شما وهزاع، اشهر رواية للدكتورة ناعمة، الجزء الأول كاملا... - الصفحة 29
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي منتسبات دورة أهم اسرار العشيقات : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 29 من 31 الأولىالأولى ... 1925262728293031 الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 145 من 155
  1. #141
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي




    (( هزاع، هل لي ان احدثك لدقيقة من فضلك، بعد اذنك يا شما، اعذريني انه امر طارئ))
    (( بالتأكيد غاليتي، خذوا راحتكم، سأنزل انا لغرفة نومي لأضع هاتفي على الشاحن))
    لكن ميثا باغتتني (( لا، اقصد اجلسي انت هنا، اكملي طعامك، انها دقيقة فقط سأحدث فيها هزاع وأرحل))
    اسلوبها اخافني واقلقني، لا بد ان أمرا مريبا قد حدث، وجدت هزاع الذي كان قد فغر فاه يطالعها،
    يضع سيخ الكباب من يده، ويترجل، يسير معها إلى مدخل الروف، وأغلقا الباب لدقيقتين تقريبا،
    ثم عادت ميثا وحدها، فيما اختفى هزاع....




    (( أين هزاع ...!!!)) (( نزل قليلا، وسيعود حالا لا تقلقي لن يتأخر ))، أردت ان سألها، لكني محرجة،
    فلا بد أنه امر شخصي للغاية ولا يجوز لي ان أسأل حوله، (( لا تقلقي سيعود حالا))،
    (( لا بأس لست قلقة، تعالي تذوقي الشي))


    (( لا شكرا، لقد اكلت للتو، كنا نشوي نحن ايضا في فناء الدار، ما رأيك في الطعم أليس مميزا))
    (( جدا، لأول مرة أكل بهذه الكمية، طعم اللحم رائعا))(( إن وديمة خطيرة في اعداد خلطة المشويات،
    فهي تعد الخلطة قبل اسبوع، وتضع اللحم فيها لساعات، حتى تتغلغل الخلطة إلى اعماق اللحوم،
    بهاراتها مميزة، تعدها بطريقتها الخاصة))،

    (( امممممم، في الحقيقة لم استطع التوقف عن الأكل، مع اني اكاد انفجر، ههههههههههه))

    (( بالهناء والعافية عليك حبيبتي ))...






  2. #142
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي




    عاد هزاع وكان يلهث، وعينينه الثاقبتين تنظران إلي باصرار،



    ثم قال لميثا (( اتركينا من فضلك )) قال لها ذلك وعينيه معلقتان بي، دون ان ينظر إليها أو يلتفت نحوها... لكنها ردت عليه (( لكني أفضل البقاء لأشرح لكما ما يحدث... إن كانت شما قد أخذت ...)) إلا ان هزاع قاطعها بحسم وعصبية، (( قلت اتركينا وحدنا فورا...))، فقالت ميثا باستسلام (( لا تتهور يا هزاع، وأعلم انها تراقبكما الآن، لا تعطها فرصة لتهنأ برؤيتكما تتشاجران، أرجوك لا تجعلها تنتصر، أني متأكدة انها في مكان ما من سطح بيتهم تطالعكما، ...))،



    لكن هزاع رد عليها بعصبية (( لا يهمني أمرها، ولست معنيا بما تريد ان تراه أولا تريد، أني معني بما أنا فيه الآن، ... قلت لك ادخلي واتركينا وحدنا يا ميثا)) في هذه الاثناء دخلت وديمة تحمل حقيبة صغيرة، (( هزاع، ... أنا اخذت محتويات العلبة))، فالتفت هزاع نحو وديمة مستغربا، (( انت!!!، متى؟؟؟!!!!)) فردت باصرار (( نعم أنا، اخذت كل ما في العلبة، قبل أن تدخلا غرفة النوم، اعتقد ان شما بريئة الآن)) نظر هزاع نحو وديمة متشككا، لكنها فتحت حقيبتها وقالت (( هل هذا ما كنت تبحث عنه ؟؟؟!!!)) تنفس هزاع الصعداء، وكأنه ارتاح من هم كبير، وهو يقول ((أوووووووووووووه، الحمد لله ))، لكني كنت في حالة من الذهول، ترى ما الذي يحدث، ما هذه العائلة، ما هذا البيت الغريب، كيف وصلت الهواتف الخاصة بمي، والتي وضعتها بيدي في حقيبتي كيف وصلت لحقيبة وديمة، ...!!!!




    ولما يبحث هزاع عنها، هل هو فعلا من كان يحتفظ بها، ...!!!! وأنا التي اعتقدت ان مي هي التي تسللت إلى غرفته وتركتها هناك لأراها، ...
    كنت خائفة بشدة، قلت في نفسي ماذا لو انه اكتشف اني اخذتها واخفيتها في حقيبتي ولم اخبره، ياله من موقف، كيف سينظر لي، كيف سيقيمني، ... بدأت اتعرق من فرط الاحراج، إذا فقد انقذتني وديمة، لقد أخذت الهواتف من حقيبتي، وادعت انها هي التي اخذتهم من الصندوق، .. هل علي الاعتراف، هل اخبر هزاع باني فعلا رأيت الهواتف واني وضعتها في شنطتي لكن وديمة اخذتها، لا بد ان ردة فعل هزاع ستكون قاسية، وإلا لما تطوعت وديمة لانقاذي بهذا الشكل، ....!!!!




    (( اعطيني هذه الأشياء )) قال هزاع لوديمة، ... ثم اخذها منها واسرع بها إلى التنور، أزاح كل اسياخ اللحم، ثم قذف بالأجهزة والصور في التنور، ثم سكب عليه البنزين، لنسمع صوت فرقعات احتراق الأجهزة، ورائحتها النتنة، ... كان يحرقها بغيض بقهر، بغل، ... ثم التفت إلى ميثا ووديمة، قائلا (( هل اعددتم الشاي والقهوة، ..)) ردت وديمة (( نعم، ساطلب من الخدم احضاره حالا )) وأحضري لي مكبر الصوت ايضا، أريد أن اعلم شما الرقص على ايقاع كلاسيكي الليلة، ....




    ابتسمت وديمة بارتياح، وقالت ممزاحة (( إذا هل ادعوا زوجي لنرقص معا)) (( ههههههههه، لا، ارقصي أنت وزوجك في بيتكما من فضلك، فهذه امسيتي والاميرة شما فقط))، كنت لا أكاد افهم ما يحدث، ... لكني بدأت أعي أننا على السطح تحت المراقبة، ...!!!!


    وانتابتني غصة، ... إذا فقد كان الامر كله مسرحية، لقد دعاني الليلة للسطح، لكي يثير غيرتها، ولأنه يعلم انها تراقبنا، ... هل يعقل ما يحدث، ... لكن ما قصة الهواتف، ...



    حينما افقت من حيرتي، كانت وديمة وميثا قد اختفيتا، بينما كان هزاع سارحا امام النار التي تعالت وبات لهبها شرسا، ... (( ما الذي يحدث )) (( كل خير ))، (( خير إن شاء الله، لكني اريد ان افهم ما الذي يحدث، وما هذا الذي احرقته هاهنا )) (( إنه سم، بثته مي إليك، لكني تداركت الامر، وقضيت عليه قبل ان يتغلغل إلى علاقتنا))،


    (( سم، اعوذ بالله، ...!!! لكني رأيتك تحرق هواتف )) (( نعم، لقد تركت لك هواتف قديمة، لتثير بها المشاكل))، (( المشاكل!!!، لماذا ماذا يوجد في هذه الهواتف !!!)) (( لا أعرف، لكنها ربما تحوي رسائل قديمة بيني وبينها ايام الخطوبة، )) (( هل كان فيها ما قد يزعجني)) (( مطلقا، إنها رسائل عادية جدا، لكني لا أريد لأي شيء ان يزعجك، هذا كل ما في الامر، لا أريد لهذه الحية أن توتر علاقتنا))، (( هل تراقبنا فعلا )) (( لا أعرف، ... رجاءا شما، انسي أمرها)) (( كيف لي أن انسى امرها، وهي تثير القلق كل حين...)) نفث نفسه بفارغ الصبر وقال (( شما، حبيبتي، دعينا ننسى ما حدث، ونتابع امسيتنا الرائعة، ها قد وصلت الموسيقى...))




    كنت في موقف لا أحسد عليه، في الواقع شعرت اني في دوامة، ... أكاد لا افيق منها، حائرة لا اعرف كيف اتصرف، هل انسى الامر فعلا واتعامل معه كأن شيء لم يكن، ... أم استسلم لهواجسي، التي تقول بان ثمة امر مريب يجري من حولي، إن كانت مي هي التي تركت الصندوق في غرفة نومنا، فكيف علم هو بالامر، وهل جاء بي إلى سطح المنزل ليثير غيرتها، كم هذا مهين لي في الحقيقة، سأكرهه حقا لو كان الامر كذلك، فأنا لست اداة بين يديه، للانتقام من حبيبة قلبه القديمة، وجدت اني لو استسلمت لهواجسي فسوف انفجر كالبركان، أو ابكي بلا إرادة، ولهذا اخترت أن اجمد افكاري تماما، وأستسلم لهمساته وهو يراقصني، ...






  3. #143
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي







    (( ما بك ؟؟!! استرخي ... لحظة، لحظة، ليس هكذا، ... بل بهدوء، تحركي معي بهدوء... هههههههه، تتحركين كلعبة...))،
    لم اضحك، لكني اكتفيت بابتسامه، وقلت معترضة (( لا أعرف هذا النوع من الرقص...!!!))، (( لا بأس أنا سأعلمك...))،
    (( جيد، لكن ما رأيك لو رقصنا ككبل اماراتي....)) قلتها فجأة، اعترتني رغبة في الرقص الاماراتي، (( تقصدين رقصة الرزفة)) (( هههههههه، نعم، ما رأيك..))، (( امممممم، جيد، دعينا نختار اذا اغنية لحسين الجسمي، ...)) (( رائع، اية اغنية ستختار...)) ....


    أمضينا ليلة سحرية، رومانسية خالصة، إلا اني لم انسى ولو لحظة واحدة، أن مي قد تكون تراقينا في تلك اللحظات، وفي الوقت ذاته، لاحظت كيف ان هزاع يتصرف بحرية بالغة، وبانسجام معي، لا يمكن ان يكون يفعل ذلك لأجل اثارة غيرتها، حتى اني احسست به وكأنه قد نسي الدنيا لانه معي، وأردت ان افعل مثله، وأن انسى الدنيا، إلا اني لم افعل، كنت كالمتأهبة للدفاع عن نفسي في أية لحظة، في بعض الاحيان افكر ان هزاع ربما يهدف إلى ان يمحو ذكرياته مع مي في بيت اهله بذكرياتي معه....



    وبينما اسغرق هزاع النوم، كنت لازلت مستيقظة متأرقة، ترى لما فعلت وديمة ما فعلت، بيني وبين نفسي تتننازعني مشاعر الاحراج، الحيرة، والانزعاج، ... التفت صوب هزاع، ذلك الشاب الغامض المستلقي إلى جواري، زوجي ذو الماضي المقلق، لما فعل بي ما فعل...!!!!

    ها هو ينام ملئ جفونه، بينما انا اتقلب في فراشي قلقة، لأدفع ثمن مشاكل ماضيه التي استمرت إلى حاضره، ...!!!

    فكرت ماذا لو كانت وديمة مستيقظة حتى الان، لما لا أبحث عنها واستفسر منها، أريد تفسيرا لما حدث، لا يمكنني النوم بهذه الحال، انسحبت بهدوء من السرير كي لا يشعر بي هزاع، ودلفت من الباب، لكن ضوء الممر للاسف شع فجأة على السرير حيث يرقد هزاع، فتحركت جفونه، حتى اعتقدت انه افاق، لكنه ادار وجهه للجهة الأخرى وعاد للنوم ، فيما خرجت انا، وأغلقت الباب ورائي،

    كل ما في البيت يؤكد ان الجميع نائم، كان الصمت يخيم على كل أرجائه، لا بد ان وديمة نائمة الآن، ... لكن اصراري سول لي بأن اوقضها من نومها لتشرح لي فورا ما يحدث، ... وترددت، بالتأكيد هذا لا يليق مطلقا، لكني لازلت اسير في الطريق إلى غرفتها، حيث تنام مع اطفالها، ... أذا انها لازالت تستخدم غرفتها القديمة، في بيت اهلها كلما جاءت لزيارتهم، وهي تأتي حينما يكون زوجها مسافرا في رحلة عمل، ...

    لاحظت من بعيد ان باب غرفتها مفتوحا، وثمة ضوء خفيف يضي زاوية من زواياها، فاقتربت، بينما اعتراني الاحساس بالاحراج، ما الذي افعله في هذه الساعة من الليل.... ويال المفاجأة، ... وديمة لم تكن نائمة في غرفتها، لم يكن هناك على السرير سوى اطفالها النيام، إذا هي لازالت مستيقضة، لابد انها في مكان ما من البيت، ... قد تكون الآن في غرفة ميثة تتحدثان، او لازالتا تشاهدن التلفزيون، ....

    بدات اسير اسرع متجهة إلى غرفة ميثا، ... كان الباب مواربا، ... وسمعت صوت همهمات، مما دلني على انهما بالفعل مستيقظتان تتحدثا، طرقت الباب طرقات خفيفة، ... لأسمع صوت وديمة (( تعالي يا شما....!!!!)) دخلت لأراهن تجلسان على سرير ميثا، تقلبان في جهاز هاتف قديم.... لكن وديمة وضعت الهاتف جانبا، ونظرت لي بابتسامة احتواء، قائلة من جديد (( تعالي اجلسي هنا...))...


    جلست، وأردت ان اتحدث، إلا اني لا اعرف ماذا اقول، لكن وديمة بادرت قائلة (( ماكان عليك ان تقعي في الفخ... كان عليك ان تكوني اكثر ذكاءا...))، قلت (( أني اغرق في حيرتي، اكاد افقد عقلي من التفكير، ما الذي حدث الليلة، ما كل هذا الغموض...!!! كيف ومتى اخذت الهاتف من حقيبتي، ومن وضع ذلك الصندوق في غرفتي ...!!!!))، فردت ميثا، (( مي وضعته في غرفتكما، اليوم منذ الصباح الباكر، تسسلت للبيت ووضعت الصندوق دون ان نشعر بها ))


    بينما استمرت وديمة تحدق بي متأملة تعابير وجهي، فعدت للاستفسار لميثا (( إذا تقصدين ان هزاع لم يكن يعلم بأمر الصندوق، .. )) (( لا مطلقا))، ((وكيف علم لاحقا))، فاجابت هذه المرة وديمة بنوع من التوبيخ وهي تحرك يديها معترضة (( هي اخبرته، حينما تأكدت من انك ابتلعت الطعم ))، لكن ميثا كان لها رأي أخر (( في اعتقادي يا وديمة، أنها لم تكن تتوقع ان شما سترى الصندوق وتسكت، هي توقعت انها ستشعل مشكلة مع هزاع حينما تقرأ ما في الهاتف، لكنها حينما رأت شما تصعد للروف، وتقضي الوقت بشكل طبيعي مع هزاع ثارت ثائرتها، وغيرت خطتها )) ثم التفت نحوي وهي تقول (( واتهمتك يا شما، بسرقة محتويات الصندوق))


    (( وكيف علمتم أنتم بأمر الصندوق)) أجابت ميثا (( هي اخبرتنا، عن نفسي فقد ارسلت لي رسالة لاني لا ارد على مكالماتها منذ مده، تقول فيها انها تركت صندوقا في غرفة هزاع يحتوي على بعض الذكريات، وأنها تخشى ان تريه وتطلعي عليه، قبل ان يراه هزاع، ... اي ارادت ان تدعي امامي انها قلقة عليكما من ان تتشاجرا بشأن الصندوق)) ثم تابعت وديمة (( اتصلت بي، وأخبرتني بما اخبرت به ميثا، فأسرعت إلى غرفتكما بينما كنتما على السطح، وبدأت ابحث عن الصندوق الذي وجدته بسهولة، لكنه كان فارغا، فكرت للحظة ان يكون هزاع هو من اخذه، لكني وضعت احتمالا اخر، ماذا لو انك انت من أخذ المحتويات، وبشكل خاص حينما تذكرت كيف انك تأخرت كثيرا في الانضمام لهزاع على السطح، فخاطرت بأن افتش حقيبة يدك، واعذريني، لم اقصد اية اساءة او تطاول على خصوصياتك، لكني أعرف جيدا، ما قد يفعله هزاع لو اكتشف انك اخذت مثل هذه الاشياء دون علمه...!!!!))،



    (( اريد ان افهم، لما اخبرتكم جميعا، )) (( لانها ارادت ان تضعك في صورة سيئة، فليس من اللائق ان تأخذي اشياء لا تخصك من غرفة هزاع، هذا كان سيزعجه بالتأكيد، كذلك كان سيجعلك تبدين في صورة سيئة للغاية امامنا، ... لكن لا تقلقي، نحن متفهمات، خاصة انا، زوجة وافهم كيف تفكر الزوجات في مواقف مشابهة....!!! اعذرك قليلا، لكني احذرك من تكرار مثل هذا التصرف لاحقا، فقد لا تجدين من ينقذك)) تابعت وديمة (( لقد راسلتني ثم راسلت هزاع، كما حدثت ميثا، ارادت ان تشعلها فضيحة كبيرة في البيت، ويعلم الله من حدثت ايضا عن الامر...))



    (( خبيثة، خبيثة، ... )) قلت بقهر، ثم تابعت (( هذه الخبيثة، هي من اخبرتني بشأن الصندوق، اتصلت بي هذا المساء، ولم ارد عليها، وهزاع يعلم بامر اتصالها، ثم ارسلت لي رسالة بشأن الصندوق ومحتوياته، ... لقد تركت هاتفي في غرفة النوم، لازلت احتفظ بالرسالة))



    بادرت وديمة بالقول (( اصدقك، لست بحاجة إلى اثبات منك، ... لكن هل اخبرت هزاع بأمر الرسالة)) قلت بخجل (( لا، لقد اعتقدت انه من الافضل ان لا اخبره)) (( خطأ يا ميثا، هل يعقل ان تخفين على هزاع امر كهذا، إنك بهذا الشكل تسيئين لنفسك، كان عليك ان تخبريه، فهزاع ليس عدوك بل مي...)) قلت وأنا مطرقة افكر في كلامها المنطقي (( صحيح....لكن فضولي الشديد، لاكتشف ما في الصندوق، هو السبب الوحيد وراء اخفائي الامر عن هزاع...)) لكن وديمة تابعت الحديث بصوت الحكمة (( وما شأنك انت بماض قد مات، والله لو كنت مكانك ما كلفت نفسي لحظة واحده في هذا الشأن، لما اهتم بامرأة رمى بها زوجي، ولما اسمح لها بالمثول من جديد في حياتي، ماذا استفدت الآن، ... لا شيء، ..)) تنهدت بعمق ثم قلت (( ليتني لم اقرأ ما في الرسائل، اشعر اني منزعجة جدا لكل ما قرأته...)) ....


    تناولت وديمة علبة عصير كانت على الطاولة الجانبية للسرير، وقدمتها لي، لكني رفضتها بادب (( لا، شكرا )) فباشرت بفتحها وبدأت تشرب منها، ثم تابعت (( انسي ما قرأته، ذلك ماضي وانتهى، لعب اطفال، مشاعر مراهقة .....))، قلت بحزن وغصة (( لقد كان يحبها كثيرا يا وديمة )) لكن وديمة قاطعتني باعتراض بالغ (( كان، كان ولم يعد كذلك، بات يكرهها بقدر ما احبها اضعافا مضاعفة))



    لكني تابعت (( لا اعتقد ان حبا بهذا القدر قد ينقلب إلى كره )) فاجابت وديمة بعصبية (( لا تعتقدين.... بل تأكدي، لا تجعليني اغير رأيي فيك يا شما، لا أريد ان اشعر انك مجرد طفلة، الانسان بقدر ما يحب انسان قد يكرهه، وهزاع يكره مي، تأكدي من ذلك، فما فعلته به مي لا ينسى مطلقا))



    (( في الواقع، انا الضحية في كل هذه القصة، فأنا حتى اليوم، اواجه حربا من انسانة، لم اقترف في حقها اي ذنب، سوى اني تزوجت من رجل لم اكن اعرف بسابق علاقتها به... ادفع ثمن أخطائها...)) (( لن تدفعين الثمن إلا ان اردت ذلك... إن استسلمت لألاعيب مي فإنها بالفعل ستقضي عليك، لكن إن تصديتي لها، فلن تحقق معك اي انتصار )) لكني قلت باعتراض (( لكني لم اتزوج لاحارب، تزوجت لاستقر وأهنأ، ما ذنبي انا بكل هذه المشاكل... )) وكنت سأبكي فعلا، فأني اعاني ضغطا رهيبا في تلك اللحظات (( لا ذنب لك، لكنها ارادة الله، يبتلي عبده، وإن كنت تعتقدين انك ضحية فانت مخطأة، فهزاع شاب طيب، يستحق منك الصبر قليلا، صدقيني، فهزاع زوج مثالي ورائع، انت لا زلت صغيرة، وتجربتك في الحياة لا تكفي لتحكم على الناس، من النادر ان تجدي رجلا كهزاع هذه الايام، يكفي ان تري كيف تستميت مي لتنتزعه منك، ألا يكفيك هذا لتفهمي إلى أي درجة هو مميز )).....



    بدأت اشعر بالتعب اكثر، اردت ان اعتذر منهن لانام، (( لا بأس، سأفكر في كلامك يا وديمة، واشكرك على موقفك معي، إني لن انسى معروفك هذا )) (( لا شكر يا غاليتي بيننا، اننا هنا اخواتك، وما دام هزاع يحبك بهذا الشكل، فنحن ايضا سنقف معك وندعمك للنهاية))، شعرت بأنها تتحدث من كل قلبها، واحسست بها كم تحب هزاع، (( استأذن منكن الآن، سأعود لغرفتي لانام، ...)) (( جيد، نوم الهنا، لكن كما اخبرتك مسبقا، امسحي الرسالة، لكي لا يراها هزاع، لا نريد ان نخسر كل ما فعلناه )) فسألتها (( وماذا لو اخبرته هي بانها راسلتني )) قالت ميثا متحمسة (( ليست غبية، مي لن تخبر هزاع، لان هذا ليس في صالحها، ثم ان اخبرته ادعي انه لم يصلك شيء منها، وانك لا تعرفين اي شيء عن الامر )).... فيما وافقت وديمة على رأي ميثا بإيماءة من رأسها، (( إذا سأفعل ما نصحتماني به، اشكركن، واحمد الله الذي سخر لي اختين في هذا البيت )) فاقتربت مني وديمة (( حبيبتي نحن هنا اهلك...))، بينما ابتعدت ميثا، متظاهرة بأنها ترتب ما على طاولة مرآتها، ففهمت انها محرجة لا تحب اظهار مشاعرها....

    (( تصبحن على خير )) (( وأنت من أهل الخير ))





  4. #144
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي



    وبهذا انتهى يوم صعب من ايام حياتي،



    انستني صعوبته، كل الشهد الذي تذوقته على يدي هزاع في أول اسبوعين لزواجنا، وبعد ان كنت اطير في سماوات السعادة مع هزاع، وجدت نفسي ضائعة في متاهات مي ومكائدها، غارقة تارة في ذكريات ماضي حبهما الاسطوري، وتارة اخرى ممزقة بين صراعاتي المستمرة معها، ....

    كنت في كل مرة اقف لأتنفس الصعداء وأسال نفسي لوهلة، ما الذي يجبرني على احتمال هذه النزاعات، ما الذي يجعلني استمر في حرب لا ذنب لي بها، هل يستحق هزاع ان اعاني كل ما أعانيه بسببها لاجله، ...!!!!

    حتى بدأت اخسر هزاع فعلا، ... لم أكن ادرك أني احبه إلى هذا الحد، لم أكن اتصور مدى تعلقي به، حتى واجهني ذلك اليوم بنبأ رغبته في الزواج من اخرى، وهجري، على الرغم من صدمتي بهذا النبأ، إلا ان ما حطمني فعلا، هو نبأ هجره لي، فلأول مرة في حياتي، أشعر اني على شفا الموت، لم أدرك حتى ذلك اليوم، المكانة التي بات يشغلها في قلبي وحياتي باسرها، فهو لم يعد مجرد ابا لأطفالي، بل تشعب في كل ذرة من كياني، حتى بات بمنتهى البساطة في التعبير، بات أنا، وبدونه لا أكاد أكون هنا....!!!!


    هل تعتقدين يا دكتورة انه ماض في مخططه الخاص بالزواج، هل يمكن لهزاع ان يتخلى عني بهذه السهولة....!!!!


    لقد اتيت يا شما على اهم عامل من عوامل السعادة الزوجية، وإطالة عمر الزواج بشكل خاص، حينما ذكرت مشاعرك انت تجاه هزاع، ثم تساءلت عن مشاعره تجاهك، كثيرا ما تأتي إلى مكتبي حالات زوجية مشطورة بهذا الشكل، واعني بكلمة مشطورة أن احد الطرفين لازال متعلق وبشدة بالاخر، بل يعشقه عشقا كبيرا، فيما يكون الطرف الاخر مصرا على الفراق اصرارا شديدا، لدرجة انه يعلن ان استمرار هذا الزواج قد يتسبب في جنونه او موته.......!!!!

    والسؤال هنا، كيف لشخصين يتقاسمان علاقة واحدة، ان يخرجان بنتيجتين متضادتين من ذات العلاقة، والحقيقة ان هذا يحدث غالبا، وبشكل مستمر في الحياة الزوجية، حينما يستمر احد الطرفين في الاعتماد على صبر الطرف الاخر، وسعة باله، وطيبة خلقه، معتقدا انه قادر على الاستمرار في استغلاله للأبد على هذا النحو،


    ((لكني يا دكتورة لم استغل هزاع اطلاقا، بل انا الطرف المتعب في العلاقة بأسرها...!!!!))



    معك حق غاليتي، أنا لا ألومك من هذه الجهة، لكن دعينا ننظر إلى العلاقة من طرفه هو، من زوايته،


    هو رجل له علاقة ماضية مع ابنة عمه، لكنه اغلق باب هذه العلاقة تماما قبل ان يقترن بك وبسنوات، أي انه رجل جاد وواضح، وأراد ان يبدا حياته من جديد، لقد كان هزاع ولازال رجلا جادا وهو في المقابل يتمتع بثقة كبيرة في نفسه، وغير مستعد للمراهنة بحياته ومشاعره لأجل مناورات تلعبها شخصية تافهة كمي، يعني ببساطة كانت مي ريحا سخيفة، فسد بابه في وجهها ليرتاح منها، إلا ان زوجته المصون، جاءت وبكل فضول المرأة القاتل، لتفتح الباب لرياح مي العاتية من جديد، فتهب ريحها النتنة في أرجاء البيت، فماذا عليه ان يفعل هنا.......!!!!!



    لقد أئتمنك على بيته وحياته، فكان واجبا عليك ان تقفي معه في وجه ألد أعدائه، فتأتين أنت بكل بساطة لتتحالفين مع عدوته ضده،


    ((لكني لم اتحالف معها يا دكتورة لم أفعل....!!!!))

    بلا فعلت، حينما تتأثرين بها، وتسمحين لها بكل بساطة أن تتلاعب بمشاعرك، يعني انك سمحت لها،

    أنت زوجته، أي جنته أو ناره، فإن صلح قلبك وزانت مشاعرك هنأ وأرتاح، وإن فسد قلبك وضاقت مشاعرك عانى وضاق، إن كنت تقولين بأنك لم تتزوجي لتدفعي ثمن علاقة هزاع الماضية، فأنت دفعتها بالفعل، لكن ليس بأمره، بل برغبتك انت المطلقة، لما لا تؤثر مي في مشاعر هزاع، لماذا رغم اتصالها المتكرر به، ومحاولاتها لاستمالته، لازال يعاملك بكل الحب، ولازال متعلقا بك، وباقيا إلى جوارك، .... وفي المقابل أية محاولة منها تقلبك على زوجك، وتثير مشاعرك ضده، ببساطة لانه لا يهتم بها ولا يعيرها اي اهتمام، وأنت على العكس من ذلك

    أنت زوجته، التي يأتمنها على حياته، وبيته، تخونه، وتتعاون مع عدوته، ...

    لكنها كانت حبيبته يا دكتورة هي ليست عدوته...!!!!



    كانت ... لكنها لم تعد اطلاقا، ... هزاع اراد ان يخبر مي انه ليس لعبة بيديها، فيما مي التي اختبرت مشاعره الجياشة السابقة نحوها، والتي رأت وأحست ذلك الحب الكبير منه إليها، اعتقدت انه سيبقى يحبها بهذا الشكل إلى الأبد، حتى إن اخطأت في حقه، او جرحته او أذلته، إن محاولات مي المستميتة لاستعادت هزاع تخبره يوميا أنها لا تحترم ارادته ولا قراراته، وأنها تريد ان تثبت له انه لا يستطيع ابدا أن يرفضها حتى لو تزوجت من شخص أو غدرت به، إنها تريد ان تقول له انه ليس سوى خاتما في اصبعها، وحينما واجهها برفضه، واصراره على موقفه، شق عليها الفهم، حتى انها حاولت ان تبرر ذلك بالكثير من الاسباب والاعذار إلا انه بالفعل لم يعد يحبها، ومن تلك الاسباب، انه يقصد ان يثير غيرتها بزواجه منك، وان كل ما يفعله معك ليس إلا محاولة لاثارة مشاعرها، .. والانتقام منها مؤقتا وأنه سيعود لها في وقت لاحق لانه لا يكاد يستطيع العيش بدونها، تلك سيكولوجية مي النفسية ... باختصار شخصية متعبة،


    إنها لا تكاد تستوعب ان هزاع لا يضيع وقته في هذه السخافات، فمن النادر جدا ان تميل شخصية كهزاع إلى الانتقام، أذ ان هذا النوع من الشخصيات، يرون في الانتقام اضاعة لوقتهم، إنهم حينما يهتمون بشخص ما، فإنهم يهتمون به كثيرا، جدا، وبقوة، وحينما يفقد اي انسان اهتمامهم، فإنهم لا يكادون يذكرونه بالخير ولا بالشر، اي انه يسقط تماما من دائرة حساباتهم، وحتى حينما يحاول اثارة اهتمامهم من جديد، فإنه يضيع وقته بكل تأكيد، لانهم ببساطة لا يكادون يشعرون بوجوده، إن جهاز التجاهل لديهم يعمل بقوة فائقة مع كل شخص يسقط من عينيهم، الامر لا يتعلق بالكرامة أو بالكراهية أو بالانتقام كما سبق وأخبرتك، بل يتعلق بطبيعة بحتة في ذلك الانسان الذي هزاع منهم، إنه لا ينتقم من مي، لانها ببساطة لم تعد موجودة في عالمه، كل ما يفعله يفعله لانه هكذا، لان شخصيته هكذا،
    تزوج منك، لانه أراد ان يتزوج، وليس لأنه أراد ان ينتقم من مي، أحبك لانه يراك جذابة، وليس لانه يعاني نقصا بعد مي، يدللك، ويراقصك، ويغازلك لان هذا طبعه، وليس ليغيظ بك مي.... هل فهمت الآن...!!!!!


    تمضي الحياة اليومية بين الزوجين، سريعة أو بطيئة، ... لكنها أيام تحمل كل يوم مجموعة من الأحداث والخبرات، يتأثر كلا منهما به بطريقته الخاصة، ويؤثر أيضا في الاخر بطريقة ما، ...

    والانسان يتأثر بمن حوله كما يتأثر بكل شيء من حوله، ولهذا فحينما يكون الشخص منزعجا او حزينا، ثم يجالس أشخاصا متفائلين سعداء، ومقبلين على الحياة، يبدأ في الافراج عن ابتسامته، ويتجدد أمله هو أيضا في الحياة، فيحبهم ويحب البقاء بصحبتهم، لهذا قيل في الامثال من جاور السعيد يسعد، والعكس صحيح، فالشخص السعيد المتفائل، إن التقى اشخاصا نكديين، سلبيين، فإنه سرعان ما يشعر بالضيق بينهم، ويكره وجوده معهم، ويرغب في الابتعاد عنهم،


    والحقيقة أن الانسان كتلة من الهرمونات، التي تثار وتتأثر بالخبرات، إن الانسان الذي يثير احداثا جميلة في حياتنا، دائما ما نحبه، حيث يرتبط وجهه وصوته، وكل ملامحه في أدمغتنا بالمشاعر الجميلة، لانه ببساطة سببا في اثارة كل انواع الهرمونات السعيدة في اجسادنا، عبر انفعالاتنا نحو الأحداث الجميلة التي يتسبب بها، او تحدث لنا في وجوده،


    وفي المقابل، فالشخص الذي يتسبب غالبا في اثارة المتاعب أو الاحداث السيئة، فإننا لا نريد ان نراه مجددا، أو نحاول الابتعاد عنه، لانه ببساطة كان سببا في جعلنا في مزاج سيء، .. والسبب ان الاحداث الحزينة التي تسبب بها لنا، اثارة كل هرمونات التعب والنكد والسلبية في اجسادنا،



    من الهرمونات الإيجابية في حياة الانسان، هرمونات الحب، وهي كثيرة وعديدة، ومنها انواع، وهناك طرق كثيييييرة ومتعددة لاثارتها، فعلى سبيل هرمون الاكسيتوسين، يستثار بالعناق، والالفة الجسدية، وهو من الهرمونات السعيدة، التي تعطي الانسان توازنا ذهنيا، ونفسيا، وترفع معنوياته بقوة، وتثير لديه الراحة والاسترخاء، وهناك العديد من الأسرار التي تحرر هذا الهرمون في جسد الرجل او المرأة، فيجعل كلا منهما يتعلق بالأخر،


    وهناك هرمونات اخرى عديدة، منها ما هو خاص جدا، ومنها ما هو معروف وشائع، اشرحها بالتفصيل في دورة بورصة الحب، التي أقدمها حاليا على صفحات منتدياتي أون لاين، اضغطي هنا للتعرف عليها اكثر.( دورة بورصة ا لحب) وفي المقابل، فإن المرأة التي تثير المشاكل كل يوم مع زوجها، يرتبط وجهها وصوتها، وحتى أسمها، بالمشاعر السلبية لديه، ولهذا يهرب منها، حتى وإن كانت على حق، فكثيرا من الحقوق تضيع بسبب سوء الاسلوب،


    وكذلك الزوجة، التي تكون مغرمة ومتعلقة بزوجها كثيرا في بداية العلاقة الزوجية، لكن يوما بعد يوم، وبسبب سلوكياته التي تثير ضيقها، قد يخسر مع الايام حبها، ويتفاجأ بأنها تعلن انسحابها فجأة وبلا مقدمات، وكل هذا بسبب التراكمات، وقد يصل الامر إلى استحالة عودة أي منهما للاخر، كأن يصر احد الطرفين على الانفصال، ويصرخ قائلا، انه قد يموت او يفقد عقله لو بقي مع زوجه، وحينما تسأله عن السبب فهو لا يكاد يتذكر أو بالاصح لايعرف ماذا يذكر،


    يرتكب أحد الزوجين بعض الاخطاء الصغيرة في حق الاخر، فيعذر له الاخر هذه الاخطاء لانها صغيرة، لكن بعض الاخطاء الصغيرة كلما ازدادت تراكمت، وباتت مع الايام ثقييييييييييييلة، تتسبب في انهاء العلاقة الزوجية، وحينما نستفسر عن سبب اصرار ذلك الطرف على الطلاق، فإنه لا يعرف ماذا يذكر، لانه ببساطة يشعر ان الاسباب لو ذكرها واحدة واحدة فإنها تافهة، بسيطة، لكنه عانى منها على مر الايام مجتمعة، حتى باتت بكل بساطة أرطالا من الاخطاء التي لا تحتمل،

    الانسان ليس جهاز كمبيوتر أو هاتف نقال، لتضغط على زر (ديليت) فيمسح، إنما هو جسد وروح، تتجذر فيه الاعصاب، وكل ما يمر في حياته، يؤثر فيه ويبقى ذلك التأثر إلى الابد، لا يمحوه شيء، قد تخف وطأته بالاعتذار، لكنه لا يزول، تصرخ الزوجة طلقني... فيصاب الزوجة بصدمة، ويأتي مهرولا، لقد طلبت الطلاق لاني تأخرت عليها ربع ساعة...!!! هل هذا معقول...!!!

    في الواقع، لم يكن ذلك هو السبب، وإنما سلسلة من التراكمات، لم يسبق حلها، جعلت جهازها العصبي عاجزا عن تقبل المزيد من التعامل مع هذا الزوج، ولهذا يقال ( القشة التي قصمت ظهر البعير) فلم تكن القشة، وإنما ما كان على ظهر البعير مسبقا، وجاءت القشة، في لحظة انهياره الكلي، فهذه الزوجة على سبيل المثال كانت اساسا في لحظة انهيار، وكان احرى بالزوج ان يبدأ في ملاطفتها، لكي يعود بها من نقطة الانفجار بالتدريج، قبل ان يضيف إلى أخطاءه المتعددة خطاءا جديدا،


    كذلك المرأة التي تأتي وهي في حالة ذهول شديدة، مصدومة من زوجها الذي لم يكن يرفض لها طلبا، والذي كان سمعا وطاعة لها، وفجأة اختفى من حياتها، لتكتشف انه تزوج من اخرى، أو طلقها، .... إنها لم تكن تتصور ولا حتى في خيالها انه قد يجرؤ على ان يفعل ذلك بها، ...!!!!






    من حق الانسان في أي مكان، أن يبحث عن شخص يثير لديه السعادة لا التعاسة، الفرحة لا الحزن، الهناء لا الشقاء، ...
    لأن السعادة صحية، والتعاسة مرض، ....



    لهذا كانت الابتسامة صدقة،
    لأن كل حدث جميل تتسبب به لأي انسان يرفع أسهمك في رصيد قلبه، وهذا علميا وليس مجرد كلام،
    ببساطة، .... يحمل الانسان بورصة هرمونات في جسده،
    سهم يعلو وأخر ينحدر،



    فاجعلي أسهم بورصة الحب في قلب زوجك نحوك دائما للاعلى، دائما خضراء، ...!!!!
    وأنت ايضا في المقابل اجعل اسهم بورصة الحب في قلب زوجتك دائما للأعلى دائما خضراء...!!!!

    في دورة بورصة الحب على صفحات منتدياتي اقدم مجموعة من الاسرار،
    حول ما يجعل هرمونات الحب دائما مرتفعة، لتعلوا اسهمك في قلب زوجك، ...
    كما اخبرك كيف تتجنبين اثارة هرمونات التعاسة، ... لتبقى اسهمك دائما سعيدة معه.






  5. #145
    مديرة اعمال الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    02 - 07 - 2006
    المشاركات
    429

    افتراضي


    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا



    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة، فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.

    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،

    وليست منتديات عامة.

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181





 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •