شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية .... - الصفحة 23
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 23 من 23 الأولىالأولى ... 131920212223
النتائج 111 إلى 115 من 115
  1. #111
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    لست أفهم حتى اليوم لماذا تصرفت معها بذلك الشكل...!!! أحبتني مي من كل قلبها، وأخلصت في حبها، وأنا في المقابل احببتها من كل قلبي، لكني لم أخلص بها، مي التي كانت في يوم ما كل حياتي، رأيتها في ذلك اليوم، كحجرة عثرة في طريق سعادتي، وابتهاجي، فلم يكن ممكنا بالنسبة لي أن افرط في رحلة كهذه فقط لأرضيها، او أجاملها، انا فعلا كنت متحمسا بشدة، وبحاجة ماسة لتلك الرحلة، كنت بحاجة لأبقى مع العنود لأطول فترة ممكنة، ولهذا وجدت نفسي فجأة اخترع شجارا عنيفا وشديدا،


    (( هل تقصدين انك لم تعودي تحبينني، هل هذا ما تقصدين، اذا لماذا تستمرين معي إن كان هذا شعورك نحوي فعلا )) (( لقد بدأنا الآن، تحاول ان تجعلني ابدوا كما لو كنت مخطأة، لكني واثقة من انك ستفعل اي شيء لتسافر معها، ها قد تخليت عن ضميرك الآن )) (( اصمتي، لن اسمح لك بالتجاوز علي، كيف وصلت إلى هذا المستوى ؟ كيف تجرأت على اهانتي والحديث إلي بهذه الطريقة، ألهذه الدرجة بلغ بك حقدك يا مي )) (( حقدي، .... هل ترى ان السبب هو الحقد الآن ...)) (( نعم انت حقودة، دائما كنت تغارين من أي شيء اقوم به وحدي، رغم اني ساعدتك ووقفت معك، لكنك استوليت على حياتي وقيدتني طوال فترة علاقتنا، بسبب غيرتك مني لا علي، كنت اشعر بذلك دائما،، انت لا تريدينني ان اعيش لحظة واحدة بدونك، تريدين كل شيء لك ويدور حولك )) قالت والدموع تملأ عينيها (( لا أصدق، كيف ...!!! اصمت، لا تجرح الذكريات اكثر، اصمت، افعل ما بدى لك لكن لا تسيء لماضينا الجميل، انت اكثر من يعرف اني كنت اغار عليك لا منك، وكانت غيرتي هي سر حبي لا شيء أخر، انك تعلم لكنك الآن مستعد لتفعل أي شيء لتواصل نشوة علاقتك الجديدة، لا باس يا هزاع، سافر افعل ما بدى لك، لكن لا تلمني على أي شيء سأفعله كردة فعل )) تلك كانت كلماتها الاخيرة، والتي لم اعرها في تلك اللحظة اي اهتمام، لم افكر لحظة واحدة في العبارة، في ذلك الوقت، لكني فكرت طويلا، وكثيرا لاحقا، وندمت اشد الندم،


    لقد كانت مي تعني كل كلمة قالتها في عبارتها (( لا تلمني على أي شيء سأفعله كردة فعل ))، ...



    في الحقيقة لا أذكر اني فكرت في مي لحظة واحدة قبل ان اسافر، كانت السفرة تشغل كل تفكيري، الحياة الجديدة التي انا مقبل عليها بدون مي، فقط أنا وتجربة الحب الجديدة، ...


    (( إذا قررت ان تسافر معنا يا هزاع، هذه اول مرة تقرر ذلك، كنت في كل عام تعتذر لانك لا تطيق فراق ابنة عمك )) (( دعه يسافر، لما تحاول اشعاره بالذنب، إنه رجل ومن حقه ان يعيش حياته )) (( نعم، ما الذي تقصده بانه رجل، هل يعني ذلك اننا نحن الفتيات لا حق لنا في ان نعيش حياتنا، لم اكن اتخيل انك منافق يا عمر )) (( لست منافقا انتقي الفاظك يا حور )) (( بل انك منافق، كيف تبدوا شخصا منفتحا وعادلا، ثم تتحدث بهذه الطريقة، ما الذي تقصده بكلامك، هل يعني ان كونه رجل يحق له ان يخون الفتاة التي احبته واخلصت له، .... اسمع يا هزاع، عليك ان تعيد النظر في قرار السفر، فمي لا تستحق منك ما تفعله بها، ليست مي التي تستحق ان تواجه هذا المصير، وتأكد ان العنود ليست سوى نزوة وتفيق منها قريبا، ثم ليس عليك ان تستمع إلى عمر، فانت أكثر من يعرف انه يغار منك، ويحسدك على ابنة عمك )) (( احسده، كيف تجرئين، لن اغفر لك كلامك، انت دائما تحقدين لي دائما تسيئين لي في غيابي او حضوري )) (( تلك هي الحقيقة )) (( اهدؤوا يا رفاق، هزاع قل شيئا لتنهي هذا الحوار ))


    (( إني مشغول ... يأراكم لاحقا )) وبدأت اهرول نحو العنود التي كانت قد دخلت للتو مقهى الجامعة، كنت احترق شوقا في مكاني لأراها، لم اعد اطيق ابتعادها عني لحظة واحدة، (( كيف حالك )) (( بخير وأنت )) (( بخير، هل انت جاهزة )) (( لماذا )) (( سأصحبك في رحلة بحرية جديدة )) (( ليس اليوم، اشعر بالارهاق ولدي امتحانات غدا )) (( أوه حقا، لكننا لن نتأخر، وأعدك انك ستنسين الارهاق )) (( اعذرني فعلا لست في مزاج يسمح يا هزاع، سأترك الجامعة اليوم باكرا لن احضر بقية الدروس، لاني فعلا متعبة )) (( لا بأس عليك، هل تريدين اية مساعدة )) (( لا شكرا يا حبيبي، استأذنك )) ...


    بدأت العنود تخفف اهتمامها بي بعد ان اصبحت انا اكثر تعلقا بها، وهذا ما أثار جنوني أكثر فأكثر، بل باتت اكثر استرخاءا مع زملائها، وتبتسم للجميع، بينما تخف ابتسامتها حينما تراني ...

    (( من هذا الذي كنت تتحدثين إليه وتضحكين معه )) (( زميل )) (( اعرف انه زميل، لكن ما علاقته بك )) (( نعم، اقول لك زميلي فتقول ما علاقتي به، إنه زميلي تلك هي علاقتي به )) (( لماذا كنت تضحكين معه )) (( عادي، كما تضحك انت مع كل الزميلات )) (( لكني لا اضحك بهذا الشكل )) (( أي شكل )) (( يبدوا ان احاديثه تسليك كثيرا )) (( ماهذا الاسلوب، كيف تجرؤ ؟)) (( عليك مراعاة مشاعري )) (( أراعيها من ماذا على وجه التحديد، ماذا فعلت أنا الآن )) (( اغار عليك ألا تستوعبين )) (( تغار، تلك ليست غيرة سليمة، هذا مرض )) (( هل تقصدين اني مريض )) (( نعم ... انت كذلك ما دمت تغار من زملائي وتحاسبني على ضحكاتي لغيرك، انا انسانة من حقي ان اضحك في أي مكان طالما سمعت ما يضحكني )) شعرت اني قد اخسرها فالعنود حالة مختلفة واستثنائية، لايمكنني ان افرض عليها ما كنت افرضه على مي، هي ليست امرأة للانصياع، ولا يمكن تغيير مبادئها ولا يمكن تغييرها، إما ان اقبلها كما هي أو أن اخسرها، ....


    (( إن كنت تحبينني اثبتي لي ذلك )) (( كيف اثبته لك ؟ )) (( توقفي عن فعل الاشياء التي تضايقني منك )) (( نعم ... ماذا تقصد ؟! ليس عليك ان ارضيك على أية حال ولأي سبب كان، إن كنت أحبك يجب ان تحببني على ما أنا عليه، لن اتغير من أجلك )) (( حتى إن كان ما تفعلينه خطأ )) (( خطأ، هذه اهانة، كيف تنعت تصرفاتي بالخاطئة، كونك ترى ان ابتسامتي او ضحكاتي مع زميلي خطأ لا يعني انها كذلك، بل يعني انك تبرمجت على هذه الثقافة وهذه الافكار المعقدة، كم امقت هذا الاسلوب )) (( أي اسلوب )) (( اسلوب الابتزاز، إنك تبتزني الآن، فلكي اثبت لك أني احبك علي ان انصاع لاوامرك، التي تهدف منها إلى ارضاء نفسك فقط، دون ان تفكر لحظة واحدة في مصلحتي أنا، كم انت اناني )) (( لست انانيا، كل هذا لاني طلبت منك ان تتوقفين عن الضحك مع زملائك، ما هي مصلحتك في ذلك )) (( كيف سأبدوا حينما اتعامل بشكل معقد مع زملائي، كيف سأبدوا حينما اتوقف عن الضحك معهم او الابتسام لهم، سأبدوا اما شخصية معقدة أو شخصية متكبرة، نحن لسنا في مدرسة تقليدية، ليتفهم الشباب موقفي، نحن في جامعة مختلطة عالمية، الجميع فيها يقدر الابتسام والتواصل السلس، لما تريدني ان اتصرف كما لو كنت فتاة شرقية معقدة )) (( هل تنعتين الشرقية بالمعقدة )) (( بل انعت الصنف الذي تتحدث عنه بذلك )) (( هذه ليست عقدا، إنما اخلاق وحشمة )) (( حشمة....!!!! لقد تجاوزت حدودك يا هزاع، إذا انا لست محتشمة في نظرك، جيد الآن استوعبت تماما ما الذي اعنيه لك، وكيف تنظر لي، جيد، جيد جدا، احمد الله اني اكتشفت حقيقتك الآن، انت مجرد منافق اجتماعي يدعي الانفتاح وهي ليس أكثر من رجل شرقي حكمي معقد نزق )) شعرت بالدوار، لم اكن اتصور ان نقاشي معها قد يجرنا إلى هكذا مصير، لقد انتفضت غضبا علي وهاهي تكيل لي الاتهامات وتشتمني أيضا، ما الذي فعلته لأجل كل هذا الهجوم، فقط لاني طلبت منها أن تتوقف عن الضحك للزملاء، لكن أليس هذا من حقي، فأنا حبيبها وأغار عليها، ألا يحق لي أن اغار ....!!!!


    (( اسمع يا هزاع، إن كنت تعتقد انك ستجعلني اتغير فقط لاني احبك، فأنت مخطأ للغاية، أنا سأبقى كما انا، سواءا احببتني بما انا عليه او لم تحببني، مهما كنت أحبك، فأنا احب نفسي أكثر من ما أحبك أو أحب غيرك، وحبي لك يعتمد على مدى حبك لي، فإن كنت تحبني فعلا، فهذا يعني انك تحب شخصيتي كما هي، بكل ما فيها من صفات وسلوكيات، مهما بدت لا تعجبك وليست على ذوقك، عليك ان تحبها، فإن لم تحببها، تأكد إذا انك لن تحببني أبدا، وأن حبك لي ليس حبا حقيقيا، بل انبهار بشيء تريده في اعماقك، لكن عقلك المعقد غير قادر على تقبله، أنت تريد مني ان أتغير لأصبح على ذوقك، لكنك لم تعجب بي لأني على ذوقك بل اعجبت بي لأني مختلفة...))


    ثم تركتني ورحلت، لأقف هناك في مكاني، مصدوما، تعتريني دهشة غريبة، كلامها كان كالمدافع، حطم جميع حصوني، كبريائي، عنادي، إرادتي، وابقاني أمام نفسي مجرد مدينة تم اجتياحها بقنبلة نووية في دقائق معدودة، لتصبح فجأة بلا حياة وبلا كيان، (( هل فعلا انا مجرد رجل شرقي معقد، هل انا فعلا أناني، هل حينما اطالبها بان تتغير من أجلي هل يعني ذلك أنني نزق ... )) ووجدت نفسي اتساءل عشرات المرات، وافكر بعمق في اسبابي، كل ما في الامر اني اغار عليها، لكني استخدمت سلطتي الذكورية في محاولة ترويضها، بينما هي لم تكن مستعدة ولا لحظة واحدة للترويض، كانت لها شخصيتها القوية التي لم اجرؤ أبدا على التقليل من شأنها او التأثير عليها،


    في ظروف مختلفة، كان يكفي ان اقول لأية فتاة، أنت اجمل بالحجاب، لتتحجب...!!!! فالفتيات الشرقيات على وجه الخصوص دائما لديهن عقدة النقص تلك التي تجعلهن يبحثن على الكمال في عيني رجل، ... كان يكفي أن اخبرها بأن اسلوب حياتها غير مناسب، وأنها لؤلؤة مكنونة وعليها ان تحافظ على نفسها، لكي تعتزل جميع الزملاء، وربما حتى الزميلات من اجلي، لتقنعني انها درتي المكنون فعلا، ... فكيف لم ينجح الامر مع العنود، لماذا لم ينجح؟ ألا تريد العنود حبي، لقد اخبرتها ان عليها ان تنفذ طلباتي، وتمتثل لأوامري لتحظى بحبي وثقتي وتقديري واحترامي دائما، لكنها لم تضحي بقناعاتها الشخصية مقابل الحب الذي سأعطيها، بل ضحت بالحب في مقابل قناعاتها، وهذا جعلني افكر ألف مرة، هل حبي رخيص، هل هو بلا معنى بالنسبة لها، هل حبي لا يستحق ان تتنازل من أجله، ... لكني اكتشفت لاحقا أنها لعبت معي بورقتها الرابحة،


    فبعد هذا الموقف جننت عليها أكثر، نعم كانت محقة، فلو انها انصاعت لطلباتي، لربما تحولت فجأة من العنود ذات الشخصية الجذابة، إلى فتاة تشبه جميع الفتيات الاخريات، لا شيء جديد فيها، ورغم الشجار العنيف الذي شب بيننا، فقد وجدت نفسي بعد ساعة واحدة أرغب في مصالحتها بأية وسيلة، وبدأت ابحث عنها، واحاول الاتصال بها ولكني لم أتمكن من ذلك، لم استطع النوم في تلك الليلة، كنت احترق شوقا، وقلقا من ان تكون قد شطبتني من حياتها، وقررت الانفصال عني ....

  2. #112
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    (( شارف وقتك على الانتهاء يا هزاع، عليك ان ترحل بعد عشر دقائق من الآن، لكن قبل ذلك أريد أن اعرف إن كنت قد اتخذت قرارك أخيرا حول ما طلبته منك بخصوص شما )) (( اخبرتك اني بحاجة إلى المزيد من الوقت لأفكر في الأمر، لكني بدأت أشعر اني تحت المجهر، فأسلوبك لا ينم عن مجرد استشارة، انك حاليا تدرسين شخصيتي، ويبدو انك اتخذت موقفا ضدي )) (( ضدك انت، مستحيل !!!)) (( لماذا هو مستحيل )) (( انت أحدى الحالات التي اساعدها، لا يجوز ان اتخذ موقفا ضدها مهما كانت الاسباب، تماما كالمحامي المكلف بالدفاع عن القاتل، إن كان ضد القاتل، فهو لن يساعده على النجاة او حتى تخفيف الحكم )) (( ياااااااااااااه، ألهذه الدرجة انا مذنب في نظرك، تشبهينني بالقاتل )) (( لا أشبهك، أنا اضرب لك مثلا )) (( لا، اني اشعر انك تحقدين علي الآن )) (( لماذا )) (( لأنك أمرأة، وترين في تصرفاتي ظلما للفتيات اللاتي تعرفت عليهن، انك متعاطفة مع بنات جنسك )) (( جيد، يبدو انك تعاني من مشكلة أخرى يا هزاع )) (( مشكلة!!!))



    (( لا يتحدث بهذه الطريقة إلا الشخص العنصري ضد المرأة )) (( أنا عنصري ضد النساء، مستحيل لا يمكن، انا اكثر الرجال رأفة بهن، واحتراما لهن )) (( غير صحيح، إنك تحاول ان تفعل، تحاول ان تصبح اكثر انصافات، وعدالة، لكنك عاجز عن تحقيق تلك المعادلة الصعبة، إنك تعيش في صراع )) (( لا أفهم )) (( ليس عليك ان تفهم في الوقت الحالي، يكفي انك تعلم، انك تعاني من صراع حقيقي، بين الشخصية الانفتاحية التي تشكل جزءا منك من جهة، وبين الشخصية الاقل انفتاحا التي تشكل الجزء الاخر من شخصيتك، وهذا يعود إلى التربية المزدوجة التي تعرضت لها )) (( ماذا تقصدين بعبارة تربية مزدوجة ؟!))



    (( اقصد انك قد تربيت في عائلة محافظة، ثم انك درست في مدارس عصرية منفتحة، وكان عليك ان تسير بحذر وتفهم بين العالمين، ففي الوقت الذي كان فيه ابناء عمومتك يرفضون ما تفعله، كنت انت أيضا في المقابل غير موافق عما يفعلون، لكنك في الوقت نفسه تربيت على بعض ما تربوا عليه )) (( اصبت عين الحقيقة، اتعبتني هذه الازدواجية سنوات عديدة، ولازلت أعاني منها، في الكثير من الاحيان اشعر اني غير قادر على اتخاذ قراري، فتارة اريد أمرأة تعيش معي بشخصيتي المنفتحة، وتارة أريدها ربة منزل تقليدية محافظة من الطراز الأول، لهذا فكرت كثيرا في أن اتزوج من امرأتين، ثم صرفت الفكرة عني، لاني لا أعرف ان اكون بين امرأتين، ثم فكرت مجددا في أن اكتفي بشما زوجة بينما احصل على عشيقة اعيش معها الحياة التي احبها بعيدا عن المجتمع، لكني ايضا لم انجح، فشما لم تعطني الفرصة لأفعل، هي تراقبني ليل نهار، وتسبب لي ضغطا لا يعطيني المساحة الكافية لأعيش حريتي كما ينبغي أن تكون ))


    (( هذه المواضيع وغيرها سنناقشها في الاستشارات القادمة، سنتحدث مطولا عن الامر وسأجد لك حلا بكل تأكيد، فهي من الحالات الشائعة وبشكل خاص في مجتمع نامي، الامر جد عادي وطبيعي، وقريبا ستختفي مثل هذه الظواهر، ويحل محلها السلام والاستقرار النفسي، أما الآن فانا اريد ان نتحدث في هذه الدقائق القليلة عن امر آخر، أمر طارئ )) (( ما هو )) (( شما، هل نسيت شما ؟؟!! )) (( أوه صحيح، ماذا بها شما )) (( اريد ان اعرف على الاقل إن كان لديك ترحيب بالفكرة، لا اطلب قرارك الآن، لكني على الاقل اريد رأيك ))




    (( في الحقيقة، وبصراحة مطلقة، اشعر انك تخططين معها لأمر ما، إن كنت تعتقدين انك حينما تبعدينني عن شما لفترة من الوقت سأشتاق لها وأحن واعود، فانت مخطأة، أنا رجل لا أتراجع في قراراتي )) (( أعرف تماما، انك رجل، وانك ايضا لا تتراجع عن قراراتك )) (( لما تتحدثين بهذه الطريقة، لما تقولين أني رجل بهذه الطريقة )) (( أبدا، لم أقصد شيء، فقد اردد عباراتك، لتسمعها من جديد بطريقة مختلفة عن الطريقة التي نطقتها بها )) (( هل هذا جزء من العلاج )) (( انت لن تعود في قرارك بخصوص انفصالك عن شما، نحن لا نطلب منك ان تعود عن ذلك القرار، لكني اطلب منك تأجيل الامر، لكي تعطيها فرصة لترتب اوضاعها، انت اكثر الناس علما بضعفها وقلة حيلتها، وبمدى خوفها من العودة لبيت أهلها، نحن هنا لا نطالبك بالكثير يا هزاع، هي أم اطفالك، ولو طلقتها ستحصل على البيت كحاضنة )) (( هل تهددينني الآن )) (( لا أهددك )) ثم عدت بظهري إلى الوراء اتأمل مظهره المتوتر، (( لما تتصرف معي بعدوانية )) (( لانك تخططين لأمر ما )) (( أيا كان الامر الذي اخطط له فهو ليس ضدك، كما انه ليس ضد شما، هو لمصلحتكما معا )) (( أين أذهب انا إن تركت لها البيت )) (( انت رجل يمكنك ان تدبر نفسك ))




    (( رجل، رجل، رجل، وكأن الرجل سوبر مان، لا أملك بيتا أخر، ولست قادرا على توفير مسكن اخر )) (( إذا كيف تفكر في الزواج من أخرى، هل تخطط لتسكنها في بيت شما )) (( هو بيتي أنا ليس بيت شما )) (( غير صحيح، شما أم، ويحق لها ان تقيم في البيت ما دامت حاضنة، كان عليك ان تفكر كثيرا في هذا الامر قبل ان تخطط للانفصال )) (( لقد اكدت لي في أكثر من مناسبة انها ستعود لبيت أهلها، لكن على ما يبدوا انك جعلتها تفكر بالعكس، أنت جعلتها تفكر في البقاء في بيتي لكي تضغط علي، لكن تأكدي اني لن أسمح لها ان تفعل، لا شيء سيغير موقفي من شما )) (( شما لا تريدك يا هزاع، تلك هي الحقيقة، هي لا تريدك، حتى لو انك تريدها اليوم، هي لم تعد تريدك، لكنها تطلب منك وباسم العشرة أن تصبر عليها ريثما تجد عملا، وتستأجر بيتا لتترك لك البيت بما فيه )) تنفس الصعداء بعد أن كان ينظر لي والشرر يتطاير من عينيه، (( هل انت متأكدة؟!! )) (( تماما، متأكدة جدا، من انها لن تبقى أكثر من عام في بيتك، وربما تتركه قبل العام أيضا ))




    (( بقي ان اجد مكانا لأقيم فيه، لا استطيع ان ارد عليك الآن، علي اولا ان اوفر مسكنا لي فإن لم اجد اعتبري الاتفاق ملغي )) (( ليس صعبا عليك ان توفر المكان، ليس أسهل اليوم من استئجار شقة، بل جناح في احسن فندق في أبوظبي، وبحكم وظيفتك فستحصل على ذلك الجناح بسعر رمزي إن لم يكن مجانا )) (( ياااااااااه، يبدوا انك تعرفين الكثير عن عملي )) (( بحكم وظيفتي فأنا اتعرف على العديد من الشخصيات، ومرت بي حالات كثيرة تعمل في مجالك، واعلم انها تحصل على خصومات استثنائية، فقط لانها تعمل في جهة كالجهة التي تعمل فيها، فلماذا لا تعتبرها فترة نقاهة، وتحصل على جناح في فندق جميل، تغير فيه الاجواء، وتستمتع بالفرصة، حتى أنه يمكنك إن قررت الزواج ان تقضي سنة من العسل في ذلك الجناح )) اطرق يفكر وكأن الفكرة اعجبته، ثم لاحت ابتسامة خفية على وجهه، ثم قال تلقائيا (( فكرة جيدة، احسنت، اشكرك على هذا الاقتراح، لقد احببته، إذا لتبقى شما قدر ما شاءت في البيت، لا اعرف كيف لم تخطر في بالي هذه الفكرة مسبقا ))

  3. #113
    إدارة تفعيل المنتسبات للدورات أون لاين للدكتورة ناعمة ومسؤولة التنسيق.
    التسجيل
    04 - 07 - 2006
    المشاركات
    191

    افتراضي



    روابط هااااااامة


    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392


    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لمتابعة الدكتورة ناعمة على الانستغرام أضغطي هنا
    https://www.instagram.com/drna3ma/




    معلومة هامة:

    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة، فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.


    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة ( إدارة التفعيل )،
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية، وليست منتديات عامة.

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

  4. #114
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,839

    افتراضي


    (( صباح الخير )) (( صباح النور )) (( كيف اصبحت يا دكتورة )) (( بخير غاليتي وأنت كيف حالك )) (( بخير )) (( تبدين اكثر اشراقا يا شما من الاسبوع الماضي هل من حدث مفرح غاليتي )) (( في الحقيقة نعم، لقد قررت ان احارب مجددا لاستعيد هزاع، لقد قررت ان لا استسلم، قررت ان ابقى في حياته رغما عنه وأن امنعه من الزواج بكل الطرق المتاحة، لن استسلم )) كانت تتحدث بحماس كبيرة، حماس ساذج تمر به كل المتزوجات تقريبا، حينما يواجهن مشاكل لا يكادون يفهمون عمقها أو اسبابها، حينما يعمدن إلى معايشة الأوهام، بدلا من مواجهة الواقع، حينما تعجز الزوجة عن تصديق حتمية انفصالها عن زوجها الذي تحبه، فإنه تلجأ إلى انكار كل الشواهد التي تؤكد رحيله، وتبدأ في التصرف كما لو أن الامور على ما يرام، وكما لو كان لازال بإمكانها الاستمرار معه أكثر، تماما كالانسان الذي يكتشف فجأة اصابته بمرض خطير او لا علاج له، فإن اول وأكثر ردود الفعل شيوعا هي ان ينكر وضعه الصحي، وحقيقة اصابته بالمرض ويحاول بكل بساطة ان يعيش كما لو كان غير مصاب، متجاهلا كل الاعراض والألام، إلى ان يسقط، ....!!!!


    (( ستسقطين يا شما ولن تجدي حينها فرصا جيدة للنجاة )) (( ماذا تقصدين ؟! )) (( اقصد أن ما تحاولين اقناع نفسك به غير حقيقي، وكل من يعتمد على الاوهام لا يحقق أي شيء، كمن يبني قصرا من الرمال سرعان ما تدمره الامواج أو الريح )) (( ليست اوهاما، انا الآن اعرف تماما ما هي الاخطاء التي ارتكبتها وجعلت هزاع ينفر مني ومن حياته معي، وسأمتنع تماما عن تكرار تلك الاخطاء، بل سأذهله بشخصيتي الجديدة، لقد بدأت أغير من نفسي، وقد تغيرت، وسأطلب منه فرصة اخيرة، وسيعطيني لا بد انه سيفعل، لكني لم اتحدث إليه ولم أره منذ ان زارك اخر مرة، حيث عاد إلى البيت وجمع ملابسه في حقيبة ثم خرج بلا عودة، لا أعرف إلى اين؟ هل نصحته بالسفر يا دكتورة؟ ومتى سيعود )) كنت أتأملها، وأراقب تلك الطريقة المؤلمة التي تتحدث بها، من الصعب ان تكشف لعملائك كل الحقيقة، يكفي ان تقدم لهم الحقائق على جرعات، حتى يسهل عليهم ابتلاعها أو تقبلها، لكن شما قد تظل الطريق فعلا إن لم تبادر إلى العمل على نفسها ....


    كنت قد خططت مسبقا لمثل هذا الموقف، توقعت ان شما لن تحتمل فكرة الطلاق أو حتى مجرد الانفصال لوقت قصير، وتوقعت انها منهارة من الداخل، فقط لمجرد ان هزاع مسافر حسب ما تعتقد، فهي تشتاق إليه كثيرا، وتشعر بالغربة الكبيرة لمجرد انه غير موجود، لاحظت أنها ليست في حالتها الطبيعية، هي ليست على ما يرام، ومن شدة الالم لجأت إلى هذه الحيلة النفسية لتواسي نفسها، شما العنيدة التي كانت تقاوم التغيير، وتصر على ممارسة حياتها كما المعتاد، تأتي أخيرا لتخبرني انها قررت ان تتغير، وبابتسامة عريضة، هذا لا يعني إلا شيئا واحدا، شدة الالم الذي تعانيه، وصعوبة الوضع الذي تمر به، من ما جعلها اخيرا تقرر ان تتغير، كردة فعل لكل ما يحدث.


    في الكثير من الاحيان، نستهجن استراتيجية الجزرة المعلقة، حيث نجد فيها استغلالا للآخرين، لكن مع شما تلك الاستراتيجية هي الأفضل الآن، الجزرة في هذه الحالة هي هزاع، أو حب هزاع، عودة هزاع، الحياة من جديد في ربوع جنة هزاع، كما تسميها شما، تلك هي الجزرة، التى علي ان اضعها امام شما، حتى آخذها عبر الطريق إلى حيث اعتقد انها ستكون افضل حالا واقوى شخصية، وانضج فكرا، وأكثر وعيا، فشما من الشخصيات التقليديات، الكسولات ايضا، اللاتي يفضلن البقاء على ذات المنهج الحياتي الذي اعتدن عليه، وإن تغيرت فهي لا تتغير جوهريا، ولا تتغير كثيرا، لكن التغيير الحقيقي يبدأ مع الازمات، فالازمات فعالة في صناعة الفارق الفارق الحقيقي في حياة اي انسان، إنها لا تغير حياته فقط بل وتصنع ثورة كبيرة في شخصيته وتزلزل الثوابت في ذاته،


    يمكنني الآن ان اخبر شما ببساطة أن هزاع خرج من البيت لانه قرر الانفصال، وأنه كان ينوي ان يطلب منها الخروج، لولا اني عرضت عليه ان يتركها في البيت حتى تتدبر امرها وتصبح قادرة على الاستقلال في حياتها، يمكنني فورا ان افتح فمي وأخبرها بالحقيقة، لكن .... هل هذا في صالحها؟!! غالبا لا، ربما هذا الاجراء ينفع ومفيد مع أمرأة اخرى أكثر قوة، وصلابة، يمكنها ان تنهار عدة ايام ثم تبدأ من جديد، لكن مع شما الامر مختلف تماما، فهي لن تنهار لعدة أيام، بل ستنتهي وبشكل مرعب، بل قد تبحث عن هزاع وتذهب إليه وترجوه وتبكي وتتذلل له، لانها بكل بساطة عاجزة حاليا عن فعل أي شيء آخر، فهي قبل كل شيء تحبه بشكل غير عادي، ويمكننا ان نصفه بالحب المرضي، ذلك الذي يصفه بعض علماء النفس بالجنون، حيث تتشابه اعراضه باعراض الجنون فعلا، كحب مجنون لليلى...


    ثم ان حبها غير العادي ليس هو الوحيد الذي يجعلها ضعيفة متهاوية هكذا، بل أيضا ضعف حيلتها، وقسوة القوانين في عائلتها، تلك القوانين التي تؤكد لها يوما بعد يوم انها ما أن تتزوج فلا قيمة لها أبدا بلا زوجها، وأنه غير مسموح لها ان تعود إلى البيت مجددا، فإن عادت فسيتم عقابها بطريقة ما، حيث ستعامل باستنقاص، والمزيد من الرقابة، ...


    وضع شما حرج للغاية، لقد كانت على شفا السقوط إلى الهاوية، إلا أنها انقذت نفسها بطلب هذه الاستشارة، التي كانت تحاول من خلالها ان تستعيد زوجها، لكني اكتشفت ان عليها اولا وقبل كل شيء ان تستعيد نفسها، لا زوجها، تلك هي المسألة التي يتوجب عليها ان تعالجها.


    سألت هزاع ذات مرة (( هل تذكر اول أيام زواجك من شما، كيف كنت تشعر ؟!)) فقال (( نعم، كنت اشعر اني كالملك، كنت اخرج من البيت صباحا وفي صدري دفء كبير لها، أفكر فيها طوال فترة الدوام، ومن شدة شوقي كنت استئذن وأعود لأراها، كنت اسير بين زملائي زميلاتي متبخترا كالطاؤوس، فأية واحدة بينهن لا تستطيع ان تثير اهتمامي، فانا مشبع، مشبع جدا بها، يغمرني حبها لي وحبي لها، واشعر بها في دمي وفي كل ذرة من كياني، كان شعورا رائعا بالاستقرار، ان اعود من عملي إلى البيت لاجدها هناك وقد حضرت الغداء، لتستقبلني بابتسامتها الجميلة وأثوابها البهيجة ورائحة البخور العطرة، كنت اشعر بأني ملك فعلا حينما ادخل غرفة نومي الباردة في عز الصيف، والتي سبق لها ان حضرتها لنقضي فيها لحظات رومانسية رائعة، لا يمكن ان انسى تلك الايام، إنها استثنائية ))




  5. #115
    مديرة اعمال الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    02 - 07 - 2006
    المشاركات
    429

    افتراضي


    أهلا بكم

    إلى هنا اخواتي أخواني ينتهي الجزء الثاني من رواية شما وهزاع،

    وننتقل إلى الجزء الثالث من الرواية والذي ستبدأ الدكتورة في كتابة احداثه في الأول من سبتمبر 2017،

    إلى ذلك الموعد نرحب بكم في موقعنا حيث تقرؤون احدث مقالات الدكتورة ناعمة كونوا بالقرب دائما.

    التسجيل في جميع دورات الدكتورة ناعمة أون لاين مفتوووووووووووووح تفضلوا مع فائق الاحترام والتقدير.


    روابط هااااااامة


    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2017) اضغطي هنا
    http://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392


    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لمتابعة الدكتورة ناعمة على الانستغرام أضغطي هنا
    https://www.instagram.com/drna3ma/




    معلومة هامة:

    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتنا لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة، فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.


    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة ( إدارة التفعيل )،
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية، وليست منتديات عامة.

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا

    http://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181


 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •