صفحة 31 من 31 الأولىالأولى ... 212728293031
النتائج 151 إلى 155 من 155

الموضوع: رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

  1. #151
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    - حينما استيقظت في صباح اليوم التالي، شعرت براحة نفسية غريبة، وكأني إنسانة جديدة، وكأن الحياة أصبحت من حولي هادئة، منيرة أكثر إشراقا، وكأن كل الصخب والضوضاء التي كانت تسكن عقلي قد تلاشت، وكل الاستنزاف الذي كان يسرق مني طاقتي، ويستولي على مشاعري قد اختفى، لا أعرف كيف أصف لك شعوري!! لقد كنت أحلق في سماء صافية، وكأن حياتي فجأة أضحت سماء بلا غيوم، يا الله !! أيقنت في تلك اللحظة كل ما تقصدين حينما قلت إن المشاكل التي أعانيها تسكن عقلي فقط، ولا يمكنها أن تستوطن حياتي ما لم أسمح أنا لها بذلك،

    شعرت يا دكتورة بأني عائدة من رحلة سفر جميلة، وكأني قد سافرت إلى إحدى الجزر البعيدة، وكأنه لم يكن هناك غيري أنا وهو، رغم أني كنت في دبي التي تشتهر بكثافتها السكانية، وبزحمتها في هذا الوقت من العام، لكن أجواء الرحلة في حد ذاتها، جعلتني أدرك أن دبي هي مدينة المليون وجه، فكل ما تريدين أن تريه سترينه فيها، لقد استطعت أن أنعم بأجواء احتفالية خاصة بيني وبين زوجي، كما نعمت بمساحة من الهدوء، وفي الوقت نفسه رأيت التطور العمراني الهائل في دبي مول، وبرج خليفة،

    قضيت النهار بطوله وثمة لذة رائعة في فمي، وكأني قد تناولت شيئا سكريا لذيذا، ولم تغادر تلك اللذة لساني حتى اليوم، فكلما تذكرت الوقت الذي قضيناه معا هناك أشعر بنشوة سعيدة، ليت حياتي تستمر سعيدة هكذا دائما، ليت علاقتي بهزاع تستمر سعيدة إلى الأبد،


    ثم سألتها: ما هي ملامح الحياة أو العلاقة الزوجية السعيدة التي تحلمين بها يا شما؟!

    وكأن سؤالي قد باغتها، فنظرت إلي باستغراب ثم قالت: اممممممممم، لا أعرف على وجه التحديد، فهناك الكثير من الأشياء، لا تحضرني حاليا، امممممممممممم دعيني أفكر، لقد فاجأتني بالسؤال!! هل علي أن أجيبك الآن...

    أومأت برأسي، أن نعم، حاولي ... فكري قليلا وأخبريني بما تحلمين به في الحياة الزوجية السعيدة ....

    وإني أوجه نفس السؤال لكل قارئة وقارئ، من المهم أن تواجهون أحلامكم الخاصة بعلاقاتكم الزوجية، وأن تطلقون العنان لها، لتكتشفون أي نوع من العلاقات تلك التي تناسبكم....

    وبعد برهة بدأت تجيب:
    - سأخبرك، إني أريدها علاقة مستقرة، ... يعني استقرار في الحياة وشعور بالأمن معه، ...

    - وكيف يحدث أن تشعري بالاستقرار والأمان معه غاليتي...

    - والله يا دكتورة، أشعر بحيرة كبيرة، فكيف أصف لك الاستقرار الذي أحلم به أو كيف أفسر لك الشعور بالأمن الذي أحتاج إليه، هذا صعب جدا، لكني بالتأكيد حينما أشعر بالاستقرار سأشعر به، وكذلك حينما ينتابني الأمن سأعترف بأني آمنة .

    - غير صحيح، فكل إنسان له طريقته في تفسير كل شيء من حوله، فلعل ما يشعرك بالاستقرار قد لا يشعر غيرك إلا بعدمه، وما يشعرك بالأمن لا يكاد يشعر غيرك إلا بالخوف، فما رأيك في ذلك ؟

    - مستحيل كيف ...؟!!! الاستقرار والأمن له صورة واحدة، وجميع الناس في كل مكان يتفقون عليها، هذا هو المألوف....

    - غير صحيح، ... لكني سأستمر معك للنهاية، لأوضح لك الصورة كاملة، أخبريني ما هي الأجواء التي تشعرك بالأمان والاستقرار يا شما؟!!

    - ماذا تقصدين بالأجواء يا دكتورة؟!

    - أقصد تلك الصور التي تعانق مخيلتك كلما فكرت في الاستقرار أو في الإحساس بالأمان، حاولي أن ترصدي تلك الصور التي تمر يمخيلتك كلما تحدثت عن الاستقرار الأسري أو الأمان العاطفي...


    تنفست الصعداء، فأدركت أنها بدأت تستوعب ما عنيت، ورفعت رأسها عاليا وهي تشهق المزيد من الهواء، وتعود لتزفره مجددا، ثم قالت وقد بدى الارتياح على قسمات وجهها:

    الاستقرار في نظري هو أن يعود هزاع من عمله لتناول الغداء في البيت معي، ومع أبنائي، لكنه غالبا ما يتأخر في عمله حتى الخامسة مساء ،وأحيانا إلى السادسة، حيث يكون مرهقا للغاية، كما يكون قد تناول غداءه في العمل، كثيرا ما أحلم لو أننا نقضي الوقت معا، عند المساء، لكنه بالكاد يجد الوقت لينهي بعض المهام، ثم يخرج بصحبة رفاقه إلى أحد المجالس أو المقاهي، ويعود بعد أن تناول عشاءه في الخارج، وأكون أنا أيضا قد تناولت عشائي مع أطفالي، ... أشعر أني أفتقده عند تناول الوجبات، لست متأكدة من أهمية أن يتناول إحدى الوجبات معنا، لكني متأكدة من أني أحتاج فعلا إلى ذلك، وكثيرا ما أشعر أني أحن إلى بيت أهلي، حيث (اللمة ) العائلية في المساء على طاولة العشاء، كم أفتقد تلك الأجواء الحميمة!!! ... ( تغرورق عينيها بالدموع )

    كم أفتقد رائحة الطيب والبخور التي تفوح من أبي وهو عائد من المسجد بعد صلاة العشاء، ورائحة الشوربة اللذيذة التي تعدها أمي، وهي تزين صدر المائدة، وأصوات أشقائي وشقيقاتي وهم يتضاحكون ويتمازحون قبل أن يجلسوا إلى المائدة، تلك اللمة كم أفتقدها،

    ثم تخفي عينيها بكفيها، في محاولة منها لتداري دموعها ورغبتها في البكاء....

    هذا هو الاستقرار الذي أحلم به يا دكتورة،... هذه هي العائلة التي كانت تشعرني بالأمان والاستقرار الذي لم أعد أجده عند هزاع، فهو دائما غائب، وغالبا مشغول، وغير متفرغ، ولا يحب تناول الطعام في البيت، ويفضل السهر في نهاية الأسبوع مع الأصدقاء، وغير ذلك، حتى لأشعر أحيانا بأني وحيدة، فأحمل أطفالي وأذهب لزيارة بيت إحدى شقيقاتي، أو أهله أو أهلي، أو صديقاتي، بحثا عن الألفة والتغيير، والحميمية التي أفتقدها في بيتي وفي علاقتي بهزاع أحيانا.....

    فقلت لها: ليس بالأمر الجديد، فكل إنسان يقيس حياته وفق ما أختبره من مفاهيم، وما عايشه من تجارب، وقد كانت تلك الأجواء العائلية التي تمتعت بها في بيت أهلك، هي مقياسك الخاص لرصد مستوى الاستقرار في حياتك الزوجية والأسرية الخاصة، ذلك لأنك اختبرت الشعور بالاستقرار بناء على تلك الأجواء، أي إن دماغك تفاعل بكيمياء الاستقرار والإحساس بالأمن، إثر تلك الصورة المتكررة لعائلتك كل مساء، ... فباتت تلك الصورة هي المقياس الوحيد لديك لرصد مستوى الاستقرار في بيتك، أو علاقتك بزوجك، أو حتى حياتك الخاصة، لكني أريدك أن تعودي بذاكرتك إلى الوراء، وتذكري هل كانت تلك الأجواء موجودة في بيتكم منذ أن كنتم أطفالا صغارا ؟!!


    فاجأها السؤال من جديد، ثم قالت مذهولة: في الحقيقة لا، لم تكن تلك الأجواء متوفرة في طفولتي، ... لم تكن الأجواء كما أصبحت عليه في مراهقتي...

    فسألتها: لماذا؟ ... كيف كانت يا ترى ؟!!!

    فقالت وكأنها قد أدركت المغزى من سؤالي: لم يكن والدي يتناول العشاء معنا في الحقيقة، لأنه كان يقضي وقته في مكتبه الخاص، في الصباح يذهب إلى دوامه الحكومي، وفي المساء لديه مشروعا خاصا يديره بنفسه، وهذا المشروع بات اليوم مشروعا كبيرا، تديره شركة متخصصة، لكن في البدايات كان أبي يديره بنفسه، ولهذا فقد كان يقضي المساء في المكتب، ثم حينما يخرج من المكتب يعرج على بيت أهله المجاور لبيتنا، ليجلس في مجلس والده، حيث إنه كان مجلسا عامرا بالشخصيات والضيوف، وكان جدي يعتب على والدي عدم حضوره مجلسه، ولهذا فهو ما إن يجد فرصة لذلك حتى يسرع إلى هناك،

    كانت والدتي تشكو من هذه العادة لوالدي، وكثيرا ما كانت تعاتبه، بل وقد تتشاجر معه أحيانا، لأنها تشعر بضغط مسؤولية تربيتنا وحدها، وهذا في حد ذاته كان يسبب لها الكثير من الألم، وكنت أنزعج كلما همت بالشكوى والتذمر، لأني أشفق غالبا على والدي، إذ كنت أشعر أنه لا يكاد يرتاح في أي مكان، فهو من العمل إلى المكتب إلى المجلس، ثم يأتي ليواجه سيل الشكاوى والبكاء من والدتي...

    لكن الحياة قد تقدمت بنا، فكبرنا ولله الحمد، بينما تقاعد والدي مؤخرا، كما إن مشروعه كبر وتوسع وبات لديه من يديره له ويشرف عليه من أشقائي إلى أبناء عمومتي، فاستطاع أخيرا أن يسترخي وأن يتفرغ لنفسه ولعائلته، نعم يا دكتورة، بدأت أفهم ما ترمين إليه.


    أنا وهزاع لازلنا في بداية حياتنا الزوجية، ولهذا فإن البدايات من الطبيعي أن تكون صعبة، وهو في الوقت الحالي يحاول أن يؤسس نفسه، ومن حقه أن يحصل على بعض الترفيه بعد عناء يوم طويل ... غريبة تلك الطريقة التي جعلتني أدرك بها ذلك الفرق بين ما عايشته مؤخرا في بيت أهلي بما أعايشه حاليا في بيتي، سبحان الله، لا أعرف كيف أني لم أفكر يوما بهذه الطريقة؟ فهل تقصدين يا دكتورة، أن الاستقرار العائلي موجود؟ لكنه لازال وليدا، وبحاجة إلى الوقت لينمو...

    - نعم إني أقصد ذلك... وأقصد أمرا آخر أيضا سأشرح لك حالا....فمن حقك أن تطالبي هزاع بأن يخصص وقتا لك ولأطفالك، لكنك لا تعرفين الطريقة المثلى لذلك، أنت غالبا تكررين نفس الأخطاء التي كانت ترتكبها والدتك، على الرغم من أنك كنت تلومينها في طفولتك، والسبب هو أن الإنسان الذي لا يعرف وسيلة أخرى لعلاج مشاكله يكرر ما سبق له أن اعتاد عليه من عائلته، أو من يشكل قدوة مثلى لديه....

    - هل تقصدين أني أكرر أخطاء أمي؟ أي أني أقسو على هزاع فعلا؟!! لكني لا أفعل، إني بالفعل أعاني من غيابه الدائم، وهو يتعمد ذلك الغياب...!!!!

    - لا تقلقي، أنا لست هنا لألومك، بل لأوضح لك أخطاءك ولأوجهك إلى الصواب، لما تقلقين هكذا كلما شعرت بالانتقاد، لماذا دائما ما تشتاطين غضبا لمجرد اعتقادك بأن هناك انتقاد موجه لك، عليك أن تسترخي، إني أتفهمك جيدا، إن ألمك هنا لا يختلف مطلقا عما كانت تشعر به والدتك من ألم، لأجل غياب والدك الطويل عن المنزل، أو عن أوقات الوجبات، الرئيسية، كل هذا أفهمه، وسأساعدك على علاج هذه المشاكل التي تضغط على أعصابك.


    يتبع...

  2. #152
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    - من هي شريكة الحياة ...!!؟؟


    قلت لها موضحة: شريكة الحياة يا شما، هي امرأة تتزوج لتشارك زوجها بعض جوانب حياته، ويشاركها بعض جوانب حياتها، أي أنها امرأة لها حياة خاصة، لها كيان مستقل، لديها طموحاتها، أحلامها التي ترجو أن تحققها، لكن بصحبة شريك حياتها، والرجل كذلك، بينما ربة البيت، هي امرأة تقضي حياتها بين جدران البيت، ولتعتني بالبيت، وهي تريد في المقابل من زوجها أن يحذو حذوها، هي تريد أن تتحول الحياة الزوجية إلى مكان للاستقرار الدائم، روتين يومي للأكل والشرب والنوم، وبعض الأنشطة الموسمية، لا شيء أكثر من ذلك، تتزوج بعض النساء وكل ما تحلم به بيت تسيطر عليه،

    من المهم أن يحصل الإنسان على بيت يأويه، ذلك مهم للغاية، لكن الحياة تغيرت لم يعد البيت هو المكان الأهم؛ فالحياة، الدنيا تتطور كل يوم، وليس من المنطق أن تصر الزوجة على حبس الزوج في البيت، يعني حتى لو حاولنا أن نقف إلى جوار الزوجة وندعمها لا نجد هنا أي منطق لمثل هذا الدعم،

    صحيح أن الزوجة أيضا بحاجة إلى أن تقضي بعض الوقت بصحبة زوجها، وهذا من حقها، إلا أن المفارقة والخلل يكمن في الطريقة، فهو يريد الخروج، وأن يستمتع بكل الفرص الجميلة التي تنتشر من حوله للترفيه، بينما الزوجة تريد أن تقضي الوقت معه في البيت؛ لتكون بقرب كل شيء يخصها، وأولهم أولادها، فهي مستعدة أن تجلب له كل المتعة التي يراها في الخارج إلى داخل البيت شرط أن يقضي الوقت معها،


    لكن الحقيقة هي، أن أي شيء تقومين بإدخاله للبيت من صنوف المتعة، تفقد بريقها، ذلك لأن البيوت مكان مألوف لأدمغة البشر، وبالتالي فكل تغيير يقع في أجواء البيت لا يشكل تغييرا كبيرا أو ممتعا حقا، بينما التغيير يقع في كل مكان جديد يمكن زيارته، أو نشاط مختلف يمكن القيام به، ... ليس من المنطق أيضا أن تصري على أن تمارسي شتى أنواع الرياضات معه في البيت، ألا ترين غاليتي أن البيت ليس مكانا لكل شيء، إنه البيت، والبيت هو مكان للراحة، يختبئ فيه الإنسان ليستعيد قوته ونشاطه، ويعيد ترتيب أوراقه، ليتمكن بعد ذلك من العودة إلى علاقاته الخارجية وحياته وأنشطته،

    لكن البيت بالنسبة لربة البيت هو كل شيء، هي تسرف عليه من وقتها وجهدها وفكرها أيضا، تعتني به ليل نهار، من الألف إلى الياء، وهذا ليس خطأ وبالتالي تصبح هي ملكة ذلك البيت، أي تصبح ملكة في بيتها، وتريد من يؤنسها وينير عليها أركان بيتها أو مملكتها الجميلة، فيطل عليها الزوج بين وقت وآخر، ليشرب معها القهوة، أو يتناول طعام الإفطار أو العشاء، وغير ذلك، أو ليشاهد التلفاز، ... لكنه في نهاية اليوم مهما بدا قصرها ذلك رائعا، سيشعر بالملل، وقد يتوق إلى الخروج مع رفاقه إلى مقهى بسيط للغاية، الأمر عادي فالملل غريزة إنسانية تدعم ملكة التغيير، لكن الزوجة، تحزن، فهي أيضا تشعر بالملل، وطريقتها الوحيدة لتغيير الأجواء هو أن يستمر في البقاء قربها، ... بدلا من أن تفكر هي الأخرى في أن تخرج لتغيير الأجواء، لكن هذه المرة معه.



    انسي البيت قليلا، لا تجعليه الفرصة الوحيدة للقاء، حاولي أن تبحثي عن مكان تلتقين فيه بزوجك مرة بعد مرة، الزواج ليس وثيقة يتم بموجبها إعطاءك الحق في الاسترخاء على الأريكة في البيت، بل هي وثيقة يصبح بموجبها لك الحق في الخروج مع هذا الرجل إلى أي مكان في العالم.

    لا تطلبي منه الخروج، لأنه سيسألك إلى أين؟ بل اختاري المكان الذي تريدين زيارته، واطلبي منه أن يأخذك إليه، ... ضعي جدولا للتغيير، زوروا كل مساء مكانا جديدا، إن ذلك كفيل بأن يرفع درجة النشوة بينكما، مما يولد المزيد من الألفة بينك وبينه،

    في المقابل، جدي لكما بعض الأنشطة التي يمكن أن تشتركا في القيام بها، لا تعتمدي عليه في التخطيط، فالرجل عقله تنفيذي، خططي أنت، ثم روجي لخطتك أمامه، بطريقة جيدة، كأن تخبرينه بمدى فائدة تلك الأنشطة، ومدى متعتها، ثم قدمي اقتراحاتك التي سيعمل هو على تحسينها ببعض الآراء.

    فكري مثلا أن تسافري معه للدراسة، جميلة مثل هذه المغامرات، التي توطد العلاقة الزوجية، فكثيرا ما تعمل الغربة على دعم روح التعاون والمحبة بين الزوجين. أو اقترحي عليه الانتساب إلى جامعة قريبة، يمكنكما أيضا أن تشتركا في رياضات متعددة، في كل مرة حاولا اتقان رياضة جديدة، فالرياضة تزيد من صحة النواقل العصبية المسؤولة عن دعم مراكز الرومانسية في الدماغ.

    اتركي جدران البيت، يكفي أن تشرفي على نظافته، وأن تتأكدي من أن كل شيء يسير فيه على ما يرام، ثم حلقي أنت وزوجك لتعيشا حياتكما، ولا تنسي الأطفال،

    وبالمناسبة، ربة البيت أيضا، تختلف عن الأم، ... فكم من ربة بيت ناجحة، قد تكون في المقابل أم فاشلة. فالأمومة جذابة، تجعل المرأة تبدو أكثر جاذبية، فكم هو جميل أن تري امراة تسير ومعها طفل صغير، أو طفلة، أو أطفال كم تبدو رائعة، طالما كان الأطفال الذين يسيرون معها ينعمون بالصحة والعناية، ... وبجدول يومي زاخر بالأنشطة والفرص التطويرية.



    لا تكوني ربة بيت يا شما، فأنت لا زلت صغيرة على هذا الدور، بل كوني أما شابة، تمارس هي وأطفالها وزوجها الكثير من الانشطة، والعديد من الهوايات، اخرجي إلى الدنيا، وتفحصي الفرص المتاحة، اكتشفي العالم من حولك، ادعمي تقدمك وتقدم عائلتك، ليس بالعناية بجدران المنزل، فهذه عادة قديمة، بل بالعناية بنفسك بزوجك، بأطفالك.

    - أشعر بأنك تحملين شعلة تنيرين بها تلك المناطق المظلمة من فكري، فلم يسبق لأحد أن طرق مثل هذه المواضيع أمامي، بدأت أشعر أني أعرف ما تتحدثين عنه، وكأني أعرفه في صميم ذاتي، لكني كنت بحاجة إلى شخص يأتي؛ ليخبرني كم هو مهم أن أتخذ إجراءات جيدة، للنهوض بنفسي، يا إلهي،


    يتبع...


  3. #153
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    كانت تلك هي كلماتي التي أنهيت بها جلستي مع شما، بعد أن شرحت لها كيف عليها أن تعيش،

    بدا لي أن شما فهمت ما أقصد، وأنها أدركت فعلا ما أرمي إليه، هي لم تعد تلك الزوجة النكدية، المنغلقة، السلبية الأفكار، الموسوسة، فقد شق الضوء طريقا عبر قوقعتها، وستخرج قريبا إلى النور؛ لتعيش حياة مشرقة وصحية عامرة بالحب والسعادة والنماء،

    ليس على حياتها ولا على حياة هزاع، أن تتوقف بمجرد الزواج، فالزواج علاقة يجد فيها كل منهما المساندة والإشباع، ليصبح إنسانا كاملا، قادرا على مواصلة طريقه نحو تحقيق طموحاته، والاستمتاع بحياته دون أن يعاني منغصات الفقد أو العوز العاطفي، لأن معه شريكته، ولأن معها شريك، إن العلاقة الزوجية هي شراكة يتبادل فيها الطرفان الإشباعات، ويتفاعلان للنمو قدما في هذه الحياة.

    وكان على شما أن تعمل بنصيحتي، في الوقت الذي كانت تعاني فيه الكثير من التوتر والقلق بشأن قرار هزاع في الزواج من أخرى، والتخلي عنها نهائيا، إلا إن الرحلة الأخيرة التي قاما بها، كانت كافية لتزيح عن كاهلها كما كبيرا من القلق، ولتهبها الكثير من الأمل،

    كان على شما أن تقضي أسبوعا آخر قبل أن تزورني لاستشارة جديدة، إلا إني فوجئت بها تتصل ذات يوم،

    - ألو دكتورة، مرحبا.

    - أهلا شما.

    - أعتذر إن كنت أتصل بك بلا موعد، وفي وقت غير مناسب، إلا إني أردت أن أشكرك، أشكرك كثيرا؛ لأنك فتحت لي بابا أشبه بالجنة، كان قربي طوال الوقت، ولم أفكر يوما في فتحه، لأني لم أره أصلا، ... أشكرك من صميم قلبي... هل تعرفين أين أنا الآن؟ إني في سيشل.

    - ماشاء الله متى سافرتي؟

    - البارحة، لقد فاجأته بحجز التذاكر والفندق، فما كان منه إلا أن حمل حقائبه وطار معي إلى هنا... إني في غمرة سعادتي لا تتخيلين إلى أية درجة أشعر بالنشوة والسعادة، لقد عملت بنصحيتك، وتخليت عن دور ربة البيت، لم يعد بإمكاني أن أبقى ربة بيت بعد اليوم، بل بت شريكة حياته، وصديقته في الحل والترحال، سأخبرك بالتفاصيل لاحقا، وشكرا مرة أخرى وألف شكر.

    - جيد، مبارك، أخبريني بالتفاصيل حالما تعودين. بكل تأكيد.


    بينما كان علي أن أستقبل عميلة جديدة، فتاة صغيرة في العمر ... متزوجة حديثا، وتعاني مشكلة مختلفة

    - أهلا بك تفضلي،

    ومضت عميلتي الجديدة، تتحدث عن مشكلتها، شما صغيرة جديدة، لديها مشكلة مختلفة، لكنهن جميعا في نظري شما واحدة، فكل المشاكل في النهاية متشابهة، وإن اختلفت، إنها معضلة البحث عن السعادة، إنه الخوف من المستقبل، إنه العوز إلى الحب والحنان، إنه عدم التوافق بين الطرفين، حينما يبحث كل منهما عن حاجته في الآخر، حيث إن الآخر لا يفهم سر تلك الحاجة، ويركز بدوره على حاجته المختلفة عن حاجة شريكه،

    الحياة مليئة بالمفارقات، والحياة العاطفية غالبا ما تقع ضحية مثل تلك المفارقات، ولتنقذا علاقتكما العاطفية كل ما عليكما عمله، هو أن يكتشف كل منكما حاجة الآخر العاطفية المتخفية، تحت الكثير من الأقنعة، فمن يسألك هل تحبني هو يعلم أنك تحبه، لكنه يريد أن يشعر بذلك الحب، فعبر له عنه وأخبره به، بمختلف الطرق، التي تعرفها، بل وتعرف على كل الطرق الحديثة المناسبة للتعبير عن الحب.


    يتبع...

  4. #154
    إدارة تفعيل المنتسبات للدورات أون لاين للدكتورة ناعمة ومسؤولة التنسيق.

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    روابط هااااااامة

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2020) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181






    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

  5. #155
    إدارة تفعيل المنتسبات للدورات أون لاين للدكتورة ناعمة ومسؤولة التنسيق.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    أسعد الله أوقاتكم بالخير الكثير،

    أخواتي، إن رواية شما وهزاع للدكتورة ناعمة، رواية شيقة ورائعة فعلا، لكنها ليست مجرد رواية للتشويق أو المتعة، بل هي بالدرجة الأولى للتعليم والتدريب والفائدة، فالأسلوب القصصي هو الأسلوب المنهجي الأفضل لإيصال أي نوع من المعلومات بمنتهى البساطة والسهولة واليسر، ليصبح التعليم أكثر بهجة ومتعة وإسعادا،

    إن الترويج لهذه الرواية تطوع جميل منك، والحديث عنها لدى أية سيدة أو امرأة تعرفينها لهو أمر في غاية النبل، فكما ساهمت رواية شما وهزاع في مساعدتك على فهم ما غاب عنك، من أمور حياتك، وفي تلطيف أجواء علاقتك الزوجية، وفي اكتشاف نقاط القوة والضعف فيها، وكما أحسست بالمتعة والتحدي معا لدى قراءتها، تأكدي أن هناك امرأة أخرى في مكان ما من هذا العالم، هي بحاجة أيضا لتقرأ هذه الرواية، فابدئي بالقريبات منك، انصحيهن بقراءة الرواية، ليستفدن كما استفدت، ولا حظي بعد ذلك كيف ستتغير حياة تلك المرأة وكيف ستدعو لك على ذلك المعروف الذي لن تنساه منك،

    في الجزء الأول من الرواية سردت لنا الدكتورة العديد والعديد من المعلومات المفيدة، أما أحداث أيام شهر العسل بين شما وهزاع فقد كانت دروسا رائعة وعبرا في كل سطر وكلمة وحرف، جعلت كل امرأة قرأت الرواية تهتف حبا لزوجها، وتنظر للعالم بعيون وردية، وتبحث عن هزاع الشاب الطيب الذي يسكن قلب زوجها، وتعود بذكرياتها إلى أيام شهر العسل الجميلة، فتزيح عن قلبها كل ما تواتر عليه من خلافات لا معنى لها كادت أن تفتك بما تبقى من ود لزوجها في قلبها، ومن ود في قلبه لها.


    وفي الجزء الثاني من الرواية، نجد الدكتورة تعالج الكثير من الظواهر الاجتماعية، وتجعلنا نقف على أكثر تلك الظواهر فتكا بأعصاب الإنسان، وبالعلاقات الاجتماعية الطيبة، وتحرص من خلال سردها للأحداث على أن تخلق في أعماقنا روح المحبة والمودة والتسامح للجميع، مهما كان الاختلاف بيننا هائلا أو متجذرا، تجعل كل من يقرأ روايتها ينظر بعين التفهم للآخر، ذلك الذي يفكر بشكل مختلف، وربما أحيانا ضد مصالحنا، يجعلنا نتصرف مع الآخر بشكل أكثر حضارة.


    إن هذه الرواية هي: رسالة عميقة، ومفعمة بالمحبة والرومانسية، بالسعادة والإيجابية، فروجوا لها متطوعين، دعوها تصل إلى كل سيدة بحاجة إلى أن تعيش تلك اللحظات الجميلة التي عاشتها شما، وأن تهزم جميع تحديات حياتها تماما كما ستهزم شما جميع التحديات في الجزء الثالث، إلى كل سيدة تعاني من شبح مي في حياتها، تكتشف كيف تجعل من ذلك الشبح صديقا أليفا، غير مؤذ، وتستفيد منه بدلا من أن تحاربه، وتألفه بدلا من تعاديه،الحياة عبرة،

    وهذه الرواية فيها الكثير من العبر والحكم والتجارب التي تساعدك على السير في هذه الحياة بثقة ونجاح.



    لقراءة الجزء الثاني من رواية شما وهزاع اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=384816


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا