صفحة 3 من 31 الأولىالأولى 123456713 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 15 من 155

الموضوع: رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

  1. #11
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    غاليتي ...

    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل، فرجاءا، انسخي رابط القصة ( وليس القصة) رابطها فقط،
    وأرسليه كهدية لصديقاتك أو شقيقاتك، ولكل من يعز عليك، وتعتقدين أنهم سيستفيدون منها،
    ارسلي لهم رابط القصة على الوتساب أو وسيلة تواصل اجتماعي تحبين التعامل بها معهم،
    وهم بمجرد ان يضغطون على الرابط ستظهر لهم القصة كاملة وسيتابعونها بسهولة،







    روابط هااااااامة

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181





  2. #12
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    تعالت أصوات الرعد والبرق عبر نافذة المكتب، ونظرت نحوي وهي تضم يديها إلى كتفيها...

    - أصبح الجو بارداً،ما رأيكِ لو نغلق النوافذ.

    أجبت موافقة: فعلاً، ثم ضغطت على زر( الاسبيكر) إلى جواري وأنا أسألها: ماذا تشربين..؟؟ شيئاً دافئاً ربما؟ قلت مقترحة.

    قالت: إن كان بالإمكان، شاي البابونج.

    - لكني أقترح عليكِ شراب الكاكاو الساخن، مناسب للأجواء الباردة، ما رأيكِ؟

    - لا أرجوكِ يا دكتورة، إلا الكاكاو، ألا ترين كيف أبدو لا أريد أن أزداد وزناً.

    - ومن قال لكِ إن الكاكاو يزيد الوزن؟ شراب الكاكاو الخالي من الدهون ممتاز للمرأة التي تعاني من الهجر العاطفي، و الاضطرابات ما قبل الدورة الشهرية، هذا فضلاً عن أنه يرفع المعنويات ويعدل المزاج، والأهم أنه يخفف الوزن، ومناسب لتشعرين بالدفئ...!!!

    - كلام غريب أول مرة أسمعه، كنت دائماً أعتقد أن الكاكاو يسبب السمنة.




    - نعم حينما تأكلين لوحاً من الشوكليت المعدلة بالسكر والدهون، والزيوت، لكن الكاكاو الخام وحدها هي أفضل طريقة للتنحيف!!!

    - معقول! معلومة جديدة، اذاً فلنشرب الكاكاو.

    - ليس هذا فقط، بل إن الكاكاو توفر للجنسين مشاعر تشبه إلى حد ما نشوة الوقوع في الحب، أي أنها تشبع هذا النوع من المشاعر لدى الأشخاص الذي يفتقدون إليها، سأخبركِ بالمزيد من التفاصيل عبر دورة شوكليت ..

    - والآن أين توقفنا ؟

    - زرت في ذلك الصباح الكلية، لأنهي بعض الاجراءات، وهناك قابلت زميلاتي في مقهى الجامعة...


    - شموووووه، يالخاينة، يعني مخطوبة كل هالوقت وما تعلمين، شوووه إنت عبالج بنحسدج، والله ما صدقت عيوني يوم شفت بطاقة عرسج قلت هذه مينونة نحن وياها أربعة وعشرين ساعة وما تعلم، حشا طلعتي مب سهلة!

    - لا والله إنت مختوبة يا شما، طيب ليه ما بتحكي، هيك خبرية بتجنن والله، تعي تعي حدي احكيلي احكي.

    - وين تحكيلج اصبري، خلني أفهم أول، إنتِ الحين عن جد، جد يعني بتعرسين خلاص يعني، وبعدين صدق صدق خذتي هزاع والله طلعتي مب سهلة، ول عليج ول.

    وهنا تدخلت سحر: قولوا ماشاء الله أكلتوها بنات، حرام عليكن.

    قلت: قل أعوذ برب الفلق... أشفيكن اللي يقول مسوية جريمة؟ الخطوبة والزواج كله تم بسرعة، ما لحقت أقول لكم وبعدين ماكان فيه مناسبة.

    - كل هذا ومافيه مناسبة؟ إذا الخطوبة في حد ذاتها مناسبة... لكن اه منج طلعتي مب سهلة.

    - أعوذ بالله.

    - تعي حدي، قولي، طلعتي معه، حاكيتيه، كيف شكله، عندكِ صوره؟ بدنا نشوفه.

    - هييي، إنتِ شو تقولين، أي تطلع وأي تحاكيه، ما عندنا هالسوالف نحن، منقود منقوووووود.

    ثم التفتت إلي عواش كبيرة الشلة وقالت: هاااااااه، شموه، ليكون ... صدق طلعت وياه، هلج اسمحولج؟!

    قلت متذمرة : لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنتوا أشو لكم في هالسوالف؟ هذه أمور خاصة، ما لكم دخل فيها.



    تخلصت منهم بصعوبة، وجلسنا أنا وسحر على طاولة بعيدة، حينما سألتني: لما لم تخبريهم؟ عن نفسي احترمت رغبتكِ وأخفيت عنهم أني أعلم، لكني أستغرب إخفاءكِ لخبر سعيد كهذا، الخطوبة ليست عيباً.

    - الخطوبة ليست عيباً صح، لكن تخيلي أن الخطوبة لم تنتهي بالزواج، وأنه أو أنا غيرنا رأينا، وذهب كلاً منا في حال سبيله، ماذا سأقول لهم؟ أرأيتِ كيف عانت حليمة، حينما تم فسخ خطبتها، أرأيتِ كيف كانوا يسخرون منها، عواش بالذات كانت تقول عنها :أنها تستاهل، وأنه اللي خطبها أكيد عمي... ترى البنات ما ينعطون ويه ياسحر.

    - صح كلامكِ، لكن الآن سيحقدون عليكِ أكثر.

    - غير مهم، جمعتنا الجامعة، وعلاقتي بهم مؤقتة، وسطحية، بينما ما يهمني هن صديقاتي المقربات، أنت، وبنات عمي، ورؤى.

    - أي صحيح، تذكرت رؤى، كيف حالها؟

    - بخير،دائماً أنا وهي على تواصل صوت وصورة. تقول: إن الدراسة في بريطانيا متعبة، وإنها تشعر بالوحدة. الله يصبرها بصراحة.

    - هل ما زالت تدرس الطب، أم غيرت ؟

    - الطب، نعم، هذا شغفها.

    وهنا لمحت طيف شذى تأتي من بعيد...

    - سحر، شذى قادمة، لا تلتفتي.



    كانت شذى، أكثر الفتيات غروراً في الجامعة، جميييييييلة، طويلة، رشيقة،أنيقة، كل المميزات فيها، وأنا شخصياً، أغار منها، وأحب لو كنت مثلها، وهي تتعمد دائماً أن تتباهى بمميزاتها.

    اقتربت منا وكانت عيناها الثاقبتان تنظران لي مباشرة حينما قالت : والله وطلعت شاااااااااي، بل بل، أخذتِ هزاع !!!! لطشتيه من على باب الجامعة!!!؟؟؟ بس كيف ومتى؟؟ واللي يشوفج يقول ما تعرف هالسوالف، من كان يصدق، ولا بين عليج .. مب مصدقة.. شي غريب بصراحة.

    - شو قصدج، شو لطشتيه وما لطشتيه شو التلميحات اللي ما لها معنى، وبعدين ليش ما يسوى لي هزاع مب تارسة عينج يعني .

    - لا العفو، ما قصدت، لكن كيف ؟ ومتى ؟ أأه والله الدنيا حظوظ، يالله على البركة الله يتمم لج على خير، لا تزعلين مني والله ما قصدت شيء.

    وهنا سمعت وبصوت عال: شما، مبروووووووك.

    التفت سريعاً، لأرى أبله عفت، مشرفة التسجيل، تفتح ذراعيها لاحتضاني...

    - مبروك يا شما، تستاهلي الفرح ربنا يتمم لكِ على خير، وشكراً على الدعوة، بس تعالي قوليلي هنا، أنتِ كنتِ مخبية الخبرية دي لييييييييييه، هو فيه اييييييييييييه.

    فيما ظهرت ميثا فجأة ،وهمت بتقبيلي...

    - شما مبروك الغالية تستاهلين كل خير، والله فرحت لج من كل قلبي، أنتِ طيبة وتستاهلين، تعرفين إن بنت عمي ماخذه أخو هزاع الكبير، تقول هله ناس طيبين وااااااايد، وانج بترتاحين عندهم.



    كان يوما شااااااااااقاً للغاية، وبالكاد استطعت العودة إلى المنزل، قبل أن أفقد عقلي، لم أتصور أن وقع الخبر سيكون عليهم بهذا الشكل، كنت أفكر طوال الوقت في أنهم ربما يرون أني لا أستحق أن أكون عروساً؛ لأني لست نحيفة، ...!!! كنت في أعماقي دائماً ما أشعر أني أقل شأناً من الأخريات، وأني لا أستحق ما تستحقه جميع البنات، تصدقين يا دكتورة، كان هذا الشعور يلازمني طوال الوقت لكني لأول مرة في حياتي أواجهه، أو أعترف بأنه موجود.

    - غالباً يا شما فإن ردة فعل زميلاتكِ في الجامعة ما هو إلا إنعكاس لمشاعركِ الداخلية تجاه ذاتكِ.

    - لكن كيف يا دكتورة؟ هن لا يعرفن بما يدور في داخلي، كما وإني أحرص على أن لا أظهر تلك المشاعر.

    - لستِ بحاجة إلى إظهارها ليشعرن بها، تكفي سلوكياتكِ التي تعبر عن نوعية أفكاركِ، أنا لا ألومكِ على إخفاء نبأ الخطبة، فلكل إنسان خصوصياته، لكني أعتقد أن الأمر الذي دفعكِ لإخفاء النبأ يعود إلى مخاوفك الداخلية،هل تخافين العين يا شما ؟؟!!!

    - نعم، أخافها ومن لا يخاف العين؟! فالعين حق .

    - يمكنني أن أخبركِ فوراً بأن نصف معاناتكِ في حياتكِ هي بسبب الخوف من العين، وليس العين نفسها.

    - مستحيل ... كيف؟ لم أفهم فسري لي من فضلكِ ؟

    - سأشرح لكِ الأمر لاحقاً، بينما عليكِ الآن أن تتابعي سرد بقية الأحداث .



    حاولت النوم في تلك الليلة، التي سبقت ليلة الزفاف، لكن شيئا ما، كان يمنعني، كنت قلقة، خائفة، ومترددة، ووجدت نفسي، أواجه مشاعر من نوع آخر، شعرت فجأة إني بالفعل أصبحت امرأة، ولم أعد طفلة.

    وإني سأفتقد أمي وأبي كثيراً، وشقيقي وشقيقتي أيضاً، لقد كنا نحن الثلاثة قريبون من بعضنا بعد زواج أشقائنا وشقيقاتنا، الأكبر سناً،... ساورني تلك الليلة، حنين شديد لاحتضان والدتي والنوم في صدرها، .. لن تصدقي، بل تمنيت أن أعود طفلة وأنام في الوسط بين أمي وأبي.
    لا أعرف لما شعرت بكل هذا الحزن، لدرجة أني بللت مخدتي بالدموع، ... وكأن أمي أحست بي، ففاجأتني بزيارتها إلى غرفتي بعد منتصف الليل...

    - شما.

    - هلا أمي.

    - مستيقظة؟

    - نعم.

    - توقعت ذلك.

    اقتربت مني برائحتها الزكية، وضمتني إلى حضنها، فلم أتمالك نفسي وبدأت أبكي...

    - أمي... لا أريد أن أترككِ، سأشتاق إليكِ يا أمي، سأشتاق إلى أبي.

    - سنكون دائماً قربكِ، وسيمكنكِ أن تزورينا في أي وقت شئتِ.

    بقيت أمي معي تلك الليلة حتى غفيت، ولأول مرة تحكي لي، كيف بكت طويلاً في الليلة الأولى التي نامت فيها في بيت أبي، بعد الزواج، وكيف أنها كانت صغيرة وكانت لا تزال بحاجة إلى والديها، بينما وجدت نفسها وقد أصبحت زوجة، وتقول بأن حنان والدي، وطيبة قلبه معها عوضاها عن حنينها لوالديها الذين كانا يسكنان في منطقة بعيدة عن منطقة أهل أبي ... شعرت بها وقد عادت طفلة خائفة وقلقة، وهي تصف حزنها لفراق والديها، وهي في تلك السن المبكرة، حبيبتي أمي،
    كانت ذات يوم هي الأخرى مجرد طفلة.


    يتبع...


  3. #13
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    - الله ماشاء الله تجنين.. والله قمر.

    - صدقاً ..هل أبدو جميلة؟

    - روعة... طالعة روعة، ماشاء الله تبارك الله. قالت علياء، وأكدت سحر..

    كان فستان عرسي الأبيض المبهج، يتلألأ تحت الضوء، ليعكس أنواراً جميلة على كل ما حولي، فيما بدوت كأميرة مع ذلك التاج الوهاج، وتسريحتي البسيطة التي جعلتني أبدو أكثر رقيا وفخامة ، رمقتني أمي بنظرة خاصة، فيها يلوح الوداع، والفخر، والأماني الطيبة، والسعادة والحزن معا،ً اقتربت مني واحتضنتني، وقالت بهمسة تخنقها العبرة: مبروك يا شمة، الله يسعدكِ با بنتي.

    شعرت بلسعة الحزن أيضاً، أعلم أن أمي ستعاني الوحدة حقيقة بعد زواجي، لأني رأيتها كيف كانت تعاني بعد زواج كل واحدة من شقيقاتي، لا تكاد تتعود على الأخرى حتى ترحل أيضاً.

    سألتها بشقاوة: ألن تخبريني بشيء يا أمي؟

    ابتسمت وردت محرجة: أخبركِ ماذا يا ابنتي، أنتم بنات هذه الأيام تعرفون أكثر مما نعرف، اعتمدي عليه، هو سيشرح لكِ كل شيء.

    وتسأءلت في نفسي، هل أعرف أي شيء عن ليلة الزفاف، هل لدي أية معلومات حول ما قد يحدث اليوم، لا شيء سوى ما تعلمته في حصة الأحياء، التي عرفت فيها، تكوين جهازينا التناسلي... هذا فقط!!!!


    - توكلت على الله. قلتها بصوت مسموع، مما أثار ضحك شقيقاتي فقالت إحداهن: لا تقلقي، الأمر سهل جداً، أكثر مما تتصورين .ثم نظرت إلى شقيقتي الكبرى سلامة المتزوجة أيضاً، وقالت لها بخبث :أليس كذلك.

    ردت عليها: لا تخيفينها أرجوكِ، بالطبع الأمر ليس سهلاً، لكنه أيضاً ليس صعباً، ستمضي الليلة على كل حال، اسمعي افعلي ما يطلبه منكِ، لا أكثر ولا أقل... فهمتي...؟؟


    ثم غيرت سلامة الموضوع قائلة: هيا هيا، الزفة جاهزة.. يالله يا شما تقدمي.

    سحبت نفساً طويلاً، وتقدمت إلى البوابة التي تفصلني عن القاعة.

    - خذي المسكة. قالت علياء، فيما فتحت الأبواب أمامي، وصدحت السماعات بصوت الموسيقي.. واندفعت صفوف الأطفال المهندمين، والمحملين بالزهور والهدايا أمامي، ينثرون الورد، ويرشون العطور، وبمجرد أن خطوت الخطوة الأولى نحو الأمام، انبثقت نوافير ملونة عن اليمين وعن الشمال على طول الممشى،


    وتساقطت الزهور على رؤوس الحاضرات، وحررت الحمائم من أقفاصهن، وخرجت حاملات المسك من الزوايا، وأنا ءشهد كل هذا وأسير بهدوء خطوة خطوة إلى الأمام، فتفجرت مشاعر الفخر في أعماقي، وتدفقت الدماء إلى وجنتي وجبتهتي، وجدت نفسي أسير متمايلة فخورة، انتابتني ثقة لا أعرف مصدرها، كنت أسير ببطء وسعادة، وكانت ابتسامتي الرقيقة تجمل وجهي..

    والنساء ينظرن لي بإعجاب، ويصفقن ويبتسمن ويتراقصن، وأنا أرد عليهن بابتسامات جميلة، وراقية، أنظر هنا تارة، وهناك تارة أخرى، وألوح بيدي لهذه برقة، ولتلك برقة، وكأني نجمة على البساط الأحمر ومن حولها المصورون والمعجبون.

    إنها ليلتي الخاصة، إنه يومي أنا، شعرت أني ملكة، وسرت إلى المسرح بفخر واعتزاز...

    - مبارك يا شما.

    - الله يبارك فيج.

    - لا لا تقبليني ستفسدين مكياجي..

    - آسفة أعتذر، مبارك يالغالية مرة أخرى.

    - الفال لكِ يا نوف،.

    - ممكن آخذ صورة معكِ سلامة.

    - هلا صورة حبيبتي.

    - شما مبارك.

    - الله يبارك في حياتج.

    تأخرتي كثيراً في الخروج يا شما.. قالت عواش وتابعت: تعشينا، وانتظرنا وتعبنا من الجلوس. اكتفيت بابتسامة

    لكنها تابعت: متى بيدخل المعرس، نبا نروح.

    فردت عليها شقيقتي سلامة: عواش كيف حالكِ؟ كيف حال والدتكِ بخير؟؟؟، حبيبتي أبي لا يقبل بدخول المعرس إلى قاعة الزفاف، يأتي في آخر لحظة يأخذ عروسه ويرحل.

    - يالله .. يعني مافيه بوسة !

    - لالا أبداً.

    فضحكنا معاً.

    اندفعت علياء نحوي: هاقد وصل.

    - كيف أبدو؟

    - طرررررررررر... هيا قفي، ضعي الطرحة، استقيمي... سأترككِ الآن.

    وقفت مستقيمة، ووجهي إلى البوابة، التي سيدخل منها هزاع...

    وفجأة اندفعت الزغاريد عالياً، وصدح صوت موسيقى الزفة من جديد، وفتحت الأبواب، وتعالت أصوات المفرقعات، والألعاب النارية في الخارج، واندفعت النوافير من جديد، فيما دخل هزاع يسير عن يمينه أبي وأشقائي الثلاثة، وعن شماله والده، بدا هزاع رائعاً، متأنقا، وشعرت بالسعادة لأني متأكدة من أني أبدو جميلة، وسرت أنا بدوري نحوه، تقف أمي عن شمالي وأمه عن يميني.


    وحينما التقينا ابتعد الجميع، ليرفع بدوره الطرحة عن وجهي... ويقبل جبهتي.

    - رووووووعة. قالها بهمس.

    فأغمضت عيني، بدلال، وابتسمت تلك الابتسامة البريئة التي تختصر كل أحلامي وسنوات طفولتي...فأشرقت الغمازتان اللتان تميزاني، ليس من كلمات قادرة على أن تصف شعوري في تلك اللحظة، كنت كمن تطير، لم تكن الأرض مكاني، كنت أحلق عالياً في سماء عطره، وسطوة قربه، كان يرتجف، أحسست به هو الآخر مرتبك، لكنه كان يحاول أن يبدو مرتاحاً، مد يده؛ ليطوق يدي، فتخالفنا، فضحك وضحكت، وسمتعه يسأل : كيف أفعلها، هكذا أم هكذا؟ فمددت يدي وأدخلتها من خلف ذراعه، فسحبني برفق، وابتسم ثم ربت بدفء على يدي، ياااااااااه عالم يادكتورة، ويقولون الحب لا يأتي عبر الزواج بل أنا جربت أحلى وأجمل الأحاسيس، لن تفهمها إلا من مرت بها، سرنا معاً من جديد على الممشى، فيما كانت سيارة تنتظرنا لتقلنا إلى بيت أهله، حيث كان من المقرر أن نقضي الليلة الأولى.


    وحينما وصلنا قرب السيارة كنت سأركب في المقعد الخلفي، بينما وجدته يفتح لي الباب الأمامي، ثم قال: أنا من سيقود!!!

    ركبت، بينما وقف والدي قريب مني...فنظرت إليه، ..كانت في عينيه دمعة خاصة.... فأغمضت عيني، لكي لا أبكي،... لكني بكيت.. فابتعد أبي عني واقترب من هزاع، وضعط على كتفه وحدثه وكأنه يوصيه، اختفت أمي فجأة.. فيما أندفعت أختي الصغرى واحتضنتني، فبكيت أكثر، إلا أن سلامة أبعدتها...

    - أفسدتِ زينتها...

    اقترب شقيقي الأكبر مني وقال: مبارك يا شما، كان بودي أن أزفكِ لبيته، لكن هزاع يصر على أن يقود السيارة بنفسه.

    اكتفيت بابتسامة ملطخة بالدمع، .. وفجأة ظهرت أمي، كان أنفها محمراً، ففهمت أنها كانت تبكي...

    - مبارك يا شما ، ثم التفتت إلى هزاع وقالت: بالحسنى، فرد قائلاً : بالحسنى.

    بدا هزاع متعجلاً، ركب السيارة وبدأ في اختصار الأحاديث، فيما انسحبت عائلتي إلى الوراء، واختفى أفراد عائلته حيث رحلوا جميعاً... أغلق أبواب السيارة، ونوافذها،لينهي الوداع وتحرك.

    ودعت أبي وأشقائي، وهم كل الرجال الذين عرفتهم في حياتي،

    وأتيت إليك، .. عهدة بين يديك .


    كانت رائحة السيارة تزخر بالعطور والبخور الشرقي الراقي، وتبدو في سعتها وفخامتها كصالون أحد القصور..وبمجرد أن تحركت السيارة التفت نحوي وابتسم.. وفي عينيه نظرة حنان، ثم قاد السيارة دون أن ينطق كلمة.. كنت حائرة بين الإحساس بالحزن لفراقي أهلي، وبين الشعور بالخجل وأنا مع هذا الرجل الغريب..!!!!



    يتبع...


  4. #14
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي





    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    اقترب مني أكثر وهذه المرة كان قد احاطني بذراعيه (( إذا كنت تخافين هذا ...!!!))..
    ارتعدت، وأغمضت عيني، وشعرت بعاصفة من الكهرباء، تسري في كل ذرة من جسدي،
    شعرت أني غير مستعدة، اخشى أن قلبي لن يحتمل هذه المباغتة،

    تــابعي في الحلقـــــات القادمــــــة:

    هل يمكن أن يحدث ذلك حقا ًدكتورة، لكنه قرر الزواج، وخطبته الأسبوع المقبل... كيف أقبل العودة إليه، غير ممكن!!!!


    و تابعي أيـــضاً:

    سأجري عملية تجميل الشهر القادم، أريد أن أغير شكلي بالكامل، أريد أن أصبح أجمل من مي.






    النسخ ممنوع


    عزيزتي إذا استفدتي من هذه الرواية، وشعرت برغبة في ان تمرري الفائدة لصديقاتك،

    فارسلي لهم


    رابط الرواية


    من فضلك، لا تقومي بنسخ الرواية رجااااااااااءا، كل الرجاء.
    بل قومي بارسال الرابط فقط، فأنا لا أسامح ولا أتسامح في النسخ، لا دنيا ولا آخرة.
    فالمادة هنا تخضع لحماية الملكية الفكرية،


    ونسخك للرواية يعرضك للملاحقة القضائية.

    إن كنت حريصة على نفع وأفادة صديقاتك ارسلي لهن رابط الرواية،
    لتدخل صديقتك هنا إلى موقعي وتقرأ، لماذا تنسخينها إلى مكان آخر؟!
    هل تستكثرين علي ثمرة جهودي، هل تحللين لنفسك سرقة مجهودي !!!
    وكيف تنتظرين من الله أن يجازيكي خيرا على نشر قصة قمت أصلا بسرقتها!!!
    كوني عاقلة، كوني عادلة، وابتعدي عن نسخ الرواية بأي شكل من الأشكال.

    وإن رأيت هذه الرواية منسوخة في أي مكان، رجاءا أبلغينا برسالة إلى إدارة التفعيل
    لنقوم بمقاضاة من قامت بنسخها.






    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2020) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181










  5. #15
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    نظر إلي بينما كان يقود السيارة...

    - وأخيراً، أصبحنا وحدنا، أصبح بإمكاننا الهرب، لا تقولي أهلي، ولا أهلكِ... لكن ما سر هذه الحلاوة ؟

    ابتسمت وأطرقت، ولم أستطع أن أنطق كلمة واحدة، فلم يكن بإمكاني التركيز على كل هذه الأحاسيس دفعة واحدة، فبينما كان يحدثني كان ثمة حديث آخر يدور بين راحة يدي ويده، ضمها أكثر، ثم أكثر. ثم ابتسم.

    وفجأة انتبهت أنه يتحرك في اتجاه مختلف، لم يكن هذا طريق بيتهم، غريب، إلى أين ينوي الذهاب، كان من المقرر أن نقضي الليلة في بيت أهله، حسب ما أعلمونا، أردت أن أسأله، لكني اخترت أن أصمت، حتى أفهم، كان يقود السيارة بإتجاه البحر، ومن بعيد رأيت يختاً صغيراً مضاءً


    قلت في نفسي: لا لا يمكن أن يفعل بي هذا، لا يمكنني ركوب البحر اليوم بالذات.. نظرت إليه متسائلة: البحر ؟

    - هل تخافين البحر؟؟

    ترجل من السيارة، وفتح باب مقعدي، ومد يده واستندت عليها لأخرج ثوبي الثقيل. لم يكن هناك أي إنسان آخر في المكان، كان البحر هادئا تماماً، ولم ألحظ وجود أحد.. ترى من سيقود اليخت..؟!!!

    ثم فجأة تذكرت يا إلهي، أخشى أنه يفكر في حملي.. لا لا .. لا أرجوك، يمكنني السير وحدي، لا تجرب حملي مع هذا الفستان إنه يزن نصف طن، وستعتقد أني ثقييييييلة أكثر مما أنا عليه في الواقع، يارب يارب، أنجدني...قلت في نفسي، فيما كان قد سبقني خطوات ليجر الجسر، ثم عاد الي مبتسماً، فابتسمت فيما امتقع وجهي رعباً، وغاص قلبي قلقاً، وقلت مجدداً في نفسي: لا تحملني أرجووووووك لكنه اقترب مني وساعدني في حمل ذيول الفستان، وسرنا معاً.

    - أووووووووه الحمد لله.

    كان يختا صغيراً، لكنه فخماً ، رائع، وواضح أنه قد هيأه بنفسه.



    هناك لمسات خاصة، شعرت أنه قضى يوماً في تهيئة المكان، لم تكن هناك من غرف كثيرة، فقط غرفة نوم، بحمام، وصالون رقيق ، لكنه كان جميلاً جداااااااً.

    - دقائق، أحضر الحقائب من السيارة.

    - أي حقائب؟ قلت في نفسي.. ثم بدأت أنظر إلى نفسي في المرآة.. هل لازلت جميلة؟ أأأأه هناك هالة سوداء صغيرة تحت جفني السفلي، خلفها الكحل، والدمع.. علي أن أزيلها بسرعة.

    التقط منديلا وبدأت بسحبه برفق، حينما دخل حاملاً حقائبي التي كنت قد أرسلتها إلى منزل أهله، والتي تحتوي على ملابس الصباحية، وأدواتي الخاصة.. وضعها وعاد مجدداً ليحضر الباقي، إذاً هل يخطط للبقاء عدة أيام في عرض البحر، لا أفهم لما أخفى الأمر عن الجميع، كان عليه أن يخبرنا، على الأقل أكون على علم، كان قد وضع جميع الحقائب قرب بعضها في زاوية بعيدة من الغرفة الواسعة، وانطلق خارجاً إلى غرفة القيادة، وسمعته يدير المحركات، إذا فهو من سيقود، هل هو خبير في قيادة اليخوت أيضاً.


    كنت قد جلست على الأريكة المخملية ذات الشكل الهلالي ، التي تقع خلف حاجز زجاجي يفصل بينها وبين غرفة النوم، جلست في هدوء أراقب تلك الزهور اليانعة في الحوض الزجاجي أمامي، وما إن انطلق اليخت يشق طريقه عبر البحر ،حتى تلألأت أضواؤه الجميلة على سطح البحر، ... ففكرت في أن أغير ملابسي، وأرتدي ثوباً خصصته لهذه الأمسية، رقيقا وهادئاً، ومنسجماً مع لون بشرتي، فقمت من فوري أجر الحقيبة.

    وفجأة ظهر هزاع أمامي وأنا أحاول فتح حقيبة ملابسي...

    - هل أساعدكِ؟؟

    نظرت بعيداً و قلت: شكراً، لقد فتحتها.

    نظر كطفل خجول.. وقال متلعثماً: أقصد فــ .. فــي الفستان، هل أفتح ؟

    قاطعته: لا شكراً، يمكنني فعل ذلك.

    أدار وجهه للجهة الأخرى، وهو يحك بيده مؤخرة رأسه...

    - اعتقدت أنك ِلا تستطعين، إذا لا شيء هنا لأفعله... اممممممممم .

    وتحرك مبتعداً عدة خطوات ،ثم قفز فجأة واحتضنني...

    - ها أنا ذا، .. لن تهربي مني اليوم .

    - آآآآآه، أمي.

    - لا أمي ولا أبي، هنا لن يسمعكِ أحد!!!!







    طوقني بذراعيه، إذاً هذا ما كنت تهربين منه ارتعدت، وأغمضت عيني، وشعرت بعاصفة من الكهرباء، تسري في كل ذرة من جسدي، شعرت أني غير مستعدة، أخشى أن قلبي لن يحتمل هذه المباغتة، لكنه اكتفى بقبلات صغيرة، واحتضان دافئ، ثم وبسرعة كان قد فتح سحاب الفستان.

    وابتعد قليلاً...

    - لقد فتحته، كنت منذ البداية أفكر في مساعدتكِ فقط، لو أنكِ قبلت منذ البداية لما باغتكِ، كيف حالكِ الآن؟

    دفعته بعيداً.


    يتبع...


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا