صفحة 2 من 27 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 133

الموضوع: رواية القروية، من وحي دورات الدكتورة ناعمة الداخلية، قصص وروايات، الزوج والزواج والحب

  1. #6
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    لا يهم من تكوني و بأي حال أنتِ عليه الآن
    ليس مهم ما يقولونه عنكِ، و بما يصفونكِ

    فتلك الروح الساكنة في أعماقكِ و ذاك الاحساس الملح الذي يخبركِ بأنكِ ملكة
    سيتجسد و سيدفعكِ لتكتشفي ذاتكِ.

    فلتكن لكِ مساحه فيدورة كوني ملكة للدكتورة ناعمة التي من خلالها ستدركين بأنكِ فعلاً
    ملكة في
    عمق ذاتك، و في أصل صفاتك، في خالص إحساسك،
    و في جميل روحك، و نقاء أوصافك، و في الخير الذي يعمر أرجاءك


    للمزيد من التفاصيل و كيفية الأشتراك عليكِ بالضغط على هذا الرابط
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363636



    و لقراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702


  2. #7
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    كنت أتغير... كل يوم أتغير وأنمو فكريًا ...

    في البداية كنت أتابع تطوراتي الشخصية، لكني مع الوقت، اندمجت مع حياتي الجديدة، وتأقلمت مع التطورات اليومية، حتى نسيت أني في حالة تطور يومي، .... نسيت أني تغيرت كثيرًا، لكن والدتي التي كانت تزورني بين وقت وآخر كانت تعلق بفرح وغبطة، وتشجعني، وكنت أرى ذلك الأمل في عينيها، وتلك الابتسامة التي تشرح كم إنها تحبني وسعيدة بي، أخبرتها وحدها بما حل بي، أخبرتها بأنه طلقني ورحل، وأصبحت والدتي هي صديقتي الصدوق، شرحت لي الكثير عن معاناتها مع أبي، وكيف أنها تألمت كثيرًا حينما فقدت حضانتي، وكيف أنه حرمها من رؤيتي، وأنها تتألم كلما رأتني على هذه الشاكلة، لأنها كانت تتمنى لو أنها أخذتني لتربيني كما ربت أختي، فتربو وتكبر حظوظي في الحياة كحظوظها،

    أخبرتني مواسية، ألَّا أحزن، فبعد طلاقي، لن يكون لوالدي أو جدتي حق في ولايتي، ولي حرية الاختيار، وسأختار أنْ أبقى معها، فجدتي تعيش مع أعمامي في راحة، وليست في حاجة لي، وأبي يعيش مع زوجته الثانية وأبنائه، وأنا من حقي أنْ أنعم بحضن والدتي ما دام الأمر بيدي، ... ثم قالت لي أيضًا:

    - ما دمت قد تقدمت هكذا فحظك في الحياة سيكون أفضل مما سبق، وسأساعدك لتبدئي من جديد ...

    أخبرتها إني أفكر في إكمال دراستي في الخارج، لا أريد أنْ أكمل في الجامعات المحلية، ... فوجئت بطلبي، وأخبرتني أني بحاجة إلى لغة قوية، لأتمكن من ذلك، فقررت أنْ أتوقف عن الدراسة الجامعية، وانتسبت لدراسة اللغة، وبسبب إصراري الشديد، واستعجالي، كنت أتحدث وبطلاقة بعد 5 أشهر فقط، بل واكتسبت اللكنة أيضًا، ومن هناك سافرت لأدرس في الخارج ... بينما لا أحد يعلم عني أي شيء، ولا أحد يعرف أني أعيش عمرًا آخر، وخرجت من عالمي المحدود إلى عالم السعادة، وأني أصبحت امرأة جديدة كل الجدة ....

    طوال تلك الفترة لم يردني منه اتصال واحد ... أبدًا،

    لم يعرف أني سافرت للدراسة، ... في تلك الأثناء توفيت جدتي، وبالتأكيد علم هو بالأمر ولم يتصل ليواسيني! أو يعزيني! ... مر عامان، وأنا بين الدراسة، وبين حياة اجتماعية ولدتها العلاقات الدراسية، فأصبح لدي أيضًا مجتمع جديد، وبين كتاباتك غاليتي، ودوراتك التي كانت تتجدد عامًا بعد عام، فكلما تطورنا وقلنا ها نحن قد تقدمنا، نجدك تسابقين الزمن، لتسابقينا، فتقدمين لنا التحديات المتتالية، وكأننا كلما صعدنا معك درجة، وضعت أمامنا درجة أخرى، وأنا كنت معك أصعد الدرجات الواحدة تلو الأخرى بكل سعادة بكل ثقة بكل ابتهاج، أحبببببببببك، أحبك، أحبك، أقسم بالله إني أحبك، لأنك فتحت أمامي أبواب الحياة التي كانت موصدة، ولأنك أحييتني بعد أن كنت ميتة، أشكرك من كل قلبي....


    بعد ثلاثة أعوام، من انفصالنا أنا وهو، تلقيت اتصالًا هاتفيًا من والدتي، والتي كانت قد اعتادت الاتصال بي للاطمئنان على صحتي، لكنها هذه المرة بدت قلقة وأخبرتني إنَّ طليقي قد عاد من سفره الطويل، وهو اليوم يبحث عني، وإنه جاء إليها وسألها عن سر اختفائي، وإنها أخبرته بأني بخير، وأنَّ أمري لا يعنيه، فأنا لست أكثر من طليقته، ولم يعد بيني وبينه أية علاقة، وعليه أنْ يحرر لي ورقة طلاقي بتاريخها الأصلي، ... لكنه فوجئ كما وصفت بالأمر، واعتقد أني تزوجت من آخر، فأخبرته أنَّ هذا الأمر ليس من شأنه، ... لكنه أصر على أنْ يتحدث إليَّ، بينما رفضت هي أنْ تخبره بأي شيء عني، لا مكان دراستي، ولا رقم هاتفي، ولا أية دولة أقطن اليوم ....


    صدمني برود مشاعري نحو الأمر، فأنا شخصيًا كنت أعتقد أنَّ نطق اسمه أمامي كفيل بإثارة مشاعري، لكني فعلًا لم أشعر بأي شيء، .... أي شيء، ....كانت أمي كمن تتحدث عن رجل عابر مررت به في الطريق، لا أعرفه ولا يعرفني، مع الأيام تصالحت مع ذاتي، فسامحت الجميع، جميع من ظلمني أو استغلني، لأني ببساطة، لم أعد أسمح لنفسي بأن أسرف طاقتي الفكرية الثمينة على شخص لا يستحق، لا أفكر في أي إنسان لا يعنيني لا بخير ولا بسوء، فقط اهتم بنفسي وبأحبائي، وهنا بات لدي العديد من الصداقات الحميمة، ... وأنا سعيدة بنفسي الجديدة، ولا أريد أبدًا أنْ أفكر ولو للحظة في الماضي، ولن أسمح للماضي بأن يعود إلى حياتي مجددًا،


    إن كان هذا الرجل استغلني يومًا، وأهان كرامتي ومشاعري، ليخدم رغباته المريضة، ولينقذ روحه الذليلة فلن أسمح له أبدًا، بتكرار ذلك معي أبدًا، والأحرى أنه عاد بحثًا عن شقيقتي وليس عني، فربما علم أنها عادت هي وزوجها للاستقرار في الوطن بعد أنْ أنهى فترة عمله في الخارج، لكني أبدًا أبدًا، لن أسمح له باستغلالي، وقد أقتله بيدي هاتين قبل أنْ يجرني إلى هذا المصير، إني أعرف اليوم قيمة نفسي، وسأستمر في الدفاع عن ذاتي، ثم أفقت على صوت أمي وهي تقول لي:

    - ما بك، لا تقلقي، لا يمكنه أنْ يجبرك على العودة، لم يعد له سلطة عليك!

    - لكن يا أمي ليس لدي دليل على الطلاق!

    لم ينكر هو أنه طلقك، اعترف لي حينما واجهته، لن يصل به الأمر إلى حد الإنكار!

    - الحمد لله ...

  3. #8
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي




    اعتقدت أنَّ الأمر انتهى هنا، وأنَّ كل شيء بات على ما يرام لم أتخيل يومًا أنْ أمر بتجربة كهذه أبدًا ، لكني اكتشفت أنَّ الإنسان حينما يدفع نفسه إلى التقدم في هذه الحياة، تذهله الفرص الجميلة التي قد يحظى بها، والعدد الهائل من الحظوظ التي تحلق طوال الوقت حوله، بينما الإنسان الذي يستسلم لواقعه، ويسلم أمره لظروفه، يبقى (( معفنًا )) في مكانه، بائس ضعيف، قلق، مجرد مستودع غابر لليأس والأوهام، وأنا معك غاليتي قررت أنْ أتقدم، آمنت بنفسي وصدقت بقدراتي، وحقي في أن أعيش، ووثقت بك حينما قلت إن الحياة قد تبدأ في أي يوم وأي مكان، حينما نريد، وأنَّ هناك الكثير من النساء يعتقدن أنهن قد انتهت فترة صلاحيتهن وهن لازلن في العشرين، ونساء حتى بعد أنْ تجاوزن الأربعين يعشن كما لو كنَّ في العشرين،


    لقد بدأت حياتي، وأعدت تربية نفسي، وتطوير ذاتي ولم أقل أبدًا أنَّ الوقت قد فات، فمعك تعلمت أنّ الوقت لا يفوت أبدًا على أي شيء نريد القيام بعمله، وأنه في كل يوم هناك فرص جديدة بالتأكيد، وألَّا أحد يحق له أنْ يمنعنا من الرغبة في أن نكون أفضل ، فالأفضلية أمر جيد وهي حق للجميع ...


    تغيرت كثيرًا، كثيرًا، تغيرت تمامًا.... ولا أخفيك سرًا، فقد لاحت حولي العديد من الفرص الجيدة للارتباط أيضًا، بدأت ساحرة صغيرة كأختي، أصبح
    الجميع يعجب بي بلا استثناء، ولمحت توددًا خاصًا من زملائي، وعروضًا بالزواج، وكنت بيني وبين نفسي أفكر في ألَّا أتسرع، ولا أغامر بالزواج من أي رجل في هذه المرحلة بالذات مهما بدا لي رجلًا طيبـًا ومناسبًا، يجب أنْ أنهي دراستي أولًا، ثم أفكر في العروض المتوفرة، بصراحة لم أكن يومًا أحلم بأن يصل بي الحال إلى هذه المآل الرائع، إلى الوقت الذي أجد فيه كل هذا الكم من الإعجاب، والاحترام والتودد، وأنْ أتغلى على كل من حولي لأني بالفعل أصبحت أعتقد أني امرأة غالية وثمينة، فبعد دوراتك أصبحت أكثر عمقًا، أكثر نضجًا، أكثر ثقافة وفكرًا، وكل هذا وهبني المزيد من الجاذبية الشخصية، وصنع لي هالة جذابة للغاية، تأسر كل من يراني أو يقترب مني...


    وبعد عدة أسابيع من حديثي ذاك مع والدتي، وبينما كنت أجلس في أحد مقاهي الجامعة، لاح لي من بعيد وجهه، فرغم ثلاث سنوات انفصلنا فيها عن بعضينا، ورغم انه بدا شاحبًا، لكني عرفته من بعيد، واستوعبت أنه جاء هنا بحثًا، عني، فكرت للحظات كيف استطاع الوصول إليَّ؟ ومن أخبره بمكاني، لكني سارعت إلى إخفاء وجهي بطاقية كنت أرتديها، وقلت بسرعة لزميلاتي بلغة البلد التي أعيش فيها، قلت لهن ( خبؤني رجاء )) فتحلقن حولي، حتى أصبحت غير مرئية بشكل جيد، ... لكني سمعته وهو يسأل أحد موظفي المقهى عن اسمي، وبما إني أرتاد هذا المقهى منذ عامين، فقد بت معروفة لموظفيه،


    فأشار له عليَّ، بينما اقترب بكل هدوء واستأذنني قائلًا كيف حالك... ؟؟!!

    لكني لم أرد، وحملت نفسي لأخرج من المقهى تحيط بي نظرات الاستغراب من زميلاتي، واصلت السير بينما لحق بي هو بهدوء ثم ما لبث أنْ أمسك بذراعي وقال لي:

    - من فضلك أريد الحديث إليك.

    وهنا التفت إليه وكانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها وجهي الذي كنت أخبئه تحت الطاقية ... لأرى كل آيات الاندهاش بادية على وجهه، اندهاش، إعجاب، صدمة أيضًا، فأشحت بوجهي عنه مرة أخرى، بينما تطايرت خصلات شعري لتخفي جزءًا من وجهي وسحبت طاقيتي من جديد وبدأت أمشي، وعلى الرغم من أني كنت أسير بطريقة مسرعة هاربة منه، لكني كنت أسير بقامة منتصبة لا أفتعلها بل اكتسبتها بفضل التمارين التي تعلمتها منك دكتورتي، في دورة الجاذبية والجمال، كنت أسير كما تسير عارضات الأزياء، لم أفتعل أي شيء كل هذا بات جزءًا من شخصيتي الجديدة، فتغييراتي بدأت من العمق، فلا أحد يتغير على يديك بشكل سطحي، أنت التي تصوغين دوراتك بعناية لتساعدنا على التغيير الجذري...


    قطعت الطريق وهو لا زال يتبعني، بصمت، لا أعرف إنْ كان يعيد حساباته، أم أنه غارق في ذهوله، وأنا لم أفكر حتى ذلك الوقت أنْ أنظر إليه مجددًا، حتى وصلنا إلى حديقة مجاورة، وقريبة، وتوقفت هناك عند أحد الكراسي الطويلة، والتفت إليه:

    - نعم ... ماذا تريد؟!

    نظر إليَّ ساهمًا، غارقًا في حيرته، وكأنه يراني لأول مرة في حياته، ثم تمتم بلا وعي منه :

    - غير معقول!!!!

    قلت

    - ماذا تقصد؟!

    لكنه استدرك نفسه وطلب مني الهدوء:

    - من فضلك، اهدئي، جئت أتحدث إليك لا أريد منك أكثر من دقائق لأشرح لك.

    - تشرح لي ماذا؟!!!!


    استمر في النظر إليَّ مذهولًا من جديد، وكامرأة فهمت أنه غارق في حيرته لأجل نبرة صوتي، وسلاسة لغتي، فقد كنت أحدثه بلغة البلد التي أدرس فيها، أحدثه بطلاقة تفوق طلاقته، فقد كان يتحدث هذه اللغة بطلاقة سابقًا، بينما كان يبدو أني بالكاد أعرف كيف أتلو اسمي بها، لكني اليوم أتحدث كما لو كنت قد ولدت هنا، فلكنتي أيضًا رائعة، بدا حائرًا، بدا مأخوذًا، ومذهولًا ...


    ثم استدرك نفسه:

    - أنت لازلت زوجتي ...

    وهنا انتفضت بشدة:

    - زوجتك؟! أنت واهم!!!!! هل تعتقد أني لعبة، أو أنك ستخدعني لقد طلقتني ورحلت حتى سقطت عدتي أم أنك لا تذكر؟!!!!

    - لقد أعدتك غيابيًا ... لدي شهودي.

    لا يمكن، مستحيل!!!

    - قلتها بكل قهر بكل حقد، بكل ما في قلبي من ألم:

    - لا يمكنك أنْ تفعل ذلك أنا لست لعبة بيديك، لست جارية تحت قدميك ... لن أسمح لك أبدًا ، أبدًا.



    وبدأت أشعر أني أغوص في ذاكرتي إلى الأيام المؤلمة التي عانيتها معه سابقًا، ولن أسمح لهذا الرجل بإيذائي مجددًا، لقد عاد فعلًا ليستغلني من جديد... قلتها بكل ألم لن أسمح لك باستغلالي مجددًا، سأفعل كل ما في وسعي لأخلعك، وسأرميك اليوم كما رميت بي سابقًا، وتأكد بأنك لن تنالني لحظة واحدة.

    كان يستمع لي بينما عيناه تطرح ألف سؤال وسؤال، وكأنه يحاول أنْ يفهم من تلك المرأة التي تقف أمامه اليوم، وكأنه متأكد من أنْ هذه ملامحها إلا إنها ليست هي، فوجهي بات أكثر حيوية، وقامتي ممشوقة رائعة، وعيناي يملأهما الأمل والتحدي، وحديثي راق ...


    استدرك قائلًا:

    - لست هنا لأستغلك، وأعلم أني كنت قد جرحتك بما يكفي، لكن الإنسان يتعلم من هذه الحياة، ولا أنكر أني أخطأت في حقك، لكني أفكر جديًا في إمكانية أنْ نعيد التفكير مجددًا بعلاقتنا، إنْ كان لديك رغبة في ذلك. فقلت بسرعة:

    - أبدًا، ليست لدي أية رغبة في الأمر، أريد أنْ نفترق ... فدعك من هذه الألاعيب، إني أفهمك، لقد عدت لي بعد أنْ علمت بعودة أختي مع زوجها إلى الوطن، وتريد أنْ تأخذني إلى هناك لتجد مبررًا لتقابلها في المناسبات الاجتماعية، وتشفي شوقك إليها، على حساب كرامتي وأعصابي ...


    إن كنت تعتقد أني لازلت الساذجة التي دمرت حياتها ذات يوم، فأنت مخطئ، وإن ادعيت أنك قد رددتني إلى ذمتك فإني سأتقدم للقاضي بطلب خلع، ويكفي أنْ أخبره أنك اختفيت 3 سنوات دون حتى اتصال واحد، لم تتصل لم تسأل أبدًا ، حتى إنك لم تفكر في أنْ تعايدني عبر 6 أعياد مرت بنا، ولم تهنئني يومًا برمضان، ولم تكلف نفسك عناء السؤال عني، لن أسامحك أبدًا، أبدًا، وسأتخلص منك كما تخلصت من ذكرياتك. أنت أسوأ من التقيته في حياتي


    كان مطرقًا رأسه، يسمعني لم يكن يتجرأ على أنْ يرد عليَّ، لكنه قال:

    - لن أعود بك إلى الوطن، فأنت لازلت تدرسين هنا... وأفكر في البقاء معك حتى تنهين دراستك، ... لم أعد مهتمًا بأختك، فقط أريد أنْ نبدأ من جديد إن أحببت، لست أجبرك على أي شيء، ولا ألومك على موقفك مني، إني أستحق كل ما يمكنك فعله بي، ولا أنكر أني كنت قد ظلمتك كثيرًا، ... لكن الإنسان يخطئ ويتعلم ....

    فكرت بسرعة، وبدأ عقلي يجري حساباته، حول السبب ترى ما هي خطته الجديدة، مالذي سيفعله هذه المرة، هل سيبقى معي هنا ليصور لقطات عن السعادة المزعومة التي أعيشها في ظله، ويرسل تلك المقاطع على الوتساب العائلي؛ ليغيض بها شقيقتي... لا أعرف ما هي خطته هذه المرة!!!


    - ما رأيك أنْ نجلس للحظات؟


    فسارعت إلى الجلوس بهدوء، بينما استأنف قائلًا:

    بعد أنْ طلقتك بأسبوعين، وبعد أنْ مزقني تأنيب الضمير، تحدثت إلى أحد أصدقائي وصارحته بكل شيء، فنصحني بأن أعيدك إلى ذمتي وأعطي نفسي فرصة للنسيان، أنْ أنسى حبي الأول- أختك- بما أنك تعرفين، وقد اجتمعت به وصديق ثاني، وأخبرتهم إني رددتك إليَّ ، وأشهدتهم على ذلك، وكنت مستعدًا لأخبرك لو أنك كنت قد أخبرت أحدًا ما بنبأ طلاقنا، لكني لاحظت ألَّا أحد يعرف فأهلي يعتقدون أننا مسافرون معًا ...!!!

    - لا يهمني ما فعلته أو ما يعتقده أحد، المهم ما أريده أنا، أريد ورقة طلاقي في أقرب فرصة، لن أكون لك أبدًا، مهما حاولت، لست لعبة ولست جارية لديك

    استمر صمته، لا أعرف لماذا بدى كالمصدوم والحائر، وكالضائع، كمن جاء لأجل هدف ما؟!!!!!


    ثم وجد أنه قد غير رأيه... وفي محاولة يائسة منه لتغيير الموضوع قال:

    - تغيرت كثيرًا، شككت في أنك أنت في البداية، تتحدثين بطلاقة، ... ماذا تدرسين هنا؟!

    لكني رددت بسرعة وقسوة:

    هذا الأمر لا يعنيك ... دعني وشأني.

    ثم وقفت وقلت مهددة:

    ورقة طلاقي تصلني خلال أسبوعين، وإلا ستجد أحد المحامين يطالبك بالخلع، وأعتقد أنك لا تفضل هذا الأسلوب الذي قد يسيء إلى سمعتك ويفضح حقيقة ما فعلته بي أمام العائلتين ...

    ومضيت عنه، دون أنْ أفكر حتى في الالتفات نحوه، وكان شعوري يخبرني إني تركته في حالة ذهول كاملة، فقد كان مقبلًا بحثًا عن امرأة ووجد امرأة أخرى ....

  4. #9
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    من حقك أنْ تنعمي بحياة مفعمة بالسعادة،
    بالبهجة، بالنشاط بالحيوية، بالفرح،
    فمن حقك الاستمتاع بحياة مفرحة،
    وأنا أخبرك اليوم، وأُأَكد لكِ أنَّ الحياة التي طالما حلمت بها،
    ستجدينها في
    دورة اليوم فلتبدأ الحياة
    فلابد أن تنظري للحياة بمنظورها الجميل فالحياة حلوة؛
    إن أتقنتي فن التعامل معها فإن تاهت عنكِ الطرق؛

    فهناك مرجع ليس له حدود من العطاء و السحر المؤثر الذي سيطرأ على حياتكِ من جديد،

    نعم هنا في
    دورة اليوم فلتبدأ الحياة للدكتورة ناعمة
    ستجدين الفائدة و المعلومات القيمة و الحياة السعيدة بل ستجدين أحلامكِ حقيقة،


    لتلتحقي بهذه الدورة
    و لمعرفة المزيد عن كيفية الأشتراك عليكِ بالضغط على هذا الرابط
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=190443


    و لقراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702
    كما يمكنك أيضا متابعة الدكتورة ناعمة عبر تويتر
    https://twitter.com/drna3ma_family?s=09

    وأيضا عبر الأنستغرام
    https://www.instagram.com/drna3ma_family/

    أو عبر الفيس بوك
    https://www.facebook.com/drna3ma
    و كذلك عبر سناب شات
    https://www.snapchat.com/add/drna3ma

  5. #10
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    هربت إلى شقتي، وبدأت أبكي بحرقة، بكيت وكأني البارحة كنت أقف أمامه يائسة من حبه، آملة في رحمته، بينما هو يخبرني بأني لست سوى طالق من ذمته ... وكيف أني انهرت في ذلك اليوم، وكيف أني شعرت بالضياع، وكأنني أهوي من القمة إلى واااااااااااااد سحييييييييق، بلا قرار، أهوي وأهوي، وكأنه اقتلع قلبي من صدري، وجعلني كالطير المذبوح، لن أنسى أبدًا، كم عانيت معه، وهو يستغلني أمام الناس لخدمة مصلحته المريضة في الانتقام من أختي، بينما لم يحسب لمشاعري أي حساب، وكيف كان يهينني كل يوم بانفصاله عني في البيت، وتجاهله لي ولوجودي، لن أنسى كيف عاملني أبدًا لن أنسى، وإنْ كان الوقت قد حان، فإني سأعذبه كما عذبني، وسأنتقم منه لأجل كل الألم الذي تسبب به لي، ألم يكن مغرمًا بشقيقتي، أولست أشبهها، بل وأصبحت أفوقها جمالًا وجاذبية، اليوم، إذًا ماذا لو أني تلاعبت بمشاعره؟! وجعلته يدفع ثمن كل الأيام التي عانيتها معه....

    لا أعرف كيف خطرت لي الفكرة، لكني عدت واستعدت رشدي، لا يمكن أنْ أفعل ذلك، فساعات يومي الثمينة أهم من أنْ أهدرها في الانتقام من رجل رخيص كهذا، لن أفعل ولن أعطه فرصته أبدًا، لاأريده أنْ يراني مجددًا، اتصلت بأمي، وأخبرتها بكل ما قاله لي، فبدت هي الأخرى مصدومة، ثم قالت:

    - لا تقلقي، مادام يرغب في تصعيد الأمور فبات من الضروري أنْ نتحدث إلى شخص يدعمنا، سأحدث خالك بالأمر، وسأرى إنْ كان يستطيع أنْ يساعدنا بشيء، على الأقل قد يسأل محاميًا بخصوص هذا الأمر ...


    بدوت حانقة بشدة، هل يعقل أنْ تعامل المرأة بهذه الطريقة، كيف له أنْ يردني دون أنْ أعرف، وكأني بلا كرامة ولا كيان، إني إنسانة ويحق لي أنْ أقبل أو أرفض أنْ يردني، ليس من حقه أبدًا ، هل يعقل أنْ يقبل القاضي ويوافق على هذا الشيء، وجاءني الرد بعد يومين من والدتي:
    - لقد تأكدت من أنه يستطيع أنْ يثبت عودته إليك إنْ كان لديه شهود، وأنه ببساطة لازال زوجك.


    أصبت بمقتل، وشعرت أني في حالة انهيار تام، جعلني كل ذلك أثور على كل شيء، على ضعفي كأنثى في مجتمع يتيح للرجل الحق في أنْ يطلق ويعيد دون أنْ يسأل المرأة حقيقة مشاعرها، أو رغبتها، متجاهلًا في ذلك أنها إنسانة ذات إرادة، بالتأكيد لا يحق له أنْ يعيدني إلى ذمته بذلك الأسلوب الوضيع، وأنْ يتركني 3 أعوام بلا أي إخطار لم يخبرني أبدًا أنه ردني ...



    غضبت بشدة، وانتفضت من عميق أعماقي، على كل شيء حولي، وشعرت فجأة أنني أكاد أخسر تلك الحياة الجميلة التي بدأت أعيشها منذ إن تركته، وقد أخسر أيضًا دراستي، وعالمي الرائع الذي اخترته لنفسي، كيف السبيل إلى الخلاص يا ربي، وجاءت الإجابة من أمي
    - يمكنك أنْ تخلعيه إنْ أردت ... لكن عليك العودة لتوكيل محامٍ، ... وأكد أنَّ الخلع سيكون سهلًا في حالة أنَّ لديك شهودًا على أنه هجرك طوال هذه الفترة ...
    ليس لدي شهود غيرك، وشهادتك مجروحة بكل تأكيد، لكنه لن ينكر أبدًا، لا يجرؤ على الإنكار.

    كنت قد بدأت أبكي بحرقة، حينما بدأت والدتي بتهدئتي، حتى التقطت أنفاسي من جديد، قالت: سأجيء إليك، أعلم أنك بحاجة إليَّ في هذه الفترة، إني قلقة عليك جدًا

    قلت موافقة:

    - نعم يا أمي فعلًا أحتاجك جدًا، سارعي رجاء فقد أصاب بمرض من شدة التفكير.

    - اهدئي، كل شيء سيكون على ما يرام، لن أسمح له هذه المرة أبدًا أبدًا، بالنيل منك، ما دمت معك تأكدي أنه لن يجرؤ إنسان على إيذائك أبدًا، لن أتخلى عنك، وسأقابله إنْ كان لازال هناك، وقد أقنعه بحل سلمي للأمر برمته.


    أرجوك افعلي، فأنا أشعر كمن أعاني من كابوس، إنه أصبح في نظري كأشباح الماضي التي عادت لتسرق مني هنائي وراحة بالي، أصبحت عاجزة عن التفكير في دراستي، أشعر بأن ثقتي في نفسي تنهار.


    أدركت نفسي مع آخر عبارة، وشعرت أني بحاجة إلى جرعة جديدة من جرعات الطاقة التي أستمدها منك، حينما أقرأ لك، فقررت أنْ أدخل فورًا إلى موقعك أعيد قراءة إحدى فصول اليوم فلتبدأ الحياة ... وهناك قرأت كيف أنَّ بعض المتاعب والمصاعب التي تمر بنا في هذه الحياة هي عبارة عن إشارات خاصة، علينا أنْ نبصرها ببصيرتنا، وأنه يمكننا أنْ نكتشف كم أنَّ بعض المصاعب قد تكون هبات حقيقية، لكنها متخفية ...

    رغبت في تغيير نظرتي للأمر، وبدأت أفكر من جديد، في أنْ أستفيد من الموقف، بدلًا من التذمر والهروب، هو حتى الآن لم يبدي أي رغبة في إعادتي للوطن، وبالتالي هو لا يمانع استكمالي لدراستي، فلما لا أطلب منه إذًا أنْ يرحل بهدوء، ويتركني أستوعب هذه الصدمة التي فجر بها قلبي، لما لا أخبره إني بحاجة إلى الوقت، وأطلب منه الرحيل حتى أنهي دراستي ثم نتفاهم بعد ذلك؟ ليس بالأمر الصعب!!! سأفعل...


    في اليوم التالي زارني مجددًا في جامعتي، وهذه المرة كان ينتظرني خارج قاعة المحاضرة، وحينما رآني ابتسم بمودة، ولطف، وكأننا حبيبان وكنا البارحة نتبادل القبل والأحضان، فشددت على نفسي وهدأت من روعي، وقلت بصوت خافت:

    - هذا ليس مريضًا فقط، بل هو مجنون.
    وحينما اقتربت منه، طوقني بذراعه، ليعلن للجميع إني أخصه، بلعت ضيقي وشدة حنقي عليه، وسرت معه بهدوء حتى خرجنا من الحرم الجامعي، حيث كانت سيارة أجرة تنتظرنا هناك،

    سألته:

    - إلى أين؟

    قال بابتسامة:

    لنتناول الغداء ونتحدث.

    لكني لم أنهِ محاضراتي لليوم.

    اطلعت على جدول محاضراتك، لديك محاضرة بعد 3 ساعات، وهذا الوقت يكفي لنتغدى وأعود بك قبل المحاضرة بنصف ساعة.

    كنت أنظر إليه بلا أية ملامح، كانت ملامحي باردة ميتة، أشعر أني تبلدت بين ذراعيه.

    - سنذهب إلى شارع المطاعم، فماذا تريدين أنْ تأكلي، هناك شتى أنواع الطعام ... قلت بفراغ صبر:

    - أي شيء.

    شعرت أني خذلته، لكن هذا لا يهم.

    قال مشجعًا:

    - هل تحبين تناول الأطعمة الآسيوية؟

    قلت معترضة:

    أطعمة آسيوية هنا؟! ... هنا أحب أنْ أتناول قطعة من اللحم البقري بصلصة الذرة ...

    - ابتسم وكأنه لمح بادرة أمل:

    - جيد، ... أعرف مطعمًا في ذلك الشارع يعد ألذ قطعة ستيك قد تأكلينها في حياتك


    لم أعلق وأبعدت نظري عنه ... التفت لأطالع المناظر عبر نافذة السيارة، ... لكنه مد يده هذه المرة اِلتقط يدي، بينما طوقني بذراعه الأخرى، كان شعورًا دافئًا ... وكانت رائحة عطره التي أحب لازالت موجودة، كم سحرتني هذه اللمسات، وتلك الأنفاس، لكن ليس بعد اليوم، إنها تذكرني بالأيام التي كان يخدعني فيها ويستغل مشاعري، لن أستسلم أبدًا، أبدًا،

    فقلت له وأنا أرفع ذراعه من على كتفي:

    - من فضلك ... لكنه اعتدل في جلسته، وترك يدي أيضًا بعد أنْ سحبتها منه ...


    لم يتحدث، بقي صامتًا، ينظر أمامه، بينما كنت أنا مستمرة في الهروب منه، بالنظر عبر النافذة الجانبية ...


    وصلنا إلى المطعم ...

    وهناك لم يكن قادرًا على إخفاء نظرات الإعجاب بي، وأنا أتحدث بلغة البلد التي أدرس فيها، كان يبتسم بإعجاب، تارة، وتارة أخرى يبدو مذهولًا لقوة التحول الذي يراه بي، ثم قالها بصراحة:

    - إني مذهول، أشعر إني أعرفك لأول مرة، ما الذي حولك بهذه الطريقة؟! أنت امرأة مختلفة تمامًا

    لم يدهشني تعليقه، فكل من كان يعرفني سابقًا ورآني لاحقًا، يقول ذات الشيء، بدوت معتادة على نظرات الذهول، الإعجاب، والصدمة أيضًا من كل من يتعامل معي بعد أنْ أصبحت امرأة جديدة، لم يكن يعنيني كثيرًا أمر إعجابه، كنت أشعر بالملل، فكلما أنظر إليه لا أتذكر إلا ضعفي، وسذاجتي، وفقر حيلتي، وأيام ألمي واستغلاله لي، لا أذكر له يومًا واحدًا حلوًا...

    وكأنه فطن إلى ما أفكر به فقال:

    - لو كنت هكذا حينما تزوجت بك، لجننت حبًا وغرامًا إليك ...

    كان ينظر في صحنه الفارغ من الطعام بينما يتحدث بخجل، ... لم يكن يومًا يخجل مني، كان دائمًا قوي البأس معي، ... لم أعلق، لا يهمني رأيه، أريد أنْ تمضي هذه الأيام سريعًا، وأتخلص منه بكل قوتي ...


    - لقد أصبحت فاتنة هذا أقل ما يمكنني قوله، ... في الحقيقة حينما عدت باحثًا عنك، اعتقدت أني سأجدك كما كنت، ولم يعد الأمر يهمني كثيرًا، فبعد كل هذه الأعوام، أفقت على حقيقة أني لن أجد امرأة تحبني حقًا بقدر ما أحببتني أنت، .. لقد أحببتني حبًا كبيرًا، صادقًا ومخلصًا، وقد كنت دائمًا بريئة، وصافية القلب، ورغم كل ما كان ينقصك من مظاهر الجاذبية الخارجية، لكن ثمة شيء في أعماقك كان يشدني، ... فأنت تمتلكين ولازلت روحًا نقية طاهرة، لقد أحببتك رغم كل شيء، لكني في الواقع، أدركت قيمة حبك لي متأخرًا جدًا ...
    لا أريد أنْ أستسلم وأعترف بأني خسرتك ... لأني لازلت أعتقد أنَّ بإمكاني أنْ أحاول ...

    بدا أمامي مثيرًا للسخرية، ممثل هزيل، يجر دورًا تافهًا، ويعيد سيناريو رخيصًا.

    - ماهذا الكلام السخيييييف، هل تعتقد أني لازلت ساذجة لأصدق أشعارك، أو إني سخيفة لأهضم مسرحيتك، اختصر ماذا تريد مني؟ ... لأنه مهما كان ما تريد فلن تناله، ولن أكون أبدًا لعبة بين يديك، وأنا مستعدة للموت على أنْ أكون لك مجددًا، تأكد من ذلك.


    - لأول مرة يرى كل ذلك الحقد الذي يسكنني عليه، ولأول مرة يلمح قوة شخصيتي التي تحولت أمامه إلى عناد وتحدٍ...

    لكنه بادر:

    - لا ألومك، ولكني حزين فعلًا، أنْ يتحول كل الحب الذي كنت تكنينه لي إلى حقد دفين بهذا الشكل، أعتقد أن من يحب لا يكره.

    فقلت سريعًا: بل يكره، ويكره، ويكره، دعك من هذه الأمثال البالية، أنا لا أصدق سوى الأفعال، ولن أنسى أنك هجرتني بلا ذنب، وتركتني كما لو كنت خرقة بالية حينما لم تعد تحتاج إليها رميت بها دون أية مبالاة ... لن أنسى كن واثقًا.

    - لقد جئت بك إلى هنا لأتناول معك الغداء، ولم أفكر في أنْ أجرح مشاعرك أو أذكرك بما كان، وتأكدي أني حينما أفقد الأمل في استعادتك، سأطلقك بهدوء، ليس لأني زاهد بك، بل على العكس، فأنا أريدك بشدة، أكثر من أي شيء آخر، لكني سأحقق لك طلبك لأني أريد أن أسعدك وأن أعوضك بأي شكل تفضلينه.

    - إذًا طلقني فورًا أطلق سراحي، وارحل من هنا، لا تفسد عليَّ حياتي، يكفي ما أفسدته منها سابقًا، احتجت لوقت طويل حتي استعدت عافيتي قبل أنْ أبدأ من جديد.

    - سأفعل، سأعطيك حريتك، ويمكنك أنْ تعتبري نفسك حرة منذ اليوم، وتخيلي أني مجرد صديق، ألتقيك بين يوم وآخر، لا أريد منك أكثر من هذه الفرصة، فرصة أخيرة، لنتعرف على بعضنا من جديد، فكما غيرتك الأيام، فقد غيرتني، وكما تعذبت تعذبت، أرجوك ... فلنعطي بعضنا فرصة.

    - قلت بعصبية:

    - لماذا؟! لماذا أعطيك فرصة بينما أنا لا أحبك، ولا أطيق حتى ذكر اسمك؟!

    - لأني أحبك...

    - هههههههه، يالها من نكتة، رجاء لا تضيع وقتي لدي امتحانات لست متفرغة لهذه التفاهات، اِلعب غيرها

    - وصل الطعام...

    بينما استمر ينظر إلي وبدا هذه المرة مغتاضًا...

    - هل هناك من أحد في حياتك؟

    قلت بثقة:

    هذا الأمر لا يخصك.

    أقصد إنْ كان هناك من أحد طلقتك، ... وليذهب كل منا في حاله...

    ستطلقني على أية حال، الأمر ليس بيديك، فغدًا تصل والدتي وتتفاهم معك ...

    أزعجه أمر وصول والدتي، تناول طعامه بهدوء، كان الطعام لذيذًا للغاية، أحببته فعلًا ...


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا