صفحة 5 من 30 الأولىالأولى 12345678915 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 25 من 150

الموضوع: رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

  1. #21
    استشارات اجتماعية

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    كل انسان في هذه الحياة، يولد بمميزات، وقوى ذاتية خاصة به، يتفرد بها كما يتفرد ببصمته عن غيره، إلا ان المحيطون به، بالاضافة الي التجارب التي يعاصرهـا، تقوم عبر الزمن، بتهميش تلك القدرات والصفات الإيجابية، ليحل محلها صفات سلبية في المقابل، أو صفات إيجابية اقل جودة من الصفات الأساسية،
    مما يجعلــه عاجزا عن التميز، او التعبير عن ذاتيته بالشكل المطلوب، معظم الزيجات التي بدأت بالحـب والتوافق، وانتهت إلى الانفصال أو الفشل، هي زيجات تعرض افرادها إلى تشــويش افسد صفاتهم الاساسية، وضيع سبل التعبير عنها، انت ايضا، قد تكونين انسانة اكثر جمالا مما انت عليه، وشخصيتك الأم،
    ( الشخصيــة الجينيـة كما اسميها) افضل حالا بكثير، لكنك تفتقدين إلى التعبير الحر عنها، او انه تم تهميشها،






    إن كنت راغبة في اكتشاف شخصيتك الاساسية ( شخصيتك الجينيـة )

    فيمكنك اليوم الحصول على ذلك عبر دورة
    ( بوصلة ناعمة للشخصية أون لاين)،

    للمزيد من المعلومات زوري هذا الرابط من فضلك
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363806




  2. #22
    استشارات اجتماعية

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    أردت الحديث إلى أمي، أعتقد أنها قلقة عليّ، يجب أن أطمئنها، و أبي أيضاً قلق، وإن كان يجتهد غالباً في إخفاء مشاعره.

    - أستأذنك، علي أن أحدث أهلي.

    - نعم، نعم بالتأكيد.

    - هل تريدين هاتفي ؟

    - لا شكراً، لدي موبايلي الخاص، في حقيبة يدي، أحتفظ به على الصامت.

    كنت في هذه الأثناء أهم بإخراجه، من المحفظة اللماعة الخاصة به، فما إن رأى تلك النقوش التي تزينها حتى قال: حركات يا بنات. فابتسمت، كانت هناك مكالمتين لم يرد عليهما، واحدة من والدتي والأخرى من علياء، اممممم، علياء بالتأكيد، هي الأكثر فضولاً وميلاً للتفاصيل.

    اقترب مني قبل أن أبدأ الاتصال، وقال متردداً: حبيبتي، هل أطلبِ منك أمراً؟

    أومأت برأسي متساءلة، فقال:مجرد طلب صغير، لا أحب حقيقة أن تتحدثي عن أي تفاصيل حول الوقت الذي نقضيه معاً، سوءاً كان ذلك أمام والدتك أو أي شخص آخر، مهما كانت علاقتك به قوية، وحتى بعد عودتنا لا تخبريهم بالكثير، يكفي أن تقولي أننا كنا في رحلة، لتكن لنا أسرارنا الخاصة إن أحببت .

    وبدا الإحراج على وجهه وهو يطلب مني ذلك، لكني سهلت عليه الأمر حينما ابتسمت برحابة صدر وقلت:كن واثقاً، أنا شخصياً، أتصرف في كل شؤوني على هذا المنوال، إني متكتمة، ... وتفاصيل علاقتنا سر يخصنا وحدنا.

    وكأن كلماتي أبهجته وأثارت إعجابه ، اقترب مني وقال: هذا ما أحلم به، دائماً، امرأة يمكنني أن أعهد لها بأدق أسراري، يوماً ما، سأخبركِ بالكثير مما أخفيه حتى عن أعز أصدقائي...!!!!



    - ألو، أمي، كيف حالكِ؟

    - حبيبتي بخير، كيف حالكِ أنتِ؟

    - الحمد لله ، مرتاحة كل الارتياح . وظهر صوتي ترافقه ابتسامة رضا، فسمعت صوت أمي وقد غص بدمعة فرح...

    - الحمد لله، الله يتمم لكِ على خير، كيف حال هزاع؟

    - رائع... أنا وهو في أحسن حال يا أمي، إني سعيييييييييييييدة، سعيدة جداً ... كوني مطمأنة.

    - الله يسعدكم، ويبارك فيكم، ريحتيني الله يريح قلبكِ، هيا أغلقي الخط، لا تطيلي الحديث في الهاتف؛ أنت عروس، لا تحدثي أحداً من صديقاتك طوال هذه الفترة هذا عيب، ولا حتى أخواتكِ، لا تجعليه يشعر أنكِ مهتمة بأحد غيره.

    - في أمان الله يالغالية.

    - في أمان الله سلمي عليه .

    - سلمكِ الله. وأغلقت أمي الخط، دون أن تستفسر عن مكاننا، أو تسألني متى سأعود.

    دون أن يبدو القلق في صوتها، ودون أن تؤنبني لأني تأخرت، حينما كنت أخرج مع صديقاتي إلى السوق، أو المتنزهات، تزعجني باتصالها خمس مرات في الساعة، حتى إني أحياناً لا أرد، فهي دائماً قلقة، وعبارتها المستمرة: هيا عودي، والدكِ منزعج لخروجكِ...أين أنتن الآن، ما تفعلن، كم عددكن، من معكن؟ يهيأ لي أحياناً أنها لا تريد مني أن أستمتع بوقتي، وأنها تتعمد إزعاجي وتضيق الخناق علي، أو أنها تحسدني على انبساطي ،لكنها هذه المرة، كانت مختلفة تماماً، لم تسأل، لم تلحن لم تقلق، كانت سعيدة رغم إني بعيدة ، لم يكن ذلك إلا تعبيراً عن حبها لي وخوفها الشديد علي، فهاهي تكاد تطير فرحاً، لأنها لمست فرحي عبر صوتي.


    يتبع...

  3. #23
    استشارات اجتماعية

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    كان هزاع في هذه الأثناء قد دخل إلى مقصورة القيادة، وبدأ اليخت يتحرك في اتجاه ما، فقررت أن أهتم بزينتي ريثما يعود، .. رغبت في تغيير ملابسي، وفكرت أن أرتدي شيئاً مختلفاً للغداء، فرفعت ملابسي من الحقائب وعلقتها في الدولاب؛ ليسهل علي الاختيار من بينها... كنت منهمكة في تنظيم أدوات زينتي في درج المرآة، حينما شعرت به يقترب.

    - هل تحبين أن آخذكِ في مغامرة بحرية صغيرة؟

    - وبدون تردد قلت: بالتاكيد... شعرت أني مستعدة أن أذهب مع هذا الرجل إلى أي مكان في العالم، وأنا مغمضة العينين...!!!!

    بدأ يتفحصني ثم قال: ثوبكِ جميل وقد تفسده المغامرة، هل لديكِ شيء أكثر عملية وراحة؟ ولا مانع إن ابتل.. يفضل أن يكون بنطالاً.

    - لدي نعم... بالتأكيد لدي.

    - إذاً غيري فوراً، فيما سأغير أنا الآخر، يمكنكِ أن ترتدي ما يريحكِ سنذهب إلى مكان بعيد وآمن، لا أحد فيه هناك سوانا فارتدي ما يريحكِ


    .
    اخترت بنطالاً (سكني) أزرق، من الجلد، مع قميص من الدانتيل الأسود، المطعم بالترتر، بدا الطقم الأكثر هدوءاً عندي، فكما تعلمين لم أصطحب معي بناطيل جنز، أو قطن ولا أي ملابس بحرية أو أي شيء من هذا النوع فأنا عروس وكل ملابسي مبهرة، وحفلاتية، لكنه البنطال الأكثر بساطة ومقاومة للماء بين المجموعة.

    ارتديت معه حلقاً ذهبياً دائرياً، كبيراً، تتدلى منه قطعة من الكريستال ورفعت شعري الأملس الطويل المتدرج القصة ذو الأطراف الحمراء في ربطة ذيل حصان، فيما اخترت حذاءً أسوداً مموج بالترتر وبكعب عال.

    صراحة لم يكن لدي أحذية عادية كلها بالكعب العالي، كما ارتديت نظارتي الشمسية، ووضعت عطري الخاص...كنت قد بت مستعدة، حينما خرجت لأراه، وقد ارتدى وللمرة الثانية على التوااااااااااااااالي شووووووووورت.....!!!!

    لكنه هذه المرة كان مناسباً للغاية، شورت بحري اللون، مع تي شيرت، أبيض، ..وبدا مع نظارته الشمسية، راااااااااائع ، هزاع إذا كشخ يا دكتورة، مافيه أحد قده..، كان يحاول إرساء اليخت بالقرب من قارب صغير مجاور، حينما انتبه لوجودي... رمقني بنظرة سريعة، ثم انتبه بسرعة إلى الحبل الذي كاد أن يفلت منه، أنا قلت شيئاً مريييييييحا، ... لم أقل فتنة...!!!!..

    - هذا كل ما لدي في الوقت الحاضر... لو أنك أعلمتني بمخططاتك لكنت اصطحبت معي سلفاً ما يناسب.

    - يمكنكِ النزول بلا ملابس إن شئتِ ،هههههههههههه. مد يده نحوي وهو يحاول أن يساعدني على النزول إلى (القارب)، كان يبدو جديداً، ونظيفاً للغاية ومجهزاً بكل أدوات السلامة، وبه أيضاً استراحة مظللة صغيرة.

    حملني فجأة فحلقت بين يديه كريشة، حتى أسقطني بهدوء في منصة القيادة، ثم نزل خلفي... كانت منصة القيادة مفتوحة من كل جهة تختلف بذلك عن مقصورة القيادة في اليخت، طوقني حتى أصبحت بين ذراعيه...

    - هل سبق لكِ أن قدتِ قارباً؟ قالها وهو متأكد من أني سأقول لا.

    انظري إلى هذه الشاشة... إنها تظهر كل المعلومات الخاصة بالملاحة، .. هل ترين هذا، إنه زر التشغيل... أمسك بإصبعي السبابة وضغط به على الزر، فسمعت صوت هدير المحركات، فيما ارتفعت مقدمة القارب، فصرخت: لا .. يا ماما. فقهقه عالياً، وطوقني...
    - اهدئي. بهدوء... بهدوء بهدوء.

    بدأت يداي ترتجفان و قلت:لما علي أن أقود؟ فلتقد أنت.

    - أنا سأعلمكِ.. فقط اهدئي...

    استجمعت قوتي من جديد، وبدأت استمع لإرشاداته.

    - أديري المقود في هذا الإتجاه، تماماً كما تقودين السيارة، أرأيتِ بكل سهولة ويسر! وبدأ القارب يشق طريقه في عرض البحر بهدوء، فأحسست برذاذ الماء يتدفق مع نسمات الهواء، فقلت معجبة: أوه شعور منعش. فشعرت به ورائي وقد ابتسم.



    كان القارب يتحرك ببطئ في البداية، ثم بدأ ينطلق، وزادت سرعته شيئاً فشيئاً، وصار يعلو ويهبط، ويضرب بقوة على سطح البحر، مشكلاً نافورتين على الجانبين، وهواء البحر المنعش المحمل برذاذ الماء يبهجنا من كل جانب، ومجموعة من الطيور الراقدة هناك تتطاير كلما اقتربنا، كان الجو رائعاً، والتجربة في غاية المتعة، لا شيء يصف مشاعري آنذاك، صرخت: روعة يجننن.

    صار يحتضنني ويضحك قائلاً: هل أحببتِ ذلك؟

    - بكل تأكيد.. ياللروعة والأروع بالتأكيد هي لمساته ودفء حضنه بين اللحظة والأخرى.

    ثم زاد السرعة قليلاً بعد.

    - أوه لا... صرخت فيما أصبح صوت القارب وهو يشق عنان البحر أقوى وأجمل...كانت من أجمل اللحظات التي عاصرتها في حياتي، بل هي أجمل التجارب التي خضتها معه، إنها أشبه بركوب أفعوانية ضخمة، أو ممارسة التجديف عبر نهر خطر... إلا أنه أجمل من كل هذا.

    همس في أذني فيما كان يطوقني: في كل مرة كنت أخرج فيها في رحلة بحرية وحدي، كنت أدعو الله أن يرزقني امرأة تشاركني شغفي. لا أعرف كم من الوقت مر علينا ونحن نستمتع بروعة هذه الأحاسيس....

    في تلك الأجواء المثيرة للدهشة، اكتشفت عالماً جديداً، عالماً لم يسبق لي أن سمعت عنه أو قرأت، كم شعرت أني قريبة منه، هذا هو عالمه إذاً، عالم مختلف لا يشبه عالمنا الروتيني اليومي ، وهذا هو المكان الذي يفضله، كم أنا محظوظة لأنه أطلعني عليه.

    استقر بنا الحال في منطقة بعيدة، حيث لم يبق أي أثر لليابسة، فقط البحر من كل الجهات، وكأن الدنيا أصبحت وعاء مستديراً مليئاً بالماء ونحن نستقر في وسطه، أوقف القارب، ودعاني لأجلس، فيما هم بفتح ثلاجة صغيرة كانت تحتوي على مشروبات، وبعض الأطعمة البسيطة كالبسكويت والسندويتش...

    - ماذا تشربين؟ كنت قد لمحت علبة العصير المفضل بالنسبة لي (التوت ) ناولني العلبة بعد أن فتحها، بينما اختار لنفسه علبة مشروبات غازية، ثم رمقني بنظرته الواثقة وقال: سنرى حظكِ لهذا اليوم.


    لم أفهم قصده، ... فتابع: أحب أن آتي إلى هذا المكان دائماً، وأبقى هنا لساعات لا أفعل أي شيء، سوى مراقبة سطح الماء، حيث السكون.
    ... وفجأة سمعت صوت شيء يقفز على سطح البحر فعلق مبتسماً: وهذه المخلوقات الجميلة التي تتقافز هنا وهناك، سأرى إن كانت ستقدم عرضاً ترحيبياً بكِ اليوم.

    ثم سمعت صوت قفزة أخرى، وتوالت القفزات فذهلت حقيقة، كانت هناك سمكات تقفز هنا وهناك في عرض البحر...

    - لما تفعل ذلك؟.. لما تقفز؟

    - ترحب بكِ، ههههه... ذاك سلوك طبيعي تنتهجه الأسماك في عرض البحر، ستعتادين الأمر لاحقا ً. غمرت قلبي لذة البهجة، وروعة الاكتشاف، وبدأت أعي أني لم أتزوج من مجرد رجل عادي، قطعة كربون من جميع الرجال، بل رجل مختلف، يعيش بشكل مغاير، ليس مختلفاً فقط، بل هو مميز في اختلافه.

    جلس قربي وطوقني بذراعه وهو يشير بيده إلى كل سمكة تقفز هنا أو هناك، فيما كنت غارقة في غمرة الأحاسيس المتصاعدة، تلك الأحاسيس التي لم يسبق لي أن اختبرتها، إنه كصديقي منذ الطفولة، كعشيقي منذ الأزل، كذاتي التي لم يسبق لي أن تحدثت إليها،، كقلبي الذي خفق أخيراً، إنه في صوته، في رائحته، في كلماته، وفي دفء احتضانه، كالمستحيل الذي بات واقعاً.

    تنفست الصعداء، وتخيلت أني أحلق إلى السماء، بجناحين، معه، ونطير في تلك الأجواء، نتقافز فوق سطح الماء، نتراقص نتهامس، نتغازل، إننا كبطلين أطلا من كتاب للقصص الأسطورية.

    - شما انظري هناك.. دققي ماذا ترين؟

    - أوه لا هل هذه سلحفاة تحت سطح الماء.

    - بالتأكيد... تحبين أن نقترب منها.

    أجبت كطفلة شدها الحماس: نعم بالتأكيد... هذه هي المرة الثانية التي يصادفني فيها رؤية سلحفاة.

    - يبدو أن حظكِ جيد مع البحر.

    بدا هزاع قبطاناً مخضرماً، وشخصاً مستقلاً في أفكاره، وأسلوب حياته، وأحلامه أيضاً، أحببت ذلك، إلا إني من جهة أخرى شعرت بالخوف، فثقته الكبيرة في نفسه، أثارت في المقابل قلقي، ... أنا أيضاً يجب أن أرقى إلى هذا المستوى من الثقة في نفسي،

    سألني :هل نعود؟

    - كما تحب...

    - إني أحبكِ أنتِ...


    يتبع...

  4. #24
    استشارات اجتماعية

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    كثيرون ... لا يعرفون كيف يحبون...

    إلا أن الإنسان الواثق من نفسه، يخلق حبا مختلفا واستثنائيا...








    روابط هااااااامة


    للإطلاع على قائمة دورات الاستاذة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2021) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181








    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة


  5. #25
    استشارات اجتماعية

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    - أعتقد أني بعد هذا المجهود سأنام... مارأيكِ أن نؤجل الخروج لوقت آخر؟ قال بينما كان مستلق قربي، فأجبته: كما تحب، أنا أيضاً أشعر بالتعب.

    - جيد إذاً سأطلب الغداء، نتغدى ونعود للنوم !!!

    تناولنا طعام الغداء واستسلمنا لنوم عميييييييييييييق،

    استيقظت قبله، وأردت أن أنسحب بهدوء كي لا أزعجه، كانت الشمس قد غابت، واقترب موعد أذان المغرب، اغتسلت، وصليت، ثم تزينت مجدداً، وحينما خرجت كان ملاكي لا يزال نائماً، فكرت في أن أرتب ملابسه في الدولاب، فاقتربت من حقيبته، التي كانت مغلقة بالسحاب، فتحتها، وبدأت أخرج محتوياتها، وأصفها على الطاولة، كانت كلها مرتبة ومكوية، ومعطرة أيضاً، لا بد أن والدته أو إحدى شقيقاته اهتمت بالأمر، فهذه لمسات أنثوية بالتأكيد، لا يمكن أن يكون هو من رتبها على هذا النحو...!!!

    كانت الملابس الداخلية في الأعلى، وبعض الأطقم البحرية في الأسفل، وصلت إلى آخر قطعة، كان إزاراً مطويا بإحكام، سحبته، وفتحته، لأفاجأ أوه لا... يا إلهي، ما هذا ...!!! غار قلبي في صدري، وشعرت بدوار، هل يعقل؟.. لمن هذه ...؟!!! لقد فوجئت بقطعتين من الملابس النسائية، قطعتان شكلهما غريب، لا أعرف كيف أصفهم لك، أشبه ببدل الرقص، لكنها ليست بدلا للرقص.

    فيها الكثير من الخيوط، ولامعة، وتصدر صوتاً رناناً، بسبب بضع الاكسسوارات المعدنية التي تزينها، أشبه بفستان سهرة قصير فوق الركبتين، إلا إنهما (أوفر).. شعرت به وهو يتقلب على السرير، فأعدت القطعتين بسرعة إلى مكانهما، لكنه باغتني قائلاً: هل أعجبتك؟

    فابتلعت ريقي من شدة الإحراج، وخشيت أن يفهم أني أتجسس عليه...



    - لقد كنت أحاول ترتيب ملابسك في الدولاب حين رأيت.. .

    - إنهما لكِ، كنت في السوق، قبل أسبوعين، وأثارا انتباهي، فأحببت أن أراهما عليك، اشتريت اثنين، كل قميص وله ما يميزه، هل أحببتهما ؟

    كنت لا أزال تحت تأثير المفاجأة، لم أكن قد استوعبت الأمر، كان القلق والتوتر باديان على وجهي، فسارع إلى القول، وهو يهم بالجلوس: ليس عليكِ ارتداءهما إن لم يعجباكِ، على راحتكِ.

    - ولما كنت تلفهما بالازار ؟

    - خشيت أن تراهم أمي أو شقيقاتي، فقد كن بين وقت وآخر يضفن شيئاً ما للحقيبة، في الحقيقة هذا أمر شخصي للغاية، لا أحب أن يطلع عليه أحد سوانا... !!!

    قلت معبرة عن تفهمي: صحيح.

    ثم سرحت، كنت أفكر في القطعتين، أنا حتى لا أعرف كيف أرتديهما، الكثير من الخيوط، والكثير من الاكسسورات، فتحة الصدر مائلة، قطعة الخصر محفورة، قطع غريبة ومعقدة....


    كان قد هم بالدخول إلى الحمام، فيما بدأت أضع ملابسه في الخزانة، وأفكر، كيف أنه فكر في هذا الأمر، وكيف بدا الإحباط واضحاً على وجهه، حينما أحس بأني لم أعجب بالقطعتين، تنفست الصعداء، وأنا أنظر للقطعتين أمامي فوق المنضدة، ... وقلت في نفسي: وما المشكلة فلأجرب، سأجربهما دون أن يعلم، فإن رأيت أنهما لا تناسباني تركتهما، وإن رأيت أنهما مناسبتان سأرتديهما أمامه، حتى لا يبقى الأمر في خاطره، ....!!!!

    - هل تحبين أن آخذكِ إلى مطعم محدد للعشاء، مطعم تفضلينه؟ قال وهو يفرش سجادة الصلاة، ويبتسم تلك الابتسامة الحنون.

    قلت بسعادة: أحب أن تختار أنت.

    - هل تحبين الأكلات البحرية ؟

    - يمي.

    - حقاً، إذا ستأكلين اليوم ألذ الأطباق، هيا استعدي، كي لا نتأخر.



    وقفت أمام الدولاب أختار ما سأرتديه في رحلة العشاء، أريد أن أبدو أنيقة، جميلة، ومميزة، أممممممم ماذا أختار لأبدو أجمل عروس في الدنيا؟ هذه، أم هذه، أخذت ما أحتاج إليه، إلا إني مددت يدي وسحبت القطعتين أيضاً، وقررت أن أجربهما ... دخلت إلى الحمام، وأقفلت الباب بالمفتاح، ..

    أمسكت بالقطعة الأولى بين يدي، بدت الأكثر تعقيداً، سوداء من الستان، قصيرة جداً فوق الركبة، الظهر مفتوح إلى آخر خط الظهر تتدلى منه خيوط كثيرة، تنتهي إلى الوركين، أما الصدر فتزينه سلاسل مذهبة، مطعمة بالكريستال التركوازي، وبه كسرات رقيقة مطعمة بقطع من الشيفون،

    ارتديت القطعة، وما إن رتبتها على قوامي، حتى وقفت أمام نفسي مذهووووووووووووولة، كنت في غاية الأناقة، كانت قطعة راقية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، غيرت شكلي، مظهري، بل وحتى شخصيتي، قطعة يا أستاذة ناعمة، من السمااااااااااااااء، شيء غيييييييير، .. غييييييير، وحينما جربت الأخرى كانت في نفس المستوى إن لم تكن أفضل،

    إلا إني عدت وخلعتهما، وأخفيتهما في درج في الحمام، ثم تأنقت استعداداً للخروج.


    يتبع...