صفحة 6 من 10 الأولىالأولى ... 2345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 26 إلى 30 من 46

الموضوع: برود المطر، رواية للدكتورة ناعمة 2007 من ملف الاستشارات عن الحب قبل الزواج.

  1. #26
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي









    ليس بالأمر السهل أن تترك المرأة بيتها لأي سبب كان، وأنا شخصيا لا أشجع المرأة على ذلك، كما أني أحرص على تجنيبها الأسباب التي تدفها لفعل أمر كهذا، فالمرأة المجروحة بخنجر الخيانة، لا تملك أن تبقى أمام زوجها غالبا، فهي بحاجة إلى الإنزواء بجرحها بعيدا،


    برود التي أصبحت تلميذة رائعة، بدأت تفهم اسلوبي في حل المشاكل، وأصبحت واعية بما يكفي لتبلور سلوكياتها بما يخدم مصلحتها ومصلة عائلتها.

    جاءني هاتفها في وقت متأخر من الليل، هامسة: ألو أبشرج الأمور بخير، بكلمج باجر، بس حبيت أطمنج....





    وفي صباح ذلك اليوم، كانت برود بنشاط أكثر من المعتاد، وبدى وجهها أكثر إشراقا، نم عن سعادة غامرة، وراحة نفسية،


    - لقد فعلتها، ولقنتها درسا لا أكادها تنساه
    - بشري، كيف صارت الأمور، .......؟؟
    - لا ليس بهذه السهولة، أولا أخبريني ، كم من الوقت أمامي، لأعرف إن كنت سأحكي لك التفاصيل، أم باختصار فالأمر يحتاج إلى قعدة طويلة، سأستشيرك في أمور جديدة، فزوجي العزيز، كشف عن وجه آخر !!!
    - إذا هاتي من النهاية، ما هو الوجهة الآخر؟؟
    - ماذا تقصدين...؟؟ هل يعني هذا أنه لا وقت لدي..؟؟ تريدين من الآخر، وأنا أريد أن أحكي لك بالتفصيل...!!!
    - ماذا أفعل يا برود، أنت بلا موعد، وهناك عميلة قد حجزت هذه الساعة، لكن انتظري، سأرى إن كانت هناك فرصة...... فرفعت سماعة الهاتف، واتصلت بالسكرتيرة: ألو، ..... ماذا عن العميلة التالية، .......؟؟ أوه جيد، لا لابأس، سأنتظرها، دعيها تقود على راحتها، لا تستعجل، .. الله يوصلها بالسلامة.
    - ها يابرود حظك جيد، عميلتي من العين، ويبدو أنها خرجت متأخرة، وستصل متأخرة، نصف ساعة على الأقل، خذي راحتك، وهاتي ما عندك........
    - البارحة ياصديقتي، نفذت ما اتفقنا عليه، وقمت بوضع الظرف بالصور، على مساحة سيارتي، بعد عودتي من العمل، ثم دخلت إلى البيت بشكل طبيعي، ثم جاء هو بعدي من عمله بنصف ساعة تقريبا كالعادة، وكنت أراقبه من النافذة، لأتأكد إن كان قد لمح الظرف أم لا،
    - وبعد،
    - بالطبع لاحظ الظرف، فنزل من سيارته وتناول الظرف، ويبدو أنه فتحه في سيارته، .....
    - وبعد...
    - لم يدخل سيارته إلى الكراج كالمعتاد، وإنما هم بالصعود إلى غرفتي، وكنت في هذه الأثناء ألاعب أطفالي، ليشعر أني على مايرام، وأني لا أعلم عن الأمر شيء، تنهد بارتياح، وبدا عليه القلق، فسألته: حبيبي أجهز الغداء ريثما تبدل ملابسك،

    فرد متعجلا: لا تذكرت أمرا وعلي العودة للمكتب لأجلب بعض الأوراق، تغدي ولا تنتظريني.......

    - وبعد.
    - لم يتأخر كثيرا، بعد أقل من ساعة عاد وهيأته تنم عن انهيار وإعياء غالبا على أثر العراك،

    ثم نام حتى العشاء، عندما دخلت إليه، لأوقظه، وجدته صاحيا، يبحلق في السقف، ثم طلب مني أن أدنو منه، وسألني: هل تحبينني حقا؟

    فأجبته: أكثر من أي شخص اخر، احبك أكثر من ما تحبك أمك حتى ، أحبك بجنون، ومستعدة أن أبقى أحبك هكذا عمري كله، فقط ابقى معي.

    وقد كنت أتحدث من قلبي، رغم ما فعله بي


    وكان يتأملني بحنان، ثم اعتدل حتى جلس، وفتح ذراعيه لي، فأسرعت نحوه، وجلست قربه، وخدي على صدره، شعرت بالرغبة في البكاء، فقد كان موقفا غريبا، ثم سألني: هل يمكن أن يتغير حبك نحوي، لأي سبب؟ فأجبته : حبي لك ثابت لن يتغير، لكني قد احرمك من حبي لو أنك خنتني أو تخليت عني.


    فقال: برود، سامحيني، فقد ظلمتك كثيرا، وأرجو أن لا تسأليني عن أي شيء فعلته قبل هذا اليوم، صدقيني، لم أشعر بقيمتك في حياتي كما أحسست به اليوم، أعتقد أني سأجن إن خسرتك،


    تذكرت كلامك ياناعمة عندما قلت لي بأن لا أستفسر كثيرا، وأدعه يتحدث، باسترسال، ........ فغمرت وجهي في صدره بأمان،.......
    ثم دعاني للخروج وحدنا، ورغم صعوبة الأمر بسبب الأطفال، إلا أني تصرفت، .......





    كان سارحا طوال الوقت، يتصرف كالذي يعيش فترة نقاهة، تمشينا على الكرنيش، واشترى لي الآيسكريم، وأمسك بيدي وهو يتأمل البحر، واحتضنني، وشعرت به حقيقة مجروح، فقد كان سارحا، هادئا، ومتألما.

    - هل تحدثتما حول أي شيء؟

    - لا شيء مهم، كنت أنتظر منه أن يتحدث، كان أغلب الوقت صامتا يفكر، ويتأمل، بحزن شديد، وإن حاول التقرب مني، ورغم لمساته، إلا أني شعرت بأنه مجروح، فما تفسيرك للأمر.....؟؟

    - يبدو أنه قسى عليها كثيرا - ورغم أن ما سأقوله سيؤلمك- لكن قطع علاقته بها، يحزنه،

    - أرجوك لا تقولي ذلك، هذا يولمني، هل يحزن عليها، ولا يشعر بي، كم عانيت منه، كيف له أن يشعر بالحزن لأجلها هل يعني ذلك أنه سيعود لها مرة أخرى، أنا حتى غير متأكدة من أنه قطع علاقته بها فعلا، أم لا ....

    - موقفه معك، ينم عن أمر كهذا، فعلى ما يبدو أنه اتخذ معها إجراء، كقطع العلاقة، فما فعله معك، هو تأكيد لقراره، عندما يسألك عن حبك له، ويأتي ليأخذك معه، ويحاول التقرب إليك، إنما هي ردة فعل طبيعية، لإنسان قضى على علاقة، من أجل أن ينجو بعلاقة أخرى يرى أنها أهم بالنسبة إليه.






    - هل يعني أنه فضلني عليها لأنه يحبني،

    - لما لا، لكن هناك اعتبارات أخرى، عليك أن تنظرين لها، فأنت أم أولاده، وهذه الإنسانة حاولت أن تدمر علاقته بك عن طريق تلك الصور، وهذا شكل تهديدا مرا بالنسبة له، وكما سبق أن قلت لك فالرجل غالبا لايحب المرأة المتسلطة، كما لا يحب المتآمرة، أنه يكره المرأة التي تتصرف على هذه الشاكلة، وإرسالها للصور إليك، حطم مكانتها لديه، وجعله يرى منها القبح الذي لم يكن يراه، غيرتها أو هدفها في الحفاظ عليه لا يبرر لها مافعلت، لقد كادت أن تسيء إلى سمعته قبل أن تدمر علاقته بك.

    - إذا لا سبيل إلى عودتها، مرة أخرى، هل خرجت نهائيا من حياتنا؟

    - غير صحيح، عزيزتي برود، نحن نتعامل مع انسان، كائن بشري يعني، وليس كمبيوتر لا يمكنه أن يضغط على زر ديليت، فيتخلص من الذكرى، سيبقى يفكر ويراجع نفسه قليلا، وهذا امر طبيعي، وشائع بعد الصدمات.

    - يارب، يجرحني كلامك، أرجوك، بدأت أيأس، علي أن أرحل الآن، أنا بحاجة إلى الجلوس وحدي...

    - لما، أنا لم أنهي كلامي بعد، برود عزيزتي، لن أجاملك، لأني لا أستطيع مجاملتك على حساب مصلحتك، إني أريك الواقع، عليك أن تنظري بعمق للمسألة، لكي تكوني على استعداد لكل ما سيواجهك لاحقا، إن كل الطريق الذي تجاوزته سابقا لا يساوي شيء فيما سيقبل علينا من تحديات، الأمر ليس بالسهولة التي تتصورين، لديك مشوار طويل وعليك أن تنظرين إليه بوعي كبير، لكي لا تخسرين تضحياتك السابقة.

    - نعم، أفهمك، لكني أيضا أتألم، أحبه، ويؤلمني أن يحب غيري ويتألم لتركها،

    - لكنه في نهاية الأمر اختارك انت، وضحى بها هي ...







  2. #27
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    غادرت برود وأعلم أنَّ ثمة شعور حزين يغمرها، أعلم أنَّ حديثي أصابها بالقلق، لكني أعلم أيضًا أنَّ القلق صديق النجاح، لا أريدها أنْ تندفع إليه، لا أريدها أنْ تتهاوى بين يديه ليس الآن على أقل تقدير.





    تخيلي ما يحدث، أو ضعي نفسك مكانه، فكيف تتصرفين، كان يحب ليزا، ثم اكتشف أنه يريد برود أيضًا، ثم بدأ يميل إلى برود أكثر، وعندما لزمه أنْ يختار اختار برود، بينما في قلبه بعض الود القديم لليزا، ثم ينظر فيرى برود بخير، تضحك وفرحة جدًا به، تتطاير حوله كالفراشة، فتعيد لقلبه الاطمئنان، وينسى خوفه من فقدها، فهي له بكل جوارحها، ولا يمكن لامرأة أنْ تحبه بكل هذا القدر أنْ تتركه ذات يوم لأجل أي شيء، فيصبح مطمئنًا نحوها، فيعاوده الشوق القديم، ويفكر في امرأة حزينة تركها خلفه، ويرى أنَّ بإمكانه إسعاد اثنتين في وقت واحد، فلمَ لا يغفر لليزا، ويعود إليها، لقد تعلمت درسًا، ولن تعيد الكرة، ليزا أيضًا ستصبح أكثر تعقلًا الآن،


    هكذا سيفكر غالبًا، وعندما يجره الشوق الكبير، سيعود بلا تفكير....!!!!





    - كنت أنتظر زيارتك بفارغ الصبر، خشيت أنْ تغيري رأيك... لم يعد بإمكاني السكوت على ما يحدث، زوجي صامت طوال الوقت يفكر، ويطالع موبايله في كل لحظة، ولا يأكل، تصوري، لماذا هو هكذا... هذا يحبها، ولربما يعشقها



    - صحيح، إنه يعشقها بينما قد لا يحبها، يحبك أنت ويعشقها هي.



    - وهل هناك فرق بين العشق والحب، ...


    - نعم فالعشق هي مرحلة من مراحل الحب، وقد يدوم وقد لا يدوم، بينما الحب هو ما يطلق عليه اسم المودة وهو في ذلك أشبه بالإدمان، يتوالد مع العشرة ويدوم بحسنها، ويستمر إلى الأبد، ولتكتشفي الفرق بين الإثنين، وكيف تحصلين على العشق والحب معًا انضمي إلى
    دورة الحب إلى الأبد اضغطي هنا للتعرف عليها.
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195866




    -إنَّ زوجك الصامت الكئيب الحزين، يعاني من نقص عالٍ في هرمون العشق، المعروف بالفينيل أثيل أمين، وهو نوع من الأمينات التي تعطي الإنسان شعور بالنشوة وارتفاع في المعنويات، كيف أشرحه لك، أها نعم، كشرب القهوة، نوعًا ما ألا يشعرك بالنشاط والحيوية، أيضًا هذا الهرمون يشعرك بالفرح والسعادة، بلا أسباب، فقط مجرد تواجدك مع الحبيب يعطيك هذا القدر من الفينيل، ....

    - وهل هذا يعني أنَّ غياب ليزا أفقد زوجي هذا الهرمون، وهل هو مهم لحياتنا،

    - نعم، غياب ليزا جعل هذا الهرمون يقل نسبيًا، مما يسبب اكتئابه، .....
    - ماذا تقصدين، لست أفهم، أرجوك اشرحي لي بالتفصيل الدقيق، فأنا لا أعرف الكثير عن هذه الأمور إنها علمية، ياربي، بدأت أغرق...!!!
    (( لاحظت حماسها للمعرفة وخوفها من ألَّا تفهم، أو أنْ تصدمها الحقيقة...))
    - سأخبرك أمرًا يا برود، هذا الهرمون صديق وعدو في وقت واحد، فهو بحاجة إلى شيفرة خاصة لتحصلي عليه، أي لكي يكون صديقك أنت ويفرز في دماغ زوجك عندما يراك أنت لا غيرك عليك أنْ تعرفي المفتاح الصحيح إليه، ألا يقال بأنَّ ثمة مفتاح للقلب، هذا ما أعنيه،

    - ناعمة، لمرات عديدة، اعتقدت أنك قادمة من قصص أسطورية، أنت تؤكدين كل ماكنا نقرؤه في كتب ألف ليلة وليلة، إذًا فقد كانت بعض الأساطير صحيحة، ...




    - بعضها صحيحة، لكنها كانت بدون تفسير، للقلب أو بالأصح للدماغ مفتاح خاص بجزيرة الكنز، كنز الحب، لكل رجل وامرأة في هذه الدنيا مفتاح خاص، يختلف عن الآخر، لا يتشابه اثنان، كبصمة اليد، ...

    لمعرفة المزيد عن بصمة الحب + كنز الحب + وخارطة الحب انضمي الآن إلى
    دورة الحب إلى الأبد اضغطي هنا للتعرف عليها.
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195866



    - ما كل هذا يا دكتورة، هل هناك بصمة للحب، وكنز للحب وخارطة أيضًا،

    - نعم يوجد كل هذا في أدمغتنا، فالحب يحدث في المخ، لا يحدث في القلب، لكننا نشعر به في قلوبنا، لأنه يثير تدفق الدماء الدافئة إلى هناك.
    خارطة الحب، تخبرك ما هي شروط الحب الجينية، والتربوية والاجتماعية لزوجك.
    وكنز الحب يخبرك ما هي اتجاهات زوجك في الحب والمبينة على نمط الشخصية لديه.
    أما بصمة الحب، فهي تتحدث عن كيف تقضين على الرقم القياسي الذي حققه أعلى حب في حياته، وتحرزين أنت الرقم القياسي الجديد،




    - إذًا هل هذا يعني أنَّ ليزا كانت تمتلك مفتاح الحب الخاص بزوجي، هل هذا ما تقصدينه؟



    نظرت إليها وقد أشفقت عليها عندما رأيت على وجهها تلك النظرة المحبطة المفجعة،


    فقلت بهدوء:

    - ليس تمامًا، قد تكون تمتلك شيفرة واحدة فقط من شيفرات الحب الأربعة، بينما يمكنك أنْ تكوني أقوى مفعولًا، عندما تتعلمين كيف تتعاملين مع الشيفرات المتبقية،




    - أنت جادة أليس كذلك، لا تجامليني، ولا تحاولي تهدئتي...

    -جادة جدًا، قبل أنْ نفك شيفرات الحب الخاصة بزوجك، علينا أنْ نخلصه من اكتئابه، الحاصل من غياب ليزا، لكيلا يتسبب في عودته إليها مجددًا،

    -

    كيف ...... ؟؟ لم يعد لدي صبر أشعر أنه قد يعود في أية لحظة....



    -الحياة لعبة جميلة، أجمل ما فيها التشويق، أعتقد أنك في المستقبل ستحنين لهذه اللحظات، والمغامرات .. ستتذكرينها بشوق.




    - بل هي لحظات مرعبة، هيا هلمي أخبريني...




    -

    انظري يا صديقتي، أولًا هذا الهرمون سر كبير، لا يعمل كيفما نريد، لكن ثمة خطط للتلاعب به، ستقرئين عنها لاحقًا في
    ( دورة الحب إلى الأبد أون لاين )، هذا سيوفر علينا الكثير من الوقت،



    أما الآن فسأخبرك كيف تتعاملين مع زوجك في هذه المرحلة، لاجتياج الألم الذي يعانيه، وحالة العوز التي ألمت به، وهذه هي إحدى
    استراتيجيات التعامل مع الزوج الخائن.
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195859



    انظري أولًا عليك أنْ تتعاملي معه بكل حب لكن بلا مبالغة، ... ولنتخيل أنكما تجلسان معًا على الطعام، ثم شعرت أنه لا يأكل جيدًا، تظاهري بأنك أنت أيضًا نفسك مسدودة، وأنك حزينة، واستأذني منه، وقومي إلى حالك، اذهبي مثلًا إلى غرفة النوم، واجلسي حزينة، فإذا لحق بك، وسألك عن السبب، قولي له لا شيء، ... ولا تخبريه سوى ذلك، في هذه الأثناء، سينصرف عن التفكير بها إلى التفكير بك، والرجل الذي يحب فك الألغاز والتعامل مع الرموز، سيشعر بالنشاط، وسيبدأ عقله في التجاوب معك، وثمة نواقل عصبية ستعمل لصالحك في هذه الفترة،


    -

    - جيد، أنا دائمًا أفعل العكس فعندما أجده حزينًا أهرع إلى مواساته، لذلك يملني ويهرب..

    -

    الرجل بشكل عام يحب أنْ يحل مشاكله وحده، لا يحب المواساة غالبًا، فهو يريد أنْ يبقى في عينيك الرجل الذي يهب للنجدة، وليس الملهوف، فكفي عن لعب دور المغيث ما لم يطلب منك ذلك صراحة، كذلك فإنَّ حرصك على أنْ تكوني على مايرام دائمًا أمر سيء، عندما يبدأ في التفكير في أمر ما كمشكلة في عمله، لا بأس بأن تسانديه بكوب شاي، وجو هادئ، لكن لاتعرضي المساعدة إلاَّ إنْ طلبها منك، بينما إنْ كان حزنه لأجل امرأة أخرى فتظاهري أنت أيضًا بالحزن، لكي تشغليه عن التفكير فيها.






    - ماذا تقصدين بالعواطف غير المباشرة .....؟


    - أقصد أنْ تكتفي بالنظرات الحانية، واللمسات الحساسة، والإتكاء عليه لحظة الإسترخاء بحنان، وكفي في هذه الفترة عن التعبير المباشر، كأن تقولي أحبك، حبيبي، وغير ذلك، ففي هذه الفترة بالذات لا ينفع هذا الكلام، بل يضر غالبًا.



    - لماذا......؟؟ ما هو السبب....؟؟



    - أمر يطول شرحه، سأخبرك لا حقًا، أما الآن فسأستأذنك لقد تأخرت كثيرًا ...











  3. #28
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    أخواتي ستجدن في الحكاية، تنويه عن كل معلوماتي، بخصوص الدورة التي أطرح فيها تلك المعلومة،

    بالنسبة لمفتاح القلب و كنز الحب،
    وكل ما يخص هرمون الفينيل تجدينه في دورة الحب إلى الأبد.


  4. #29
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    - كيف حالك ...؟



    - بخير ولله الحمد، أتصل بك لأبشرك بأنَّ الأمور تطورت لصالحي، فبعد أنْ تفهمت وضعه، اختلفت معاملتي له، وبالتالي استعدته وقربته مني أكثر، البارحة على سبيل المثال، كان يتصل بي كل نصف ساعة من عمله، ليطمئن عليَّ، ويستمع لصوتي، ويشعرني بحبه، وحرصه على إرضائي،
    لكن، ثمة أمر أردت أنْ أخبرك به، منذ يومين، سمعته يتحدث بعصبية عبر الهاتف، وعندما راجعت الرقم، اكتشفت أنه رقم هاتفها، ثم البارحة عند التاسعة رن هاتف غرفة النوم، ورد عليه بنفسه، فتغير وجهه، ثم أغلق السماعة، وكانت على وجهه نظرة غريبة، وكأن المتصل قال شيئًا أثار خوفه، وعندما سألته من كان على الهاتف قال لي لا أحد.



    - وما رأيك أنت في الأمر..



    - أعتقد أنها لازالت تلاحقه، ما رأيك..؟؟



    - هذا أيضًا ما خطر في بالي، إنها تلاحقه، وربما تهدده، وهو متعب من الأمر،



    - تراه يستجيب
    لها ..؟!



    - من يعلم...!!!

    إنْ كانت تهدده فهل الأمر في صالحي أم لا؟



    - لا نستطيع أنْ نتكهن بالأمر، لكن من دراسة، فإن تهديدها قد يعيده إليها إنْ شعر أنه تهديد ضعيف ونابع من حب وشوق، وقد يجعله ينسفها من حياته إلى الأبد، إنْ شعر أنه نابع من حقد وغيظ.



    - وكيف سيعرف ...؟



    - أسلوبها، سيقول له كل شيء...




    ومرت عدة أيام قبل أنْ تعيد برود الاتصال بي،



    - لن تتخيلي وقاحتها، لقد اتصلت بي على هاتف الغرفة، وحدثتني، عن علاقتها بزوجي، تصوري، ماذا عساي أفعل الآن؟ هل أخبره بما فعلت، أم أتصرف كأنها لم تتصل؟



    - ماذا قالت لك بالضبط..



    - وماذا عساها تقول، طبعًا حكت لي تاريخ علاقتها بزوجي، وبالتفصيل الوقح، ولولا أنني أغلقت السماعة في وجهها لكانت تمادت أكثر، اسمعي هاهي تتصل إنها تلح في الإتصال، ..

    [COLOR=darkorchid

    - ردي عليها. [/COLOR]



    - لا أريد، كلامها يمزقني.



    - لا بأس ردي، وضعيها على السبيكر، لأسمع ما تقول، وليتك تسرعين أولًا بإحضار مسجلة لتسجيل المحادثة،



    - سأسجلها عبر الموبايل، ..



    جيد، ردي بسرعة،



    ردت برود بعصبية عليها:


    - ألو..



    - كيف حالك برود، أعرف أنَّ مكالمتي أزعجتك، لكني أردت أنْ أطلعك على المسخ الذي غشنا نحن الاثنتين.



    - لا أسمح لك بنعت زوجي بالمسخ.



    - ألازلت تحبينه، بعد أنْ خانك؟!



    - أنا لا أصدق ما تقولين، أنت حاقدة وتحاولين سعادتي!!!



    - لا بأس إنْ لم تصدقي، لكني أحمل الأدلة كما أني أعرف كل شيء عن حياتكما، أعرف كل شيء.




    - مثل ماذا ...؟



    - أعرف عدد أبنائك، وأسمائهم، ولدي صور عديدة لهم، كذلك أعرف أنك عانيت نزيفًا رحميًا مدة ستة شهور بعد طفلتك الثانية ...!!!



    - وماذا في ذلك؟ كل صديقاتي وقريباتي يعلمن ذلك ....!!



    - نعم لكنهن بالطبع لا يعرفن أنك لا تنامين قبل أنْ .. وأنك تحبين ....، وأنَّ لديك شامة في ....



    - من أخبرك كل هذا؟ هذا غير صحيح ...!!!



    - لا بأس إنْ كان غير صحيح، لكنه إنْ كان صحيحًا، فلا بد أنَّ زوجك الوحيد الذي أخبرني بذلك، أم أنَّ كل صديقاتك أيضًا يعلمن أمورًا خاصة عن علاقتك الحميمة بزوجك ..



    - أيا كان ما تقولينه، أنا لا أصدق أنَّ زوجي يخونني ..



    - لأنك غبية، ومثلك تستحق الخيانة، عندما أخبرني كم أنت غبية ومادية، وباردة، لم أصدق، لكن يبدو لي الآن أنه كان على حق!



    - ماذا تريدين ؟



    - أريد أنْ أريك الحقيقة التي غابت عن عينيك، زوجك ليس سوى خائن، ولست أنا الوحيدة التي في حياته، كان يعرف امرأة أخرى اسمها جوليا،



    - وهل تعرفين جوليا...؟!



    - نعم، أعرفها تمام المعرفة، إننا نقيم علاقات مشتركة مع مطر.



    - ماذا تقصدين؟



    - أقصد ما فهمت، مطر شاذ، إنه يقيم علاقات جماعية، أي نحن الاثنتين على فراش واحد،



    - كاذبة، فجوليا خرجت من حياته منذ زمن.



    - وصدقت، إذًا راجعي فندق ( ) حيث كانت تقيم الشهر الماضي .....!!!



    - بأي حق تتصلين بي؟ ولماذا ترغبين في إفساد حياتي؟!



    - وماذا فعلت بك، هل خطئي، أني أشرح لك الحقيقة، ......



    - خطؤك الكذب، زوجي وإنْ أقام علاقات، لكنه لا يمكن أنْ يكون شاذًا بهذه الصورة، أنت مقرفة، وكلامك ينم عن إنسانة دنيئة!



    أغلقت برود الهاتف بعصبية، وانهارت تبكي،







    - هل سمعت، هل سمعت ما قالت، زوجي شاذ، لا أصدق هذا الكلام، لا بد أنها كاذبة، وتريد الإيقاع بيننا، إنْ صدق كلامها، ستكون القاضية، إنْ صدقت سينتهي كل شيء، لا أتخيل أني كنت أعيش طوال تلك السنوات مع رجل بهذا الغموض لا أعرف عنه أي شيء،




    - اهدئي، يا برود لا تقسي على نفسك، في النهاية هذا كلام مغرض، ولا دليل عليه، ومجرد تفكيرك بأنه قد يكون صدقًا، يعتبر ظنًا، وإثمًا،



    - ماذا أفعل؟ إنها تحطم ثقتي فيه، كلامها يزعزعني، هل أتصل بالفندق الذي قالت عنه؟ وأسأل إنْ كانت جوليا فعلًا قدمت الشهر الماضي!!



    - لا ... لا تفعلي، لأنه حتى لو كان كلامها حقيقة، فهذا لا يدل على أنَّ ما قالته بشأن العلاقة الجماعية حقيقي، فجوليا لها علاقاتها وأعمالها هنا وأنت تعلمين.



    - إذًا .. كيف أتأكد، وماذا أفعل بالتسجيل، هل أطلع زوجي على ما تدعيه، بصراحة لم يعد بإمكاني التجاهل، الأمر أخطر من مجرد شعور، كل جسدي مستفز، إني أنتفض.




    - مجرد كلمات تهزك بهذه الصورة، جعلتك تنهارين، إنها تتهمه بلا دليل، أنت لا تفهمين ما هي المصالح التي كان يقضيها لها وتوقفت بعد أنْ عاد لك ولأبنائه، وبالتالي فتوقفه عن قضاء مصالحها أثار جنونها، وبشكل خاص إنْ كان يصرف عليها المال، ترغب في تحطيم ثقتك فيه، لتزيحك من طريقها، ترغب في دس السم في قلبك عليه، فلا تسمحي لها.



    - أخشى أنْ يكون كلامها حقيقة...



    - وماذا لو لم يكن حقيقة، ماذا لو كان مجرد كذب في كذب، ستكون ساعتها قد انتصرت عليك، وفعلت بك ما أرادت، تكون سممت حياتك، وانتصرت ..



    - هاهي تتصل من جديد ...



    - ردي عليها.



    - لا أريد أنْ أرد، صرت أخشى أنْ تقول لي شيئًا آخر يميتني، بت أخاف منها...



    - بل ردي مبتسمة، وكلما سردت لك واقعة اضحكي باستهزاء الواثقة، دمريها بهدوئك وثقتك، ولا تهتزي، وسجلي المكالمة أيضًا.



    ردت برود بهدوء مفتعل:


    -ألو..



    - لماذا أقفلت السماعة...؟



    - مشغولة ...



    - وأنا لن أعطلك ، فقط سأعطيك رقم جوليا اتصلي بها، وهي ستخبرك الحقيقة، طبعًا هي لن تتحدث عن العلاقة الشاذة، فهي متكتمة، لكن اسأليها إنْ كانت لازالت على علاقة بمطر أم لا؟



    - لا أريد رقم جوليا، ولن أتصل بأحد، وسواء كنت صادقة أم لا، فكل هذا لا يهمني، المهم أنَّ زوجي اليوم معي ...



    - معك إلى متى؟ حتى يجد لعبة جديدة يلهو بها، البارحة كان سهران في ال( )، وكان يرقص مع صهباء، اسأليه إنْ كان سينكر،



    - في أية ساعة؟



    - بعد الثانية عشرة تقريبًا.



    - كذبت فقد كان نائمًا قربي هنا في البيت.



    - تتسترين عليه؟



    - بل أقول الصدق، حتى وإنْ لم تصدقي، والآن أجدك كاذبة في كل ماقلت، وعلى فكرة، لا تتخيلي أنَّ الأمر سيمر ببساطة، فسوف أريك..



    - نعم، كحادثة الصور، تظنين أني لم أفهم، فقد أرسلت لك الصور، ولم أضعها على مساحة السيارة، فكيف وصلت إلى هناك، أنت اطلعت على الصور ثم وضعتها على المساحة، أنت ماكرة، كان يجب أنْ أعرف أنك لست سوى حية رقطاء، سلبتني حبيبي.



    - حبيبك هذا زوجي،



    - أنت لا تستحقينه، ماذا لديك لتقدميه له؟ لا شيء، مجرد آنية فخارية قديمة ومشروخة، تثير الغبرة أينما حلت،



    - يبدو أنك لم تريني، ولربما نقلت لك أخبار خاطئة عني، على كل حال، لا يهمني رأيك بي، المهم أنَّ زوجي مقتنع، ويحبني، ويبدو أني سأطلب منه تغيير أرقام هواتفنا، لأننا في سنوات عسل طويلة، ولا نريد إزعاجًا.. مع السلامة..




    - أغلقت برود الهاتف، وقالت لي:

    - هل سمعت، بدأت أشك في كلامها، قد تكون كاذبة بالفعل، فلا أصدق أنَّ زوجي شاذ، بهذه الصورة..!!
    .

    - ماذا أفعل بالتسجيل، هل أسمعه الشريط؟



    - دعينا نفكر، علينا أنْ نحسب الخطوات القادمة بدقة، هناك كلام مهم علينا حذفه أولًا، بشأن الصور، احذفي هذا الجزء، لكيلا يشك في الأمر.



    - نعم فكرت في ذلك، ..وبعد!



    - دعيني أفكر وسأرد عليك، حالما أجد حلًا مناسبًا .. وأنت أيضًا فكري، لعلك تهتدين لحل أمثل،



    - نعم سأفعل،



    - وحتى ذلك الحين، أوصيك بالصبر، ولا تتهوري، ولا تسمحي للشك بالسيطرة عليك،



    - سأحاول، شكرًا لك.



  5. #30
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    Bye1


    أغلقت الهاتف، واتصلت مباشرة بالفندق، وسألت إنْ كانت جوليا قد أقامت به مؤخرًا، وتأكدت أنها بالفعل كانت هناك، .......!!!

    بينما أغلقت برود الهاتف، وهي تحدق نحو الأرض، و تتساءل هل يمكن أنْ تكون ليزا صادقة، هل يمكن أنْ يكون زوجها شاذًا..!!! شعور مخيف، مرعب، فكل شيء يمكن للمرأة أنْ تجتازه، إلا أمرًا كهذا، فإنْ يعشق الرجل ويخون، قد تتسامح ، لكن أنْ يكون على تلك الشاكلة، فهذا أمر مفزع،


    حتى المشاعر تتغير، فإنْ تنظر لإنسان باحترام وحب، ثم ترى عدم استحقاقه للاحترام، بل تجره دناءته إلى امتهان ذاته بتلك الصورة،

    كانت برود تفكر نحو الأمر وكأنه قاطع، ثم تعود لتفكر وكأنه لا يمكن أنْ يكون صدقًا، باتت تصارع الرأيين، وفي الحالتين بات الأمر مرهقًا، ومفزعًا،




    الكثير من تلك الحكايات، مرت أمامي، فعندما تستعيد الزوجة زوجها، لا تستسلم بعض العشيقات، بل يقاتلن بكل شراسة، فمنهن من يصل بها الأمر إلى محاولة إيذائه جسديًا، وهناك من تفعل كما فعلت ليزا، حيث حاولت تدمير حياة مطر وتشويه سمعته، بل وكادت تقتل والدته، كما سترون لاحقًا،
    وإني عندما أسمع عن الجرائم التي تقترفها العشيقات، في سبيل استعادة الرجل أو الإنتقام منه، لا أكاد أصدق، فثمة قصص أغرب من الخيال، وفي الوقت نفسه، أستغرب، كيف تكون المرأة بهذه الشراسة في سبيل استعادة رجل لا يخصها، بينما الأخرى التي هي زوجته وحلاله، تتنازل عنه بطيب خاطر،

    طبعًا رأي علم النفس في الأمر، أنَّ الزوجة غالبًا ما تكون من بيئة اجتماعية ترفض هكذا تصرف، فيما العشيقة غالبًا تتيح لها تربيتها أو معطياتها النفسية القيام بذلك.

    لكن تفسيري الخاص لهذه السلوكيات من قبل بعض العشيقات،

    أولًا: هو إحساسهن المرادف لكونهن عشيقات، فهي تتخيل أنها القادرة دائمًا على جلب الرجال، فما إنْ يتركها رجل ما، لا تكاد تستسلم للشعور بالهزيمة، فتحارب؛ لتستعيد ثقتها في ذاتها، فالعشيقة، لديها صورة داخلية جميلة عن قدرتها على إغواء الرجال، وياويل الرجل الذي سيفكر في تحطيم تلك الصورة،
    ثانيًا: لكن لديها أيضا صورة أخلاقية قبيحة عن ذاتها، وهي تحمل المجتمع مسؤولية ماهي عليه، وتكره ذلك المجتمع الذي يستنقصها وينظر إليها بدونية، فما إنْ يحبها الرجل، حتى تشعر معه بالأمان، وترى أنه أعاد إليها بعض الكرامة، فإنْ تخلى عنها، عاودها الشعور بالظلم، فهاهو حبيب آخر يعاملها بتكبر، يستعملها ثم يرمي بها، ناسيًا كل العهود، إنها تعلم أنها غير صالحة للزواج في نظره، وهذا يزيدها ألمًا، فتقرر أنْ تنتقم من المجتمع الذي يرفض إعطاءها الفرصة؛ لتحيا، حياة طيبة،

    على كل حال، مطر شأنه شأن كل الرجال، لم يكن يطمح بالزواج منها، كانت في حياته كجوليا، وكغيرها، لكنها كانت حبًا جديدًا، فقد بريقه مع الأيام ...



    فوجئت باتصال من برود:

    - ألو



    - لن تصدقي، تلك الماكرة، اتصلت بأم زوجي، وأخبرتها بأنها وزوجي متزوجان سرًا، وأنَّ لديها منه طفلين، وأم زوجي في المستشفى، ارتفع لديها الضغط، وأنا في الطريق إلى هناك،



    - هذه مجنونة، لا يمكن أنْ تكون طبيعية!!!!



    - مجنونة، طبعًا سأخبرك بكل جديد، حالما أطمئن على عمتي،



    عندما وصلت برود إلى المستشفى، كان زوجها هناك، يتناقش مع أخيه الأكبر، وكان ثمة حوار ساخن واضح بينهما...





    - كيف حال عمتي؟



    - بخير، ماذا جاء بك..



    - جئت أطمئن عليها،.. هل من مشكلة؟



    - عودي للبيت وأنا سأطمئنك عليها،



    - لكن شقيقته خرجت من الغرفة



    - أهلًا برود، تعالي، أمي تريدك على انفراد.



    قال مطر متوترًا:

    - تريدها لأي شيء؟



    - ردت شقيقته:

    - أصمت أنت، يكفي حتى الآن.



    دخلت برود الغرفة، لتجد أم مطر في حالة حرجة ، وتكاد تجر أنفاسها بصعوبة:

    - تعالي يا بنتي، اقتربي.



    اقتربت برود من العمة، وقبلت جبينها،



    فجأة دخل مطر:

    - أمي، أقسم لك إنَّ كل ما سمعته كذب، أقسم لك إنه كذب،



    قالت شقيقته:

    - زوجتك يا مطر تعلم كل شيء، أنا أخبرتها على الهاتف.



    قالت العمة:

    - اسمعي يا برود، أوصيك، ثم أوصيك، مهما حدث بينك وبين مطر، ومهما صار، لا تتخلي عن أبنائك وبيتك، (( يزول مطر وين ما يزول باللعنة تلعنه، لكن يا أمي عيالج لا تهيتينهم، ولا تتركين بيتج))

    ثم بكت،



    لم يتحمل مطر الموقف وخرج.



    قالت برود:

    - لا تقلقي يا عمتي، ما سمعته غير صحيح، أنا متأكدة أنَّ مطر ليس له أبناء من امرأة غيري، وتأكدي أني أعرف كل شيء.



    نظرت العمة لبرود بقلق وقالت:

    - تعرفين كل شيء، هل هناك ما تخفينه؟



    - ليس الكثير، كانت تعرف مطر، لكنه تركها منذ مدة، وعاد إليَّ، ومنذ ذلك الحين وهي تتصل بي وتسمعني الأكاذيب، وقد تأكدت بنفسي أنَّ لا أبناء له من امرأة غيري، فاطمئني.



    امتلأ وجه أم مطر بالبشر، وقالت:

    - متأكدة يا برود، الله يبشرك بالخير، شبعنا فضائح، مللنا، نريد أنْ نرتاح...




    عندما خرجت برود من غرفة عمتها، سمعت صوت مطر وهو يتحدث عبر الهاتف، مع أحد أشقائه، ويقول:

    - أقسم لك إنها كاذبة، لم أتزوجها، وليس لدي أبناء سوى من برود، والله إني قطعت علاقتي بها منذ زمن، يا أخي صدقني، هذه تحاول الإنتقام مني، إذ تركتها منذ فترة،
    أقسم لك إني صادق، إنْ كان لي أبناء منها فأين هم، قف معي، وساعدني، أقنع أمي أني صادق، أخبرها. يا أخي عندما تعرفت إليها كانت هادئة كالملاك، لم أتصور أنها تحمل وجهًا كريهًا كهذا،
    وما أدراني، كلكم تمرون بعلاقات وتمر على خير، ما أدراني أنا أنَّ حظي سيكون مع هذه المريضة، منذ عرفتها لم أرَ منها إلَّا اللطف والضعف ويوم تركتها توحشت. كيف أتصرف معها، تعبت، فهي تلاحقني في كل مكان، حاولت أنْ تسمم علاقتي بزوجتي، تصور حتى في عملي تلاحقني، وتتصل بكل من تربطني بهم علاقة سممت حياتي، الله يسمها، تعبت، لا أعرف حتى أين باتت تسكن، فعندما زرت شقتها قالوا لي إنها انتقلت،

    والله، ثم والله، لم أفعل، .. كيف أقنعك، أني لم أتزوج بها.


    - نعم ثق وآمن، لم أتزوج بها، وليس لي منها أولاد،



    نعم، فعلت، لكني لم أجد لها عنوانًا،



    - كيف أبلغ عليها، هل أعرض سمعتي
    للفضائح أكثر مما أنا فيه.



    - أعرف مكان عملها، لكنها في إجازة من أسبوعين ....



    مرت برود بهدوء، وهي لا زالت تستمع لصوت زوجها المخنوق، وهو يعتذر بكل الأشكال لشقيقه، ويرجوه المساعدة

    كانت برود تفكر، هل ما أصاب زوجها اليوم، هو وبال ظلمه لها؟ هل ما هو فيه من هم، يعادل الهم الذي ألقمت يداه فمها، وبغير تفكير؟
    وبينما كانت برود في طريقها للبيت، رن هاتفها:

    - ألو،



    - أين أنت ....؟؟



    - في طريقي للبيت،



    - لم تخبريني، هل صدقت أنت الأخرى ما يقال؟



    - لا داعي للنقاش في الأمر الآن، اطمئن على والدتك، وأنا سأغدي اليهال، وأعود للمستشفى...



سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا