صفحة 8 من 31 الأولىالأولى ... 45678910111218 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 36 إلى 40 من 155

الموضوع: رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

  1. #36
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    قالت شما:

    ربما نمنا عند الثامنة أو التاسعة صباحا، بعد أن تناولنا طعام الإفطار، وتحدثنا قليلا على الفراش، كنت أحس إني لست في حاجة إلى النوم، وإني مستعدة للبقاء مستيقظة 24 ساعة متواصلة دون أن أشعر بالإرهاق، لا أعرف من أين أتيت بهذه القدرة على السهر حتى الصباح، وهو أيضاً، لم يبد عليه التعب، إلا أننا رقدنا في النهاية، وحينما استيقظنا كانت الرابعة مساءً، استيقظت قبله، وانسحبت من بين ذراعيه بهدوء، وكانت نفحات عطره القوية، قد علقت بشعري، كان علي أن أغتسل، وفكرت للحظات، أني تعبت من السيشوار، لقد تعبت فعلا، فأنا اغتسلت مرتين البارحة، وهذه الثالثة، وكنت معتادة قبل الزواج على أن أغسل شعري مرة أو مرتين في الأسبوع، لكي لا أضطر إلى تسريحه بالسيشوار إني أخاف عليه من التقصف، هل سيستمر الأمر طويلا...!!!!

    بعد أن أخذت الدوش، كنت قد قررت أن لا أستخدم السيشوار هذه المرة، وأن أضع على شعري ملطفا، وأنعشه بلمعة بسيطة، وأتركه بطبيعته، فشعري نوعا ما جميل على طبيعته، مع تموجاته الصغيرة، قمت فقط بكي الخصل الأمامية، فيما اكتفيت بتجفيف الخصل الكبيرة، ودهنها بالملطف، بدا جميلا وطبيعيا أكثر، كان وجهي يبدو أكثر إشراقا عن كل يوم...

    كنت محتارة ماذا أرتدي، فلا أعرف إن كنا سنخرج لتناول الغداء أم سنتناوله هنا، .. فاخترت أن لا أسبق الأحداث واخترت ارتداء فستان مزهر قصير، مع ربطة شعر، وحذاء بخيوط جذابة، تلتف حول قدمي إلى أعلى الركبة، اخترت أن أضع بروشا صغيرا لامعا في طرف الخيط، كنت أحب العناية بنفسي، ولا زلت، وأحب التفاصيل الصغيرة، لقد كنت أعتز بذوقي، وأشعر أني متميزة في ذلك، فأنا الوحيدة التي أعرف ما يناسبني، فستاني كان بربطة جانبية تحت الصدر، على شكل فيونكة، جميلة، جعلني أبدو أكثر مرحا.

    ويختلف تماما عن فكرة كل ما ارتديته سابقا، فهو يظهر جانبا آخر من شخصيتي، ووضعت مكياجا أساسه الفوشي، مع لمسات بسيطة من الأخضر الزيتي، تماما كالألوان في الورود الكبيرة على طرف فستاني.



    حينما خرجت إليه، كان لا يزال نائما، فارتديت ثوب الصلاة، وبدأت أصلي، فيما أحسست به وهو يقوم من النوم، وحينما فرغت من صلاتي كان قد دخل إلى الحمام، فخلعت ثوب الصلاة، وعدت لأربط خيوط الحذاء.

    ثم اتجهت إلى الثلاجة وأخذت علبة حليب، فقد كنت أشعر بالجوع الشديد، ...عندما خرج من الحمام، كنت أقف في الزاوية، فلم أر وجهه إلا إني أحسست به يقترب ليطبع قبلة على وجنتي...

    - صباح العصر.

    فابتسمت وقلت : صباح العصر.

    وبدأت أفكر في هذه الأثناء أنه يجب أن أتصل بها، علي أن أتصل وأجد حلا لما أنا فيه، لقد تعبت، ... رغم أنه يراعيني جدا، إلا إني لا زلت أتألم، وأخشى أن يسبب هذا مشكلة بيني وبينه؛ فأنا حتى الآن لست قادرة على التفاعل معه ... لكن كيف أتصل بها ومتى؟ أريد أن أتصل بها دون أن يعلم، لا أريده أن يعرف ما أعانيه.

    اقترب مني بعد أن أنهى الصلاة، كانت عيناه تتأملان أناقتي، ابتسامته تقول الكثير، لكنه لم يقل ولا كلمة، فقط نظراته كانت معبرة.

    - تحبين تناول الغداء هنا أم نخرج؟

    - قلت وأنا أرمي بعلبة الحليب في سلة القمامة: كما تحب.

    - قال: أعتقد أني أفضل تناوله في اليخت، إذ لدي مفاجأة لك، ... ما رأيك..؟؟

    - مفاجأة؟؟ ... إني أحب المفاجآت.

    - إذا دعيني أتصل لأطلب الغداء ،وبعد ذلك أبهرك ..!!! شعرت بسعادة كبيرة، فأنا أصبحت أيضا لا أرغب في الخروج، حينما نخرج أبقى بعيدة عنه، لكن في اليخت؛ فطوال الوقت بين ذراعيه،

    بعد الغداء دخل إلى مقصورة القيادة...

    - علي أن أحرك اليخت.

    كنت أقف هناك أراقبه، لعلي لم أكن أحبه، لكني ارتحت له، إلا إني بدأت أقع في غرامه، كان يبدو رائعا وهو يقود اليخت، كربان سفينة أو طيار، ... أو فارس على حصان، سميه ما شئت، لكني شعرت أنه فارس حقيقي، ورغم أني أخبرته البارحة إني أحبه، إلا إني عنيت أني أحبه لأنه حبيب، لكن ما لم أعبر عنه بعد، أني بدأت أعشقه، وأذوب في كل تفاصيله،

    حتى في تصرفاته الغريبة، التي تعبر عن طفل كبير، حينما يعلق على نفسه، أو يقفز هنا أو هناك، في كل شيء يصبح جذابا في نظري، انتابني فجأة شعور غريب بالخوف، والقلق من أن يحدث أمر يحرمني منه، فجأة وأنا أتأمله شعرت برغبة شديدة في أن أحتفظ به لي وحدي وأن أخبئه عن كل العالم وطوال العمر، لا أريد أن يكون هذا الإنسان لأي امرأة غيري، وكأني أتأمل قطعة من كياني تقف أمامي، وأخشى أن أخسرها، .. وشعرت بالضعف، كنت قوية حتى تلك اللحظة، لكن ما إن انتابني الشعور بأنه بات يمثل أهمية كبرى في حياتي، حتى أحسست بالضعف، وأنا أكره أن أضعف،...

    طوال عمري كنت قوية، وأتحكم في كل علاقاتي، فقد كنت قوية في علاقتي بصديقاتي، ولم اكن من النوع التي أفقد هويتي ،أو أضيع ذاتي بسبب إعجابي بصديقة ما، وحتى على مستوى أسرتي فعلاقتي بأمي وأبي و إخوتي، كانت تخضع في كثير من الأحيان تحت تحكمي، إلا هذه العلاقة، إنها علاقة مختلفة، فهي العلاقة الوحيدة التي تجمعني برجل غريب، والتي تخرج من كل أنواع العلاقات التي عرفتها؛ فهي علاقة حب، ذلك الذي نشاهده في الأفلام، ونقرأ عنه في الروايات، كنت أشاهده أو أقرأ عنه، لكني اليوم أختبره، الشخص الذي أحبه، هاهو معي، في مكان واحد، وها نحن زوجان ، ولن أعاني مسألة انتظار أن أكون زوجة له أم لا، بل أنا زوجته فعلا، ... لكني خائفة، لا أعرف ما هو مصدر هذا الخوف، إلا إني شعرت بالخوف من أن أخسره لأي سبب كان...!!!


    كانت نظراته ولمساته في البداية قد حركت مشاعري، لأنها الأولى من نوعها، لكن الآن أعتقد أنها ستؤثر بي على صعيد أعلى، إني أستغرب حقا، من الذي يقولون: إن الحب يختفي بعد الزواج، في الحقيقة فقد بدأت علاقتنا الأولى في الليلة الأولى للزواج، بدون حب، لكنها كانت جميلة وحساسة، أما اليوم، وفي ثالث يوم لزواجنا، ها أنا أختبر الحب الحقيقي، وأشعر بعذوبة العشق، وأحلق بأحلامي عاليا مع هذا الإنسان البسيط في كل شيء.

    - هاقد وصلنا، عليك أن تغيري ملابسك، تحتاجين إلى سكني، ..!!!

    ألقيت نظرة عبر النافذة؛ لأرى أين أصبحنا، ما هذا المكان ؟! فخرج من مقصورته وهو يكشر عن أسنانه، ويعرج كشبح يخيفني قائلا : في جزيرة مهجورة أتيت بك هنا لألتهمك بحرية ... واااااعاااااااو. فضحكت، وشعرت بتلك النجمات الصغيرة التي تقافزت من عيني، احتفالا بالمزيد من الحب مني له، والمزيد من الإعجاب مني بشخصه، منذ تلك اللحظة بدأ حبي له يكبر، ويكبر ويكبر، وأسباب إعجابي به تتراكم، وتتزاحم..

    فكرت قليلا، بما أننا في هذا المكان البعيد عن العالم، فما المشكلة لو أني فعلت أمرا مجنونا، لما لا ! أرغب في أن أجعله مذهولا طوال الوقت، بكل ما يمكنني عمله، دخلت لأغير ملابسي، كان لدي طقم خاص، كنت قد أحضرته معي ،حينما فكرت في أنه ينفع لأرتديه في إحدى المساءات الخاصة، عبارة عن بنطال قصير أشبه بالشورت، لكنه ضيق ومن التول المطعم، وقميص صيفي من الحرير العاجي، وارتديت معهما صندلا مزينا بالأجراس، وبدت الحناء التي أزين بها قدمي رائعة في غاية الروعة مع هذا الصندل الجميل، ... أحببت أن أزيد من كثافة رموشي، وأن أضع العدسات الملونة، لا تغير لون عيني كثيرا إلا أنها تجعلهما أجمل...

    سمعت صوت الدراجة المائية، وحينما ألقيت نظرة عبر النافذة، كان هناك، يدور في حلقات ويلوح لي بيديه لأخرج، أصبحت أفكر أن علي أن أكون حذرة معه، علي أن أزرع حبي في قلبه في كل لحظة، فكل لحظة تمر بنا منذ الآن، تكون حاسمة في تاريخ علاقتنا، على الأقل فيما يخصني، جميل أن يفهم الإنسان نفسه، وأنا فهمت أني أريده، وأني أحببته، وأني لست مستعدة لأن أخسره مهما كان السبب.

    كان علي أن أخرج إلى سطح اليخت، ومن هناك، أنزل عبر الجسر المعلق ؛لأقف على صخرة كبيرة في وسط الماء، ليأتي ويأخذني معه على الدراجة، ... وحينما رمقني من بعيد، أول ردة فعل كانت له ، أن نظر لي وصرخ : أموووووووووووووووووت فييييج ،واقترب أكثر.

    - اركبي فديت أمج وأبوج، وعمج واخوج، وكل هلج وطوايف هلج...

    كنت أضحك، من قلبي، فهكذا أشعر أني أسعدته، وكنت أشعر أن أية كلمة ينطقها تضحكني لأني كنت سعيدة، لا أعرف لماذا باتت اليوم كل كلماته تزعجني..!!!!

    طبعا تلك كانت أول تجربة لي مع الدراجات المائية، رأيتها سابقا كثيرا، ولكن لم يسبق لي أن ركبت إحداها، جلست خلفه بعد أن ارتديت سترة النجاة، فهي ضرورية، هو أيضا كان يرتدي واحدة، طوقته بذراعي، فيما انطلق بأقصى سرعة............... خياااااااااااااااااااااااااال، رحلة أجمل من الخيال ذاته، هل جربت ركوب الدراجة المائية دكتورة، هل جربت الأحاسيس الممتعة التي تولدها، لقد أدمنتها منذ ذلك اليوم، فكل يوم أرفض الخروج للغداء؛ ليأخذني في رحلة على الدراجة المائية، تنطلق بقوة على سطح الماء، تخترق الهواء، وتثير ذلك الرذاذ المنعش، ... وما هو أكثر جمالا وأشد روعة، أن يكون كل هذا بصحبة من تحب....!!!!


    يتبع...


  2. #37
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    عدنا إلى اليخت بعد أن غابت الشمس، أخبرني أنه من الخطورة بمكان، ممارسة رياضة الدراجات المائية، بعد الغروب، وأن علينا أن نعود، كنا مبللين تماما، وكان شعري أيضا مبلل، وكحلي مع الماسكرا قد سالا وشكلا حلقة سوداء أسفل عيني، ولم أكن أدرك ذلك، وما إن نظر إلي حتى انطلقت منه ضحكة كبيرة.

    - لم تضحك...!!! لما تنظر لي هكذا؟!

    - لا، لاشيء، لكن عليك أن تلقي نظرة في المرآة، فقد أصبحت أشبه بدب الباندا...هههههههه

    وتخيلي فقط، كيف شعرت لحظتها، لم أنتبه إلى كلمة باندا، كل ما سمعته هي كلمة ( دبببببببببببب) واحتقنت وجنتي بدماء الغضب والإحراج، وأحسست أني قد أنقض عليه في أية لحظة وأضربه بشدة كما ضربت بنت الجيران في طفولتي؛ لأنها قالت لي: (( دبة....)) لكنه قام من فوره بجري من معصمي، برفق، وهو يحتضن جانبي الأيمن، ويواجهني بالمرآة ويقول لي: انظري فقط، كيف أصبحت الهالات تحت عينيك، أصبحت أشبه بدب الباندا...

    ابتسمت قليلا، وفي قلبي لا زال ثمة شك، أي الكلمتين يقصدها أكثر؟ (( الباندا، أم كلمة دبببببب))، أردت أن أسأله بعدوانية ،بصراحة، أردت أن ألقنه درسا ؛لكي لا يكرر هذه الكلمة طوال حياته معي، لكني ملكت نفسي، وكتمت، غيضي وابتسمت ابتسامة صفراء....!!!!

    - ما بك يا شما، هل أزعجتك، لم أقصد، إني أمازحك غاليتي... أنت حلوة في عيني في كل الحالات، ... إنه مجرد كحل...

    قلت وكنت في حالة غريبة بين الغضب والاستسلام : أوه لا، بالطبع لم أغضب ، هههه، إني فقط منزعجة لأني اخترت ماسكرا ضد الماء، وهاهي تسيل رغم ذلك... ههه، لا تأخذ في بالك سأدخل لأغتسل وأعود أجمل مما كنت..

    لكنه جرني إليه من جديد...

    - لا، ... ستغتسلين لاحقا... مرة عن مرتين....

    - لا أرجوك ليس وانا بوجه الباندا .

    - بل حتى لو كنت بوجه البطريق هههههه..!!!!



    بعد أن اغتسلت اخترت أن أرتدي ملابس الخروج، فقد أخبرني أننا سنتناول العشاء في الخارج، ... كنت بحاجة إلى أن أكلمها، لدقيقة واحدة، دون أن يراني أو يشعر بي، انتظرته حتى دخل هو الآخر ليغتسل، واخترت المقصورة، لأتحدث فيها حيث لن يراني،

    كنت بحاجة إلى مكالمة سريعة مع علياء، أردت أن أسألها عن حل لذلك الشعور المزعج، الذي يصاحب الجماع في كل مرة، إذ لا زلت أتألم، ... قلت في نفسي، هي متزوجة، ولا بد أن لديها حل، اتصلت بها وكان جرس الهاتف يرن لديها إلا أنها لم ترد، كنت أحدث نفسي وأقول: ردي أرجوك، ردي بسرعة قبل أن يخرج من الحمام... لكنها لم ترد ...

    ثم ما إن انتهت رنات هاتفها، حتى أضاء هاتفي، إذ كانت هي المتصلة، فرددت عليها بسرعة : ألو، أين أنت... لم لم تردي علي بسرعة يا علياء ؟!!!!

    - أنت التي أين اختفيت، ولست أنا، هل يعقل أن تختفي بهذه الطريقة، أين ذهب بك؟ ... ههههههههه،

    - علياء أرجوك لا وقت للسوالف، أريد منك إجابة سريعة، (بليييييييييييز)

    - أقلقتني ...

    - لا تقلقي أنا بخير وسعادة، لكني أعاني من أمر حساس، ولا أعرف من أستشير، قلت لعلي أجد إجابة لديك، ذلك الشيء كما تعلمين، لازال يسبب لي ألما، ليس كثيرا، لكنه مزعج، هل لديك حل ... شيء ما يجعل الأمر أسهل؟

    فكرت علياء قليلا ثم قالت: بصراحة، لا أعرف ماذا أقول لك، عن نفسي استمر هذا الشعور المزعج معي لمدة شهر أو شهرين بعد الزواج، ... ولم أفعل شيئا سوى الانتظار، إذ أخبرتني سلامة أنه سيزول تلقائيا مع الوقت، وقد زال لاحقا، ... لا أعتقد أن هناك دواء لهذا الأمر...!!!

    شعرت بالإحباط، ولكني أيضا شعرت بالاطمئنان، أن الأمر جد عادي .

    - إذا أشكرك، مضطرة لإغلاق الخط، لا أريده أن يسمعني أتحدث حول أمر كهذا...

    - صحيح، فهمت، اشتقت إليك، أخبريني لاحقا بالتفاصيل، هههه.

    - إن شاء الله، في أمان الله .

    في الحقيقة أردت أن أنهى المكالمة بسرعة لأتصل بأخرى لعلها تفيدني أكثر، وكنت قد فكرت في شقيقتي سلامة أولا، لكن حينما علمت أنها أشارت على علياء بالانتظار، صرفت النظر عنها،


    ثم فكرت في سحر، رغم أنه من المحرج أن أسألها حول أمر مماثل، لكن لم يكن بيدي حيلة، وفي الواقع أنا إنسانة أحب الكمال، وأحب أن أسعى إلى تطوير علاقتي بزوجي، لا أريد أن يحول هذا الشعور بيني وبين التفاعل معه وإسعاده، ... قررت أخيرا أن أتصل بسحر، وأن أطلب منها رقم هاتفك، حيث إنها كانت قد ذكرت ذات مرة أن لك دورات واستشارات في هذا المجال.

    - ألو....

    - هلا بالعروس، معقول متصلة فيا ... في هالفترة، ..ههههههههه.

    - ماذا تقصدين؟

    - أقصد أنك عرووووووووووووس هههههه.

    - صحيح، أردت أن أسألك وبسرعة عن رقم هاتف الدكتورة التي تحدثت عنها سابقا، ما كان اسمها؟الدكتورة ناعمة ...!!!! تقصدين؟

    - نعم هي، هل يمكنني الاتصال بها؟ أقصد هل لديك رقم هاتفها؟

    - نعم بالتأكيد، لكن لما، لا سمح الله، لم يمض على زواجك أكثر من عدة أيام، ففيما تحتاجين إليها؟

    - وهل هي متخصصة فقط في المشاكل ؟ أريد أن أسألها في أمر خاص... قلت بانفعال.

    - فردت معتذرة: اسمحي لي لم أقصد أن أحرجك، فقط كنت أمزح... طيب سأرسل لك رقمها كبطاقة أعمال.

    - شكرا، .. وتأكدي أني بخير، لكني أريد أن تشرح لي بعض الأشياء.

    - لا بأس، ليس عليك أن تبرري، أنا أتفهم بالتأكيد...!!!

    استلمت منها رقم هاتفك، وبمجرد أن استلمته، اتصلت بك مباشرة، كان هاتفك يرن، ويرن، ويرن، ولا أحد يرد، كنت أشعر أني متوترة للغاية، فأنا لا أريد أن يراني أتحدث مع أحد حول أمر خاص كهذا، حتى إني لا أريده أن يعلم بشأن ما يزعجني ؛ لأني لا أريد أن أزعجه هو أيضا، ...عاودت الاتصال بك، وأنا أدعو الله أن تردي، ثم فجأة رأيت ظله وهو يقترب،

    - من تحدثين في هذه الساعة....!!!!

    يا إلهي، كان سيغمى علي، أولا من المفاجأة، ثانيا لأني لم أكن قد حضرت إجابة، ... ووجدت نفسي أقول الحقيقة.........!!!!

    - أتصل بدكتورة.

    - لماذا؟ هل تعانين من شيء؟

    - لا فقط أريد أن أستفسر عن أمر ما...

    - وهل حدثتها؟

    - لا، لأنها لم ترد.

    - إذا إرسلي لها رسالة ...!!

    - أوه صحيح، فكرة ..بصراحة شعرت أنها فكرة جيدة، وبدأت أكتب لك الرسالة حينما قال:

    - لكن ما المشكلة؟ عما ستستفسرين؟!

    - سأخبرك، ولا أريد أي تعليق..

    - قال وكل الفضول يتقافز من عينيه: يا ربي، يبدو أن هناك أمر خطير، هيا قولي وأعدك أن لا أعلق.

    - أردت حلا بخصوص بعض الانزعاج. اممممممم.

    - أحببتك، .. جميل أن تهتمي بأمر مماثل، فأنا أيضا لاحظت انزعاجك، وكان بودي لو أنك تصبحين أكثر راحة معي.

    هل كان هذا إطراء ؟ تساءلت في نفسي، أم تذمرا ؟ لم أفهم، لعله كان إطراء ، لحقه التذمر .....

    - هل أرسلت الرسالة؟

    - نعم ... أرسلتها .

    - جيد، اذا دعينا نخرج ......



    قصدنا مطعما جميلا، كان قد افتتح قريبا، في شنغريلا، على البحر، ومع هذا الفصل من السنة، كانت رحلة رائعة.

    - هل ردت على رسالتك؟

    - ليس بعد.

    - لم لا تسألين طبيبة؟

    - فكرة أيضا، أفكر في الاتصال بالمستشفى، ما رأيك؟

    - افعلي ما ترينه مناسبا، أريدك أن تكوني سعيدة، ومرتاحة، وإن أحببت أن نمر على عيادة أو مستشفى فتحت أمرك يا ابنة العم،

    - لا ليس إلى هذه الدرجة، أعتقد أنه أمر طبيعي، تعاني منه جميع الفتيات في البداية، ولفترة قصيرة ...ترك شوكته، وبدأ يتأملني،

    - ماذا..؟ ما بك...!!، هل قلت ما أزعجك... ما بك، .. لما ترمقني هكذا؟!!

    - أحبك، ... إني في كل يوم أكتشف في شخصيتك المزيد، مما يجعلني أعجب بك، أحب فيك صراحتك، وخجلك، ورقيك في التفكير، لعلمك، أحببت أنك فكرت بهذه الطريقة، فكل ما سمعته عن الفتيات في مجتمعنا أنهن كتومات، ويعانين بصمت، وقلما نجد فتاة مطلعة، وتسعى إلى أن تعالج أمورها بهذا المستوى من النضج

    - قلت وقد أحرجني بحديثه : أنا لست صغيرة يا هزاع، والدنيا تغيرت، ونحن وإن كنا لازلنا نعتز بتقاليدنا، إلا إننا ولله الحمد، مثقفات، ونعرف ما نريد، وكيف نحقق ما نريد...

    - قال وهو لازال يتأملني: وماذا تريد شما يا ترى ؟

    - قلت وقد علت وجهي ابتسامة، واندست نظراتي في طبقي : تريد هزاع، مدى الحياة...

    - احذري .. لا تغازليني هكذا، وإلا جعلت كل الزبائن في هذا المطعم، يبحلقون نحونا...

    - لا دخيلك، مينون وتسويها، ههه.

    كان لا يترك مناسبة إلا ويغازلني فيها، كان كتلة من المشاعر، قلب ينبض بحبي طوال الليل والنهار، في كل لحظة وكل دقيقة، حتى إني شعرت أني ملكة وتوجت على عرش قلبه، وأن هذا الحب لن يذبل ولن يتلاشى أبد الآبدين...!!!!


    يتبع...


  3. #38
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    كان كل خمس دقائق يسألني،

    - هاه، هل ردت ؟

    - ما بك؟ هذه عاشر مرة تسألني !!

    - أهتم بك!

    - تهتم بي أم بنفسك!

    - وما الفرق، أنا وأنت شخص واحد، مصلحتنا واحدة. قالها، وبعض الخبث يرتسم على وجهه، ففتحت عيني على اتساعهما وقلت: ألا يفوتك شيء أبدا؟!

    ثم أخرجت هاتفي من حقيبة يدي، وقلت متحمسة : ردت، .. لقد ردت. فبسرعة قام وسحب الجهاز من يدي..

    - هاتي أنا أفهم منك في هذه الأمور!

    - قلت وأنا أصر بأسناني : هزاع هات الموبايل، هذه أمور نسائية، مالك شغل فيها ..هات الموبايل الحين .

    ولم يهتم لما أقول كان مستغرقا في القراءة، ثم أخرج من جيبه قلما، وجر منديلا ورقيا، ودون عليه كلمات بالإنجليزية، وضع المحرمة في جيبه، وأعاد لي الهاتف...

    - خذي هاتفك، ماذا بك، تعتقدين أني سأكله، لا يؤكل، ... حتى إني لو أكلته لغصصت بهذه الكريستالات والاكسسورات التي تملؤه، هل هذا هاتف أم قميص نوم، ... أم أنه ثوب سهرة؟! ههههه، ناقص يتحزم ويصير رقاصه. ثم أخذ يقلبه بين يديه، بينما كنت أكاد أختنق من شدة الضحك، وتابع يقول: لا صدق والله، ليش مسوية في المسكين هالسواه، هذا اسمه موبايل، مب موبايلة، حرام عليج، مسويته رقاصة، ... بيشتكيج يوم القيامة، وشو هذه السلسلة اللي معلقتها فيه، ليش يعني، علشان ينعش، عصر النعاشات خلاص راح، ... ههههههههه، ثم أخذ يقلبه يمينا وشمالا ويغني ( يودان يودانه) كنت أضحك، وأضحك، حتى شعرت أن قلبي سيتوقف من شدة الضحك، وانتابتني نوبة شرق، وبدأت أسعل.

    - حرام عليك، بسسسسسسس، بموت الناس قاعدة تطالعنا .

    - اسم الله عليج، خلاص خلاص، خذيه ،وهدأ أخيرا...!!!

    فتحت الرسالة وجدتك تقولين فيها : إن كان ما قصدته بالشعور المزعج هو الحرقان، فعليك بالمزلقات، وهذه مجموعة من الأنواع الجيدة، التي أنصح بها ######### إما إن قصدت بالشعور المزعج، ألما مبرحا وعميقا، فأنت بحاجة إلى زيارة طبيبة للتأكد من سلامة المنطقة ..!! كنت أعاني حرقانا فقط، .. ولهذا اخترت أن أشتري المزلقات، وهي ما سجل هزاع أسماءها بالتأكيد..

    وفي طريق عودتنا إلى اليخت عرجنا على السوبر ماركت، ليشتري لنا مجموعة من المشروبات، والمخبوزات، والحلويات، التي نتسلى بها، بين وقت وآخر...

    - سأمر الآن على الصيدلية، لأشتري ما أشارت به الدكتورة، هل تحتاجين شيئا آخر؟

    - لا شكرا.

    حينما خرج من الصيدلية، لاحظت أنه يحمل كيسا كبيرا، كنت أتوقع أن المزلق، عبارة عن علبة دهان صغيرة، فلماذا بات الكيس كبيرا هكذا؟!

    - ما كل هذا؟! سألت باستغراب : ليس لك دخل، هذا ليس من شأنك، ... لحظة ، وبدأ يقلب في الكيس... خذي، هذه العلبة لك، فقط، هذه العلبة ...

    - أخذت العلبة، وانتابني الاستغراب !! شكرا، لكن ماكل هذه العلب ؟!!

    - قال ممازحا: ماهذا الفضول ؟ هذه أشياء تخصني أنا.

    - امممممم، أوكيه.. لن أسأل....

    لكني كنت فضولية لأعرف، ما كل هذه الأشياء التي اشتراها، أريد أن أعرف، إذا لمحتها سريعا، تبدو كالألعاب..هذا فضلا عن أنه بدا سعيدا بها، ...!!!!


    يتبع...


  4. #39
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    و تـــــــــــــــكمل شمــــــــــــــــــــــــا

    وضع الكيس على المنضدة ونظر إلي محذرا متشككا: لا تلمسيه، سأدخل للحمام، إياك ولمسه...فابتسمت له ابتسامة شقاوة وكأني أهدده بأني سألمسه، فقال ضاحكا : أيتها الشقية، إذا تنوين لمسه، وأنا الذي ظننتك أمينة!!! فقلت بسرعة: لااااااااا، لن ألمسه، كن واثقا..
    فابتسم بينما كان يقلب رأسه، ثم دخل الحمام، وما إن سمعته يقفل باب الحمام حتى أسرعت إلى الكيس، وفتحته لأرى ما فيه، كانت هناك علب كثيرة، أشكالها غريبة، وكلها تحمل اللغة الإنجليزية، ولغتي ممتازة، فأخرجت العلبة الأولى كانت عبارة عن حلقة وردية، وعليها شبه العداد الصغير لم أفهم في البداية ما هذا، لكني حنيما قرأت ما كتب على العلبة، فهمت، وانتابتني ضحكة كتمتها، شعرت أني متزوجة من طفل...!!!!! لكنه طفل كبير، يحب أن يقلب كل شي من حوله إلى لعبة، تناولت العلبة الثانية، كانت فيها لعبة غريبة أيضا،

    المهم اكتشفت أن الكيس كله علب، تحتوي ألعابا جنسية، ومزلقات، لكنها كلها مشروعة بالتأكيد، ويظهر أنه جلبها ؛ ليجربها، ... وفكرت في أنه ما دام قد ترك الكيس هنا متعمدا فهو يعلم أن فضولي سيدفعني إلى رؤية ما فيه ...

    - إذا فقد فتحت الكيس....؟

    - أجل...وكانت ابتسامة كبيرة ترتسم على وجهي، كلمة واحدة وتصبح ابتسامتي ضحكات متوالية، لا تكاد تتوقف، فقد كنت محرجة ومستغربة، ومتفاجئة، إنه خليط من المشاعر، ويسهل أن ينتاب الإنسان هذا الخليط من المشاعر حينما يتعامل مع إنسان كهزاع، رجل غريب الأطوار، يحب أن يجرب كل جديد، ويحب أن يكتشف، ليس لديه حدود تقليدية، وبشكل خاص في العلاقة الخاصة ...

    - لما اشتريت كل هذه الألعاب...؟!!

    - اقترب وقال بمشاكسة: لنتسلى معا .

    - لكنها ألعابا مضحكة !!

    - وهذا أحلى ما فيها، دعينا نضحك، ونمرح ما المشكلة ؟

    - أنت ابدأ أولا وجرب إحداها...

    - لا مانع عندي، ...

    هههههههههههه، كانت ليلة الكوميديا، بكل جدارة، والسبب أنه بدأ بتجريب ألعاب غريبة، وتثير الضحك، وكلما هم بتجريب إحداها أبدأ في الضحك على منظره، أو يضحك على منظري حتى نسقط على الأرض من شدة الضحك، بصراحة كانت ليلة لا تنسى،


    يميل الكثير من الأزواج والزوجات إلى الإعتقاد، بأن العلاقة الخاصة، يجب أن تكون في إطار روتيني، أو أن يكتنفها الغموض، أوالصمت، إلا أنه من الصحي بمكان أن تكون أكثر مرحا، فالضحك الذي يسبق الجماع، يولد المودة، ويستدعي المزيد من الألفة، والمحبة، ويوطد العلاقة العاطفية، والسبب يكمن في النواقل العصبية التي تحركها نوبات الضحك، والتي تعمل أثناء ذلك على بناء أواصر العلاقة الزوجية، في إطار من البهجة والسعادة، وبالتالي كلما تذكر الزوج زوجته، فإنه يشعر بأنها تجلب إلى قلبه السعادة، نظرا لما عايشه معها من مشاعر إيجابية، والعكس بالعكس، فالعلاقة الباردة، أو الكئيبة، تجعل الزواج مهددا بالانفصال أو الإهمال.



    للتعرف على المزيد حول هذه المعلومات الشيقة،
    والخاصة بإشاعة أجواء الألفة، والمرح والبهجة أثناء العلاقة الحميمة،

    انتسبي إلى دورة شوكليت، التي تقدم مجموعة كبيرة ومتنوعة من المعلومات الهامة والاستثنائية عن كيفية رفع المتعة الجنسية بين الزوجين، وجعلها مضاعفة.

    ولا تضعي الفرصة على نفسك وانتسبى أيضا إلى دورة سبايسي هذه الدورة راااااااااائعة تجعلك تعيشن الجنس على وقع الرومانسية، فهي تجعل العلاقة الحميمة بين الزوجين كما لو كانت لقاء عاطفي عاصف متفجر بالشوق واللهفة، متدفق بالحب والعاطفة إنها
    تقدم معلومات تضع العلاقة الزوجية الحميمة في إطار رومانسي شغف، البعد الشعوري.


    أما إن كنت أنت وزوجك من محبين الاكتشافات في عالم العلاقة الخاصة بين الزوجين، فعليك بـــ دورة استكوزا، فهي تقدم معلومات وافكار، تضع العلاقة الزوجية الحميمة في إطار مفرح ومبهج، البعد الحسي.

    أما دورة التناغم الجنسي، فهي تقدم معلومات أساسية، لكل امرأة،
    لتدرك معنى أنوثتها، وتتعامل من هذا المنطلق، وتدرك في المقابل معنى الرجل،
    فتتقن إثر ذلك التعامل مع الزوج، وفق تلك التباينات الجميلة، وتحقق التواصل الحميم، بالشكل المطلوب.

    أما فيما يخص تعليقه على شكل الموبايل، واكسسواراته، فالرجل بشكل عام، حينما يثير شيئ ما إعجابه، قد يميل إلى التعليق عليه، كنوع من الاهتمام، وهذا يعود إلى هرموناته الذكرية، التي تدفعه إلى مثل هذه التصرفات التي تتسم أحيانا بالودية مع بعض العدوانية، كحاجز ذكوري يصعب اختراقه.





    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر تويتر
    https://twitter.com/SHAMA_HAZA3

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر الانستغرام
    https://www.instagram.com/shama_haza3/




    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

  5. #40
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    استيقظنا متأخرين كالعادة..

    - هل ستأخذني في رحلة بالدراجة المائية اليوم أيضا ؟

    - لا، اليوم لدي مفاجأة أخرى .

    - أوه حقا، ما هي.. إني أدمنت مفاجآتك .

    - هل تحبين أن ترين بيتنا..؟

    - نعم بالتأكيد، متى تأخذني إلى هناك..؟!!!

    - بعد الغداء إن أحببت لكن.. علي أن أخبرك أنه فارغ تماما، لم أشتري أي شيء، حتى إني لم أضع الديكور اللازم..

    - شعرت بالقلق و قلت: لماذا؟ لقد فهمت من أمي أنك قد بدأت تؤثث !!

    - ليس تماما، حينما قالت والدتك أن والدك لن يسمح لك بالخروج معي؛ لانتقاء الأثاث أجلت كل شيء،

    - أحب أن أنتقي الأثاث معك، ما رأيك ؟

    شعرت بغبطة كبيرة، في الحقيقة هذا لطف بالغ منه، فمن منا لا تحب أن تختار أثاث بيتها قطعة قطعة كما تريد وتهوى؟!

    كان البيت الذي استأجره جميلا للغاية، وفي منطقة راقية،

    قلت بقلق : هذه البيوت إيجاراتها مرتفة في العادة!

    - صحيح، لكن لا تقلقي، فبدل السكن الخاص بوظيفتي يغطي تكلفة الإيجار وزيادة أيضا. الحمد لله اللهم أدمها نعمة .

    كان المنزل حميما، ومفرحا ، فكل زاوية منه أسعدتني، غرفة النوم الرئيسية كانت واااسعة، وفيها غرفة ملابس، كم أحببت ذلك، فأنا أحب أن تكون لدي غرفة خاصة بملابسي الكثيرة، أحببت أيضا ذلك الصالون المطل على حديقة المجمع السكني،



    وتلك الشجرة الكبيرة التي تطل عبر نافذته .

    - هل تحبين أن نقص أغصانها ؟ سالني،

    - فقلت: لا دعها هكذا إنها أجمل ما في المكان، فأنا أحب الأشجار .

    أحببت المطبخ للغاية، وحمدت الله حينما رأيت أنه يتضمن نافذة فوق حوض المغسلة مباشرة، فكم أحب هذا النظام، إنه يلهمني، بأن استمتع بوقتي وأنا أطبخ، كل ما في المطبخ، جاء على هواي، ووعدت نفسي بقضاء ساعات طبخ ممتعة فيه، كان هناك أيضا مجلسين، واحد للرجال و الآخر للنساء،

    - على راحتك، اختاري المجلس الذي تريدين.

    - أعتقد أن المجلس الشمالي يناسب الرجال؛ لأنه يحتوي على دورة مياه داخلية، وهكذا يكون عملي أكثر، بينما هذا المجلس الصغير نسبيا، أنسب لنا نحن النساء.. شعرت أنه سعد بما اقترحت، فقد أحسست أنه يريد المجلس الشمالي للرجال لأنه أكبر.

    - لكن لما لا توجد سوى غرفة نوم واحدة؟

    - بل 3 غرف نوم وكلها ماستر، تعالى معي لأريك..

    كانت إحداهن متصلة بغرفة نومنا الرئيسية، ويقع بابها خلف حاجز جداري، ولهذا لم ألحظ وجودها، والثانية تبدأ مع نهاية الممر.

    - هذه الغرفة المتصلة بغرفة نومنا، ستكون للطفل.

    أحببت تعليقه،
    وتخيلت فورا بعض الأثاث، الألعاب المتناثرة على الأرض، كانت غرفة صغيرة وحميمة، ... اكتفيت بابتسامة رضا ، وفرح معبرة عن شكري، كنت أطوف بعيني أرجاء البيت، وكلي سعادة بما أرى، مساحة فارغة تنتظر أن أضع فيها أفكاري ولمساتي الخاصة، أنا وزوجي، أحببت ما فعله لأجلي، أحببت انتظاره لي، أحببت طيبة قلبه، وذوقه الجم، اقتربت منه لأشكره، بينما كانت ثمة نظرة خاصة تتألق في عيوني،

    - ما بك ؟
    - سعيدة .

    - تعالي، وضمني، أنا أكثر سعادة، لأني أسعدتك..أشكرك لأنك لم تغضبي؛ لتأجيلي فرش المنزل، وأشكرك لأنك أحببت اختياري، فقد كنت قلقا أن لا يعجبك البيت أو مكانه ...

    - أوووه، بالعكس كان أكثر مما تصورت.. تعلقت بعنقه أكثر، وشعرت أني أرغب في البكاء من فرط السعادة، وقلت في قلبي : اللهم أدم علينا النعمة.


    تعشينا في الخارج، وعدنا متأخرين، فما إن دخلنا اليخت حتى هم هزاع بإبعاده عن المينا، و هممت فورا بالإغتسال، وكنت متعبة للغاية، وأردت أن أرتدي ثوبا أشعر فيه بالراحة، فاخترت قميصا حريريا رقيقا يعطي مع النور الوهاج عدة ألوان في وقت واحد، ينتهي بطوق من الدانتيل المطعم، وتتدلى منه قطعة فرو صغيرة عند الكتفين، بدتا في غاية الرقة، الأنوثة، انتعلت حذاء مدللا من الفرو الناعم، ومشطت شعري إلى الوراء، ليكون منسدلا بحرية، ووضعت عطري المفضل، وحينما خرجت من الحمام، لم أر هزاع،
    ووجدت أن الوسائد وأغطية السرير كلها قد اختفت...!!!!


    يتبع...


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا