صفحة 4 من 10 الأولىالأولى 12345678 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 20 من 46

الموضوع: برود المطر، رواية للدكتورة ناعمة 2007 من ملف الاستشارات عن الحب قبل الزواج.

  1. #16
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    لا يرهق الإنسان في هذه الدنيا سوى المتاعب النفسية، والضغط العصبي،


    تنال من صحته وأعصابه، ومن راحة باله، لكن الشخصيات المتحدية، العنيدة، تبقى متشبثة بالحياة على الرغم من كل التحديات، وتصر على البقاء،


    إذ لا خيار في هذه الأرض سوى البقاء، الموت ليس خيارًا، الموت مصير ...!!!


    وبما أنك باقية، فلتستمري في البقاء كما ينبغي أنْ تكوني،


    بَرود، التي كانت محط الأنظار، وذات الشخصية المميزة، وصاحبة المنصب المرموق في عملها، وقعت ضحية ظروف، عصفت بكل مميزاتها،


    يقدم الإنسان بعض التنازلات في كثير من الأحيان، لتمضي به الحياة على ما يرام،


    وبعد حين يعتاد على التنازل، ودونما يدرك، يجد نفسه قد تنازل عن كل شيء،


    لهذا يقال: من يتنازل مرة قد يتنازل ألف مرة،


    التنازل عن حقوقك لمرة واحدة، تصبح كالعدوى، تتفشى في القلب، وتخلق السلبية،


    العمر الذي تتنازلين لتجعليه يمر بسلام، يمر فيما بعد بمنتهى الصعوبة،


    والحلم الذي تنازلت من أجل أنْ يكتمل، يموت...


    الحقيقة أنَّ التنازلات لا تحل الأزمات، والعلاج هو خير سبيل،


    صديقتي التي اعتقدت أنها بذلك تقود حياتها العاصفة إلى بر الأمان، أخطأت التقدير،




    الحياة متناقضة نعم، لكنها في العمل لا تعطيك سوى ما ترغب في أنْ تجنيه،


    الضعيف، يبقى على الرصيف،




    في مساء ذلك اليوم، اتصلت بي، وفي صوتها بحة بكاء...


    - خرج معها هذا المساء، تطيَّب، واهتم بنفسه ... وعندما سألته عن وجهته نشأ عراك كبير بيننا،
    - خرج مع من...؟؟
    - مع المغنية، (ليزا)...!!!
    - اهدئي، هل ترغبين في الخروج...؟؟
    - لا أستطيع، أشعر بالحزن الشديد، وأرغب في البكاء ... إني..
    - تعالي إلي بيتي، هل تعرفين الطريق...؟؟






    فهمت من ملامحها أنها كانت تبكي طوال الطريق ...
    أعددت لك عصير الليمون، جيد لترتاحي،
    - أريد التحدث .... والفضفضة، لا أريد شرب أي شيء،
    _ اهدئي لأجل صحتك، ماذا سيفيدك مطر لو أنك وقعت مريضة بسبب كل هذا الحزن، فكري في نفسك فكري في أطفالك، يا برود إنك تحاولين استعادته، لكن هذا لا يعني أنْ تقتلي نفسك إذا لم يعد، فالحياة ليست كلها مطر ...

    - أرجوك، الأمر ليس مجرد زواج، أنا أحبه فعلًا، أحبه بجنون، لم أعد أفكر في كلام الناس ولم يعد يهمني لو أصبحت مطلقة، لكني أحبه فهمتي أنا أحبه فعلًا، أغار عليه، أموت غيرة عليه...

    - فهمت، لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام، اهدئي من فضلك...

    وما إن هدأت بعض الشيء حتى قلت لها:

    - الحب شعور جميل يا برود، وهي نعمة في الحقيقة، فكم من شخص يتمنى أنْ يعيش قصة حب حقيقية، وأنت حصلت على واحدة، ومن حقك المحاولة وبذل كل جهدك في سبيل هذا الحب، لكن تأكدي غاليتي أنَّ الحب ليس للضعفاء الحب غاليتي للأقوياء، والأقوياء فقط، والحبيب الذي تضحين في سبيل حبه بكل شيء، لا يملك أنْ يحبك، الحب الحقيقي يقدمه الناس لمن يحبون ويقدرون أنفسهم، تلك هي المعادلة ... أخبريني الآن ...من هي هذه المطربة وكيف تعرف عليها؟!

    - إنها صديقته منذ فترة طويلة ولا أذكر متى تعرف عليها، تكبره بعشرة أعوام...


    استمرت علاقته بجوليا لوقت طويل، وفجأة بدأ يهمل رسائلها واتصالاتها، وبدا مشغولًا عنها، ثم تشاجر معها لأسباب تافهة، ولم تعد تزوره بعد ذلك نهائيًا، وفي نفس الوقت توقعت أنْ يعود لي، لكنه أصبح أكثر بعدًا عني، عندما كان على علاقة بجوليا، كان يحبني، كنت أشعر بذلك، وكانت علاقتنا جيدة جدًا قياسًا بما حدث بيننا بعد علاقته بليزا ...


    علمت كيف يصبح زوجي عندما يعشق امرأة، لا يستطيع أنْ يجامل أخرى، يصبح مهمومًا في غيابها، مندفعًا لها، وهائمًا، لا يتحمل لمساتي، ولا القرب مني ...
    لا أعرف ماذا أقول، هل أخبرك بالحقيقة، هل أخبرك أنه يقرف مني ...!!!! نعم أظن ذلك، فلا يطيق أية لمسة من يدي..؟؟ يتجنب النظر في عينيَّ، أخشى على نفسي من الانهيار، ...فأنا في بيتي إنسانة بلا معنى، امرأة غير مهمة، في عملي، عيون الرجال تلاحقني في كل مكان، والإعجاب ينصب عليَّ من الجميع، بينما زوجي لا حياة لمن تنادي...أحتار في نفسي، إنْ كنت جذابة كالسابق، ما الذي يعمي عيني زوجي عني ..!!!! هل ستتفهمين .. عندما أقول لك، إني أصبحت أفرح كثيرًا عندما يعبر لي أي زميل عن إعجابه بي، فالحرمان، أساء إلى أخلاقي، إنني أحلم كالمراهقين، أحلام يقظة غبية، تعبت، تجاهله يجرحني، وعمى عينيه عني، يصيبني بالجنون، ولا أفهم ماذا عليَّ أنْ أفعل، لأعيده لي ....!!!!






    - اهدئي...... هل فكرت يومًا ترى كيف ينظر إليك ..؟؟ ولما لا يقدرك ...؟؟





  2. #17
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    متعب أنْ تواصلي الحياة بلا أمل في إصلاح الأوضاع،

    محبط أنْ تتكرر المآسي وتتجدد الأوجاع،






    - [FONT=Microsoft Sans Serif لماذا تسأليني كيف يراني...؟؟[/FONT]

    - لأنه من المؤكد أنْ يكون لديه فكرة ما عنك، زوجك ليس طفلـا ولا غبيًا كما تعتقدين، إنه رجل بالغ، تلك الحقيقة، ومثلما تحملين تصورًا عنه، لا بد أنَّ لديه واحدًا عنك..

    - دائمًا يراني نكدية، ودائمًا في نظره العصبية،

    - وبعد،
    - لا أعرف ربما يراني معقدة، تقليدية أو متخلفة كما يصفني من وجهة نظره،

    - وبعد،

    - ماذا تقصدين، عمَ تبحثين ...؟

    - عن كل الكلمات التي يرددها على مسامعك غالبًا حينما يغضب منك..
    - كلمات مثل ماذا؟؟

    - مثل: إنني لست أنثى، أحيانًا يقول لي: أنت رجل في ثوب امرأة، رغم أني أهتم بنفسي كثيرًا، ...

    - الاهتمام بالمظهر الخارجي وحده لا يكفي عزيزتي، فهناك ما هو أهم، الاهتمام بالسلوكيات ونمط التفكير... الأنوثة أسلوب حياة، نوعية أفكار، سلوكيات خاصة، وليست مجرد فساتين، ومكياج وتسريحات، فكم من امرأة تذهب ليل نهار للصالونات لكنها لاتمتلك الجاذبية، الأنثوية، لأنها فقدت تلك الصفات في طفولتها، حينما قالوا لها من العيب أنْ تتمايلين، ليس عليك أنْ تبتسمي كثيرًا، تصرفي بجدية، كوني حازمة، لما تلتفتين هكذا، مابال عينيك، ... كل هذا يحطم في الفتاة أنوثتها، وبشكل خاص إنْ لم يكن لديها من قدوة في السلوكيات الأنثوية إلى والدتها التي أرهقتها ضغوط الحياة...


    يمكنك أنْ تحضري دورة فيض الأنوثة، أقدمها أون لاين، ستغير شخصيتك تمامًا، لست بحاجة إلى استشارات في هذا المجال، الدورة ستكفيكي، اضغطي هنا واحصلي عليها ...


    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=389552



    إنَّ الرجل الجنوبي، يعجب بالشمالية من النظرة الأولى، لكن الجنوبية تناسبه أكثر، من حيث التفكير والميول، بينما تبقى الشمالية حلم حياته؛ لتميزها، إنه يحب أنْ يجمع القطع النادرة في حياته، ويسرف المال الكثير على مظهره الخارجي، ولهذا فالشمالية ذات الشخصية المميزة والطلة الجذابة، تثري طموحه، لكن ما إنْ يتزوج بها، حتى يبدأ في اكتشاف شخصيتها الصارمة، وبناءها الذاتي المتين، ونشاطها الكبير، واندفاعها الإنجازي وطموحها الصاعق، كل هذا يصيبه بالصدمة، فهو لم يتزوج بها ليقدم لها الدعم، ولا ليخطط معها لدخول دنيا النجاح والإنجازات، بل تزوجها ليتباها بها، أمام مجتمعه كما يتباها بسيارته، وملابسه، وعطره، وبيته، جميع ممتلكاته، وما إن يتزوج بها حتى يكتشف أنها مزعجة...

    - مزعجة ...؟!!

    - نعم، مزعجة، فالجنوبي الذي يميل إلى الاسترخاء، والاستجمام أغلب الوقت، يجد طموحات الشمالية ومطالبها مزعجة!!!!! بل ولا تطاق في كثير من الأحيان، الشمالية ترى أنها كلما صعدت درجة، على درج الإرتقاء، ترى أنَّ هناك درجة أخرى تمثل لها تحديًا، والجنوبي يراها طماعة ولئيمة، ولا تشبع من تحقيق الإنجازات أو جني المال!!!! لكن هذا لا يعني أنَّ
    رأيه على حق، أنا فقط أشرح لك كيف يفكر، وكيف يراكِ..

    - أووووووووه، وكأنه يتحدث، هكذا يصفني باستمرار، ويقول إني معقدة، وأني أشعر بالخوف بعد أنْ سلب إخوتي مالي، وأحاول أنْ أعوض ما خسرته، مع أني لا أفكر في جمع المال، أفكر في النجاح، والمال يأتي كتحصيل حاصل بشكل تلقائي بسبب نجاحي ..... غريب منطقه ....!!!




    - الأغرب هو ما تفكرين به نحوه، عندما قلت إنه سطحي وغير مسؤول، لو سمع ما قلت لأصيب بصدمة، فهو أيضا يرى أنه على صواب، وأنَّ ما يقوم به شيء طبيعي، فالحياة أوجدت للإستمتاع واللهو، حواسه تدرك الكثير مما يغيب عن ناظريك ....!!!

    - لكنه تعرف إلى مطربة، وهي أيضًا تجمع المال، وتحب النجاح !!!

    - قصة متكررة، الجنوبي، والنساء المتميزات، أو المشهورات، ألم أقل لك إنه يحب الشماليات لأنهن براقات، إن علاقته بالمشهورات تعطيه إحساسًا بمكانته، يشعر معها أنه شخص مميز، كما يحب أنْ يشعر دائمًا، المرأة ذات السمعة الإجتماعية العريضة توفر لشخصيتة التواجد الذي يبحث عنه،

    - كيف لم أعد أفهم ما تقصدين،



    - تخيلي معي ما يحدث، الرجل الجنوبي قليل الإنتاجية، وبالتالي، لا يحظى بسمعة كبيرة، ولا بجاذبية شخصية، لكنه يشعر بأنه رجل فوق العادة، ويحتاج لمن تشعره بذلك من النساء، فتأتي تلك المطربة التي يسعى خلفها الكثير من الرجال لتحبه هو، هو فقط، كيف تراه سيشعر،؟ بالأهمية، الأهمية التي كان يبحث حثيثًا عنها!!! إنها تمنحه القدرة على تحقيق ذاته.

    - نعم فالجنوبي، أشبه بالكائنات اللصيقة، التي لا تمضي في الحياة وحيدة، تريد الالتصاق بأحد ما لتحقق تواجدها، تلتصق بكائن أكبر، أو أقوى.....

    - والشمالية قوية، أو أية امرأة مشهورة ......

    - تمامًا، والحادث، أنَّ بعض الشماليات لا يدركن ذلك، وبعد الزواج تصدمهن حالة الخدر لدى الجنوبي، ويصبن بالملل، والقرف أيضًا، وقد يهاجمنه عدة مرات، ويحطمن شخصيته، دون علم منهن، فينتقم الجنوبي، الحاقد، بطريقة تكسر الشمالية وغرورها كسرًا مبرحًا، بالخيانة، الخيانة لدى الجنوبي عقابًا للمرأة التي تهين كرامته ....!!!

    - مستحيل........ كلامك خطير، يشعرني بالخوف، على هذا لن يتوقف عن خيانتي، فأنا يوميًا أذكره بكسله، وكثرة نومه، واستهتاره ....!!!

    - وعندما تتوقفين عن ذلك وتبدئين باحترامه سيتوقف هو أيضًا عن خيانتك.

    - معقول، كيف أحترمه، أنا لا أحترمه، إنه كما قلت غبي

    - كفي عن وصفه بالغبي، فهو ليس غبيًا، هو صنف مختلف من البشر، إنه جنوبي، وأنت شماليه، هو ليس غبيًا، ولا أنت نكديه، لكن كل واحد منكما لديه طباع مختلفة عن الآخر.

    - نعم سأفعل، وكيف أشعره أني أحترمه؟ كيف أمثل عليه ذلك؟!
    - احترميه بصدق، ثم سيشعر بذلك...




  3. #18
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي






    في الصورة:
    ـ الأرقام من 1 إلى 6 تدل على الاتجاهات الرئيسية والمنبثقة،
    ـ النقاط السوداء تدل على الاتجاهات الأصلية العميقة للشخصية ،
    ـ المربعات السوداء تدل على الاتجاهات الفرعية الناتجة عن تداخل الاتجاهات الرئيسية والمنبثقة للشخصية،
    ـ الدوائر الكبيرة الملونة، تحدد مجال الشخصية في كل اتجاه،
    هذا الشكل يجعلك تدركين لما من الصعب تفسير شخصية زوجك أو تصنيفها في اتجاه واحد، دون النظر إلى جوانب أخرى،
    ولكل المتسائلات عن بوصلة الشخصية، لا يستطيع أي اختبار في العالم أنْ يصنف زوجك في اتجاه واحد متجاهلًا الجوانب الأخرى في شخصيته، وذلك نظرًا للعوامل التي تضفي على الشخصية اختلافات عدة، وعلى اتجاهها تحولات مستمرة بفعل:
    1- التربية،
    2- المجتمع،
    3- الظروف،
    4- التعليم،
    5- الحاجات،
    وغيرها
    لهذا لا تحزني إنْ لم تتمكني من تصنيف زوجك، لكن واجهي كل صفة فيه، بما يناسبها، في الوقت الحالي، ولا تصنفيه، إنْ كان غير محدد الاتجاه بالنسبة لك، لكني رغم ذلك وضعت أدق تحليل للأنماط يمكنك الحصول عليه عبر دورة بوصلة الدكتورة ناعمة للشخصية أون لاين، من هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363806





    أعجبني عصير الليمون، .... أشعرني بالانتعاش، هل هناك المزيد .....؟؟

    رن هاتفها
    - إنه هو لن أرد عليه، لا أرغب في الرد عليه،
    - يمكنك تجاهله، في الوقت الحالي، ريثما تهدئين، لكن ما قصة المطربة ...؟؟
    - ليزا، مطربة من أصل عربي مقيمة طوال حياتها مع أسرتها في المهجر، وتطمح للنجومية، حصلت على عدة تعاقدات مع فنادق هنا، وبدأت بالإنتشار، وطبعت ألبومين حتى الآن.
    - لم أسمع بها سابقًا
    - لأنها لا تغني للعرب !!!
    - وهل تتحدث العربية؟؟
    - بطلاقة، وتحيي أمسيات غنائية بلهجتها العربية، لكن لم تجرب طباعة ألبوم باللغة العربية، مع أنَّ صوتها جميل ..!!
    - تعلمين الكثير عنها....
    - رغمًا عني، بدأت أبحث خلفها، جميلة وذات شعر أشقر وطويل، زوجي يحب الشعر الطويل، لديها كل ما ينقصني، أشعر باليأس لا أمل لي معه.

    - لما أنت متشائمة هكذا ؟!


    - لست متشائمة صدقيني، لست كذلك، الأمر أني أعاني، فأبدو كئيبة، تعيسة، فأي امرأة في مكاني ستشعر بما أشعر به الآن،
    - الشعور شيء، وما أنتظره في الأيام القادمة شيء آخر، فدخولك الحياة الزوجية، وأنت متخوفة من الطلاق، قد يجرك ذلك الشعور للطلاق فعلًا، ركزي على أنَّ علاقتك الزوجية ستكون ناجحة، وأنك ستتغلبين على كل العوائق في حياتك،
    - هل أخدع نفسي، كيف سأنجح مع رجل كهذا،
    - بالتفاؤل، تفاءلي بحياة زوجية سعيدة لتحصلي عليها بالفعل،
    - كنت متفائلة حتى صدمني......
    - تعاملك مع أول مشكلة في حياتك الزوجية، يحدد قدرتك على إدارتها، ونوعية الحياة التي ستحصلين عليها، وأنت تصرفت بشكل جيد لدى القليل من المشكلات، بينما انبريت في الجزء الأكبر منها، حزينة ضعيفة، تعالجين إحباطاتك وصدماتك، وجروحك بالدموع والكبت، وصرت تنظرين إلى نفسك على أنك ضحية، لم تكوني شجاعة،
    - وكيف تكون الشجاعة؟




    - كلنا يا بَرود نستطيع أنْ نجلس لنبكي، وكلنا قادرات على أنْ نعيش المشاهد الدرامية في حياتنا بنجاح، لكننا لا نتجاوز ذلك، والبعض يستمتع بالألم، ويحب مع الأيام دور الضحية، ويستلذ بالعذاب الذي أصبح جزءًا من حياته، لكن الشجاعة هي التي تغتسل سريعًا من تلك الجروح، وتنظر للجارح على أنه طالب في مدرستها ستلقنه درسًا لن ينساه في كيفية التعامل معها ......!!!
    - والطالب هو الزوج،
    - نعم، فكلنا في الحياة معلمون، نعلم الآخرين فن التعامل معنا، وندرس لهم مادة أنفسنا، ليتعرفوا علينا بشكل جيد، ولهذا قالوا في الأمثال ( اللي ما يعرفك ما يثمنك)
    - هو بالفعل لم يتعرف إليَّ جيدًا، لم يعطني الفرصة لأشرح له،
    - وربما لم تكوني على ثقة كافية بأنك مثيرة للإنتباه، انتباهه هو على الأقل،
    - رجل تعلم في الخارج، وتعرف لنساء ناصعات البياض، لا يشوب أجسادهن أية شائبة، لن يهتم لأمر امرأة حنطاوية، مثلي،
    - هل أشعرك بذلك ....؟؟
    - مرات، يخبرني بأنَّ وجهي أصبح شاحبًا، ومرات أخرى يطلب مني أنْ أغير لون شعري، وأحيانًا يقول لي اهتمي بصحتك.
    - ليس لأنه يقارنك بالأخريات، بقدر ما يسعى إلى نصحك خوفًا عليك ربما، بينما أنت تتحسسين.
    - كيف أبدأ التغيير، هل هناك أمل في نجاح علاقتي بزوجي ....؟؟
    - ابدئي التغيير من ذاتك، أريدك أنْ تستعيدي علاقتك بذاتك، أريدك أنْ تعودي بنفسك للوراء، حينما كنت طالبة جامعية، تملأ مقلتيها الفرحة، ويغمرها الأمل، لازلت شابة وصغيرة، ولازالت الحياة أمامك، وما مطر سوى شريك حياة، وليس الحياة بأسرها،

    ما رأيك لو تنسين أمره لبعض الوقت، اتركيه يفعل ما بدا له، بينما انصرفي أنت وبكل قوة وتركيز إلى نفسك، عودي للدراسة، حاولي بناء شخصيتك من جديد، جدي لك حياة عامرة بالأنشطة، صدقيني ما إنْ تستعيدي بعض الحرية النفسية حتى تجدي بعد ذلك أنَّ مشكلتك مع مطر تافهة، وأنك قادرة على حلها بنفسك، وبما أنك قد فتحت الموضوع فأنا أيضًا أدعوك إلى أهم دورتين على الإطلاق أون لاين، دورة كوني ملكة ، ودورة اليوم فلتبدأ الحياة... أنت بحاجة للاثنتين في نفسك الوقت...

    أعدك أني سأنتسب لهن جميعًا، فأنا فعلًا قد أدركت أخيرًا أني أضعت الكثير من الوقت ألاحق رجلًا يعيش حياته بسعادة دون أنْ يلتفت لي،

    - تعلمين على الرغم من عشرتي الطويلة معه، لم أفهمه يومًا، كنت أعتقد أنه رجل صعب المراس، واليوم ترجمت لي شخصيته بكلمات قليلة، وكأنك تعيشين معنا، جعلتني أقتنع أنَّ زوجي بسيط جدًا، لكني لم أكنْ أفهمه، تلك المطربة التي تأخذه مني ....
    - لم تأخذه بعد، لازال زوجك أنت، هناك أمل كبير في استعادته، فخططي وابدئي الهجوم .....
    - أسعفيني بخطة..........!!!
    - في البداية، عليك تغيير نوعية ملابسك ...
    - ألا تعجبك ملابسي ....؟؟
    - جميلة، لكنها متكلفة، تفتقر إلى البساطة، هذا لا يناسب الجنوبي، أعطيني صورته وسأخبرك ما الملابس التي يفضلها هذا النوع من الرجال.



    -واو، جلسة دسمة، لحظة سأعطيك الصورة، بالله عليك ستخبرينني كل هذا، كل هذا من الصورة !! خذي.....
    - متى صوَّر هذه الصورة ....؟؟
    - هل هذا مهم؟
    - نعم، يهمني أنْ تكون حديثة، إلا إنْ شئت أنْ ندرس وضعه لحالة مر بها في الماضي....
    - هذه الصورة، لا أتذكر، ربما من شهرين أو ثلاثة،
    - جيد، جيد جدًا، إنها حديثة، المهم لم تتعدَ السنة،
    - هل إذا أحضرت لك صورة له في بداية زواجنا، هل يتغير التحليل ...؟؟
    - بالطبع، عندما أرى صورته لتلك الفترة ستفسر لي شخصيته تلك الفترة، والتي غالبًا ما تتطور، وتتغير، وتتجدد على مر السنوات، ولهذا أطلب صورًا حديثة، لكن هناك سمات رئيسة في الشخصية لا تتغير مطلقًا، أو تتغير بشكل طفيف جدًا، .... ولهذا تنفع الصور القديمة في الحالات العامة،
    - وهل أستطيع أنْ أتعلم أنا أيضًا كيف أقرأ الصور؟ نعم، ستتعلمين، فدورة بوصلة ناعمة للشخصية، تحتوي على فصول كاملة خاصة بتعليم قراءة الوجوه لدراسة الشخصية،

    جعلتني أتحمس للدورة يا دكتورة، ما إنْ أعود إلى البيت حتى أفتح الموقع وأبدأ في تلقي الدورات جميعًا،

    - جيد، هكذا لن تحتاجي إلى استشارتي لاحقًا، فالدورات ستجعل منك استشارية هههههههههه،

    -حقًا

    -صدقًا..

    ثم سألتني وأنا مستغرقة في النظر إلى الصورة: ما رأيك فيه؟!!



  4. #19
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    - زوجك يحب الألوان الهادئة، ولا يحب المبهرجة أكثر من اللازم، يحب الأناقة العصرية، الفخامة، والرقي، هناك خط فاصل بين التزين لأجل التزين، وبين الأناقة الراقية، يستطيع بطريقة بديهية، وبطبيعته أنْ يفصل بين الاثنين، يميل نحو الغربيات لأسباب منها بساطتهن، فهن لا يغرقن وجوههن بالمكياج، جمالهن بسيط، ويفتخرن بمظهرهن الطبيعي،

    غالبًا ما ترتدي الغربية، الحمالات وأعلاها القميص الحريري، مع بنطال بسيط، غالبًا ما تتكون ملابسها من أربع قطع فقط،

    فيما تتعدى ملابس الشرقية للكثير، وملابسها ثقيلة، وكثيرة التفاصيل، ( المطرز والمخور، والمفصص، وبالذيول، وغيره) الملابس الشرقية تجتذب الرجال الشرقيين، الجنوبي الشرقي على وجه الخصوص ....!! لاحظت أنك تميلين كثيرًا نحو الملابس الثقيلة .....!!!

    - لأبدو أجمل، وأظهر ثرائي، تعلمين تلك عادة اجتماعية في عائلتنا،

    - حاولي أنْ تجددي وتبتكري ما يناسبك، وما يجذبه في نفس الوقت، بقليل من التغييرات ستشعرين بالتحسن، وتصبحين أجمل، الرقة في الملبس مريحة للجسد والنفسية، وستحبينها، سأدلك على ما يحب،



    -بالنسبة لزوجك، يحب القطع السادة والمخمل، والشمواه، تعطيه شعورًا بالفخامة، كما يحب الحرير السادة، والمقلم، والمنقوش بألوان البنفسجي بكل درجاته ......

    - صحيح لاحظت ذلك، ولا أعرف لِمَا لم أحاول تغيير أسلوبي في اللبس، أنت تعرفين ذوقي جيدًا، أحب النقوش الشرقية، كثيرًا، وأحب الذهب، بينما يحب الإكسسوارات العاجية، والمصنعة، غريب، تعلمين، هناك مشكلة تحيرني، كان زوجي يحب القرب مني فعلًا، وأحيانًا في أوقات غير مناسبة، عندما أشاهد فيلمًا في التلفاز أرغب في متابعته حتى النهاية،لكنه يقاطعني، وأتضايق، لأني مصرة على متابعة الأحداث، لا يختار الوقت المناسب، دائمًا على هذا الحال، منذ إن تعرف على ليزا افتقدت هذا الأمر، كان يحب الإحتضان وقت النوم، ولم أكن أحب ذلك، كنت أبتعد عنه، وأخبره أني لا أستطيع النوم بقرب أحد، أقلق، ويربكني احتضانه، لم أتعود،





    -بل لأنك شمالية، والشماليات عامة استقلاليات، ومنطقيات نوعًا ما، أو ينظرن إلى الأمر بطريقة مختلفة، فأنت مثلًا تفكرين أنَّ المداعبة وقت العلاقة فقط، وأنَّ المعاشرة من الأفضل أنْ تكون في وقت محدد، بينما يرى الجنوبي، أنَّ المداعبات ممتعة، ومتوفرة في أي وقت فلما لايقوم بها، هناك فرق كبير بينكما، دورة بوصلة الشخصية التي أقدمها أون لاين تشرح لك هذه المعلومات بالتفصيل.


    - أشكرك ...


    - أستأذن، فقد تأخر الوقت، هل أرد عليه إن اتصل مجددًا،

    - ردي عليه، وليكن صوتك باكيًا، كالتي عانت كثيرًا،

    - وما الحكمة ؟؟ أنا لا أحب إظهار ضعفي أمامه!

    - ومن قال إنَّ البكاء ضعف، إنما هو تنفيس عن الهم، وعليه أنْ يشعر بأنك ضعيفة، لما لا تريدين أنْ يرى ضعفك كإنسانة، إنه جنوبي، يتعاطف مع النساء الحزينات، ويرى أنه مسؤول عن إسعاد كل امرأة تعيسة،

    -ألم تقولي بأنه يحب القويات ...؟؟؟

    - لم أقل ذلك، قلت يحب قويات الشخصية ذوات المقام الإجتماعي المميز، لكن هذا لا يعني أنه يحبها متحجرة، إنه يريد امرأة قوية اجتماعيًا، ذات سمعة ومنصب، ولكنها في الخفاء حزينة، تحتاج لرجل يسعدها،

    - ما هذه القصة، هل هي من قصص ألف ليلة وليلة، كأنك تسردين قصة فيلم هندي، أية امرأة قوية وفي الخفاء تعيسة،

    - كثيرات، وأنت واحدة منهن، ألست تشغلين منصبًا قويًا؟ ألست ثرية؟ ألست من سيدات المجتمع المرموقات؟ لكنك تعيسة في الواقع!!!

    - صحيح، إذًا لماذا لم اجتذبه، بعد كل هذا...؟؟

    - لأنك لم تشعريه بهذا، فدائمًا تخفين دموعك عنه، ودائمًا، تشعرينه بأنك الغولة،

    - أنا، أنا الغولة، هذا وأنت تعلمين، كم تعز عليَّ نفسي، لا أحب استجرار عطف الآخرين، أريد أنْ يحبني لأجل شخصي، لا عن طريق دموعي،



    - وهذا خطأ آخر يرتكبه الشمالي، فهو عزيز نفس غالبًا، يخفي أية نقطة ضعف في شخصيته، ويقاوم دموعه أمام الآخرين، مما يشعرهم بأنه بارد بلا مشاعر، مع أنه في الواقع، حساس جدًا، ورقيق القلب، ..

    - ياه ..... أية أحجية هذه ... يبدو أنَّ عليَّ إعادة النظر في كل ما قمت به سابقًا،

    - لا تقلقي، كل هذه الحيرة ستختفي تمامًا مع دورة بوصلة الشخصية أون لاين.
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363806






  5. #20
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    وبدأت برود ترمي بما في قلبها ...
    لماذا هذا الرجل لا ينظر في عيني، ويتجاهل وجودي بهذا الشكل، في الكثير من الأوقات أسأل نفسي هل أنا أحبه فعلًا، أم لأنه الرجل الوحيد الذي عليَّ أنْ أحبه كونه زوجي، لكني في الواقع غير مستعدة للتخلي عنه، ليس لأنني ضعيفة، ولكني أريده هو دونًا عن بقية الرجال، ليس استنقاصًا لقدري، بل على العكس أنا أحب نفسي كثيرًا، وأصون كبريائي غالبًا، لكني أريده، وما حرصي عليه إلا حبًا في نفسي، كذلك فهذه ليست أنانية، لو كان لا يحبني فعلًا لتركته صدقيني، لكني أشعر بأنه سيموت لو فارقته، ومع ذلك يصر على تعذيبي معه،

    أعيتني الحلول، فأنا لا أعرف كيف أجعله يدرك أنَّ سعادته تكمن بقربي ...



    وقفت أراقب من خلف نافذتي وأتأمل الأفق، هل يعقل أنْ أجعل كل حياتي تدور حول هذا الرجل؟ لكن ماذا بعده، ماذا سأجد إنْ انفصلت عنه، عن نفسي لا أريد شخصًا آخر، لم يعد شبح العنوسة أو الطلاق يقلقني، كبرت وتغيرت، وتغير المجتمع لم يعد كما كان، لكني أتمسك به لأني أحبه فعلًا، أحبه جدًا.


    (إنت إيه) أغنية نانسي عجرم تتسرب إلى غرفتي، من تلفزيون الصالون، أستشعر الألم في أجزاء من جسدي، وقطرات دمعي تتساقط غزيرًا على ثوبي،
    أمسكت طرف النافذة خوفًا من السقوط من شدة الإعياء، كنت قد قضيت ساعتين متواصلتين أبكي بلا انقطاع، وكأنك يا صديقتي قد أعطيتني تصريحًا بالبكاء، وكأن البكاء كان يختبئ في قلبي حبيسًا في انتظار من يطلق سراحه،



    كان يندفع خارجًا، كشلال من التعب، ذلك الألم المتراكم لسنوات، كنت دائمًا أخاف البكاء، فلا يجوز أنْ يعلم أني أبكي لأجله، ......... (إنت إيه) ...... ليتها تكف عن الغناء هذه اللحظات، فكلماتها تنتزع المزيد من الألم في داخلي، وكأن الألم خلايا تتوالد لا تتوقف عن التكاثر،


    اختبأت مشاعري خوفًا من غضبي، وانهالت دمعات جديدة، والقلب الغائم، يهوي كورقة الخوف في شتاء مر حزين، سنوات الألم متى ستنتهي،








    وجدتك قربي، عينيك، كلماتك، وكأنك تمدين يديك إليَّ فتمسحين على رأسي بحب وحنان، وكأنك أمي تضميني إلى صدرك فأغفو كطفلة صغيرة، وجدتك قربي .... ولم تكوني قربي، عيناي تسافران خلف الربوة هناك، حيث قمر الليلة يراقبني بدهشة، وحيث النجمات تلاشت،


    أي ذنب ذلك الذي اقترفته، لأعاني حبك الجارح .....


    لم أسمع صوت سيارته تتوقف في المرآب، لكني رأيت أضواء اشتعلت هناك ثم انطفأت، وكنت أنظر بسرعة إلى وجهي الباكي في صفحة النافذة الزجاجية، لأمسح دموعي، لكني تذكرتك، لما لا يعلم أني أعاني، لما لا يعلم كم أتألم؟!
    كان شعري ينساب باكيًا معي، نائمًا في حزن على كتفي، ولأول مرة أرى شفتي بهذا الجمال، ربما لأني أخيرًا تمكنت من استعادة ذاتي، معك، صديقتي،


    كنت أتابع خطواته على درجات السلم .... يصعد إلى أعلى، ولازالت نانسي تغني (إنت إيه) .... وفاض المزيد من الدمع مع شعوري بقربه، دخل الغرفة واتجه إلى الشماعة علق ثيابه، كما يعلق حياتي طوال تلك السنوات، وهمَّ بالخرج من غرفتي، لكن شهقات الألم ودموعي اللامعة عبر الزجاج، استوقفته، ولأول مرة كان يرى ..... انهياري منذ سنوات زواجنا الأولى،
    - ما بك........
    واقترب مني بخوف، ورفع يده إلى كتفي، وأمسك بي برفق:

    - لمَ كل هذه الدموع..؟

    - لا شيء.....
    - إنْ كان على ماحدث، فلم أقصد أنْ أدفعك، قمت باستفزازي، وحدث ما حدث.....
    فنظرت له في عينيه، ..... وكنت لا أراه جيدًا، نظراتي غارقة حتى الثمالة في بحر من الدموع الساخنة، نظرت له بصدق، لأول مرة أنظر في عينيه منذ سنوات طويلة، وقلت بصوت بمحوح: إلى متى .......؟؟
    - إلى متى ماذا ....؟؟
    - إلى متى ستعلقني في حياتك، وإلى متى سأبقى على الرف، إلى متى ستستمر في تجاهل مشاعري، وإلى متى ستستمر في قتلي!!!!
    - عدنا للحديث ..
    - نعم عدنا، لكن هذه المرة أهددك، بأني ما عدت أحتمل، وسأبحث لي عن حبيب يعوضني الحب الذي حرمتني منه.....
    - ما هذا الكلام الذي تقولينه؟ ألا تستحين؟!
    - لا أستحي، لم أعد أستحي، وهل أستحي من قول ما علمتني إياه بنفسك،
    - ماذا علمتك أنا ..... الصياعة؟!
    - بل الحرمان الذي يدفعني رغمًا عني إلى الانحراف، إني محتاجة إليك .....
    - وهل قصرت معك في شي.
    - تحب غيري.......
    - لا أحب أحدًا






    -بل تحبها، تعبت، تعبت كثيرًا لم أعد أحتمل، كل هذا لماذا ؟ هل لأني قبلت الزواج بك، وأنت لا تريدني، ألم تحبني حتى اليوم، ألن تحبني مطلقًا ...؟ ماذا ينقصني؟ تعبت، فقدت كل أمل في أنْ أكسب قلبك، وكلما أخفقت كلما يأست، وفقدت أجمل حلم في حياتي، حب الرجل الوحيد الذي أحببته، وليتني لم أحبك .....


    توقف ينظر إليَّ وكأنه رجل من عالم آخر: أحببتني، أنت لم تحبينني يومًا، تزوجت بي لظروف تخصك.
    -بل أحببتك، وأنت تعلم، فإن كنت لا تعلم، فأنت أعمى، لا شيء يجبرني على احتمال كل نزواتك، لا شي، لا شيء يدفعني إلى الإنجاب منك، لا شيء، إلا لأني أحببتك، لا شيء يدفعني إلى تحمل قسوة قلبك عليَّ سوى أني أحبك ......







    ولأول مرة أشعر أنَّ مشاعري تنساب بحرية، لأني أخذت تصريحًا بأن انسياب المشاعر والتعبير عنها بحرية لا ينقص الإنسان بل يزيد من مكانته وبشكل خاص لدى الجنوبي .....


    وليتك كنت هناك، لتري تلك النظرة التي ارتسمت على وجهه، وذلك الشعور الغريب الذي انتابني، بدأت أرجف من شدة التأثر، ثم كورت نفسي، واحتضنت ركبتي، وأخفيت وجهي في حجري، وبكيت بصوت عالٍ، لم أستطع التحكم في نفسي، وشعرت به وهو يقترب مني، ويحتضن رأسي، فرفعت وجهي وطوقت رأسه بيدي، وبدأت أبكي وأتحدث إليه كطفلة: إني أحتاجك، تلك هي الحقيقة، طوال الوقت أخفيت مشاعري لكيلا تجرحني، اعتقدت أنَّ من العيب أنْ أخبرك بحبي، وأنك وحدك ستفهم، أحبك كثيرًا، وأشعر ألَّا حياة لي بدونك، أنت كل أهلي، ولا أهل لي سواك، لا تتركني، ولا تعذبني بهجرك، فأنا لا أطيق بعدك، إني وحيدة بدونك، ساعدني، لا تتخلى عني، لما تقسو عليَّ وأنت كل ما لدي.
    ....... آآآآآآه،



    وصرت أبكي وهو يربت على كتفي ويقول لي:

    - لا بأس أنا آسف، اهدئي حبيبتي، آسف، يكفي، اهدئي وبقيت أبكي بين يديه، حتى شعرت بالإنهاك،







    ومر وقت، عندما فتحت عيني لأراه يحدق بي شارد الذهن يفكر، رن هاتفه، فنظر إليَّ بحرج، وأمسك بالهاتف وأغلقه، ثم اقترب مني، وبدأ يمسح على رأسي:

    - هل أنت بخير ؟؟



    لكني لم أستطع الكلام، حيث أصابتني نوبة بكاء جديدة:

    آه، لست بخير، إني أتعس امرأة في الوجود، لست بخير إني وحيدة ومتعبة،



    - غير صحيح، أنا قربك، ولن أتخلى عنك.

    طوقته من جديد بذراعي، وحاولت التعلق به، وبكيت على صدره من جديد!






سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا