صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 15 من 46

الموضوع: برود المطر، رواية للدكتورة ناعمة 2007 من ملف الاستشارات عن الحب قبل الزواج.

  1. #11
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    مضت الأيام التالية بشكل عادي جدًا، لكني بدأت أشعر بمشاعر الحب تنمو في قلبي تجاهه، شيء غريب حقًا، أنْ نحب هكذا، بلا مقدمات، ونحب بلا عوامل واضحة، أحببته بشيء من الشغف، أصبحت أراقبه، وهو يأكل وهو يرتدي ملابسه، وهو يتحدث، بدأت أرى مالم أره من قبل، فزوجي بالفعل رجل شديد الجاذبية،

    عاملني مطر ببرود شديد، ولم يبد نحوي أي نوع من الاهتمام، وشعرت بالحيرة، بدأت أثير انتباهه بزينتي، في البداية بدا مهتمًا قليلًا، لكن مع الأيام شعرت بالملل، وبدأت أكره الزينة، حتى إني صرت أنفر من الجماع، مما أساء الأحوال أكثر وبات يعاملني بقسوة ويتجاهلني، شكل كل ذلك ضغطًا رهيبًا على نفسيتي، لا تعلمين إلى أي حد،





    - ما رأيك لو نخرج لتناول العشاء.
    - تتناولين العشاء في الخارج؟
    - نعم، هل من مشكلة؟
    - لا، لكني لا أعرف مكانًا مناسبًا هنا.
    - غريبة ألست تخرج كل يوم بصحبة الرفاق لتناول الطعام في الخارج؟
    - ليس كل مكان أخرج إليه يناسبك،
    - كيف؟
    - نحن نخرج إلى أماكن لا تناسب العوائل،
    - جد مكانًا يناسبنا،
    - اقترحي،
    - لا أعرف لم يسبق لي الخروج لأماكن عائلية، لست أعرف شيئًا على وجه التحديد.
    - إذًا ابقي في البيت،
    - كريه.







    نظرت إليه بحزن، وسحبت كتابًا كنت أقرأ فيه من تحت الوسادة، وفتحته بعصبية وصرت أقرأ، شعرت أنه بدأ يحدق بي،


    - ماذا تقصدين بكلمة كريه، ..........
    - .................
    - يبدو أنك لم تحصلي على كفايتك من التأديب في بيت أهلك،
    - لا تتحدث عن أهلي، أنت آخر من يتحدث عن الأدب
    - سأكسر وجهك بقبضتي إنْ تماديت،
    - حاول، وأنا سأريك من أكون،
    - هل تتحديني، هل تجرئين....؟؟؟
    واندفعت إلى الخارج هربًا من عصبيته، لكنه مد يده وأمسك بي، فصرخت في وجهه:

    -اتركنننننننييييييييييي.

    ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أدوخ، والدنيا تلف من حولي وكدت أسقط، فأمسك بي، ثم أخذني نحو السرير:

    - مابك.........؟؟

    لم أستطع الرد عليه، فقد بدأت أفقد وعيي، ثم فقدته،







    استيقظت لأجد عمتي إلى جواري، وهو يقف بعيدًا عن السرير، ينظر لي بقلق، قالت عمتي:

    - بسم الله عليك، يبدو أنك حامل، متى كان آخر موعد للدورة،........... قلت:

    -لم أرها منذ تزوجت،

    قالت:

    - ماشاء الله، يبدو أنك حامل، ألاحظ هذه الأيام عدم رغبتك في الطعام، حبيبتي، الله يتمم لك بالخير،

    ونظرت نحو مطر الذي بدا منتشيًا سعيدًا وقالت:

    - مبارك يا مطر، يالله فديتك خذنا إلى المستشفى خلنا نتأكد ونطمن عليها،


    ثم ساعداني لأقف

    عندما خرجنا من عند الطبيبة أسرعت عمتي لزف النبأ السعيد لمطر، فقد تأكد حملي، ومطر الذي بدا سعيدًا، لم يستطع إخفاء ابتسامته، شعرت في تلك اللحظات بأنه يرمقني بنظرة حب وعرفان، سار أمامنا دون أنْ يحاول مساندتي، لكنه فتح لي باب السيارة كعادته،


    قالت عمتي:

    الرجل لا يعلم كيف تشعر المرأة الحامل، لأنه لا يحمل ولا يلد، المرأة في هذه الظروف تحتاج لتغيير الجو، خذها لتتناول الطعام في الخارج، فالطفل بحاجة للغذاء.


    رد عليها مطر بحذر:

    - أين نذهب ....؟؟


    قالت:

    - هناك أماكن كثيرة، خذها إلى مطعم جميل، يقدم أصنافًا جديدة، لعلها تأكل...

    قال لها بحماس واضح :

    - سأسأل رفاقي عن مطعم مناسب...

    لكنها قالت من جديد: بالنسبة لي أنا أعدني الآن إلى البيت، ثم خذها واذهبا، فأنا متعشية ولله الحمد ولا أشعر بالجوع، اذهبا وحدكما.
    قال بعد أنْ خطفني بنظرة:

    - ما رأيك هل لديك القدرة على الذهاب للمطعم؟

    قلت: نعم، أشعر بالجوع الشديد.

    وفكرت في نفسي، لم َ لم يقبل أنْ يأخذني إلى المطعم عندما طلبت منه، هل كان على أمه أنْ تطلب منه ذلك، ألهذه الدرجة لا يحترم رأيي، ولا يقدر طلباتي،
    ما رأيك فيما حدث ياصديقتي ....؟؟




    - إنَّ ما حدث طبيعي، ويثبت نظريتي حول كونه جنوبي، غربي، لأن هذا النوع من الرجال يشعر بالتردد على الدوام، ولا يستطيع أنْ يحدد ما يريده غالبًا، كما لا يستطيع أنْ يتخذ لك قرارًا أبدًا، عليك عندما تطلبين منه أي نوع من الخدمات، أنْ تحددي بالضبط ما تريدين، الكثير من النساء يعانين من الرجل الجنوبي بسبب هذه النقطة، عندما سألك أين آخذك، فهمت أنه يرفض اصطحابك للخارج، بينما كان في الواقع يسأل ليعرف، فهو بالفعل لا يستطيع تحديد هدف الخروج،


    تعاني النساء يا بَرود من هذه المشكلة لدى الرجل الجنوبي، فهو قادر على التوقف عن الخروج معك إنْ لم تحددي وجهتك بشكل واضح، بينما بمجرد أنْ تصفي وجهتك يصبح مستعدًا لأخذك حيث تريدين،


    يحاول الجنوبي قدر الإمكان أنْ يبدو لطيفًا مع كل أنواع النساء، إنه رجل يعرف كيف يكسب قلب النساء، فهو يعطيهن الحق في التعبير عن أنفسهن، ويدعم آراءهن، ويضايقه وجود امرأة لا تعرف ماذا تريد، فعلى الرغم من تردده في الحياة يبحث عن امرأة ثابتة الخُطى، لتعوض ما يعانيه من نقص، وتدعم حياته من تلك الناحية.


    عندما تقررين أمرًا وتطلبي منه المساعدة تجدينه متعاونًا، لكن إنْ لمس منك ترددًا، تقاعس، بل وربما لا يعود يثق في قراراتك لاحقًا.


    - فهمت الآن، عليَّ في كل مرة أنْ أحدد ما أريد عندما أطلب، لاحظت كثيرًا ذلك، فعندما يسألني ماذا أشرب، وأقول أي شي، يقول لا يوجد في المطعم ما يسمى أي شي، عليك الاختيار، قرري ما تشربين.....
    - نعم هذا ما أقصد، قرري ما تريدين بكل دقة في كل مرة، والآن أكملي ما حدث.



    أنزلنا أم زوجي في البيت، وما إن نزلت حتى شعرت بتوتر الأجواء، ورغبت لو إنه يتحدث، لكنه لم يفعل، كنت في داخلي أشعر بشوق قاتل إلى لمسات أنامله، أو ابتسامة وجهه الجميلة، فنظرت إليه أكثر من مرة وكأني غير قاصدة، لكنه لم يفهم، أو لم يرغب في التجاوب، وعندما وضعت خدي على طرف الباب من جهتي، وبدوت يائسة التفت نحوي وسألني:

    - تعبانة؟



    - قليلًا،

    - تريدين العودة للمنزل؟

    - لا أرجوك، لم أعد أطيق المنزل، أختنق هناك.

    - أعرف هذه الأعراض قرأت عنها.

    - جيد، يعني أنك تدرك ما أنا عليه .....

    - تفضلي.

    وكنا قد وصلنا
    اخترنا زاوية خاصة جدًا، وبدأ في تأمل المكان، الذي يزوره لأول مرة،
    - جميل هذا المطعم، ديكوره رائع، يشعرك بأنك في مكان دافيء،



    ثم صمت وعاد يتأمل المكان،
    - سأذهب للحمام ، هل ترغبين في غسل يديك.
    - لا، لست في حاجة إلى ذلك.
    ذهب للحمام، ونسي هاتفه النقال على الطاولة، لتصله رسالة نصية قصيرة، فدفعني الفضول إلى فتحها:

    مون شغي، أنا في البلد، وصلت قبل ساعة، أين أنت...؟؟ الرسالة كانت من جوليا.

    إذًا لهذا كان مستعجلًا، ولهذا بدا متوترًا.



  2. #12
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    بدأت يداي ترتجفان من شدة الغضب، وفقدت السيطرة على أعصابي، حاولت أنْ أبدو هادئة، بصعوبة حاولت، أفجر كياني حنقًا وغضبًا عليهما، كيف تجرؤ على القدوم إليه؟! كيف يتجاهلان حقي ووجودي بهذه الطريقة؟! كيف أتصرف الآن ماذا عليَّ أنْ أفعل!!!!

    قررت أنْ أتناول عشائي بهدوء، ثم أتناقش معه في وقت لاحق، لكن كيف أفعل ذلك، لا أكاد أسيطر على أعصابي.



    وعاد، ومن فوره حمل هاتفه، ثم نظر لي غاضبًا:

    - هل فتحت رسالتي للتو؟؟

    - نعم فعلت، وليتني لم أفعل!
    - بالفعل ليس من حقك التجسس عليَّ، وسأضع رقمًا سريًا منذ الآن، لأمنعك من إقحام نفسك فيما لا يعنيك.

    - ما هو الذي لا يعنيني.
    - شأني، حياتي، حريتي.
    - بل هي حياتي، شئت أم أبيت أنت زوجي، أم تراك نسيت،


    وفي هذه اللحظات، بدأ النادل في إنزال الطلبات إلى الطاولة.



    - هي أيضًا زوجتي.

    - من!!!جوليا!!! تقصد عشيقتك لعشر سنوات.

    - من أخبرك؟! كل هذا كذب وهراء.

    - بل هي الحقيقة، هي بنفسها أخبرتني بكل هذه الحقائق.

    - تحدثت إليها،

    - نعم، فعلت، هي من طلبت الحديث معي، كانت تبحث خلفك، ظنت أني بلهاء غبية، لأعطيها فرصة في حياتي.

    - جوليا لا تفعل ذلك!


    - بل تفعل إنها تفعل أي شيء لتحصل عليك.

    وشعرت أني ارتكبت غلطة بهذه الكلمة،

    - إنها تحقد عليك لأنك لم تتزوج بها، وتريد الانتقام منك.

    - تناولي طعامك، سيبرد، ودعي حياتي الشخصية فهي لا تعنيك.





    نظرت له بقهر، ففي أعماقي صرخة كبيرة، كيف يقول بأن حياته لا تعنيني، أليس زوجي، ما هذه المهانة؟! يا الله كيف أسيطر على نفسي؟! أكاد أضربه بالصحن على وجهه، تمالكت أعصابي، ونظرت نحو صحني وكلي ألم، فسالت دمعاتي حارة على خدي، ولاحظ ذلك،




    - لمَ تبكين الآن؟ هل علينا أنْ نقضي الوقت في النكد.

    - وهل عليَّ أنْ أتجاهل لقاءك بها، لأكون غير نكدية؟

    - هل تغارين؟؟

    - أشعر بالإهانة، لا يحق لكما تجاهلي.

    - إنْ كنت ستستمرين في النقاش حول الأمر تركنا المطعم وأعدتك للبيت.

    صمت، شعرت أنه يلمح لتركي في البيت،
    ثم يذهب لها، تناولت بعض اللحم من صحني، وكان يراقبني، وبدأ يأكل بكل برود، يأكل بنهم،







    - طعامهم لذيذ، هل ذقت هذه التبولة، لذيذة جربيها،


    لم آكل سوى لقيمات قليلة ...
    أجبرني عليها، وأشعرني بوده مع كل إصرار وهو يطعمني،
    وتنازعت مشاعري فيه، فكيف يهتم بي هكذا بينما أحضر تلك الحقيرة لينام معها.
    سالت دمعاتي على خبزي،
    وصرت أفكر فيه، وأتأمله، كيف يهون عليه أنْ يعذبني هكذا بلا ذنب.



    - مابالك، ألم تنسي الأمر.

    - كيف أنسى!!! زوجي يستعد للقاء عشيقته، فكيف أنسى....؟؟

    - من قال لك أني سألقاها؟؟

    - إذًا لما جاءت، ولم تخبرك بقدومها؟

    - بما أنك تعلمين، فهي تجري خلفي منذ سنوات

    - ليس هذا هو الأمر، أشعر أنك طلبت منها الحضور، بسبب رفضي لك في الفراش، لكني واحم،

    - لم أكن أعلم أنك واحم، ظننت أنك لا ترغبين بي،

    - والآن بعد أنْ علمت،

    - لم أطلب منها القدوم أصلًا، قدمت من تلقاء نفسها، فهي لديها أصدقاء آخرين هنا، يمكنني أنْ أتصل بها الآن وأطلب منها المغادرة إنْ كان الأمر يريحك

    - نعم، يريحني، وأريد أنْ أحدثها لتعلم أني علمت.

    - ليس الآن، غدًا نتصل بها،

    - لتحصل على فرصة للقائها الليلة!!!

    - ما بك، كيف تتحدثين معي هكذا؟! بأي حق تحاسبينني، هل تتخيلين أني شخص لا يفكر سوى في الجنس.

    - نعم، أرى ذلك،

    - إذًا فقد أخطأت، أنت مجرد كئيبة، لا تفهمين ولن تفهمي، ......

    - اتصل بها الآن،

    - لن أتصل، وكفي عن التدخل في حياتي، وتذكري أنَّ سبب زواجنا لا يساعدك على المضي فيما تفعلين.




  3. #13
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    مرت دقائق طويلة قبل أنْ أصرخ في وجهه بصوت مكتوم:

    - إنْ استمرت علاقتنا بهذا الشكل، فالأفضل أنْ نفترق، فنار العنوسة أبرد مما أعيشه معك.

    وابتلعت مع كلامي رغبة كبيرة في البكاء، فرق لحالي وقال:

    - لن أذهب لها فهل تهدئين؟؟؟



    لكني بقيت أنظر إليه غير مصدقة،


    كان هاتفه يشير إلى وجود مكالمة ملحة، فقام من فوره بإغلاقه، وسألني:

    - ماذا ستختارين للتحلية؟

    قلت:

    - لا أطيق الحلا، أشعر بالغثيان اعذرني...



    - لا بأس هل نرحل..؟؟
    - من فضلك...


    وفي السيارة كان طوال الطريق ممسكًا بيدي، وقبلها مرتين، ثم ينظر لي بابتسامة حميمة بين وقت وآخر، نسيت معها بعضًا من همي،





    كنت أفكر طوال الطريق في اللحظة التي سأنزل فيها من السيارة، كيف سأحتمل أنْ ينزلني ليسرع إليها، حملت هم تلك اللحظات، ولم يسعفني شعوري المتوتر بالتفكير في طريقة تمنعه من فعل ذلك، وكانت المفاجأة السارة أنه أشار للبواب بفتح باب الكراج، مما أثار ارتياحي الكبير فهذا يعني أنه بالفعل لن يذهب إليها، لا تعلمين كم قدرت له الموقف، فعلى الرغم من كل حقدي عليه لأنه سمح لها بزيارته إلا إني قدرت له تلك الليلة عدم خروجه إليها،


    لم أناقش الأمر، ونزلت من السيارة مسرعة نحو غرفة نومي، بينما قال لي: سأتحدث مع أمي قليلًا ثم آتي،
    لا تعلمين حجم الدفء الذي حملته لي تلك الكلمات، وانتابتني فرحة وبهجة، وصعدت الدرج وأنا أحمد ربي وأشكر فضله أنْ جنبني الألم هذه الليلة.





    أسرعت نحو دولابي، وبدأت أبحث عن ثوب مغر، لأثيره به، فأعوضه عن أيام الرفض والحرمان، وانتقيت واحدًا قريبًا من بدل الرقص، ولبسته لأول مرة، مع أني أملكه منذ إنْ تزوجت، بدا عليَّ جميلًا.
    تطيبت وسرحت شعري، ولم أنس أنْ أبخر الغرفة، ثم اندسست في فراشي، وفتحت التلفاز، مر وقت قبل أنْ يدخل حاملًا في يده طبقًا من الرز بالزبادي والسمن البلدي.
    - هذه من أمي، تقول إنَّ الحوامل يحببنه .. كما يمكنك أكله دون أنْ تصابي بالغثيان...
    - شكرًا.

    كنت قد ازددت حيرة في أمره، فشعوري يقول بأنه طلب من والدته أنْ تقوم بإعداده خصيصًا لي ولهذا تأخر عليَّ



    اقترب مني وبدأ يطعمني بالملعقة، لقمة لي ولقمة له، كان طبقًا لذيذًا جدًا، بالفعل تناولته بشهية!



    - يكفي، لن آكل أكثر!
    - بل ستأكلين حتى آخر حبة رز في الصحن،





    وبعد أنْ أنهيت الصحن، كان عليَّ أنْ أغسل فمي وشفتي، فقمت من سريري، قاصدة لفت انتباهه لملابسى واستعدادي لقضاء ليلة خاصة، وعندما عدت من الحمام، صدمتني نظرته الباردة، وبدا منسجمًا في مشاهدة التلفاز، بل هاربًا مني، كان يجلس على الصوفا، متجاهلًا،

    اقتربت منه، وجلست قربه، فوضع يده على كتفي، وبدأ يعبر عن تعبه والإرهاق الذي يحس به، وحاجته للنوم، لكن تفسيري للأمر لم يكن جديدًا، فتصورت مباشرة أنه يوفر طاقته لها، أو لم يعد يرغب بي،

    اندفعت بكل غيظ نحو فراشي، واندسست فيه، وجرح كرامتي يئن في ذاتي، تكورت وأردت البكاء، حتى أحسست به وهو يدخل الفراش ويضع يده على كتفي،. وأقبل عليَّ بكل مشاعره.


    فكيف تفسرين الأمر ...؟؟؟






    الرجل الجنوبي، إنه الرجل الذي يحب المرأة العفوية بعض الشيء، ويحب المتمنعة، لا يحب المجاهرة برغبتها، كما لا يفضل المبادرة،


    تعجبه قمصان النوم الهادئة، كملابس الرياضة البسيطة، أو البيجامات البريئة، قد تثيره امرأة ترتدي بيجاما بسيطة، أكثر من امرأة ترتدي قميص نوم عار،


    لا يحب الملابس النسائية الفاضحة، ولا فساتين النوم، ولا بدل الإثارة، بل يميل إلى ملابس النوم الراقية






    لا يحب المباشرة في الجنس، ولا يحب الحديث عنه صراحة، يحبه أنْ يبقى سرًا يتفاعلان عبره لكن لا يفسرانه، على العكس من الشمالي الذي يتحدث عن الجنس كأنه يشرح محاضرة


    ارتداؤك لتلك الملابس سد نفسه، وبدا الأمر بالنسبة له منفرًا، لكن زعلك وابتعادك أعادا إليه الرغبة.
    وهذا لا يعني أنَّ كل الجنوبيين هكذا، لكن على الأغلب،


    كما لا يعني أنهم لا يحبون المبادرة إطلاقًا، هناك ظروف خاصة، ومناسبات معينة يحب فيها الجنوبي مبادرة المرأة،


    يحب الجنوبي التدليل، وإبداء الحب من قبل الزوجة تجاهه، كما يحب أنْ يستشعر رغبتها بشكل غير مباشر، لكنه غالبًا لا يفضل مبادرتها، وقد لا يتقبلها، مما يصيب المرأة بالإحباط.




  4. #14
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي







    بداخل كل أنثى توجد ملكة... ربما أنتِ لا تعلمين بوجودها و ربما تعلمين و لكنكِ غير قادرة على إظهارها

    دورة كوني ملكة ليس مهمًا من أنت ومن تكوني،
    مهما كان الماضي الذي قدمت منه مختلفًا، أو صعبًا، أو قاسيًا، أو حتى جميل، المهم هي تلك الروح الساكنة في الأعماق وذاك الإحساس الملح الذي يخبرك بأنك ملكة.
    هذه الدورة ستجعلكِ تدركين أنكِ أقوى وأجمل وأهم مما تعتقدين و أنكِ تستحقين حياة أفضل

    للمزيد حول هذه الدورة ولمعرفة طريقة الاشتراك وللاطلاع على آراء المشتركات اضغطي على الرابط التالي

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363636


    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاء
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389


    لمتابعة الدكتورة ناعمة على تويتر اضغطي هنا
    https://twitter.com/drna3ma



    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني أنَّ عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،

    وليست منتديات عامة.








  5. #15
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي





    وتكمل حكايتها:


    كنت قلقة طوال الليل، خائفة من اليوم القادم، لن أسمح له بالخروج من المنزل، لأمنعه من رؤيتها، وفي نفس الوقت، أتحاشى جرح كرامتي.
    استيقظنا صباح اليوم التالي، لأجده يستعد للخروج إلى عمله، فاقتربت منه وسألته: هل ستراها....؟؟

    - من..؟؟

    - جوليا ..!!!

    - ولماذا أراها...؟؟

    - لأنها جاءت لتراك.....

    - من قال لك...؟؟ جوليا لديها أصدقاؤها هنا، هي تزورهم باستمرار....

    - بل جاءت من أجلك، ولهذا راسلتك.....

    - راسلتني لتعلمني بقدومها لكن هذا لا يعني أني سأراها....؟؟

    - هل تقسم إنك لن تراها؟

    - أقسم، والآن هل تتركيني فقد تأخرت على العمل..

    لا أعرف لماذا أحسست بشيء من المراوغة في صوته ، كان يكذب عليَّ، فقد خرج لها، لا تعرفين شعوري نحو هذه المصيبة آنذاك........

    - وكيف عرفت أنه ذهب إليها......

    - عندما عاد من العمل، قمت بتفتيش جيوبه، وملابسه، لأجد بقع الروج، ورائحة العطر عالقة في ثيابه، كما وجدت ورقة صغيرة خاصة بالبنك، باسمها، مما يعني أنه أخذها لينهي لها معاملات بنكية.


    - وماذا فعلت....؟؟

    - واجهته بما وجدت، وكنت منهارة وأبكي، فنظر لي بغضب في البداية وسحب الورقة من يدي، وهو يقول: توقفي عن التدخل في حياتي، لا أسمح لك، ولا تضطريني للمبيت خارج البيت، تصرفاتك ستجعلني أسكن في بيت منفرد، وأزورك متى شئت، لا تستمري في التدخل في حياتي، ........
    فنظرت له بصدمة غير مصدقة، إذ كان كلامه تهديد علني، بأنه سيستمر في علاقته معها، دون أي اعتبار لي ولحياتي وعندما رأى ما حل بوجهي من الكآبة، اقترب مني، قائلًا:

    - اسمعي يا بَرود، علاقتي بك جيدة، طالما توقفتي عن التدخل في حياتي، أنا رجل لست طفلًا، وما بيني وبين جوليا انتهى، إنْ كنت أزورها فذلك لأنها تطلب المساعدة....

    لم أرد عليه، وكنت في تلك اللحظة لا أصدق أي كلمة من كلماته، فقط كنت أفكر كيف تجرأ على تهديدي بتلك الصورة، وأي واقع مؤلم ينتظرني، إنه يقولها بكل صراحة، إما أنْ أقبل بنزواته، أو يتركني على هامش حياته، وفي كل الأحوال لست في حياته سوى الهامش ....... اعتراني هم عظيم، وصارت أفكاري تتضارب، فبينما عقلي يأمرني بالتخلي عنه، كان قلبي يأملني فيه خيرًا،

    أسوأ ما تمر به امرأة أنْ تحب رجلًا، لا يحبها، أو أنْ يكون مغرمًا بامرأة غيرها ...!!!

    لكني اكتشفت فيما بعد أنَّ جوليا لم تكن هي المشكلة الحقيقية، وأني لم أعاصر المشاكل بعد، إذ رأيت فيما بعد كيف يصبح زوجي، حينما يعشق امرأة فعلًا.....!!!




    آثرت الصمت .... بينما خرج من عندي ولم يعد حتى منتصف الليل، لا أعرف كيف احتملت، فالواحدة منا قد تحارب في البداية لكن عندما تعلم أنَّ الحرب ستنقلب عليها قد تتهاون، وتتنازل، ربما.....


    مرت الأيام ثقيلة وأنا صامتة، كنت أفكر أكثر من مرة في رؤيتها والحديث معها لتتركني في حالي بصحبة زوجي، لكنني أتراجع في آخر لحظة....

    وبقيت جوليا في حياة زوجي العشيقة السرية التي أعرف كل تحركاتها،

    رأيتها، في صور وجدتها عند أخته، وأذهلني ما رأيت، فهي كبيرة في السن، جميلة، وتبدو من الصور أنها ذات شخصية قيادية، هل ترغبين في رؤية صورتها .....؟؟

    - نعم .. هل لديك واحدة ....؟؟

    - أحضرتها معي توقعت أنْ تطلبيها ....



    - من النظرة الأولى أقول لك، إنَّ منافستك هذه ضعيفة........ لا تساوي قرشًا واحدًا......

    - أعلم..... لقد فهمت ذلك مؤخرًا ...... على كل حال أريد أنْ أفهم لماذا كان متمسكًا بها...؟؟؟

    - لأنها كبيرة في السن، وذات شخصية قيادية......

    - ماذا قلت........ هل أنت جادة....؟؟

    - نعم أنا جادة، فالرجل الجنوبي، يحب البقاء بصحبة امرأة حاسمة، تنظم حياته المبعثرة، ولهذا يميل للإعجاب بالنساء الأكبر منه سنًا، والشماليات على وجه الخصوص، ولايعني ذلك أنه يوفق معهن لكنه يحب لديهن الثقة التي يتمتعن بها،

    وبشكل خاص لو أفتقد والدته في سن مبكر، قد تجدينه يميل للزواج بمن تكبره سنًا بأعوام،

    - وهل يحبها، أم يحتاج إليها فقط....؟؟؟


    - تظهر العلاقة في البداية بصورة حاجة، لكن المرأة الذكية تجعل من الإحتياج حب، والرجل الجنوبي يقع في حب من هي أكبر منه سنًا، أكثر بكثير، وأسرع من الوقوع في حب صغيرات السن، لكن، واحذري من هذه الـ لكن، فالمرأة التي تتزوج الجنوبي، وتمثل معه دور الأم، لا تستبعد أنْ يأتي الجنوبي ليخبرها برغبته في الزواج من امرأة أخرى أصغر منه سنًا.

    لأنك حينما تمثلين دور الأم، لا يبقى أمامه، إلا أنْ يعيش دور الابن المدلل الذي يحب أنْ يحياه، وبالتالي يبحث عن العروس التي سيقدمها لأمه، المطلوب من أمه التي تحبه أنْ تخطب له حبيبة قلبه ..!!

    - يا إلهي، هذا الرجل معقد، كيف أتعامل معه كيف أتعامل معه، كيف أدلله؟! وفي الوقت نفسه لا أجعله يعاملني كأمه ؟؟ هذه معجزة.


    - ليست كذلك، فالأمر يتبسط، بالإعتياد، فعندما أصف لك طبخة معينة قد تستغرق منك ثلاث ساعات حتى تنجزيها في البداية، وبالتعود، تصبح سهلة، الرجل، أيضًا يبدو معقدًا في البداية و مع السنوات وبالإعتياد على سلوكياته يصبح أسهل

    - بل هي عقد، كيف أفهم طريقة تفكيره؟ لو لم ألتقيك، لبقيت طوال الوقت أفكر ما سر ارتباطه بتلك المطربة.
    .
    - أية مطربة...؟؟

    - المطربة التي وقع في غرامها لاحقًا، والتي هدت كياني، وجعلتني المرأة الهامشية بالفعل ....!!!




سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا