالصحة والعناية، ... وبجدول يومي زاخر بالانشطة والفرص التطويرية.




    لا تكوني ربة بيت يا شما، فانت لا زلت صغيرة على هذا الدور، بل كوني اما شابة، تمارس هي واطفالها وزوجها الكثير من الانشطة والعديد من الهوايات، ... اخرجي إلى الدنيا، وتفحصي الفرص المتاحة، اكتشفي العالم من حولك، ادعمي تقدمك وتقدم عائلتك، ليس بالعناية بجدران المنزل، فهذه عادة قديمة، ... بل بالعناية بنفسك بزوجك، باطفالك، ....



    ((اشعر بأنك تحملين شعلة تنيرين بها تلك المناطق المظلمة من فكري، فلم يسبق لأحد ان طرق مثل هذه المواضيع امامي، بدأت اشعر اني اعرف ما تتحدثين عنه، وكانه اعرفه في صميم ذاتي، لكني كنت بحاجة إلى شخص يأتي ليخبرني كم هو مهم أن أتخذ اجراءات جيدة، للنهوض بنفسي، يا إلهي، ...


  3. #143
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,668

    افتراضي


    كانت تلك هي كلماتي التي انهيت بها جلستي مع شما، بعد ان شرحت لها كيف ان عليها ان تعيش ...

    بدا لي ان شما فهمت ما اقصد، وانها ادركت فعلا ما أرمي إليه، هي لم تعد تلك الزوجة النكدية، المنغلقة، السلبية الافكار، الموسوسة، فقد شق الضوء طريقا عبر قوقعتها، وستخرج قريبا إلى النور لتعيش حياة مشرقة وصحية عامرة بالحب والسعادة والنماء، ...

    ليس على حياتها ولا على حياة هزاع، ان تتوقف بمجرد الزواج، فالزواج علاقة يجد فيها كلا منهما المساندة والاشباع، ليصبح انسانا كاملا، قادرا على مواصلة طريقه نحو تحقيق طموحاته، والاستمتاع بحياته دون ان يعاني منغصات الفقد او العوز العاطفي، لان معه شريكته ولأن معها شريك، إن العلاقة الزوجية هي شراكة يتبادل فيها الطرفين الاشباعات، ويتفاعلان للنمو قدما في هذه الحياة...


    وكان على شما ان تعمل بنصيحتي، في الوقت الذي كانت تعاني فيه الكثير من التوتر والقلق بشأن قرار هزاع في الزواج من اخرى، والتخلي عنها نهائيا، إلا ان الرحلة الأخيرة التي قاما بها، كانت كافية لتزيح عن كاهلها كما كبيرا من القلق، ولتهبها الكثير من الامل، ...


    كان على شما ان تقضي اسبواعا آخر قبل ان تزورني لاستشارة جديدة، إلا اني فوجئت بها تتصل ذات يوم....

    (( ألو دكتورة... )) (( مرحبا... اهلا شما )) (( اعتذر إن كنت اتصل بك بلا موعد، وفي وقت غير مناسب، إلا اني أردت ان اشكرك، اشكرك كثيرا، لانك فتحت لي بابا اشبه بالجنة، كان قربي طوال الوقت ولم افكر يوما في فتحه، لاني لم اره اصلا، ... اشكرك من صميم قلبي... هل تعرفين أين أنا الآن .... إني في سيشل....)) (( ماشاء الله متى سافرتي )) (( البارحة، لقد فاجأته بحجز التذاكر والفندق، فما كان منه إلا ان حمل حقائبه وطار معي إلى هنا... إني في غمرة سعادتي لا تتخيلين إلى اية درجة اشعر بالنشوة والسعادة، لقد عملت بنصحيتك، وتخليت عن دور ربة البيت، لم يعد بامكاني ان ابقى ربة بيت بعد اليوم، بل بت شريكة حياته، وصديقته في الحل والترحال، ... سأخبرك بالتفاصيل لاحقا، وشكرا مرة أخرى وألف شكر....)) (( جيد، مبروك، اخبريني بالتفاصيل حالما تعودين ...)) (( بكل تأكيد ...))


    بينما كان علي ان استقبل عميلة جديدة، ... فتاة صغيرة في العمر ... متزوجة حديثا، وتعاني مشكلة مختلفة، .... (( اهلا بك تفضلي ...))... ومضت عميلتي الجديدة، تتحدث عن مشكلتها، ... شما صغيرة جديدة، لديها مشكلة مختلفة، لكنهن جميعا في نظري شما واحدة، فكل المشاكل في النهاية متشابهة، وإن اختلفت، إنها معضلة البحث عن السعادة، إنه الخوف من المستقبل إنه العوز إلى الحب والحنان، إنه عدم التوافق بين الطرفين، حينما يبحث كلا منهما عن حاجته في الاخر حيث ان الاخر لا يفهم سر تلك الحاجة، ويركز بدوره على حاجته المختلفة عن حاجة شريكه، ...


    الحياة مليئة بالمفارقات، والحياة العاطفية غالبا ما تقع ضحية مثل تلك المفارقات، ولتنقذا علاقتكما العاطفية كل ما عليكما عمله هو ان يكتشف كلا منكما حاجة الاخر العاطفية المتخفية، تحت الكثير من الاقنعة، فمن يسألك هل تحبني هو يعلم انك تحبه، لكنه يريد ان يشعر بذلك الحب، فعبر له عنه واخبره به، بمختلف الطرق، التي تعرفها، بل وتعرف على كل الطرق الحديثة المناسبة للتعبير عن الحب....




  4. #144
    إدارة تفعيل المنتسبات للدورات أون لاين للدكتورة ناعمة ومسؤولة التنسيق.
    التسجيل
    04 - 07 - 2006
    المشاركات
    175

    افتراضي


    لقراءة الجزء الثاني من رواية شما وهزاع اضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=384816


 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •