صفحة 3 من 23 الأولىالأولى 123456713 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 15 من 111

الموضوع: شما وهزاع الجزء الثاني من الرواية، حلقات يومية ....

  1. #11
    دكتوراه علم نفس العلاقات الزوجية، والعاطفية.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    خرج تركي ليتركني بعد ما كنت أعاني الضيق مرة بت أعانيه مرتين. يا إلهي، كم أكره هذا النوع من الزواج، أن يتزوج أخي من شقيقة زوجي! يا إلهي، وكأني أعيش على صفيح ساخن ليل نهار، فأي مشكلة تعانيها شقيقة زوجي قد أدفع ثمنها أنا من أعصابي للأسف! وقد تنهي في بعض الأحيان زواجي، ما هذا الحظ ؟ ألم يجد تركي فتاةً إلا ميثا ليعجب بها؟ من قلة البنات! هناك الكثير من الفتيات في العائلة يحلمن به، لماذا يختار ميثا على وجه الخصوص ؟!

    وبينما كنت مستغرقةً في التفكير إذا بصوت علياء يصدح ورائي قائلة: شمووووووووه. أقبلت تحمل طفلها الجميل، فقمت من فوري مرحبة، قبلتها بينما ذهبت يداي لا إراديًا لتلتقط منها "سعود" ، طفلها الصغير وقلت: حبيبي، لما يبدو غاضبًا ؟

    - كان يبكي طوال الطريق، يريد أن يجلس في حضن والده بينما يقود السيارة.

    - هههههه، حقاً! طفل مزعج، إذاً تستعجل على القيادة من الآن!

    وقمت بتقبيله قبلة طويلة أصدرت صوتاً؛ وهنا صرخ مفزوعاً فضحكت علياء: هههههههه، أخفته ياشما ، لم يعتد على هذا النوع من القبل هههههههههه.

    - لماذا ألا تشفطان العسل الذي في خديه أنت ووالده؟

    - هههههههههه. بلا لكن بدون صوت هههههههههههه.

    - أها فهمت.



    كان سعود يبكي ؛ يريد أن يعود إلى حضن أمه فقلت: لن أعيدك حتى أشبع منك. وعدت أقبله بينما ارتفعت حدة بكائه، فأعدته مرغمة. وقالت علياء: أين الجميع؟

    - المراهقات يشاهدن فيلم رعب في غرفة السينما، أما أمي فهي عائدة في الطريق من زيارة صديقة، وسلامة على ما أعتقد أنها وزوجها في الطريق أيضًا.

    - إذًا فالرجال اليوم سيذهبون مع هزاع إلى مأدبة صديق له كما فهمت.

    - كيف علمتِ؟

    - من زوجي؛ حينما اتصل ليخبر شقيقي حمد بأننا قادمان، وجده يدعى لمأدبة في بيت صديق هزاع.

    - يبدو أن صديقه يعد مأدبة كبيرة بمناسبة زواجكما!

    - يااااااااااه، يبدو أن هذا الصديق يحب هزاع كثيرًا و مع ذلك تركه هزاع في ذلك اليوم ليعود لي مشتاقًا، وأنا نكدت عليه الأجواء بسبب تلك الحية . قلت في نفسي.

    - هييي، نحن هنا. قالت علياء التي لاحظت سرحاني. أعتقد أنها فرصة مناسبة، لا أحد هنا غيري وغيركِ يا شما، إن كان لديكِ ما تودين أن تفضفضين به يمكنكِ ذلك.

    - مثل ماذا يا علياء؟

    - أي شيء، فأنا شقيقتك المقربة ويمكنني أن أشعر بكِ، لعلكِ سعيدة فعلاً مع هزاع لكن هناك ما ينغص عليكِ، هكذا أعتقد.

    - لا شيء الأمور على ما يرام.



    - وماذا عن مي ؟! سألتني علياء بصراحة، لكني وجمت.

    - كيف علمتِ؟ من أين ؟! مي؟ وما أدراكِ عن مي، كيف وصلتكِ الأخبار وممن؟

    - لا شيء يمكن إخفاءه غاليتي، نحن في مجتمع صغير تنتشر فيه الأخبار بسرعة. هل فعلاً هجمت على هزاع في غرفة نومه؟!

    - توترت وشعرت بالتعرق وقلت: ياااااااااااه، بأدق التفاصيل، إذًا من أخبركِ؟ أرجوكِ قولي لي.

    - لن تصدقي أبدًا إن أخبرتكِ فالقصة وصلتني من امرأة لا تمت لأهل هزاع بصلة، لكنها سمعت القصة من امرأة قريبة على ما يبدو.

    - أذًا أنتِ لا تعرفين من الذي سرب مثل هذه الأخبار من بيتنا أقصد بيت أهل هزاع؟

    - لا، ولم تقبل بأن تخبرني مصدر الخبر، لكنها أكدت لي ما حدث، وها أنتِ الآن لا تنكرين إذًا ما قالته صحيح؟

    - ليس كما تتصورين.

    - لن يفيدكِ الإنكار، يمكنك أن تفضفضين غاليتي إني أسمعكِ، وقد أجد لكِ بعض الحلول.

    وفجأة وبلا مقدمات انهرت بشدة، وشعرت أني أريد أن أبكي كالطفلة في حضن علياء ، وكأني كنت متماسكة وأكبت كل تلك الحمم في قلبي، لأجد ملاذًا آمنًا أنفجر فيه لأنظف كل ما في قلبي من ألم.

    - لا، لا. لم أقصد أن تبكي أرجوكِ قد تدخل والدتي في أي لحظة، لن تكون بخير لو أنها وجدتك تبكين، ما رأيكِ أن نذهب إلى غرفتك القديمة؟ هناك هو أفضل مكان لنتحدث براحتنا. فأشرت موافقة، وساعدتها في حمل حقيبة طفلها.


    يتبع...

  2. #12
    دكتوراه علم نفس العلاقات الزوجية، والعاطفية.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    ما الذي يبكيكِ الآن؟ قالت علياء بنفاذ صبر، فأجبتها باكية: ألا ترين ما حدث؟ فضيحة. الجميع بات يعلم أن ثمة امرأة تنازعني على زوجي.

    - إنها فضيحةٌ في حقها وليست في حقكِ.

    - أتعتقدين الأمر كذلك! إن الناس لا تفرق بين الظالم والمظلوم، إنهم يتحدثون فقط ولا يتوقفون عن ذلك طالما كانت القصة غريبة كقصتي.

    - انتبهي لنفسكِ يا شما فمثل هذا الانهيار لن يفيدكِ بشيء، صدقيني هذه الحياة لا تحترم الضعفاء أبدًا. عليكِ أن تكوني امرأة قوية ومتماسكة، هذا إن أردت أن تنجي بهذا الزواج.

    - هل لديكِ حل ما ؟

    - دعيني أسمع أولاً منكِ ما حدث و بالتفصيل ثم أشور عليكِ بما أراه مناسبًا.

    و بدأت أحكي لعلياء كل ما حدث بيني وبين مي.

    - إذًا تقولين أن هزاع يؤكد أنها لا تهمه ولم يعد يفكر بها؟

    - نعم هو دائمًا ما يؤكد ذلك.

    - في رأيي أنها فتاة مجنونة، في الحقيقة أسوأ مما توقعت، ويبدو أن الأمر سيتعقد أكثر إن لم تسرعي بتداركه.

    - وكيف أتداركه؟ إني حتى لا أعرف أين موقعي من كل هذه المعمعة.

    - لا تعرفين أين موقعك؟ ياللخيبة! أنتِ المعنية بكل هذا، إنك المستهدفة. هي تقصد إسقاطكِ يا شما، أم أنها تفعل كل هذا لأجل ماذا؟

    - لتستعيد حب هزاع.

    - وماذا يعني ذلك يا ذكية؟

    - يعني ... يعني أن تتخلص مني.

    - تمامًا، هذا هو الهدف، أن تسقطكِ وتخرجكِ من اللعبة ليصفو لها الجو يا شاطرة.

    - فهمت، لكن ما الذي يمكنني فعله هنا، كيف أتصرف؟

    - دعيني أفكر قليلًا، سأجد لكِ بعض الأفكار.



    قاطع حديثنا طرق مؤدب على باب الغرفة المغلق بالمفتاح، بادرت للسؤال : هل يبدو أني كنت أبكي.

    - لا اطمئني وجهك يبدو طبيعيًا، فقط ابتسمي الآن... أكثر. جيد، ها قد بدأت الدماء تعود إليه من جديد. يبدو أنها سلامة افتحي لها الباب.

    - هيا حالًا.

    - سلامة، كيف الحال؟

    - بخير، كيف حالكِ يا شما وكيف هو هزاع؟ بخير؟

    - الحمد لله. ثم اقتربت لتسلم على علياء لتجدها وقد بدأت ترضع سعود.

    - دعكِ مرتاحة اذًا، قالت سلامة وهي تسلم على علياء من بعيد: أمي هنا، ما رأيكِ أن ننزل لنجلس معها ياشما؟

    - جيد، حالًا . رفعت حقيبتي ورمقت علياء بنظرة استئذان بينما قالت: سألحق بكن حالما أنهي رضعة سعود.

    استمتعت بالجلوس مع والدتي وشقيقاتي والبندري ونوف، كانت جلسة حميمة. مر الوقت دون أن أشعر به، ولم تسنح الفرصة لي أنا وعلياء للجلوس وحدنا والحديث على انفراد و بشكلٍ خاص حينما انضمت لنا زوجة شقيقي حمد، وقريبة أخرى لنا؛ لتراني.

    - العشاء جاهز. قالت سلامة.

    بينما التفت حولي أطالعهن قائلة: كم الساعة، لم أشعر بالوقت!

    - إنها الثامنة مساءً.

    - يااااااااه مضى الوقت سريعًا!



    بعد العشاء كانت هناك فرصة جيدة للانفراد قليلًا بعلياء إلا أن بكاء ابنها سعود لم يعطنا فرصًة للحديث.

    تعالي ياشما، شاهدي هذا المسلسل فالبطل هنا يشبه هزاع. قالت أمي وهي تدعوني. فاقتربت منها وأنا أعلق عيني بشاشة التلفزيون وقلت: حقاً، هل يشبهه؟

    - انظري واحكمي بنفسكِ أليس كذلك يا سلامة؟

    - لا أعرف، في الحقيقة لا أذكر شكل هزاع هههههههه.

    بينما قالت مروة : بلا يشبهه قليلًا.

    وهنا بدأت أفهم ما تقصده والدتي فقلت: تقريباً يا أمي يشبهه في العيون والذقن، نعم يبدو وكأنه هزاع إن نظرت له من بعيد.

    - يبدو أن هزاع يشبه أبطال التلفزيون. قالت أمي ببراءة.بينما علقت مروة: صحيح، إنه وسيم. لكن أمي نظرت إليها نظرةً قاسية وقالت: تأدبي هههههههه.

    - ماذا قلت؟ هل من العيب أن أبدي إعجابي بزوج شقيقتي؟

    لكن سلامة غيرت الموضوع: هل تريدين الفوالة هنا أم في الصالة الأخرى؟

    - بل ضعيها هنا، فلم يتبق سوانا وهذه الصالة تكفينا. لا أريد أن يفوتني المسلسل هههههههههههه.

    - انظري ماذا فعل هزاع يا شما - طبعًا تقصد بطل الفيلم.

    - ما الذي يفعله الآن؟

    - إنه يقفز الجدار ليصل إلى حبيبته، وهاهو يقطف لها الزهور من حديقة منزلها ههههههه.

    - حقاً!



    بدأت أندمج وأتابع المسلسل بينما كنا نشرب الشاي والقهوة ونأكل الحلويات، يبدو أن وزني سيزداد إثر كل هذه الولائم التي لبيتها مؤخرًا.

    ها قد عادوا. قالت أمي حينما رأت أطياف كل من: أبي، حمد، فهد، وتركي تطل من بعيد.

    دخل أبي إلى الصالة حيث قمت وسلمت عليه وقبلت رأسه، بينما رفع سعود بن علياء يديه في إشارةٍ إلى أنه يريد من أبي أن يحمله، فحمله وأنشغل بمداعبته وتقبيله، وهنا بدأت أسلم على حمد وتركي الذين قالا يبدو أننا لن نجلس طويلًا معكِ فهزاع ينتظركِ في الخارج .فقالت أمي متسائلة: ألن يدخل قليلًا ؟

    - لديه عمل في الصباح الباكر. قال أبي موضحًا و تابع:هيا يا شما، لا تتأخري على زوجكِ.

    فرمقت علياء بعينين محبطتين لأني كنت على أمل في أن نتحدث، لكن لا بأس فبيت أهلي ليس هو المكان المناسب للأحاديث الخاصة أبدًا، ثم لاحظت كيف أن تركي ينظر إلي أيضًا وكأنه ما زال يريد أن يخبرني بشيء أو أنه لم ينه حديثه اليوم.

    حملت حقيبة يدي وسلمت عليهم جميعًا و خرجت إلى زوجي الذي كان ينتظرني في السيارة.


    يتبع....

  3. #13
    دكتوراه علم نفس العلاقات الزوجية، والعاطفية.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    حينما وصلت إلى السيارة رأيت كيف كان وجه هزاع سعيدًا ومبتسمًا، وقال مباشرةً: اشتقت إليكِ. ثم حرك السيارة وهو يمسك يدي بيمينه ويضغط عليها ويقول: كان من المفترض أن أبقى أكثر في بيت سعيد لكني لم أستطع، في الحقيقة شوقي إليك يزداد يومًا بعد يوم. ابتسمت لأجل كلماته الرائعة إلا إني في ذلك اليوم لم أستطع إشعاره بالسعادة، ربما لأجل كل ما أفكر به، في الحقيقة كان في قلبي خليط من الشجن والخوف معاً فما زالت أحداث الأيام الأخيرة تثير ألمي بالإضافة إلى الخبر الذي نقله لي تركي عن علاقته بميثا. أشعر أنها قد تكون كارثة كبرى لو تم اكتشافها فأهلنا لا يتهاونون في أمر مماثل، وقد يغضب هزاع بشدة لو علم، وقد يحملني المسؤولية أو يطالني جزء من ذلك الغضب رغم أنه لا ذنب لي في كل ما يحدث. أشعر أني في دوامة كبيرة، ولا أعرف متى تنتهي وأرتاح.

    أفقت من أفكاري على مداعبةٍ لطيفةٍ من هزاع، حبيبي كم يبدو هادئًا وسعيدًا اليوم. يجب أن أنسى جميع الألم ولو للحظاتٍ قليلة وأتعايش مع هذا الأجواء الجميلة، فالأحداث المزعجة حينما تأتي لا تكف عن إيلامي وعليّ أن أشحن نفسي ببعض الإيجابية، عليّ أن أستمتع أكثر بهذه اللحظات الجميلة، كنت أحدث نفسي.

    - هل تعلمين يا دكتورة، فقدت شهيتي بالتدريج منذ تلك الأيام نحو كل شيء جميل كنت أفعله. لم يعد لدي رغبة حقيقية للاهتمام بنفسي أو الاسترخاء أو التأمل أو أي شيءٍ كنت أفعله سابقًا بحريةٍ وسعادة. ما عاد لي خاطر عليه، بدأت أشعر كما لو كنت أعيش حياة غير مستقرة وغير آمنة، فكيف لإنسانٍ لا يشعر بالاستقرار والأمان أن ينتج أو أن يعيش حياة طبيعية، ولهذا على ما أعتقد توقفت عن العناية بنفسي أو العناية بزوجي، إذ إني شعرت أني كما لو كنت في حرب ويجب أن أجند جميع إمكانياتي للقضاء على خصمي فيها. لم يعد الأمر يخص هزاع بقدر ما بات الأمر ثأرًا يخصني وحدي، ثأر من فتاة لم تحترم خصوصيتي ولا حقوقي وأهانتني في أكثر من مناسبة. لقد تخليت عن حياتي بأكملها لأتفرغ تفرغًا كاملًا لها ولصد هجماتها.



    - إنه ليس أكثر من أسلوب شخصية يا شما. الناس تختلف في ردة أفعالها، وربما لو أن مي كانت في حياة امرأة أخرى لما حققت كل ذلك النجاح في تحطيم أعصابها كما فعلت معكِ، فهناك شخصيات لا تتأثر بمثل هذه النفسيات المريضة ولا تلتفت لها ولا تقيم لها وزناً. أحياناً تجدين أشخاصاً يختلفون في ردود أفعالهم على ذات الموقف لأن تأثيره على كل شخص فيهم مختلف فعلى سبيل المثال، لو وجهتِ نفس الانتقاد الجارح لخمسة أشخاص يقفون أمامكِ فقد تلاحظين مثلًا:

    إن الأول: قد لا يتأثر، وسيتصرف كما وأنه لم يسمع منكِ شيئًا، وهذا الشخص أصلًا لا يبالي برأيكِ فيه.
    أما الثاني: فقد يسألكِ لماذا ؟ ماذا فعل لتهينيه بهذا الشكل؟! وتلك شخصية منطقية تهتم بالأسباب.
    أما الثالث: فقد يحاول أن يمتص غضبكِ بابتسامة، ويبدأ في معرفة الأسباب أيضًا وتهدئتكِ.
    والرابع: قد يغضب ويرحل تاركًا المكان بدون أي كلمةٍ تذكر.
    أما الخامس: فقد يغضب ويقرر الانتقام. إن هذا الإنسان لامست تلك الكلمات الجارحة نواقصه فأثارت حساسيته، مما جعله ينفجر غاضبًا على الشخص الذي يحاول أن يشعره بالألم والذي يذكره بنقص لا يستطيع هو نفسه التعامل معه.

    أنت كنتِ الطرف الخامس، حيث أنكِ بدلًا من تجاهل الأمر تمامًا أو التحدث مع مي في الأمر ومواجهتها بحكمة، اخترتِ أسلوب الانتقام منها، فأشعلتِ نيران التحدي، طاقتكِ التي كان من المفترض أن تجند للعناية بنفسكِ وبيتكِ وزوجكِ أهدرتها جميعهًا في التفكير والتخطيط والتنفيذ ضد مي. لقد نجحت مي في استنزاف طاقتكِ وتحطيم أعصابكِ.



    - يالكلماتكِ دكتورة! ليتني سمعت هذا الكلام مسبقًا، فغالبًا لم أكن أشعر بنفسي. لم أكن أدرك أني في المصيدة التي نصبتها لي مي. طوال الوقت كنت أعتقد أني أفعل الصواب وأثبت للجميع أني لست سهلة وألقن في كل مرة مي درسًا لن تنساه. كنت أعتقد أني أنتقم لنفسي منها.

    - في الحقيقة أنتِ لم تنتقمي في مي من مي، بل انتقمت فيها من جميع إحباطاتكِ للأسف الشديد. كانت مي بمثابة من دخلت وكر الدبابير الذي هو جميع مشاكلك الخاصة والتي تسبب شعوركِ بالنقص، فأثارت تلك المنطقة لترى وتسمع أبشع ما يمكن رؤيته من أصناف الانتقام.

    - لكن كيف تعرفين كل هذا يا دكتورة! في الحقيقة نعم، لقد انتقمت منها شر انتقام ولقنتها الدرس تلو الدرس، لكني كنت أرى أن كل ما أفعله من حقي، فالعين بالعين والبادي أظلم.

    - ليس بهذا الأسلوب، الانتقام غاليتي لا يولد الراحة لأي من الطرفين، فإن كنتِ تقصدين الانتقام منها فأنتِ في المقابل معنية بذلك الانتقام وسيطالكِ بعض من شرره. هناك الكثير من الوسائل الفعالة أكثر في التعامل مع هذه الشخصيات، وكما أخبرتكِ سابقًا إنه التجاهل.

    - كيف لي أن أتجاهل امرأةً أرسلت لي رسالة توحي لي فيها أن زوجي الذي اختفى لساعات كان معها وبصحبتها؟! أي امرأة في مكاني كانت لتثور ثائرتها وتتأثر بما قالت.

    - مطلقاً، في الحقيقة لا تتأثر إلا طفلة، و اعذريني على هذه العبارة، لكنها الحقيقة. ببساطة ياشما، أنتِ بتِ تعرفين جيدًا أنها تحاول إثارة المشاكل وأنها تقيم في المنزل المجاور، أي أنها ترى متى يخرج هزاع ومتى يعود للبيت، لستِ في حاجة إلى تفسير، حسبة بسيطة في عقلكِ تجعلكِ تفهمين أن في الأمر خدعة وحتى وإن بقي في قلبكِ بعض الشك لا يعني أن تندفعي بذلك الشكل الذي سبق أن وصفته لي. كان عليكِ التريث حتى يأتي هزاع وتستفهمين منه الأمر بهدوء دون أن يسيء ذلك إلى الثقة التي يجب أن تكون بينكما.

    - نعم صحيح، لكن ماذا تقولين عن فتاة صغيرة بالكاد تبدأ أول أيام زواجها.

    - أقول أنها كانت كبيرةٌ بما يكفي لتفهم وتقدر وتحترم نفسها وشريك حياتها، فلا تجر حياتها معه إلى مثل هذه المهالك.


    يتبع....

  4. #14
    إدارة تفعيل المنتسبات للدورات أون لاين للدكتورة ناعمة ومسؤولة التنسيق.

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر تويتر
    https://twitter.com/SHAMA_HAZA3

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر الانستغرام
    https://www.instagram.com/shama_haza3/




    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

  5. #15
    دكتوراه علم نفس العلاقات الزوجية، والعاطفية.

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    - لا أفهم كيف يتحول الحب هكذا من لذعةٍ جميلةٍ تدغدغ الأحاسيس، إلى شعورٍ بالامتلاك والرغبة في الالتصاق. بدأت أشعر بأني عاجزةٌ عن قضاء الوقت بدونه مهما كان ذلك الوقت قصيرًا، شيءٌ ما جعلني أشعر بأني أصبح مشلولة التفكير بمجرد أن يغيب عن ناظري أو عالمي وكأن حياتي تصبح معطلة عديمة الفائدة وكأنه الروح أو الطاقة التي أحيا بها. أصبحت من شدة حبي له ضعيفة وخائفة وقلقة طوال الوقت من أن أخسره. أصبحت أعتقد أني فعلًا سأموت بدونه لا يمكنني أن أعيش بعيدًا عنه بعد أن أحببته كل هذا الحب.

    - هو ليس الحب كما تعتقدين وإنما هو الإدمان على الشريك، وهذا الإدمان غالبًا ينبع من ضعف في الشخصية. الحب موجودٌ بكل تأكيد وهو شعورٌ لذيذ للغاية، لكنه ما إن يتحول إلى مشاعر تضعف صاحبها بهذا الشكل فهذا يعني أنها ليست مشاعر حبٍ خالصة يا صديقتي وإنما هي مشاعر حبٍ تشوبها مشاكل شخصية يعاني منها أحد الطرفين أو كلاهما. هزاع رجل، وغالبًا ما يكون للرجال تجاربهم الكثيرة في علاقات الحب وبالتالي لديهم من الخبرة ما يجعلهم يدركون تلك المشاعر وكيفية التعامل معها، وحتى وإن لم يكن للرجل تجربته السابقة في الحب، يكفي أنه رجل لديه قدرة على رصد وإدراك تلك المشاعر بطريقةٍ مختلفة، فمن النادر أن يعلن الرجل عن مشاعره مهما بدت قوية ويفضل غالبًا إخفاءها، وهو يسمي ذلك فن. يعتقد الرجال أن كثرة الالتصاق تثير الملل، فالرجل غاليتي يشتاق على البعد بينما تشتاق المرأة على القرب، فمن يبتعد عن حبيبته لفترة طويلة، قد تبدأ في بداية تلك الفترة في الإعلان عن شوقها الشديد، بينما يكون هو فاترًا بعض الشيء، في المقابل حينما يبدأ هو في الإعلان عن شوقه يجدها وقد أصبحت فاترة في التعاطي مع شوقه. هذه مفارقةٌ غريبة، لكنها ظاهرة حقيقية وغالبًا ما تمر بها العلاقات العاطفية في كل مكان.

    - صدقتِ، فقد لاحظت ذلك بنفسي، بالفعل هذا ما يحدث بيني وبينه، وقد جربت هذا الإحساس في فترة سفره.



    عدنا في ذلك اليوم إلى البيت، كنت مصرة على أن نقضي أمسية رائعة معًا وأن نكون سعيدين بكل لحظة نقضيها، ودعوت الله من كل قلبي أن لا تفجر مي قنبلة جديدة في تلك الأمسية السعيدة.

    لكن هزاع اعتذر قائلًا بينما كان يهم بدخول الحمام: لا أعتقد أني في مزاجٍ يسمح لي بمشاهدة التلفزيون أو السهر، دعينا ننام مبكرًا هذه الليلة، لدي يوم عمل طويلٍ جدًا. شعرت بالإحباط، لكني سرعان ما فكرت في أني أنا الأخرى بحاجةٍ إلى النوم الباكر فقد كان يومًا مرهقًا في الواقع.

    بدأت في تحضير الفراش وتجهيز ملابس النوم لي وله، ثم أسرعت إلى المطبخ لأتأكد من أن كل شيءٍ على ما يرام، وما إن أنهى حمامه حتى هممت بالدخول أنا أيضًا للاستحمام، ورغم أني اختصرت في حمامي كثيرًا لكني خرجت لأجده وقد غط في نومٍ عميق.

    بينما لم يسعني النوم في تلك الليلة، كانت الكثير من الأسئلة تشغل بالي وتثير اهتمامي وأولها قضية تركي مع ميثا، هل ما يفعله أمرًا طبيعيًا؟ لماذا أقدم على التعرف عليها وهو يعرف أن ذلك قد يتسبب في إثارة المشاكل في حياتي؟ ثم تذكرت مي التي لا تيأس أبدًا من تحطيم أعصابي، ترى كيف تفكر؟ وهل لو كنت أنا في مكانها ولو أن هزاع تخلى عني لأجل امرأة أخرى هل كنت سأتصرف معه كما تتصرف هي اليوم؟ هل كنت سألاحقه لأجبره على العودة لي؟! أردت أن أضع نفسي مكانها، لعلي أفهمها، لعلي أشعر بها وأستوعب أسبابها.

    ووجدت نفسي أنظر إليه وهو نائمٌ إلى جواري كما الملاك وأتأمله، ثم أقول في نفسي بل لفعلت أكثر من ذلك، قد أقتل أي امرأةٍ تحاول أن تنتزعه مني!


    يتبع...


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا