صفحة 2 من 32 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 160

الموضوع: حكاية ام بسمة مع الدكتورة ناعمة، نسخة 2016، في، الاسرار التي غيرت حياة النساء

  1. #6
    سناب شات umbassmh

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    من حقك أنْ تنعمي بحياة مفعمة بالسعادة،
    بالبهجة، بالنشاط بالحيوية، بالفرح،
    فمن حقك الاستمتاع بحياة مفرحة،
    وأنا أخبرك اليوم، وأُأَكد لكِ أنَّ الحياة التي طالما حلمت بها،
    ستجدينها في
    دورة اليوم فلتبدأ الحياة
    فلابد أن تنظري للحياة بمنظورها الجميل فالحياة حلوة؛
    إن أتقنتي فن التعامل معها فإن تاهت عنكِ الطرق؛

    فهناك مرجع ليس له حدود من العطاء و السحر المؤثر الذي سيطرأ على حياتكِ من جديد،

    نعم هنا في
    دورة اليوم فلتبدأ الحياة للدكتورة ناعمة
    ستجدين الفائدة و المعلومات القيمة و الحياة السعيدة بل ستجدين أحلامكِ حقيقة،


    لتلتحقي بهذه الدورة
    و لمعرفة المزيد عن كيفية الأشتراك عليكِ بالضغط على هذا الرابط
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=190443


    و لقراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702
    كما يمكنك أيضا متابعة الدكتورة ناعمة عبر تويتر
    https://twitter.com/drna3ma_family?s=09

    وأيضا عبر الأنستغرام
    https://www.instagram.com/drna3ma_family/

    أو عبر الفيس بوك
    https://www.facebook.com/drna3ma
    و كذلك عبر سناب شات
    https://www.snapchat.com/add/drna3ma


  2. #7
    سناب شات umbassmh

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    ومن هنا، تبدأ سلسلة جديدة من أحداث حياتي، سلسلة مختلفة كل الاختلاف عما مضى.
    كانت صديقتي قد اكتشفت عالمًا جديدًا رائعًا، ولهذا كانت تبدو متألقة وجميلة ونظرة، وسعيدة،
    وكانت تريد أنْ تدلني على الطريق إلى ذلك العالم، حاولت مرارًا معي، لكني كنت أرفض، حتى وافقت أخيرًا،
    لم أكن أعلم أنَّ ما سأجده في هذا العالم أكثر من مجرد حل لمشكلتي، فقد وجدت هناك ذاتي التي افتقدتها منذ سنوات.


    قالت صديقتي قبل أنْ تمر عليَّ:

    - اصطحبي معك صورة لزوجك ....

    استغربت طلبها، وسألت:

    - لماذا؟!

    - ستفهمين السبب حينما تقابلينها ...

    وإليكم تفاصيل لقائي الأول بها:

    انتظرنا في الاستراحة أنا وصديقتي، فيما قدمت لنا السكرتيرة المبتسمة الشاي والعصير ..... وبينما نحن نتحدث إذا بصديقتي تهب واقفة مستبشرة:


    أهلًا أهلًا، دكتورتنا .... وتصافحتا بمعرفة مسبقة ...كنت أرغب في رؤية وجه السيدة التي ستحل مشكلتي، وصدمت، تخيلتها امرأة كبيرة في السن، ذات نظارات سميكة، فإذا بي أرى امرأة في مثل عمري، فشعرت بالقلق ... وشككت في قدرتها فعليًا على تقديم حلول لمشكلتي ....؟؟

    تهامست معها صديقتي ثم توجهت الدكتورة نحوي قائلة:

    - أهلًا يا أم بسمة، ..... أخيرًا استطعنا رؤيتك، تفضلي من هنا رجاء ...


    التفت نحو صديقتي وسألتها:

    - ألن تأتِ معنا؟!

    قالت الدكتورة بابتسامة:

    - ممنوع، أريدك وحدك لنتحدث بصراحة.


    وفي مكتبها، قالت:

    - إذًا كيف حالك معه.... ؟؟

    قلت:

    - سيئة ولله الحمد ...

    - كيف تزوجتما يا أم بسمة؟


    وحكيت لها حكايتي معه منذ بدأ الزواج، وحتى لحظة زيارتي لها ... طوال حديثي ترقبني بعينين غامضتين، لم أفهم نظراتها ...

    وأخيرًا قالت لي:

    - يا أم بسمة، أنت ناضجة في كل شيء، إلَّا في إدارة علاقتك بزوجك، وليس بالأمر الغريب، فالمرأة تتزوج دون أنْ تحصل على ما يكفي من الثقافة بخصوص إتيكيت وأصول التعامل في الحياة الزوجية، وهذا هو السبب في مشكلتك ... لديك عالم من المثاليات، لا ينطبق على أرض الواقع، أي أنك حالمة أكثر من اللازم! وسألتني بابتسامة جانبية، هل تشاهدين أفلامًا رومانسية كثيرًا ....؟؟


    ضحكت، وقلت:

    - نعم،

    - ناوليني صورة زوجك من فضلك...

    - أعطيتها الصورة، نظرت إليها لعدة دقائق وقالت:

    - إذًا هذا هو الرجل الذي سبب لك كل هذا الإحباط.... أممممممم، أمره سهل إنْ شاء الله ... يبدو أنه رجل يحب العمل كثيرًا، ... هل هو كذلك؟


    قلت لها:

    - نعم، إنسان قيادي يعتز بذاته، وبقدراته، وهذا النوع من الرجال يحقق نجاحه المادي في سن مبكرة، ينجح سريعًا في المشاريع والأعمال الخاصة،

    - صحيح، فهو حاليًا يدير مشروعه الخاص، وقد استقال منذ فترة من عمله ليتفرغ لمشروعه.


    تابعت حديثها:

    - يعبر عن مشاعره بإغداق المال على محبيه، ويهدي زوجته الكثير من الهدايا الثمينة، ويحب أنْ يجعلها سعيدة ومرفهة وأنْ تعيش حياة رغدة.

    فقلت مقاطعة لها:

    - لا ليس الأمر كذلك، بل على العكس فقد أخذ مالي على أساس أننا شركاء في المشروع، ثم لم يعد لي مالي، كما لم يعد ينفق عليَّ بسخاء، إني أتسول منه مصروفي الخاص....

    فنظرت لي متفحصة ثم قالت:


    - إذًا فلديه علاقة أخرى ....


    - ماذا تقولين ؟؟ مستحيل، هو ليس من هذا النوع ....


    - لمَ تنفين الأمر؟ كل الدلائل تشير إلى أنَّ هذا الرجل يعيش مع امرأة أخرى، الإنسان أيًا كان بحاجة إلى الحب والتواصل بالشريك، فإن اختفت تلك الحاجة عن الوجود بهذا الشكل، فهذا يعني أنَّ ثمة شخص ما، قام بهذا الدور عوضًا عنك، وشمالي القطب على وجه الخصوص، رجل لا يستطيع الاستمرار في الحياة بلا شريكة حياته، التي يحب أنْ يسعدها، فإنْ كان يحاول إقصاءك من حياته، فلا بد أنَّ لديه امرأة أخرى سرقت منك دورك الطبيعي في حياة زوجك، وهذا الرجل بالذات يضحى جذابًا للنساء الباحثات عن المال والثروة، فهو يمثل لهن صيدًا دسمًا يسهل اقتناصه بسبب طيبة قلبه، واندفاعه في الحب، وحماسه الدائم نحو الحياة.

    - صحيح هو هكذا، إنها شخصيته، كان هكذا في بداية الزواج، فرغم ماديته المتوسطة آنذاك، إلَّا إنه كان ينفق عليَّ بسخاء، ويحرص على تدليلي والخروج معي في نزهات مكلفة، كان يحب الإقامة في الفنادق الفخمة، وركوب اليخوت ... لكن ما ماذا قصدت بكلمة شمالي القطب؟!


    - إنه نمط من أنماط الشخصية، لا أشرح هذه المعلومات عبر الاستشارات وإنما في دورات، حيث يمكنك الحصول عليها بشكل أسهل وأقل كلفة ...يمكنك الانتساب لدورة بوصلة الشخصية لأنها ستفيدك ليس فقط مع زوجك بل حتى في حياتك العامة مع كل من حولك، ابتداء بأبنائك وانتهاء بصديقاتك... وستكون هذه أولى الخطوات على طريق فهمك لزوجك...


    - إنْ شاء الله...

    وصمتت.

    كنت أريد أنْ أسمع أكثر، فقد بدا لي ومنذ الكلمة الآولى لها بشأن زوجي، أنها بالفعل تقرأ شخصيته ... تحدثت عن زوجي ما يقارب النصف ساعة، تحدثت عنه وكأنها تعيش معنا، بكل تفاصيل شخصيته، وردود أفعاله وصفاته، وكانت تقرأ حاجبيه، وعينيه، ونظراته، وشكل شفتيه، وذقنه، وكل شيء في وجهه ...


    - إنها الفراسة أليس كذلك ...؟!


    - نوعًا ما، لكني دعمته بالعلم، إنه علم قراءة الوجوه ... - ليتني أعرف كيف أقرأ وجوه الناس من حولي...


    - يمكنك ذلك أيضًا، سأساعدك على ذلك حينما تحلين مشكلتك وتصبحين متفرغة لتطوري ذاتك أكثر، يمكنك فيما بعد أنْ تنتسبي إلى دوراتي في قراءة الوجوه ...



    انتهت الاستشارة لهذا اليوم، وحينما خرجت من مكتبها، انطلقت مسرعة إلى صديقتي:

    - إنها ساحرة...!!!

    - ألم أقل لك إنها مختلفة...؟


    - عليَّ أنْ أبدأ بالحجز في دورة الغد، ما رأيك أنْ ننتسب معًا...

    - ما اسم الدورة ...؟


    بوصلة الشخصية...


    - جميلة لقد حضرتها مسبقًا ... لكن لا أمانع أنْ أحضرها من جديد، إنْ كان وجودي يسعدك ....


    حدثنا السكرتيرة؛ لتحجز المقاعد...


    أعتذر منكن... كل المقاعد محجوزة، والدورة مكتملة العدد.

    أصابني الإحباط، فقد شعرت بحماسة شديدة لحضور هذه الدورة ...

    - حاولي رجاء أنا بحاجة ماسة إلى هذه الدورة ...


    سألتها حنان:

    - متى ستعاد من جديد؟

    أجابت السكرتيرة:

    - ربما بعد شهر من الآن ...

    - لا يمكنني الانتظار، أفعلي أي شيء لأحضرها ....


    - أرغب في مساعدتك من كل قلبي، لكن ليس بيدي حيلة، سأضعك على قائمة الانتظار في حالة إنْ اعتذرت إحدى المنتسبات سأتصل بك...

    قلت:

    - بل سأحدث الدكتورة وسأطلب منها أنْ تدبر لي مقعدًا...

    قالت السكرتيرة باعتذار:

    - رجاء لا تزعجي الدكتورة، فالأمر يتعلق بالعدد المسموح به في الدورة، وهو مكتمل .....

    كنت طوال اليوم على أعصابي، أنتظر اتصالًا من السكرتيرة لأحضر، صليت استخارة في الأمر عسى أنْ ييسر لي ربي الحضور، ودعوته من أعماق قلبي، وكانت الدورة تبدأ عند الخامسة مساء، وعند الخامسة إلا ربع، اتصلت بي السكرتيرة:

    - كيف حالك يا أم بسمة؟

    - بخير .. بشري...

    مقعد واحد، لسيدة كانت ستحضر من إمارة أخرى، اعتذرت لتعذر المواصلات، يمكنك أخذ مقعدها، عليك أنْ تأتي حالًا فالدورة ستبدأ بعد ربع ساعة... هل منزلك قريب...؟

    - نعم عشر دقائق وأكون بينكم بإذن الله ...

    لن تصدقن، لقد كنت أرتدي ملابسي استعدادًا للخروج، كنت أشعر في أعماقي أني سأحضى بالحضور لهذه الدورة ....

    وحضرتها، .... أجواء الدورات يختلف عن أجواء الاستشارات، .. فيه معلومات كثيرة ومتنوعة، والعديد من التدريبات، بينما في الاستشارة تقدم لك تحليلًا لمشكلتك ونصائح وإرشادات، فقط ...وقد استفدت من أسئلة النساء الأخريات، واكتشفت أني لست الوحيدة التي أعاني، فوجود نساء أخريات لديهن نفس مشكلتي ساعدني كثيرًا على تجاوز مشاعري المحبطة،




    حضوري لدورة بوصلة الشخصية، أسهم بشكل كبير في فهمي لذاتي، ونوعية القطب الذي تنتمي إليه شخصيتي، لقد اكتشفت أخيرًا، من أكون، وكيف أفكر؟ ولمَ أنا مختلفة عن زوجي، الذي يقع على الطرف المعاكس من قطبي، وكيف عليَّ أنْ أتواصل معه، وما الذي يجذبه، وما الذي لا يجذبه ... كانت فعلًا هي أهم دورة على المرأة أنْ تبدأ بها، لتتعرف على شخصية زوجها وكيفية التفاعل معه، في تلك الأيام لم تكن هذه الدورة تقدم على صفحات المركز كما هي الآن، حيث إنَّ هذا الموقع لم يفتح بعد، بينما أنتن أسعد حظًا اليوم، فلكل واحدة منكن أنْ تحصل على كل المعلومات التي تحتاجها من على أريكتها في بيتها بمنتهى الراحة والخصوصية ...


    حينما عدت إلى بيتي بعد هذه الدورة، عدت بشخصية ونظرة مختلفة، لنفسي، ولزوجي، ولأبنائي، فكل ما كنت أتذمر منه في شخصيتي، أصبحت اليوم أحبه، وكل ما كنت أنتقده في شخصية زوجي بت أتفهمه، ولمت نفسي كثيرًا لأني أسأت التصرف معه من حيث لا أعلم، كما وأني حاولت جاهدة طوال سنوات زواجي تغيير نفسي، مما جعلني امرأة بلا هوية، وكل ما كان عليَّ عمله في الواقع هو التوافق مع قطبي، الذي يحدد شخصيتي، ولأول مرة أنظر إلى درجه المبعثر بابتسامة ورضا، فزجاجات عطوره الكثيرة، و المتناثرة على الطاولة، بلا أغطية، تعبر بوضوح عن شمالية قطبه، مقارنة بزجاجات عطري المنظمة في مكانها، باغطيتها، والقليلة العدد ...


    لقد بدأت أفهم لما لا يركز على تلك الأشياء الصغيرة الخاصة به، ولما تبدو حياته مليئة بالفوضى، ولما هو على عجلة من أمره، في المقابل هو سعيد بحياته المليئة بالأحداث، والمواعيد والاجتماعات، فيما أنا إنسانة هادئة، أحب الاسترخاء والعلاقات الاجتماعية، منظمة جدًا، تقليدية في أفكاري، كان عليَّ أنْ أفهم، أني أواجه الطرف الآخر من العالم، وأني أنا ذات الشخصية العاطفية والتقليدية، أتواجه يوميًا، مع جدية زوجي، وحبه للمغامرة والانطلاق والتجديد، ... فقد عشت طوال فترة حياتي الزوجية مرحلة صعبة، أقارن فيها بيني وبينه، وألوم نفسي أو ألومه على هذا الاختلاف، حتى حضرت هذه الدورة التي كشفت لي أنَّ الناس في أنماطهم الشخصية، ينقسمون إلى قطبين، وكل قطب له مجاله المغناطيسي، والذي تتحرك في إطاره الشخصية، وجعلتني أدرك أنَّ اختلافي عنه لا يقلل من قيمة أيًا منا، وأنَّ هذا الاختلاف ممتع، وأنَّ لكلينا وسيلته الخاصة في الإشباع النفسي والعاطفي، ويمكننا أنْ نلتقي بسهولة عند نقطة التعادل المغناطيسي، حيث يصبح كل منا عادلًا في نظرته للآخر... واكتشفت أخيرًا السبب الذي جعلني أفتقد جاذبيتي الشخصية، فيما ازداد زوجي جاذبية، فقد أدركت أخيرًا العلاقة بين معايشة القطب المغناطيسي المطابق للشخصية، وبين قوة الجاذبية المغناطيسية لتلك الشخصية....!!!!




    كان لي موعد آخر مع الدكتورة فقد قررت أنْ أعمل بجد واجتهاد على نفسي، دورات من جهة واستشارات من الجهة الأخرى، لكن ما ساعدني أكثر هي الدورات، فالاستشارات التي حصلت عليها مع الدكتورة لا تتجاوز في عددها أصابع اليد الواحدة، وفي كل استشارة تنصحني بحضور مجموعة جديدة من الدورات،


    - قمت بارتكاب الكثير من الأخطاء في علاقتك بزوجك، فالكثير مما كنت تقومين به، لاجتذابه، كان هو السبب المباشر في نفوره منك، ليس فقط بسبب شخصيته ذات القطب الشمالي، وإنما لأسباب أخرى، منها شخصيته، كرجل، وتفضيلاته، وحساسيته لبعض التصرفات التي كنت تقومين بها...

    - وكيف أعرف ما يفضل وما لا يفضل...؟!

    - إني أكتشف تفضيلات الشخصية عبر قراءة الصور... ولغة الجسد ...

    - وما هي تفضيلاته ....؟

    وبدأت تحدثني عنه وكأنها تعرفه منذ سنوات، كان وصفًا دقيقًا إلى حد كبير، لتصرفاته وسلوكياته وردود أفعاله، ثم سألتني:

    - كيف أنتما في العلاقة الخاصة....؟؟

    - لا شيء، منذ فترة طويلة ...

    هل ناقشته في الأمر بشكل مباشر ...

    - لا .. لكني لمحت له أكثر من مرة، ولا حياة لمن أنادي، فهو يتجاهلني ويشعرني أنه لا يفهم ما أقصد.. مع أني متأكدة أنه يفهم ويستوعب، أنا لا يهمني هذا الأمر كثيرًا، كل ما يهمني هو أنْ يشعرني بحبه ...


    - ليس بالأمر الجديد، الكثير من النساء يفكرن بهذه الطريقة، ولهذا يخسرن أزواجهن، ... الرجل لديه اهتمامه الخاص بالعلاقة الحميمة، فإن كنت باردة وغير مرحبة بالأمر لا بد أنْ يتجاهلك على هذا النحو ...

    - لست متجاهلة له، فقد كنت ألبي رغبته كلما طلب، لكني لا أولي اهتمامًا للأمر... أي أقصد أني لا أركز على هذه المسألة .. في الحقيقة، لست أفهمه، فهو غريب الأطوار، لديه مزاجه الخاص، لا يرضيه أي شيء، لديه أسلوب يستفزني أحيانًا .....

    - على كل حال ياعزيزتي، عليك أنْ تعالجي هذا الأمر وبسرعة، فإنْ كان لا يفرغ طاقته الخاصة معك، أين يذهب بها؟!

    - لعله متعب...أو مشوش، كما يخبرني دائمًا ....

    - لعله كذلك.... لكن أليس من الحكمة أنْ تضعي خيارًا آخر كإجابة، فرجل كما تقولين كان نشطًا في هذا الأمر ثم فجأة يبدي هذا البرود، ولمدة عامين ... فالأمر جد خطير .. ويحتاج إلى وقفة...

    - ليس منذ عامين، لكنه مقل جدًا، ليس كما كان....

    عليك أنْ تدرسي أمره وتبحثي لعلك تجدين إجابة...!!!

    - أبحث عن ماذا ...؟ وفي ماذا ...؟

    - ابحثي عن السبب، قد تجدين إجابات أو أدلة... وبالمناسبة سأقدم دورة في التناغم الجنسي، ، قريبًا وأعتقد أنك بحاجة ماسة إلى الحضور...

    - بالتأكيد أنا من أوائل المتسجلات للدورة ...

    واستطردت قائلة:

    - عليك أنْ تواجهي الأمر، إنْ كنت تبحثين عمن تجاملك فلست أنا، أنا سأخبرك الحقيقة التي أراها في تحليلي للحكاية، زوجك على علاقة بامرأة أخرى والله أعلم، وأغلب الظن أنها لا تحبه بقدر ما يحبها، إنها تتعبه كثيرًا، ولذلك هو أيضًا يتعبك.

    وجدت نفسي أدافع عنه وأقول:

    - لا يادكتورة أنا متأكدة أنَّ العمل هو السبب، لا يمكن أنْ يعشق فهو يحبني ولكنه مشغول....


    رمقتني بتفهم وقالت:

    - أفهم سبب معارضتك للفكرة فليس بالأمر السهل، أمر كهذا، لكن إلى متى سندس رؤوسنا في الرمل كالنعامة، كل الدلائل تشير إلى أنَّ زوجك يعيش مع امرأة أخرى، وأنت في أعماقك تشعرين بذلك ... على الأقل حدس المرأة لديك ينبئك...!!!


    سمحت لي باستراحة مدة عشر دقائق لأفكر وخرجت.







    لقد كنت أشعر في قرارة نفسي، بأنَّ ما تقوله صحيح، وأنَّ زوجي على علاقة بامرأة سواي، حدسي كان يلح عليَّ بهذا الأمر، إلَّا إني لا أريد أنْ أصدق، لا يمكنني الاعتراف بالأمر، أشياء كثيرة تمنعني من أنْ أواجه نفسي... فإن صدقت سأموت... قلت لها هذا


    فقالت:

    - لا لن تموتي.... بل ستولدي من جديد..!! بعض الصعاب التي يمر بها الإنسان، والصدمات التي يعتقد إنها ستنهيه، تعيد إحياءه من جديد، وأنت اليوم بإمكانك أنْ تواجهي الحقيقة التي كنت تعمدين إلى إنكارها طوال هذه الفترة، ولا تقلقي، فكل ما قد تكتشفنيه، يمكن حله، فأنت لديك الكثير من الإمكانيات، التي لا تعلمين بوجودها، لديك مواهب رائعة لكنها دفينه، ستكتشفين وجودها لاحقًا، يمكنك عبرها أنْ تصبحي الشخصية التي تحبين والتي تودين أنْ تكوني عليها...

    هل من دورة يمكن أنْ تساعدني على ذلك ...؟

    - كوني ملكة ... سأطرحها لاحقًا.


    أعادت لديَّ الأمل، وأحيت قلبي بكلماتها..... فسألتها كيف أتأكد من حقيقة علاقته بأخرى؟ هل هناك وسيلة...؟؟؟

    نظرت إلى الصورة من جديد وقالت:

    - نعم، من خلال تحليلي لنظرة عينيه فإني أعتقد بأنَّ هذا النوع من الرجال يخبئون أسرارهم في أماكن أعمالهم، أو السيارة، إنها الأماكن التي تمثل خصوصية الرجل ..!!!

    ثم دخلت السكرتيرة لتنبهنا:
    -انتهى الوقت.....

    وهنا نهضت الدكتورة واقتربت مني، فنظرت الدكتورة نحوي وقالت:

    - أم بسمة، إنَّ ماتقومين به هو أمر يستحق المعاناة، فأنت تنقذين أسرتك من الانهيار، وأريد أنْ أهمس لك بكلمة، كوني قوية ومهما رأيت لا تتهوري أبدًا، إنَّ أدنى خطأ قد يسبب لك المتاعب، كوني حذرة واعلمي أنَّ زوجك شخص جيد فلا تخسريه، أريدك أنْ تكوني قوية ابحثي جيدًا في الأماكن التي طلبتها منك، لكن لا تتهوري، عندما ترين الحقيقة اتصلي بي ، أو بصديقتك، ولا تخبريه أنك اكتشفت الأمر، لا تواجهيه أبدًا، وعودي هنا لأخبرك عن المرحلة القادمة، سأعد لك برنامج تغيير رائع يجعلك تستعيدينه بسهولة إنْ شاء الله ...

    كنت طوال الطريق إلى البيت، أفكر في الأمر، إنْ كان زوجي يخفي سرًا، فأين تراه يخفيه، أولًا استبعدت الإيميل، نهائيًا، فزوجي تقريبًا لا يستعمله منذ إنْ افتتحته له بنفسي، إنه لا يحب الإلكترونيات، حتى إنه يحب أنْ يكتب أغلب رسائله بخط يده، لكنه يحب قضاء وقت طويل في مكتبه في البيت، وكثيرًا ما كان يغلق عليه المكتب بالمفتاح، هذا فضلًا عن إقفاله لمعظم الأدراج في مكتبه....

    دخلت المنزل، ورميت عباءتي على الكرسي، وأسرعت إلى غرفة المكتب مباشرة وبدأت أفتش هذه الغرفة التي بقت غامضة لفترة طويلة، فتشت أولًا الأدراج الأمامية لطاولة المكتب، ولم أجد أي شيء يذكر، ثم فتشت، الأدراج الجانبية، ولم أجد شيئًا، وأخيرًا لمحت درجًا في الأسفل، مقفل بالمفتاح، بدأت أبحث عن المفتاح، ولم أجده، وهنا تذكرت مشهدًا من الأفلام بخصوص فتح الأدراج، المقفلة، وبدأت أجمع كل القطع المعدنية المسننة في منزلي وانطلقت نحو الدرج، وكل مرة أدخل قطعة وأبدأ في تحريكها في القفل وبعد ربع ساعة من المحاولة فتحت الدرج، لأفاجأ بظرف وردي، وعلبة ساعة، ورسالة معطرة ....


    أخذت الظرف أولًا وفتحته، وكان مليئًا بالصور، لزوجي مع امرأة !!! في أوضاع خاصة، يعني كمن تكون عشيقته، بدأت يداي ترتجفان، وشعرت بالتعرق، والدوار، عالم من الضوضاء احتل رأسي، وفقدت القدرة على التركيز، تسارعت أنفاسي، من هذه التي معه في الصور، ولما تبدو كأميرة، لما ترتدي هذه الماسات، وهذه الملابس الفخمة، ولما تجلس على حجره، ولما تشاركه غرفة النوم في الفندق ....!!!!!



    كانت الصور كثيرة... صورة لهما معًا في أحد منتزهات ماليزيا، وصورة أخرى لهما يقبلها فوق ثلوج ألمانيا، وصورة يطوقها بذراعيه من خلف ظهرها بحنان بالغ في أحد مطاعم لندن، وصور كثيرة لهما يتنزهان في أمريكا، حيث قال إنه ذاهب ليخيم بصحبة أصدقائه، كان معها ينزهها، ويسعد قلبها في الوقت الذي كنت أعاني فيه الوحدة والألم، أخذت حقي فيه، أنا التي فعلت كل ما فعلته لأجله، بدل أنْ يكافئني كافأ هذه الساقطة، المتصيدة، بدلًا من أنْ يسعدني ويعوضني، ذهب ليسعد أخرى، أعطاها حقي فيه وحرمني منه .... حسبي الله ونعم الوكيل....صرخت وأنا أراقب الصور الواحدة تلو الأخرى، هذه هي الأعمال التي كان يسافر ليعقدها، أخذت رسالة كانت في الظرف، وبصعوبة حاولت أنْ أرى الرسالة من بين دموعي، أمسكت بها وبدأت أراها وهذا نصها

    حبيبي .....أنا مابعرف شو ممكن أحكيلك، بس والله اشتأتلك كتير، آخر مرة شفتك فيها، حسيت أنه فيه شي عم يربطنا سوا، أنت أول إنسان بحبه....... صدقني مش آدرة إنساك، بعرف أنه عندك مرة وولاد، بس كل هيدا مابيهم، المهم الألب اللي بحب.... وألبي كتير كتير بحبك...
    حبيبي ربنا يخليك، خدني لعندك، ماعاد فيا إبقا بعيد عنك، سدقني.. راح جن، بشتألك طول نهار، بدي إغفا في حضنك....... خدني لعندك، بكون حدك وقت مابدك،

    بعتلك هدية إنْ شاء الله تعجبك.
    روزا
    2/8/2003

    قمت بتصوير الرسالة سريعًا بجهاز الفاكس، ثم فتحت علبة الساعة ووجدتها فارغة، إنها علبة الساعة التي لا تفارق يده والتي قال إنها هدية من مديره في العمل .... بحثت في الأوراق الأخرى في الدرج، لأجد صورة جوازها، فيزا بإسم زوجي وكفالتها على المشروع الذي أنا شريكته فيه.
    وجدت أيضًا فواتير باهضة جدًا لتسديد هاتف غريب وموبايل خط، سجلت رقم الهاتف ورقم الموبايل، أعدت كل شيء مكانه بسرعة، ثم حاولت أنْ أقفل الدرح ليعود كما كان فلم أستطع، فكرت ماذا أفعل، حاولت وحاولت، بكل السبل، فلم أتمكن من ذلك، أغلقته وتركته هكذا لعله يظن أنه نسي أنْ يقفله .....

    أسرعت إلى غرفتي، ولا تعتقدوا أنَّ الأمر هين، كنت أرتجف من شدة الألم، كنت تائهة، تلتهمني الغيرة، وتحرقني نيران الاستغفال، شعرت كم كنت امرأة غبية، كنت غبية، أعيش فعلًا في عالم آخر،.... عالم التضحية والمرأة الطيبة الساذجة...... وهو يحيا حياته ويصرف أموالي على تلك، أحسست بالعار من نفسي من شدة غبائي، ..طوال تلك المدة وهو يضحك عليَّ، ويسخر مني، ياربي جلست على طرف السرير أفكر، .. ماذا أفعل؟
    رفعت سماعة الهاتف وحاولت الاتصال بالأرقام ثم عدت وأغلقت السماعة،
    وتذكرت كلام الدكتورة: لا تتهوري..
    إنَّ أقل خطأ يمكن أنْ يدمر كل شيء
    ثم اتصلت بالاستعلامات سألت الموظف:

    لو سمحت الرقم كذا كذا يتبع لأي منطقة؟

    قال:

    - الكورنيش.
    - هلَّا أعطيتني العنوان لو سمحت؟
    أسف هذا غير مسموح.
    هلَّا أخبرتني باسم من؟
    أسف هذا غير مسموح.
    فجأة أصبحت أبحث عن أي معلومات جديدة أيًا كان نوعها أريد أنْ أعلم أكثر، لا أريد أنْ أكون غبية مجددًا أريد أنْ أعلم كل شيء يحدث حولي، حتما سأعلم .....أريد أنْ أعرف هل تزوج منها؟ هل يقيم معها؟ ولأول مرة أشعر بأني أمام رجل غريب عني، رجل له وجه آخر، وجه لا أعرفه، لم أعد أشعر بالأمان مع هذا الإنسان، لايمكنني أنْ أشعر بالأمان معه بعد اليوم ..... كنت أبكي تارة، وأصاب بالغضب الشديد تارة أخرى، وأخيرًا توضيت ولجأت إلى ربي، صليت ودعوت الله أنْ ييسر لي أمري، ويخفف عليَّ وطأة الواقع الذي اكتشفته....





    عاد للبيت عند الثالثة بعد منتصف الليل، كان مزاجه سيئًا كالعادة، عندما رأيته هذه المرة،كانت نظرتي له تختلف، كنت أرى فيه رجلًا غريبًا، لم يعد كياني كما كان، لم يعد جزءًا مني لم يعد قطعة من قلبي، أصبح رجلًا غريبًا لا يهمني أمره، ولا انزعاجه فليحترق لم يعد يهمني.. هكذا كنت أحدث نفسي...ذلك الذي تركني أتألم وهو يلهو، أنهار وهو يغازل سواي، أموت وهو يغني... لن أسامحه أبدًا .....غير ملابسه وأوى للسرير لينام،

    سألني:

    - ألن تنامي؟


    - قلت:

    - ليس بعد...


    انتظرته حتى غط في النوم، وأخذت مفتاح سيارته، تسللت من نافذة المطبخ إلى الكراج، وبدأت أفتش في السيارة في البداية لم أجد شيئًا.. وأخيرًا لاحظت ارتفاع السجادة في شنطة السيارة،
    رفعتها، ورأيته، صندوق مغلف بالحرير الأحمر، يطوقه شريط زهري، أخذت العلبة وأغلقت شنطة السيارة بهدوء، وانزويت في طرف الكراج، فتحت الشريط ثم أزحت الحرير، لأجد صندوقًا أحمر، منقوش بالذهبي، فتحته بحذر، وكانت الصدمة .....

  3. #8
    سناب شات umbassmh

    بيانات المشتركة


  4. #9
    سناب شات umbassmh

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    حينما فتحت الصندوق الأحمر صدم عيني بريق الماس، وأحرق قلبي، وأطلق ذهولي، فقد كان هناك طقم من الماس، عقد فخم جدًا، وقرطين، وإسويرة، وساعة يد، مع خاتم، طقم ماس كامل كبير وراقٍ، مع فاتورته باثنين وثلاثين ألف درهم، وبطاقة، فتحت البطاقة وقلبي مليء بالخوف، لا، لا يمكن أنْ يكون هذا الماس لها، فتحت البطاقة وقرأت فيها كلمات مثل: حبيبتي روزا، احترت ماذا أهديك فكرت أنك كنت تحلمين بهذا العقد..... أتمنى لك عامًا سعيدًا....... أريدك في كامل أناقتك الليلة لدي مفاجأة أخرى ....


    أأأأأأأأه، أأأأأأأأأأأأأأأأأأأه، أأأأأأأأأأأأأأأأأه، ووضعت يدي على فمي، لأقاوم الصراخ، لم أكن قادرة على الاستمرار في مسك أعصابي، أمسكت بطني أحسست أنَّ ثمة جرح في بطني، وجرح آخر غائر في قلبي، لا يمكن أنْ تفعل بي هذا، حرام عليك، تهديها الماس وأنا لا تهديني سوى مزاجك السيء طوال اليوم، وقلة أدبك وبذاءة لسانك، تهديها ألماسًا فيما تتجاهلني وأنا التي وقفت معك وساندتك وصبرت عليك، لا لا يمكن، انزويت نحو حمام الكراج، أغلقت الباب بالمفتاح، وجلست أبكي وأتساءل لماذا وأنا التي بعت كل قطعة من مجوهراتي لكي أساعده، وأقف إلى جواره، هذا جزائي، لماذا ماذا فعلت له ليكون هذا جزائي في النهاية، بقيت على حالي من القهر والموت أبكي، حتى انتفخت عيناي من شدة البكاء، ولم أدر بأنَّ الوقت مضى بي، حتى سمعت أذان الفجر، فاستغفرت ربي، وهدأت نفسي، وغسلت عينيَّ بالماء الدافئ، وخللت الماء بأصابعي في شعري بحثًا عن البرودة، ثم توضأت، وذهبت أصلي، وبعد الصلاة فكرت ماذا أفعل؟



    فكرت في الاتصال بالدكتورة، لكني كنت محرجة فالوقت مبكر جدًا، ........ ومع هذا اتصلت:

    - ألو.... ألو...من معي


    كنت أقاوم البكاء والدموع، فأقفلت هي الخط، ثم عدت واتصلت:

    - ألو دكتورة آسفة على الإزعاج أنا أم بسمة، آسفة على الإزعاج في هذا الوقت
    قاطعتني لا ياأختي أنا أصلي الفجر، وهذا موعد استيقاضي اليومي فلا تقلقي، أخبريني حبيبتي ماذا حدث لقد أكتشفت كل شيء إنه على علاقة بأخرى، وحكيت لها كل التفاصيل.قالت:

    -عادي عادي إنه أمر يتكرر يوميًا مع كل النساء لكن المرأة الذكية هي التي تخوض التجربة وتنجح


    - أنا لم أعد أريده دكتورة أريد الطلاق.

    - لا يا أم بسمة تصورت أنك أقوى من ذلك، تصورتك أعقل.

    - أرجوك يادكتورة، لم أعد أحتمل أريد الطلاق، لا يمكنني الاستمرار مع هذا الناكر للجميل، هذا الرجل عديم الإحساس.

    - اهدئي فزوجك لك، ويستحق القليل من الصبر منك، سأساعدك وأعيده بإذن الله لك، فقط أصبري واسمعي كلامي جيدًا.

    - لا.. لا... لا أعتقد أني سأحتمل البقاء معه دقيقة واحدة غير ممكن...


    - إنْ لم يكن من أجلك أنت فمن أجل بسمة وشقيقها، عليك الصبر بعد، ثم ماذا ستفعلين لو طُلقت، ستتزوجين رجلًا آخر قد يكون أكثر سوءًا!!!

    تحملي ما أنت فيه، لعله الخيرة!!!!

    - هل أواجهه؟

    - لا أياك أنْ تفعلي ذلك، في مثل موقفك لا تصلح المواجهة. ماذا أفعل؟
    متى موعدنا القادم؟ لقد حجزت موعدًا على الأسبوع القادم


    اتصلي على السكرتيرة عند التاسعة واطلبي موعدًا طارئًا وليكن مساء الغد.

    حاضر، لكن ماذا أفعل الآن؟

    - خذي العقد فهو من حقك، أنت وجدته أولًا

    وضحكت وأضافت:

    يجب أنْ تأخذي العقد.


    - لا يهمني العقد!

    بل يهمك ويجب أنْ يهمك من الآن وصاعدًا.

    لكن كيف؟أعيديه إلى مكانه، ثم تظاهري بأنك تنظفين السيارة


    - ولكن الصندوق يحتوي على بطاقة تحمل اسمها

    - إذًا فأفعلي التالي............


    وفعلًا أخذت الصندوق إلى مكانه، ثم أمرت الخادمة بتنظيف السيارة من الداخل، ووضعت بها بعض البخور وعطرتها، ثم فتحت شنطة السيارة، وأحضرت طفلتي ووضعتها لتلعب في شنطة السيارة، وأنا أراقبها، رميت البطاقة تحت السجادة، ورميت الشريط فوق السجادة وشجعت أبنتي على اللعب بالصندوق الأحمر، وعندما هم بالذهاب للعمل، تبعته وقلت له حبيبي لقد أهتميت بنظافة السيارة بنفسي اليوم، وعندما اقتربنا منها بدا عليه الخوف والقلق، ثم سارعت إلى شنطة السيارة وقلت:

    ماهذا سبحان الله ماهذا العقد الجميل انظر ياحبيبي ماذا وجدت بسمة في السيارة، هل هو هدية لي،الحمد لله أخيرًا عوضتني، كم أحبك، وأخيرًا يا حبيبي، فكرت في تعويضي على وقفتي إلى جوارك في مشوارك، أخيرًا أحسست بي، كم أحبك ... شكرًا ياحبيبي شكرًا، وهو يتفرج بذهول، ثم أسرع وأمسك بالصندوق، أخذ يقلبه بحثًا عن البطاقة،
    ثم قال لي:

    - لكن هذا العقد...

    فقاطعته:

    - لا تقل شيئًا فدموعي ستسقط من شدة التأثر حبيبي، شكرًا................ قبلته، وأخذت العقد كاملًا بكل ملحقاته، وحملت طفلتي وعدت إلى الداخل!!!

    أغلقت الباب، وانتابني شعور عميق بالفخر والسعادة، شعرت من جديد بالقوة،
    نعم كلامها صحيح هذه الدكتورة تعلمي الأخذ وليس العطاء فقط، يكفيني ما أعطيت وحان دوري لآخذ حقي كاملًا في كل شيء،
    بعد ساعة اتصل بي من عمله،
    قال:

    لقد كنت أنوي أنْ أجعلها مفاجأة لك، إنك تستحقينه، لكن بسمة أفسدت المفاجأة........
    كان حزينًا متأثرًا في صوته، يبدو أنَّ كلمة عوضتني جابت نتيجة.



    كنت مرهقة للغاية في ذلك اليوم، لم أتمكن من النوم ولا لدقيقة واحدة، شعرت بالألم يعتصر فؤادي، وكانت الذكريات تفترسني، وفي كل لحظة أتخيل ما قد يكون بينهما، أتمزق، وأشعر بالقرف منه ومن حياتي معه، اتصلت بصديقتي علني أجد لديها ما يخفف عني، وسألتها أنْ تساعدني في جمع أية معلومات لها علاقة بهذه الحية، ومن خلال اتصالنا بشركة زوجي، استطعنا جمع الكثير من المعلومات، عن مكان سكنها، ورقم هاتفها، وكذلك علمنا أنَّ هناك حفلة ستقام في أحد الفنادق في دبي مساء اليوم، وأنَّ الحفلة ستكون لتكريم الموظفين.. حفل ليلي ساهر، وتذكرت أنه حدثني عن هذا الحفل وعن ليلة سيقضيها في الفندق في دبي..........

    ولكم أنْ تتصوروا كيف احترقت وأنا أتخيله ينام معها في هذا الفندق. قلت لصديقتي:

    - أريد أنْ أحضر الحفل.

    - كيف تحضرينه إنه في دبي؟


    - نعم لكني أرغب في الحضور فساعديني.

    لماذا تريدين الحضور؟

    - أريد أنْ أرى كل شيء بنفسي.

    ستتألمين أكثر.

    - لا عليك لم يعد هناك شيء يؤلمني بعد اليوم!

    - إذًا لماذا تبكين هكذا؟

    - أريد الذهاب لأتأكد هل علاقته بها وصلت للزنا


    - لا يا أم بسمة لا تفعلي بنفسك هذا.....


    اتصلت مجددًا بالدكتورة:

    - أريد الذهاب.

    قالت:

    - اذهبي.

    - هل تشجعينني على ذلك؟


    - نعم هذا هو علاجك، فأنت تتصورين رجلًا وامرأة يكونان علاقة ليلعبا ورقة مثلًا؟! بالتأكيد هما ينامان معًا، أذهبي علك تفهمين!!!!


    - يعني تقصدين أنه ينام معها؟


    - أم بسمة، تشعرينني بأنك طفلة!!! علاقة دامت سنتين بين رجل وامرأة يقضيان الوقت سويًا، ويناما في ذات الغرفة، ماذا تراها تكون، علاقة أخوة مثلًا!!!



    وكدت أنفجر ... لا يمكن، لا يمكن!


    إذًا اذهبي وانظري بنفسك، وكوني حذرة فأي حركة يمكن أنْ تنهي علاقتك بزوجك.


    لم أعد أريده.


    - حقًا ...... ؟!! إذًا لماذا تلحقين به؟!
    لأتأكد

    اسمعي يا حبيبتي ... عندما تقررين ترك رجل، تأكدي أنك غير محتاجة لأي رجل آخر مدى حياتك.


    - لا تتصوري أبدًا أنْ تجدي رجلًا يختلف عن السابق، لكن زوجك قد يكون رجلًا مختلفًا معها.
    يختلف في معاملته لها عن الطريقة التي يعاملك أنت بها، يعني الرجل الذي يقسو عليك قد يصبح حنونًا محبًا معها


    - لماذا؟ لأنها تعرف كيف تديره، وتكسب وده.


    بالحب؟


    - لا، طبعًا لا، بل بالسياسة! إن المرأة التي تحب زوجها بلا ضوابط ولا قيود ولا حدود تخسره دائمًا، بينما تلك التي تحب بعقل ومنطق تكسبه مدى الحياة.

    كان عليَّ الذهاب لأرى بأم عيني، شيء ما في قلبي يريد أنْ يتحقق،


    وكنت متوترة طوال اليوم، وطلبت من صديقتي أنْ تكون معي،
    فيما قلت لزوجي قبل أنْ يخرج:

    - حبيبي، أريد أنْ أذهب هذا المساء مع صديقتي للسوق.


    - تنهد وقال:

    - أنتم الحريم ماوراكن غير الخساير والأسواق


    وكتمتها في نفسي، إذًا ما أنفقه أنا خسائر ... لا أقول إلَّا حسبي الله ونعم الوكيل .


    - هل تحب أنْ نلتقيك في دبي؟


    - لا سيكون معي بعض الموظفين، هل ستأخذين الأطفال؟؟

    - لا،سأتركهم مع أمي.

    وقبل أنْ يخرج، خرجنا أنا وصديقتي.
    وصلنا متأخرتين لأنَّ صديقتي تسوق ببطء وبدأنا نسأل،
    كان منظرنا غريبًا لأنَّ الفندق يعج بالسائحين
    وندخل قاعة مليئة بالسياح والوافدين،

    ومن بعيد عند مدخل الفندق رأيت سيارة زوجي، إنها تحرك أحساسي كلما رأيتها لأنها تخصه،
    هذه المرة أثارت في قلبي الخوف، ومن بعيد رأيتها تنزل من سيارته من مقعدي الأمامي، تنزل من مكاني،
    أحتلت مكاني، وسالت دموعي


    كانت ترتدي فستانًا أسودًا لماعًا، مع ياقة مرتفعة، كان جميلًا جدًا ويبدو أنه باهظ الثمن،
    وترتدي عقدًا من ألماس يشبه عقدي..... الذي أخذته منه.
    كانت الحفلة عادية، حفل تكريم، كرمت هي ثلاث مرات، وبعد الحفل عاد الموظفون إلى بيوتهم، وبقي زوجي تجره خلفها، تبعناهم بالسيارة، ذهبا وركبا يختًا خاصًا في البحر،يبدو أنه يعد لها حفلة على ظهر اليخت، صوت الأغاني والموسيقى، كنت أرمقه من بعيد، هذا الرجل الغريب لم أعد أعرفه، كان معها كرجل يخصها وحدها، كان يضحك، ويفتح لها الأبواب، ويطوقها بذراعه، يبدو أنه فخور بها!!! وصرخت أكرهه، أكرهه، أكرهه، أريد أنْ أقتله، لقد قتلني، كيف أكون كهذه، كيف أستطيع أنْ أستعيده من هذه، إنها أقوى مني، لديها كل ما يغريه، لديها الحياة بكل مباهجها، وأنا من أنا، أم بسمة، ذات الثوب الواسع، والحذاء الطبي، من أكون، ماذا أشكل إلى جوارها، هل ترين كيف تبدو، هل ترين ماذا ترتدي، أنا لا أعرف أنَّ ثمة حفلات يمكن أنْ تقام في يخت، لم أفكر يومًا أنْ أقضي ليلة في فندق، طوال عمري أتخيل أنَّ الفنادق للسائحين، إنه لم يفكر يومًا في فتح الباب لي، لم يفكر يومًا في اصطحابي للسوق، انظري إليه كيف يبدو معها سعيدًا، لماذا هل سأعجبه لو فعلت كما تفعل؟!





    كانت ساعات عصيبة، كنت أريد أنْ أصرخ لا لا يمكن، كنت أريد أنْ أقتله، وأقتله وأقتله، وبكيت ... كثيرًا.
    وأنا أنتظر متى يعودان؟

    - أم بسمة خلينا نروح الوقت تأخر، لن أذهب حتى يعودا وبعد ساعتين عاد اليخت، وعادا معًا للفندق، وسكنا تلك الليلة ذات الغرفة، ككل ليلة، وازداد ضعفي أكثر، لقد وجدت نفسي صغيرة جدًا أمامها.......................


  5. #10
    سناب شات umbassmh

    بيانات المشتركة



سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا