شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية .... - الصفحة 13
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 13 من 13 الأولىالأولى ... 3910111213
النتائج 61 إلى 64 من 64
  1. #61
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,672

    افتراضي


    (( شعرت ان صمته يدينني ... وبشكل خاص بعد عبارته الأخيرة حينما قال لا شيء يرضيكن، ... وكأنه يريد ان يشعرني بانه بذل ما في وسعه ليجعل علاقتنا تمضي بسلام، وبأني انا التي تسيء إلى هذه العلاقة، شعرت انه ظالم نعم يظلمني ويمعن في ظلمي لانه يريد بعد كل هذا ان يحملني اثم ما اقترفته يداه، تخيلي بعد كل ما حدث لي بسببه وبسبب بنت عمه المجنونة يتأفف مني ويتذمر لاني امارس ابسط حقوقي، واعبر عن ألمي وغضبي لكل ما حدث ... لهذا قررت ان انتقم منه واجرحه لقاء كل الجراح التي عانيتها اليوم بسببه، أو ربما لم اقرر فقد وجدت نفسي اقول له بصوت عالي (( لماذا المزرعة ... هل انت بخيل فعلا كما وصفتك زوجة عمك ...!!!)) توقعت ان ينظر لي ويستفسر غاضبا، أو ان يرد علي ان يقول أية كلمة، لكنه بقي صامتا واجما، ويطالع الطريق، فقررت ان التفت إليه لأرى كيف اصبحت ملامح وجهه، ...

    بدا وجهه مصدوما مزعوجا مجروحا فعلا، كانت ملامحه الواجمة تحمل الكثير من الأسى، حتى اني شعرت بالذنب، وفهمت انه لا يريد حتى ان يناقش معي الامر، لاني خسرته، خسرت ثقته بي حينما استخدمت سلاح زوجة عمه ضده، وحينما صدقت اعداءه فيه....

    وفي لحظات مرت امام عيني كل المصاريف التي قدمها في شهر العسل، وتكلفة اليخت العالية، والتي تفوق تكلفة جناح فخم في فندق خمس نجوم، وتكاليف ديكور البيت والذي كان يصر على ان ينتقي كل ما علت جودته مهما كان سعره، تذكرت كل سلوكياته المالية إنه لم يكن يوما بخيلا أبدا، ... لكني اردت فقط ان اجرحه، ان اخدش احساسه ولو قليلا ليتألم كما تألمت طوال اليوم، وأردت ان اجعله يخجل لأجل مي التي حزن من اجلها، مي التي تتهمه هي ووالدتها بالبخل، اردت ان احدث جرحا يجعله يفيق من وهم مي ... او هكذا اعتقدت اني فاعلة ...


    وبعد صمت دام عدة دقائق قال بهدوء (( اختاري الفندق او المنتجع الذي تفضلين الاقامة فيه، وسأحجزه، ...)) لم اتوقع ان يستجيب بهذه السرعة، توقعت انه قد يتشاجر معي لأجل ما قلت فسارعت إلى الاعتذار (( اعتذر عما قلت ... لكني لست في مزاج مناسب، كل ما حدث اليوم ازعجني )) (( لا بأس... يمكنك قضاء وقت ممتع في الفندق ... ويمكنك اصطحاب من شئت معك وسأدفع عنكم جميعا... بينما سأقضي انا نهاية الاسبوع في المزرعة )) صدمت فعلا، (( كيف ... ماذا تقصد ... ألن نقضي نهاية الاسبوع معا )) قال بهدوء (( لا، أنا أريد قضاء الوقت في المزرعة، وإن كنت تعتقدين ان للامر علاقة بالمال، فلك ان تختارين اي فندق تشائين، وخذي معك العائلة بأسرها إن احببت، وسأدفع، لكني لن اقضي نهاية الاسبوع في فندق، ليس في هذه الاجواء... ماذا سأرى في الفندق، غرفة جميلة وسرير، لكني لا أريد ان ارى كل هذا اريد ان ارى مسطحات خضراء، واشجار وافلاج، أريد ان ...)) فقلت مقاطعة له (( ثمة منتجعات فيها كل ما ذكرت )) (( صحيح وهل ستكونين براحتك هناك، ... هل سنتجول في المنتجع براحتنا ... هل سترتدين ما تشائين، ام انك ستبقين بالعباءة طوال الوقت، تركضين بين الافراج وعبايتك تجمع الطين وتكنس الطرقات ...)) بدا لي محتدا تماما، ومهاجما بقوة... ثم تابع (( عن نفسي اريد أن اقضي نهاية الاسبوع في المزرعة سواءا كنت معي أو لا، فأنا بحاجة إلى بعض الخصوصية بعيدا عن كل شيء، ولن اغير رأيي هذا مهما قلت عني، وأنت من حقك ان تختارين نهاية الاسبوع التي تليق بجلالتك، كما بإمكانك ان تختارين المرافقين الذين قد يمتعهم البقاء في جناح فندقي بينما الغيوم تغطي السماء، والهواء عليل ...))




    لم افهمه حينها، هل يحاول ان يغريني بزيارة المزرعة، أم انه ينتقم مني ومن ما قلت، فبقدر ما جرحته كلماتي بدا لي متهكما لكنه ودود، يبدوا انه حاول ان يتجاوز ما قلت وأن ينتقل فورا إلى ما يصر على تنفيذه، فهو على ما يبدوا متعلق جدا بهذه المزرعة، ويرغب فعلا في زيارتها... لا أعرف تماما... لم افهم مشاعره حينها...


    (( يبدوا انك اقنعتني ... لا بأس سأرافقك للمزرعة ... شرط ان نزور احد المنتجعات في أيام اخرى ... )) ابتسم باقتضاب ابتسامة جانبية، وكأنه يستهزأ، قررت ان اتجاهل تلك الحركة من شفتيه، واتابع صمتي ...))



  2. #62
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,672

    افتراضي


    في تلك الليلة لم يغمض لي جفن، كنت سارحة افكر، واشعر به إلى جواري غارق هو الاخر في التفكير معتقدا ان ظلمة الغرفة الدامسة ستخفي قلقه ودميعاته التي اسمع حرتها من مكاني، كان غارقا في ألمه أو هكذا هيأ لي، إني اشعر به، وإن كنت اتألم لردة فعله التي تجرحني لكني انا الأخرى شعرت ببعض الألم لاجل مي، لعلها لم تحظى كما حظيت انا بتربية جيدة، لعلها تعاني فعلا من فقده ويصعب عليه التحكم في ذلك الالم،

    لكني لست كهزاع فقد اعتدت ولسنوات على ان أتحكم في مشاعر الشفقة على الاخرين، ففي اعتقادي على كل انسان ان يتحمل مسؤولية نفسه، ولا يوجد ضحايا في هذه الحياة إلا باختيارهم، لعلي لذلك استمرت علاقتي بهزاع طوال تلك السنوات رغم كل المصاعب فانا لم اشعر ولا لحظة واحدة بالاستسلام كنت اقاتل ضدها وضده ايضا، فليس من حق أي منهم ان يتلاعب بحياتي ومصيري او هكذا اعتقدت...


    (( هزاع ....)) همست اناديه في الظلام، لكنه لم يجب، لانه يريد ان يتظاهر بالنوم، ... (( هزاع ... )) ناديته هامسة من جديد، لكنه لم يجب ... فمددت يدي لألامس ووجهه، اردت ان اتأكد من أن عينيه تدمعان... وكأنه شعر بيدي تقترب من وجهه، فأمسك بها قبل ان تصل إلى وجهه، وقال هامسا ((( نامي ...))، احسست برغبتي في الاقتراب منه، وحينما حاولت سمعته يكرر باصرار (( قلت نامي يا شما )) ... (( لكني مشتاقة لحضنك ... لا أعرف النوم بعيدا عنك )) (( متعب ... ولدي يوم طويل غدا نامي ... وسأعوضك لاحقا ...)) كان صوته الحزين المبحوح واضحا، كان متألما اكثر من ما تخيلت او توقعت، ولست قادرة على النسيان، لا انسى ولن انسى انه تألم كل ذلك الألم لأجلها....


    لا أفهم لما انت حاقدة عليه يا شما، ...!!!!


    لماذا يعطي الناس انفسهم الحق في محاسبة الاخرين على مشاعرهم، تلك المشاعر التي يخفونها احتراما لمشاعر احبائهم، من حق المطالبة بان يخفي تلك المشاعر لكي لا يجرحك بها، لكن ليس من حقك ان تحاسبينه على مشاعره، فهو في النهاية انسان عاجز هو نفسه عن التحكم بمشاعره، ...

    ((لكن يا دكتورة كان عليه ان يتخلص من تلك المشاعر قبل ان يتزوج بي، انا لا ادفع ثمن ماضيه لن ادفعه، ...))


    هو لم يطالبك يوما بدفع ثمن ماضيه او مشاعره، بالعكس كان دائما حليفك ضد نفسه وضد ماضيه وضد مشاعره، لما لم تكوني اكثر انصافا معه، لما كنت تطالبينه بأن يكون مثاليا معك حتى في مشاعره،


    (( لأننا تزوجنا، والزواج يفرض عليه كل ذلك ...))

    غير صحيح، ...

    الزواج يا شما مؤسسة بين اثنين تقوم على شروطها الخاصة، لأجل غايات واهداف معينة، لكن ... لا الزواج ولا أية علاقة على وجه الأرض يمكن ان تملي على الانسان مشاعره او تتحكم به، صحيح ان هناك أمور بديهية على الانسان الالتزام بها في معظم علاقاته، كالتحفظ على بعض أنواع المشاعر لكن لا توجد سلطة في الكون يمكن ان تتحكم في مشاعر الناس، لا توجد عزيزتي من الصعب ان يحدث ذلك ... بل من المستحيل،



    (( لماذا يبكيها ... أليس لانه يحبها...))


    ربما هو لازال يحبها، ربما، لكنه تزوج بك ويحبك ايضا، بينما تخلى عنها ... رغم انه كما تعتقدين انت يحبها، والحب الذي يكنه لها يختلف عن الحب الذي يكنه لك، حبه لها مختلف غالبا وليس دائما


    ليس عليه ان يحبها، مادام قد تزوج بي عليه ان يتوقف عن حبها، ...

    كيف ...!!!! اخبريني كيف يتوقف الانسان عن حب انسان ما، ... لا يستطيع، بإمكانه ان يتخلى عنه رغم انه يحبه، لاسباب منطقية، كأن يحب شخصا لا يستحق تلك المشاعر فيكف عن التواصل معه، لكنه لا يستطيع ان يتوقف عن حبه بسهولة من الصعب ان يحدث ذلك،


    ((هل تقصدين ان الانسان يمكن ان يحب انسانا سيء ...))


    نعم، ويستمر في حبه، ولا يستطيع التوقف عن حبه، لكنه يستطيع ان يبتعد عنه رغم انه يحبه، وقد يتألم لاجل ذلك البعد، لكنه يختار لنفسه ان يعيش حياة جيدة مع شخص لا يحبه كثيرا على ان يعيش حياة تعيسة مع شخص يحبه كثيرا، لكنه يضر بحياته ...


    ((ما هو الحب ... اريد ان اعرف ما هو الحب وكيف يأتي ومن أين يأتي، ... وهل ما اشعر به نحو هزاع هو الحب أم لا ...))


    غالبا ... لا...

    مشاعرك نحو هزاع ليست حبا كالحب الذي يكنه لمي، ... او الذي تكنه مي لهزاع،

    (( كيف؟؟!!! اني احبه بشكل لا يمكن وصفه، احبه بشكل جنوني...))

    ربما انت تعتقدين ذلك، لانك لم تلتقين يوما بشخص غيره، او لم تسمح لك الظروف بمعرفة انسان اخر، هزاع هو الشخص الوحيد المتاح والمفروض عليك هنا، صحيح هو رجل جذاب، ويحمل الكثير من الصفات الجميلة، لكن هذا ليس كافيا لتقعين في حبه، فالحب لا يعتمد على الصفات الجيدة بقدر ما يعتمد على الصفات المطلوبة،


    هل كان لك فارس أحلام يا شما، اقصد هل كانت لديك أحلام يقضة، ويا ترى كيف كان يبدوا فارس احلامك آن ذك...


    فكرت قليلا، وكأنها فجأة واجهت حقيقة ما...

    (( من حلمت به يا دكتورة لا يشبه هزاع ابدا، ... ثم نظرت إلى الأسفل وهي تفرك يديها وكأنها تحاول ان تبرر امرا ما ... من حلمت به شخص مختلف كل الاختلاف، او بالاخرى هو رجل من وحي خيالي، به من الصفات ما كنت اعتقد انها الافضل، ذلك لاني كنت احلم برجل يشبه اشقائي مثلا، في تحفظهم، بينما هزاع أكثر انفتاحا واقبالا على الحياة، ولديه حياة زاخرة وواسعة وسع السماء، ... ))


    ورغم ذلك أحببت هزاع... رغم انه لا يشبه فارس احلامك...


    صحيح، وإن كنت في بعض الأحيان اشعر ان هزاع لا يناسبني، وانه لو كان محافظا مثل اشقائي، لما عانيت معه، حيث انه غالبا لن تكون له علاقة سابقة كعلاقته بمي، وربما لم اعاني أيضا من المشاكل معه بسبب بعض رغباته الغريبة ...


    مثل ماذا ..!!!


    مثل ما يطلبه مني عند السفر، أو في بعض الامسيات فهو يريد امرأة اكثر انفتاحا وهذا يقلقني، ... صحيح هو لا يطالبني بالكثير، لكن .. هو يريد امرأة تعرف ماذا وكيف تتأنق، ورغم اني ممتازة في التأنق في اطار مجتمعي فإني فاشلة جدا حينما يتطلب مني الامر ان اصبح أنيقة في مكان اخر اكثر انفتاحا...


    كنت احلم برجل اقل انفتاحا اشعر معه بالراحة اكبر، بينما هزاع دائما ما اشعر معه اني اقل من الاخريات، دائما يلازمني هذا الشعور ليس بسبب أفكاره فقط بل حتى بسبب أسلوب حياته، في الكثير من الأحيان اجد صعوبة بالغة في مجاراته، لا أعرف كيف اشرح لك الامر لكن لعلك ستفهمين حينما اسرد لك ما تبقى من حكايتي...


    مشكلتك مع هزاع ليس انفتاحه، ولكن تحفظك يا شما،...

    (( انت تتحدثين كما يتحدث ... تعيدين ما يقوله لي، هل انا المخطأة دائما... من الصعب ان استجيب لأفكاره وطلباته، لان لي عائلة واهل ومن الصعب ان اكسر قواعد عائلتي لأرضيه ... من الصعب ان افعل ذلك دكتورة، ...))


    جيد ... نحن بالتدريج نقع على أساس بعض المشاكل التي تواترت بينكما...



    (( نعم افهم ما تقصدين، اني افهم ان هناك مشكلة من هذا النوع بيننا، وربما هي مشكلة كبيرة كما يصنفها هو، فهزاع دائما ما يردد (( لقد تزوجت من جدتي ))، ورغم كل ذلك فإني اتجاهل تلك المشكلة واحاول ان اقنع نفسي انها ليست المشكلة الاساسية، بل مشاعره نحو مي هي المشكلة....!!!!))





  3. #63

  4. #64
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,672

    افتراضي


    ترقبوا في الاحداث المقبلة،

    هزاع يروي تفاصيل علاقته بمي،....


    بيني وبين مي أسرار وقصص ومغامرات لا يعلم بها أحد سوينا ...


    مي هي الفتاة الوحيدة التي تناسبني من بين جميع نساء العالم ...


    مي مرآة افكاري، وشخصيتي التي انشطرت نصفين، والتي لازلت ابحث عنها في هذا الوجود ولا أجدها ...



    أخواتي لن تجدون هذه الرواية كاملة في أي مكان آخر، لاني اكتبها يوما بيوم أو اسبوعا بأسبوع،

    لن تجدونها مكتملة أبدا، مهما بحثتهم عنها في مواقع اخرى، لاني لم اكملها بعد أصلا ولم انشرها حتى اليوم في كتاب،

    يمكنكن متابعة الأحداث هنا فقط.


 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •