شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية ....
إضافه إهداء
- الإهدائات >> الدكتورة ناعمة الي منتسبات دورة أهم اسرار العشيقات : اليوم بدأت دورة أهم اسرار العشيقات لعام 2017 أقرئي الفصل الاول، وناقشيني عبر صفحة الردود والاستفسارات المتوفرة في الدورة نفسها. الدكتورة ناعمة الي مشتركات دورات الأون لاين : جميع الاشتراكات في الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2017 ولا حاجة إلى مراجعة ادارة التفعيل، حيث يتم تجديد الاشتراكات تلقائيا.

صفحة 1 من 23 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 114
  1. #1
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية ....






    كانت تلك هي الليلة الأولى التي ابيت فيها في بيت اهل هزاع، وفي غرفة نومه القديمة، ...

    حينما عدت لأندس في الفراش قربه، شعرت بأنه بات ربما مستيقظا، فقررت ان اندس في هدوء إلى جواره، بينما شعرت به وهو يمد يده ليسحبني إليه، إذا فقد كان مستيقظا، وسمعته يسألني هامسا (( أين كنت ..!!! )) (( في غرفة الطعام شعرت فجأة بالجوع فتناولت تفاحة )) فأطبق علي بذراعية واحتضنني عميقا....


    لدينا مثل شعبي يقول (( تمسي نار وتصبح رماد )) إشارة إلى ما قد تؤول إليه الاحداث مع الوقت، وبالفعل، استيقظت اليوم التالي، وكأن شيئا لم يكن، وكأن كل ما حدث البارحة قد حدث منذ سنوات طويلة، لم اعد اذكر تفاصيله جيدا، وما عدت اشعر بأهميته، كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة، وذراع هزاع لازالت تشدني إليه، فأبعدتها برفق وأنا اقول (( احتاج الحمام ...)) فحررني ...

    استغرقت في الاستحمام، وكاني ازيح عن جسدي وروحي كل ما ألم بها البارحة من تراكمات وزعل وخصام، وأردت ان اكون امرأة جديدة هذا اليوم، وفكرت بيني وبين نفسي، أني حتى الآن لم اجلس مع اهل هزاع جلسة طبيعية، نتبادل فيها الأحاديث الودية كأية عائلة أخرى، لقد حان الوقت، فمنذ اليوم، وبشكل خاص بعد موقف وديمة معي، وفزعتها النبيلة لنجدتي، وبدأت افكر وأنا في المغطس في كل الإيجابيات التي تزخر بها حياتي، وأتمتع بها، على الاقل أهل هزاع يحبونني، وهم ولله الحمد وديون طيبو القلب فعلا،


    وضعت المكياج، وارتديت ثوبا جميلا كنت قد وفرته لصباحية كهذه، ووضعت عطري الجميل، وكنت قد وعدت نفسي أن لا استسلم مجددا لمحاولات مي، وأن اتماسك، وأن لا أتحدث عنها من جديد امام هزاع، يجب ان اطوي هذه الصفحة بقدر ما امكنني ذلك، لقد كنت متفائلة بأن الامور ستصبح على ما يرام، كنت اعتقد فعلا ان الوضع سيصبح اسهل، فقط لان هناك من يدعمني، ومن يقف إلى جواري ومن يشد من ازري، ...



    حينما خرجت من الحمام لم اره، ثم خلال لحظات كان قد دخل الغرفة وكان يحمل منشفة، فقال مبتسما وهو يجفف وجهه (( قصدت حمام الممر لاختصر الوقت واغتسل، صباح الخير حلوتي )) (( صباح الخير )) (( ماهذا النشاط، وماهذا الثوب الملائكي الجميل، تبدين رائعة في اللون الأبيض )) (( شكرا، هل اعجبك )) (( كثيرا، إنه رائع ... اشبه بثوب الزفاف )) (( لا يشبهه مطلقا، ... ذلك كان محفور الصدر والظهر وهذا ...)) لكنها قاطعني قائلا (( لا أقصد، بالله عليك وما ادراني انا بكل هذه التفاصيل اقصد فقط ان لونه يشبه ثياب الزفاف ...)) (( اها، فهمت... على كل حال المهم انه اعجبك )) (( كثيرا، كم احب اللون الابيض ... هيا بنا امي اعدت سفرة الافطار الجميع في انتظارنا هناك ...)) قلت دون تفكير (( الجميع ... من تقصد بالجميع )) (( أمي، ابي، وديمة واطفالها، وميثا )) تنفست الصعداء وأنا اقول (( اها .. اني مستعدة )) وكأنه فهم ما أقصد، وادرك ما سر قلقي لكنه اكتفى بالصمت ولم يعلق...


    كانت السفرة عامرة بطعام الافطار من كل صنف ولون، وبالتأكيد كان هنا (الخمير، الخبيص، اللقيمات، القروص، الرقاق، ....ألخ )) بالاضافة طبعا إلى المعجنات والخبوزات والمربى وغيره، كانت اشبه بوليمة، وكأن عمتي ارادت ان تحتفل بهذا اليوم المميز بالنسبة لها، (( كلي يا شما، لا تستحي خذي راحتك يا ابنتي )) لكن هزاع قال لها مقاطعا (( وماذا عني لم لا تحثيني على الطعام أنا ابنك ليست هي )) فضحتك عمتي لتظهر سنها المخلوعة من الامام وهو تقول (( هههههههه، هل تغار الآن من زوجتك )) ثم التفت لي وبدأت تسرد (( كان هزاع دائما ما يغار من كل اشقائه وشقيقاته، علي، إنه يريدني ان ادلله وحده هههههههه، وحينما قرر الزواج قلت الحمد لله سيجد من تدلله وتريحني من صدعته هههههههههه)) وهنا قال هزاع متدللا (( لكنها لا تدللني يا أمي ... )) لكن عمتي فهمت انه يكذب وقالت (( بل عليك ان تدللها ... هي ايضا تحتاج إلى ذلك، (بسك دلع ) جاء دورك لتدلل هههههههههه)) وضحك الجميع،

    لاحظت ان وديمة كانت تلتزم الصمت، وبدت مرهقة او حزينة، شعرت انها لم تنم جيدا، فهل للأمر علاقة بما حدث البارحة، ....!!! انتبه هزاع لذلك ايضا، وهنا قال (( ما بك يا وديمة هل انت متعبة )) لكنها ردت بابتسامة مائلة حزينة (( ابدا، يبدوا اني اصبت بالبرد ربما بسبب جلوسي البارحة في الهواء )) فسألها هزاع مهتما بها (( هل تريدين الذهاب إلى المستشفى ...!!! )) (( لا شكرا، سآخذ بندول وأنام ...)) لكن ميثا كانت تبدوا ايضا قلقة، لكنها كانت تأكل في صمت وتطالعنا بابتسامة مجاملة بين وقت وآخر، وتفتعل الضحك مع كل مناسبة،


    بعد ان انهينا الافطار، همت عمتي بالصعود إلى غرفتها، بينما خرج هزاع مجلس الرجال حيث يجلس والده وشقيقيه، فبقيت انا بصحبة وديمة وميثا، نبادل اطراف الحديث ...


    (( اشعر انك لست على ما يرام هل للامر علاقة بما حدث البارحة )) سألت وديمة التي ردت متأكدة (( ابدا، ليس للأمر علاقة عزيزتي، كل ما في الامر اني مرهقة قليلا ربما انا فعلا متوعكة )) (( شفاك الله، ...)) قالت ميثا (( كم احب ذوقك يا شما، لديك ذوق خاص، لا يشبهك به احد، بصراحة لا أعرف كيف تنتقين ملابسك، احببت ثوبك اليوم، رغم بساطته لكنه مثير ورائع في الحقيقة، ... )) (( شكرا على الاطراء انه ثوب بسيط وأيضا هو من تصميمي وتخيلي لقد صممت له عبائة ايضا )) (( معقول كيف ...)) (( طلبت من خياط العبايات ان يرسم لي على عبائتي نفس النقوش التي تزين الثوب )) (( حقا، يعني حصلت على طقم رائع )) (( تماما، كانت فكرة جريئة، لكنها ناجحة )) (( رائع في الحقيقة...))



    استغرقتنا الاحاديث النسائية واخذت من وقتنا الكثير، ....


    لم اشعر بالوقت بينهن فقد كن بالفعل طيبات وودودات ...








  2. #2
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي


    تغدينا، أيضا في بيت اهله، ثم غاب هزاع بعد الغداء حتى اذان العشاء، لا أعرف اين اختفى، ولم احاول الاتصال به لاني كنت اظن انه يقضي الوقت في مجلس العائلة، حتى سألت عمتي (( أين اختفى هزاع ...)) فشعرت بالقلق، وقلت (( انه غالبا في مجلس العائلة )) لكنها ردت نافية (( مطلقا، لم يذهب إلى هناك، لقد خرج بعد الغداء مباشرة ولم يعد حتى الآن )) قلت في نفسي حتى انه لم يتصل بي، (( في الحقيقة لا أعرف أين هو )) لكنها قالت مشجعة (( إذا اتصلي به لنتعشى سويا )) قلت موافقة (( حالا )) وفعلا بدأت اتصل به لكنه لم يرد، ...!!!



    عاودت الاتصال من جديد بعد عدة دقائق، ومع ذلك لم يرد علي أيضا، شعرت ساعتها بالقلق، وانتابني الشك، وخشيت اني اعيش مهزلة كبرى، لماذا لا يرد، أين اختفى كل هذا الوقت، ثم فجأة رن هاتفي، كان هو لأرد عليه فورا (( اين انت ...!!! )) (( في بيت صديق، هل من خطب )) (( اتصلت بك ولم ترد )) (( نعم صحيح، لم اسمعه كان على الصامت نسيته منذ الصباح )) (( لكنك لم تخبرني بانك ستزور صديقك كنت اعتقد انك هنا في مجلس العائلة )) (( وما الفرق بين ان اكون في مجلس العائلة او مجلس صديق ... هل انت غاضبة )) (( لا لست كذلك، لكني احب ان تطلعني على ما تفعل إن امكن ))


    بدا مستغربا ثم قال بهدوء (( جيد، ... لا بأس، هل انت بخير ؟! )) (( نعم .. بخير، وكأنك تهتم ...!!! )) قال مواسيا (( بالطبع انا اهتم ... )) (( لو كنت تهتم لكنت اتصلت بي وسألت عن حالي )) (( كنت مستغرقة في الحديث مع شقيقاتي، ففكرت في انك مستمتعة ولا خوف عليك )) (( صحيح، ... لكن توقعت ان تتصل لتطمئن علي على الاقل )) لكنه قال بفراغ صبر (( هل من مشكلة يا شما، اخبريني هل ضايقك احدهم )) قلت بالتأكيد (( لا ... مطلقا، لكني ... )) (( لكنك ماذا، لما كل هذا التدقيق، وهذا الاستجواب، فقط لاني خرجت ولم اخبرك الامر عادي لم يحصل شيء، عليك ان تعتادي فمن حقي ايضا ان اخرج لازور اصدقائي بين وقت وأخر )) (( لكني لم انكر عليك حقك، كل ما اطلبه منك هو ان تعلمني )) (( جيد، نتافهم حينما نلتقي ما رأيك، لقد اطلت الوقوف خارج المجلس وعلي ان اعود )) (( لكن عمتي تسأل إن كنت ستأتي للعشاء )) (( لا، لن استطيع فأنا مدعو من قبل اصدقائي للعشاء معهم الليلة )) (( أها ... إذا لن تأتي )) (( سأراك الليلة حبيبتي )) (( صحيح... مع السلامة ))


    لا أفهم لماذا ...!!!! ما سر تلك المشاعر، لما اشعر اني متضايقة، لما اشعر اني مهزومة، كل ما في الامر انه خرج ليتعشى مع رفاقه، إذا لما اشعر انا بكل هذا الضيق...!!!! فقط انه لم يخبرني، نعم لأجل ذلك لانه لم يخبرني ... كان عليه ان يفعل، من باب الاحترام عليه ان يعلمني، لم يكن تصرفا لائقا به او بي، ان يتجاهلني على ذلك النحو، وليس من حقه ان يقرر امرا لا يستشيرني فيه، فماذا افعل انا في بيت اهله كل هذه الساعات، لقد مللت، ولم يعد لدي الكثير من المواضيع لاتحدث بها معهم، ...

    أم لاني اشتقت اليه في الحقيقة، ....!!!!


    نعم اشتقت إليه كثيرا، وجدا، وفوق ما يمكنني شرحه، اعتدت عليه، وعلى ان يكون معي وقربي طوال اليوم، والآن هذه هي أول مرة يغيب فيها عني كل هذا الوقت، ...!!!! ترى لماذا قرر زيارة اصدقائه في هكذا يوم، وكيف سولت له نفسه بان يغيب عني كل هذا الوقت، بينما انا وحدي هنا في بيت اهله، بالكاد اتعرف عليهم، ولا أعرفهم جيدا، لم اصل إلى المرحلة التي اشعر فيها بينهم بالألفة، ليس عليه ان يتركني هكذا ويغيب كل هذا الوقت، ثم متى سيعود يا ترى، ... قطع حبل افكاري صوت ميثا ...




    (( ها ... .هل اتصلت به )) (( نعم ... اتصلت، انه معزوم لدى الرفاق ولن يأتي للعشاء )) فابتسمت ميثا كردة فعل على الطريقة التي قلت فيها تلك العبارة وقالت (( ولما تقولينها بهذه الطريقة ... هل انت منزعجة لغيابه ... )) فقلت وأنا احاول اخفاء مشاعري (( لا أبدا، ... مطلقا لست مستاءة )) لكن ميثا عادت لتقول (( هههههههههه، هزاع ذلك المجرم، ... كيف له ان يغيب عنك كل هذه المدة )) فاصبت بالذعر، كيف فهمت كيف علمت، هذا البيت مسكون بلا شك، ثم تابعت (( أتعلمين، إني اتفهم انك حزينة لغيابه مشتاقة لرؤيته، وبالمناسبة لا تستبعدي ابدا انه قصد ان يطيل الغياب ليثير الشوق في قلبك )) شعرت بالاحراج ما هذا الذي يتقوله ... ثم تابعت (( صدقيني هو احيانا يحب ان يثير المقالب ... )) (( لكنه معزوم لدى اصدقائه بالفعل )) (( اكيد لا اقصد انه يكذب، لكنه استغل الامر لاثارة مشاعرك )) (( تعتقدين ... )) (( غالبا ... والآن دعينا نتناول طعام العشاء وننسى الامر، وحينما يعود جدي له طريقة لتأديبه ما رأيك ههههههههههه)) هل كنت تمزحين (( هههههههههههه، تصدقين لم اتخيل ابدا ان هزاع سيسرق قلبك منك بهذه السرعة ... )) شعرت بالاحراج ... لكنها تابعت (( لكن لما لا، شخصيته على كل حال خطييييييييرة )) ...


    كانت سفرة العشاء عامرة كسفرة الافطار والغداء، لكن لم أكن وحدي المحبطة لغياب هزاع، فقد كانت عمتي اكثر احباطا، (( كيف لم يخبرنا انه سيتعشى خارجا ... لقد اعددت له الاصناف التي يحبها، وكيف له ان يترك زوجته وحدها في هذه اليوم، انه اول يوم عائلي لنا معها ...!!! )) بدت المسكينة مستاءة فعلا، وخالجني شعور بان ما فعله هزاع فعلا امر غير مستحب من الجميع، وان ميثا كانت تحاول تلطيف الاجواء معي قبل قليل ليس إلا ...




  3. #3
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي


    بعد العشاء تسامرت قليلا مع العائلة، ثم شعرت اني بحاجة إلى الاختلاء بنفسي، واستأذنتهم لأنام...





    لقد تأخر هزاع كثيرا، اكثر من ما كنت اتوقع، بدأت اضيق فعلا، فلم يعد الامر طبيعيا، ما الذي يفعله مع رفاقه كل هذا الوقت، ثم نظرت إلى الساعة كانت العاشرة مساءا، يا إلهي لما أشعر انها الواحدة بعد منتصف الليل، هههههههههه، ضحكت من نفسي، هل يعقل اني افتقده إلى هذا الحد، كم اشعر باني وحيدة بدونه، ...!!!! فعلا انا احبه، يبدوا ان كل ما افعله اليوم، وما ارتكبه من حماقات ليس لانني حمقاء، بل لان حبي له بات مجنونا، هل يعقل ان يجن المرأ بشخص لم يمضي على معرفته به اكثر من شهر، اني جننت به وبحبه، ... لهذا علي ان استثمر كل دقيقة اقضيها معه، واستمتع بها إلى اقصاها، وأن اتجاهل كل ما من شأنه ان يحط من قدر تلك اللحظات او يفسدها علي، يكفيني نعيم لقاؤه وقربه ودفيء اقترابه...

    ثم فكرت بشكل إيجابي بما انه غائب مع رفاقه، لما لا أبدأ في الاعتناء بنفسي، والبس قميص نوم جميل، واجهز الغرفة بالعطور والبخور، لاستقبله بعد يوم فراق طويل، ... إنها فكرة، هممت فعلا بالاستحمام، وارتديت اجمل ما لدي من قمصان النوم، وادرت الموسيقى الحالمة، وعطرت الفراش، وقررت ان لا أطرق معه اي موضوع مزعج حينما يدخل إلى الغرفة، بل على العكس، ساستقبله بابتسامة جميلة، علي ان انقي علاقتنا من المشاكل التي حلت بنا مؤخرا، فلربما يكون غيابه اليوم نوع من الهروب، ليريح نفسه من المشاكل التي عصفت مؤخرا بعلاقتنا، إذا لأهرب معه، وأنسى كل ما حدث، ولا أتذكر إلا تلك الايام الجميلة التي قضيناها معا على سطح اليخت،....


    بدأت اتأمل غرفة نومه، تلك الغرفة التي اثثتها مي، غريبة أين هي اليوم، لما لم تظهر مطلقا، هل يأست اخيرا، ... ام انها تعلم ان هزاع غير موجود فلم يعد امري يهمها، ...ثم فجأة وكأنها كانت تسمع افكاري، وردتني منها رسالة تقول (( ها قد اعدته لك اليوم، لكن قد لا أعيده لك غدا )) قرأت الرسالة وأنا لا أكاد اصدق نفسي، من ذا الذي تعيده او لا تعيده، هل كان هزاع معها، هل هذا معقول، مستحيل، .... وفجأة سمعت صوت هزاع وهو يتحدث في الممر مع والدته المنزعجة لغيابه، ... ثم بدأت افهم، يا إلهي هل كان هزاع مع مي طوال اليوم، مستحيل، لا يمكن، لا إلا هذا، لكن كيف علمت بموعد غيابه أو عودته، ما دخلها، ثم ما هذا الذي تقوله، يال الموقف، كيف سأستقبله الآن، لن استقبله بحب، لا ، غير ممكن، كيف استقبل شخصا يستغفلني بالحب والاحضان، لست غبية ولست ساذجة ليسخر مني بهذا الشكل، كنت متأكدة من ان هناك امرا مريبا يحدث، وكنت اكذب احساسي، لقد كان اذا معها وكان يخدعني ويقول انه بصحبة رفاقه، ياله من مخادع، لن اصمت هذه المرة، سأنتقم منه ولن اسامحه ابدا...


    دخل هزاع وعلى محياه ابتسامة عريضة، وكان مستعدا ليحتضنني تعبيرا عن شوقه الكبير لي، لكني كنت كالبركان العاجز عن السيطرة على الحمم، وسألته وأنا اصر على اسناني (( اين كنت )) فقال مصدوما من شدة غضبي (( اخبرتك كنت مع رفاقي )) فقلت وفمي يمطر من فرط الغضب (( كنت مع رفاقك ام مع مي )) وهنا شعرت به كمن تلقى طعنة في صدره (( مي ... اية مي )) ولكني رددت عليه كالمباحث الأكيد من معلوماته والذي قبض على الدليل بلا اي شك (( من مي، انت تعرف اي مي اقصد، وكفاك لعبا بي وبمشاعري، أم انك تعتقد اني لن اعرف )) (( تعرفين ماذا ؟؟!! )) (( اعرف انك كنت مع مي )) حاول بكل ما لديه من قوة ان يحافظ على هدوئه (( كنت مع رفاقي، ومن المستحيل ان اكون مع مي، ما الذي جعلك تعتقدين اني كنت معها )) (( لا اعتقد، بل اعلم ))




    لكنه بقي يمسك اعصابه وجلس على طرف السرير ثم اخرج جهاز هاتفه واتصل بأحد رفاقه (( هلا ... حميد، بالله عليك ان تبحث في مجلسك وترى إن كنت قد نسيت ورقة، يبدوا ان ورقة سقطت مني اثناء جلوسي هناك ... )) (( ما لون الورقة، ... ليس هنا اي شيء، لكني سأسأل الخدم لعلهم وجدوهما وهم ينظفون، ... انتظر لحظة من فضلك .. هل هي ورقة مهمة اخشى انهم رموا بها في القمامة ويستحيل اخراجها ... )) (( اها .. لا بأس يا صديقي ليست مهمة كثيرا لا تقلق، هل رحل الجميع ... )) (( نعم رحلوا، فقد اجتمعنا اليوم فقط لنراك يا صديقي، الجميع جاؤوا للقياك، وما ان رحلت حتى رحلوا جميعا )) (( وماذا عن سعيد هل رأيته )) (( للأسف جاء متأخرا بعد ان رحلت ... فقلت له ماهذا يا رجل لقد كان هزاع هنا ينتظرك منذ الرابعة عصرا لقد حرمته من عروسه كل هذا الوقت، ثم تأتي متأخرا، لكنه بدا متعبا فعلا، فعلى ما يبدوا انه كان في مهمة عمل ولم يستطع الخروج حتى تلك الساعة، ... )) (( لقد انتظرته طويلا، لكن لا بأس أراه في يوم اخر إن شاء الله ... )) (( ماذا عن الورقة ... هل اطلب منهم البحث عنها في القمامة )) (( لا ليست مهمة، كانت مجرد فاتورة يمكنني استخراج اخرى غدا شكرا لك ... كانت عزيمة طيبة، )) (( ليست من مقامك يا مدير ...)) (( كفيت وزود يا النشمي ))





  4. #4
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي


    انهى مكالمته، وبقي صامتا لا ينظر إلى وجهي، وكنت أنا الأخرى مصدمة وصامتة، كان علي ان اوضح، وان اشرح، فقلت مدافعة عن نفسي (( ليس الامر بيدي، لقد ارسلت لي برسالة تقول فيها انك كنت معها )) فسألني وهو لا يرفع رأسه من شدة الاحباط (( من هي التي راسلتك )) قلت وقد استبد بي القلق (( إنها مي، ... خذ انظر بنفسك )) لكنه لم يلتفت حتى مجرد الالتفات إلي ثم قال (( لكني حذرتك من الاعيبها سابقا، وكان عليك ان تكوني اكثر وعيا، اعتقد انك لست طفلة ولا صغيرة على هذه المواقف، كان عليك على اقل تقدير ان تسأليني بأدب، أن تستفسرين ببعض الاحترام، لكن على ما يبدوا ان الثقة بيننا معدومة ... )) قلت وكلي اسف (( لا تقل هذا يا هزاع، اقسم بالله اني احترمك واثق بك، لولا نار الغيرة التي عصفب بي، صدقني لم يكن ذلك قلة احترام مني بل كان، كان )) (( كان ماذا ... !!! بدأت اشك في قدرتك على الاحتمال، ... )) (( لا غير صحيح )) (( انت مستعدة دائما لتخيل اي امر سلبي عني، انت مستعدة لكل المشاكل، غير مستعدة للصمود، للتجاهل، هذا ما ألمسه فيك )) (( بالله عليك، ضع نفسك مكاني، يعني كيف علمت انك خرجت وكيف عرفت موعد عودتك )) فضحك متهكما (( يا سلام... هل هذه معضلة، اليست تقيم في البيت الذي يجاور بيتنا، بالله عليك يا شما، لا تجعليني اعتقد انك غبية، وانها استطاعت بذكائها ان تخدعك )) (( هل تقصد اني غبية، )) لكنه امتقع من الغيض (( يا إلهي ... لقد سئمت، لما انت دائما هكذا؟؟!! أليس لديك اية ثقة نفسك مطلقا )) قلت بتحد واضح (( بلا لدي، لكن على ما يبدوا انك من لا يثق بي )) (( هل ستبدئين الآن في المجادلة اذا )) ...


    انتبهت اخيرا إلى نفسي وإلى الطريقة التي اتكلم بها، فقررت ان اغير الموضوع، ان اخرج بنفسي من هذا لمأزق، فآثرت الصمت والاطراق بطريقة اشفقت فيها فعلا على نفسي، كدت ابكي، لكني سئمت حتى البكاء، ثم اندسست في الفراش لعلي اجد المواساة، واخيرا اردت ان الطف الاجواء فليس من العدل ان تفسد علي الأيام يوما بعد يوم، بلا أية رحمة، ليس من حقها ان تجعل حتى هذه الامسية التي كنت اتحرق فيها شوقا إليه امسية حزينة ومؤلمة بهذا الشكل، لكني ايضا لا يمكنني الاعتذار حقيقة لا استطيع، عليه ان يفهم موقفي، عليه ان يعي ان كل ما أعانيه هو بسببه ...

    ((عليك ان تفهم ان كل ما اعانيه هنا انا ضحيته ألا ترى ذلك )) رق قليلا صوته وقال وهو لازال لا ينظر إلي (( ادركت ذلك قبل حتى ان تدركينه انت، لكن اعتقدت انك ستتماسكين بشكل اسرع، ونتجاوز معا هذه السخافات بسهولة، لم اتوقع ان تكوني سهلة الانقياد لمقالبها السخيفة...)) (( اني فتاة بريئة، كنت ولازلت، ولم يخطر في بالي يوما ان اصادف كل هذا اللؤم في حياتي، ما ادراني يا هزاع ان في الدنيا اناس يضمرون كل هذا الشر لغيرهم، او ان عقولهم قادرة على ان تدبر كل هذه المشاكل بسرعة ودون أن تهبني أية فرصة لألتقط انفاسي، اشعر اني في عالم لم اكن اعرف عنه شيء، وكأنني ممزقة ولم يعد بامكاني اسعادة هدوئي )) وبدأت ارتجف من التأثر، فاقترب مني اخيرا، وأخذني في حضنه، دون اية كلمة، فقط اكتفى بالتربيت على ظهري، ....


    فقلت وأنا اشرح موقفي (( لقد كنت قد هممت بالاعتناء بنفسي في انتظارك، كنت اشعر بالاشتياق لك طوال هذا الوقت، واعتقدت اننا حينما نلتقي فسيكون لقائي بك خاص، اثر كل ما كنت اشعر به من شوق تجاهك، وانظر ماذا فعلت بي، جعلت اللقاء محبطا، ومؤلما، وموجعا، لقد حولتني من امرأة مشتاقة إلى امرأة غاضبة برسالة واحدة، أية امرأة في مكاني كانت ستفعل ما فعلت ...)) بات يربت على كتفي ويقول هو الاخر (( لم يكن بالهين علي الغياب عنك كل هذا الوقت، كنت افكر بك طوال اليوم، ولولا ان احد اصدقائي احرجني بدعوته لما خرجت اليوم من البيت، لكن كان علي تلبية دعوته، وكنت في الحقيقة افكر في ان البي هذه الدعوة واعود باسرع وقت، ورغم اننا تناولنا العشاء عند الثامنة إلا ان أحد اهم اصدقائي لم يكن قد وصل بعد، سعيد، الذي كان يتصل ويطلب مني انتظاره، لانه كان في مهمة عمل، ولم ينهيها سوى الآن، ورغم ذلك تركت المجلس قبل ان يأتي، شوقا إليك، خوفا من ان اصل بعد ان تنامي، .... ثم أتيت ملهوفا مشتاقا لرؤيتك فتلك هي اول مرة افترق فيها عنك كل هذا الوقت، لأجدك تستقبلينني بتلك العينينك الغاضبتين والكلمات المدينة والمهينة .... )) فشددت على ذراعيه (( أرجوك ... دعنا ننسى الأمر، وعلينا ان نفكر غدا في طريقة نتخلص بها منها، لا يمكن ان تستمر في افساد حياتنا بهذا الشكل ....))


    هل تعلمين يا دكتورة كيف بدأت اشعر منذ تلك الليلة، شعرت ان لي ثأرا لديها ويجب ان آخذه، فقد جعلتني ابدو كما لو كنت غبية، كما لو كنت مجرد لعبة بين يديها، لقد تمادت ولن اغفر لها ابدا، وبدأت منذ تلك الليلة اشك في كل الاحداث التي تمر بي، بأنها قد تكون من تدبيرها، بت افكر طويلا قبل ان اقدم على اية خطوة، إلا انني للأسف لم اكن انتصر كثيرا رغم كل حرصي فقد كانت دائما تجد وسيلتها الخاصة للتغلب علي وقهري...



  5. #5
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة. الصورة الرمزية الدكتورة ناعمة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    5,773

    افتراضي


    لعلك تتساءلين الآن لماذا لم افكر في حظر رقم هاتفها فلا يعود بامكانها مراسلتي، ولكني حظرته، لتراسلني من رقم آخر، لم يكن الأمر صعبا بالنسبة لها، إنها دائما قادرة على التواصل والوصول بكل الطرق الممكنة، وإن كنت تتساءلين لما لم اشتكيها، فقد فضحت نفسي إن صح التعبير من عدد المرات التي اشتكيتها، تخيلي لم يكن الامر يزعجها بقدر ما يزعجني لم يعد الامر يسيء إليها بقدر ما يسيء إلي، فقد كنت في كل مرة ابدو كما لو كنت انا الشريرة التي أغار من تلك الجميلة على زوجي، فأشهر بها وأفضحها، حتى وصل الأمر إلى مسامع اهلي فباتت امي تحذرني من الحديث عنها بالسوء امام الناس، ببساطة كانت هي والناس في النهاية ضدي، استطاعت بخبثها ان تكسب التأييد، لم يكن الامر سهلا ابدا...



    كل هذا ستكتشفينه عبر الاحداث، لكني احببت ان اعطيك فكرة واضحة عن كل ما حدث، وعن كل الألم الذي قاسيته على يديها طوال الأربع سنوات التي هي عمر زواجي من هزاع، ...



    ما رأيك ان نخرج للجلوس مع شقيقاتي ونغير هذه الاجواء الكئيبة، انهم يقيمون حفلة شواء على السطح، وقد استمتعت فعلا معهن، فهن خفيفات دم فعلا، وبدا انهن يقتسمن الكثير من الذكريات الممتعة مع هزاع، فقد تأكدت انه كان شقيقا حنونا لاخواته، وطيب القلب وصديق، تماما كاشقائي لي، قالت وديمة وهي تسكب المزيد من الشاي لهزاع (( اياك ان تفاجأني ... فلازال زوجي حتى اليوم يتربص بك انتقاما لاجل ما فعلته بي مسبقا ..))


    فضحك هزاع من كل قلبه، وهو يردد (( حاشا والله اني ما قصدتها ذلك اليوم، جاءت صدفة وصدمت بها، هل تعتقدين اني قد اتسبب في احراق يدك عمدا، إلا هذا يا وديمة، فأنا وإن كنت احب المزاح إلا اني اختار المزحة الآمنة، لا يمكن ان اثير خوفك بينما تسكبين الشاي، لا تصدقي ذلك )) (( لكن زوجي يعتقد انك فعلتها متعمدا )) (( وهل تصدقينه يا وديمة، انت اختي لن اخطط ابدا لألمك ...)) (( اعلم ... لكني امزح معك...)) فسألت بعد ان اثار الموضوع فضولي (( ما القصة يا هزاع وانت يا وديمة ما من شر )) فنظرت وديمة إلى هزاع متسائلة (( هل اخبرها ام تخبرها انت ...!!!)) لكن هزاع قال لوديمة اخبريها انت، ولكن تذكري باني موجود واسمع فلا تبالغي ولا تحاولي لومي على موقف لم اقصده اطلاقا.... فاعتدلت وديمة لتروي حكايتها مع هزاع وهي تنظر إلي تارة وإلى هزاع تارة اخرى :


    في احد الايام وكان ذلك قبل عامين من الآن، وبينما كنت انا وزوجي في زيارة إلى بيت اهلي كما انا الآن، وحيث اني كنت في ( الميلس ) اسكب الشاي لزوجي الذي يجلس وحيدا، وأسليه ريثما يصل هزاع، دخل الاخ الكريم من خلفي بهدوء، وهو لا يعلم اني احمل ابريق الشاي حيث اني كنت اجلس على الارض في تلك اللحظة، وكان زوجي قد خرج يغسل يديه، فدخل هزاع من خلفي وصرخ بي عاليا، حتى اثار رعبي، فسكبت الشاي الساخن جدا على معصمي، وبدأت أصرخ، فما كان من زوجي إلى ان خرج ليرى هذا المشهد منذ الصرخة الأولى لهزاع حتى الصرخة المتألمة التي تلتها مني، فاسرع إلى تهدئتي فيما هرول هزاع ليجلب الثلج من الثلاجة، إلا انه لم يجد احدا، حيث ان زوجي هم باخذي للمستشفى، وحينما لحق بنا هزاع إلى هناك، رفض زوجي مقابلته او الحديث إليه، وبدأ يتحدث عنه على انه مستهتر ولا يهمه إلا ان يمزح، وقد اثر هذا الموقف كثيرا في علاقتهما معا، فإلى اليوم وهما على وفاق متوتر، ...



    فقلت قلقة: (( وماذا حل بمعصمك، هل تركت الحروق اثرا ...)) (( نعم بالتأكيد، وكنت كلما رأيت الاثر كلما تذكرت شجارهما الكبير الذي حدث لاحقا في بيت اهلي، كما وان زوجي بقي متحاملا على هزاع إلى يومنا هذا فهما ليسا على وفاق، إن زوجي ابن عمنا، لكنه جدي جدا ولا يحب المزاح مطلقا، فما بالك إن كان مزاحا ثقيلا وتسبب في ندبة كان من الصعب ان تزول...)) فأجبتها متفائلة (( لكني لا ارى اثر تلك الندبة على أي من معصميك، ...)) (( صحيح، فقد ازلتها قبل 3 شهور بالليزر، والحمد لله لم تعد كما كانت، فهي لا تبدوا واضحة إلا في النور الساطع، ومع الأيام ستختفي بإذن الله فقد بشرني الطبيب بذلك ...)) قلت مواسية (( بإذن الله ....))




    بدت لي ان علاقة هزاع بشقيقتيه علاقة حميمة للغاية، إذ يصبحون كالأطفال حينما يجتمعون للحديث، وشعرت بألفة كبيرة في هذه الاجواء، شعرت اني لو تباسطت اكثر معهم سأصبح صديقة لهم واندمج في اجوائهم، ليس هذا فقط، بل سأعتاض بهم عن فقدي لاجواء شقيقاتي واشقائي، فهم مثلنا، لا يختلفون عنا، نفس العلاقات ونفس الاحاسيس، لديهم اسرارهم الخاصة التي يخفونها عن كبار العائلة، اسرار بريئة تخصهم، وفي المقابل لديهم همومهم ايضا، التي يتسامرون بها ليتسلون عنها، لم تختلف الاجواء، كل ما هنالك اني لم اقاسمهم طفولتهم، ذات الذكريات الجميلة، لكن هذا كان جيدا، فقد وجدت ما يمكنني ان احكيه لهم، عن طفولتي ايضا، واستمتعت بذكريات طفولتهم، طبعا انا لم احطي كل شيء، فقط ما يجعل طفولتي تبدوا رائعة، لم اخبرهم ان بعض الاطفال كانوا يسخرون من سمنتي في طفولتي، لكني اخبرتهم عن ذكرياتي الجميلة في المدرسة حيث اني كنت متفوقة، وكذلك مغامراتي انا وشلتي الصغيرة والتي كنا نقوم بها في الحي...!!!




    لمست امرا أخر، فشقيقاته غير مهتمات بفصلي عنه، ولسن غيورات مطلقا، بل إنهن يشعرن باستقلالية كبيرة، على عكس ما كنت اسمعه غالبا بان شقيقات الزوج يغرن عليه، ويؤذين الزوجة، ويتسببن في اشعال المشاكل، بالعكس تماما يا دكتورة فكل واحدة منهن لديها حياتها الخاصة، ومستقلة تماما، لكنهن في المقابل يحببن بعضهن البعض، بدون فرض وصاية من احداهن على الاخرى أو على الاخر... احببت ذلك منهن، وشعرت براحة كبيرة بينهن، وتمنيت ان تدوم الاحوال هكذا لكن للاسف الشديد، لقد افسدت الامور في النهاية، بسبب تصرفاتي الهوجاء، اثر مشاكلي مع مي، لا تتخيلين كيف اني افسدت كل شيء، ومزقت علاقتي بهن في لمح البصر، خسرت اختين كانتا مستعدتين لتفعلان اي شيء من اجلي، لاني زوجة شقيقهن المحبوب، تحولت في يوم وليلة إلى أمرأة نكدة في نظرهن، لاني ... ماذا اقول لك وماذا ابقي.... ستعرفين كل شيء في حينه، ....


    المهم ان هزاع حاول ان يدفع التهمة عن نفسه قائلا: (( لم اكن اعلم انها تهم بسكب الشاي، إذ اني دخلت من الخلف، ولم اكن ارى يدها، لكني ما ان سمعتها تصرخ حتى شعرت بذنب شديد، واستوعبت انها احرقت معصمها، ولا اعرف كيف وصلت إلى الثلاجة، فقد هرولت قلقا ومذعورا عليها، لكني ما ان عدت بالثلج ولم اجدها حتى شعرت بذنب مضاعف، وركبت سيارتي املا في ان الحق بهم للمستشفى، لأجد زوجها وقد جن جنونه، فهو لا يحبني كثيرا انا وهو لسنا على وفاق، إنه رجل جدي بحكم شخصيته ثم بحكم عمله، وأنا انسان مخلف احب الحياة والمزاح، وهذا جعله للأسف يخرج عن اصول اللياقة، ويطلب مني مغادرة المستشفى، لكي لا يتشاجر معي، ولكني اخبرته اني اريد الاطمئنان على صحة شقيقتي، وفي النهاية، تشاجر معي فعلا، لكن هنا في البيت، ورغم كل محاولات الصلح إلا ان التوتر لازال قائما بيننا....))


    بدا لي ان هزاع يحبه، يحب زوج شقيقته، ويرغب في ان يتصالح معه، لكنه لم يجد أية وسيلة جيدة لذلك....!!!!


    بعد عدة ساعات .... قال هزاع مستبشرا (( ستشرق الشمس خلال لحظات.... )) فردت وديمة (( إذا سأذهب لأصلي.... ثم اخلد للنوم ... تصبحون على خير ...)) بينما قام هزاع وهو يأخذني من يدي (( تعالي .... سأريك شروق الشمس كيف يبدوا رائعا من هنا ....)) طوقني بذراعه قائلا (( اشتقت إليك ... )) ثم استنشق شعري (( ما أزكى رائحتك بدأت ادمن عليها، ... ما هذه الرائحة التي تعطرين بها شعرك ... رائعة .... )) شعرت بكهرباء سرت بسرعة في كل خلية من جسدي، بمجرد ان هم باستنشاقي، ...وتوترت اطرافي (( ما بك.... هل لازلت تخجلين مني )) لكني حاولت ان اخفي توتري ... ولم افلح.... فقال مشجعا (( تعالي .... )) (( إلى أين ...!!)) (( إلى النوم ....)) ثم فجأة هم بحملي فصرخت مذعورة (( لاااااااااااااااا، أرجوك لا، حلفت عليك ان تنزلني .... ارجوك ....)) (( اهدئي.... استرخي وإلا اسقطتني .... )) فقلت محاولة الهدوء وانا اطوق رقبته بذراعي خوف السقوط (( يكفي إلى هنا ويكفي انزلني من فضلك )) لكنه قال متأكدا (( لن انزلك إلا على السرير .... )) (( يا ربي، لا ارجوك هزاع من فضلك، اعرف كم انا ثقيلة )) (( ليتك تعرفين ايضا كم انا قوي... فانا احمل اضعاف وزنك في الجم ...)) (( وإن يكن، من فضلك يكفي إلى هنا )) لكنه ضمني إليه اكثر (( ها قد وصلنا خطوات ونكون في غرفتنا ...)) .... كان يسير بي بخفة، لم اشعر اني ثقيلة بين يديه، ولم اشعر به متعبا من حملي، بل على العكس، ادركت حينها انه معتاد على حمل الاثقال، ... فعلا....





 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •