شما وهزاع، اشهر رواية للدكتورة ناعمة، الجزء الأول كاملا... - الصفحة 4
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 4 من 31 الأولىالأولى 1234567814 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 20 من 155
  1. #16
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    كنت قد حضرت ملابس خاصة لهذه الامسية، اخذت حماما سريعا، ووضعت عطري المفضل، وارتديت ثوبي الجميل، وسرحت شعري واعدت تنسيق مكياجي، ثم خرجت إليه، لأراه جالسا على الأريكة،


    وكان قد ابدل ملابسه هو الاخر، واصبح جالسا بشووووووووووووورت، .. ضحكت من كل اعماقي، شورت في ليلة خاصة كهذه، لكن كيف، أنا ارتدي فستان سهرة راقي، وانيق، لاجلس قرب عريس بشوووووورت وفانيلا حمالات ايضا، ههههههه،


    حاولت كتم ضحكاتي لكني لم استطع، وانطلقت اضحك (( شووورت، في ليلة كهذه )) نظر إلي سعيدا لرؤيته لي اضحك، وقال (( نعم شورت ما المشكلة، اليس جميلا، ثم وقف وخرج من خلف الطاولة التي كانت تحجب ساقيه..)) فلم اتمالك نفسي حينما رأيت البقعتين الكبيرتين على ركبتيه وضحكت مجددا، (( ومبقع ايضا.. لا لا لا، هههههههههههههه، )) فنظر لي معترضا (( نعم مبقع ما المشكلة في البقع، بل إن لدي بقعة اخرى أكثر اسمرارا، هل ترغبين في رؤبتها حالا...))


    صرخت (( لااا، لا، شكرا يكفي ما رأيت)) ثم سحبني إليه وقال (( تعالي هنا )) واعتصرني حتى كدت افقد وعيي (( جميلة ضحكاتك، كل يوم سأرتدي هذه الشورت لتضحكين ..))..


    ثم قال يحدث نفسه (( مالمشكلة في الوزار والفانيلة ياهزاع، يعني كان لازم تسوي فيها واحد كول وتلبس شورت وتروع بنت الناس )) كنت اضحك واضحك، وهو ينظر لي ويلوح برأسه، ثم سحبني واجلسني قربه، لاحظت وجود تلك السفرة الساخنة، يبدوا انه كان يحتفظ بها في مكان ما، ثم اخرجها ونسقها بهذا الجمال، استأذنني لحظات، وهم باخراج شيء ما من حقيبته، ودلف إلى الحمام، وخرج من هناك، وهو يرتدي بيجاما راقية،

    قلت معلنة اعجابي (( اووووه، .. ))، فرد سعيدا (( هذه هدية من شقيقتي وديمة، وكنت مترددا في ارتدائها فانا لست معتادا على هذه الملابس، لكن والله لو علمت انها ستعجبك كنت ارتديتها منذ البداية ))، يا إلهي شعرت كم هو شاب بسيط بسيط جدا، يادكتورة طيب القلب، ومتواضع لحد بعيد...!!! كنت قلقة من ان اكون قد احرجته، او جرحته، حينما ضحكت، لكنه ألغى هذا الاحتمال تماما، ...



    لم آكل كما اشتهي في البداية، فقد كنت محرجة منه، بينما كان يصر على أن يعبأ فمي بلقمات كبيرة، (( كلي، .. تغذي، وراك مجهود )) وأنا ابتلع لقمة تلو الاخرى، فما كنت انهي واحدة حتى يزج بالتالية في فمي، (( يكفي ارجوك، شبعت والله العظيم)) وهو يتجاهلني ويزج باللقمة في فمي (( خلاص، لم اعد احتمل)) ويزج بالتالية في فمي، فقررت ان ابتعد عنه، (( يكفي.. سأموت..))، فلاح شفتيه ونظرلي كنسر يتأهب للانقضاض، هل افهم من كلامك انك اصبحت مستعدة، ..صرخت (( لااااا .. )) .. وابتعدت، ..


    حينما هم بغسل يديه، بعد العشا، سلكت طريقا إلى الاعلى، كانت هناك شرفة رائعة فوق الغرفة، تبعني إلى هناك،
    كان الجو في غاية الجمال، واليخت قد توقف غير بعيد عن الشاطئ، واضواء مدينة ابوظبي الجميلة، تتلألأ من بعيد، مع رقرقة الموج، وهدأة وسكون البحر، اخذت نفسا عميقا، وحمدت الله، ففي هذه اللحظة بالذات شعرت اني بين يدي رجل امين، وان القلب الذي ينبض قريبا مني قلب حنون عطوف، معطاء.. حمدت الله وشكرته ان رزقني هذا الانسان الحساس، المتفهم،

    دار بيننا نقاش رقيق وهاديء، لا أذكر تفاصيله، كل ما أذكره هو ذلك البريق الجميل الذي كان يتلألأ في عينيه، كلما نظرت إليه،


    (( هل ندخل )) (( أم..)) اومأت برأسي موافقة، قال هامسا (( حلمت طوال حياتي بهذه اللحظة، رائحتك طيبة ))،
    كان في غاية الذوق، كان طيبا، وهادئا، ومتفهما،




  2. #17
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    ابتسمت شما، ثم ازدادت ابتسامتها اتساعا، وبدا انها تذكرت امرأ ما، ...

    (( لقد اثرت الذكريات الجميلة يادكتورة ذكريات كنت قد نسيتها، واليوم وانا اسردها لك، ازددت اشتياقا لزوجي، ادعوا الله ان يرده لي ردا جميلا طيبا، إني احبه والله ... ))، سادت لحظات من الصمت، وكان المطر لا يزال يهطل بغزارة، وكنت قد ازحت الستائر عن الجدران الزجاجية، لنستمتع معا بمنظر المطر فأطرقت تفكر، واطرقت اتأمل، تساقطت دمعتين من عينيها فيما همت بمسحهما



    فيما استمرت تروي ما تبقى من حكايتها:

    سألني باهتمام (( هل آلمك ذلك؟؟ )) أومأت برأسي، فيما شعرت بالغثيان، تابع حديثه (( أعتذر، لقد حاولت ما بوسعي لكي لا أسبب لك الألم)) ابتسم بحنان بالغ، وعاد ليقبلني، فيما ساعدني على الوقوف، (( هل تستطيعين السير وحدك )) لم أكن متأكدة، فقد كانت قدماي لا زالتا ترجفان، وأشعر بدوخة، عدت للجلوس، وقلت له بتثاقل (( يبدوا أني سابقى لدقائق، حتى استرد تركيزي )) فهم مسرعا بحمل كوب العصير وطبق سلطة الفواكه إلي وبدأ في أطعامي (( اشكرك ))



    كان هزاع متعبا للغاية، فما ان وضع رأسه على الوسادة حتى غط في نوم عميق، فيما وجدت نفسي عاجزة عن النوم، كنت لاأزال تحت تأثير بهجة الحدث، وبدأت أجري بعض القياسات وأنا بين ذراعيه، فرغم أني ممتلئة، إلا أن جسده العريض، يشعرني كالعصفورة في حضنه، إني بالفعل صغيرة جدا إذا ما قورنت بجسده، ...نظرت إلى كف يده، التي تلامس كتفي، ووضعت كفي قربها، بدت كفي صغيرة، رقيقة، قياسا بكفه، بدات أدرك الفرق، وتخيلت لو أن رجلا مثله تزوج امرأة نحيفة، كيف سيتمكن من الإحساس بها، قد تضيع بين ذراعيه،


    احببت التفكير على هذا النحو، فانا على كل حال لا ينقصني شيء، لأكون السيدة الأولى والوحيدة في حياته، كل ما كان يقلقني هو مظهري، لكن إن كان مظهري هو أهم مميزاتي لديه، إذا فقد حان الوقت لابدأ في عرض مميزات اخرى أيضا، علي أن أذهل هذا الشاب، اللطيف، الجميل، المهذب الراقي، وبدات في عد صفاته التي رصدتها منذ اليوم...!!!!




    استيقظت على يديه اللتين كانتا تشدانني من جديد إلى صدره، رمقت الساعة المعلقة بعيدا، كانت قد تجاوزت الحادية عشرة صباحا، ... هل نمنا كل هذا الوقت، يا إلهي، هاهو ملاكي إلى جواري، قضينا ليلة ممتعة البارحة، بدات أدرك ما حدث، بدأت افيق، لقد كنت تحت تأثير الارهاق ومشاعر أخرى حتى ليلة البارحة، أما اليوم، فأنا مستعدة للتعاطي معه، حاولت الانسحاب من بين يديه بهدوء، أردت دخول الحمام لاستحم واهتم بنفسي، أوه لا، لا يمكنني الاستحمام، سيفسد الماء شعري،

    يا إلهي كيف سأتصرف، كنت قد اتفقت مع المصففة لتمر علي صباح اليوم، فتسرح شعري، اما الآن فلم يعد بإمكانها القدوم إلي وانا في عرض البحر، كيف سأتصرف، لدي سيشوار في الحقيبة الكبيرة، لكني لست بارعة في التصفيف... آآآآه، ...





  3. #18
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    لا اعرف كم من الوقت مضى بينما كنت في الحمام، استغرقني تسريح شعري، وحينما خرجت كانت هناك رائحة فطائر لذيذة، وطعام ساخن، (( صباح الخير ياحلوتي )) (( صباح الخير)) كان يضع الطعام على المائدة، قررت أن أتصرف بتلقائية وببساطة لكي لا اثير توتره


    (( كيف وصل هذا الطعام إلى هنا ؟؟ )) .. وهنا رفع عينيه الساحرتين نحوي، كنت قد صففت شعري وتركته منسدلا، فيما وضعت مشبكا صغيرا من القماش اللامع على الطرف الأيسر، وارتديت فستانا صباحيا بيج تزينه الوردات الحمراء الرقيقة وتنتشر عبره لمعة ذهبية براقة، الفستان كان من الحرير، فيما كانت وروده اللامعة من الدانتيل الفرنسي،


    ووضعت مكياجي بنفسي، القليل من الظلال الازرق بزرقة البحر ممزوجا بالذهبي والبيج وعلى شفتي حمرة بلون التوت، كما تزينت بطقم من الذهب المطعم بالاحجار الكريمة الملونة بالوان الطيف، عصري ورقيق،


    شعرت بنظراته المعجبة تتفحصني، وشعرت به كمن يحمد الله لأني زوجته، لست أبالغ شعرت بذلك فعلا!!! فقد برقت عيناه، ثم تمتت شفتاه، بحمد الله، لقد لاحظت كل ذلك بدى ذلك واضحا، مما اشعرني براحة متناهية، وفخر وشحذ همتي لأتواصل معه بثقة وحرية، تلك النظرة كانت كافية لتحررني من هواجسي السلبية بخصوص مظهري أو بدانتي...



    (( كل يوم سيصلنا الطعام جاهزا إلى اليخت، لقد تعاقدت معهم على ذلك...))، (( من هم...؟؟ )) اصحاب اليخت، (( أه أذا فاليخت يعود إلى شركة سياحية)) (( بالتأكيد، هل اعتقدتي أني املكه لدي قارب صغير، ودراجة مائية فقط. لكني لا أملك يختا، إن شاء الله حينما تتيسر أموري ،اعدك بأن ابتاع لنا واحدا، هذه احدى خططي المستقبلية)) (( يبدوا أنك تحب البحر... )) فرد وهو يمضغ قطعة الكروسون (( منذ الصغر، والدي كان بحارا، يعشق الصيد والابحار، وقد كنت ارافقه لصيد السمك إذ كنت صغيرا، ثم اصبحت أخرج مع رفاقي بين وقت وأخر للصيد، عليك أن تعتادي ذلك لاحقا )) وابتسم تلك الابتسامة الجذابة، وعاد ليتأملني ثم أراد ان يقترب مني ليطعمني، (( لا أرجوك، سآكل بنفسي)) قال معترضا (( انت عروس .. والعروس تأكل من يدي عريسها..)) اقتربت من المائدة، كان هناك الكثير من الطعام، فطور شرقي على فطور غربي، كل شيء تقريبا، ..


    وأثناء الفطور دار بيننا حديث مطول ومنوع، قال وهو يطعمني المانجا (( إذا انت الوسطى بين أخواتك)) (( ليس تماما، قبل الأخيرة من حيث البنات، يصغرني أيضا اخي فهد بخمسة اعوام))...

    (( أممم، هل افهم انك مدللة )) ابتسمت برقة فأنا أحب أن يحدثني على هذا النحو،.. (( لست مدللة لأني صغيرة، لكن والدي يدللنا جميعا، دلالا متوسطا، لا يفسدنا،)) قلتها بينما احتفظت بابتسامتي البراقة، إنها أكثر ما أملك من مظاهر الاغراء فتكا، مما جعله يستمر في التحديق بي، دون أن يركز فيما قلت، ومظاهر الإعجاب بادية على وجهه،


    فسألته بدوري هربا من مغازلته اللطيفة (( وأنت هل حظيت بالدلال... )) (( أه أنا، لا ليس دلالا، وإنما حظيت بالرعاية وهذا يكفيني، فأمي دللت البنات فقط، انتم البنات دائما تحتكرون الحب والمشاعر، بينما كتب علينا نحن الرجال، أن نكمل مسيرة ابائكن علينا أن نستمر في تدليلكن...))... اصابني حديثه بنوع من الحيرة، .. هل يعتقد فعلا أن عليه أن يدللني، هذا امر جيد، لكن هل يقصد أنه سيفعل ذلك، أم هي مجرد شعارات سرعان ما سينساها، ...



    وتابع، (( حينما تزوجت اختي الكبرى، لاحظت كيف تعبت في التجهيز لليلة كهذه، أدركت وقتها أن على زوجها في ذلك الحين أن يجهز نفسه أيضا ليحتفل بمجهودها ذك، واتصلت به وسألته إن كان قد حضر شيئا أي شيء، لكني وجدته غارقا في شكليات لا داعي لها، ولا طائل منها، تعلمين كما فعلنا نحن أيضا، فأخبرته عن تحضيراتها الشخصية، واشرت عليه أن يحتفل بهذه الليلة على طريقته، ويهرب بها، وقد فعل، في الحقيقة، كنت قد قررت أن احتفل بليلتي هذه بطريقتي الخاصة، فحجزت اليخت، لنعيش لحظاتنا الخاصة...!!!!)) .. (( هل تقصد أننا لن نعود اليوم... ))




    اقترب مني قليلا بعد أن انتقلنا إلى الصوفا في الصالون،(( لا لن نعود... إنها أيامنا الخاصة ...)) ... يا إلهي لا بد أن امي ستقلق، ثم ماذا سأفعل بالفساتين التي اعددتها خصيصا للصباحية واستقبال المهنئين، وكأنه علم ماكنت افكر فيه (( بالتأكيد أنت تفكرين في الصباحية أتعلمين عن نفسي أجد أن هذه مجموعة من العادات والتقاليد البالية، التي تسرق أهم واجمل ايام عمرنا، بالكاد اجتمعت بك فهل أسمح لشكليات كهذه أن تفسد علينا خلوتنا، ستجدين الوقت فيما بعد لكل هذا ))..




    سألته بقلق (( هل والديك على علم، اقصد هل يعلمون أننا هنا،...)) ... (( ليس تماما، لكني تقريبا ألمحت لوالدتي قبل أن نغادر بلحظات...)) ..(( ألمحت فقط، ... علي أن أخبر امي كي لا تقلق...)) .... كان قد بدأ يقترب مني أكثر وبدأ يطوقني قائلا (( لا شأن لأمك بالأمر، ليس عليها أن تقلق عليك بعد الآن، أنت معي أنا، زوجك، أنا الوحيد الذي عليه أن يقلق منذ اليوم، لغيابك، ... )) .. أجبت بعد ان شعرت بدوخة اثر شدة اقترابه ودفء كلماته (( أوووه، نعم... معك حق ...)) ...



    (( شما، لماذا قبلت بي...؟؟ ))، باغتني السؤال .. لحظة صمت مرت، فسؤاله، اصابني بالذهول، حتى انا لا اعرف لما قبلت به، لكني قلت (( ارتحت إليك ..)) ..فنظر لي معاتبا (( هذا فقط مجرد ارتياح، أم انه حب من النظرة الأولى ... )) كان قد بدت كف يديه تعانق كف يدي، (( لا أعلم... وأنت لما اخترتني.... )) قال بسرعة لم أتوقعها (( لاني أحببتك، )) ... فأبعدت عيوني، وشابتني المفاجأة، ثم فجأة أيضا قام مبتعدا، متجها نحو الثلاجة أحظر علبة عصير وسألني (( هل تشربين شيء......!!!)) قلت (( لا شكرا... ))


    ثم تابع حديثه من مكانه، وهو يطالعني بنظراته المتفحصة (( بصراحة حينما رأيتك لأول مرة، شعرت أنك لي، سميه حدسا، سميه أي شيء، لكني أردتك من كل قلبي... وقد تحريت عنك قبل أن أتقدم لطلب يدك، .. ولو كنت رفضتني كنت حطمت فؤادي...))... احببت هذا التصريح كثيرا، إذا فقد اختارني بكامل ارادته، وعميق رغبته، ولم يكن مجرد زواج والسلام.... لكن وجدت نفسي اتسأءل أيضا: ترى ماذا أحب في، ... ليتني أعرف على وجه الدقة، ... حاولت أن أسأل، لكن تلك القيود التي تحيط بلساني تمنعني، اشعر أني لم اعتده بعد، ...عاد ليجلس على الصوفا لكنه جلس بعيدا هذه المرة، وبدا يتأملني بطريقة اثارت حيائي من جديد ..،





    (( استأذنك سأجري مكالمة سريعة )) ثم حمل موبايله ( جواله) الذي كان مطفأ منذ ليلة امس، ... وقف وهو يتحدث وبدأ يتجول في المكان، فاقتنصت الفرصة لاتأمله.... (( اريدك ان تأتي لتأخذ السيارة... لقد تركتها هناك يجب اعادتها اليوم، .. نعم، المفتاح تركته لدى موظف الشركة، .. تصرف،.. لا تقلق لدي سيارتي أوقفتها منذ البارحة الظهر هناك، بالتأكيد وهل اغفل عن أمر كهذا.. اشكرك..))، انهى المكالمة، واقترب وهو يشرح، (( اخي عبدالله، ... اريده ان يعيد سيارة الزفة، فإيجارها اليومي كبير... وهو قلق بشأن تواجدنا في البحر، فأخبرته اني تركت سيارتي الخاصة على الميناء، ... يمكننا ان نخرج لتناول الغداء في مكان ما، ثم نعود إلى اليخت ما رأيك...؟؟؟)) قلت وقد اسعدني عرضه (( لا مانع لدي.. متى نخرج...)) (( اممممممممم بما اننا تناولنا طعام الافطار للتو، ولسنا جائعين... فلعلنا نعود للنوم ونخرج لاحقا.......))...









  4. #19
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    الانسان في وجوه شخصيته الجميلة

    ملون
    كألوان قوس المطر...







    ((كانت لدي مشاعر متضاربة في هذه اللحظة، فهذا الانسان الذي شعرت وبالنظرة الأولى أني اعرفه منذ زمن بعيد...!!! هو ذات الانسان، الذي كلما نظرت إليه اشعر انه شخص غريب ارغب في اكتناف غموضه، اشعر ان في داخله شخص اعرفه، في اعماقه روح تعرفني حق المعرفة، لكن حينما نبدأ في التواصل، لا أعرف لماذا تعيقنا السبل، منذ اللحظة الأولى شعرت بأني اتعلق به اكثر مع كل ثانية تمر بي معه، وها أنا اليوم غارقة في حبه، ولا أتخيل حياتي بعيدة عنه،


    لكني في الوقت نفسه عاجزة عن ايصال مشاعري له بالشكل الصحيح، لا أعرف هل هو نوع من المكابرة، أو الخوف، إنها مشاعر مبهمة حقا، لا افهمها، فكلما اردت الاقتراب منه، افسد الامر اكثر، في البداية لم نكن هكذا، في البداية كانت لدي ثقة كبيرة في حبه لي، وفي قوة علاقتنا، لا اعرف لماذا تبددت تلك الثقة مع الايام، ولا اعرف لما اضمحلت ثقتي في ذاتي، إلى هذه الدرجة، إني انهار يوما بعد يوم، واشهده وهو يضيع من بين يدي)) .






    تعود بظهرها إلى الوراء، وتجر نفسا طويلا، تنفس عبره عن ضيق شديد، وتغمض عينيها اللتين قذفتا فيضا من الدمع، ..
    ---------------------------------------------------------------------------------------------

    (( لم اعد قادرة على الاحتمال، .. إني لا أشفق على نفسي بدونه فقط، بل اشفق عليه هو أيضا بدوني، لا اعرف....
    لم اتخيل انه سيصبح وحيدا لو تخليت عنه، حتى وإن كان الفراق قراره هو، فأنا اشعر احيانا انه ابني، وابي في ان واحد، فإن ابتعدنا اصبح يتيما واصبحت يتيمة... والله يا دكتورة احس أن لا احد له في هذه الدنيا بعدي، رغم ان امه وابوه على قيد الحياة الله يخليهم له، إلا اني احس بذلك،


    منذ ان افترقنا، وانا اقلب موبايلي عشرات المرات كل دقيقة، انتظر منه رسالة، اعود واتفحص الصوت، لعله اتصل ولم اسمع الرنين، اتصل بهاتفي من هاتف اخر، لأتأكد من انه متصل بالشبكة، تعبت وانا انتظر، ... يعلم الله أني ندمت، لكن هل يمكن لهذا الانسان ان يعود...وان نعود كما كنا... ))، ..







    أردت أن اخبرها الحقيقة، أردت ان أفشي لها بسر كبير، قد ينهي ساعات الانتظار، أو قد يفطر قلبها... لكني آثرت الصمت، لاني كنت قد عاهدت نفسي، أن اصبر، وأن لا أضعف امام دموعها، وتحاملت على نفسي، وزججت بإرادتي في طريق مؤلم، فليس من السهل، أن ترين أمرأة تبكي بين يديك، وتترجى، وأنت بيديك ان تنهين حالة الانتظار المؤلمة التي تعيش فيها، بكلمة، كلمة واحدة، مهما كانت تلك الكلمة، مؤلمة، أو سارة، المهم، انها ستنهي حالة الترقب والانتظار، والتي في كثير من الاحيان، تكون لحظات من العذاب والالم ليس إلا...!!!




    كان المطر قد توقف في الخارج، وظهر قوس قزح عند قمة المبنى المجاور كان بديعا، (( هل ترين قوس قزح يا شما)) (( ام، جميل... !!! )).. (( هل يمكنني رؤية صورة لهزاع بعد اذنك )) قالت وهي تهم بفتح حقيبة يدها (( بكل تأكيد، لقد اصطحبت معي البوما كاملا، لتختارين الصورة التي تجدينها مناسبة، لقد اخبرتني السكرتيرة بأن علي اصطحاب الصورة، لتحليل الشخصية، لكني احترت اية صورة اختار )) وهمت باخراج البوم صور صغير الحجم، باللون الزهري المأطر بالذهبي، بدا انيقا، قالت وهي تفتح الصفحة الأولى فيه (( هذه صورة لنا في ليلة الزفاف، ما رأيك هل كنت جميلة...؟؟)) (( نعم جميلة بالفعل، ولا زلت جميلة...!!!))،



    (( وما رأيك في هزاع...!!! كيف تحللين شخصيته..؟؟))، نظرت للحظات، وكنت من الوهلة الأولى قد رصدت مجموعة من الصفات، بحكم خبرتي الطويلة في تحليل الشخصيات عبر قراءة ملامح الوجه، لكني قلت (( هل لديك صورة يبرز فيها الموجه بشكل أوضح، يكون فيها مقابلا للكاميرا، أي لا يلتفت يمينا ولا شمالا...))


    قالت متحمسة (( نعم تقصدين كالصورة التي تضاف للهوية، نعم عندي صورة كهذه، لقد اكدت علي السكرتيرة ان اصطحب واحدة،)) وبدأت تقلب في الألبوم (( أين هي، لحظة من فضلك، نعم هذه هي، هذه الوحيدة التي وجدتها عندي إنها قديمة بعض الشيء، ذلك لان كل الصور في بيتي، وانا حاليا في بيت اهلي كما أخبرتك، وجمعت لك من الصور ما وجدته فقط..))


    قلت أطمأنها (( لا بأس، حاليا سنكتفي بهذه، لكن الاسبوع المقبل، اريدك ان تحضري لي صورة حديثة، لان ثمة صفات في الانسان تتبدل مع الوقت، صحيح ان اغلب السمات تبقى ثابتة، لكن هناك صفات تتغير، ويفضل دائما ان تكون الصورة حديثة، ليست اقدم من سنة )) .. ((لكن كيف سأحضر لك الصورة الاسبوع القادم، وانا لازلت في بيت اهلي، دكتورة..)) (( لأنك ستعودين هذا الاسبوع...)) (( مستحيل.. لا استطيع.. لا يمكن... وكرامتي... لا، .. صعب))




    (( بل ستعودين، ولن نستبق الاحداث، فلعله هو بنفسه من سيأتي ليعيدك، ...)) (( هل هذا ممكن، ...)) واشرق وجهها مستبشرا، وانفرجت اساريرها، فيما قفزت دمعتي فرح، (( هل يمكن ان يحدث ذلك حقا دكتورة، لكنه قرر الزواج، وخطبته الاسبوع المقبل... كيف اقبل العودة إليه، غير ممكن....!!!!)) (( قد يعود عن قرار زواجه، لعله يفعل، دعينا لا نستبق الاحداث، .. ونرى على اي وجه سنهي استشارتنا لليوم )) تسمرت عيناها على وجهي للحظات، قبل ان تقول (( لما اشعر انك تتحدثين بثقة كبيرة، شيء ما في قلبي يخبرني انك تخفين امرا...)) قلت في نفسي، حدس المرأة، لا يخطأ أبدا، ...!!!!


  5. #20
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي



    حينما نظرت إلى الصورة، فهمت ماذا قصدت شما، حينما وصفت هزاع، بأنه شخص مختلف،فهو في الواقع شخصية استقلالية جدا، وإلى ابعد الحدود، شخص ودود، ولكنه في الوقت نفسه من عشاق الحدود، فهو يحب ان تكون لديه حياته الخاصة، واثق من نفسه جدا، لا يمكن لأي شيء ان يهز ثقته في ذاته،



    لا يحب التردد، ولا الاشخاص المترددين عنيد اشد ما يكون العناد، وهو يتفق مع شما في ذلك، فهي الاخرى عنيدة، شخص صادق لا يعرف اللف ولا الدوران، وهو ايضا لا يحب اضاعة وقته، ليس متكبرا، ومن يتعامل معه للوهلة الأولى يظنه كذلك، لكن ما ان يتعرف عليه عن قرب يدرك ان صمته ليس تكبرا إنما حكمة، وصرامته ليست قسوة، إنما رحمة، وتميزه لا يغره، بل يزيده ثقة، الزواج بالنسبة له ليس مجرد مرحلة أو خطوة، وإنما هو قاعدة ينطلق منها، ويعتمد عليها، ليكتسب المزيد من القوة، وهو لذلك يبحث عن امرأة قوية، حكيمة، صلبة، يستطيع ان يتقاسم معها مسؤولية تحقيق طموحاته، ..



    واختياره لشما، لم يأتي عبثا، او قرارا متهورا منه، فهو ايضا يتمتع بنظرة ثاقبة، فشما، مالا تعرفه عن نفسها، أنها شبيهته في هذه الحياة، فهي ايضا شخصية قيادية، وصارمة، ومدبرة، وهي الأكثر قدرة من بين النساء على ان تشكل معنويا قاعدة قوية، وثابتة وراسخة ينطلق منها هزاع لتحقيق ذاتيهما معا، ...!!!!



    لكن هزاع، يبدوا انه تمتع في سنوات حياته الأولى بعلاقة طيبة بذاته، ولديه فكرة واضحة وإيجابية عن نفسه في كل صفاته، أما شما، فقد عانت للاسف من مشكلة كبيرة، الا وهي الاستنقاص من قدرها، بسبب ما كانت تعانيه من سمنة في طفولتها،


    والانسان حينما يقوم احدهم بالتركيز دائما على شيء ينقصه او يعيبه، يجعله عاجزا عن رؤية الايجابيات الاخرى في شخصيته، ويصبح كل همه هو ان يتجاوز العيب الذي يعانيه، ويعتقد بشكل متواصل أنه حينما يتخلص من ذلك العيب، سيصبح بأمكانه ان يتمتع بباقي مميزاته، او إيجابياته، لكنه لا يعلم ان التركيز على العيب يجلب المزيد من العيوب، بل ويقوض الشخصية، ويقضي على الارادة، ...!!!! فتذبل مع الايام كل مميزاته الاخرى، ...


    لم يخطأ هزاع في اختيار شما، فهي مناسبة له من كل الجهات، إنهما يشكلان زوجين، قويين، ويمكنهما ان يكونا علاقة زوجية متعددة الوجوه والجوانب، فهما بالاضافة إلى كونهما زوجين، يمكن ان يصبحا شريكي عمل ايضا، فكلاهما يتمتع بنفس الطموح ونفس القدرة على التخطيط، ونفس الاتجاهات الفكرية،


    يمكنهما ان يكونا عاشقين، لان كلا منهما يتمتع باستقلالية عميقة، وثقة مفرطة في ذاته، حتى شما، تتمتع بهذه الصفة، إلا انها لم تعطي هذه الميزة القدرة على الظهور، او النمو، ...!!!


    يمكنهما ان يكونا صديقين، فهما ليسا شخصين حالمين، رومانسيين طوال الوقت، إنهما يتمتعا بحكمة، وبعد نظر، ولدى كلا منهما قدرة على تفهم الأخر، وقد برزت بوادر تلك الصداقة منذ الوهلة الأولى حينما بدأت شما بالضحك لمنظره بالشورت بعفوية، فيما تقبل هو ضحكها بسعة صدر، ومثل هذا قلما يحدث بين شخصين بالكاد يعرفان بعضيهما،...!!!


    يتمتع كلا منهما بمنطقية وذكاء حاد، وهذا يجعلهما يتناغمان في علاقة عميقة، بعيدة عن السطحية كل البعد، ورغم ما يعانيانه حاليا من مشاكل إلا ان هذه المشاكل هي نهاية الالم، وهي تصاعدات طبيعية تقودها الصراعات الحتمية، ( بين ما كنت اريد الحصول عليه، وبين ما حصلت عليه في الواقع) هذا من طرف هزاع، الذي كان لديه طموح ما في زوجتة شما، فيما صدم بانسانة مختلفة، بعض الشيء، كان يريدها قوية تثير لديه مكامن عشقه، وتشد من أزره، وتبث فيه طاقة الحياة، فيما وجد امرأة تنسحب من مساحات اعجابه، وتنطوي في غربة مشاعرها.


    اما من طرف شما، فقد كان الصراع الذي حطم اعصابها وعلاقتها الزوجية ان ذك، هو الصراع بين ( ما اعتقد اني استحقه، وما حصلت عليه بالفعل) والواقع ان شما، كانت تعتقد انها لا تستحق رجلا وسيما، ذكيا، ومعطاءا كهزاع، لانها تعتقد انها ليست كافية لرجل كهذا، بسبب ما تعانيه من نقص ناتج عن شعورها تجاه مظهرها،


    (( دكتورة، أخبريني أي شخصية من النساء يحب، أريد ان أكون كما يحب، أريد ان اذهله دكتورة، إني مستعدة ان أفعل أي شيء، سأجري عملية تجميل الشهر القادم، أريد ان اغير شكلي بالكامل، أريد ان أصبح اجمل من مي... !!!))

    ولازالت شما، تجدف في اتجاه اخر....!!!!

    عزيزتي شما، ماذا سيحدث لو كان هزاع يقف على ضفة ما، لنقل مثلا في الشرق، فيما انت تجدفين إلى الضفة المعاكسة، ...!!! (( سأبتعد عنه يا دكتورة، ...!!!))، (( تماما، يا شما، هذا ما سيحدث لو انك قمت باجراء عملية تجميل، في الوقت الحالي....!!!!))






 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •