صفحة 1 من 32 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 157

الموضوع: رواية عتق قلب، نجدية الهوى، 2015، د. ناعمة، حينما أحبها زوجها بعد أن طلقها.

  1. #1
    ملكة

    بيانات المشتركة

    Icon26 رواية عتق قلب، نجدية الهوى، 2015، د. ناعمة، حينما أحبها زوجها بعد أن طلقها.




    مرحبًا بكن أيتها المحظوظات، نعم أنتن من بين نساء الدنيا كلها محظوظات، لأنكن تعرفتن أخيرًا على هذا الموقع الذي لا يمكن لامرأة إيًا كان شأنها أنْ تدخله دون أنْ يغمر الحظ حياتها، وتتحول أحزانها إلى أفراح، إنكن محظوظات منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها أقدامكن هذا الصرح الكبير للدكتورة الملهمة الذكية ناعمة، التي واصلت على مدى سنوات بث السعادة والمحبة عبر كلماتها وموقعها لجميع النساء المتعبات وغير المتعبات في هذا العالم ....


    لي قصة جميلة، وغريبة في الوقت ذاته، وكنت دائمًا أحلم بأن تكتب الدكتورة ناعمة قصتي في موقعها كبطلة من أبطال رواياتها، إلا إني اكتشفت أخيرًا أني لن أحقق هذا الحلم، لسبب بسيط، وهو أني لست إحدى عميلاتها في قائمة الاستشارات فلم أحظَ يومًا بشرف مقابلتها بسبب ازدحام جدولها، لكني حضرت لها خمس محاضرات حينما زارتنا في مدينتنا، وكم سعدت بتلك اللحظات الثمينة، وأنا أجلس بين الحاضرات أستمع لأعذب صوت في الدنيا، وأحن القلوب وهي تخبرنا كيف نجد الطريق إلى السعادة لنا ولعوائلنا، لقد غيرت حياتي من الجذور إلى الفروع، وجعلتني بعد أنْ كنت مجرد فتاة يائسة في هذا الحياة، حولتني إلى فتاة تخطف الأنظار وتدير الرؤوس ...


    لم تكن طفولتي هي القاسية فقط، بل حتى سنوات مراهقتي ثم ما عقبها كان أسوأ. إلى أنْ وقعت ذات يوم على إعلان لدورات الدكتورة ناعمة الخارجية، ثم بعد ذلك أصبحت إحدى مرتادات منتدياتها السحرية التي لايمكنك أنْ تقرئي حرفًا فيها إلا وتدمنين عليها، وهنا بدأ التغيير الحقيقي في حياتي ...


    ولن أستبق الأحداث، بل سأبدأ حكايتي منذ البداية، حينما قرر والدي وهو في الستين من عمره أنْ يتزوج من والدتي المطلقة من رجل عقيم، وهي في الرابعة والعشرين من عمرها، لتنجب له أولًا أخي عيد، ثم أنا منيرة، ثم هجرها بعد ذلك ليتزوج من أخرى، أو بالأحرى طلقها ليتمكن من إيجاد خانة فارغة لزواج جديد فقد كان أبي رجلًا مزواجاً يدمن النساء وينتقل من زيجة إلى أخرى، غير آبه بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه والمترتبة على ذلك العدد الكبير من الأبناء الذين كان قد أنجبهم، لم يهتم يومًا ما لأمرهم، ولولا أنَّ والدتي كانت من أسرة ميسورة الحال، لمتنا جوعًا، فأبي لم يفكر بعد ذلك حتى في زيارتنا للاطمئنان علينا إلا في المناسبات كالأعياد، نشأنا في كنف ورعاية جدي لأمي، وكان شقيقي قد أخذ طبع أخوالي، وهم رجال قساة القلب، وحينما قررت والدتي أنْ تنفرد بنا في بيت منفصل لترتاح من المشاكل العائلية التي كانت تعانيها في بيت أهلها، فقد اشترطوا عليها الَّا تفعل ذلك إلا بعد أنْ يبلغ أخي عيد، وإلى ذلك الوقت كانوا قد دربوه على أنْ يكون الرجل الشكاك، أكثر من كونه الرجل الحامي، فقد كان يراقبني وأمي، ويلعب معنا دور الآمر الناهي، ولم تستطع أمي يومًا أنْ تغير من مزاجه، أو أنْ تكسبه في صفها، فعانت منه أكثر بكثير مما كانت تعانيه في بيت أشقائها ...

    علمت بنبأ وفاة والدي وأنا في الرابعة والعشرين، وذهبنا للعزاء مثلنا مثل الغرباء، فقد كان قد مر أكثر من خمسة أعوام لم نره ولم يرنا، وكان العزاء مكتضًا بأبنائه وبناته ( إخوتنا ) الذين لا نعرفهم ولا يعرفون عنا شيئًا، لم نرث الكثير بعد موته لا شيء سوى البيت الذي نسكن فيه، فقد استطاع أنْ يستمتع بكل ماكان يجنيه في حياته، ولم يترك لأبنائه أي شيء، وكنت كثيرًا ما أفكر كيف يدبر أبناءه الصغار أمورهم، بعد وفاته، فترد أمي قائلة:
    - تماما كما كانوا يدبرون أمورهم في حياته ...
    بينما توفي بعده جدي لأمي، والذي ترك لوالدتي مع أشقائها الكثير، ولله الحمد، بما يجعلنا نعيش عيشة كريمة، ولا نبالي بتقلبات الزمن، مرت الأيام، وتزوج أخي من امرأة تشبهه في قسوة قلبه، فشعرت وأمي أننا تحولنا إلى خادمتين في بيتنا، فهي تقوم بدور المراقب لنا، لتنقل أخبارنا إلى شقيقي إذا عاد، ليس هذا فقط، بل وتدَّعي علينا ما ليس فينا، حاولنا أنْ نكسبها إلى صفنا، لم نستطع، وكأنها كانت تخطط لأمر ما، كأن تدفعنا إلى الابتعاد عنهما سواء بترك البيت أو مطالبتهم بترك البيت ...

    بدأت أخلاق شقيقي تسوء فقد بدأ يطالب والدتي بأن تدفع مبلغًا شهريًا ثابتًا له، كمساعدة في مصروف البيت، بينما في واقع الأمر أمي هي التي تمول البيت من الألف إلى الياء، وهو لا يشتري أي شيء ابتداءً من طعام المطبخ إلى دفع فواتير الماء والكهرباء، فبدا الأمر غريبًا ويثير التهكم، إلا إنَّ أمي الحنونة فكرت أنه قد يكون معوزًا، أو يمر بضائقة مالية، ويستحي أنْ يعترف فمال إلى طلب المال بهذه الطريقة، وبدأت تعطيه ذلك المبلغ كل شهر والذي كان يشكل نصف ما كانت تتقاضاه من إرث والدها شهريًا،


    كنت أبحث عن عمل ليل نهار، كنت أريد أنْ أخرج من سجن أخي، إلى سعة العمل ومتعته، وأخيرًا وجدت وظيفة جيدة وتليق بي، شعرت أنها فرصة أيضًا لأجد عريسًا مناسبًا، حيث إنَّ وظيفتي كانت مختلطة، ورأيت هناك الكثير من الزملاء غير المتزوجين، فاستبشرت خيرًا، وقلت من هنا إلى عامٍ سأكون متزوجة أيضًا، وسأخرج من بيت شقيقي الذي يخنقني العيش فيه، إلا أنَّ السنة الأولى مضت، والثانية، والثالثة، حتى تجاوزت الثلاثين، ولم ألفت انتباه أي من زملائي والذين بدأوا بالزواج الواحد بعد الآخر، لم يكن الأمر طبيعيًا، وكنت كثيرًا ما أتساءل لماذا؟ صحيح إني لست ملكة جمال، لكني لست ملكة القباحة أيضًا، فلماذا لم أحرك قلب أي رجل من حولي ...؟!!!

    لم أحصل يومًا على أية إجابة، حتى انكشفت الغشاوة لاحقًا، وبطريقة مؤلمة....



    لقد تقدم لي في البداية الكثير من الخطاب، كلهم من الأقرباء والمعارف، وكنت مستعدة لأتزوج بأي منهم، إلا إنَّ شقيقي الظالم لم يكن يوافق، ولست أعرف السبب، فهو دائمًا يجد في الخاطب عيبًا ما، وكأنه ينتظر ملاكًا بلا عيوب، لكني استوعبت متأخرًا جدًا أنه كان يرفض الخطاب ليستمتع براتبي، والذي كان يستولي على نصفه كل شهر، بحجة المشاركة في مصروف المنزل، والذي كانت أمي تشتريه من مالها أصلًا، أي ببساطة كان شقيقي يوفر ثروة لنفسه من استنزاف مالي ومال والدتي وبشكل ثابت شهريًا، هذا عدا عن المبالغ التي كان يطلبها بين فترة وأخرى بحجة سداد دين، أو تعرضه لضائقة مالية، حينما فطنت السبب كان قد فاتني قطار الزواج ....


    وأصبحت أشبه البومة في كل مكان، فصديقاتي المتزوجات يخشين مني على أزواجهن، كما كنَّ يعتقدن أني أصبحت حسودة، ويجب الَّا يتحدثن أمامي عن سعادتهن الزوجية، أو عن عدد الأطفال الذين أنجبوهن، وعلى الرغم من أني كنت محبوبة في عملي بسبب خفة دمي وميلي إلى الفكاهة وتلطيف الأجواء بشكل مستمر إلا إنَّ هذا لا يمنعهم من التهامس بشأن عنوستي ....


    كنت قد حصلت طوال تلك السنوات على ترقيات متتالية، وبت مديرة، وكانت لي صديقة، تعرفت إليها في الدائرة التي أعمل فيها، منذ إن توظفت فنشأت بيننا صداقة عميقة، وحصلت هي الأخرى على ترقية، لتدير قسما آخر، إلا إننا نعمل جميعًا في نفس المبنى، ونفس الطابق، كنا في أوقات الاستراحات القصير نجتمع في البوفيه، للتحدث وكثيرًا ماكنت أشكوا لها قسوة شقيقي، ومرض والدتي، وصدمتي بعنوستي، وكانت كثيرًا ما تواسيني ...


    - هل تعرفين خطابة موثوقة ؟؟!!
    - كفي عن ذلك يا منيرة، إنَّ الأمر بدأ يسيء إلى سمعتك، فلم تبقَ خطابة إلا وطلبت منها أنْ تبحث لك عن عريس!!
    - وما الخطأ في ذلك، أليس من حقي البحث عن زوج؟ - بالتأكيد من حقك، لكن ليس بهذه الطريقة، فقد بات اسمك على كل لسان، اتركي الأمر لله، هو يرزقك.
    - لم أعد أطيق الحياة مع أخي، أنت لا تعرفين كيف هي حياتي معه، إني وأمي نعمل خادمتين لدى زوجته التي تعاملنا أسوأ معاملة.
    - أفهم معاناتك، لكنَّ هذا لايعني أنْ ترمي بنفسك وبسمعتك بهذا الشكل، اهدئي من فضلك ...
    - من كانت يده في الماء ليس كمن يده في النار!
    - ماذا تقصدين؟ هل تعتقدين أني لا أشعر بك وبمعاناتك؟
    - العمر يمضي، وأنا أكبر أكثر وأكثر، بدأت أخشى أنْ أبقى عازبة طوال عمري، وخادمة في بيت أخي، كم أحلم بالزواج، إني مستعدة أن أتكفل بجميع تكاليف الزفاف فقط لأخرج من بيت أخي، لقد بدأ يضربني!!
    - يضربك؟!
    - نعم، فزوجته تفتعل الشجار معنا يوميًا، وقد كنت أتجاهلها لكيلا أثير المشاكل، لكنها لا تهدأ حتى تستفزني، ويبدأ العراك ليدخل ويبدأ في لومي وإنْ دافعت عن نفسي ضربني، وفي المرة الأخيرة كان ضربه لي مبرحًا، وتسبب في كدمة كبيرة، جعلتني آخذ إجازة وأمتنع عن العمل أسبوع كامل.
    - لم تخبريني مسبقًا بذلك ...
    - كيف أخبرك، هل هو أمر يفتخر المرء به؟!
    - عليك ترك هذا البيت بسرعة ... قد يقتلك ذات يوم!! - ها أنت قلتها ... قد يقتلني ذات يوم، أتعلمين لم يعد يهمني الزواج لأجل الزواج، المهم أنْ يأتي من ينقذني من جحيم أخي ويخرجني من بيته إلى بيت منفرد.
    - خذي والدتك واخرجي، أو اطردوه.
    - هل جننت؟! سيقتلني لامحالة، فليس لدينا نساء يسكن بلا محرم!!
    - والحل...!!!!
    - لا أعرف....


    يتبع...



  2. #2
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    مر عام على ذلك الحديث بيني وبين صديقتي، ولم يحدث أي تطور يذكر، ليس أكثر من أني تعرضت لضرب شقيقي مرات عديدة خلال أشهر قليلة، وكانت والدتي أيضًا التي تدخلت في إحدى المرات للدفاع عني قد تلقت منه ضربة هي الأخرى، وبدأنا في طلب تدخلات وتسويات من الأهل والأقارب إلَّا إنَّ ذلك لم يجدي نفعًا معه، فقد كان حاقدًا في قلبه على والدتي بعد أنْ توقفت عن تقديم المال له، فقد كانت ترغب في ادخار المال لتعالج ركبتها التي باتت تتصلب يومًا بعد يوم، أما أنا فقد قررت أنْ أدخر بعض المال لمستقبلي، وأكتفي بالمساهمة المنطقية في مصروف البيت، ومنذ ذلك الحين وهو يتمادى في الإساءة لنا ...


    حتى كان ذلك اليوم، الذي زارتني إحدى الزميلات في مكتبي، لتروي لي حادثة مروعة وقعت بزميلنا أحمد، ... والذي انضم للعمل في الدائرة منذ ما يقارب العامين، يسكن في مدينة بعيدة، لكنه يعمل في مدينتنا، يبلغ من العمر 25 عامًا، ويتميز بوسامة شديدة، ودماثة خلق، وجاذبية، تجعل جميع العازبات في الدائرة، يحلمن به ويطمحن إلى الزواج منه، لكنه كان ثقيلًا، ويقال بأن لديه خطيبة يعشقها في مدينته ...


    - ما به أحمد ... هل خطب؟ هل تزوج؟
    - لااااا، بل هو في كرب كبير
    - ما الذي حدث له هيا انطقي.
    - لقد قتل رجلًا ...
    - ماذا تقولين ... لا يمكن أحمد يقتل ...!!!
    - بالخطأ، دهسه بسيارته...
    - لاحول ولاقوة إلا بالله، كان الله في عونه، هل كان مسرعًا؟
    - يقال بأن الرجل هو من كان يتجاوز الطريق من منطقة غير مخصصة للمشاة، وعلى الطريق السريع.
    - وأين أحمد الآن؟
    - لا أعرف، إلاَّ إنَّ الشباب يتحدثون عن الواقعة هذا الصباح ....


    مرت عدة أيام ... لتخبرني صديقتي بأن أحمد عجز عن توفير المال لدفع الفدية، فدية الرجل الميت إلى عائلته، وأنه قد يواجه الحبس، وأنَّ عائلته عجزت أيضًا عن توفير المبلغ، وكان الزملاء في العمل قد تطوعوا ليجمعوا له ما يمكنهم لمساعدته، إلا أنَّ كل هذا لم يكن كافيًا ... فلمعت في رأسي فكرة، ... فلطالما حلمت بأن أتزوج من أحمد، مع أنه يصغرني بخمسة أعوام، لكنه كان العازب الوحيد في الدائرة، وأعرف أنَّ هناك فتيات كثيرات أشد جمالًا مني إلا إني أكثرهن حاجة للزواج ... لا أعرف كيف تجرأت على أنْ أطرح الفكرة لصديقتي ....


    - هل جننت ؟!
    - أين الجنون في الأمر، ما الخطأ في أنْ أنقذه وينقذني، لدي من المال ما يكفي لأخرجه من سجن مؤكد، ويخرجني من بيت شقيقي الظالم.
    - لكن يا منيرة قد يفهمك الرجل خطأ ويعتقد أنك تشترينه زوجًا بمالك!
    - إطلاقًا، سأشرح له تفاصيل الأمر، سأخبره أني أعاني في بيت شقيقي ... سأشرح له كل شيء، بل أنت من سيشرح له، فالصديق وقت الضيق، وهو موظف في إدارتك، سيسهل عليك استدعاءه ومناقشته في الأمر
    - لا أجرؤ على ذلك، أعتقد أني قد أموت قبل أنْ أفاوضه.
    - لن تموتي، أنت ستقومين بعمل سامٍ، ستوفقين رأسين في الحلال.
    - أي رأسين، أنت وأحمد... لا تتناسبان؟!!
    قالتها بطريقة أثارت ريبتي، فسألتها مستوضحة مستنكرة:
    - لا نتناسب، ماذا تقصدين، بماذا هو أحسن مني...
    - لا أقصد يا منيرة، لكني صديقتك ويجب أنْ أكون صريحة معك، فأحمد شاب وسيم، وإن فكر في الزواج سيبحث عن فتاة تفوقه جاذبية.
    - هل تقصدين أني بشعة؟
    - لست بشعة، لكن تصرفاتك ... لاتجعلك جذابة، اعذريني لكنك كنت دائمًا تتساءلين عن سبب عدم إقدام أي من زملائنا على خطبتك، والحقيقة أنَّ السبب يعود إلى سلوكياتك وتصرفاتك، أنت ببساطة -[COLOR=#ff0000] دفشةCOLOR] -]]) جرحتني تلك الكلمة، والتي كنت أسمعها حتى من زوجة شقيقي، ومن كل من أعرف من حولي،
    - لا أفهم، ما علاقة دفاشتي بالزواج، ثم إني لن أتزوج منه لأحبه، بل لأهرب من بيت أخي وليطلقني بعد ذلك لا يهم ...
    - لم أقصد جرح مشاعرك، لا تبكي... سامحيني.
    - لكني لم أقاوم البكاء، وكنت أفكر ما معنى دفشة، كيف تبدو الدفشة؟!
    إني أبذل كل ما في وسعي لأبدو رقيقة....!!!!


    تجرأت صديقتي أخيرًا على القيام بالمهمة، وطلبت مني ألَّا أحضر المقابلة، لكيلا أتعرض للإحراج في حالة أنه رفض الأمر، لكنها حادثتني في اليوم التالي، وأخبرتني أنه طلب مقابلتي، وأنه بدا مصدومًا من الفكرة في البداية، لكنه بدأ يناقشها لاحقًا،

    كان أحمد من الزملاء اللائي يحبون الاستماع إلى نكاتي، وتعليقاتي المضحكة على كل شيء يحدث حولي، كان دائمًا ما يخبرني بأني فاكهة العمل، حيث إني أخفف عليهم من وطأته حينما أدفعهم للضحك، كنت أعتقد أحيانًا أني أعجبه، وفي الحقيقة كان هو أيضًا يعجبني ...


    اتفقنا على أنْ نلتقي ثلاثتنا بعد العمل في كوفيه هادئ وقريب، بدا أحمد حزينًا، ومرهقًا، وكئيبًا، فيما بدوت أنا خجلة ومحرجة ومترددة، لكن صديقتي كانت أكثر حرصًا منا على تلطيف الأجواء، فتدخلت:
    - إذًا يا أحمد، ها هي منيرة موجودة معنا قل لها ما تريد
    - أولاً ، أشكرك على مبادرتك، والتي أنا في عز حاجتي لها اليوم، لكني أريد أنْ أستوضح أمرًا هامًا، وأوضح لك في المقابل أمورًا أهم، أولها أني خاطب، وأعشق خطيبتي ولست مستعدًا للتخلي عنها، وبالتأكيد لو علمت بنبأ زواجي، فلن تستمر معي، وحسب ما فهمت بأن زواجنا لن يكون حقيقيًا، بل مجرد زواج على ورق، ينجيك من ظلم شقيقك، وينجيني من سجن محقق... أصابتني كلماته بمقتل، فقد شعرت أنه يؤكد لي عدم رغبته بي، في الواقع عرضت الأمر وكلي أمل في أنه سيقبل بي على أقل تقدير، كزوجة طبيعية، ... لكنه تابع: - تعرفين ... لو لم أكن مرتبطًا بفتاة تنتظرني منذ سبعة أعوام، لقبلت الزواج بك، لكني كما أخبرتك لا يمكن أنْ أتخلى عن حب حياتي مهما كان السبب، حتى لو دخلت السجن... قلت وأنا أخفي جرح كرامتي:
    - بالتأكيد، ... فهمت، زواجنا سيكون على الورق، كل ما أحلم به هو أنْ أبتعد عن ظلم أخي وزوجته .
    - جيد، إذًا أنا لا مانع لدي، خططوا وأخبروني بما هو مناسب، لكن أريد أنْ أُأكد أمرًا، ألَّا يتم إذاعة نبأ الزواج في الدائرة، فهناك أشخاص من معارفنا، وقد يصل النبأ إلى مدينتي وهذا بالتأكيد لن يكون في صالحي، وسأخسر خطيبتي، ليكن حفل الزفاف خاصًا بعائلتك، وعلى نطاق ضيق، ... ..و.... و... كنت أستمع إليك، بينما كان قلبي وهنا، وعقلي نائمًا، ولساني ملجمًا، أحست بي صديقتي، التي حاولت تلطيف الأجواء مجددًا، إلا إنَّ كل هذا لم يجدي نفعًا....


    وهنا وجدت نفسي أعتذر وأستأذن ....

    - ماكان عليك أنْ تشعريه بأنك مجروحة من شروطه، لأنَّ هذا يجعلك تبدين راغبة فيه فعلًا
    - لم أتخيل أنه قد يضع كل تلك الشروط ليحمي نفسه مني، هل أبدو بشعة إلى هذا الحد.
    - لست بشعة لكن الرجل مرتبط
    - ليس مرتبطًا، إني متأكدة، إنه يدعي ذلك ليبعد أي أمل لي فيه.
    - بل هو مرتبط، كل الدائرة تعرف بأنه خاطب.
    - وما المانع من أنْ تكون لديه زوجتين؟
    - منيرة، ماذا دهاك، كنت تخططين للخلاص من سلطة شقيقك فقط، لم تخبريني أنك تريدين الرجل فعلًا
    - ليس الأمر في أني أريده، لكني أريد أنْ أتزوج، ألهذه الدرجة حلمي صعب المنال...
    - لا يمكنك أنْ تحلمي برجل كأحمد، حتى وإن كنت في مقتبل حياتك ...
    - لماذا ... بماذا هو أفضل مني؟
    - منيرة، عليك أنْ تواجهي نفسك، فأنت لست أكبر منه عمرًا فقط، ولكن انظري إلى نفسك، ثم انظري إليه، لا يمكن، هو رجل راق جدًا، ومتميز، أما أنت، فامرأة شعبية ليس إلا.
    - ماذا تقولين شعبية، ماذا تقصدين بكلمة شعبية...
    - أقصد أنك لست من ذوقه...!!!


    يتبع...



  3. #3
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    نعم كانت تلك هي البداية؛


    بداية مشواركِ نحو درب السعادة، نحو الحياة المفعمة بالحيوية
    و النشاط المليئة بالحب..

    فأنتِ فعلاً تستحقين هذه الحياة ..

    فلم تعد صعبة المنال بعد الآن؛ ستجدينها حتماً في دورة اليوم فلتبدأ الحياة للدكتورة ناعمة
    لتصنع معكِ مستقبلٍ مشرق و تترك فيكِ أجمل أحساس و أروع شعور.


    فمن هنا و من اليوم فلتبدأ الحياة
    لتلتحقي بهذه الدورة
    و لمعرفة المزيد عن كيفية الأشتراك عليكِ بالضغط على هذا الرابط

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=190443



    يمكنك أيضا قراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702


  4. #4
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    مرت الأيام ...

    وكان اتفاقنا ينضج يومًا بعد يوم، فقد تحدث أحمد لوالده وأخبره أنه سيتزوج سرًا من امرأة ستتكفل بدفع الفدية عنه، فوافق والده على الحضور لخطبتي وألَّا يُعلم أحدًا بذلك من أقربائهم، كان أحمد قلقًا من ذلك دائمًا ...


    لكنه أخيرًا تقدم رسميًا لطلب يدي من شقيقي بحضور أخوالي، والذين أستنجدت بهم لكي يقفوا في وجهه لو أنه رفض زواجي من أحمد كما رفض جميع من تقدموا لي مسبقًا، لكن شقيقي أعلن رفضه مجددًا، وادعى أنَّ أحمد الوسيم، لا يمكن أنْ يتقدم لامرأة مثلي تكبره بأعوام، ثم إنها لا تملك الجاذبية، إلا إنْ كان طامعًا في مالها، وقال أيضًا بأني ربما حرمته مالي لانفقه على أحمد وأقنعه بالزواج مني، إلا إني كنت قد خططت لمثل هذه اللحظات، ووقفت في وجهه قائلة:
    - كنت أتوقع مثل هذا الرد يا عيد، ولهذا فقد اتخذت قراري، منذ الغد سأقدم استقالتي من العمل، وأجلس في البيت لأصبح أنا وأمي مسؤليتك تصرف علينا ابتداء من مأكلنا إلى ملبسنا، وكما تعلم أنَّ إرث أمي لم يعد يجلب الكثير من المال، وبما أني سأستقيل ستضطر إلى أنْ تصرف علينا من راتبك ...
    تشاجرنا في تلك الليلة، إلا إني أقسمت له بالله، إني سأستقيل إن أصر على رفض عريسي، وقد كنت جادة في قراري، فقد تعبت واكتفيت من ظلمه لي ولأمي، فما كان منه إلا أنْ وافق مرغمًا، ووكل أحد أخوالي ليقوم بتزويجي بما إنه لم يعد راغبًا في النظر إلى وجهي، بعد أنّ هزمته....

    كنا قد اتفقنا على أنْ أعطي جميع تكاليف الزفاف لأحمد، ليقوم بدوره ويعطيها لأخوالي، وحرصـًا مني على توفير مالي، فقد اقترحت حفل زفاف صغير للغاية، وأنْ أقبض جهازي مالًا، وهكذا تم تحديد موعد الزفاف ...

    لم يكن أحمد يتصل بي آنذاك إلا ليستوضح أمورًا بشأن عقد الزواج، أو مقابلاته مع أفراد عائلتي وغير ذلك، لكني لم أشعر مطلقًا بأنه يميل لي عبر أية مكالمة من المكالمات، بل حتى إنه كان يتهرب من توسيع الحديث أو إطالته، كان الأمر يجرحني بشدة، لكني في الوقت ذاته كنت أشعر بالبهجة، لقرب خلاصي من قبضة شقيقي، كانت والدتي تشك في الأمر، وكانت تقول لي لا أعرف لما قلبي غير مرتاح، لكني كنت أُوهمها بأنَّ كل شيء على ما يرام ...



    على الرغم من كل التوضيحات التي أكد عليها أحمد، من أنه لن ينم معي مطلقًا، وأنه سيأخذني من بيت شقيقي إلى شقتي التي جهزتها بنفسي، ليرحل إلى بيته، ويختفي عدة أيام، وأنَّ عليَّ أنْ أدبر نفسي خلال هذه الفترة، كأن أدعو صديقتي لتبقى قربي حتى تعدي فترة أسبوع العسل، ثم أعود إلى عملي بشكل عادي، إلا إني كنت آمل أنَّ الأمر سيتغير، وبمشاعر أنثى مجروحة، راغبة في الثأر لكرامتها قررت أنْ أذهله، وأجعله عاجزًا عن تركي وحيدة في ليلة زفافي، قررت أنْ أستعد لتلك الليلة وأبدأ في العناية بنفسي، وبحثت عن أفضل صالون لتزيين العرائس ...

    لقد كنت في ليلة عرسي في منتهى الجمال، حتى إني لم أعرف نفسي.... قالت لي صديقتي:
    - مذهلة... من يراك هكذا لا يصدق أنَّ زواجك مجرد خدعة!
    - وما أدراك، قد يصبح حقيقة، لدي خططي لأوقعه الليلة.
    لكن صديقتي رمقتني بنظرة شفقة وشك في آن واحد، - هل تعتقدين أنه سيصمد بعد كل هذا؟!
    متى ستفهمين يا منيرة، أنَّ مشكلتك ليست في شكلك الخارجي فقط، بل في سلوكياتك ... على كل حال لا بأس .. انسي الأمر، لعل الله يرزقك حبه ... هيا هيا ... تجهزي للخروج...


    لم يكن أحمد مهتمًا بنفسه كثيرًا في تلك الليلة، بل بدا لي أنه لازال قلقًا، وكئيبًا، وكأنه يزف إلى الموت!!! ركبت إلى جواره كأي عروس، وكنت أنتظر أنْ يخبرني كم أبدو جميلة! إلا إنه لم يكلف نفسه عناء النظر في وجهي، كنت أتصبب عرقًا من فرط الصدمة، إذ لا يمكن أنْ يكون قاسي القلب معي بهذه الصورة، فمهما كنا قد اتفقنا عليه من شروط، يبقى هناك ما هو أهم من الشروط إنها الإنسانية، ألا يشعر بي، إني أحتاج إلى رجل في حياتي... لكنه لم يلتفت حتى وصلنا إلى الشقة، فطلب مني أنْ أنزل، بينما نزل هو الآخر، وشعرت هنا أنه قد يكون هناك ثمة أمل، كنت أقنع نفسي إنه سينظر لي لا محال في أية لحظة، لكنه لم يفعل، حتى أوصلني إلى باب الشقة، وانتظرني إلى أنْ دخلتها فودعني ورحل، دون أنْ ينطق بكلمة واحدة....

    لم يكن متجاهلًا معي يومًا، لكنه تعمد تجاهلي اليوم، لأنه مصر على ألَّا يسمح لهذا الزواج بأن يكون طبيعيًا، هالني موقفه، وقلت في نفسي: هل هو وفاء شديد لحبيبته؟! أو هروب شديد مني؟! ... هل أبدو فعلًا بشعة إلى هذه الدرجة، ... لكني لست بشعة لست بشعة ... وقضيت تلك الليلة أبكي وأنظر إلى وجهي وزينتي في المرآة، وأسخر من نفسي وأنتقدها، حتى طلع الفجر.

    استيقظت عند العاشرة على اتصال من صديقتي:
    - كيف حالك؟!
    - لست بخير.
    - لا بأس عليك، إذًا لم ينم معك؟
    لا، لم ينم معي، كما أنه لم يتصل!
    لا عليك، المهم أنك الآن أصبحت حرة بعيدة من جحيم وظلم شقيقك، كلها أسبوعين وتحضرين والدتك لتعيش معك بحجة أنَّ زوجك يعود لمدينته كل أسبوع وتبقين وحيدة ...
    - نعم صحيح ...
    - وتمضي الخطة على ما يرام.
    - صدقت ...
    كنت أكتفي بكلمات سريعة، لأني كنت في حالة انهيار، فباغتها بسؤال:
    - هل تعتقدين أني أعاني من سحر أسود، يمنع الرجال من الاقتراب مني؟!

    - منيرة، كفي رجاء ... أنت لا تعانين من شيء ...
    لِمَ لمْ يفكر أحمد في البقاء معي ليلة البارحة؟!
    - لأنه خااااااااااااطب، لديه خطيبة ألَّا تفهمين، ولولا مشكلته لما فكر في الزواج بك مهما قدمت له من مال. - هل لأني بشعة؟!
    - يا الله، ... اتركي عنك هذه السلبية، وجهزي نفسك، سأمر عليك وأشرب معك كوبًا من القهوة، هيا استبشري خيرًا، بحياتك الجديدة، بعيدًا عن الهم والنكد والإهانات والضرب، ألا تشعرين بقيمة النعمة التي أنت فيها اليوم، لقد منَّ الله عليك بأعظم هبة في الدنيا؛ الحرية... من قيود عيد وعقده ...
    - صحيح ... نعم صحيح.
    - إذًا تفاءلي وقومي لتعدي القهوة إني في الطريق إليك.
    - حالًا....


    لقد صدم الأمر والدتي أكثر بكثير، فلم تصدق أذنيها وأنا أروي لها سر زواجي من أحمد، وكيف أنها لن تراه يومًا معي، وأن زواجي به قد ينتهي في أية لحظة يقررها، وكنا قد اتفقنا ألَّا يطلقني قبل 3 أشهر، لكيلا يشوه الطلاق المبكر سمعتي، كما أتفقنا أنْ نبقي أمر طلاقنا سرًا عن أهلي كما أبقينا أمر زواجنا سرًا عن أهله،


    لم أرَ أحمد طوال الأشهر الثلاثة التي عقبت الزواج، فحتى في العمل كان يتجنب المرور قرب مكتبي، وكنت أسمع أخباره فقط من الزميلات والزملاء، بدأت أفقد اهتمامي به تدريجيًا وبشكل خاص حينما يأست منه تمامًا، فقد حاولت في البداية الاتصال به، متعذرة بأي شيء، لكنه كان فطينًا، فبدأ يتجاهل مكالماتي، نهائيًا....


    وما إنْ أكملنا الشهر الثالث منذ الزواج، حتى طلقني طلقة واحدة، وأرسلها لي مع صديقتي....!!!!

    لم أحزن ...

    كنت قد توقعت كل شيء مسبقًا، ولم تعد الأمال الساذجة تراودني كالسابق، وعلى الرغم من أني ابتعدت عن ظلم شقيقي، واستقرت بي الحياة مع والدتي، إلا إني كنت أسقط يوميًا في بئر الاكتئاب الذي ازدادت حدته بعد تجربتي مع أحمد، وأصبحت أتسائل يوميًا عن سر نفور الرجال مني، كان بالنسبة لي سرًا غامضًا، لم أفهمه قط ...

    كنت أبكي كل ليلة تقريبًا سرًا، لكيلا تشعر بي والدتي المريضة، وأقوم الليل وأدعو الله أنْ يفرج كربي ويرزقني زوجًا، يستر عليّ ويعف حاجتي ... وفي ليلة من ليالي نهاية الأسبوع، وبينما كنت أقلب في صفحات المواقع والمنتديات بحثا عن مواقع الزواج، وقعت عيناي على إعلان لدورة بعنوان ( كوني ملكة ) ... أثار الإعلان فضولي، فضغطت عليه، لأقرأ أنَّ ثمة استشارية ستأتي لتعقد عدة دورات في مدينتنا، عن قوة الشخصية والحب والسعادة ... وعلى الرغم أنه لم يسبق لي أنْ انتسبت إلى دورات، إلا تلك الإدارية التي تعدها الدائرة، إلا إني قررت أنْ أحضر إحدى تلك الدورات من باب الفضول، وبشكل خاص حينما قرأت الحماس في المشاركات التي دونت أسفل الإعلان، فقد بدت النساء فرحات جدًا بقدومها ...


    ولم أكن أعلم إني مع هذا القرار أصبحت على موعد مع أكبر وأهم تغيير في مسيرة حياتي، وأني على يدي هذه المرأة سأولد من جديد....


    قمت بشراء تذكرتين لي ولصديقتي لحضور دورة ( كوني ملكة )،

    - إنك تعرفين بأني لا أحب حضور الدورات أو المحاضرات، ولدي مسؤوليات بيتي وأبنائي في المساء، لا أعرف كيف طاوعتك وحضرت معك.
    - إنه مجرد يوم واحد، أربع ساعات فقط، جامليني!!!
    - وما حاجتك أنت لمثل هذه الدورات هل أنت ناقصة ثقافة؟!
    - وما الخطأ في أنْ يتعلم الإنسان أكثر، لقد لاحظت أنَّ ْالنساء يحببنها ويتهافتن على دوراتها، فأردت أنْ أكتشف سرها، فضول!!! لعلها تخبرنا بشيء يغير حياتنا فعلًا ...

    كانت المحاضرة الأولى التي أحضرها لها، وكنت لم أقرأ لها أي شيء مسبقًا، وقد استغربت حينما رأيتها وقلت في نفسي، كيف لامرأة هادئة هكذا أنْ تعلمنا نحن المخضرمات سرًا، لكن ما إنْ بدأت ونطقت بأول عباراتها، حتى صمتت القاعة تمامًا، وأصبح الجميع مشدودًا لكل كلمة تنطق بها، كنت أشعر أنَّ كلماتها تدخل مباشرة إلى عقلي وتثير في جسدي قشعريرة، وكأنها تستمر في إحياء خلايا كانت ميتة، ... وكأنها دخلت فجأة إلى دهاليز ومتاهات نفسي، وبدأت تضيء المظلم من أركانها، وتنفض الغبار عن أرجائها ... مر الوقت سريعًا لا أعرف كيف...!!! وحينما أنهت حديثها، نظرت إلى صديقتي لأرى وجهها كوجهي غارقًا بالدموع، بل كوجوه جميع الحاضرات .... لقد سيطرت علينا بسحر حديثها، وتسربت إلى أعماقنا، وأحيت أرواحنا التي كنا قد نسينا وجودها،

    قالت صديقتي متأثرة:
    - شكرًا لك من كل قلبي، لأنك دعوتني إلى هذه الدورة، أين كنت كل هذه السنوات، من هذه المحاضرة؟! أريد أنْ أحضر جميع محاضراتها ...

    ومنذ ذلك الحين أصبحنا من عميلاتها، نحضر جميع محاضراتها التي تقام في مدينتنا ... بل وسجلنا أيضًا في جميع دوراتها أون لاين ... وكم أفرحني نبأ طرح دورة كوني ملكة على صفحات المركز الخاص بها، لأنها أصبحت دورة مكتوبة يمكنني أنْ أعود لأقرأها وأستمد طاقتي منها متى شئت، ومنذ إن بدأت في طرح دوراتها على صفحات المركز الخاص بها، بدأت أشعر أنها أصبحت قريبة مني، وتعيش معي، كلما شعرت بالضعف فتحت صفحات الدورات وبدأت أقرأ، فتغمرني الطاقة من جديد، وأشعر بنشوة الأمل تعتريني




    منذ إنْ تعرفت إلى موقعها، اكتشفت لماذا يهرب الرجال مني!!!! لأنهم لا يرونني امرأة...!!!! لم أكتشف هذا الأمر إلا حينما قرأت ولأول مرة دورة ( التناغم الجنسي ) التي جعلتني أكتشف الكثير من الأخطاء ليس في سلوكياتي فقط، بل حتى في معتقداتي وأفكاري، وعلى الرغم من أني كنت حاقدة وبشدة على أحمد الذي أهانني بتجاهله لي ليلة الزفاف، إلا إني رحمته حينما تفهمت سر نفوره الشديد مني بل وشكرته بيني وبين نفسي أنْ غامر بإنقاذي رغم كل ما كنت عليه من سوء ...


    كنت فتاة طيبة نعم ... لكني لم أكن فتاة .. لم أكن امرأة يومًا، كان بيني وبين الأنوثة بحور وأراضي ووديان، كنت في عالم والأنوثة في عالم آخر، ولم أكن أشعر بذلك، لأني لا أعرف الفرق، لم يسبق لي أنْ أخبرني أحد ما هو الفرق بين الفتاة وبين اللافتاة، لم أكن جميلة لكنه كان بإمكاني أنْ أصبح ملكة جمال الكون إن أردت، فقط لو كنت أعلم أنَّ عليَّ أنْ أسير بشكل آخر، وأتحدث بشكل مختلف ...

    كنت أتحدث كالخرتيت، وأسير كالقرد، وأجلس كالدب، وأنظر للناس كالبومة....!!!!


    لقد احتجت إلى عام واحد فقط، لأخرج للمجتمع كإنسانة جديدة مختلفة، فاخترت الاشتراك في جميع دوراتها أون لاين، جميعها بلا استثناء، وبدأت في قراءتها ودراستها، ومراجعتها يوميًا، حتى إني حفظتها عن ظهر قلب...

    وكنت أشعر كيف أن التغيير ينبع من أعماقي، وليس مجرد تغيير سطحي، في شكلي الخارجي، بل كانت كلماتها تثير النور في قلبي، وتقشر جسدي من فرط قوتها، وتحيي أحاسيسي ومشاعري، وتخلق في أعماقي شخصية جديدة، ساعدتني على أنْ أكتشف حقيقة ذاتي، وجمال عالمي الداخلي،


    بدأ التغيير يطرأ على كل شيء في حياتي، ابتداء من نظراتي التي باتت ناعسة، هادئة، جذابة، إلى لباقة حديثي، ورقة شفتي إذا نطقت بأية كلمة، لقد تعلمت السير بأناقة، تنافس أناقة عارضات الأزياء، بل إني أصبحت أتصرف برقة تلقائية لم أعد أفتعل الرقة كما كنت ( أيام الحماقة ) بل أصبحت الرقة هي طابعي وعنوان كل سلوكياتي، حتى بدأ الجميع في الدائرة يتحدثون عن منيرة الجديدة، التي أصبحت تدير الرؤوس وتلفت الانتباه، لم يقتصر اهتمامي على نفسي فقط، بل امتد إلى العناية بكل ما يتعلق بي، غيرت الشقة الكئيبة التي كنت أعيش فيها، إلى فيلا فسيحة، حيث إني تعلمت في دورة انعمي بقوة المال كيف أدير مالي، وأستثمره أيضًا، كما اكتشفت طريقة رائعة لاستثمار وقتي ...


    يتبع...





  5. #5
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    لا يهم من تكوني و بأي حال أنتِ عليه الآن
    ليس مهم ما يقولونه عنكِ، و بما يصفونكِ


    فتلك الروح الساكنة في أعماقكِ و ذاك الاحساس الملح الذي يخبركِ بأنكِ ملكة
    سيتجسد و سيدفعكِ لتكتشفي ذاتكِ.

    فلتكن لكِ مساحه فيدورة كوني ملكة للدكتورة ناعمة التي من خلالها ستدركين بأنكِ فعلاً
    ملكة في
    عمق ذاتك، و في أصل صفاتك، في خالص إحساسك،
    و في جميل روحك، و نقاء أوصافك، و في الخير الذي يعمر أرجاءك


    للمزيد من التفاصيل و كيفية الأشتراك عليكِ بالضغط على هذا الرابط
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363636



    يمكنك أيضا قراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702





سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا