شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية .... - الصفحة 13
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي منتسبات دورة أهم اسرار العشيقات : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 13 من 23 الأولىالأولى ... 391011121314151617 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 65 من 115
  1. #61
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي


    وبينما كنا نسير أنا وشما في طريقنا إلى السيارة، وبعد ان عبرنا باب الصالة ولم نعد على مرمى الانظار، سحبتها إلى حضني وطوقتها بذراعي وقبلت جبينها ونحن نسير، فشعرت بها وهي تتنهد بارتياح واستغراب ثم همست في اذنها (( تولهت عليج )) لا أعرف لما تخشبت فجأة، وكأنها لم تعد معي، فجأة وبلا أية مقدمات، شعرت بها كالتي بردت او تحولت إلى قطعة خشب... أو أني توهمت ...

    وبعد ان ركبت السيارة قلت لها مؤكدا (( حسم الأمر ... )) فسألت مستوضحة (( أمر ماذا؟! )) (( امر الرحلة، رحلة نهاية الأسبوع هل تذكرين )) (( رحلة نهاية الاسبوع... هل لازلت تفكر بها )) ((نعم لا زلت افكر بها وما الذي سيمنعني من التفكير بها ؟ اعتقد ان المزرعة ستبقى خالية في نهاية الاسبوع وسنذهب لنقضي هنا وقتا رائعا )) نظرت لي بطريقة غريبة، متشككة كانت أم انها متسائلة لا أعرف ... توقعت أنها ستعبر عن فرحها سعادتها،

    لقد اعتقدت اني جرحتها حينما انهرت للحظة وسمحت لنفسي بأن ابكي لأجل مصاب مي، واعتقدت في المقابل ان استعادتي لتماسكي وتجاوزي هذا المصاب بهذه السرعة هو اعتذار جيد لها، وتعبيري عن شوقي ولهفتي عليها يكفي ليرضيها، لكني لم افهم لما بدت متخشبة صامتة متشككة هكذا، ...

    (( هل من خطب يا شما، لما أنت صامتة )) (( لا شيء، افكر في كلامك... ألن يبدوا مظهرنا سيئا لو اننا زرنا المزرعة في نهاية هذا الاسبوع رغم ما تعانيه العائلة اليوم )) (( لماذا تعتقدين ذلك؟ ما ذنبنا نحن .. بل على العكس، يجب ان يعلمون اننا نمارس حياتنا بشكل طبيعي وأن امر مي لا يعنيني )) عادت لتفكر ثم قالت (( لا أعرف ماذا اخبرك لكني فعلا اشعر ان هذا لن يكون مناسبا، ثم اني تعبت )) (( تعبتي من ماذا )) (( من كل هذه المسرحيات تعبت تعبت )) (( عن اية مسرحيات تتحدثين ... هل ترين ان زيارتنا للمزرعة مسرحية ..)) فجأة صمتت وبدأت تنظر إلى الجهة الأخرى غبر نافذة السيارة بينما قررت ان اصمت، لأني لو تحدثت سأصعد المشكلة، فقد بدأ القهر والغضب يشتعل اشتعالا في صدري ... ثم قلت بصوت مسموع دون ان اشعر بنفسي (( يال النساء ... لا شيء يرضيهن، فعلا انتن محيرات لا يعرف الرجل كيف يرضيكن )) ...


    تقول شما في المقابل ...

    (( تقبلت يا دكتورة انه تجاوز صدمته اثر انتحار مي، وربما انه ايضا شعر ببعض الارتياح كونها لم تمت .. وانه قد يتم انقاذها ... ليفاجأني بانه يريد ان يقضي نهاية الاسبوع في المزرعة، ... لماذا المزرعة بالذات، إن كان يريد ان يرضيني وهذا كل غايته فعلا، فلما علينا ان نذهب للمزرعة، لماذا ليس إلى أي مكان آخر، في قرارة نفسي شعرت انه يتملقني وأنه يواصل خطته، نعم هو يواصل خطته ..))

    سألتها (( أية خطة يا شما ))

    (( لقد بكى هزاع قهرا على مي، حينما اعتقد انها ستفارق الحياة، ولم يذهب ليواسي ابناء عمومته خوفا من ان ينهار امامهم ويبكي كما كان يبكيها في غرفة والدته، وأنا متأكدة من تحليلي للأمر، لكنه حينما علم انه قد يتم انقاذها وأنها قد تعود سليمة كما كانت استعاد توازنه، وعاد التفاؤل إلى روحه، وقرر ان يواصل خطته، بأن يذهب بي إلى المزرعة ليثبت لها ولجميع أهله وأهلها انه لا يبالي بمصابها وأنه يعيش حياته بينما هي تعاني ومريضة، ... ))

    (( لكنها مريضة يا شما كيف ستعلم ))

    (( ستعلم يا دكتورة حتى لو كانت في غيبوبة، فلدينا ما شاء الله نشرات اخبار لا تكف عن ايصال المعلومات فما بالك بمعلومة كهذه، بينما لو اننا ذهبنا لقضاء نهاية الاسبوع في أي مكان آخر فلن يعلمون بالامر وبالتالي لن يستفيد هزاع شيء من الامر ))


    (( لما تعتقدين دائما ان هزاع يفعل كل ما يفعل ليستعرض امام مي ويثير غيرتها ))

    (( لأنها الحقيقة، انا متأكدة من انه يستلذ بذلك، ولا يألو جهدا في سبيل ذلك، تخيلي بعد ان خرجنا من الصالة مباشرة قام باحتضاني وهمس لي في اذني - تولهت عليج - تخيلي ماذا ستكون ردة فعلي، اصبت بصدمة، فكيف له ان يتحول بهذه السرعة من رجل في قمة انهياره إلى رجل في قمة نشوته، وكأن نبأ امكانية انقاذ مي جعله سعيدا بقدر ما احزنه نبأ انتحارها ...هل فهمت ما اقصد ))

    (( فهمت ما تحاولين قوله، لكن هذا لا يعني ان ما تفكرين به صحيح ))

    (( بل هو صحيح .... كنت اعتقد أن ما فكرت به صحيح ... وفي المقابل اصبت بالبرود نحو احتضانه وهمساته، شعرت كما لو كنت قطعة خشب لا بين يديه، مجرد لعبة يتلاعب بها وبمشاعرها، ليغذي هوسه الغريب للانتقام من ابنة عمه المهووسة به هي الأخرى ... احسست اني مجرد لعبة هل تعرفين ما حقيقة هذا الاحساس ... اردت ان اهرب ان اصرخ ان افعل أي شيء إلا ان أكون بين يديه ))

    (( على ماذا اعتمدت في احساسك ذك غاليتي ما هي الدلائل ))

    (( افبعد كل ما رويته لك يا دكتورة تقولين ماهي الدلائل ...!!! معقول .. ألست معي في انه يحاول طوال الوقت ان يثير غيرتها، يكفي انه في اقل من ساعة تحول من رجل يبكي على احتمال موتها، إلى رجل سعيد بشوش على احتمال انقاذها، ألا يكفي هذا كدليل على انه لازال مغرما بها، ألا يكفي انه يصر من بين كل فنادق ومنتجعات وشاليهات الدولة ان يقضي نهاية الاسبوع في المزرعة ... ماذا تسمين هذا ماذا ؟!! ))


    (( اسميها عادة، او حنين، فغالبا ما يحن الشباب إلى الأماكن التي نشؤوا وترعرعوا فيها، وغالبا ما يرونها اكثر المناطق رومانسية في العالم، ولهذا حينما يفكر في ان يقضي وقتا رومانسيا فإنه يأخذ حبيبته إليها،
    ولهذا يحن هزاع إلى البحر والمزارع، حيث ولد وترعرع، ليس للأمر علاقة بمي ))

    (( لماذا في ذلك التوقيت بالذات ))

    (( لا أجد اي خطب في التوقيت، فقد كان ينوي أخذك للمزرعة قبل ان تسقط مي صريعة انتحارها، كذلك فمي على أية حال في دولة اخرى، ومهما كان من حولها مهتما بنقل الاخبار إليها، فلن تكون في مزاج يسمح بأن تفكر مجرد التفكير في الامر، فقد كانت بين الحياة والموت يا شما ))

    (( لا أعرف، هذا ما فكرت به حينها ...))


  2. #62
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي


    (( شعرت ان صمته يدينني ... وبشكل خاص بعد عبارته الأخيرة حينما قال لا شيء يرضيكن، ... وكأنه يريد ان يشعرني بانه بذل ما في وسعه ليجعل علاقتنا تمضي بسلام، وبأني انا التي تسيء إلى هذه العلاقة، شعرت انه ظالم نعم يظلمني ويمعن في ظلمي لانه يريد بعد كل هذا ان يحملني اثم ما اقترفته يداه، تخيلي بعد كل ما حدث لي بسببه وبسبب بنت عمه المجنونة يتأفف مني ويتذمر لاني امارس ابسط حقوقي، واعبر عن ألمي وغضبي لكل ما حدث ... لهذا قررت ان انتقم منه واجرحه لقاء كل الجراح التي عانيتها اليوم بسببه، أو ربما لم اقرر فقد وجدت نفسي اقول له بصوت عالي (( لماذا المزرعة ... هل انت بخيل فعلا كما وصفتك زوجة عمك ...!!!)) توقعت ان ينظر لي ويستفسر غاضبا، أو ان يرد علي ان يقول أية كلمة، لكنه بقي صامتا واجما، ويطالع الطريق، فقررت ان التفت إليه لأرى كيف اصبحت ملامح وجهه، ...

    بدا وجهه مصدوما مزعوجا مجروحا فعلا، كانت ملامحه الواجمة تحمل الكثير من الأسى، حتى اني شعرت بالذنب، وفهمت انه لا يريد حتى ان يناقش معي الامر، لاني خسرته، خسرت ثقته بي حينما استخدمت سلاح زوجة عمه ضده، وحينما صدقت اعداءه فيه....

    وفي لحظات مرت امام عيني كل المصاريف التي قدمها في شهر العسل، وتكلفة اليخت العالية، والتي تفوق تكلفة جناح فخم في فندق خمس نجوم، وتكاليف ديكور البيت والذي كان يصر على ان ينتقي كل ما علت جودته مهما كان سعره، تذكرت كل سلوكياته المالية إنه لم يكن يوما بخيلا أبدا، ... لكني اردت فقط ان اجرحه، ان اخدش احساسه ولو قليلا ليتألم كما تألمت طوال اليوم، وأردت ان اجعله يخجل لأجل مي التي حزن من اجلها، مي التي تتهمه هي ووالدتها بالبخل، اردت ان احدث جرحا يجعله يفيق من وهم مي ... او هكذا اعتقدت اني فاعلة ...


    وبعد صمت دام عدة دقائق قال بهدوء (( اختاري الفندق او المنتجع الذي تفضلين الاقامة فيه، وسأحجزه، ...)) لم اتوقع ان يستجيب بهذه السرعة، توقعت انه قد يتشاجر معي لأجل ما قلت فسارعت إلى الاعتذار (( اعتذر عما قلت ... لكني لست في مزاج مناسب، كل ما حدث اليوم ازعجني )) (( لا بأس... يمكنك قضاء وقت ممتع في الفندق ... ويمكنك اصطحاب من شئت معك وسأدفع عنكم جميعا... بينما سأقضي انا نهاية الاسبوع في المزرعة )) صدمت فعلا، (( كيف ... ماذا تقصد ... ألن نقضي نهاية الاسبوع معا )) قال بهدوء (( لا، أنا أريد قضاء الوقت في المزرعة، وإن كنت تعتقدين ان للامر علاقة بالمال، فلك ان تختارين اي فندق تشائين، وخذي معك العائلة بأسرها إن احببت، وسأدفع، لكني لن اقضي نهاية الاسبوع في فندق، ليس في هذه الاجواء... ماذا سأرى في الفندق، غرفة جميلة وسرير، لكني لا أريد ان ارى كل هذا اريد ان ارى مسطحات خضراء، واشجار وافلاج، أريد ان ...)) فقلت مقاطعة له (( ثمة منتجعات فيها كل ما ذكرت )) (( صحيح وهل ستكونين براحتك هناك، ... هل سنتجول في المنتجع براحتنا ... هل سترتدين ما تشائين، ام انك ستبقين بالعباءة طوال الوقت، تركضين بين الافراج وعبايتك تجمع الطين وتكنس الطرقات ...)) بدا لي محتدا تماما، ومهاجما بقوة... ثم تابع (( عن نفسي اريد أن اقضي نهاية الاسبوع في المزرعة سواءا كنت معي أو لا، فأنا بحاجة إلى بعض الخصوصية بعيدا عن كل شيء، ولن اغير رأيي هذا مهما قلت عني، وأنت من حقك ان تختارين نهاية الاسبوع التي تليق بجلالتك، كما بإمكانك ان تختارين المرافقين الذين قد يمتعهم البقاء في جناح فندقي بينما الغيوم تغطي السماء، والهواء عليل ...))




    لم افهمه حينها، هل يحاول ان يغريني بزيارة المزرعة، أم انه ينتقم مني ومن ما قلت، فبقدر ما جرحته كلماتي بدا لي متهكما لكنه ودود، يبدوا انه حاول ان يتجاوز ما قلت وأن ينتقل فورا إلى ما يصر على تنفيذه، فهو على ما يبدوا متعلق جدا بهذه المزرعة، ويرغب فعلا في زيارتها... لا أعرف تماما... لم افهم مشاعره حينها...


    (( يبدوا انك اقنعتني ... لا بأس سأرافقك للمزرعة ... شرط ان نزور احد المنتجعات في أيام اخرى ... )) ابتسم باقتضاب ابتسامة جانبية، وكأنه يستهزأ، قررت ان اتجاهل تلك الحركة من شفتيه، واتابع صمتي ...))



  3. #63
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي


    في تلك الليلة لم يغمض لي جفن، كنت سارحة افكر، واشعر به إلى جواري غارق هو الاخر في التفكير معتقدا ان ظلمة الغرفة الدامسة ستخفي قلقه ودميعاته التي اسمع حرتها من مكاني، كان غارقا في ألمه أو هكذا هيأ لي، إني اشعر به، وإن كنت اتألم لردة فعله التي تجرحني لكني انا الأخرى شعرت ببعض الألم لاجل مي، لعلها لم تحظى كما حظيت انا بتربية جيدة، لعلها تعاني فعلا من فقده ويصعب عليه التحكم في ذلك الالم،

    لكني لست كهزاع فقد اعتدت ولسنوات على ان أتحكم في مشاعر الشفقة على الاخرين، ففي اعتقادي على كل انسان ان يتحمل مسؤولية نفسه، ولا يوجد ضحايا في هذه الحياة إلا باختيارهم، لعلي لذلك استمرت علاقتي بهزاع طوال تلك السنوات رغم كل المصاعب فانا لم اشعر ولا لحظة واحدة بالاستسلام كنت اقاتل ضدها وضده ايضا، فليس من حق أي منهم ان يتلاعب بحياتي ومصيري او هكذا اعتقدت...


    (( هزاع ....)) همست اناديه في الظلام، لكنه لم يجب، لانه يريد ان يتظاهر بالنوم، ... (( هزاع ... )) ناديته هامسة من جديد، لكنه لم يجب ... فمددت يدي لألامس ووجهه، اردت ان اتأكد من أن عينيه تدمعان... وكأنه شعر بيدي تقترب من وجهه، فأمسك بها قبل ان تصل إلى وجهه، وقال هامسا ((( نامي ...))، احسست برغبتي في الاقتراب منه، وحينما حاولت سمعته يكرر باصرار (( قلت نامي يا شما )) ... (( لكني مشتاقة لحضنك ... لا أعرف النوم بعيدا عنك )) (( متعب ... ولدي يوم طويل غدا نامي ... وسأعوضك لاحقا ...)) كان صوته الحزين المبحوح واضحا، كان متألما اكثر من ما تخيلت او توقعت، ولست قادرة على النسيان، لا انسى ولن انسى انه تألم كل ذلك الألم لأجلها....


    لا أفهم لما انت حاقدة عليه يا شما، ...!!!!


    لماذا يعطي الناس انفسهم الحق في محاسبة الاخرين على مشاعرهم، تلك المشاعر التي يخفونها احتراما لمشاعر احبائهم، من حقك أن تطالبينه بان يخفي تلك المشاعر لكي لا يجرحك بها، لكن ليس من حقك ان تحاسبينه على مشاعره، فهو في النهاية انسان، لها اشجانه، ذكرياته، مشاعره التي يعجز عن التحكم بها، ....

    ((لكن يا دكتورة كان عليه ان يتخلص من تلك المشاعر قبل ان يتزوج بي، انا لا ادفع ثمن ماضيه لن ادفعه، ...))


    (( هو لم يطالبك يوما بدفع ثمن ماضيه او مشاعره، بالعكس كان دائما حليفك ضد نفسه وضد ماضيه وضد مشاعره، هو يحاول يا شما، إنه يبذل ما بوسعه، ربما حينما تسرع بالزواج، قبل ان يعالج مشاكله، لكن الكثير من الشباب يعتقدون ان الزواج هو العلاج وهذا هو مكمن الخطأ، ...عليك ان تجيبي على هذا السؤال وستفهمين الكثير ... لماذا تطالبينه أن يكون منصفا معك في مشاعره ...))


    (( لأننا تزوجنا، والزواج يفرض عليه كل ذلك ...))

    (( غير صحيح، ... الزواج يا شما مؤسسة بين اثنين تقوم على شروطها الخاصة، لأجل غايات واهداف معينة، لكن ... لا الزواج ولا أية علاقة على وجه الأرض يمكن ان تملي على الانسان مشاعره او تتحكم به، صحيح ان هناك أمور بديهية على الانسان الالتزام بها في معظم علاقاته، كالتحفظ على بعض أنواع المشاعر لكن لا توجد سلطة في الكون يمكن ان تتحكم في مشاعر الناس، لا توجد عزيزتي من الصعب ان يحدث ذلك ... بل من المستحيل، لا يوجد انسان خالي الذكريات، لا يوجد ...))



    (( لماذا يبكيها ... أليس لانه يحبها...))


    (( ربما هو لازال يحبها، ربما، لكنه تزوج بك ويحبك ايضا، بينما تخلى عنها ... رغم انه كما تعتقدين انت يحبها، والحب الذي يكنه لها يختلف عن الحب الذي يكنه لك، حبه لها مختلف غالبا وليس دائما ))


    (( ليس عليه ان يحبها، مادام قد تزوج بي عليه ان يتوقف عن حبها، ...))

    (( كيف ...!!!! اخبريني كيف يتوقف الانسان عن حب انسان ما، ... لا يستطيع، بإمكانه ان يتخلى عنه رغم انه يحبه، لاسباب منطقية، كأن يحب شخصا لا يستحق تلك المشاعر فيكف عن التواصل معه، لكنه لا يستطيع ان يتوقف عن حبه بسهولة من الصعب ان يحدث ذلك، بدليل انك انت الآن لو طالبتك بالتوقف عن حبك لهزاع رغم انه اساء لك كثيرا حسب ما تعتقدين، إلا انك لن تتمكنين من ذلك غالبا ...))


    ((هل تقصدين ان الانسان يمكن ان يحب انسانا سيء ...))


    (( نعم، ويستمر في حبه، ولا يستطيع التوقف عن حبه، لكنه يستطيع ان يبتعد عنه رغم انه يحبه، وقد يتألم لاجل ذلك البعد، لكنه يختار لنفسه ان يعيش حياة جيدة مع شخص يحبه اقل ويحترمه كثيرا، على ان يعيش حياة تعيسة مع شخص يحبه كثيرا، لكنه يضر بحياته ...))


    ((ما هو الحب ... اريد ان اعرف ما هو الحب وكيف يأتي ومن أين يأتي، ... وهل ما اشعر به نحو هزاع هو الحب أم لا ...))


    ((غالبا ... لا...

    مشاعرك نحو هزاع ليست حبا كالحب الذي يكنه لمي، ... او الذي تكنه مي لهزاع))

    (( كيف؟؟!!! اني احبه بشكل لا يمكن وصفه، احبه بشكل جنوني...))

    (( ربما انت تعتقدين ذلك، لانك لم تلتقين يوما بشخص غيره، او لم تسمح لك الظروف بمعرفة انسان اخر، هزاع هو الشخص الوحيد المتاح والمفروض عليك هنا، صحيح هو رجل جذاب، ويحمل الكثير من الصفات الجميلة، لكن هذا ليس كافيا لتقعين في حبه، فالحب لا يعتمد على الصفات الجيدة بقدر ما يعتمد على الصفات المطلوبة،


    هل كان لك فارس أحلام يا شما، اقصد هل كانت لديك أحلام يقضة، ويا ترى كيف كان يبدوا فارس احلامك آن ذك...))


    فكرت قليلا، وكأنها فجأة واجهت حقيقة ما...

    (( من حلمت به يا دكتورة لا يشبه هزاع ابدا، ... ثم نظرت إلى الأسفل وهي تفرك يديها وكأنها تحاول ان تبرر امرا ما ... من حلمت به شخص مختلف كل الاختلاف، او بالاخرى هو رجل من وحي خيالي، به من الصفات ما كنت اعتقد انها الافضل، ذلك لاني كنت احلم برجل يشبه اشقائي مثلا، في تحفظهم، بينما هزاع أكثر انفتاحا واقبالا على الحياة، ولديه حياة زاخرة وواسعة وسع السماء، ... ))


    ورغم ذلك أحببت هزاع... رغم انه لا يشبه فارس احلامك...


    (( صحيح، وإن كنت في بعض الأحيان اشعر ان هزاع لا يناسبني، وانه لو كان محافظا مثل اشقائي، لما عانيت معه، حيث انه غالبا لن تكون له علاقة سابقة كعلاقته بمي، وربما لم اعاني أيضا من المشاكل معه بسبب بعض رغباته الغريبة ... ))


    مثل ماذا ..!!!


    (( مثل ما يطلبه مني عند السفر، أو في بعض الامسيات فهو يريد امرأة اكثر انفتاحا وهذا يقلقني، ... صحيح هو لا يطالبني بالكثير، لكن .. هو يريد امرأة تعرف ماذا وكيف تتأنق، ورغم اني ممتازة في التأنق في اطار مجتمعي فإني فاشلة جدا حينما يتطلب مني الامر ان اصبح أنيقة في مكان اخر اكثر انفتاحا...


    كنت احلم برجل اقل انفتاحا اشعر معه بالراحة اكبر، بينما هزاع دائما ما اشعر معه اني اقل من الاخريات، دائما يلازمني هذا الشعور ليس بسبب أفكاره فقط بل حتى بسبب أسلوب حياته، في الكثير من الأحيان اجد صعوبة بالغة في مجاراته، لا أعرف كيف اشرح لك الامر لكن لعلك ستفهمين حينما اسرد لك ما تبقى من حكايتي...


    مشكلتك مع هزاع ليس انفتاحه، ولكن تحفظك يا شما،...

    (( انت تتحدثين كما يتحدث ... تعيدين ما يقوله لي، هل انا المخطأة دائما... من الصعب ان استجيب لأفكاره وطلباته، لان لي عائلة واهل ومن الصعب ان اكسر قواعد عائلتي لأرضيه ... من الصعب ان افعل ذلك دكتورة، ...))


    جيد ... نحن بالتدريج نقع على أساس بعض المشاكل التي تواترت بينكما...



    (( نعم افهم ما تقصدين، اني افهم ان هناك مشكلة من هذا النوع بيننا، وربما هي مشكلة كبيرة كما يصنفها هو، فهزاع دائما ما يردد (( لقد تزوجت من جدتي ))، ورغم كل ذلك فإني اتجاهل تلك المشكلة واحاول ان اقنع نفسي انها ليست المشكلة الاساسية، بل مشاعره نحو مي هي المشكلة....!!!!))

    (( لا بأس... ليس على أي انسان ان يغير قناعاتك فقط لانها لا تناسبه، لكن على اقل تقدير من الجيد ان تعطي نفسك الفرصة لاكتشاف حياة جديدة لعلها تناسبك يا شما ))





  4. #64
    إدارة تفعيل المنتسبات للدورات أون لاين للدكتورة ناعمة ومسؤولة التنسيق.
    التسجيل
    04 - 07 - 2006
    المشاركات
    194

    افتراضي


    روابط هااااااامة


    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392


    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا


    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389



    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة، فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.

    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة ( إدارة التفعيل )

    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،


    وليست منتديات عامة.

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

  5. #65
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,854

    افتراضي


    ترقبوا في الاحداث المقبلة،

    هزاع يروي تفاصيل علاقته بمي،....


    بيني وبين مي أسرار وقصص ومغامرات لا يعلم بها أحد سوينا ...


    مي هي الفتاة الوحيدة التي تناسبني من بين جميع نساء العالم ...


    مي مرآة افكاري، وشخصيتي التي انشطرت نصفين، والتي لازلت ابحث عنها في هذا الوجود ولا أجدها ...



    أخواتي لن تجدون هذه الرواية كاملة في أي مكان آخر، لاني اكتبها يوما بيوم أو اسبوعا بأسبوع،

    لن تجدونها مكتملة أبدا، مهما بحثتهم عنها في مواقع اخرى، لاني لم اكملها بعد أصلا ولم انشرها حتى اليوم في كتاب،

    يمكنكن متابعة الأحداث هنا فقط.


 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •