صفحة 14 من 31 الأولىالأولى ... 410111213141516171824 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 66 إلى 70 من 155

الموضوع: رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

  1. #66
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    - هذا كل ما يهمك عملك ... لما ألغيت الحجز ؟ وتهدج صوتي، بدوت سريعة التأثر، سهلة الانهيار، وما إن سمع نبرة صوتي الراجفة؛ حتى رق وقال: سأراسلك ... أغلقي الخط، مع السلامة ... أغلقت الخط، وكلي أمل بأن يرسل لي توضيحا ما، .. انتظرت طويلا، مرت ساعتان ، ولم يصلني منه شيئ، .. لم ألح أكثر، وجدت نفسي أتجه إلى شيء آخر، لقد قررت أن أقوم بجلسة مساج لنفسي، أدلك فيها قدمي، ورقبتي؛ لكي أهدأ.

    كنت قد أشعلت شمعة واحدة بالقرب من المغطس، وجلست في المغطس الجاف على منشفة، وبدأت في تدليك جسدي بكريم مقشر، حينما سمعت صوت وصول( الرسالة) إلا أني لم أتحمس لأفتحها، تركت الهاتف، كان الشعور بالاسترخاء إثر حركات المساج التي قمت بها لنفسي، تسيطر علي، وتجعلني لا أرغب في أن أفسد مزاجي لأجل أي شيء.

    بعد نصف ساعة كنت قد أخذت دوشا، وتركت الشور، وبدأت في وضع كريم معطر، حينما عاودني الفضول لأرى الرسالة، .. وحينما فتحتها، أصبت بالإحباط، فقد كانت مجرد رسالة من إحدى شقيقاتي، لم تكن رسالة مهمة على كل حال، كان أبنائي يلعبون في غرفة الألعاب، بينما شعرت بالنعاس، ورغبت في النوم قليلا.

    وما إن استلقيت على السرير ،حتى سمعت صوت رسالة أخرى، إنها منه هو، فتحتها بسرعة، لكني لم أجد فيها سوى، رقم أو كود، أو .... رقم حجز ...عنوان إلكتروني، ... أسرعت متفائلة إلى فتح الرابط، أريد أن أعرف ما هو ، ... ثم أضفت الكود لأعرف ماذا حجز، ... كنت أقرأ تفاصيل الخدمة، والحجز، وكانت عيوني تمطر....!!!!! هزاع لم يتغير، إنه كما كان دائما، سمكة يعشق البحر...!!!!

    لقد حجز في فندق في دبي، يقدم خدمات الرحلات البحرية، ... لكن كيف... كيف ...!!!! وبحسبة بسيطة بدأت أستوعب، ... أرسلت له:

    - إذا سنسافر باليخت إلى دبي...!!!

    - رد علي : نعم...

    - أرسلت له: أحبك .. أموت فيك.

    ثم صرخت عاليا على أبنائي أولا : تعالوا حبايبي تعالوا ثم على الخادمة: سوناتي، تعالي بسرعة ساعديني أغير ملابس عيالي، وبعدين روحي البسي بنطلع. وما إن ذهبت لتحضر ملابسهم حتى بدأت أقفز عاليا عاليا، وأصرخ هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي، هييييييييييييييييييييييييي ابنتي تنظر لي باستغراب وابتسامة: ماما شو فيه ماما، ليش تنطين ... ماما ؟وأنا في عالم آخر، أقفز وأطير من الفرح، فيما ابني الصغير ينط معي وهو يضحك دون أن يفهم أي شيء...هههههههههه.



    لقد خرجت مباشرة للتسوق، كان علي أن أتسوق، فأنا منذ زمن بعيد لم أتسوق، كنت بحاجة إلى بعض ملابس السباحة الجديدة، وقد قصدت بعض المتاجر التي نصحتني بها، كذلك اشتريت له ثلاث بيجامات جدد، رائعات، باردات لينتعش حينما يرتديهن، وابتعت له عطرا احببت شذاه، ولنفسي اشتريت عطري القديم، الذي كنت أستخدمه في شهر العسل.

    لا حت في عيني شما، الكثير من المشاعر، ونظرت إلي، وصوتها يغص بالحنين، فصمتت؛ لتتدارك مشاعرها، فيما صمت بدوري وصرفت عيني احتراما لدمعتين سرعان ما ابتلعتهما عينيها، ...

    ثم تابعت : الحمد لله لقد تغيرت أحوالنا كثيرا، .. فبعد أن كنت في قمة يأسي، ... أتعلمين؟ تعلمت منك شيئا مهما، فأنا في الماضي حينما يعاملني بهذه الطريقة الجافة، استسلم سريعا، بل غالبا ما أنتقم منه بأن أعامله بالمثل، لكن إصرارك علي بأن أغير نهجي معه، ساعدني كثيرا، أدركت أنه مهما قسى، فله حدود، لا يستطيع بعدها متابعة قسوته، و إني إن كسبت وده، من الصعب أن أخسره.

    - ليتك تكونين أيضا أكثر تفاؤلا، وأقل بكاء، فليس من اللائق بالمرأة أن تبكي بشكل مستمر ولأتفه الأسباب، حينما كان يشاهد التلفزيون، وجئت للحديث معه، ولم ينظر إليك، لم يكن عليك أن تبكي، فالبكاء علامة ضعف في الشخصية، لا علامة قوة، وكثرته لا تفيد أنوثتك بل تهينها.

    ثم حينما لحق بك إلى الغرفة، كان قد لحق بك اعتذارا، فهكذا هم الرجال، لا يعتذرون شفهيا، وإنما بتصرفات غير مباشرة، حينما صرخ عليك : انتظري ماذا كنت تريدين؟ كان عليك أن تقفي، وأن تقتربي ،أن تطلبي منه بثقة، بهدوء ودلال ما تريدين، كانت المشكلة حلت في ذلك الوقت، لكن حينما لاحظ أنك تبكين، ثم تجاهلته ودخلت إلى الحمام، شعر أنك تتمادين في إشعاره بالذنب، في الوقت الذي لا يريد فيه أن يشعر بالإدانة، بل يريد منك أن تتفهمي سبب غضبه...

    كذلك فإن سرعة البكاء، تثير لدى الشخص المقابل مشاعر القسوة، والرغبة في دفعك إلى الكثير من البكاء، أو على الأقل إلى سبب مباشر للبكاء، هل فهمت، لهذا يزعج الأزوج زوجاتهم اللاتي يبكين كثيرا، فيما يحترمون بكاءها حينما يكون نادرا.

    - المفروض أني أنا الغاضبة وأنا المستاءة... لأنه صارحني برغبته في الزواج .

    - صارحك برغبته في الزواج؛ ليعاقبك، على أمر هو يعتقد أنك قد اقترفته في حقه، وأن عليك الاعتذار عن هذا الذنب، ... سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، المهم أن تشعرينه أنك آسفة على ما سبق أن اقترفت في حقه.

    - وماذا فعلت به، أنا لم أخطئ في حقه أبدا...لا أستطيع أن أحكم، فأنا لم أسمع القصة كاملة، لكن تحليلي المبدئي للأمر، أنه يعتقد أنك أخطأت في حقه، وأن عليك أن تصلحي ما أفسدته، وبالتالي في هذه المرحلة يفضل أن تكوني مسالمة، وإيجابية، وأكثر ميلا لمغازلته حتى حينما يتصنع التجهم.

    - فعلت كل هذا وفق ما أشرت به علي، ووجدت نتائج رائعة... لكن هل يعني ذلك أنه سيصرف نظره عن الزواج ؟

    - الله أعلم، ... نحن نعمل ما يمكننا عمله، والباقي على الله .

    - والنعم بالله. إن من يراه كيف كان يعاملني في الرحلة لا يتصور أن لديه حبيبة أخرى.

    - جيد ... أكملي ماذا حدث بعد ذلك.



    - أكمل، لكن ألن تقدمي لي مشروبا؟

    - صحيح... لقد حضرت لك مفاجأة صغيرة...

    نظرت لي بفضول وسعادة و قالت:ما هي؟

    - لحظة من فضلك بينما كنت أبحث عن زر الخدمة، لا أعرف أين ذهب! ... هاهو، يسقط دائما، بين الكرسي والطاولة، .. ضغطت عليه، ووضعته على الطاولة...

    - أثرت فضولي دكتورة ماذا تحضرين لي؟!

    - انتظري قليلا، لحظات وسترين ماذا لدي من أجلك.

    كنت لا أزال أمد يدي بحثا عن شيء ما بين الطاولة والكرسي، فأخرجت طابة صغيرة، وضعتها على الطاولة، ...

    - هل هذه الطابة هي المفاجأة ؟

    - ههههه، لا، فقط لاحظت وجودها وأنا أبحث عن زر الخدمة.

    - لكن لما تحتفظين بطابة في المكتب ؟!

    - للشرح .

    - تشرحين ماذا بالضبط ؟أحب أن أكتشف كل ما لديك من معلومات.

    - حينما يحين الوقت سأشرح لك أنت أيضًا ، سر هذه الطابة...



    وهنا سمعت طرقا على الباب، ودخلت العاملة حاملة صينية يعلوها كأسين زجاجين كبيرين يحتويان على كرات( الآيس كريم) الملونة ...

    - اااااااااااه، دكتورة شكرا، ... لم أتوقع هذه الضيافة المميزة.. أشكرك.

    - لأنك تحبين( الآيس كريم)، .. وبما أن الأخبار لذيذة، فليس أجمل من أن نتحدث عنها بصحبة كوب مليء( بالآيس كريم)

    - هل من سر أيضا، كما هو حال الشوكليت ؟

    - نعم...( الآيس كريم) يجب أن يكون صديقا حميما لكل النساء الباحثات عن الرومانسية، لأنه يزيد المرأة عذوبة، وبشكل خاص( آيس كريم الفانيليا)، أو الشوكليت، أو الفراولة، مع أن كل الأنواع مفيدة.

    - أشكرك، أحب هذه الكرات وصوص الشوكليت، وقطع الفراولة الطازجة، كم أحبها!

    - حينما ترغبين في أن تجعلي زوجك يحب أن يخرج معك، اطلبي منه شراء (الآيس كريم) أو الميلك شيك، بأي نكهة تحبين، أو اصنعيه في البيت في المساءات الخاصة (فالآيس كريم) من أكثر الأطعمة إحياء للذكريات السعيدة...!!!

    قالت وهي تغرف كتلة صغيرة من الكأس: رائع، ... لكن مع هذا الطبق قد أكف عن الكلام، فكيف لي أن أكمل الحكاية، وأنا آكل!!

    - هههههه، سأساعدك، مرة آكل أنا وأنت تتحدثين، ثم تأكلين وأنا أتحدث ما رأيك؟

    - ههههههههه، ليتك تتحدثين وأنا أسمع، وألتهم كأسي..

    - ههههههههه ههههههههه.




    للمزيد من المعلومات عن الامسيات الرومانسية انتبسي إلى دورة سبايسي
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195845

    أو دورة استكــــــــــــــــوزا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=364840

  2. #67
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    - أترين تلك القطعة في الزاوية، إنها لذيذة وجدت منها 3 قطع في كأسي. إنها قطع من التوفي، تذوقيها.

    - نعم، تذوقت واحدة، إلا أني لا أحب التوفي. إن كنت ترغبين فيها أعطيتك.

    - نعم من فضلك ... أحب التوفي جدا.

    - لا بد أنك تحبين التوفي... أنت شخصية عاطفية.

    - هل لتفضيلاتي في الأطعمة أيضا دلالة شخصية؟

    - نوعا ما نعم... هل تذكرين حينما قلت أن هزاع طلب (آيس كريم الفستق)، إن الرجل الذي يميل إلى تناول (آيس كريم الفستق) هو شخص انتقائي، معتز بذاته، وفخور بنفسه، لا يحب الأشخاص المترددين، وغالبا ما يؤثر الصمت ويتقن التأمل والملاحظة، فيلسوف اذا لزم الأمر .

    - هل يعني ذلك أنه يحب الكلام...؟!!!

    - أحيانا حينما يجتذبه الموضوع، فقط، لا يكثر الكلام لمجرد الكلام، ولا يصمت طويلا أيضا.

    - صحيح قالت وهي تجهز على آخر قطرة في الكأس، ااااااااااااهممممممم، لذيذ، أين وصلنا؟ ..امممممممممم،



    - لقد قدمت له شكري على مبادرته الجميلة، شكرته بطريقتي الخاصة.

    - وماهي طريقتك الخاصة ..؟؟

    - سر يا دكتورة ،أم أنك أنت فقط التي لديك الأسرار؟

    - أخبريني بها لعلي أنفع بها أخرى.

    - لا، إلا هذا، ما أفعله لهزاع يبقى لهزاع فقط.

    - كما ترين ثم ماذا حدث؟

    - في صباح اليوم التالي، كان مختلفا، وسعيدا، وإن كان لازال مصرا على إشعاري بأنه لازال زعلان، إلا أني أفهمه وأشعر به قبل أن ينطق، لقد كان سعيدا، وقبل أن يخرج للعمل أوصاني بأن آخذ أبنائي لبيت أهلي، وأكون مستعدة في انتطاره حيث سيعود مبكرا من عمله.

    ومن هنا تبدأ أولى الخطوات الصعبة، فبمجرد أن بدأت في توضيب حقيبة، تحوي ملابس أبنائي ميرة وحمد، حتى أحسست بالعبرة تخنقني، وشعرت بالحزن عليهم، وبدأت في التفكير كما أفكر دائما، يالأنانية الرجال، لما لا يحب أن أصطحب أطفالنا، إنهم مسؤوليتنا وحدنا، أنا لا أطيق التنزه بينما أطفالي بعيدون عني، ثم إني لست متأكدة من أنهم سيحظون بالرعاية الكافية، إني أخشى أن يعتقدوا أني لا أحبهم ؛ولهذا أتركهم مع والدتي... يااااااااااه صراع نفسي قوي، ومؤلم، وكنت من السهل سابقا أن أتصل بهزاع وأرجوه أن يقبل بأن نأخذهم معنا، ليعصب ويلغي الرحلة برمتها.

    - طبيعي أن يلغي الرحلة، فأنت لا تصطحبين الأطفال إلا والخادمة قبلهم ...!!!!

    - صحيح إذ كيف سآخذ بالي منهم ومنه في وقت واحد ؟!

    - وكيف لك أن تهنأي وتسعدي برحلة رومانسية مع زوجك، وثمة امرأة غريبة تشارككما الرحلة ؟! عجيب أمرك، ماذا تفعل تلك بينكما ...؟!! تركب السيارة معكما، وطوال الطريق تلتزمان الهدوء والتحفظ، خوفا من أن ترصد أيا من حركاتكما، فأين الرومانسية في الأمر... ثم إن قررت ترك أطفالك في الفندق مثلا بصحبتها فهي في النهاية ليست مربية أطفال هي مجرد خادمة، قد لاتحسن رعايتهما، بينما لدى والديك وفي بيت أهلك، هناك جدتهم الحنونة، وخالاتهم المربيات، وسيحظون بأفضل أنواع الرعاية، حتى إنك لو لاسمح الله لم يكن لديك أهل أو أقارب فوضع أطفالك لدى صديقة تثقين بها أفضل من أن تتركينهم لدى الخادمة.

    - وهل علينا أن نتبادل الرومانسية في السيارة.........!!!!!

    - هل تقصدين أنه طوال الطريق لا تتبادلان الأحاديث مثلا، ولا تتشابكا الأيدي بين وقت وآخر؟ ... لأن السيارة بالنسبة للرجل هي عالمه الخاص، وهي بيته الثاني، وفي السيارة تتغير كيمياء جسده لدرجة أنه يمكن أن يميل إلى الرومانسية أكثر بكثير من أي مكان آخر .

    - في السيارة أمر غريب...!!!

    نعم في السيارة، ولهذا تفسير علمي دقيق أشرحه بالتفصيل في دورة (( بورصة الحب ))، أما فيما يخص اليخت والذي يعد عالم زوجك الخاص، فما ينطبق على سيارته ينطبق على يخته أكثر أيضا،


    - إنه يخت صغير للغاية، ليس كالذي قضينا فيه شهر العسل، بسيط، غرفة صغيرة، بالكاد تسعنا، لكن هزاع يعتني به جدا، ويحافظ على نظافته، ... المهم أني في النهاية كنت قد أنهيت إعداد الحقائب الخاصة بأبنائي، وأخذتهم بنفسي إلى بيت أهلي، ... حبايبي، طبعا كانوا في غاية السعادة، فهم يحبون زيارة بيت أهلي، حيث يلتقون بأبناء أخي الأكبر، وأحيانا بأبناء شقيقاتي، هذا فضلا عن أنهم يحبون ما تقدمه لهم أمي من الهدايا والحلويات في كل زيارة، .. إنها تحتفظ بحلويات نادرة تقدمها لأطفالنا؛ ليحبونها أكثر، حتى إنهم ينتظرون زيارتي لبيت أهلي بفارغ الصبر ؛ليحصلون على تلك الحلويات.

    بمجرد أن تركتهم حتى شعرت بالذنب يقتلع فؤادي، يالقسوة هزاع، حبايبي كيف تركتهم هناك ...!!!!، كنت سأعود، لكني تحاملت على نفسي وقررت الصمود، مررت بالصالون، سرحت شعري، وهذبت أظافري، ثم عدت سريعا إلى البيت، حيث بدأت في ترتيب حقيبة أخرى لي أنا وهزاع، .. وضعت لنفسي أجمل الملابس، وله أيضا .

    ارتديت أحلى ما عندي من أثواب، وبدوت كالعروس، وبينما كنت أضع اللمسات الأخيرة على مكياجي، سمعته وهو ينادي في الصالة : شما ... شما.

    - هلا.

    - دخل بسرعة وبدأ يخلع ثوبه، وهو يقول : هيا بسرعة بسرعة، ما يصير نتاخر لازم نوصل دبي قبل المغرب ، ثم فتح خزانته ( الكبت) وأخرج تي شيرت قديم، وشورت أقدم، وبالكاد كان قد نظر إلي....

    ثم فجأة أدرك أني أنظر إليه، فقال ببراءة واستغراب : ماذا.

    - قلت بإحباط : لا شيء... لكن شورت في مناسبة جميلة كهذه، لقد أخذت الأبناء إلى بيت أهلي ...!!! وكأنه فهم أني أقول إني ضحيت بالكثير من أجل أن يأخذني في رحلة رومانسية، عليه أن يرتدي ما يليق بهكذا موعد.

    لكنه بادر بالقول : ما كل هذا، هل أنت ذاهبة إلى عرس، ... ثم ما كل هذا المكياج، وكيف ترتدين هذه الساعة الماسية في رحلة بحرية .

    أصبت بصدمة، فقد كنت أرتدي ساعة في نفس قيمتها في شهر العسل ولم يعلق، لما ليس من حقي أن ألبسها الآن، .. ثم قال وهو يهم بارتداء حذائه الرياضي: غيري ملابسك بسرعة وفورا، ارتدي شيئا بحريا أو رياضيا أكثر بساطة، هيا بسرعة ما بك تحركي سنتاخر..

    لكني تحركت ببطء وذهبت لأجلس على كرسي قريب، على طرفه فقط، ويداي المحبطتان تسقطان منهارتين على حجري..وتنهدت

    - هزاع، .. لقد جهزت لك تلك الكندورة هناك، بخرتها، وبخرت الغترة البيضاء.

    كان يقف أمامي بعد أن أصبح جاهزا، بشورته وتي شيرته القديمين، ويضع يده في خصره قائلاً: كيف لي أن أرتدي الثوب والغترة في رحلة بحرية، كيف تفكرين ..؟؟

    - لكنك كنت ترتديهما في شهر العسل، كنت تفعل ذلك هل تذكر ؟؟!!

    - كان الوضع مختلفا، كنت عريسا، .... ثم إني... ماذا أقول لك، .. شما لا تعقدي الأمور، من ذا الذي يرتدي ثوبا في البحر، سارتديه في دبي حينما نخرج للتنزه... والآن غيري أنت أيضا ملابسك فورا، ليس عليك أن تبقي هكذا ...



    بدأ قلبي يخفق بشدة، وبدأت أشعر أنه لا يقدر ما قمت به لأجله، وأنه لا يهتم بي أو بما أحب وأفضل، كل ما يهمه هو الخروج في رحلة بحرية، ... يا إلهي وأنا التي أضعت كل هذا الوقت في الصالون والتسوق، بدأت أفكر في أنه لا يهتم بي، ولا بمشاعري، ولا يهمه أن يكون جذابا في عيني، حتى إنه لم يعلق على أناقتي، كان مشغولا يركض هنا وهناك، يجمع الشاحن الخاص بجهاز بموبايله، وبعض المفاتيح...

    - هل أخذت شاحن موبايلك، ... عليك ذلك، هل أطفأت جميع مفاتيح الكهرباء، هل أطفأت الخادمة الكواية، ... تأكدي من ذلك ... !!! هيا أسرعي.

    كنت أتحرك ببطء، وشيء من القهر يتسلل إلى قلبي، يكاد أن يشل حركتي، ثم تذكرت أن علي أن أكون أكثر إيجابية، وأرى نهاية الأمر كيف تكون، ...

    وضعت عباءتي الأنيقة جانبا، وخلعت ثوبي الجميل،... ووقفت أمام خزانة ملابسي، أبحث عن شيء يصلح للبحر، لم يكن هناك الكثير، قطعة قديمة، لكنها تفي بالغرض، يا إلهي كيف أبدو فيها . هههههههه، كنت أبدو كعاملة النظافة . مع سكني بسيط للغاية، سبق أن لبسته أكثر من عشرين مرة، ...

    - صرخ :بسرعة يا شما، أين الحقيبة؟

    - إنها هناك قرب الباب هل وضعت ملابسي أيضا ؟

    - نعم بالتأكيد .

    - جيد، سأضعها في السيارة ريثما تتأكدين من أن كل شيء في البيت مطفأ، مري على جميع الغرف، لا تنسي شيئا ..

    انتبهت أني لا زلت أرتدي حذائي العالي، فخلعته بركلة غاضبة من قدمي، ثم كنت سأصرخ من كل قهري لااااااااااااااااااا، ليس هذا ما أردته ..


    فجأة بدأت أفكاري تاخذ اتجاها آخر، ... لما لا أسمح لنفسي بأن استجيب لما سيحدث، لن انتقد، بل سأرى ما الذي يرسمه هو في خياله لهذه الرحلة، لا بد أن لديه خطة، حتى حينما لا يخطط للتأنق، على الأقل لا بد أن لديه خطة ما ليستمتع، وأخيرا تذكرت أن لدي طقم جميل كنت قد اشتريته ( للجم) عبارة عن رداء رياضي سكني، رقيق وبألوان جميلة، تزينه قطع الكريستال الصغيرة والتي تزيده رقة وفخامة في ذات الوقت، مالمانع في أن أكون جميلة وأنيقة في رحلة بحرية، ليس علي أن أقلده في كل ما يفعل، لا شيء يجبرني على أن أرتدي هذه القطع القديمة.

    أبدلت ملابسي بسرعة، والقيت نظرة سريعة على نفسي، كانت هذه أول مرة أرتدي فيها هذا النوع من الملابس، رائعة جدا، ... مع حذائي الرياضي الليلكي، امم، سأصبح أسطورة قلت في نفسي لأرفع معنوياتي، ... بدأ مكياجي يصبح أكثر انسجاما مع الطقم الجديد،

    - سمعته يصرخ من آخر الممر: ،شما، ... يا شما، تأخرنا يا شما .

    - حاضر، حاضر، ها أنا قادمة، هل هناك رجل رومانسي ينادي زوجته بهذه الطريقة يا ناس ... اووووه ...


    يتبع...

  3. #68
    مديرة اعمال الدكتورة ناعمة / يوزر نيم واحد لكل الحسابات [email protected]

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر تويتر
    https://twitter.com/SHAMA_HAZA3

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر الانستغرام
    https://www.instagram.com/shama_haza3/




    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة



  4. #69
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    لم يكن سهلا بالنسبة لي أن أجلس في السيارة هادئة، بينما أبنائي ليسوا معي، كنت قلقة، وهممت أكثر من مرة بفتح حقيبتي وإخراج موبايلي للاتصال بشقيقتي أو أمي للاطمئنان عليهم، إلا أني كنت خائفة من ردة فعله، إلى أن قال لي: كيف حال ميرة وحمد، هل فرحوا بالذهاب إلى بيت أهلك؟ شعرت بالسعادة وأنا أخبره: نعم كثيرا، كان حمد ينطنط طوال الطريق ويغني، هههههههههه، أما ميرة الفضولية فهي لم تكف عن السؤال، إن كنت سأسمح لهم بالمبيت في بيت والدتي

    قال وهو ينظر إلى الطريق أمامه: ما أذكاها ! أشعر أنها تسبق عمرها، هذه البنت تثير جنوني، أحبها.

    تأملته وهو يتحدث عن مشاعره تجاه أبنائه، إنه يحبهم وأنا أعرف ذلك، بل إني متأكدة أنه يحبهم كما أحبهم أنا، لكن حبه مختلف، ...

    رن هاتفه ... وبدأ يحدث صديقه عبر السماعة، فوجدتها فرصة وأرسلت رسالة عبر الهاتف إلى شقيقتي مروة أستفسر عن حال أبنائي..!!!



    حينما وصلنا إلى البحر وجدت أن الكثير من التفاصيل قد تغيرت، التطورات في بلدنا سريعة، وكل يوم تشهدين تلك اللمسات الجميلة والمدهشة، فقد بات ركوب اليخت أسهل وأسرع عبر تلك الجسور الأنيقة، مضى عام ربما على آخر مرة دخلت فيها البحر ... رائحة البحر المنعشة تثير الذكريات السعيدة، ويقضة الشمس البرتقالية تثير الأحاسيس وتبعث على الصفاء، ... كان هزاع يخرج الحقيبة من السيارة، ومعها أخرج كيس مرطبات كبير، .. لم ينس تلك عادته دائما، قلت في نفسي، حينما هم بالسير أمامي: وبنظرة جانبية أشار لي لألحق به .

    لا أعرف لماذا فجأة أحسست به ،وقد عاد ذلك الشاب الرومانسي الذي تزوجت به قبل أربعة أعوام، هل هو المكان الذي يجعل شخصيته تبدو ساحرة هكذا، أم أنها مشاعري التي ترتبط بذكريات تخص هذا المكان، ... كان يجر الحقيبة بيد، ويحمل في اليد الأخرى كيس المرطبات، بينما كنت أسير خلفه وأقول في نفسي : لا أمل لك يا شما، في أية حركة رومانسية، فكلتا يديه مشغولتان، فلا تحلمي بأن يحملك من على الجسر إلى اليخت، ولا أن يمد يده؛ ليسهل قفزك إليه... فالحمد لله على كل حال .

    ثم فجأة انتبهت إلى أنه بدأ يهرول سريعا، وكان صوت عجلات الحقيبة على الأرض قد أصدر ذلك الضجيج، حتى وصل إلى يخته، حيث أنزل الحقيبة بسرعة هناك، وفوقها أراح كيس المرطبات، ثم نظر إلي بينما كنت أقترب وقال : أهلا بسمو الأميرة شما ... لم أصدق أذني ولا عيني، لم أتخيل أنه لازال يذكر تلك الحركات ... ثم مد يداه إلي وقال: دعيني أساعد سعادتك ... كانت ابتسامتي قد اتسعت ونجوم الفرحة قد تقافزت من عيني، فيما مددت يدي إليه قائلة: شكرا ... وما إن أصبحت آمنة مستقرة بقدمي على سطح اليخت حتى قال بسرعة : هيا احملي الشنطة وخذيها إلى الداخل، أم أنك صدقتي أنك أميرة قلت معترضة :لكنها ثقيلة . فقال: عليك بها، أنت من أعدها، لا أعرف ماذا وضعت بداخلها، إنها مجرد يومين كان يكفي لو أنك أعددت حقيبة صغيرة

    يااااااااااه، عدنا للانتقادات، إنه ينتقدني الآن، لكني قررت أن أكون إيجابية.



    - إنها ملابسك أنت، ألست أنت من طلب ملابس للسباحة وأخرى للبحر، ثم ملابس للسوق صحيح أم لا؟

    - لكنه قال وهو يقفز برشاقة إلى الجهة الأخرى من اليخت: قللي الكلام، أكثري العمل، واسمعي كلام القبطان وقومي بمهامك هيا...

    أخيرا بدأت أفهم، روح الفكاهة في هزاع، لازالت موجودة، منذ زمن بعيد أصبحت أستثقل فكاهته، وأعتبر كل ما يقوله انتقادا، أو محاولة لإثارة غضبي، ..ثم فجأة أطل برأسه وقال : هل أنت حامل ..!!!

    - قلت وأنا أسير إلى الداخل: لا ... لماذا ؟

    - فقط لأنك حملت الحقيبة فعلا..

    شعرت بالغيظ، .. ليتني قلت نعم وجعلته يحمل الحقيبة،

    كانت الغرفة نظيفة للغاية، .. إلا أن رائحتها لم تعجبني إذ احتلتها بعض الرطوبة على ما يبدو، علي أن أعطرها لاحقا، وضعت الحقيبة جانبا، وعلقت عباءتي على الشماعة، وبدأت أنتظره ريثما يبدأ في تحريك اليخت، إلا أنه تأخر، ثم تأخر أيضا، كان الهدوء يعم المكان، ثم لمحته وهو يعود مهرولا على الجسر، وكأنه يحمل في يده شيئا ما، قلت في نفسي أين كان ؟ وما هي إلا لحظات حتى سمعت صوت محركات اليخت تعلن بدأ الرحلة.



    كنت أشعر بالجوع، فأنا حتى تلك اللحظة لم أتناول أي شيء منذ أن أفطرت في السادسة صباحا، كنت أعتقد أنه سيأخذني للغداء أولا، لا أعرف لما لم يفعل، بدأت أعتقد أني أشم رائحة سمك مشوي، ألهذه الدرجة بلغ بي الجوع، كنت أراقب حركة الموج الذي يشكل نافورة عبر النافذة الجانبية من الغرفة، وثم وبعد عدة دقائق كان اليخت قد بدأ يهدأ من سرعته، تدريجيا حتى مال إلى الاستقرار، بينما موج البحر يداعبه برفق، ... أدركت أننا في مكان ما حيث يطيب لهزاع أن يتوقف، ثم سمعت صوت خطواته وهو يقترب ،وقال وهو يطل برأسه عبر باب الغرفة الصغيرة، تعالي للخارج الجو في غاية الجمال، اجلبي معك كيس المرطبات .

    وحينما خرجت وجدته وقد افترش سطح اليخت، ووضع صحنا كبيرا مغطى بالقصدير، جلس على الأرض، ونظر إلي بنظرة غامضة متأملا ما أرتدي، ثم هز رأسه أسفل أعلى، ثم ابتسم جانبيا، فقلت باستغراب : ماذا... ماذا فعلت الآن ؟ وجلست مواجهة له.

    - لما تهز رأسك.

    - لا لشيء،

    - .بلى كنت تهز رأسك رأيتك.

    - ثم نظر إلي مشككا بنظرة جانبية أخرى وهو يشق رغيف الخبز نصفين و قال: لم يكن هذا هو ماكنت ترتدينه سابقا.

    - نعم أبدلت ملابسي حينما خرجت، ما المشكلة؟! قلت وكأني أدفع عن نفسي الاتهام: لقد كان الطقم السابق قديما، ثم إني أشعر بارتياح أكبر مع هذا الطقم، هل من مشكلة ؟

    - قال وهو يزيح ورق القصدير عن الصحن، لتظهر سمكة الهامور المشوية ،وتفوح رائحتها في الأنحاء: لقد أخبرتك أنه ليس عليك أن تكوني أنيقة .



    ابتسمت بسعادة لسببين الأول، أنه أحضر سمكة الهامور اللذيذ الذي أحبه، والثاني لأنه قال: إني أبدو أنيقة، ولهذا سمحت له بأن يرى ابتسامتي، وقلت: شكرا.

    - على ماذا ؟

    - لأنك أخبرتني بأني أنيقة .

    - لم أقل ذلك.

    ثم مددت يدي لأخذ رغيف خبز، فسحبه من يدي بسرعة، وأشار برأسه أن ( لا ) فقلت غاضبة: ماذا ألن آكل معك فأشار برأسه . نعم ،ثم قال: إلا أن عليك أن تأتي هنا إلى جواري أنا سأطعمك .

    ثمة رياحين أزهرت على سطح اليخت، ثمة عصافير طارت فوق رأسي، والكثير الكثير من النجوم تلألأت في الأجواء، ... إذا فقد كان هناك ثمة أمل..!!!!

    - من الذي أحضر السمك ؟؟ سألته وأنا أطعمه أيضا، فرد بعد أن مضغ اللقمة: السائق، ( سائق عائلته)، أحضر السمك، وأخذ السيارة، سآخذها منه في دبي.

    - اممممممممم، لم تنس شيئا إذا.

    - قال وهو يطعمني قطعة كبيرة من لحم السمك: إن أحسنت التصرف، فثمة مفاجأت أخرى في انتظارك.

    - اوووووه حقا، ما هي...؟؟

    رد بتذمر :قلت مفاجآآآآآآآآآآت، فكيف أخبرك بها ؟!

    - صحيح، لكن كيف أحسن التصرف، ماذا تقصد بإحسان التصرف، لم أفهم ؟؟

    - أن لا تقلقيني بالبكاء على أبنائي ككل مرة وبشكل خاص حينما يأتي المساء، إنهم في أمان وليسوا في الشارع.....!!!!!

    - أبنائك....!!!!! لكنهم أبنائي أيضا....!!!!


    يتبع...

  5. #70
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    كنت طوال الوقت أفكر، إن كان يخطط للزواج من أخرى، فما الذي يفعله معي الآن، كان علي أن أحدثه، شعرت برغبة كبيرة في أن أسأله، من تكون المرأة الأخرى، كنت أستغرب كيف سمحت لنفسي أن أخرج بصحبته، وأن أقضي هذا الوقت الممتع معه، وأنا أشك في أنه يرغب في الزواج من أخرى، لكني عدت لأفكر إنه ربما لا يفكر في الزواج، وإنما هو يستفزني لا أكثر، كان هذا هو الاحتمال الوحيد الذي جعلني أتفاعل معه ببساطة، فيما عدا ذلك كان من المستحيل أن أبقى هادئة وإيجابية في تعاملي معه هكذا.

    بعد الغداء أعددت له الشاي الذي يحبه، وجلسنا معا نتأمل المكان الهادئ، فهو يحب أن يبقى هادئا، بينما كنت أحب أن أتحدث، إلا أني اتبعت نصيحتك الخاصة بشأن الصمت، وقررت أن لا أتطوع بالحديث فقط لأشعر بالتواصل والسعادة، قررت أن أبقى صامتة وأتأمله هو.

    - هل أحضرت البسكويت؟

    - نعم بالتاكيد، .. سأحضره حالاً.

    ثم قلت وأنا أناوله العلبة : ألم تكن مستعجلا لنصل إلى دبي قبل المغرب، إذا لما تستقر هنا كل هذا الوقت...!!!

    لم يعلق، فقط بدأ في فض كيس البسكويت، شعرت أنه ما كان علي أن أسأل هذا السؤال بدا الأمر وكأني لا أفهمه، أو إني أشعر بالملل معه، أو إني أستعجله،

    في قرارة ذاتي، كنت أستغرب أنه يريد أن يصل إلى دبي قبل المغرب، لأني أعرف هزاع جيدا، لا يمكنه أن يتخذ من الطريق البحري مجرد ممر، هو يحب أن يستجم وأن يتأمل، وأن يستمتع بالرحلة قدر استطاعته، ... أخذت قطعة البسكويت التي ناولني، وانضممت إليه، حيث جلست قربه، أنظر إلى الاتجاه الذي ينظر إليه .

    كنت مترددة للغاية، أشعر بالإحراج، اذ كيف يمكنني أن أبدأ في التعبير عن مشاعري بالأسلوب الذي تفضلت بشرحه لي، في الحقيقة شعرت بالخجل الشديد، منذ زمن بعيد لم أغازله بهكذا أسلوب، يبدو أنه مع مرور سنوات الزواج، تموت الكثير من السلوكيات الرومانسية بسبب الاعتياد، الاعتياد يا دكتورة، هو ما يجعلنا نصبح باردين، خائفين ومترددين في التعبير عن مشاعرنا،

    - فقلت لها: ليس الاعتياد وحده هو السبب غاليتي، بل كل التغيرات الفسيولوجية، التي تحدث في جسد المرأة بعد الزواج، إثر الانجاب أيضا، هناك تغيرات عميقة وجذرية، تتسبب في إهمال المرأة لنفسها بعض الشيء، حيث تبدأ منطقة الاهتمام بالذات في دماغها بالتقلص في مقابل نمو ونشاط منطقة الاهتمام بالآخرين، أي أطفالها، ولهذا يقل اهتمامها بنفسها، كذلك فإن معدل قدرتها على الإغواء تتناقص ولهذا تجدين أن غير المتزوجات أكثر جاذبية من المرأة المتزوجة، وهناك الكثير من الطرق الأفكار والحلول والعلاجات لهذه الظاهرة تجدينها في دوراتي الداخلية

    (أون لاين ) كما في دورة استكوزا، ودورة سبايسي ودورة فيض الأنوثة، تفضلي بقراءة التفاصيل عبر هذا الرابط:
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392



    وأكملت شما حديثها:

    وجدت نفسي أرغب في أن أدخل يدي من تحت ذراعه، وأضع رأسي على كتفه، إلا أني أتذكر كيف حذرتني من هذه الحركة، وقالت إنها لا تتناسب مع المواقف الرومانسية وأن الرجل لا يحبها كثيرا، بل قد يأنف منها بعض الرجال، إذ أنها تعبر عن الضعف العاطفي



    واجهت صراعا، بين أن أبقى هادئة أتأمل كما يتأمل، وبين أن أبدأ بحركة رومانسية خاصة، ثم وبعد صراع مزعج للغاية، قررت أن أبدأ بحركة صغيرة كما وصفت لي، ... لم أكن واثقة جدا من تاثير تلك الإيماءة البسيطة، إلا إني قمت بها بسلاسة، وما إن بدأت بها، حتى شعرت به وقد خرج عن صمته، ورمشت عينيه التي سحب نظراتهما من البحر أمامه، إلى الأسفل، وأطرق يفكر لحظات ....

    تعرفين شعرت أني أيقضت لديه شعورا خاصا، بدا وكأنه يراجع مشاعره، لكنه لم يكن متأكدا من أني أقصد ذلك، ربما شك في أن تلك الحركة البسيطة كانت مجرد صدفة، أو حدثت مني بلا قصد، ... ثم عاد ليرفع عينيه نحو المشهد البحري الرائع أمامه، ... أما أنا فلا تسألي عن مشاعري، كنت خجلة ومترددة، وخائفة من أن يأتي بردة فعل تحرجني.

    ثم بعد لحظات أعدت الإيماءة من جديد، فما كان منه إلا أن سحبني من ذراعي وشدني قربه، ههههههههه، أحببت ذلك، لم أتخيل أن أيماءة بسيطة كهذه يمكن أن تنقل إليه رسالة أني بحاجة إلى احتضان، يا الله،

    في الماضي، كان كل ما يمكنني فعله، هو الثرثرة، أو التذمر، أو التأفف، تعبيرا عن شعوري بالملل قربه حينما لا يهتم بوجودي، كنت أبذل جهدا كبيرا في الثرثرة في أمور كثيرة، لألفت انتباهه، لكن لم أتوقع يوما أن الثرثرة على وجه الخصوص، أول عدو للسعادة الزوجية، وأكبر قاتل لجاذبية المرأة، وأن السر في الجاذبية هي الإيماءات الخاصة، وتعابير الجسد الحميمة ...!!!




    وبعد عدة دقائق حينما توقف عن تناول قطع البسكويت، قمت بجر كف يده، وبدأت في تلك الحركة التي أشرت بها علي، فضمني أكثر، فقلت في نفسي : لا يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة، هل هذا سحر أم ماذا؟ وكأني أتعامل معه بالريموت، أضغط على زر ما فيخرج كل ما في قلبه من حب وحميمية، سبحان الله، مفاتيح الحب سهلة للغاية، إلا أننا النساء نمضي جل حياتنا في استخدام مفاتيح خاطئة في التعبير عن مشاعرنا نحو أزواجنا.

    أحببت الأمر وبدأت أتعامل مع الأمر كلعبة، فقد بدا الأمر في غاية التشويق، أصبحت أريد أن أجرب جميع الإيماءات كلها معا، وفي كل مرة تختلف ردة فعله، إلا إنها تدهشني، كان قد بدأ في اتخاذ تلك الإيماءة التي قلت عنها :(( الاستعراض العاطفي)) حينما قام بتلك الحركة، كنت سأصرخ من فرط السعادة، ... إذا فقد بات يرغب في إثارة إعجابي به، اذا فهو لا يزال يحبني...

    في الماضي كنت أهتم كثيرا بأن يراني، وأن أجلس مقابلة له حينما أحدثه، كنت أصر على رؤية ملامحه حينما أحدثه، كنت أيضا أميل إلى أن أطالبه بالمبادرة في التعبير عن مشاعره، لأقوم أنا بالتالي بالتعبير عنها، حتى أخبرتني أن الأمور تتغير بعد عدة سنوات من الزواج، وأن على الزوجة أن تدرك أن عليها أن تنتهج منهجا جديدا في التعبير عن مشاعرها في التفاعل العاطفي مع الزوج، ياله من سحر، فمفعول تلك الإيماءات سريع وفعال.

    قمت بالكثير من الإيماءات التي تعلمتها منك، ... لا أعرف كيف أصف لك دهشتي من سرعة النتائج، كنت أعتقد أن علي أن أعمل لسنوات طويلة حتى أستعيد الرومانسية في حياتي الزوجية، لم أتوقع أن الأمر أسهل من ذلك، كانت مجرد إيماءات سهلة بسيطة، وحركات رقيقة ومعبرة، ما أجمل التواصل حينما يكون بهذا الشكل الجميل، قضينا وقتا رائعا، لم أقل ولا كلمة، ولم يقل هو أية كلمة، اذا أمضينا تلك الساعات الجميلة في الاستماع إلى الأحاسيس، ....






    كانت الشمس قد مالت إلى الغروب، وبدا المشهد ساحرا للغاية، حينما قال بصوت أقرب إلى الهمس: حبيبتي علينا أن نتحرك قبل أن تغيب الشمس ...!!! فابتعدت عن حضنه، وبدأت أجمع خصلات شعري إلى الخلف، وأنا أنظر يمينا وشمالا بحثا عن ربطتي

    لا أعرف لما فعلت ذلك، هل لأني لا زلت أشعر بالخجل، من أجل كل الحركات الرومانسية التي قمت بها معه خلال الساعتين الماضيتين، كنت كمن تتهرب من أن تلتقي عيني بعينيه، لم أكن مستعدة لهذا اللقاء، ففي ذاتي أنا محرجة، لم أكن لأفعل كل ذلك ببساطة، لكنه أسرع في البحث معي بناظريه، ثم سرعان ما اختطفها من الأرض حيث كانت قد وقعت، واستدار بسرعة، وبدأ في وضعها على شعري.

    - ههههههههه، ليس هكذا، هههههههه ستسقط فورا.

    فوضع يده خلف رأسه كعادته حينما يصاب بالإحراج

    - وما أدراني أنا، أردت أن أساعدك، ثم قال بعد أن قفز سريعا الى الطرف الآخر من اليخت : عودي إلى الداخل، قد أقوم بالتفاتة سريعة، أخشى أن تقعي في البحر.

    - هل تخاف علي...!!! سألته متعمدة، فرد: بل أخاف على البحر منك، أنت تغرقين البحر، وما يغرقكك... !!!

    - ماذا تقصد؟؟

    لكنه دخل إلى مقصورة القيادة متجاهلا سؤالي، سابقا كان تعليقا كهذا يمكن أن يجعلني عصبية وشديدة اللهجة في ردي عليه، لكني بدأت أنظر إلى تعليقاته بشكل مختلف، اذ فهمت منك أن بعض التعليقات التي يلقيها الرجل مهما بدت استفزازية، إلا أنها في الواقع إحدى وسائله في التعبير عن اهتمامه وإعجابه...!!!!!

    قلت لها: جيد، لكن حينما ساعدك على ربط شعرك، ما كان عليك أن تعلقي أو تسخري من طريقته، فالرجل حينما يقدم المساعدة للمراة يقصد أن يذهلها، كان كل ما عليك عمله هو أن تقبلي بمساعدته مهما بدت بسيطة، وتبتسمي، ثم حينما يذهب أعيدي ربط شعرك بنفسك، أعتقد أن هذا سيشجعه أكثر على مد يد العون لك دائما.



سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا