صفحة 1 من 31 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 155

الموضوع: رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

  1. #1
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي رواية شما وهزاع، أشهر رواية للإستشارية ناعمة، الجزء الأول كاملا، عالم من الرومانسية

    رواية شما وهزاع للدكتورة ناعمة عالم من الحب والرومانسية،
    ذلك العالم الذي طالما حلمت به النساء في كل مكان،
    إنها القصة التي ستأخذك إلى حيث يجب ان تكونين،
    وستحملك على سحاب الأماني الرائعة الطيبة.




    روايـــــة شـــمــــا وهزاع....




    الـــروايـــة التـي ستغيــر مجرى حياتـك

    وتأخــــــــذك إلى عــــالم مـــن الرومانسيـــــة


    من الغريب أن لا تكتشف حقيقة ذاتك إلا بعد أن تحب، وأن لا تعرف من أنت ومن تكون إلا بعد ان يحملك العشق إلى قمة النشوة، ثم يطيح بك بسرعة مرعبة إلى القاع، ليصعد بك من جديد إلى قمة أخرى، فالحب هو أكبر وأهم وأعظم تجربة قد يمر بها انسان، تجربة تطيح بكل أنواع الاقنعة، وتغير جميع الأفكار والمعتقدات، وتجعلك في لحظات عاريا أمام نفسك من كل شيء إلا أنت...

    إنها كالاساطير، تلك التي تحاكي رواية كهذه الرواية، حيث يلتحم فيها الواقع بالخيال، وتحلق القلوب في بحر من الحب بلا توقف، وتسافر العقول في نشوة لا حدود لها، تجعل القارئ يعيش حياة أخرى، وكأنما هي حياته، وشخصيات لا تعنيه وكأنما هي الوجوه الأخرى له، شخصيات تنبثق من أعماق كل منا، كما لو كنا جميعا أبطال هذه الرواية ...

    هزاع ذلك الرجل المسحور بالبحر، يعجز عن ادارة دفة سفينته، شما تلك الفتاة الغارقة في التفاصيل الصغيرة، تفتقر إلى التركيز، مي الصورة التي خرجت فجأة عن الاطار، ثم حلقت بعيدا، بلا عودة، تجمعهم علاقة واحدة، هي الحب ...





    ملخص الرواية:

    تدورة حول شما، تلك الفتاة الجذابة، متوسطة الجمال، هادئة الطباع، بسيطة الافعال، ضعيفة الشخصية، يحدث ان تلتقي بـهزاع ذلك الرجل الاستثنائي، الذي تحلم به كل أمرأة، فارس الحب والرومانسية، وقع في حبها منذ النظرة الأولى، استطاع ان يرى فيها، مالم تره هي في ذاتها، فاعجب بها أيما أعجاب، واحبها من كل قلبه، ليرفع بهذا الحب معنوياتها، ويعاملها كملكة، فتزهر شما، وتشرق كما لم تشرق من قبل، وترقى في سماء الحب.


    يتبادلان اجمل اللحظات، واكثرها سحرا، في رحلة بحرية رومانسية، ينسيان معها الدنيا، لتقع شما مرغمة في حبه، ويعجن هواه بكل ذرة من كيانها، فتذوب عشقا وتنسكب عذبة سائغة بين يديه، وبعد كل هذا الحب المتدفق الهادر، يرحل الربيع، وتذبل الزهور، وتأبى الاحداث إلا ان تزداد سخونة، فيشتعل الصيف قيضا،...


    ففي حياة هزاع سر يخفيه، م ما يصيب شما بصدمة عمرها، حينما تلتقي بمي، حب هزاع القديم، لتعصف أعاصير المشاعر، وتبرز اشواك الغيرة، وتتقد العيون نيرانا ملتهبة، فتجد شما نفسها تغرق في بحر عميق لاقرار له، إذ أن مي الجريحة، لا توفر جهدا للقضاء على هذا الحب الوليد، ولتستعيد هزاع، فإنها تمزق شما شر تمزيق، وهزاع الذي تمزقه الصراعات، بين حب جديد متوهج، وحب قديم متجذر، ينهار أخيرا تحت مطرقتيهما...



    أحدث رواية للدكتورة ناعمة، استشارية العلاقات الأسرية والعناية بالحياة، راااااااااااااااائعة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، لا تحرم نفسك من اجمل المشاعر على الاطلاق، ومن اروع رواية يمكنك قراءتها، ومن الفوائد الكبيرة والمعلومات العجيبة، والاحاسيس الرائعة التي تختبأ في كل سطر، اقرئها الان،



  2. #2
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    حينما استيقظت ذلك الصباح، كانت السماء تمطر بغزارة، وكادت الطرقات تخلوا من المارة فالجو غير مناسب للخروج أو العمل، لكني مرتبطة بمواعيد عليّ الالتزام بها، توقعت أن تعتذر بعض العميلات عن الحضور، فمع جو ممطر وعاصف كهذا يصعب عليهن القدوم.

    فاتصلت بالمكتب: ألو، هلا اتصلتِ بالعميلات لتتأكدي من أنهن سيحضرن بالنسبة للاستشارات اليوم؟

    - إنهن هنا دكتورة،على الأقل استشارة الساعة التاسعة والعاشرة وصلن وهن في الانتظار!!!

    أغلقت الهاتف وأنا أفكر للحظات، هل هو ضغط المعاناة أم أنه الأمل، أم كلاهما معاً من يدفع إنساناً للخروج في هذه الأجواء الرعدية العاصفة بحثاً عن حل أو استشارة؟ لا بد أن من تأتي اليوم هي امرأة بلغت معاناتها ما لا تحتمل، عليّ أن أخرج فوراً.



    أنهيت استشارتي الأولى و كنت أمضي عشر دقائق بين كل استشارة والتي تليها في التدوين...

    حينما دخلت السكرتيرة مستأذنة: دكتورة، ملف لشما.

    - شكراً، دعيها تدخل من فضلكِ.

    كانت شما قد حجزت هذا الموعد منذ فترة طويلة، وكنت أخشى أن مشكلتها التي وصفتها في ذلك اليوم بالعصيبة قد تفاقمت وباتت أكبر.

    دلفت شما عبر الباب، امرأة في التاسعة والعشرين من عمرها، طويلة القامة، حنطية البشرة، في عينيها جاذبية خاصة، تجملها تلك الرموش السوداء الطويلة، مدت يدها لتصافحني...

    - كيف حالكِ يا دكتورة؟ ما بغينا نشوفج.

    - حياج الله، تفضلي.. كيف حالكِ الآن؟

    - أسوأ من ذي قبل و الحمد لله .

    قالتها بتنهد، ومالت برأسها إلى الجانب الأيسر، ولوت شفتيها...

    - لقد مضى وقت طويل منذ أن طلبت هذا الموعد، - بدت وكأنها تتذمر ثم تابعت -: كنت أيامها أعاني كثيراً، أما اليوم فمعاناتي باتت أشد .. لأني... لأني تهورت يا دكتورة، وأخشى أني قد خسرت زوجي فعلياً.

    وبدأت تبكي...

    فحاولت طمأنتها قائلة:لما اليأس؟ دائماً هناك ثمة فرصة، دعيني أسمع وأحكم بنفسي إن كان الوقت قد فات أم أنه ما زال سانحاً.

    ثم قربت منها كوباً من العصير...

    - تفضلي، أريدكِ أن تهدئي، استرخي وتأملي خيراً، تصوري أن كل معاناتكِ ستنتهي قريباً.

    فرفعت عينيها المبلولتين بالدمع لتقول: أحبه، لا تتخيلين إلى أي درجة... أشعر أني سأموت لو فارقني لكني لا أعرف كيف أتصرف معه، إني أخسره كل يوم بتصرفاتي، لم أعد قادرة على التحكم في أعصابي، أصبحت تفلت مني رغماً عني.

    كل يوم مشاكل، كل يوم .. تعبت، لا تعلمين إلى أي مدى أكون في حاجة إليه، إلى حضنه، إلى رفقته، وفي الوقت نفسه أتشاجر معه وأقيم الدنيا ولا أقعدها. أعد نفسي يومياً أني لن أثير المشاكل هذا اليوم على الأقل، إلا أني وبلا إحساس لا أفيق إلا وقد أشعلت مصيبة لمجرد مشكلة، لم أعد أتحكم في مشاعري التي تشعلني كل يوم ولا تطفأني، لقد سئمت من نفسي، ولم أعد أعرف ماذا أريد.

    أحيانا أحس أنه يستحق امرأة أفضل مني، امرأة أكثر هدوءاً واتزاناً ورقة، امرأة أجمل وأنحف وأكثر ثقة في نفسها، وأحيانا أحس أنه لي وحدي وعليّ أن أقاتل في سبيله مهما كنت لا أناسبه المهم إنه هو من يناسبني وهو من أحببت. جئت إليكِ اليوم لترشدينني لأني متأكدة إني أتخبط وما أفعله ليس صواباً، و جئت لأني لا أعرف لماذا أستمر في هذه التصرفات ولماذا أفسد حياتنا بهذا الشكل يومياً، أنا لم أكن هكذا منذ البداية، ففي البداية كنت ملاكاً هادئاً ولطفياً، لكن اليوم أصبحت مجرد بومة أصدر الضجيج ليل نهار، آآآآآه.

    كانت شما تتصرف كامرأة فقدت وعيها، وتتحدث بطريقة لا تمت لشخصيتها الحقيقية بصلة، وهذا يحدث غالباً لكل الناس كل يوم، فالكثير من الناس تتصرف يومياً بشكلٍ غير واعٍ، حيث إنها تبدو كما لو كانت لا تشبه حقيقة ذاتها بل إنها قد تعيش لسنوات طويلة بشخصية لا تمت لها بصلة استعارتها من مجتمعها مثلاً لتتابع بها حياتها بين أفراده الذين اعتقدت لفترة طويلة أنهم لا يحبون شخصيتها الأساسية، أو ربما لأنها تعتقد أن شخصيتها الأساسية غير قوية كفاية لتواجه قسوة الحياة أو فجاجة بعض الناس أو غرابة معتقداتهم، لهذا كما ترون معي كانت شما تتحدث بصورة غير مناسبة لفتاة كما وصفتها في البداية شديدة الجاذبية فجاذبيتها في تلك الفترة كانت مطموسة تحت أطنان من الأقنعة التي ابتكرتها يوماً بعد يوم لتعيش أطنان و أكوام من الوجوه المستعارة.

    لهذا كانت شما تبكي و تتحدث بهذه الطريقة غير المناسبة وتطلق تلك العبارات السلبية على نفسها وتنظر للحياة بيأس، بل وتتحدث معي كما لو كانت تشحذ وتتوسل المساعدة، بينما الشخصية الحقيقية لشما أكثر رقياً وهدوئاً، وسترون من هي شما الحقيقية مع النهايات، وستعرفون لماذا وصفتها بأنها شديدة الجاذبية.

    سألتها: هل أحببتِ العصير؟

    - نعم، شكراً.

    وحدقت بي مستغربة، كيف أنها تبكي وتشكو وأنا اسألها عن العصير!

    - ما رأيكِ لو تشربين المزيد؟

    - لا شكراً، لا أريد... دكتورة، أنا أواجه مشكلة كبيرة ولا وقت لدي، عليّ أن أخبركِ بسرعة عن مشكلتي، رجاءً فالوقت يمر، زوجي قد يتركني ليتزوج من أخرى في أي لحظة، رجاءً دكتورة ساعديني واعذريني إذا كنت عصبية في وصف مشكلتي لكني لا أستطيع مؤخراً السيطرة على أعصابي.


    - إني متفهمة كل ما تقولين ولا أطلب منكِ سوى الهدوء، اهدئي قليلاً، إذا لا ترغبين في العصير يمكنني أن أطلب لكِ شيئاً آخر.

    طالعتني باستغراب وقالت: لا شكراً. وابتلعت ريقها، وصمتت !!!

    قلت لها معاتبة: لستِ في حاجة للبكاء ياشما لكي تحصلين على استشارة جيدة، يكفي أن تسردين لي مشكلتكِ بموضوعية وهدوء وثقة في النفس أيضاً لتحصلي على كل ما تريدين غاليتي، فلكي أسمع وأفهم ونحلل ونناقش ونعالج مشكلتكِ أو مشاكلك، نحن بحاجة للوقت، إني أفهم كل ما مر وما قد تمرين به، إلا أن الحلول الجيدة لكل أنواع المشاكل لا تأتي بالاستعجال بل بالدراسة والبحث والتأني. عزيزتي شما، عميلتي التي كان من المقرر أن تأتي عند الحادية عشرة اعتذرت بسبب سوء الأحوال الجوية كما ترين، هل تحبين قضاء ساعتين في الحديث معي؟!!!

    - حقاً!، بالتأكيد دكتورة هذه فرصة ممتازة، في الحقيقة كنت أرى أن ساعة واحدة لأسرد فيها مشكلتي لا تكفي!!!

    قلت مبتسمة: يبدو أن لديكِ حكاية طويلة وربما مميزة!!!

    تنهدت...

    - بل حكاية رائعة، حكايتي مع هزاع جميلة رغم أنها بدأت بشكل تقليدي جدا،ً لكني في الحقيقة عشت معه أجمل أيام حياتي .

    - جيد، هذا ما أريد أن اسمعه بعض الذكريات الجميلة، هكذا يمكننا أن نجلس على الأريكة، تفضلي من هنا.

    أعتدت ولسنوات، أن أجعل جلستي مع عميلتي أقرب إلى جلسات الشاي، حيث تحكي مشكلتها لي كما لو كانت تتحدث إلى صديقتها، وأشير عليها كما أشير على صديقتي.

    - سأطلب الشاي والبسكويت ما رأيكِ؟

    - قالت باستسلام: جيد، لكني لن آكل البسكويت،عليّ أن أخفف وزني.

    ابتسمت وأنا أفكر بيني وبين نفسي .. تماماً كما وصفها!!!



    شما المرأة العنيدة، عنادها يشبه الضغط الذي لا يفتأ حتى يحطم الأعصاب، إنها عبقرية صغيرة، في مساحة من الهدوء يمكنها ان تصنع ضجة كبيرة، تفكر كثيراً، تتحرك دائماً، ورغم ذلك تشعر أنها ساكنة، متزنة، عاقلة، وثقيلة.!! ولديها وهم كبيييييييييير بأنها ضخمة، بدينة، ممتلئة و (دبة)، لكني أصبت بالذهول حينما رأيتها، فهي ذات قوام ممشوق، جميل ومتناسق.

    قلت: ما رأيكِ يا شما لو تسردين لي حكايتكِ منذ البداية وباسترخاء، خذي وقتك، وأعدكِ أن كل شيء سيكون على ما يرام، ما رأيكِ؟

    - لا مانع لدي دكتورة، لكني اليوم أقيم في بيت أهلي فقد تشاجرت مع هزاع زوجي شجاراً عنيفاً، وقد قرر الزواج من أخرى، وأخشى أن الوقت سيضيع مني وأنه سيتركني ويتزوج من ميوووووه، تلك الأفعى، لقد خططت وكادت لتسرقه مني.

    - قلت لكِ منذ البداية، لا أستطيع أن أعالج مشكلة لا أعرف عن جذورها شيء، ولكِ مني وعد بأن كل شيء سيكون على ما يرام.

    - كلامكِ يطمأنني أشعر في حديثكِ براحة وسكينة، إني أثق بكِ جداً وفي أنكِ لن توفري جهداً لأجل مساعدتي فقد سمعت عنكِ كل خير، وإليكِ حكايتي...


    يتبع...

  3. #3
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي





    الشوق موصول إليكم، فالكتابة لكم، هو اكثر ما أحب ....!!!
    فإن كنتم تستمتعون بالقراءة لي، فأنا اكتب بذات الاستمتاع،
    الكتابة هي لغتي التي اعبر بها عن حبي لكم....!!!!


    وكل ما كتبته سابقا، .... كان زخما من الإحساس،
    وفيضا من المحبة، أما ما سأكتبه لكم لاحقا فهو سيل الأشواق...!!!

    اني على ثقة من انكم ستحبون شما كثيييييييييرا،
    فيما ستحبون هزاع أكثر بكثييييييييير...!!!

    ألم اقل لكم انها قصة غريبة، إنها اشبه بترانيم سنفونية عذبة،
    تتهادى مع كل مساء، لتعطر البيوت، وتنير القلوب وتزرع البسمات في كل الارجاء...



    تابعي أيضا في الحلقات القادمــــــــة:

    (( ألو، مرحبا، أرغب في عملية شفط دهون، ... نعم، .. بالضبط، ..
    في الثانية والعشرين من عمري، .. لا أبدا، لم يسبق لي، .. ))

    تابعي أيضا في الحلقات القادمــــــــــــة:

    سقطت جالسة على الكرسي من هول الصدمة، ..
    كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي،
    وأمامي مباشرة،
    وسألت أمي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل بي أبي ذلك...؟؟))

    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    كانت علياء تهمس خلف الباب: شما افتحي الباب، إني قلقة عليكِ.
    كان قلبي يخفق بشدة ولا أكاد استوعب واقعي، ثم سمعتها من جديد تقول بنفاذ صبر: إن لم تفتحي سأستدعي والدتي، لا تجعليني أقلق.




    هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام جدا جدا جدا

    اخواتي الغاليات زائرات وعضوات منتديات الدكتورة ناعمة للاستشارات والتأهيل الأسري
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،هذا التعديل ( التنويه ) تكتبه لكن إدارة التفعيل،

    الموظفة المسؤولة عن تفعيل الاشتراكات المدفوعة في الدورات الداخلية،

    تقول فيه : "" تردني كثيرا استفسارات من الاخوات بشأن عدم قدرتهن على المشاركة في المركز معتقدات ان السبب هو عدم تفعيل عضوياتهن ويرجى العلم انك بمجرد ان تسجلي في منتدانا كعضوة فإن عضويتك تصبح سارية المفعول مباشرة إلا ان اي مشاركة تكتبينها كرد على المواضيع، لا تظهر إلا بعد مراقبة الادارة لاننا منتدى رسمي نحرص على جودة خدماتنا وخصوصية عضواتنا، إلا ان مشاركتك تصبح ظاهرة وببساطة بعد أن تطلع عليها الإدارة وتوافق على نشرها.


    وإن لم تظهر فربما لانها تحمل محتويات غير مناسبة للعرض كذلك فإنه حتى بعد ان تصبح عضويتك سارية المفعول لا يمكنك اضافة مواضيع لان من يمكنه اضافة مواضيع في هذا المركز الرسمي هي الهيئة الادارية فقط، والموظفون الرسميون في المركز،

    بينما بكل تأكيد يمكنك مراسلتي بهدف تفعيل اشتراكك في اي دورة من الدورات التي تقدمها الدكتورة ناعمة،
    يمكنك مراسلتي في اي وقت بمجرد ان تسجلي العضوية في المركز اي بعد تسجيل العضوية، يمكنك فورا ان تقومي بمراسلتي بمعلومات الايداع فقط، لكن اعتذر شخصيا عن الرد على اية استفسارات لاني لست معنية بالرد على الاستفسارات وانما بتفعيل الاشتراكات المدفوعة حيث ان كل المعلومات وطريقة الاشتراك وكل ما ترغبين في معرفته معروض بالكامل وبشكل واضح.



    النسخ ممنوع


    عزيزتي إذا استفدتي من هذه الرواية، وشعرت برغبة في ان تمرري الفائدة لصديقاتك،

    فارسلي لهم

    رابط الرواية

    من فضلك، لا تقومي بنسخ الرواية رجااااااااااءا، كل الرجاء.
    بل قومي بارسال الرابط فقط، فأنا لا أسامح ولا أتسامح في النسخ، لا دنيا ولا آخرة.
    فالمادة هنا تخضع لحماية الملكية الفكرية،

    ونسخك للرواية يعرضك للملاحقة القضائية.


    إن كنت حريصة على نفع وأفادة صديقاتك ارسلي لهن رابط الرواية،
    لتدخل صديقتك هنا إلى موقعي وتقرأ، لماذا تنسخينها إلى مكان آخر؟!
    هل تستكثرين علي ثمرة جهودي، هل تحللين لنفسك سرقة مجهودي !!!
    وكيف تنتظرين من الله أن يجازيكي خيرا على نشر قصة قمت أصلا بسرقتها!!!
    كوني عاقلة، كوني عادلة، وابتعدي عن نسخ الرواية بأي شكل من الأشكال.

    وإن رأيت هذه الرواية منسوخة في أي مكان، رجاءا أبلغينا برسالة إلى إدارة التفعيل
    لنقوم بمقاضاة من قامت بنسخها.






    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2020) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181





  4. #4
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    و بدأت شما في سرد حكايتها...

    - هيا بسرعة، الرجل قد مل الانتظار. قالت أمي تستعجلني، بينما رمقت أختي الكبرى بقلق وتوتر...

    - هل تعتقدين أني سأعجبه؟ أخشى أن أسبب له صدمة.

    - إنك كالقمر! ستعجبينه بالتأكيد.

    - أرجوكِ دعكِ من المجاملات، إني أرتجف خوفاً، ماذا لو لم أعجبه وخرج كالخاطب السابق ولم يعد؟ هذه المرة لن أحتمل الصدمة أبداً، قد أموت يا علياء.

    - تخلصي من هذه الأفكار يا شما، الرجال ليسوا متشابهين، هذا الرجل سبق أن رآكِ أكثر من مرة حينما كان يأخذ أخته من الكلية.

    - من بعيد، لقد رآني من بعيد، لكنه لا يعلم أني هكذا.

    - إنك ماذا؟؟

    - إني هكذا، أرجوكِ قولي شيئاً يشجعني لكن لا تجامليني.

    - أقسم بالله إنكِ جميلة وجذابة، وما تعتقدين أنه عيب فيكِ، أجده ميزة. امتلاء جسدكِ ومظهركِ جميل و محبب لبعض الرجال، صدقيني هناك نسبة كبيرة من الرجال يحبون هذا الشكل من الجسد، وكونكِ لم تعجبي الخاطب السابق لا يعني أنكِ لستِ جميلة، اخرجي إليه هيا، لقد طال انتظاره هو و والدته، هيا.


    ألقيت نظرة سريعة على وجهي، وقلت في نفسي: أمتلك عينين جذابتين، وعلى الأقل لدي هذا الوجه ذو الابتسامة الملائكية.

    وفجأة وبينما كنت ألج إلى غرفة الضيوف، شعرت بطاقة غريبة تتملكني وثقة لا أعرف من أين جاءت. رمقت أمي في الزاوية ونبهتها إلى وجودي، فهللت: هلا .. هلا، تعالي، اقتربي. هذه ابنتي شما يا أم هزاع.

    أطرقت رأسي، وشعرت بالإحراج، فيما قالت والدته :يا هلا ومرحبا، ماشاء الله تبارك الرحمن! طول وجمال! هيا يا هزاع، قم وسلم على العروس.

    كنت ما أزال واقفة في مكاني، حينما أقترب مني بثقة. كان طويلاً، أطول مني قلت في نفسي: الحمد لله ها قد اجتاز أول شروطي، ثم طفت بنظرة خاطفة على كتفيه وعريض أيضاً يالله إنه عريض! أعرض مني بكثير، حدثت نفسي وابتسمت بغبطة ابتسامة خفيفة، أعلم إنها تميزني كثيراً، قال بصوت رخيم: كيف حالكِ؟

    فغصت الكلمات في حلقي، وقلت بتلعثم: بخ...بخير.

    ضحكت أمه إثر ذلك وقالت: لا تخجلي يا ابنتي، ارفعي عينيكِ انظري إليه فهذا حقكِ، انظري لعل الله يكتب بينكما الألفة.

    زادني كلامها خجلاً وحرجاً، لكن والدتي التي تعرفني جيدا تدخلت، وقالت: تعالا هنا، اجلس يا هزاع، اجلسي يا شما هنا.

    وبدأت في تقديم الحلوى لنا، وفيما أنشغلت أمي ووالدته في أحاديث جانبية، نظر إلي كمن يتفحصني، وقال: في أي كلية تدرسين؟

    أبقيت عيني إلى الأمام ولم أنظر إليه وقلت: آداب/ تربية إسلامية.

    - جيد، وهل اخترتِ الكلية عن حب للمادة أم لأنها الأسهل؟

    - نظرت إليه نظرة خاطفة وقلت بسرعة: بل أحب المادة.

    نظرتي إليه غيرت شيئاً في نفسي، شعرت بالألفة وأدركت في لحظات أنه الرجل الذي أريد والذي حلمت به طويلاً، فتنفست الصعداء وبدأ توتري يتناقص، وتحل محله الرغبة في اجتذابه.

    - أريده أن يعجب بي ويصر على الزواج مني، أريد ذلك، هذا الرجل يعجبني. قلت في نفسي.



    - هل لديكِ أي مشاكل في الدراسة؟

    - لا بالعكس الدراسة سهلة.

    - يمكنني مساعدتكِ على كل حال، فأنا خريج قانون.

    - أوه حقاً! كنت أتمنى دراسة القانون، لكني ترددت لأني خشيت أن لا أجد وظيفة مناسبة... أردت أن أقول له ذلك ،لكني في الحقيقة لم أقل، لم أستطع، كنت أنطق الكلمات بصعوبة.

    فابتسمت فقط وادرت وجهي مخفية ابتسامة سعيدة وعريضة، بينما سمعته يقول ممازحاً: اذاً أنتِ شخصية خجولة! إن كنتِ تشعرين بالخجل فستخرج والدتكِ من المجلس لتأخذي راحتكِ.

    فضحكت أمي وقالت: لماذا أخرج أنا؟؟ إنها خجلة منك، فلن يؤثر خروجي.

    فقال: إذاً فلتخرج أمي هههههههه.

    وهنا ضحكوا جميعاً، فيما قالت أمه: إنه يحب المزاح، هو دائماً هكذا يحب أن يجعل الجلسة مليئة بالضحكات، أخواله وأعمامه وكل رفاقه يحبون فيه هذه الميزة .

    كانت والدتي قد اتفقت مع علياء أن تناديني بعد عشر دقائق من دخولي غرفة الضيوف، فهي لا تحب أن تطول فترة بقائي بصحبة الخاطب!!

    طرقت أختي علياء باب المجلس فأشارت إلي والدتي بالخروج فوقفت واستأذنتهم لأخرج من الغرفة، فيما قام هو بسرعة، وقال: لحظة من فضلكِ، شما، انظري إلي جيداً، الأمر لا يستعدي كل هذا الخجل، انظري إلي لتقرري عن قناعة، وعن نفسي، فأنا جد سعيد بكِ.

    طرقت كلماته شغاف قلبي، إذاً فقد أعجبته، لا بد أن جبهتي الآن أصبحت كواجهة المحلات التجارية تتلون وتومض. رفعت عيني ورمقته بسرعة، لكنه كرر قوله انظري إلي مجدداً فرفعت عيني من جديد وفي هذه المرة لم أتمكن من مقاومة ابتسامة خاصة استولت على وجهي، فأشحت وهربت من أمامه مسرعة خارج صالة الجلوس وبقيت أجري حتى وصلت غرفتي وأقفلتها في وجه علياء التي كانت تجري خلفي، وقلت في نفسي:ربااااااه ماهذا الشعور!!!


    كانت علياء تهمس خلف الباب: شما افتحي الباب، إني قلقة عليكِ.

    كان قلبي يخفق بشدة ولا أكاد استوعب واقعي، ثم سمعتها من جديد تقول بنفاذ صبر: إن لم تفتحي سأستدعي والدتي، لا تجعليني أقلق.

    فتحت الباب وأنا ما زلت تحت تأثير الحدث، نظرت إلي علياء بدهشة، ثم قالت: أوه لا، هل أعجبكِ؟ وجهكِ يقول إنه أعجبك.

    هززت رأسي بالإجابة، وقلت: وأعجبته أيضاً، قال إني أعجبه، وإنه سعيد بي.

    صرخت أختي بسعادة: يااااااااه، حقاً! مباااااااارك، هل حقاً قال ذلك؟ ياله من شاب! إنه جريء فعلاً، وكيف رددتِ عليه؟

    - بالهرب، لقد هربت من أمامه.

    - كان حري بكِ أن تفعلي ذلك، لم يكن هناك ما هو أنسب من هذا التصرف.

    - هذا رأيكِ؟

    - بصراحة ..نعم، فلو كنت مكانكِ لهربت أنا الأخرى، مثل هذه المواقف جميلة، لكنها محرجة.

    ثم نظرت نحوي بابتسامتها الحانية وقالت: مبارك أختي الحبيبة، مباااااارك ياشما، تستحقين كل الخير. ثم استطردت: إذاً لماذا أختبأتِ في الغرفة؟

    - لا أعرف، كنت أريد أن أبقي وحدي لأهدأ، أشعر بارتباك كبير.

    - الله الله.

    مضت دقائق قبل أن يدخل فهد، شقيقي الذي يصغرني بخمسة أعوام، دخل كعادته، مفتعلا الخشونة، ناظراً من تحت حاجبيه الغاضبين...

    - أبي يقول هل تقبل شما هزاع زوجاً أم لا؟

    ضحكت علياء وسألته: ولما تقولها هكذا؟ ههههههههه، لم يعجبها.

    ففتح فمه واسعاً، وقال: هاااااااا، لم يعجبها؟! لكنه شاب وسيم ومميز، وبصراحة الجميع فرحون به، ألم يعجبكِ يا شما؟ أصلاً عليكِ أن تحمدي الله على هذا العريس المميز.

    أبتسمت وقلت له: فليحمد ربه هو أيضاً فقد اعجبني.



    فتنفس عميقاً وقال: أووووووووف، الحمد لله.

    وهم بالعودة إلى والدي، لكن علياء استوقفته وقالت له: فهد، لحظة، أريد منك خدمة صغيرة، عندما يهم هزاع ووالده بالرحيل، هلا استوقفتموهما للحديث قرب الباب بحيث نستطيع رؤيتهما.

    - تقصدين هزاع أم والده؟

    - هزاع طبعاً، وما علاقتنا بوالده؟

    نظر فهد إلى علياء بريبة وقال : لماذا؟ ماذا تنويان؟!

    - أي نوايا؟! فقط أريد أن أراه.

    - فتساءل مستنكراً: ترينه أنتِ! ولماذا ترينه؟ أنت متزوجه!!

    - يا إلهي ألا تفهم، أريد أن أساعد شما في اتخاذ قرارها.

    فنظر لها معترضاً، لتسارع بالقول : طيب طيب ،شما تريد أن تراه من جديد، لم تره جيداً في غرفة الضيوف لأنها كانت مرتبكة.

    فكر قليلاً ثم قال: وهل ستغير شما رأيها بعد أن تراه مجدداً؟؟

    وهنا قلت بحماسة: لا لا أبداً، أخبر أبي أني موافقة، لكني أريد أن أجري بعض حساباتي الشخصية. وأشرت بيدي إشارة تعني اتساع وطول، فقال متذمراً: أخ منكن أنتن البنات، أعان الله الرجال.



    - انظري ذاك هو إلى اليمين.

    - أيهم؟ هل هو صاحب الغترة البيضاء أم الحمراء؟

    كان هناك رجلين شابين وهزاع ووالده، كان يصعب عليّ أن أحدد لعلياء أيهم هزاع...

    - نعم هذا هو الذي يصافح أبي.

    - واو، إنه رائع، أنظري إليه كيف يتحدث.

    ابتسمت واستغرقت في النظر إليه، كان شاباً وسيما جداً وعريضاً. أهم شيء أنه طويل وعريض أطول وأعرض مني لكي أشعر معه بأنوثتي، كنت طوال الوقت أحلم برجل أكبر حجماً مني لكي أصبح في حضنه كالعصفورة، لا يناسبني الزواج برجل نحيف أو قصير، مع أنهم رائعون أيضاً فشقيقي حمد نحيف جداً وقصير أيضاً كأخوالي، وهو متزوج من فتاة أصغر منه حجماً، نحيفة وقصيرة، وحينما يقفان قرب بعضيهما يشعرانكِ بالتوافق، إنهما توأمين متناسبين رائعين.

    أما أنا مع حجمي الكبير بعض الشيء، والذي ورثته من عماتي وأعمامي، أحتاج إلى رجل ضخم مثلي، يستطيع أن يستوعب حجمي، وحينما أقف إلى جواره نبدو متناسقين معاً.



    كنت دائماً مؤمنة بأهمية التوافق الجسدي في الزواج، وأجده مهماً بنفس أهمية التوافق النفسي والعاطفي.

    - هل تعتقدين أنه مناسب لي؟ انظري إلى كتفيه، أليسا أعرض من كتفي؟

    - ماهذا السؤال؟؟ بالتأكيد هما أعرض، فهو رجل وأنتِ فتاة!!

    - أقصد هل تعتقدين أن وزنه أثقل من وزني؟

    وهنا التفتت علياء إلي وقالت: شما، أرجوكِ لا تبدئي في هذا، الرجل مناسب ويكفي أنه صرح لكِ بسعادته بكِ، وأنت تعلمين أن هذا لا يحدث في المقابلة الأولى، لقد جاء هذا الرجل لخطبتك عن قناعة مسبقة، إنه يريدك أياً كان شكلكِ أو حجمكِ، ثم ما به حجمكِ؟ جسمكِ متناسق وجميل. أتعلمين يا شما، زوجي دائماً يطلب مني أن أزيد وزني.

    بحلقت فيها وقلت: أووه، لا، هل يعقل؟ لكن جسدكِ جميل، إني أغبطكِ عليه فرغم إنجابكِ لطفلكِ ما زلتِ تتمتعين بقوام جميل!

    - نعم جميل في نظركِ، لكن زوجي من الرجال الذين يحبون المرأة الممتلئة، وهناك غيره كثيرون، ولهذا فقد قررت أن أزيد وزني قليلاً.

    - وأنا أتساءل منذ فترة، ما سبب هذه الزيادة المفاجأة التي طرأت عليكِ، هل حقاً هو طلب منكِ ذلك أم أنكِ تواسيني؟

    - أقسم لكِ إنه طلب ذلك وبجدية.

    - إلى أي حد؟؟

    - ليس كثيراً، أحتاج إلى ثلاثة كيلو جرامات إضافية، لكني أتبع نظاماً خاصاً، أريد أن أزيد استدارة هذه المنطقة....

    - أو ههههههه، الرجال.... ياإلهي أعانكِ الله.

    - ليس أمراً إجبارياً بالطبع، لكني أحب أن أفعل أي شيء يجعله سعيداً فهو يعاملني بالمثل، وبصراحة أعتقد أن هذا سيثري حياتنا على كل حال، لكني متأكدة أيضاً أنه يحبني كما أنا ومعجب بي كيفما وجدني ورآني لأول مرة!!!

    - ماشاء الله، كنت دائماً أشعر بأن علاقتكما مثالية، زوجكِ رجل طيب.

    - و زوجكِ أيضاً.

    - لكني لم أتزوجه بعد.

    - انظري هاقد رحلوا، لقد أضعتِ علينا الفرصة بثرثرتكِ.


    قلت لها بعد أن توقفت عن الكلام لتشرب بعض العصير: ألا تلاحظين أمراً يا شما؟

    - ما هو؟!

    - كل تركيزكِ في اختيار الزوج كان منصباً على شكله أو مظهره الخارجي، وأنكِ أيضاً ترين أنه هو الآخر سيقيمكِ بناءً على شكلكِ أو مظهركِ الخارجي، وهذا مؤشر مقلق في الحقيقة.

    - هذا هو الحاصل، إنه الواقع الذي أعيشه أنا والعديد من الفتيات غيري، فباعتقادك يا دكتورة ما الذي ستحدده النظرة الشرعية سوى المظهر الخارجي؟ نظرة سريعة حتى وإن دارت فيها بعض الأحاديث فإنها لن تكشف عن شخصية الآخر. من الصعب أن تحدد النظرة أكثر من الشكل الخارجي، وهذا يجعلني أنا وغيري من الفتيات نحرص على مظاهرنا، فمظاهرنا تتحكم للأسف في مصائرنا، ومن كانت أقل جمالاً تقل حظوظها بكل تأكيد، مهما كانت في الواقع ذات شخصية جذابة لأنها حينما تلتقي الخطيب في يوم النظرة لا تكاد تعبر عن جاذبيتها أو سماتها، كل ما يأتي الخطيب ليراه هو مظهرها فقط، بصرف النظر عن صفاتها الأخرى!


    يتبع...

  5. #5
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    كان أمامي شهرين فقط لأستعد فيها للقاء أهم إنسان في حياتي، إنه شريك عمري...!!!! ولكن ماذا يمكنني أن أفعل خلال شهرين فقط...!!!! أنا بحاجة إلى فترة أطول.....

    وهنا قالت شقيقتي علياء: لماذا؟؟ ماذا ستفعلين؟؟ كل ما تحتاجين إليه متوفر وميسر، ويمكنكِ تجهيز نفسكِ خلال أسبوعين، أمي خبيرة في ذلك، لقد زوجتنا قبلك، وباتت تعرف من أين وكيف تجهزك لا تقلقي ...؟؟

    - لست قلقة بشأن الجهاز، هذا آخر همي، إني بحاجة إلى الوقت لأتخلص من هذا وهذا..!!!

    وضربت بيدي على بطني وأردافي...

    - نعم، ماهذه الحماقة؟ هل جننتِ؟ كيف ستتخلصين من هذا أو هذا، إنه جسدكِ! ما تتحدثين عنه الآن هي أعضاؤكِ.

    - لن أتخلص من جسدي، أريد أن أقلصه فقط، أحتاج إلى الوقت الكافي؛ لأجعلهما أقل حجماً.

    - منذ بلغت الثالثة عشرة وحتى اليوم، وأنتِ تحاولين تغيير حجمهما، ولم تفلحي بل بالعكس، كل ما حصلتِ عليه هو هذا الجسد المتعب، لقد أرهقتِ نفسكِ بكل الطرق غير الصحية للتخلص من الدهون، كم مرة أخبروكِ أنها ليست دهوناً، هذا تكوينكِ الجسدي، كم مرة..؟؟ عليكِ أن تفهمي، ... فهذه المرة، إن حاولتِ مجدداً، قد تخسرين الكثير، ولعلكِ تخسرين فرصة الزواج أيضاً.

    - لم أنتِ متشائمة هكذا؟ أنا أحتاج فقط لخمسة شهور، خمسة شهور هي مدة الحمية الجديدة، التي حصلت عليها من النت، هذه المرة أنا متأكدة من أني سأحصد نتائج رائعة.

    - لاااااااا، لن أسمح لكِ، هذه المرة أنا التي سأخبر والدتي، إن كنت قد تسترت على كل محاولاتكِ السابقة، والتي كادت أن تودي بحياتكِ، فأنا التي سأبلغ والدتي هذه المرة، لأني غير مستعدة لتحمل مسؤولية موتكِ.

    - لا أحد يموت بسبب حمية، لما أنتِ متشائمة هي مجرد حمية.

    - أوووووووووف، أوف منكِ، أمي .... أمي، ....!!!!

    تم حسم الأمر ، وأبلغ أبي كلاً من هزاع وعائلته بالموافقة على الموعد الذي تقدموا بطلبه، وعليه بدأت كل من العائلتين في اتخاذ الإجراءات اللازمة، من الحجوزات، والتجهيزات وغيرها، بينما وجدت نفسي أمام حقيقة مروعة، هل سأسمح له بأن يراني هكـــــــــذا!!!!! ذلك هو السؤال الذي روعني...!!!!

    حينما رآني في ذلك اليوم، لم أكن على طبيعتي، كنت أستخدم المشد!!!! ضغطت جسدي إلى أقصى درجة ممكنة، لأبدو أنحف، ليس لأنني مخادعة، أقسم بالله إني لم أقصد خداعه، دافعي كان خوفي من الرفض، فالرفض مؤلم ، وموجع، كان من الممكن أن يحطمني، ويمزق آخر ما تبقى لدي من أمل.

    فأنا حساسة يادكتورة، حساسة جداً، حساسة لأي شيء يتعلق بمظهري، وأعتقد في قرارة نفسي، أن هذا الأمر مشترك بين كل الفتيات، وبشكل خاص حينما يكون لديها ما يفسد جمالها، لم أكن حساسة في السابق نحو شكلي كما أنا الآن، وسبب كل ذلك هو الخاطب السابق.

    فقبل ستة أشهر من هذا الحدث تقدم لي شاب، والدته ترتبط بقرابة بعيدة بوالدتي، وكانت عائلتي قد تحرت عنه جيداً، ووجدوا أنه الرجل المناسب، ثم استقبلوه وأهله في منزلنا، ليتعرفو عليه عن قرب، وبعد أن صرح برغبته بخطبتي، أعطاه والدي صورة يظهر فيها وجهي، وقال له: إن أعجبتك، حددنا موعداً للرؤية.

    كذلك قدم لي صورة له، عندما رأيته، لاحظت أنه ممتلئ جداً، ورغم أن منظره لم يرحني في الصورة، لكن قلت في نفسي، سأنتظر حتى أراه مباشرة، ثم إن الزواج من رجل ممتلئ، مناسب لامرأة مكتنزة مثلي، على الأقل لن يسخر مني، فأنا وهو متشابهان.

    وفي يوم الرؤية، بقي جالساً حينما دخلت، ورمقني بإحباط، ثم أنزل رأسه ولم يرفعه مجدداً، مما أثار الحزن في نفسي، شعرت أني لم أعجبه، بدا رأيه واضحاً، وخرجت بعد ذلك بسرعة أيضاً.

    أثرت بي هذه الحادثة، فقد فهمت أنه لا يريد الزواج من مكتنزة، لقد سمعت كثيراً أن حتى الرجل الممتلئ يرغب في امرأة نحيفة، ورشيقة، هذا الأمر أثار في قلبي جرحاً كبيراً، وقررت أن لا أتزوج من رجل حتى يكون على علم تام بأني مكتنزة.


    قلت لشما: من الطبيعي أن تمر الفتاة بظرف كهذا كما يمر الشاب أيضاً، ليس فقط في زواج الصالونات كما يسمونه، أو كما نسميه يوم الرؤية، بل حتى في العلاقات اليومية بين الجنسين، فقد يعجب أحدهم بشخص ما، لكن الآخر لا يبادله الإعجاب، ليس لخلل فيه، وإنما لعدم توافقهما فقط، وعدم التوافق بين الطرفين أمر عادي وطبيعي، يجب أن لا يسيء لأي منهما، لأن مسألة عدم التوافق لا تعني وجود عيب في أحدهما.

    بل تعني أنهما لا يتوافقان، فحينما يرى كلاً منهما الآخر، وخلال عدة ثواني فقط من النظرة الأولى يستطيع كل منهما أن يشكل رأياً، حول الآخر، فالإنسان قادر ،ومن نظرة واحدة أن يرصد الكثير عن شخصية الإنسان الذي يقابله، سواءً كانت تلك النظرة من أجل الزواج، أو كانت لقاء عادياً، فالناس في كل مكان تستخدم حاسة النظر إلى الآخرين ليس فقط لتراهم، وإنما أيضاً لترصد بعضاً من خفايا الشخصية، والتي تستطيع العين أن تحيط بها خلال أقل من ثانية. فيعلن أنه يشعر براحة إليه أو لا، والشعور بالراحة لا تعني أن الشخص ملاك، والشعور بالنفور لا يعني أنه شخص سيء، لكن كل إنسان لديه خريطة حب خاصة، أو خريطة تفضيلاته الخاصة به، وحينما يرى أحدنا الآخر، تبدأ عيناه برصد الشخص المقابل، ويبدأ عقله الباطن في قراءة الشيفرات الموجهة إليه، ومن ثم يرسل معلومات إلى مراكز الحب والإعجاب في الدماغ، فإن طابق الشخص المواصفات المطلوبة في زوج المستقبل أو في الشريك، نال القبول والاستحسان، وإن لم يتوافق مع الشروط، تم إنها الأمر بمنتهى الحضارة والرقي.

    - هل تقصدين أن النظرة وحدها تكفي فعلاً؟

    - مطلقاً لم أقصد ذلك، فالنظرة لا تقدم كل شيء، لكنها غالباً ما تعطي الانطباع المبدئي فقط، ويحتاج كلا الطرفين إلى الانتقال إلى المراحل اللاحقة، كالحديث والمرور بعدة تجارب معا تجعل أحدهما يرى الآخر على حقيقته.

    - أنا أيضاً أعتقد ذلك، لكن هذا لم يكن مسموحاً في عرف أمي وأبي، للأسف، لهذا وافقت، على هزاع حينما تقدم لي، لأني علمت أنه سبق له رؤيتي عند باب الكلية، عندما كان يأتي ليأخذ شقيقته من هناك، هذا الأمر أثار ارتياحي، فهو على الأقل يعلم إني مكتنزة، ويريدني كما أنا.

    - كما أنتِ، من أنتِ ؟!!! هو لا يعرف عنكِ أي شيء سوى مظهركِ، وبالتالي فهو يريد مظهركِ كما رآه، لكن ماذا عن بقيتكِ، فأنتِ بالتأكيد لست مجرد مظهر. لكنكِ كما أوضحتِ بنفسكِ، إن تركيزكِ على مظهركِ الخارجي ؛لأنكِ ترين كيف أن العلاقة الزوجية في عائلتكِ، تبدأ وتنشأ أساساً من النظرة، وليس من التفاهم، أو التقارب في الشخصية، حيث لا مجال أصلاً لاكتشاف ذلك التقارب أو اختبار مدى توافق الطرفين.

    - لم أفهم قصدكِ!

    - أقصد أنكِ كنتِ تستعدين دائماً بمظهركِ، وحسن طلتكِ، لأنكِ مبرمجة على أن النظرة الأولى هي التي تحدد مصير العلاقة، هي النظرة ولا شيء آخر، وأنتِ محقة طالما كنتِ تعيشين في أسرة ترفض كما تقولين أية طرق أخرى للتواصل بين الخطيبين، لكن لو أن هناك مساحة أكبر لاكتشاف الآخر، لكنت اهتممتِ بأمور أخرى، كشخصيتكِ مثلاً.

    على أية حال سنناقش هذا الأمر لاحقاً، أكملي لي الأحداث من فضلكِ...


    قلت لعلياء بعناد: صحيح إنه يريدني كما أنا، لكني رغم ذلك... امممممممممم، سأصبح أجمل... بات الوقت ضيقاً، عليّ أن أجد حلاً، بأية طريقة، لا شيء أسرع من شفط الدهووووووووووون؟؟؟ !!!!! ها قد وجدتها.

    - ألو، مرحباً، أرغب في عملية شفط دهون، نعم، بالضبط، في الثانية والعشرين من عمري، لا أبداً، لم يسبق لي، وزني سبعون كيلوجرام، أعتقد أني بحاجة إلى ذلك، حول منطقة البطن، والأرداف، أممم، والصدر أيضاً، في كل مكان، هل يمكنني أن أحصل على العملية في القريب العاجل، حفل زفافي بعد شهرين .. ماذا أفعل..؟؟... هل يمكنكِ مساعدتي؟ شكراً، بالتأكيد سأكون موجودة قبل الموعد، ... أشكركِ من كل قلبي.

    لأحصل على ما أريد عليّ أن أكون جريئة، قوية وشجاعة، لاوقت لدي للتردد، وهذه المرة لن أخبر أحداً، سأتصرف من ذات نفسي، إنهم يحبطونني بتصرفاتهم وقلقهم المبالغ فيه.

    أريد أن أحقق حلمي، أريد أن أتمكن من الوقوف أمام زوجي بحرية، دون أن أقلق بشأن مظهري، أتمنى أن أحصل على الجسد الذي أريد، أبداً لم يكن هذا جسدي، ولم يكن لي، إني فتاة ذات شخصية خاصة، أحب التأنق، والجمال، أحب الرومانسية، أيضاً، وأعتقد أن الرومانسية أمر يرتبط بالجمال، والنحافة،

    هل سبق لكِ أن شاهدت فيلما بطلته بدينة، وتقع في الحب، أنا عن نفسي لم أشاهد، لقد كنت دائماً ما أشاهد أفلاماً بطلاتها رشيقات، بينما تعطى المكتنزة أدواراً ثانوية، وغالباً تكون هي الشخصية الفكاهية، في الفيلم، أي أنها تصنف كمادة للسخرية في كل سيناريو، وأنا لا أريد أن أبقى في صف المكتنزات، أريد أن أنتقل في أسرع وقت إلى صف الرشيقات، الجميلات، الرومانسيات!!!!!

    كان يحدق في ملفي والتقارير أمامه، ثم نظر لي بجدية وقال: للأسف، ليس لديكِ أية دهون يمكن شفطها.

    - ماذا تعني؟!!

    - قال بحزم: أعني أن جسدكِ طبيعي، أنتِ لا تعانين من السمنة، ولأكون أكثر دقة، فلديكِ القليل من الدهون، في منطقة البطن، لكنها قليلة جداً، لا تحتاج إلى عملية شفط، فقط القليل من التدريبات الرياضية وتزول.

    - لا أصدق، لكن وزني...

    قاطعني: وزنكِ عادي.

    - لا ليس كذلك، بالنسبة إلى طولي فالوزن المثالي يجب أن يتراوح بين الخمسين إلى الخمسة والخمسين كيلو جرام .

    - ههه، من قال لكِ ذلك؟؟ إن كان هذا صحيحاً، فهذا يعني أننا نسير كالنسخ في هذه الحياة، هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً، أولا هناك الكثير من الأمور تتحكم في الوزن، منها حجم العضلات وثقلها، وقبل ذلك تكوينكِ العظمي، هذا جسدكِ يا ابنتي، لا يمكنكِ تغييره.

    - هل تقصد أنه مستحيل أم أنك لا تعرف؟؟

    - أبنتي، ما أسمكِ؟ ها.

    - شما.

    - أبنتي شما، افهمي أرجوكِ، أخشى أن يقودكِ الحماس إلى البحث لدى أطباء أخرين، فتقعين بين يدي معدومي الضمير، استوعبي الأمر، شفط الدهون له قوانينه، يجب أن يكون لديكِ دهون يمكن شفطها، وأنتِ لا تملكين أياً منها، ما تتحدثين عنه هي عضلاتكِ، لديكِ عضلات تشكل جسدكِ على هذا النحو، والعضلات يمكن تقويتها، تكبيرها أو تقليصها قليلاً حسب نوع الرياضة، لكن لا يمكن شفطها، هل فهمتِ الآن !!!

    - وبماذا تنصحني، هل لديك وسيلة سريعة لتقليص عضلاتي؟ أريد أن أتخلص من 10 كيلو، خلال شهرين.

    - هذه كارثة، لو فعلتِ ذلك، ستفقدين حياتكِ، ثم إن هناك عائقاً آخر، عظامكِ، كل إنسان له هيكله العظمي الخاص، وهو أمر وراثي، ألم تسمعي مسبقاً عن الجسد التفاحي، والجسد الكمثري، والساعة الرملية.

    - بلى، سمعت، وعلمت أني من نمط الساعة الرملية، لكن هناك الكثير من النساء المشهورات، لهن أجساد كالساعة الرملية، وليسوا ضخاماً مثلي.

    - أنتِ لستِ ضخمة، بدا متأففاً، ثم قال مجدداً: سأحولكِ إلى الدكتورة نهال، متخصصة في مثل حالتكِ، أعتقد أنها ستساعدكِ.

    - لن أعود للدكتورة نهال، لقد كنت عندها منذ عام، وواصلت العلاج لديها على مر ستة أشهر، ولم يجدي الأمر نفعاً، كل ما قدمته لي هو مجموعة من التدريبات، التي تحتاج إلى وقت طويل؛ لتعطي مفعولاً، أخبرتك حفل زفافي بعد شهرين، عليّ أن أعالج الأمر بسرعة.

    - أعتذر منكِ ليس لدي كلام آخر، وأنصحكِ أن تحبي جسدكِ كما هو، تعودي عليه، وكفي عن محاولة تغييره، مارسي الرياضة كنوع من أنواع العناية الصحية، لكن لا تفكري يوماً في أنها ستقلص جسدكِ، فأجساد الناس أمر وراثي.

    - أوه نعم، صدقت. قلت بإمتعاض، وأخذت حقيبتي بعصبية من أمامه، وخرجت وأنا أتمتم، كان حري به أن يخبرني بأنه طبيب فاشل!!!

    شعرت بسخونة دمعتين غطتا سطح عيوني، فتفاديت النظر إلى وجه الموظفة بينما كنت أدفع الحساب، لكنها قالت: أعتقد أنكِ تملكين جسداً طبيعياً، لما القلق؟؟

    - شكراً. قلت وأنا أبتلع بكوة في حلقي، لكنها واصلت القول: لقد حاولت قبلكِ أن أفعلها، ثم اقتنعت أخيراً، بأن هذا القوام هو الوحيد الذي يناسبني.

    رفعت هذه المرة عيني إلى وجهها متشككة، ثم طفت بعيني على جسدها، تبدو أكثر سمنة مني، لكنها تابعت قائلة: حينما حدثتني؛ طالبة للموعد، توقعتكِ سمينة جداً، سمينة حقيقية، لكني فوجئت بأنكِ لستِ كذلك، وصدقيني سيحب زوجكِ مظهركِ، فالكثير من الرجال يحبون المكتنزات أمثالنا، وبشكل خاص إن كان يحبكِ فلن يهتم لوزنكِ.

    ابتسمت لها شاكرة، لكني لم أقتنع، وبدأت أتسأءل من كل قلبي، هل أريد أن أبدو نحيفة، من أجله أم من أجل نفسي؟!


    اعتقدت على مر سنوات حياتي، بأني جميلة، لولا هذا الجسد الذي لا يسمح لي بأن أبدو رقيقة كالأخريات، ارتبطت الأنوثة لدي بالحجم الصغير، بل بات كل الناس يرون ذلك، لست وحدي، ووجدت نفسي أصرخ: كيف سيتمكن زوجي من حملي في ليلة الزفاف وأنا بهذا الحجم!!!

    أخشى أن يبدأ في السخرية مني، بعد فترة، كما يسخر العالم من جميع البدناء، يا إلهي، لن أحتمل ذلك، فأنا لا أطيق أن يعاملني أحدهم بطريقة لا تليق بي، للمظهر دور كبير في الحكم على الناس، وفي توجيه مشاعرهم أيضاً، وتحديد سلوكياتهم، تجاه بعضهم البعض، لقد رأيت بأم عيني كيف تعامل الرشيقة باحترام وتدليل، فيما تعامل السمينة، بانتهاك وإذلال، رأيت أيضاً كيف تتحول صديقاتي السمان، من الشخصية الرقيقة، إلى شخصية عدوانية، كردة فعل يحاولن من خلاله الحفاظ على كرامتهن من الامتهان فلولا الخشونة التي يبدينها، لتعرضن للسخرية في كل مكان.

    نحن السمان، دائماً ما نقع تحت مطرقة الاستهزاء، أو نصبح أداة للتندر، الذي كثيراً ما يتسبب في جرح مشاعرنا، مما يضطرنا إلى ارتداء قناع الغضب والخشونة طوال الوقت، هذا يحمينا منهم، ويخيفهم منا، هذه الوسيلة الوحيدة لحماية أنفسنا، عن نفسي، عانيت الكثير، وبشكل خاص حينما كنت طفلة، كنت سمينة جداً، وكم عانيت، إلى الدرجة التي اضطرتني في بعض الأحيان إلى ضربهم.

    شموه الدبة، ... روحي يالدبة، ... وفي أحد الأيام حينما فقدت أعصابي، انقضضت عليها بشراسة، أبنة جارنا، طفلة في عمري، نحيفة، وجميلة، وشعرها ناعم أيضاً، وكلما حاولت اللعب مع الأطفال، كانت تستفزني بهذه الكلمات، لأنها لاتحب اللعب مع السمينات، انقضضت عليها في إحدى المرات، وأريتها ماذا يعني أن تكون الفتاة ( دبة )، هجمت عليها وضربتها بشراسة، بيدي وقدمي، وانتزعت خصلة كاملة من شعرها، وعضضتها بقوة في ذراعها، حتى شعرت بالخوف من نفسي.

    ثم أبتعدت عنها وأنا أجري بسرعة نحو بيتنا، دخلت إلى الحمام، وأغلقت الباب، وغرقت في نوبة بكاء حادة، فبعد اليوم لم أعد شموه الحلوة، الطيبة الدبة، بل شموه الدبة الشرسة، لقد أفقدتني الحادثة أجمل ميزاتي، طيبة القلب، ورقة الطابع، لكنها أكسبتني الاحترام أمام أطفال الحارة أو الخوف ربما، لم يجرؤ بعد ذلك أيا منهم على السخرية مني، حتى كبرت.

    اتخذت السخرية إطاراً جديداً، فزميلاتي المراهقات في المدرسة، كن يسخرن أيضاً، لكن بطريقة مختلفة، سخرية يغلفها التهذيب...

    لا تحاولي الجلوس هنا، فالكرسي بذراعين... ماهو مقاسكِ إكس لارج أم إكسس إكس لارج؟... أرجوكِ، لا تميلين في هذا الإتجاه، أخشى أن تقعين عليّ فتحطميني..ههه، كنت أمازحكِ فقط!!!

    دعينا من هذه الذكريات المؤلمة، فأنا الآن لم أعد دبة، لقد تخلصت من الكثيييييير من الوزن، قبل ثلاث سنوات، عبر حمية طبية، تابعتها لدى خبيرة تغذية!! لكن ما زلت أشعر أني يجب أن أتخلص من 10 كيلو جرام أخرى...!!!!



    يتبع...



سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا