صديقتي الخفية، استشارية ذكية، الدكتورة ناعمة، قصص وروايات، استشارات زوجية، الزواج.
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 1 من 24 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 117
  1. #1
    ملكة استثنائيـــة
    التسجيل
    17 - 01 - 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي صديقتي الخفية، استشارية ذكية، الدكتورة ناعمة، قصص وروايات، استشارات زوجية، الزواج.


    الدكتورة ناعمة الهاشمي مملكة بلقيس الدكتورة ناعمة قصص روايات، دورات للدكتورة ناعمة مجموعة من المقالات والاستشارات استفيدي منها على منتديات الدكتورة ناعمة الهاشمي

    لم اكن اصدق أن العلاقات الانسانية الحميمة والعميقة، بل وأفضلها يمكن ان تنسج رغم بعد المسافات، بلا وجوه ولا أية لقاءات، كان لو أن أحدهم اخبرني بقصة مماثلة ما كنت سأصدق إلا ان الواقع اثبت لي صحة وصدق مثل هذه العلاقات، وبالتجربة، ...









    بدأت قصتي حينما ولدت لأب مشلول، يصارع الموت، وأم تبكيه ليل نهار، فولدت بسبب هذه الازمة قبل موعدي بشهرين، واضطررت للبقاء في الحاضنة، حتى اكتمل نموي، وبت قادرة على الرضاعة، لتصدني والدتي مدعية اني فأل شؤم عليها، ففي اليوم الذي ولدت فيه، كان هو اليوم الذي اصيب فيه والدي بغيبوبة متأثرا بجلطة دماغية مضاعفة، توفي بعدها بشهرين، إلا ان امي لم تألوا جهدا من تكرار وإعادة سرد تفاصيل احداث مرضه، وكيف انها في اليوم الذي علمت فيه بحملها بي، كان هو اليوم الذي سقط فيه والدي مشلولا اثر جلطة، وانه في اليوم الذي ولدت فيه دخل في غيبوبة تسببت في وفاته، كانت والدتي تستلذ باجترار آلامها كلما سردت تلك الذكريات، ولا يهمها ما تأثير تلك الذكريات على أنا ابنتها، الطفلة الصغيرة، التي لا حول لها ولا قوة، لم يسبق لي ان سمعتها تقول ( كان ذلك قضاءا وقدرا ) فهي مؤمنة تمام الإيمان بان ما حدث كان بسبب وجهي النحس عليها وعلى ابي وعلى اخوتي الثلاثة الذين باتوا ايتاما بسبب شؤمي...



    مرت الأيام سراعا، ورغم ضيق ذات اليد، كبرنا واشتدت سواعدنا، وكنت من المتفوقات، وكأني اردت ان اتحدى رأي والدتي بي، واقنعها بأني قادرة على جلب الفرح إلى البيت، كما سبق ان جلبت الحزن، إلا اني لاحظت كيف انها تتجاهل فرحي تماما، وتفرح كثيرا لأجل اشقائي حينما ينجحون حتى وإن كان نجاحهم بمعدلات متوسطة او ضعيفة، تعد لهم احتفالا تدعوا إليه الأقرباء والجيران إلا أنا، ...


    لم تأبه بي قط، حتى انها لا تجاملني وتقول بأن تلك الوليمة هي احتفالا بنجاحنا كلنا معا، بل كانت تصر على ان توصل لي معلومة انها ليست مهتمة بنجاحي وان تلك الوليمة هي لأجل نجاح أشقائي ( ولدين وبنت يبنهما ) كنت اشعر بحيرة كبيرة، ولا أفهم لماذا تصر على إيذاء مشاعري بهذه الصورة، وكنت كأي طفلة صغيرة، تبحث عن الحب والاهتمام، أجري لها بشهادتي، وأخبرها بدلال اني احمل لها مفاجأة، على أمل بأن تتغير ردة فعلها ولو لمرة واحدة نحوي، وأبرز لها الشهادة وأنا أقول (( فلتفخري بي يا أمي لقد حققت لك حلمك وأحرزت 95%، وهي افضل نتيجة على مستوى المدرسة )) لكنها تنظر لي باحتقار، ثم تطلب مني ان انصرف ولا أزعجها، ... وأذكر كيف وقفت في ذلك اليوم، وقد كنت في ذلك الحين في الرابعة عشر من عمري، وصرخت بها عاليا: (( لماذا ؟؟!!! لماذا تتجاهلين نجاحي، وتدمرين فرحتي ؟؟!! لما لا استحق منك كلمة مبروك ؟؟!! ماذا فعلت بك ؟؟!! هل لازلت تعتقدين فعلا اني قتلت زوجك؟!! كنت مجرد طفلة بريئة جئت إلى هذه الحياة، لم اكن احمل سكينا، لقد مات بأمر الله، وشلله قدر من ربه وليس لي حولا ولا قوة، ليس من حقك ان تتجاهلينني دائما بهذه الصورة، ... )) وبدأت أبكي، إلا ان قلبها القاسي، لم يتحرك .. ولم اشعر بأية عاطفة من جهتها نحوي، ...


    كانت شقيقتي التي تكبرني بخمسة اعوام، قد استيقظت على صراخي، والتي كانت احيانا تحن علي وترأف بي، فاقتربت مني وطالبتني بأن أهدأ فيما تركت والدتي المطبخ بعد ان قذفت كأس من الماء في وجهي، ... شعرت بأني أكاد اموت أو اجن، وأنا انظر إلى عيني شقيقتي غير مصدقة، فقد التزمت الصمت لسنوات، ولم أجرؤ يوما على ان ألوم والدتي على سوء معاملتها لي، كنت دائما اخشاها وأخاف ردة فعلها، فهي دائما تطالعني بعيون الغضب، عيون تقذفني كالبركان بالنار، ...

    طلبت مني شقيقتي ان ارافقها إلى غرفتها، فتبعتها وأنا في حالة انهيار تام، احمل بين يدي شهادتي المبللة بالماء والتي سال حبرها، وتموجت ارقامها، وما عادت كلماتها مفهومة، فشعرت بالمزيد من القهر والالم، وازدادت حدة بكائي ونحيبي، إلا ان شقيقتي الحنونة ربتت على كتفي، وطلبت مني ان اهدأ مجددا، وقالت لي، عليك ان لا تقتربي من أمي ابدا، حاولي ان لا تقتربين منها، ... شعرت ان شقيقتي تسلبني حقي في ان انعم بحنان امي بشكل طبيعي وهي تطلب مني ذلك، كما وأني شككت في طلبها، فقلت لها : لماذا؟! أليست هي امي كما هي امكم، لما تقبلك ولا تقبلني، لماذا تضحك في وجوهكم وتكشر في وجهي، ولماذا تعاملني كما لو كنت ألد أعدائها، لماذا ...!!!



    نظرت لي شقيقتي بعينين دامعتين، كانت فيهما الكثير من الاسرار، وهي تلح علي وتعيد: (( لا تسألي كثيرا، فقط عليك ان لا تقتربين منها، إنها مريضة، معقدة، فحاولي ان لا تكتوين بنارها، حاولي ان تتعايشين مع الوضع عيشي حياتك كأنها غير موجودة )) لم يكن حديث شقيقتي واضحا، لم يكن منطقيا ولا مفهوما، فما تقوله لا يمكن ان يحدث، (( كيف تطلبين مني أن اتجاهل قسوة معاملتها لي، أنا لم اعد صغيرة، ولا طفلة لكي اسكت، وابلع غصتي، تفاديا للعقاب، لقد كبرت وبت أعي فرق المعاملة بيني وبينكم، ... هي لا تحبني، وتكرهني بشدة، وليس في قلبها أية فرصة لترحمني، ولا اعرف لماذا، كل هذا لانها تعتقد اني فأل شؤم، هل هي مجنونة، أليست بأمرأة مؤمنة وتخشى الله، كيف لها ان تعتقد بهذه الخزعبلات، أي شؤم، وأين هو الشؤم طوال هذه السنوات، لم أره، ... إني اكثر الطالبات نبوغا في مدرستي فلما لم يقودني شؤمي للفشل...)) إلا أن شقيقتي بقيت تنظر لي بشفقة كبيرة، وسحبتني إلى حضنها وعوضتني وهي تقول لي (( ألف مبروك يا همس، ألف مبروك غاليتي ... )) وهنا ازداد بكائي فقد كنت ارغب في ان اتذوق هذا الحضن من امي، وأن اسمع كلمة مبروك من شفتيها، ....


    لم أتمكن من النوم في تلك الليلة، فقد كانت نظرات شقيقتي حياة، تؤرقني، لم يكن الامر سهلا، لقد كانت تخفي امرا لا أعرفه، إن هناك سببا اخر يجعل والدتي تكرهني كل هذا الكره، سببا لم تفصح عنه لي، وعلي أن اعرفه بأية طريقة، الحدس لا يخطأ غالبا، وحدسي يؤكد لي أن هناك امرا ما تخفيه عني، وقررت ان ألح عليها حتى تفقد مقاومتها وتخبرني، إن عليها ان تخبرني بكل شيء، فقد اتعبني الصمت، وقتلتني الحيرة في امري...

    وبعد عدة ايام من المحاولات، والضغط المتواصل على شقيقتي، وبعد ان سئمت اصراري، قررت ان تبوح لي بسر، إلا انها جلبت المصحف وطلبت مني ان أتوضأ وأن احلف بالله اني لان اخبر احدا بذلك السر، فشعرت كم هو الامر خطير، وفعلا جلبت المصحف وحلفت بالله أني لن اخبر أحدا بما ستخبرني به، كانت ضربات قلبي تتسارع، وشعرت برجفة تسري في جسدي، وتخدرت حواسي، فلم اعد اسمع او أرى إلا ما تقوله شقيقتي، شعرت ان الدنيا تدور بي، ورغبت لو اني لم أولد ولم آتي إلى هذه الحياة، وودت لو اني اموت، ليتني اموت، ... لماذا ولدت اصلا، ... لماذا ولدت.؟؟!!!

    وبدأت أبكي بحرقة، وأنا اردد على نفسي، لماذا ولدت اصلا، لما جئت إلى هذه الحياة، لماذا ...!!!؟؟ شعرت شقيقتي بالخوف، وطلبت مني ان أهدأ، لكي لا تشعر بنا والدتي، وطلبت مني ان اكون عاقلة، وأتفهم الامر جيدا، فلو تحدثت بكلمة واحدة قد تموت امي متأثرة بالفضيحة، وربما قتلني اشقائي لما سأسببه لهم من فضيحة اثر انتشار هذا السر، ...

    بالتأكيد أنكم انتم ايضا ترغبون في معرفة السبب، الذي تكرهني والدتي لأجله....

    لكني قد حلفت على المصحف اني لن اخبر احدا، .... إلا انكم لا تعرفون من اكون...ولهذا سأخبركم بالسر...

  2. #2
    ملكة استثنائيـــة
    التسجيل
    17 - 01 - 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي



    منذ ان ولدت، لم اهنأ ولا لحظة واحدة بحضن والدتي، فقد صدتني كما اخبرتكم مسبقا، فيما تطوعت خالتي بالعناية بي، فقد كانت ترضعني وتغير ملابسي، وتطعمني وتأخذني إلى الطبيب إذا مرضت، واستمرت تحن علي وترعاني إلى ان تزوجت، وكنت آن ذلك بالكاد قد اكملت عامي الرابع، وشعرت بعد فراقها بأني يتمية فعلا، فأمي لم تكن تطعمني كما تفعل الامهات مع اطفالهن، كان علي ان انتظر حتى تعود شقيقتي من المدرسة لتطعمني، ولم يكن مسموحا لي ان ألعب في البيت او ان ارتكب بعض الشقاوة، كنت اعلم ان العقاب سيكون عسيرا، وبلا رحمة، كنت اختبأ كالقطط في غرفة شقيقتي التي كانت توفر لي بعض السندويش في غرفتها، اتناوله واستمر في الرسم حتى تعود من المدرسة، لتعتني بي، ...


    كبرت وأنا احمل لوالدتي في قلبي شوقا كبيرا، هائلا، وفي الوقت نفسه رعبا مريعا، قاسيا، كنت أتأملها من بعيد لأطفأ شوقي إليها، وأتخيلها وهي أمامي تأتي لتحتضنني وتعتذر مني لاجل كل القسوة التي تقسوها ضدي، وكنت في الكثير من الاحيان، اختبأ في سلة الغسيل الخاصة بها، لأشم رائحة عرقها في ملابسها، وكثيرا ما اختطف أحد اثوابها المتسخة، لاحتضنه واشمه قبل النوم، وكانت في بعض الأحيان حينما تضبطني افعل ذلك، ترمقني بنظرة غريبة، تتصارع فيها رحمة بلا رحمة، شيء لا اعرف كيف افسره لكم، لكنها دائما ماكانت تقول لي: (( احمدي الله اني لم اقتلك حتى اليوم، هذا اكثر ما يمكنني ان اقدمه لك، اعلمي اني رحمتك حينما سمحت لك بان تبقين على قيد الحياة وتعيشين بيننا )) في الماضي لم اكن اعلم ما تقصد، وكنت اعتقد انه مجرد كلام مثله مثل غيره، فما أكثر ما توجهه لي من توبيخ وتهديد ووعيد، ...


    كما اني لا يمكن ان اظلمها، فقد كانت في احيان نادرة جدا، جدا، تتصرف معي كما تتصرف مع فتاة غريبة، أي لاتكرهني ولا تحبني، فقط تتعامل معي بسطحية، وبشكل خاص حينما نكون بين الناس، أو في مناسبات خاصة، أو حينما يكون مزاجها هادئا وروحها المعنوية عالية، في ما عدا ذلك فهي تفضل تجاهل وجودي غالبا، فقد أتحدث ولا ترد علي وكأني غير موجودة، وربما تتحدث إلى اخوتي وكأني غير موجودة، وقد تقفل جهاز التلفاز والأضواء والمكيف، كأنها لا تراني أجلس اتابع احد المسلسلات، وكاني بالفعل غير موجودة، ... !!!!


    لكن حينما تغضب، أو تواجه تحديا جديدا في حياتها، او تتذكر بعضا من مآسيها، او حتى افراحها التي تعتقد اني كنت السبب في فسادها، فإنها تدخل في نوبة غضب غير طبيعية وتنبري في توجيه السباب والشتائم لي....


    كان والدي رجلا ميسور الحال، وقد تزوج والدتي عن قصة حب رغم انهما تزوجا قديما جدا، إلا أنها كانت ابنة عمه، وكان يودها ويعلن وده لها منذ ان كان طفلا، وقد كانت هي الاخر سعيدة به، وتوده، وكانت قصة حبهما وزواجهما مضربا للمثل في عصرهما، عاشا حياة مستقرة هانئة، ورزقا اولا بأخي الاكبر عامر، ثم بشقيقتي حياة، وبعدها بعامين رزقا بشقيقي خالد، ثم اتيت أنا، التي اتيت بلا داع ولا استقبال...!!!


    يمكنني القول ان حياة امي مع زوجها كانت مثالية، كانا يعيشان حياة هادئة مستقرة، ويحلمان بالمستقبل الذي سيكبر فيه ابناؤهما ويملآن لهما البيت بالصغار، ويكبرا معا في هدوء، إلا اني جئت اخيرا وبشكل غير متوقع، لأقلب ذلك البيت السعيد رأسا على عقب، واطرد السعادة، واسمح للاحزان بان تستوطن المكان...



    كان لوالدي (زوج امي ) أشقاء، يسكنون في مدينة اخرى، وقد قرر أحدهم ان يزور والدي بحثا عن عمل، فرحب به والدي الذي اشتهر بالكرم وحسن الخلق، وأسكنه غرفة في الدور الأرضي من المنزل، وفي ذلك الدور ايضا توجد المجالس والمطابخ، وغرفة الغسيل، ...


    ويبدوا ان شقيق والدي، كان يراقب والدتي بينما كانت تقوم بأعمالها المنزلية اليومية، وأنه قرر في أحد الايام وبينما كان والدي خارج البيت في مهام عمله، قرر عمي ( الذي هو والدي بيوجيا وعمي شكليا ) قرر ان يغتصب والدتي، ...


    في ذلك اليوم المشؤوم وبينما كانت في غرفة غسيل الملابس، تسلل إليها عبر الباب الخلفي، واغتصبها عنوة، بعد ان كممها وتسبب في رضوض وجرح بليغ في مؤخرة رأسها، كما كسر لها ساعدها، ثم فر هاربا خوفا من العقاب، ليعود ابي ويرى والدتي في حالة اغماء ورأسها تنزف، فبادر إلى اسعافها، وحينما افاقت روت له ما حدث، ليصاب بمقتل، ويفقد اثر ذلك القدرة على الوقوف او السير، وتم اسعافهما معا، إلا ان والدتي ادعت انها انزلقت في غرفة الغسيل، فوقعت على رأسها، لتصاب بتلك الاصابات البليغة، بينما تلقى والدي علاجا طبيعيا، ليستعيد القدرة على السير والوقوف، إلا انه اصيب بعجز جنسي نفسي، فلم يعد يقوى على معاشرة أمي نهائيا، ... وهذا جعل والدتي تشعر بالكثير من الذل والنقص، والاهانة، فضلا عن القهر والنار التي كانت تغلي في صدرها اثر تعرضها للاغتصاب، ثم صمتها المطبق وعدم قدرتها على القصاص من ذلك الرجل الذي اغتصبها، لم يكن بيديها شيء، كما لم يكن بيد والدي ايضا اي شيء، فقد كان مضطرا للصمت خوفا من الفضيحة، أما عمي ( الذي هو والدي البيولوجي ) فقد بقي مجهول المكان، لفترة طويلة، حتى بعد وفاة والدي،



    ويبدوا ان النحس او الشؤم لم يكن سوى عمي، الذي دخل إلى بيت والدي، ليرى العز والسعادة، التي تخيم عليه، وذلك الود والاستقرار الذي لم يعرف هو ان يشيده في بيته، فحسد كل تلك السعادة، ولم يتوقف حسده عند حد اغتصاب امرأة عفيفة في عقر دارها، بل كان هناك ما هو أسوأ.... كانت هناك طفلة صغيرة، تركها في احشاء تلك المرأة التي تكتوي بنار القهر والذل والمهانة، وكأن اغتصابها وحده لم يكن كافيا ليقتلها، ليأتي حملها ليجهز على ما تبقى من فرصة لها في ان تعيش حياة طبيعية،


    اكتشفت انها حاملا بي في الشهر الثالث، وقررت ان لا تخبر والدي، وبدأت في اتخاذ كل الوسائل للتخلص مني، فهي متأكدة من اني ابنته، ابنة ذلك الرجل الذي اغتصبها، فمنذ ذلك اليوم المشؤوم لم ينم معها والدي ولا مرة،

    إلا ان جميع محاولاتها باءت بالفشل، حتى دخلت الشهر الخامس، واضطرت هنا ان تخبر والدي بانها حامل، وكان ذلك اليوم، الذي سقط فيه ابي مصابا بجلطة، تسببت في شلله، .. وربما كانا يأملان ان أولد ميتة، فبعد كل المحاولات التي اتخذتها لتتخلص بها مني، كانت تأمل ان احدى تلك المحاولات ستثمر، وسأموت قبل ان اولد، إلا اني ولدت حية، فلم يحتمل والدي الخبر، ودخل في غيبوبة تسببت في وفاته بعد شهرين من ولادتي، ...

    وجئت أنا إلى الدنيا، عنوة، ...

    ورغما عن الجميع، جئت بلا معين، ولا محب، ولا راغب بي، بل على العكس، كان لي اعداء يتمنون موتي قبل حتى أن أولد، هل رأيتم في حياتكم حظا اعثر من هذا، أن يكون للانسان اعداء قبل حتى ان يولد، وليس أي اعداء بل هم اقرب الأقرباء، ... امي وعمي....!!!!





  3. #3
    ملكة استثنائيـــة
    التسجيل
    17 - 01 - 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي


    إني لا استهين بالكارثة التي حلت ببيت أمي، وبزوجها الذي هو عمي، فليس اسوأ من ان يموت الانسان لأجل صدمة عنيفة كصدمة الخيانة، والتعدي على الحقوق، وليس اشد وطأة من خيانة الامانة، وان تعض اليد التي امتدت إليك بالمساعدة، أفبعد ان قام عمي زوج امي بإيواء ابي المغتصب، في بيته، وتأمين الحياة الكريمة له إلى ان يجد وظيفة، أبعد هذا الاحسان، يتلقى منه تلك الخيانة العظمى، ليس عدلا، وبالتأكيد الامر لم يكن مجرد ازمة او مشكلة او مصيبة، بل كانت كارثة، حلت بذلك البيت الهاديء الآمن الصغير، ومزقته شر ممزق، وهتكت عرضه، وقتلت معيله، ويتمت اطفاله، فهل بعد هذا الهم من هم، ...


    إني لا ألوم امي، .. وإن كنت الومها في قرارة ذاتي، لانه لاذنب لي، لكني في كثير من الاحيان اضع نفسي مكانها، واتخيل كيف انها كلما رأتني تذكرت تلك الكارثة التي حلت في بيتها، وذلك الشؤم الذي زحف إلى غرفة الغسيل لينهش لحمها، ويمزق شمل اسرتها، ويغتال زوجها، وأمنها وسعادتها،


    لم اسعى بعد ذلك اليوم إلى اية محاولة للتقرب من والدتي، وهدأت كليا فلم اعد ألومها على قسوتها معي، او حتى على تطاولها علي، بدأت اسمع أوامرها وأنفذها بلا ولا كلمة، وإن زجرتني اصمت، ولا اتحدث، كانت تغلبني في بعض المرات دموعي، إلا اني ابذل جهدا كبيرا لاسيطر على عواطفي، فليس اسوأ من أمزقها امزقها مرتين، وليس اسوأ من ان ابكي امام من ماتت مشاعرها، ليس لانها ام سيئة، بل لأنها أم مريضة، مصدومة، تبلدت مشاعرها نحو طفلة لا تعني لها اكثر من شؤم ...


    لكني ايضا كنت صغيرة للغاية، ففي الرابعة عشرة لم اكن سوى طفلة، ومن الطبيعي ان أتأثر، فبدأت انزوي في غرفة نومي، وأرفض الخروج منها إلا لسبب قاهر، ولم اعد استذكر دروسي، فقد بدأت انظر لنفسي بطريقة مختلفة، فمنذ ان اخبرتني شقيقتي بحقيقة ما أنا عليه، انتابني شعور عميق باني مجرد حثالة، لا أساوي اي شيء، فقد كنت استمد شخصيتي من هويتي كابنة لرجل طيب ذا سمعة طيبة، وعريقة، واليوم أدركت حقيقة اني لا انتمي إليه، بل انا ابنة قاتله، وهاتك عرضه، كانت تمر علي ايام طويلة استمر فيها بالبكاء، وأتساءل لماذا يا ترى لماذا قدر لي ربي ان أولد، هل ليعذبني على يد والدتي فينتقم من ابي على فعله، ...!!! بالتأكيد لا، فلا تزر وازرة وزر اخرى، لكني كنت لا أزال طفلة، وكانت تلك هي التفسيرات الوحيدة المتوفرة امامي، فلم يكن لدي اية اجابة اخرى، لاني لم اكن اعرف حقيقة لماذا جئت لهذه الدنيا، ما دمت اصلا بلا أب، ومن ام لا تريدني، ...


    بالتأكيد، فكرت في الانتحار، عدة مرات، لكني كنت أخاف من ان استيقظ بعد موتي لأرى نفسي في جهنم والعياذ بالله، ولهذا فقد كنت احتمل ما اعانيه من عذاب، وأمضي الايام ادعوا الله ان يميتني من عنده....!!!!


    تراجع مستواي الدراسي كثيرا، ورسبت ... تخيلوا، الأولى على المدرسة تنجح بالتعاطف، فقد تعاطفت معي المدرسات اللاتي يعرفن اني متفوقة، وانه لابد ان هناك مشكلة اعاني منها، تم رفع ملفي إلى الاخصائية الاجتماعية لدراسة حالتي، ولكنها عجزت عن الوصول إلى الاسباب، لاني احمل سرا لا يذاع، وبالتالي لم يكن بامكاني ان اخبرها باي شيء، غير اني لم اعد اشعر بقيمة ذاتي، ولا برغبتي في مواصلة الدراسة، ....


    استطعت ان انهي دراستي الثانوية بالعافية، لقد انهيتها وبمعدل متوسط، يدخلني الجامعة على اقل تقدير، لكني بدأت افكر جديا في الزواج، وبحماس اكبر، بعد ان تزوجت شقيقتي وبدأت تروي لي كيف ان زوجها يعوضها الحب والحنان، واليتم الذي قاسته بعد وفاة والدي، ففكرت لما لا أتزوج انا ايضا، لأهرب من قسوة والدتي، ولأرحمها من رؤيتي فأرتاح منها وترتاح مني، وبشكل خاص بعد ان امتلأ البيت بالاطفال بعد زواج شقيقاي، ...

    اخبرت شقيقتي باني ارغب في الزواج ولا أفكر حاليا باكمال دراستي، ...


    اصبحت متلهفة للزواج، أريد ان اتزوج بأية طريقة فكم اتوق لأن اكون زوجة رجل حنوووووووووووووون، يعوضني، بعد كل تلك المعاناة التي عايشتها طوال حياتي، وبدأت انخرط في احلام اليقضة، واتخيل، نفسي بين احضان زوج المستقبل، وكيف انه يتعاطف معي ويأسر قلبي بحبه وحنانه، وكيف أنه سيكون لي امي وأبي، وكل اهلي،


    وبدأت شقيقتي وخالاتي ايضا يروجن بين الأقارب والاصدقاء اني لم اعد ارغب في اكمال الجامعة واني افكر جديا في الزواج، وهكذا بدأ الخطاب في التوافد إلى بيتنا الواحد تلو الآخر، كنت مستعدة لأوافق على اي منهم، أيا كان المهم ان اهرب من هذا البيت، لأرحم نفسي وارحم والدتي في الوقت نفسه، إلا أن أشقائي، كان لهم رأي اخر، فقد أرادوا ان ينتقون لي افضل المتقدمين، فبدؤا في السؤال عنهم، والتقصي، ثم اتفقوا على ان افضلهم هو سعد...


    شاب مقتدر وذو سمعة طيبة، ظروفه المعيشية مناسبة، كما وأنه قريب لنا من بعيد، ...


    سمحوا لي بأن التقيه لمرة واحدة فقط، وقد بدا وسيما، كما وأني لاحظت اعجابه بي، وانبهاره ايضا، فقد كنت شابة جميلة، وجذابة، رغم قسوة الظروف التي مررت بها، وبعد الخطوبة بعدة ايام تم عقد القران، وبعد العقد، اصبح مسموحا له بان يتصل بي، وكانت تلك هي اول مرة في حياتي اتذوق الحب، ... والحنان، والرعاية،

    ثمة شخص في هذا الكون يهمه امري، ويسأل عني، ويشعرني بأن لي اهل وعائلة، وأني مهمة، ....!!!!

    كنت مع كل يوم يمر بي ادعوا الله ان يعجل بزفافنا، لكي اعيش معه في بيت واحد، وانعم بكل ذلك الحنان الذي حلمت به طوال حياتي، وقد استجاب الله دعائي، وتم تقديم موعد الزفاف، وزففت اخيرا إلى سعد، بوابة السعد في حياتي، كما كنت اعتقد، ....


    إلا ان الشؤم الذي تحدثت عنه والدتي يبدوا انه كان حقيقة ماثلة، فقد دق ناقوسه في ليلة الزفاف، بعد منتصف الليل، وحينما اقترب مني سعد بشوقه ولهفته، ثم اعتدل فجأة وهو ينظر لي بريبة واستنكار، ويتساءل (( ماذا حدث؟؟!! كيف تم الأمر بهذه السهولة )) ثم بدأ ينظر واشعل الضوء، وصار يبحث ويسألني بغضب (( لما لا توجدة ولا قطرة دم...!!! أين الدماء، أين العذرية...!!! )) وجدت نفسي ابحلق فيه تارة وفي نفسي تارة اخرى، وكأني في كابوس، وبدأت كالمجنونة ابحث عن الدماء، لكن لا اثر لها، بينما وقف هو والشرر يتطاير من عينيه، ويصرخ بي كالمجنون، (( من هو؟! اجيبي ... من!!!)) وأنا اقف كالبكماء لا استطيع ان اجيب بغير الدموع، فأنا شخصيا لا اعرف اي تفسير لما يحدث، ...


    استمر يسألني (( اخبريني من يكون ... من فعل ذلك ؟!! )) (( اقسم بالله انه لا أحد، لا أعرف احدا، لم يسبق لي ان عاشرت احدا، اقسم لك، ومستعدة لاقسم على المصحف انه لم يلمسني احد، أرجوك اهدأ، لا تفضحني، استر عليا، فانا بريئة اقسم بالله اني بريئة ...)) لكنه لم يصدقني، وتحولت ليلة الزفاف الحلم، الذي قضيت تلك الشهور احلم بها، تحولت إلى كابوس مرير، قرر اخيرا ان يرحمني احتراما لذكرى والدي، ولسمعة اشقائي، وأن يبقيني في بيته ولا يخبر احدا بما حدث، حتى تمضي فترة اسبوعين ثم سيذهب بي بعد ذلك لأشقائي ويخبرهم بما وجدني عليه، ويطلب منهم ان يعيدون له مهره، وماله ويستعيدوني، ...


    شعرت اني اموت، ورغم اني قد تمنيت الموت مسبقا مرات عديدة، إلا اني تمنيته هذه المرة بشكل مضاعف، ثم انتظرت إلى ان هدأ قليلا، بعد عدة ايام، واقتربت منه وسألته، إن كان يعرف اي شيء عن العذرية المطاطية، فقال لي: (( كفي عن التلاعب، واتركي عنك تلك الحيلة فهي حيلة غبية ومكشوفة )) وهنا سقطت عند قدميه باكية وراجية (( اقسم بالله انه لم يلمسني احد، وإني في رحمتك بعد الله وبين يديك، فلا تدمر حياتي فما اصابني حتى اليوم لم يكن هينا، رجوتك بالله أن تذهب بي إلى الطبيبة، ولنطلب منها ان تحكم بيننا، فإن قالت ان عذريتي تم هتكها سابقا فلك الحق في ما تريد... رجوتك بالله )) وبعد ان رجوته، وافق، ...


    وقصدنا معا الطبيبة، والتي قالت له بعد ان كشفت (( إنها لاتزال عذراء....)) وهنا انهرت باكية من جديد، ولم اصدق اذني من الفرحة، وقلت لها من فضلك دوني هذا في تقرير واعطني اياه، اني بحاجة إليه، فأنا انوي مقاضاة هذا الرجل الذي طعن في عرضي في ليلة زفافي، وحولها إلى جحيم...


    إلا انه كان في حالة يرثى لها، فقد بدى على وجهه الألم، والندم ايضا، ثم بدأ يسأل الطبيبة عن السر، فطلبت منه ان يقترب وجعلته يرى بنفسه، كنت اشعر بالذل والمهانة، لكني في الوقت نفسه اردت ان انتقم لنفسي واغتص لذاتي التي ظلمها، ثم اخبرته ان مثل هذا النوع من العذرية لا تتمزق بسهولة، وقد تستمر إلى الولادة الأولى...!!!

    عدت إلى بيته، وكلي جروح نفسية دامية، وقد انهارت كل احلامي في ان انعم بالحب والحنان الذي حلمت بهما، فقد كان من الصعب علي ان انسى كيف عاملني باحتقار وازدراء حينما اعتقد اني لست بعذراء، وكيف انه امتهن انسانيتي وجعلني حبيسة في غرفة يقفل عليها بالمفتاح لكي لا تهرب، ليتمكن من اعادتها إلى بيت اهلها، ليستعيد ماله الذي اشتراه بها، هكذا بدأت اشعر، وهكذا بدأت اتصور، ...



    بينما في المقابل، ... كانت له حسبته الأخرى، ... فقد بدأ يشعر بتأنيب الضمير ربما، فاعتذر لي من فوره، وقدم لي هدية ايضا، وبدأ يلاطفني، ويغازلني، وكنت في صراع مرير ان ذك بين ان انسجم معه او ان أنفر واتركه، ...



  4. #4
    ملكة استثنائيـــة
    التسجيل
    17 - 01 - 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي


    وعلى الرغم من بشاعة ليلة الزفاف، والكابوس الذي عانيته فيها، إلا ان زوجي سعد عوضني من صميم قلبه، وابدل ذلي بعز، وأكرمني حبا، وحنان، حتى شعرت اني نسيت معه غربة وآلام ايامي السابقة، وأحسست معه اني ولدت من جديد، كان رومانسيا في بداية الزواج، وكان يداعبني في كل مرة لينسيني قسوته في أول ليلة، حتى اني نسيت معه قسوة ايامي بأكملها، ومرت سنوات زواجنا، على خير ما يرام، فعلى الرغم من بعض المشاكل والمنغصات العابرة احيانا، إلا ان الأجواء السعيدة هي المسيطر الدائم على الاوضاع، وقد سكنت معه في بيت اهله، حيث كان لنا ملحقنا الخاص، وكان اهله طيبون حقيقة في البداية، فووالدته عاملتني كواحدة من بناتها، وقد اسرفت في خدمتها لكي اكسب تعاطفها واهنأ بالانتماء إلى عائلتها، واصبح واحدة منهن، فما كان منها إلا ان جازت الخير بالخير، هي وبناتها ووالدهم أيضا، أي نعم كانت هناك بعض المنغصات والمشاكل بيني وبينهن احيانا لكن سرعان ما تزول، وحدث ان انجبت طفلا جميلا اسعد قلبي، واضفى المزيد من البهجة إلى حياتي، وجعلني احظى بالمزيد من الحب والاهتمام سواءا من زوجي أو من عائلته الودودة، وبدأت اعتقد ان الدنيا تصالحت معي اخيرا، وبدأت تعوضني عن كل ما عانيته طوال حياتي، ....


    إلا أن الشؤم كما يبدو لم يهنأ له بال، ويبدو ايضا انه كان في اجازة ثم عاد ليجدني وقد استعدت حقي الانساني في ان اكون سعيدة، فقرر ان يحطم سعادتي، لا اعرف لما اقول ذلك إلا اني شعرت بالخيبة بل بانتكاسة كبيرة، حينما قررت خالة زوجي التي كانت تسكن في مدينة بعيدة، زيارة بيت العائلة، لتقيم عندنا ولفترة طويلة، بصحبة ابنتها المطلقة والتي جاءت بها بحثا عن عمل، وعلى ما يبدوا ان لها نوايا اخرى، وهي البحث عن عريس في الوقت ذاته، ... شعرت بالقلق ينهش فؤادي منذ اليوم الأول، فقد لاحظت اهتمام زوجي المبالغ بالفتاة، وله الحق فقد كانت جميلة ذات شخصية مستقلة، وقوية، وتعتني بنفسها جيدا، .. هذا لا يعني اني لم اكن كذلك، لكن كان لديها شيء ما افتقده، اعتزازها بنفسها وبشخصيتها، وكنت اتساءل في قرارة نفسي عن سر طلاقها، فهي امرأة ناضجة وجميلة، ومثقفة، ولا ينقصها شيء، ثم اكتشفت انها تزوجت لسنتين ولازالت عذراء بسبب عجزه، من ما اضطر والدها للمطالبة بالخلع او الطلاق صونا لعفة ابنته، ...



    بدا اهتمام زوجي بها واضحا، كما كان من الواضج في المقابل مباركة خالته ام الفتاة لذلك الاهتمام، حتى بدأت اشك فعلا في انها لم تأتي بحثا عن عمل، بل عن زوج، لقد اخذ زوجي اجازة من عمله، وتفرغ ليأخذها كل صباح مع والدتها في مشاوير المقابلات الخاصة بطلبات التوظيف، حتى بات يراهم ويقلهم اكثر من ما يراني انا او يقلني، تحول قلقي إلى هوس، اصبحت لا أنام الليل افكر ليل نهار في ما يحدث حولي، بات الامر اوضح من الشمس، لقد تمادى الطرفان في اظهار اهتمام كل منهما بالاخر، وماذا عني أنا؟! ماذا عن مشاعري، لم يعد بإمكاني الصمت، فقد عمدت بداية إلى التلميح، اكثر من ذات مرة امامه وامام أمه ( حماتي ) لعل وعسى يشعرون بي، إلا انه لا حياة لمن تنادي، لم يعد يرى ويسمع إلا ما يريد، ... لقد استمر في العناية بها، والبحث عن وظيفة لها، ...


    بدأ جميع من في البيت يهمز ويلمز، ولهذا شعرت ان علي ان اواجه الجميع، بان ما يحدث لم يعد مقبولا ولا طبيعيا، وبدأت بشقيقة زوجي الكبرى، فهي الاقرب قلبا مني، والتي صارحتني بان ما يحدث بالفعل لم يعد طبيعيا، وانها تعتقد ان زوجي قد يتزوج فعلا من ابنة خالته، وهنا انهارت بي الدنيا، اذا فقد تحدث في امر مماثل، وأنا اخر من يعلم، كيف له ان يقرر الزواج دون ان يصارحني او يستشيرني، أني غير موافقة ولن اسمح له، وثرت وزمجرت، وعجزت عن السيطرة على نفسي، واندفعت إلى الصالون في اللحظة التي كانت تجلس هناك ام زوجي وخالته، وشقيقة اخرى له، وابنة خالته زوجته المحتملة، ووجدت نفسي اطردهم من البيت باعلى حسي: (( خذي ابنتك ايتها المحتالة واخرجي من هنا، يا سارقة الرجال ... )) فنظر لي الجميع غير مصدق، كيف اني تجرأت على التفوه بهذه الكلمات، لكنها الغيرة والحسرة التي كبتها في قلبي كل تلك الشهور، وعدت اصرخ من جديد (( هل تتخيلين اني سأتركك تختطفين زوجي مني، هيا انهضي واجمعي ملابسك واتركي هذا البيت حالا )) لكن حماتي قامت من فورها وطلبت مني ان اصمت واهدأ، إلا ان أختها خالة زوجي توحشت فجأة، بينما توقعت انها ستخجل على وجهها وتنسحب ووقفت وفي وجهي وقررت ان تجرحني لتثأر مني وتدمرني امام اهل زوجي، وكان في تلك الاثناء قد خرج الجميع من غرفهم إلى الصالون حيث نجلس، منهم زوجي الذي جاء راكضا، وعمي والد زوجي، وأشقائه، زوجة شقيقة التي تقيم معنا في نفس المنزل، ... وبعد ان احتشد الجميع صرخت خالته قائلة:

    (( هذه آخرتها، ما بقي إلا بنات الxxxرام يتجرؤون على طردنا من بيوت اهلنا، ...)) وجمت عند هذه العبارة، وشعرت اني في كابوس اخر، وان ما يحدث لا يمكن أن يكون إلا كابوس، لايمكن لهذه المرأة الغريبة عني وعن عائلتي ان تكون على علم بحقيقة وضعي...

    إلا أنها تابعت وبكل ثقة، موجهة الحديث إلى شقيقتها ام زوجي قائلة: ياما نصحتكم وقلت لكم العرق دساس، وهذه ليست إلا ثمرة علاقة محرمة بين امها وشقيق زوجها، لكنكم قلتم اني افتري عليها، ذوقوا الآن وبال اختياركم، هاهي تتجرأ على طرد ضيوفكم من بيتكم، ... )) ثم التفت إلي وأنا اشعر اني شبه ميته واتمنى لو ان الارض تنشق وتبلعني، وقالت بعلو حسها: ما تنالمين يالنسرة، لم يبقى إلا بنات الحرام، يعترضون ويطالبون بحقوقهن، ام أنك تعتقدين انت واهلك ان الناس نيام، فالجميع يعرف السبب الذي مات لاجله المرحوم، بعد ان خانته والدتك مع شقيقه، والدك الحقيقي الذي فر هاربا بعد فعلته،.... تاركا شقيقه يعاني حسرته ويموت ذليلا مقهورا...

    واستمرت تعايرني، بينما كانت حماتي وحماي يأمرنها بالسكوت، كانت هي تسير نحو غرفتها مدعية انها مجروحة، وانها ستترك البيت ولن تعود، وان عليهم ان يأدبوني وأنه يا أنا يا هي في هذا البيت....!!!


    لقد انهارت حياتي فجأة، كل حياتي، فزوجي كان قد سحر تماما قبل هذه الحادثة، واصبح قلبا وقالبا ملكا لأمراة غيري، لم يبقى إلا ان يعقد قرانه عليها ليصبحا معا، بينما انهارت معنوياتي ولم يعد لي عين بعد تلك المواجهة لانطق بكلمة، لا اعرف ماذا حدث لي، لا اعرف لماذا شل لساني فجأة كما شلت حركة والدي من قبلي، ربما لاننا كنا نعرف الحقيقة ونعرف ان امي لم تكن إلا بريئة، ربما هذا هو السبب الحقيقي لمقتل والدي، الفضيحة، فعلى ما يبدوا هناك من سرب الحادثة، لكن بطريقة غير منصفة، جعل والدتي تبدوا كالخائنة، وجدت نفسي غارقة في نيران الشك، فجأة، ومدعوسة بقسوة تحت نعال السمعة السيئة، لم يكن بإمكاني ان اعترض، إلا اني حملت ابني، وقررت الرحيل لا أعرف إلى اين، لاني متأكدة من ان والدتي لا تريد ان تراني مطلقا، ... فإلى اين اذهب....!!!


    هربت بنفسي إلى بيت خالتي، التي ارعبها منظري حيث دخلت عليها بعيون منتفخة من فرط البكاء، وأنف كأنف الأرجوز من الاحمرار، رميت بطفلي في حضنها وركضت للمجلس لاختبأ من عينيها وتساؤلاتها، وحينما هدأت رويت لها كل ما حدث، شعرت هي الاخرى بالأسى، واستغربت كيف ان هناك من يعرف تلك الحادثة القديمة، وكيف انها وصلت إليهم بتلك الصورة، إلا انها وجدت نفسها اخيرا مضطرة لطمأنتي وتهدئتي، نمت تلك الليلة في بيتها، وفي صباح اليوم التالي، صحوت على صوت سعد، كان قد جاء ليتفاهم معي، ...

    شعرت فجأة بالارتياح، فسعد لازال يحبني ويحترمني رغم كل ما سمعه من خالته عن حقيقة ما أنا عليه، همست لي خالتي قائلة: (( لا تعترفي بأي شيء، لا تؤكدي له هواجس خالته، ففي النهاية هي مجرد هواجس، اخبريه انك لن تسامحينها لانها طعنت في عرضك...))

    كان وجه سعد مرهقا للغاية، كما كان يبدوا حزينا ومتعاطفا بشدة معي، ما ان رآني حتى احتضنني من كل قلبه، ثم طلب مني ان اجلس قربه، ثم قال لي: هيا بنا نعود إلى البيت، ... شعرت بالسعادة لوهلة، لكني تريثت ثم سألته: قبل ان اعود اريد ان افهم ما حقيقة علاقتك بمنال ابنة خالتك...!!! هل تخطط فعلا للزواج بها؟! لأسمع منه خبرا شقني نصفين، (( إننا مخطوبين رسميا، وسنتزوج قريبا، لكن هذا لاينفي انك زوجتي ايضا، ... )) كان قد بدأ يتحدث عن حقه في الزواج من مثنى وثلاث ورباع، بينما كنت قد بدأت أسج عنه بمخيلتي لكل الآلام التي واجهتها يوما في حياتي، وطرأ علي السؤال الذي ارهقني في طفولتي ومراهقتي، (( هل فعلا أنا ادفع اليوم ثمن غلطة والدي.. هل فعلا كل الشؤم الذي تحدثت عنه والدتي حقيقة؟!...)) رفضت العودة معه إلى البيت، واخبرته اني سأطلب الطلاق في حالة انه تزوج بها فعلا، ...وهنا رأيت الوجه الآخر لسعد، فقد نفر مني، ونظر لي باحتقار وقال (( خيارك وانت حرة، هاتي لي طفلي، واذهبي بعنادك إلى الجحيم، جهنم اللي تاكلك))...ففهمت انه سيحرمني من ابني في حال اني قررت طلب الطلاق، ...


    واشتد عنادي وبدأت اصرخ فيه (( حسبي الله عليك، لا يكفيك حرق فؤادي بزواجك، كذلك تريد ان تحرمني من ابني، اذا طلقني حالا، طلقني اني اكرهك، اكرهك )) فاستقام وتلفظ امامي قائلا (( انت طالق )).....!!!


    ثم اشار إلى خالتي بان تحضر الطفل، فشعرت انه سيغمى علي لو انه حرمني طفلي وهو لازال رضيعا، فجريت إلى الغرفة التي ينام فيها وأقفلتها بالمفتاح، ... حتى خرج متوعدا بانه سيرسل والدته لتستلم الطفل وفي حالة اني رفضت تسليمه فسيطلبه بالشرطة، ... !!!


    لا اعرف كيف تدهورت علاقتي به هكذا، وكيف انه تحول من ذلك الرجل الطيب إلى هذا القلب القاسي كالحجر، ... اقتربت مني خالتي ونصحتني بان اهدأ وان اقصر الشر، واعود إلى زوجي واتفاهم معه، وقالت لي بأن الرجال حينما يقررون امرا فإنهم لا يحبون العناد، وكان علي ان لا اطلب الطلاق بتلك الصورة المستفزة، .... ووووووووو الكثير من النصائح،



  5. #5
    ملكة استثنائيـــة
    التسجيل
    17 - 01 - 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي


    وعند المساء اتصلت خالتي باشقائي واخبرتهم بما حدث بيني وبين زوجي، فاتصلا به من فورهما، وطلبا مقابلته، فقابلهما في بيت امي، واتفقا معا على ان يردني، ... وعدت إليه، في اليوم التالي كأن شيئا لم يكن، إلا ان رغبته في الزواج من منال، لازالت قائمة، وكان البيت بأسره يتحضر لذلك الاحتفال الذي قرروا انه سيكون احتفالا عائليا فقط، بدأت اتأقلم مع الوضع الراهن، فزوجي ما عاد لي وحدي، وباتت لدي منافسة في حياتي، تغيرت علاقتي باهله، الذين انقلبوا فجأة ضدي، وباتوا جميعا أكثر قربا من ابنة خالتهم زوجة شقيقهم الجديدة، لم افهم سر سوء معاملتهم لي، إلا اني بدأت اعتقد انها تكيد لي وتشوه سمعتي بينهم، ...



    أصبحت الاجواء متكهربة، لم يعد مريحا بالنسبة لي قضاء الوقت في الصالون الكبير حيث تجتمع العائلة، فقد بدأت اشعر بينهم اني غريبة، لم اعد تلك المقربة كما كنت، ليس هذا فقط بل ان هناك ما هو اسوأ فزوجي بات مأخوذا تماما بابنة خالته التي سحرته بدلالها، وغنجها، واسلوبها المميز في الحديث، حاولت صدقا تقليدها فسخر مني الجميع، وقالوا لا يناسبك الغنج، ....!!!!



    حتى زوجي لم يعد يحب قضاء الوقت معي، ياتيني مجاملة، بينما الود وده ان يبقى الوقت كله بصحبتها هي، ... بدأت افقد صبري، فليس من اللائق ان اتسوله في ليلتي، هذا يذلني ويقهرني، لم يعد متلهفا لي كما كان، بل اصبح يتهرب من ليلتي وينشغل عني باي شيء كان يدعي انه مضطر للنوم في بيت صديق، او قرب والده المريض، او انه سيسهر الليل على العاب الفيديو ولن ينم، بينما حينما يأتي دورها فإنه يسارع إلى النوم في حضنها، دون تردد....


    بدأت افقد صبري، وانهارت قواي، وتلاشت ثقتي البسيطة في نفسي، واصبحت اشعر اني اعيش على الهامش، كالمتسولة في هذا البيت لا معنى لي ولا لزوم، حاولت ان اشغل نفسي بتربية طفلي والعناية به، لكن هذا لم يفلح في صرف انتباهي عن مأساتي التي اعانيها، اصبحت افتقد حبه وحنانه واهتمامه القديم بي، وانا في عز حاجتي إلى مواساته، لكنه كان كمن يقرف من قربي او حتى مجاملتي، لم يكن لديه الوقت ولا المزاج لذلك، توقفت بعد فترة عن ملاحقته، بعد ان يأست تماما منه، إلا ان جرحي بقي يمزقني، وطفت على وجه افكاري ذكرياتي التعيسة في بيت امي، حينما كنت اعاني النبذ والكراهية، وتلك العنصرية التي عاملتني بها بين اخواني، شعرت اني جئت لهذه الدنيا فقط لاعاني، وليستمر مصيري على ماهو عليه، خارت معنوياتي تماما، وانسحبت من جميع العلاقات من حولي، واصبحت فجأة منعزلة، وانطوائية، وصامته اغلب الوقت، ...

    بينما استمرت منال في الاستيلاء على زوجي، وانجبت منه توأمين جميلين بنت وصبي، جعل العائلة تحتفل بهما، وزوجي يفتخر اينما ذهب بانه والد التوأمين، اصبحت (( البوس )) طلباتها اوامر، وأوامرها تتم بلا نقاش، ووجدت نفسي تلاشيت من حياة زوجي تماما، لدرجة انه يمر اسبوع إلى ا سبوعين، دون ان يزورني في غرفة نومي او يرفع الهاتف ليطمئن على صحتي، رغم اني اقيم معه في نفس البيت، فنادرا ما أراه....


    لم يكن لدي من اشكو لها سوى خالتي التي علقت قائلة: لا يمكن، ما تصفينه غير معقول، اعرف الكثير من الرجال تزوجوا مرة ومرتين على زوجاتهن لكن لم يصل بهم الحال إلى هذا التجاهل والنكران للأولى، انت لازلت شابة وجميلة، لا ينقصك شيء، فلماذا يتجاهلك هكذا، هل عملت له منال سحرا؟؟!! هل تتعامل هي ووالدتها بالسحر...!!! فقلت لها: لا أعرف، لا يمكنني تفسير ما يحدث، لكني اعتقد ان منال هي الشخصية التي يحلم بها زوجي، من حيث شخصيتها المستقلة، وجاذبيتها، إنها تتصرف بشكل مختلف عني وعنك وعن كل أمرأة اعرفها في مجتمعنا لديها سلوكيات وتصرفات وافكار متفردة، ربما هي تشبه الفتيات القويات في مجتمعها حيث كانت تسكن مع والدتها، لا اعرف بالضبط كيف اشرح لك شخصيتها، يمكنك ان تلتقيها غدا في حفل زفاف ابنة عمهم، ستكون حاضرة وسترين كيف تبدوا مختلفة ...


    مرت الأيام، وأنا أعاني هجر زوجي لي، وبدأت اشعر بالهوان امام افراد عائلته، الذي يطالعونني بشفقة، وكأنهم يتساءلون ما الذي يبقيني جالسة في بيت لا احد لي فيه، ومع زوج لا يعرف عني اي شيء وهو يقيم معي في نفس البيت، ازددت انطواءا، حتى اتصلت بي أختي ذات يوم، وطلبت مني زيارتها، لم اعرفها حينما رأيتها لأول وهلة، بدت مختلفة، جميلة وذات شخصية مميزة، ولديها اسلوب منمق في الحديث، كذلك فقد احسست انها تشبه منال إلى حد بعيد، ليس في الشكل وإنما في الحركات والتصرفات، والإيماءات، بدت لي اختي كما لو كانت ليست هي التي عايشتها كل تلك السنوات في بيت امي، انها اشبه بفتاة راقية، عاشت وتربت لسنوات في أحد القصور الراقية، ...



    (( هل يعقل انك تعانين كل هذا ولا تتحدثين، كان عليك ان تخبريني على الاقل )) (( وماذا بيديك؟! لا يمكنك عمل اي شيء لي )) (( ما أدراك، لعل بيدي وسيلة اساعدك بها، اولا انت المخطأة لانك سمحت للجميع بان يتطاولون عليك ويسلبونك حقك بهذه الطريقة )) (( هل ستلومينني، انت تعرفين جيدا اني بلا حول ولا قوة، ماذا لو اني اعترضت اكثر، فطلقني اين اذهب بنفسي، هل اعود إلى جحيم والدتي )) نظرت لي اختي برأفة ثم قالت (( لا ابدا، لن تعودي إلى الألم مجددا، كما انك لن تتحملين ما انت فيه طويلا، اسمعي سأخبرك بشيء سيغير حياتك إلى الابد، ... )) شعرت اني في حلم وانا استمع لها، واعتقد لوهلة انها تبالغ في وصفها لذلك الموقع الذي تديره إحدى الاستشاريات،

    (( كل ما عليك هو ان تدخلين إلى موقعها وتقرئين جميع القصص والروايات التي تنشرها على الصفحات العامة للموقع، لديها الكثير منها، وأنا متأكدة من انك ستدمنين ذلك الموقع، وستشعرين بشيء ما تغير في اعماقك، كما وأنك سترغبين وبشدة بأن تنتسبين إلى دوراتها الخاصة، وانصحك ان تبدئين بدورة كوني ملكة، إنها اشبه بالعصا السحرية التي حولت سندريلا من خادمة إلى أميرة ساحرة وجذابة، أنا لن اعلق اكثر من ذلك سأتركك تكتشفين روعة ذلك الموقع بنفسك، وتتعرفين إلى لذة الاحاسيس التي تبثها قصص تلك الاستشارية ودوراتها في نفسك وكيانك، لن تعودي بعد ذلك همس المسكينة، بل ستصبحين سيدة مجتمع راقية، يطلب كل من حولها ودها ورضاها، واسأليني انا، فكل ما ترينه من تغير في حياتي وشخصيتي سره هذا الموقع، ودوراته الخاصة، ولكني ابقي الامر سرا، لكي لا يعرف اهل زوجي وشقيقاته وزوجات اشقائه سري فيتعلمن منه كما تعلمت، وينافسنني في تقدمي وتطوري، اريد ان أكون الاميرة بينهن، فقد ذقت منهن الكثير على مدى سنوات زواجي، حتى استطعت اخيرا ان اتفوق عليهم واسبقهن بمراحل، إنهن حتى اليوم حائرات وكل منهن تكاد تموت غيضا وتريد ان تعرف سر تحولي وتغيري، وجاذبيتي....!!!))


    واستمرت اختي تفضفض وتصف لي معاناتها مع زوجات اشقاء زوجها وكيف انهن كن يتحدن ضدها، وكيف انهن كن يلمزنها ويهمزنها بحادثة والدتي، وكيف انهن كن يغرن منها بسبب جمالها، فيمزقنها بتشويه سمعتها، وكيف عذبوها بالنبذ والاستنقاص، حتى تعرفت إلى ذلك الموقع، موقع دكتور ناعمة، الذي غير حياتها، ... واعاد لها حقها، واجبر الجميع دونما استثناء على احترامها...








 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •