شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية .... - الصفحة 2
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي منتسبات دورة أهم اسرار العشيقات : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 2 من 23 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 115
  1. #6
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,784

    افتراضي


    فسألته بينما كنت في حضنه، (( لماذا غيرت رأيك... !!! لما نبيت في بيت اهلك بعد ان كنت معترضا ورافضا )) (( لان ما كنت احاول منعه قد وقع، كنت احاول ان احول بينك وبين ان تعرفي حكاية علاقتي السابقة بمي، وبما انك اطلعت على كل شيء، فما عاد يهمني بعد ذلك شيء، الهم بالنسبة لي انت، وما دمت معي، وتثقين بي فلا شيء اخر يهمني .... )) ثم ضمني إلى صدره اكثر، إلا ان ذلك لم يسعف قلبي الذي بدأ يضطرب قلقا، فبعد ان اكتشفت المزيد عن طبيعة علاقته السابقة بمي، انتقل خوف وقلق هزاع السابق إلي، وربما انتقل مضاعفا واكثر بكثير، حتى اني لم اعد اشعر بلذة الاحتضان الذي كان يذيبني في ما مضى، بل بدأت اشعر ببرود غريب يسري في اعضائي، وكأن اعصابي بدأت تموت، او ان طاقتي تحولت من مسار المتعة إلى مسار الألم، .... لا اعرف كيف افسر لك، ما شعرت به، لكني فجأة وجدت نفسي خارج اطار الحياة الرومانسية، إلى المسؤولية، والاحساس بالخوف والقلق على المستقبل مع رجل تلاحقه امرأة من غابر ماضيه، وعلي ان اقاتل لأنجو بزوجي وزواجي.... لا اعرف ... شيء ما انكسر في اعماقي....


    بالطبع ...

    كانت بداية قاسية، قاسية إلى الحد الذي يضعف من قوة التفاؤل بتلك العلاقة، والجدير بالذكر هنا يا شما أنك كنت قوية، عنيدة، وزادك حبك لهزاع واعجابك به قوة على قوة، لكنك للاسف الشديد لم توجهي تلك القوة في الطريق السليم، حيث انك استنزفت قواك في مشاعرك السلبية من حقد وقهر بدلا من التفكير الإيجابي في كيفية ابعاد مي عن حياتك، لم تكوني ملزمة في كل الحالات بملاحقتها او السماح لها بملاحقتك، لكن فضول المرأة دائما ما يوقعها في المشاكل، ذلك الفضول الذي لا يقاوم،


    إنها تريد دائما ان تصل إلى نهاية الامر، هي دائما تريد ان تكتشف المزيد بشأن عدوها، وترغب في ان تزيح الستائر عن ذلك الغموض، إلا ان في حالتك كان الاجدر بك الابتعاد عن اي شيء يشعر مي باهميتها، فمي التي اثارت تلك المتاعب المبدئية في حياتك، كان من الممكن ان تتوقف، مباشرة، بمجرد ان تتأكد ان كل خططها لا تؤثر باي شكل من الأشكال على علاقتكما، وانك قوية تماما كباب من الفولاذ مهما طرقته مي لا يجيب خلفه انسان، ولا يتأثر، بينما انك كنت تجيبين، حتى وإن كانت اجابتك الصراخ او الطرد لها، إلا انها اجابة تؤكد انك موجودة ومتأثرة في الوقت نفسه، ...



    ((قد يكون ذلك صحيحا، لكني في النهاية بشر، كان من الصعب ان اتحكم في مشاعري، وأنا الفتاة ذات الخبرة البسيطة، فلم يسبق لي ان تعاملت مع اشخاص بهذا السوء، ....))


    (( تقصدين اشخاصا يعانون المرض إلى هذه الدرجة، فمي ليست أكثر من مريضة، اصابتها المواقف التي مرت بها، بتلك الحالة، فقد سبق لها ان تخلت عن شاب كانت تحبه، لتحصل على اخر افضل حالا، ثم صدمت بالواقع المرير، حيث ان تلك الصفقة التي بدت رابحة انقلبت إلى خسران مبين....!!!))


    كنت انعم طوال فترة النوم بدفئ ذراعيه، وحينما استيقظت كان لازال يضمني إليه، تلك من أجمل العادات التي ادمنتها في علاقتي بهزاع، فمن النادر ان ينام بعيدا عني ولا يضمني إلى صدره، وبات من الصعب علي ان انام بعيدا عنه، ... تسللت بهدوء لكي لا ازعجه، وقلبي يخفق حبا لذلك الوجه الملائكي النائم قربي، (( كم احبك )) همست بصوت خافت، كانت رائحة عطري لازالت تفوح من قميص نومي، إلا انها بدت اشد اغراءا، شممتها بعمق، كم هي رائعة، لم تكن رائحة عطري بهذه الروعة البارحة، انها مزيج من رائحة العطر وشذى هزاع ايضا، ...

    بدأت استعد للاستحمام، وقررت ان اشرق اليوم بطلة تقليدية، حيث اني سأرتدي ثوبا اماراتيا رائعا، بألوان جميلة ومبهجة، وتمنيت لو اني اضع الحناء، فحناء حفلة الزفاف بدا باهتا وجله تلاشى، ...



    كنت قد انهيت حمامي، ووضعت المكياج، وسرحت شعري حينما سمعت صوت طرقاته على باب الحمام، ... ((صباح الخير يا حلوة)) قالها هزاع بصوت متثائب ... (( صباح الورد ))، (( ماشاء الله، متى فعلت كل هذا، متى استيقظت، ...)) (( قبل ساعة ... )) اقترب مني ليقبلني، كانت رائحة عطري عالقة به، ورائحة عطره اصبحت اشهى ... فشممته، ليشدني إليه ويقول معلقا (( نعم شمي اكثر، فهذه الرائحة جديدة، إنها خلاصة عناق الحب ... ما رأيك ان نصنعها وننتجها ستلقى رواجا كبيرا... الجميع سيرغب في اقتناء عطر يستخلص من العناق...)) ابتسمت وأنا اعانقه، بينما كان يربت على ظهري، متابعا (( إلا ان رائحتك حاليا كفنجان قهوة منعش، طازجة ومبهجة، لقد انعشتني وشجعتني على الاستحمام، ... يالك من ليمونه ...)) فابتعدت عن صدره وقلت باستغراب (( ليمون...!!! )) (( اقصد انك كرائحة الليمون المنعشة ...))



    ابتسمت بينما كنت اتابع الخروج من باب الحمام، ... لكنه شدني من جديد إليه (( تعالي استحمي معي ...)) فصرخت معترضة (( مستحيل.... ليس بعد كل ما تكبدته من عناء لوضع المكياج وتسريح شعري ... استحم وحدك ... )) لكنه قال مصرا (( حبيبتي ... إني بحاجة إلى من تليف لي ظهري، هيا تعالي، واعدك اني سأضع لك المكياج لاحقا )) ضحكت من كل قلبي واجبته (( انت تضع لي المكياج... لا عزالله اصبحت اضحوكه، ومن أين لك بتلك الخبرة ...)) (( لست بحاجة إلى خبرة، كل ما في الامر ان اصبغ شفتيك باللون الاحمر... واضع الكحل في عينيك... هذا كل شيء ...)) (( هههههههههه، نعم بالتأكيد هذا كل شيء، ... لكن مرة اخرى إن شاء الله، حينما نكون وحدنا وفي بيتنا، سأسمح لك بأن تجرب موهبتك على وجهي، اما اليوم، فاتركني انجو بهذا المجهود الذي بذلته في التزين ... ))



    نظر لي نظرة استجداء اذابت قلبي وقال (( هل تكسرين في خاطر هزاااااااااع )) فلم اتمالك نفسي (( حبي، ليس الامر كذلك، لكن... فلنأجل الأمر ... )) لكنه تابع يتوسلني بعينيه الجميلتين، حتى وجدت نفسي اقول مستسلمة (( اوووووووووه، طيب، يبدوا اني ...)) لكنه قاطعني مبتسما (( لااااا، كنت امزح معك فقط، كنت اجرب سطوتي عليك، لا تفسدي زينتك سنستحم مع بعضنا لاحقا... لسنا مضطرين لاغراق غرفة النوم اليوم ههههههههههههههه )) (( هههههههه)).......



  2. #7
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,784

    افتراضي


    تناولنا الافطار معا، ثم خرج هزاع بصحبة والده لقضاء بعض المشاوير، وكانت وديمة قد عادت إلى بيتها بعد الافطار مباشرة، بينما خرجت عمتي لزيارة صديقة، لنبقى انا وميثا فقط في البيت، ...


    وبينما كنا نتحدث حاولت ان استفسر بعض الشيء عن طبيعة العلاقة التي كانت تربط مي بهزاع، أردت ان اجرها للحديث لعلني افهم ما غاب عني، لكنها بدت حريصة كل الحرص على ان لا تتحدث في اية تفاصيل، حتى انها كانت تغير الموضوع فورا، وبطريقة ذكية للغاية، فهمت اني مهما حاولت فلن اصل لأية نتيجة معها، وأخيرا قالت (( لم يسبق لي ان رأيت هزاع بهذه السعادة، منذ وقت طويل، انت لا تعرفين ماذا فعلت به، هل تعرفين لما يحبك كل من في هذا البيت؟!! لانك اعدته إلينا بعد ان تخيلنا اننا خسرناه إلى الابد، فهزاع عانى كثيرا في السابق، لم يعاني لافتقاده مي كما يعتقد البعض، بل عانى لكل ما فعلته به، ... لقد اجرمت في حقه كثيرا ..)) فقلت مستغربة (( لكن كيف بعد كل ما فعلته به لازالتم تسمحون لها بدخول البيت )) (( وماذا بأيدينا، لقد كانت امي قد طردتها اكثر من مرة وحلفت عليها ان لا تقترب من البيت أبدا، إلا انها جاءت قبل عام بصحبة والدتها تعتذر، وقد شفعت لها امها فاستحت أمي وغضت الطرف عنها، ... ))



    (( لكنها لازالت تؤذي هزاع وتسيء إليه )) (( هي لا تبدوا كذلك، جميع الناس تعتقد ان كل ما تفعله هو محاولة منها للاعتذار وللتعبير عن حبها العميق له، وقد كسبت تعاطف الكثيرين من العائلة، حتى انهم حزنوا لاجلها كثيرا حينما علموا بنبأ خطبته لك، وقد توسط لاجلها بعض افراد العائلة في محاولة لتغيير رأيه ودفعه للزواج بها، ... هي اليوم ربما تحبه فعلا، ربما، فكل ما تفعله لا يمكن ان تقوم به مجرد امرأة عادية، لكن حبها غريب وتصرفاتها لا تطاق، ...)) (( هل حدث شيء لا أعرفه بعد خطبتنا انا وهزاع )) (( ألم يخبرك هو بشيء...)) (( في الحقيقة ابدا، ربما لانه لم يكن يرغب في ان يزج بي إلى هذه الاجواء التي اعيشها اليوم بسببها )) (( لا تقلقي، هزاع لا يبالي بها ابدا، هل اسر لك بمشاعري ولا تزعلي مني ...)) (( قولي ... ساتفهم ...)) (( في الحقيقة، احيانا ارى ان ما يفعله هزاع بمي من حقه، فهو بعد ان تخلت عنه عانى كثيرا حتى يأقلم نفسه على انها ليست له، وأنها اصبحت لشخص غيره، لقد تألم في البداية وهذا امر طبيعي، ثم رسم حياته بدونها، وحينما كان قد شفي من علاقته وتعلقه بها، عادت، لكن لم تجد لها مكانا في حياته، كانت مي تحاول طوال العام الماضي استعادته، ولم تفلح، ... وبيني وبين نفسي اشفق عليها، لاني رأيتها ذات يوم كيف كانت تبكي وهي ترجوه، احيانا اشك في انها جنت به حبا، واحيانا اخرى استغرب كيف أن الندم يمكن ان يهين الانسان بهذه الصورة، انني في حقيقة الامر اتعاطف معها، لكني بالتأكيد لا أرى انها على صواب، لكنها تثير شفقتي ... ارجوك لا تتصوري ان ما أقوله يعني اني معها ))



    (( لا ... بالتأكيد لا، ... لكني ايضا لست مسؤولة عن ما حدث، ليس الذنب ذنبي، هل علي ان اتخلى عن هزاع اليوم، بعد ان تعلقت انا الأخرى به ليعود إليها مثلا )) (( لاااااااا، أرجوك لم اقصد ذلك، ولتعلمي ان هزاع لن يعود إليها مهما حدث، لو تخلت عنه كل نساء العالم، هزاع عنيد وأنا اعرفه، ولن يعود لها أبدا..... لكني اخبرك لتفهمين لماذا لا نعاملها بقسوة، ولماذا نتجاهل احيانا كل ما تفعل، حتى والدتي تحبها ولا تكرهها، وبالمناسبة فقط حاولت ذات مرة ان تقنع هزاع بالعودة لمي، قبل ان يخطبك، لكنها حينما ادركت شدة رفضه للامر تراجعت، ولم تعد تحدثه بأمرها ابدا، ...))


    (( ياااااااااه، إذا فقد كانت مي تحاول بشدة، غريب امرها، لو كنت مكانها لانسحبت بعد عدة محاولات في الحقيقة، فلا شيء يمكن ان يدفعني إلى إهانة نفسي بهذه الطريقة، ...)) (( إلا ان كنت تفهمين الامر بشكل مختلف )) (( كيف )) (( هي تفهم الامر بشكل مختلف، فهي تعتقد ان هزاع لازال يحبها، وكل ما يفعله اليوم ليعاقبها، وأنه حينما يشفي غليله منها، سيعود إليها، هي تعتقد حتى اليوم، ان هزاع لها ... هل فهمت ؟؟!! كلما تفعله لانها تريد ان تشعره بانها تعذبت بما يكفي، وانها ستعود إليه حالما ينهي انتقامه منها، كانت دائما ما تقول ذلك، دائما ما تعلن انه لازال يحبها وان كل ما يفعله انتقاما منها، ))


    (( وماذا لو كان ما تقوله هو الحقيقة يا ميثا، ماذا لو كان هزاع بالفعل ينتقم منها، ثم حالما ينهي انتقامه سيعود إليها )) لكن ميثا نظرت لي باستغراب (( يبدوا انك لا تعرفين هزاع جيدا، .... في البداية كلنا تخيلنا ذلك، لبعض الوقت، قلنا لعله يمعن في تعذيب مي، حقيقة كان مجرد شك بسيط ... لكن بعد أن رأينا كيف انه بدا سعيدا، ومنجذبا، وكيف عادت السعادة إلى حياته، والفكاهة إلى طبعه، ادركنا انه لا ينتقم من مي، بل هو عاشق فعلا، وسعيد بك كثيرا ....)) (( هل حقا ما تقولين يا ميثا، ...)) (( يجب ان لا يخالجك اي شك في ذلك، حتى امي باتت مستغربة واصبحت راغبة في اسعادك باية طريقة بعد ان ا سعدت هزاع )) (( لكني لم افعل اي شيء لهزاع، غير اني تزوجت به )) (( وهذا يكفي، يكفي انه تزوج بمن يعتقد انها سعادته )) (( كلامك يريحني كثيرا .... )) (( ثقي بما أقول ....)) ....




  3. #8
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,784

    افتراضي


    (( هل تشربين العصير ام الشاي )) (( القهوة من فضلك )) (( كم احببت البندري ... شعرت اني اعرفها منذ زمن بعيد ... بيننا كيمياء ممتطابقة )) (( حقا، هي الاخرى تقول ذات الشيء عنك، يبدوا انكما ستصبحان صديقتين )) (( اني اهاتفها عدة مرات في اليوم )) (( اوه حقا ... جميل )) (( وقررنا ان نخرج غدا للتسوق معا )) (( جميل، ما هذه التطورات السريعة، ... )) (( لقد فهمت منها انها لا تقرب لك لكنها في الوقت نفسه اخت ابن خالتك واخوك تركي )) (( هههههه، صحيح علاقة غريبة، لكنها في مقام اخواتي، ... )) (( فهمت ذلك منها، اشعر بان عائلتكم مترابطة كما هي عائلتنا )) (( صحيح، ... )) بدت مترددة وكأنها ستقول شيئا (( يبدوا ان علاقتك بتركي قوية )) (( في الحقيقة هو اعز اخواني، واقربهم إلي فنحن متقاربين في السن .... )) شعرت اني قد وترتها قليلا (( أوه حقا ... إذا هو في عمرك )) (( ألم تخبرك البندري بذلك... )) (( لا، كل ما فهمته منها أنه اخوكم بسبب الرضاعة )) (( في الحقيقة رضع من امي في فترة رضاعتي )) (( أها فهمت ... اي انه يصغرني عمرا بعام تقريبا )) قلت (( تقريبا )) .. بدا عليها بعض الاحباط لا أفهم السبب، لكن بحدس امرأة تخيلت انها ربما اعجبت به حينما التقته في ذلك اليوم، ...


    بعد الغداء قال لي هزاع، (( اني معزوم هذا المساء على العشاء في بيت صديقي سعيد الذي فاتني رؤيته البارحة، إن احببت البقاء هنا بين أهلي في فترة غيابي أو أخذتك لبيت اهلك ما رأيك ....؟؟! )) قلت متحمسة (( بل خذني إلى بيت أهلي، وقبل ذلك ليتنا نعرج على البيت فانا بحاجة إلى تغيير ملابسي لم يعد لدي ما يكفي هنا )) (( جيد، جهزي نفسك حالا ... سنغادر خلال دقائق ... )) (( حالا ...))...



    (( اوحشني البيت ... )) قلت وأنا احتضن يديه، ليرد علي (( وأنا كذلك... لكني اضطررت للمبيت ليلتين في بيت اهلي كرد اعتبار لهم ... لتشعر امي على الاقل بالارتياح )) (( تفهمت الامر ... وتوقعت انك فعلت ذلك من اجلهم )) ... في هذه الاثناء كنا قد توقفنا امام باب بيتنا، ... (( خذي معك تلك الحقيقة الصغيرة، وسأتبعك انا بعد ان اخرج الحقيقة الأخرى من شنطة السيارة )) (( حالا، ... أين مفتاح البيت )) (( في الدرج امامك ... )) فتحته (( ها هو ... )) ...


    كانت رائحة بيتنا تزخر بالطيب، رغم اننا هجرناه يومين متتاليين، لكن رائحته لا تزال عطرة وجميلة، شعرت اني افتقدته رغم اني لم اسكنه طويلا بعد، ولكني احببته كثيرا، (( هيا غيري ملابسك بسرعة، لا أريد ان اتأخر، ويبدوا اني سأجلس قليلا مع اهلك في مجلسهم، فليس من اللائق ان اوصلك إلى هناك ثم ارحل ببساطة، ... )) احببت حرصه على العادات والتقاليد التي توثق العلاقة بينه وبين عائلتي وقلت له (( حالا لن اتأخر، هل تريد ان اساعدك بشيء )) (( إن كان بإمكانك فقط تجهيز البخور... )) (( بالتأكيد ... هذا ما الأساسيات بالنسبة لي )) ...


    وخلال اقل من ساعة كان كلا منا مستعد للخروج، وبكل أناقة ...

    (( سنعود الليلة لنبيت في بيتنا )) قال موضحا وهو يسير عبر الممر خارجا، قلت مؤكدة (( نعم ... اشتقت لسريري )) فقال معلقا (( سرير الاميرات ...ههههههههه)) (( هزاع .... لم تعلق ألا يعجبك )) (( بلا يعجبني يا عمري من قال انه لا يعجبني )) (( إذا لما تعلق عليه )) قال وهو يفتح لي باب السيارة (( لانه يعجبني هههههه)) (( يالك من رجل غريب الاطوار، تعلق على كل شيء ... سواءا اعجبك ام لم يعجبك )) ...



    وما ان ادار السيارة حتى سمعت عبر الاف أم اغنية (( كيف اسيبك ...!!! )) فنظرت إليه وقلت (( هي إهداء مني إليك )) فابتسم وقال (( ومني إليك ايضا )) استمتعنا بها طوال الطريق، للأغنيات لذة خاصة حينما يكون لها قصة حقيقية تعيشها ... وكم استمتعت بها وأنا معه، بينما يمسك بيدي ويردد كلمات الاغنية ويطالعني وكأنه يغنيها لي...









  4. #9
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,784

    افتراضي


    وصلنا إلى بيت أهلي عند الخامسة، ...

    وقبل ان ننزل سألني هزاع (( هل اخبرتهم باننا سنزورهم ...)) (( بالتأكيد ... ابي وشقيقي وتركي هنا في انتظارك واعتقد ان احد اصدقاء ابي ايضا موجود فتلك سيارته )) (( جيد ... سأشتاق اليك حبيبتي ... )) ابتسمت على استحياء اثر تلك النظرة الجميلة التي غمرني بها وقلت (( وأنا اكثر ... ))

    (( إذا هل انتظر في السيارة ريثما تخبرينهم بوصولنا )) (( لا داعي لذلك، المجلس دائما مفتوح تفضل ... )) (( جيد ... )) ...

    اخترت الدخول من الباب الجانبي، بينما دلف هزاع مباشرة من الباب الامامي حيث باب المجلس الرئيسي، ... فسمعت صوت ابي واشقائي وهو يرحبون به ... (( الحمد لله )) قلت في نفسي بينما واصلت سيرى إلى مدخل الصالة حيث لمحت مروة تقف هناك وتطل برأسها ... (( حبيبتي ... اشتقت إليك كثيرا )) ... كانت هنا البندي ونوف ايضا، (( اهلا أهلا ....)) (( لكن أين علياء )) (( لم تحضر بعد هي في الطريق غالبا )) (( وأمي )) (( خرجت لتزور امرأة مريضة وستعود قريبا )) ... اوووه اذا سأبقى بصحبة هؤلاء المراهقات، لا شيء لدي لأقوله لهن في الواقع، ... واستغرب كيف نشأت صداقة بين البندري وميثا، مع ان ميثا تكبرني سنا، يبدوا ان بينهما صفات مشتركة ربما ...

    ((ماذا عن سلامة ألن تأتي هي الاخرى )) (( لا أعرف لم أتصل بها ... اتصلي بها اسأليها )) (( سأحدثها عبر الواتساب... )) ...

    ((تعالي يا شما سأريك ماذا اشترينا من السوق )) قالت البندري متحمسة، (( انظري ... هذه الفرشاة العجيبة كم هي رائعة لتوزيع الفاونديشن )) قلت مستغربة (( وما حاجتك في هذه السن إلى الفاونديشن )) قالت معترضة (( ماذا تقصدين ...!!! هل تقصدين اني صغيرة )) (( نعم وبشرتك رائعة، لست في حاجة إليه )) (( غير صحيح، الفاونديشن مهم لكل الاعمار )) (( من قال لك عزيزتي، سيفسد بشرتك فانت لازلت صغيرة )) (( لست صغيرة ... لما اصبحت تشعرينني بأنك اكبر مني بكثير، )) (( لانك كذلك فعلا )) (( اني اصغرك بخمسة اعوام فقط )) (( كافية لاشعر انك لازلت صغيرة ... )) قالت مروة متدخلة للبندري (( لا تحاولي معها، لا تضيعي وقتك، فقد بدأت في التعالي علي انا ايضا منذ ان تزوجت، إنها ترى انها اصبحت امرأة بينما نحن لازلنا اطفالا )) قلت مدافعة عن نفسي (( غير صحيح يا مروة، لكني اجد انكن بالفعل صغيرات على هذا النوع من ادوات المكياج، ففي اعماركن لم اكن اضع اي شيء غير الكحل )) (( لانه في ذلك الوقت لم يكن هناك فاونديشن اصلا )) (( بل كان هناك، فالفاونديشن موجود منذ ان ولدت امي )) (( ياااااااااااااه، لما كل هذا الجدل )) قالت نوف متذمرة (( تعالوا نشاهد فيلما ما رأيكن )) قلت مستسلمة (( جيد ... هيا بنا )) ...



    كان فيلم رعب.... وكم اكره افلام الرعب، ...


    لكنهن مراهقات، رغم أني حينما كنت مراهقة كنت اشاهد افلاما رومانسية غالبا، لكنه جيل مختلف، يحب العنف ربما، فشقيقتي مروة، لا تحب غير افلام العنف ... تخيلي يا دكتورة ...


    فقلت موضحة: (( وهذا ما يولد جيلا عدوانيا عزيزتي ... اقصد الافلام التي تسرف في مشاهد الذبح والقتل، والعاب الفيديو التي تحث على القتل ايضا وتقدم للاعب مكافئة كلما امعن في المزيد من القتل...كل ذلك يسهم في تضخيم الاعصاب المسؤولة عن العدوانية في دماغ الانسان فتجعله اكثر شراسة وعدوانية ... ))

    يااااااااه، والحل يا دكتورة ما هو الحل...!!!


    ((الرقابة، على الاباء ان يراقبون العاب الفيديو وينتقون منها ما يشجع على البناء لا الهدم، ويقدم المكافآت لأجل المساعدة لا القتل، لان الطفل بالذات يتعلم عن طريق اللعب، وكل ما كانت اللعبة عدوانية كلما نشأ على تلك المشاعر السلبية، وباتت لديه عدوانية مكبوتة مستعدة لتنفجر في أية لحظة وأي مكان ايضا ...))


    بالنسبة لي فإن اطفالي يحبون مطالعة الرسوم القديمة، لكن احيانا ربما يلعبون تلك الالعاب التي تشجعهم على بعض العنف، ... لم اكن اتخيل ان لها مفعولا سلبيا إلى هذا الحد، سأبدأ في توجيه اختياراتهم للألعاب إن شاء الله ...


    جيد ...




  5. #10
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,784

    افتراضي


    وبينما كنا مستغرقين في مشاهدة الفيلم، دخل تركي فجأة (( شمااااااااااااااا)) التفت إليه وكلي استبشار (( تركي ... أخيرا جاء من ينقذني ... أهلا أهلا )) فأشارت لنا البندري بان نصمت، لكي لا نفسد عليها تلك اللحظات القاتلة في الفيلم، فأشرت لتركي بأن نخرج إلى الصالون، (( هيا بنا ... ))


    (( لا تتخيل إلى أية درجة كنت اشعر بالملل ... حمدا لله انك جئت )) (( كيف حالك ... ما هذا الزوج الرائع الذي مناك الله به )) (( اعجبك ... هل احببته )) (( بلا مجاملة الرجل طيب واصيل )) (( شكرا ... كم احب ان اسمع هذا الكلام عن زوجي )) (( لا والله لست اجاملك، لكن قلما نرى هذه الأيام رجالا بأخلاقه، ومن المؤكد انه لا يتظاهر كل ذلك عفوي فيه، رجل من رحيق الماضي بعقل عصري ...)) (( ماذا ... ماذا قلت ... رحيق ... ماهذا التعبير، هل استفز هزاع قريحتك الشعرية )) (( ههههههههههه، هذا ليس شعرا يا استاذة هذا مجرد تشبيه او سمه كنايه )) (( كناية ... اممممممممم، وما الذي جعلك تكتب في هزاع كل هذه الكنايات )) (( صفاته، ...)) (( وكيف امكنك ان تعرف صفاته بهذه السرعة ...)) (( أية سرعة، انها المرة الثانية التي اراه فيها يا شما )) (( لا اصدقك ... لا أعرف لما اشعر ان في الامر سرا لا أفهمه ))


    (( لما انت دائما هكذا ... لما لا تحسنين الظن ابدا )) (( لان احسان الظن بك انت مصيبة ...!!! )) (( نعم ... ما هذا الكلام يا شما ... ازعل منك حقيقة ... متى أذيتك انا )) ابتسمت معتذرة (( لست اقصد، إني امزح معك قفط، لكني لا زلت اعتقد ان هناك ما تخفيه )) ثم اعتدلت في جلستي اكثر وسألته (( هل لازال هزاع هنا ام رحل )) (( لازال هنا، ولن يخرج بدوني، سنخرج معا )) اعلنت عن استغرابي وسألته باهتمام (( تخرجان معا ... إلى أين )) (( لتلبية دعوة صديقه سعيد ... )) (( هل دعاك لذلك ..)) (( دعانا جميعا، أنا واشقاؤك ووالدك ايضا، وسنذهب مجاملة له، لانه على ما يبدوا يريد ان يفتخر بانسبائه بين رفاقه ... )) (( اممممممم، فهمت ... كم هو جميل ... يبدوا ان الامور تزداد جمالا في الحقيقة، إذا متى ستخرجون ... بعد صلاة المغرب بقليل )) (( جيد، لازال لدينا الوقت لنتحدث إذا ... ))



    وبينما كنا نتحدث شعرت بانه متردد ثمة امر ما يريد ان يطرقه معي ثم يعود عن ذلك، (( اخرج ما في جعبتك وارح نفسك )) وهنا انفجر ضاحكا، (( شما... لا تخفى عليك خافية )) (( وهل يمكنك ان تخفي عني انا شما شيء، اني اعرفك اكثر من نفسك هيا اخبرني ما هو السر الذي تخفيه )) (( ليس في الامر سرا ... )) (( إذا ماذا هناك ما هو الامر عبر فضفض )) اعتدل في جلسته وقابلني وواجهني جيدا ثم قال (( ما رأيك في ميثا...!!! )) (( ميثا.... من ميثا .!! )) فقال مستنكرا (( ميثا شقيقة هزاع )) (( ما بها ... !!!)) (( إني اسألك رأيك بها ... )) (( رأيي بها من أية ناحية )) (( من كل النواحي ... )) (( لماذا ... )) فبدا على هزاع الضيق (( شما ما بك، هل اصبحت فجأة عصية الفهم ... اني معجب بها وأسأل عنها ما المشكلة )) (( معجب بميثا ... !!! )) (( نعم بميثا ... )) (( ولكن لأجل أي شيء، اقصد ماذا تريد منها )) (( ما يريده اي رجل نبيل من امرأة مثلها ... أريد الزواج بها ... )) ألجمتني اجابته، كانت صدمة بالنسبة لي ... (( لما ميثا على وجه الخصوص ... هناك الكثير من فتيات العائلة في انتظارك، لما ميثا ... إنها أكبر عنك سنا )) (( بعام واحد فقط، وأنا معجب بها هي لا بفتيات العائلة ... )) (( متى اصبحت معجبا ؟؟!! انك حتى لا تعرف عنها اي شيء يا تركي )) (( وهل كان هزاع يعرف عنك اي شيء قبل ان يتقدم إليك، وها أنتما سعيدين وتحبان بعضيكما بعضا )) (( صحيح، لكن ... لا أعرف ماذا اقول لك فاجأتني ))




    (( ما الخطأ، هل هناك ما يزعجك في ميثا ؟!! )) (( أبدا، مطلقا والحق يقال فتاة طيبة واهلها طيبون، لكن ... )) (( لكن ... )) (( أنت لست مستعدا للزواج بعد انك لا تملك وظيفة )) (( من قال لك، إني ادير اعمال ابي واتقاضى عن ذلك ما يتقاضاه اي موظف مرتين، ... )) (( لكن الأعمال الحرة غير مضمونة )) (( نعم ...!!! من قال لك، شركات والدي عمرها اكثر من عشرين عاما، ولها اصولها الثابتة والمتحركة، ولديها ضمانات تكفي إلى اكثر من مئتي عام قادمة سواءا عملت او توقفت عن العمل ... )) (( حقا إلى هذه الدرجة )) (( بل وأكثر، ... وأنا أديرها حاليا بالتعاون مع والدي ... ثم ان هناك ما هو اهم )) قال متفائلا (( يخطط والدي إلى ان يسلمني ادارة بعض المشاريع في أبوظبي، لأبقى بالقرب منكم، وهذا يعني اني إن تزوجت من ميثا فلن احرمها العيش بين أهلها )) (( جميل ... إذا فقط فكرت في كل شيء يا تركي )) ثم اعتدل قليلا ايضا وقال (( وهناك ما هو اكثر ... )) (( ماذا ؟!! )) (( جسست نبض ميثا )) (( اووووووووووه، لا ... كيف فعلت ذلك ... )) (( حدثتها هاتفيا ... وجدتها تحدث البندري ... )) وهنا انتفضت غضبا (( لكن كيف تفعل ذلك ... ماذا لو علم اهلها بالامر كيف تغامر، هل تريد ان تتسبب في افساد زواجي )) (( اهدئي ... ما بك؟؟!! لم افسد زواجك، ميثا فتاة عاقلة، تفهمت الامر ولا اعتقد انها ستخبر احدا، ثم ما الخطأ في ذلك، كنت جادا معها ولم ابتذلها او أبتذل نفسي في تلك المكالمة ... ))


    (( لا أفهم كيف تطورت الامور بهذه السرعة، متى حدث كل هذا ... )) (( البارحة )) (( لقد كنت عندهم لما لم تخبرني ... )) (( ربما كانت محرجة من الامر ... )) (( ماذا قلت لها حينما حدثتها ... )) (( لا شيء، سلمت عليها، ثم سألتها بعض الاسئلة عن نفسها، وهي في المقابل ابدت اهتماما وسألتني ايضا بعض الاسئلة، ويبدوا انها مهتمة بي كما انا مهتم بها، ... )) (( والآن ماذا تنويان ...!!! )) (( اتفقنا ان نتحدث لعدة ايام ثم إن راقت لي ورقت لها تقدمت لها رسميا )) (( تتحدثان ... هل جننت، انت تعلم ان هذا في عرفنا ممنوع، ... )) (( اي عرف، ... أنت لا تفهمين ربما، لكن اعتقد ان علينا ان نتعرف إلى بعضينا اكثر فأكثر، ... انه زواج وليس لعبة )) (( لكني وهزاع تزوجنا ... )) قاطعني (( نجاح علاقتك بهزاع لاتعني ابدا أن الطريقة صحيحة، تعني فقط ان حظكما كان جيدا، بينما الطريقة الصحيحة هي ان أتعرف عليها جيدا قبل الزواج ... وهي توافقني الرأي ... )) (( لكن ماذا لو اكتشف اهلها انكما تتواصلان، ماذا سيكون موقفي انا يا ترى ...؟؟!!! )) (( وما شأنك انت بالامر، ميثا فتاة ناضجة، وهي من اختارت لنفسها ان تتحدث معي ما دخلك انت ... !!! )) (( كيف ستكون ردة فعل هزاع ... )) (( تعلمين اعتقد ان هزاع اكثر وعيا وانفتاحا منك هذا رأيي )) (( ماذا تقصد؟!! )) (( لأ اقصد أي شيء، دعيني اذهب الآن، فقد اصابني الحديث معك باحباط حقيقة، لم اتخيل انك عجوز موسوسة بهذا الشكل .... )) (( ماذا ... ماذا قلت؟!! انا عجوز موسوسة، )) (( نعم... وكئيبة ايضا، توقعت انك قد تفرحين لأجلنا، وتباركين هذه العلاقة التي قد تزيد من ترابط العائلتين، لكنك على العكس من ذلك تماما، سلبية ولا تفكرين إلا في ما هو أسوأ ...!!! ))

    (( انتظر يا تركي ... )) (( نعم .. هل نسيتي اضافة بعض التوقعات السلبية يا شما )) (( اعذرني... لقد فاجأتني، ... لكن رجاءا كن حذرا، فأنت تفهم وتعلم كيف هي العادات في مجتمعنا ... لا يمكنك ان تتمادى معها اكثر، الامر ليس لعبة كما سبق ان قلت )) (( لا تقلقي ... أنا ايضا لست طفلا ... اعرف جيدا ما أفعله )) ... قلت وقد فرغ صبري (( اتمنى ذلك )) ثم عاد ليؤكد (( أرجو أن يبقى الامر سرا بيننا ... )) قلت (( أكيييييد .... )) ...





 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •