صفحة 1 من 19 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 93

الموضوع: مقالات د. ناعمة 2020: زواج في الظلام، خيانة في النور، مقال في العلاقة الزوجية.

  1. #1
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي مقالات د. ناعمة 2020: زواج في الظلام، خيانة في النور، مقال في العلاقة الزوجية.




    قد يختار الرجل زوجة المستقبل بأحلام متواضعة

    فكل ما قد يفكر به هو أن تكون جميلة، ابنة عائلة، خلوقة، تتحمل المسؤولية، امرأة يفتخر بها أمام مجتمعه، لكنها في المقابل ليست هي الفتاة التي يحلم بها في أعماقه، أو تلك التي حلم بها في طفولته و مراهقته، هي ليست الفتاة التي تحاكي تصوراته الأكثر عمقا، و مشاعره الأكثر خصوصية، تلك الفتاة التي يستطيع معها أن يفعل كل شيء مكبوت في خاطره، امرأه يستطيع أن يراها على أرض الواقع و يلامسها في مساحات الحياة الواسعة، و ليست مجرد علاقة يختبئ بها خلف الجدران دائما و ليس من المسموح له أن يخرج بها كثيرا إلى حيث الهواء و الأوكسجين و النماء.

    للأسف دائما ما نقول: ( الخيانة علاقة في الظلام ) لكن الحقيقة أن العبارة أصبحت مقلوبة، فلم تعد الخيانة علاقة في الظلام، بل الزواج هو الذي بات يمارسه الزوجان في الظلام فيما يخرج العشيقان إلى الحياة ليتشاركا؛ الأنشطة و النزهات و المغامرة و اختبار كل ما في هذا العالم من متعة، بينما قد يترك بعض الرجال مثلا زوجته التي لم يخترها إلا ليرضي بها مجتمعه يتركها في البيت، فهي صورة اجتماعية لها قالبها الذي لايجوز ان تخرج عنه و إن خرجت أصبحت غير مناسبة للزواج، و فقدت الكثير من الامتيازات التي كانت تتمتع بها كزوجة.
    إما لأسباب اجتماعية خاصة بها، أو خاصة بزوجها،

    إنها تشعر بأنها محاصرة بصورة نمطية لا يمكنها الخروج عن إطارها، و بمتطلبات لإرضاء الناس و ليس لإرضاء زوجها، و لإرضاء أهله و أهلها و ليس لإرضاء نفسها، تجد أنها تزوجت المجتمع و لم تتزوج به هو، فالمجتمع هو الذي يطالب و هو الذي يفرض و هو الذي يقيد، و ليست هي أو زوجها، و الزوج الذي يشعر أن هناك فسحة مهما بدت بسيطة؛ ليغادر هذه المنطقة الخانقة؛ لأن المجتمع قد يعطيه تلك الفرصة من الهرب فغالبا لا يدان الرجل بقدر ما تدان المرأة، فإنه يهرب، فليس من المنطق أن يحتمل تلك القيود اللامنطقية، في الوقت الذي بإمكانه فيه أن يتخلص منها، فيما لا تستطيع المرأة الخروج أو الهرب.


    الحياة الرائعة الجميلة التي يحلم بها كل إنسان، لا يجدها؛ بسبب مجتمع قد يدين كل شيء، والانفصال عن المجتمع كليا لا يعد أمرا صحيا، فمن الصعب أن يعيش الإنسان بلا مجتمع، لكن هناك مليون طريقة و طريقة للتعايش مع كل شيء في وقت واحد، أن ينفصل الإنسان بحريته الشخصية عن مجتمعه، و يعيشها كما يحلو له، مادام لا يرتكب جرما، ولا يسيء لأحد، فيما يحافظ في المقابل على الصورة العامة في الأوقات و المناسبات، بينما يبقي حياته الخاصة خاصة للغاية، وهذا ما يفعله بعض الشباب، إنهم يعيشون بهذه الطريقة، وعلى هذا المنوال.

    فهم في الواقع:
    يعايشون المجتمع بزوجات، و أزواج، وعوائل، و اسر محافظة على العادات و التقاليد؛ فهذا أمر مهم.

    و الانسلاخ منها يقوض نوعا ما شخصية الإنسان، فمن الرائع أن تكون شخصية ذات أصالة، لكن حينما يحين وقت الحرية الشخصية، فإنه يعيش حياته بطولها وعرضها،، دون أن يمس تلك الأصالة في ذاته، و يأخذ شريكة حياته معه، إن كانت متفهمة و قادرة على أن تسير بين العالمين بكل ثقة و ذكاء و حكمة، فلا تخسر خصوصيتها و فرصتها في حياة مميزة و ثرية، و لا تخسر مكانتها الاجتماعية كزوجة ذات حضور.


    بعد أن تعرفت عليها بهدف الزواج، و بينما كنا نشاهد مجموعة من الفتيات يمارسن الرياضة على الكرنيش، وجدتها تقول: (( لم يعد حياء في النساء، كيف تستطيع فتاة مؤدبة أن تجري هكذا في مكان عام! صدقا لا تستحي!)) كنت أريد أن اسألها لماذا تعتقدين ذلك؟!! لكني تراجعت، فقد أدركت أني أمام فتاة حكمية معقدة تسيء تقدير و فهم الناس، لديها أحكاما سيئة النية مسبقا، فقررت قطع العلاقة بها فورا، لأني أدركت أن امرأة كهذه لن تتقبل أسلوب حياتي المفعم بالبهجة و الأنشطة السعيده... تركتها؛ لتتزوج من رجل كئيب يشبهها.


    حينما أنهيت دراستي الجامعية أصر شقيقي على تزويجي من صديقه، فطلبت منه أن أقابله أولا، فهذا أبسط حقوقي، و حينما التقيته، وجدت كم كان يشبه شقيقي المتزمت في كل شيء، فرفضته، مما أثار حقد شقيقي علي، لكني لم أبالي، و بقيت مصرة على موقفي حتى رزقني الله زوجا أكثر انفتاحا و حبا للحياة، و رغم أن شقيقي كان متزمتا رافضا قيادتي للسيارة أو خروجي للعمل، إلا أن زوجي أعطاني جميع تلك الحريات، فإن كنت قد عشت حياة لا إنصاف فيها مع شقيقي إلا إني انقذت نفسي باختيار الزوج المناسب الذي يمكنني أن أمارس معه حياتي الصحية الكاملة، أخرج مع زوجي لممارسة الرياضة، و نسافر للاستجمام كل عام، إلى كل بلاد الدنيا دون تحيز، و نستمتع بكل جديد دون عقد.


    حينما تزوجت به، شعرت أنه يريد أن يخبرني أمرا، فقد كانت له أجواؤه الخاصة في السفر، لم أكن أفهم في البداية، لكنه حاول أن يقرب لي زوجة صديقه، التي كانت ذات شخصية خلاقة، و منفتحة على العالم و الثقافات المتعددة، في البداية انتابني الخوف شعرت أنها جميلة و لو وطدت العلاقة معها فقد تختطف أنظار زوجي، لكني اكتشفت بعد عدة دقائق من الحديث أنه يعرفها جيدا و قد سبق له أن خرج معهم في مناسبات عديدة، و بدأت ألملم أطراف التلميحات التي كان يحاول أن يسربها إلي، لقد عمد زوجي إلى ان يضعني مع هذه المراة في تحد؛ لكي يرى إن كنت سأقبل بأجواء حياته العامرة بالأصدقاء أم إني سأتراجع، كنت قد خططت إلى أن أنتقدها وأنتقد أسلوب حياتها، لكي أشوهها في عينيه فيبعدني عنها و يبتعد هو أيضا، لكني فكرت أكثر و وجدت أن هذا سيبعدني أنا عنه، إنه يختبرني، إنه يضعني في اختبار؛ ليرى إن كنت أتناسب مع الأجواء التي اعتاد عليها أم لا فإن لم أكن مناسبة سيأسرني في البيت، و يصطحب أخرى معه فهؤلاء أصدقاؤه و تلك حياته الخاصة، فإما أن أكون أو لا أكون، و ما إن انتهت الزيارة و جلست إليه، حتى سألني كيف وجدت زوجة صديقي، فقلت له: (أحببتها) بل أحببتهم جميعا و أحببت أجواء الحياة التي يعيشونها، إنها حياة عامرة بالأنشطة و السعادة، ليتنا ننفتح على الحياة كانفتاحهم فحياتنا لنا وحدنا و ليست لغيرنا، و يمكننا أن نكون سر بعضنا، ...

    لا يمكنني أن أصف لك السعادة التي اعتمرت وجهه، و الابتسامة التي كادت أن تشق فمه، و هو ينظر إلي و يقول: جهزي نفسك فقد نخرج الأسبوع المقبل في رحلة معهم إلى أوروبا، فنحن مدعوان من قبلهم ... إن صديقي يملك فيلا فخمة ورائعة في الأرياف، و سنلتقي هناك بمجموعة أخرى من الأصدقاء ...

    شعرت بالخوف في قلبي، ((العديد منهم، يا إلهي، وهل كل زوجاتهم جميلات هكذا؟ إذا علي أن أبدأ في العناية بنفسي أكثر فأكثر، و لهذا فأنا لا زلت أبدوا صغيرة و جميلة رغم اني تجاوزت الأربعين، ذلك لأن الأجواء التي عشتها معهن كانت تستفزني للعناية بمظهري و قوامي )) فكرت في نفسي و قلت: (( جميل أسعدتني هذه الدعوة)) منذ ذلك الحين و حياتنا الخاصة مختلفة لا أتحدث عن تفاصيلها أمام أهله مطلقا، و لا أمام أهلي -أيضا- أبقي حياتنا سرا يخصنا، مما جعله يأخذني معه إلى كل مكان، و جربت معه السباحة و الغوص، صعود الجبال، و ركوب الدراجات، التخييم في العراء و الإبحار في يخت، كل ما يخطر أو لا يخطر في بالكم، لقد عشت معه حياة لم أحلم بها يوما.


    و كلما عدت بالذاكرة إلى الوراء و تذكرت ذلك اليوم الذي اختبرني فيه، و جعلني أجلس مع زوجة صديقه، لو أني في ذلك اليوم أخبرته إني لست مرتاحة لها و أنها امراة تافهة لا تفكر سوى في الاستمتاع بوقتها أكثر مما ينبغي، فكيف كان حالي؟ لأصبحت اليوم، مجرد امرأة لتربية الأطفال، مهما صرخت أو اعترضت، أو شكوت أو ولولت و حتى إن مزقت ثيابي قهرا، فإني لن أجده حولي، لأن حولي لا توجد حياة، لا توجد سوى الجدران، الباردة، الكئيبة، و البيت الذي مهما زينته فلن يصبح جنة، لأنه بالفعل ليس سوى بيت، مهما تخيلته سيبقى مجرد بيت بجدرانه الباردة فالخيال حالة و ليست أحساسيس، ...

    لكني كنت محظوظة للغاية؛ بذكائي، لقد أدركت سريعا أنه يختبرني و يريد أن يتأكد من أني قادرة على خوض تلك الحياة معه دون أن أحكم عليه أو أدينه، أو أشعره بالغرابة، و قد نجحت ...

    كانت هذه تجربة إحدى عميلاتي... فماذا عنك أنت...؟!!

    إن الفتاة التي لا تكاد تعي أنها في اختبار، قد تنبري لتحكم، و تصبح كالنساء المتسلطات العجائز، اللاتي ينتقدن كل شيء، وأي شيء، تقليديات مصرات على أن يصبغن كل العصور بأفكارهن الرجعية و سوء النوايا، حكميات متحجرات غير قابلات للاطلاع على الرأي الآخر، فيعلم زوجها أنه أمام امراة متزمتة الفكر غير مستعدة لأن تستوعب أو تتغير أو أن تعيش، إنها تستسلم لمجموعة من الأفكار و المعتقدات البالية التي لاتمت للأصالة أو الدين بصلة، و إنما هي زحمة من سقط الأفكار و البالي من المعتقدات، إنها آتية من سحيق الزمن البعيد غير مؤهلة لتعيش حياة زوجية عصرية،


    الحياة الزوجية، حياة دائمة مستمرة، ذلك الشريك الذي سيعيش معك سيبقى هناك معك إلى الأبد، و كل ما تريدين أن تعيشيه في حياتك غالبا سيشاركك فيه، فإن كان بعيدا كل البعد عن أجوائك فلن يكون مناسبا، بل و سيجلب لك الأمراض بكل أنواعها، عليك أن تعي ذلك، تعرفي إلى جميع الخيارات في حياتك وانتقي منها ما يناسبك فقط، لا تقلدي الآخرين، بل اختاري من تجاربهم ما يناسب حياتك.




    إن كنت تعانين من وجود عشيقة في حياة زوجك
    وإن كنت لازلت تحبينه وترغبين في التغلب عليها واستعادته
    مع الدكتورة ناعمة في دورة أهم أسرار العشيقات على هذا الرابط



    كيف يستمر الحب طويلا وإلى الأبد بعد الزواج
    كيف تجعلين زوجك يستمر في حبه واشتياقه إليك
    تعالي معنا في ( دورة الحب إلى الأبد )
    مع الدكتورة ناعمة أون لاين من خلال هذا الرابط

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195866


    أو يمكنك التعرف على ( دورة استراتيجيات التعامل مع الزوج الخائن )
    مع الدكتورة ناعمة أون لاين من خلال هذا الرابط

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195859




    عزيزتي إذا استفدتي من هذا المقال، وشعرت برغبة في ان تمرري الفائدة لصديقاتك، فارسلي لهم رابط المقال من فضلك، لا تقومي بنسخ المقال رجاءا، بل قومي بارسال الرابط فقط، فنحن لا نحلل النسخ، فالمادة هنا تخضع لحماية الملكية الفكرية، لكننا بالتأكيد نرحب كثيرا بنشر رابط المقال، ونشكرك على ذلك أيضا.

  2. #2
    متميزة ببلقيس

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    بصراحة فصول هذه الدورة بعد التحديث قرأتها وفمي مفتوح على الآخر... مدددددددهشة...

  3. #3
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    واااووو مقال في غاية الروعة و الإفادة..!
    اعجبني كثيراا
    شكرا لك غاليتي
    انا بكل شوق و بكل شغف أنتظر كلماتك و عباراتك الرائعة
    التي بالفعل..
    لم نجدها و لم نسمعها في مكان آخر ...
    بل كل ما نسمعه من نصائح الحكماء ليست سوى نصائح تقليدية جدا جدا جدا تجعل الزوج يرتاح مع زوجته او يقدرها او يعطيها حقوقها كزوجة فقط .. لكنه ابدا لا يعشقها و لا يتخذها رفيقة انيسة و حقيقية في هذه الحياة.. لا يكتفي بها لا يشبع منها ... اكيد فهمتي قصدي..

    انت رائعة ناعمة .. انت ساحرة.. انت استثنائية.. ماشاءالله

    تعطين بكل حب بكل كرم .. فكيف لا احبك كيف لا اعشقك كيف لا أهيم اعجابا بك ..

    احبك ناعمة احبك من اعماق قلبي.

  4. #4
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    روعة

  5. #5
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    بليز دكتورة المزيد من النصائح انا زوجي يخوني مش عارفة اعمل ايه لا استطيع المشاركة في دوراتك


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا