صفحة 5 من 23 الأولىالأولى 12345678915 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 25 من 111

الموضوع: رواية شما وهزاع، للإستشارية ناعمة، الجزء الثاني كاملا، عالم من الحب والرومانسية

  1. #21
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    ترقبوا في حلقة هذا المساء ...
    النشمي يرسل الزهور لمي
    فتقوم القيامة ...

    وعائلة هزاع تضع شما في قفص الاتهام...

    فهل يبادر إلى نجدتها، او يتخلى عنها
    لتتحمل وحدها نتيجة تهورها ...!!!!


    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر تويتر
    https://twitter.com/SHAMA_HAZA3

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر الانستغرام
    https://www.instagram.com/shama_haza3/




    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

  2. #22
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    قرر هزاع أن ينام قليلًا بعد الغداء، ويبدو أنه رغب في أن يتجنب إثارة النقاش معي. وأنا شخصيًا كنت أيضًا أرغب في تجنب النقاش والذي متأكدة من أنه قد يشعل مشاعر سلبية جدًا بيني وبينه، ففي الوقت الذي يرى فيه أني أظلمه لأني لا أقدم له الثقة الكاملة ولا أتفهم كل محاولاته لحمايتي من الشكوك، أعتقد أنا شخصيًا فيه أنه رجلٌ أناني اختار أن يعقد حياتي بالزواج منه وهو يعلم كل العلم أن لديه ماضٍ مزعج يلاحقه وسيعيق حياة أي امرأةٍ ترتبط به، أي أنني في النهاية وجدت أن خيار النوم الذي أقدم عليه هزاع أمرٌ طيب.

    لكني لم أقرر النوم إلى جواره، اعتقدت أني لست في مزاج يسمح بأي نوع من الملاطفة وقررت أن أقضي فترة بعد الظهر في الصالون أحدق في الشجرة وارفة الظل التي تملأ فناء منزلي الجميل وأفكر فيما إذا كنت فعلاً قادرة على النيل من تلك الدنيئة التي تحاول سلب راحة بالي؛ ووجدتني أتساءل، ترى لو لم تكن مي في حياة هزاع كيف ستبدو علاقتي به؟

    يااااااااااه، كانت ستبدو رائعة، فأنا غالبًا سأبقى شما تلك الجميلة التي كانت تتمتع بالدلال والغنج في اليخت في وسط البحر، تلك الخجول الرقيقة الحنون التي ترمي النكات الجميلة فيتقبلها قلب هزاع بالابتهاج والفراشات الجميلة التي تتطاير من عينيه كلما لمح مني ما يعجبه، سواءً في أناقتي أو حديثي أو سلوكياتي التي تعبر عن أنوثتي، كل هذا كان يجعل عينيه تلمع كما النجوم الجميلة وتبرق كما الذهب. إني غارقةٌ في حبه، لكن لأهنأ معه عليَّ أن أقضي على تلك الحية الرقطاء.

    وبينما كنت غارقة في التفكير، سمعت صوت باب غرفة النوم يفتح ويخرج هزاع متكاسلًا من هناك بإزاره والفانلة ويتجه بصمتٍ وتثاقل نحو باب البيت. راقبته عبر الممر، أجده يتحدث مع شخص ما، ثم يتناول منه باقة وردٍ كبيييييييرة ويحملها عائدًا فيما يحاول أن يقرأ البطاقة.

    وهنا امتعض وامتقع لونه ونظر لي وأنا التي كنت أقف هناك متسائلة عن سر الباقة، ثم طوى البطاقة في راحة يده ورمى بها بعيدًا ووضع الباقة على طاولة قريبة ثم عاد أدراجه إلى غرفة النوم دون أن يشرح أي شيء.

    أسرعت إلى حمل البطاقة من على الأرض لأقرأ فيها: أسعدني تواصلك حبيبي، العنود.



    تلك الغبية، تعتقد أننا لم نكشف ألاعيبها بعد. تلك الغبية ال... وبدأت في إصدار سيلٍ من السب والشتائم التي لم أعتد قولها لكني وجدت نفسي في قمة الغضب وكدت أن أرمي بالورد أرضًا، لكني قررت أخيرًا أن أهدأ، وأفكر، يا ترى ماذا أفعل؟ لن أسمح لغضبي بأن يسيطر عليّ، بل أنا من سيحول هذا الغضب إلى طاقة عمل كبيرة وسأتحرك في كل الإتجاهات لأنتصر عليها، نعم سأنتصر عليها.

    إذاً فقد قررت إرسال الورد إلى البيت.

    وفجأة وجدت أفكاري وقد بدأت تبلور الخطط، ماذا لو جعلتها تشرب من ذات الكأس! تلك ورودها المسمومة التي أرسلتها لتفسد المزيد من يومي ولتجعلني أشك في زوجي وأفتعل الشجار معه. وأنا سأعمل اليوم عكس ما تريد، وسأعيد لها كأسها لتشرب منه حتى يقتلها.

    الورد... هذا الورد يجب أن يعود إليها ويحمل بطاقةً أخرى. امممممممممممممممممم... وبدأت أخطط.

    ثم دخلت إلى غرفة النوم حيث وجدت أن هزاع لم يكن في الفراش بل دخل إلى الحمام ليغتسل، فانتظرته حتى خرج من هناك، وسألته بهدوء:

    - حبيبي، هل ترغب في شرب القهوة أم الشاي؟

    لكنه رد وهو يتغلى: لا شيء. لا أريد شيئًا.

    بدا لي كالطفل وهو يحاول أن يثير شفقتي عليه، فقلت: متوددة بل سأعد لك القهوة التي تحبها، ما رأيك؟

    بقي صامتاً لكني لمحت ابتسامةً صغيرة على شفتيه يحاول أن يخفيها ويقاوم أن تبدو واضحة أكثر، فانقضضت عليه بكلتا يدي أدغدغه، فانفجر ضاحكًا و قال: أيتها المجنونة....ااااااااااه ..........آآآآآآآآآآه يكفي.

    فأطبق علي بشدة وقبلني بضمير، أشعرني كل ذلك مدى شوقه وقلقه من أن أكون فعلًا قررت أن أبتعد وأتركه بسبب كل ما يعانيه في حياته بسبب مي.

    هو لم يخبرني بذلك ولن يخبرني قط، أعرف أن الرجال لا يتحدثون كثيرًا عن مشاعرهم، لكني أفهمه وأعرف ما يفكر به حتى قبل أن ينطق بكلمة وقد كنت متأكدة من أنه لم يكن نائمًا بعد الظهر، بل كان يفكر قلقًا فهو لأول مرة يشعر أني فقدت أعصابي وأني بدأت أفقد صبري فعلًا. ربما شعر بأني ندمت على زواجي به. إني كنت نادمة فعلًا ويبدو أني قد نقلت له تلك المشاعر عبر حديثي هذا الصباح.

    لقد أهنت كرامته، ففي الوقت الذي كان فيه يحاول جاهدًا أن يبرر لي ما فعلته مي ويشرح الأمر، كنت أنا أنهال عليه بالتوبيخ وكأن الذنب ذنبه. رحمته وأشفقت عليه من كل قلبي وشعرت أني فعلًا أمله الأكبر في هذه الحياة وأني كل ما لديه.

    - لقد أفسدت شعري.

    - من قال؟ انظري كيف تبدين جميلة، لحظة... وبدأ ينكشه أكثر وقال: ها انظري، هناك من يعتبر هذه النكشة تسريحة مميزة ويدفعون مبالغ كبيرة للحصول عليها.

    - هههههههههه.

    لكنه قال: لحظة لحظة، وبدأ يثبتني وينكش شعري أكثر، هكذا أصبحت أشد جمالًا من ذي قبل. ثم سمح لي أن أنظر إلى وجهي في المرآة لأنفجر ضاحكة:

    هههههههههههههههههههه مجنون، ماذا فعلت بشعري! تعال هنا.

    وبدأت أحاول نكش شعره القصير جدًا. لم يكن هناك شعر أصلًا، فهو حليق كالعادة!

    - لا تحاولي لن تتمكني من نكشه هههههههههههههه.



    جلسنا نشرب القهوة بينما كانت عيناي معلقتين بباقة الورد هناك وأنا أفكر في خطة بدأت تختمر في عقلي.

    ويبدو أن هزاع اعتقد أني ما زلت غاضبة من الباقة وقال: لقد كنت أحاول النوم حينما أتصل بي شخصٌ يقول إنه يحمل هدية لي، ولكنه رفض أن يخبرني بالمرسل، ثم وجدت اسم العنود على البطاقة.

    كنت استمع له، بينما عقلي ما زال يخطط.

    - هي تكرهك. قلت له، دون أن أخطط للكلام، كنت فقط أفكر بصوتٍ عالٍ.

    - ماذا قلتِ؟

    - قلت إنها تكرهك يا هزاع، هي لا تحبك، هي تكرهك وتكره انتصارك عليها. تكره أنك نجحت بعد أن تخلت عنك بينما فشلت هي وانهارت.

    لمحت بريق عينيه؛ وكأني قلت للتو أمرًا مهمًا، ولهذا تابعت: هي لا تحبك كما تدعي، فالحب لا يؤلم بهذا الشكل وإنما هي تكره فيك النجاح والتفوق عليها. هي تعتقد أن كل نجاحٍ تحقق في حياتك يذكرها بفشلها وأنك تنجح لتنتقم منها ومن تخليها عنك وحرصها على استعادتك ليس حبًا ولا شوقًا لك، وإنما رغبة منها في أن تطوي نجاحاتك تحت جناحها وتثبت للجميع أنك مهما تقدمت وتعليت ستبقى في النهاية مغرمًا بها و منطويًا تحت مظلتها، فهي ببساطة مريضة ليست مستعدة لتتقبل أنها فاشلة ومهزومة.

    كان هزاع يصغي لي مصدومًا مما أقول، وبدا لي أنه يستغرب كيف استطعت أن أفسر حالتها بهذا الشكل. أنا نفسي لا أعرف، لكني بدأت مع الوقت أفهم سر تصرفاتها.

    قال متوترًا: كفي عن النظر إلى الباقة، سأرمي بها خارجًابعد قليل.

    قلت بسرعة: لا أرجوك، لا تفعل.

    لكنه استنكر قائلًا: لماذا؟ ماحاجتكِ إليها؟

    - سأرسلها لصديقة عزيزة، فعلى أي حال هو مجرد ورد وما ذنب الورد. دعه أنا أتصرف به.


    يتبع...

  3. #23
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،

    لا احل ولا اسامح نقل الرواية إلى أي موقع اخر



    تابعي بالحلقة القادمة
    وشعرت أنه سيكشفني فأنا فعلًا أخطأت حينما أبديت حماسي لخروجه،
    لكنه يجب أن يتركني وحدي أنفذ خطتي على أكمل وجه

    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر تويتر
    https://twitter.com/SHAMA_HAZA3

    لمتابعة رواية شما وهزاع عبر الانستغرام
    https://www.instagram.com/shama_haza3/




    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد مراقبة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد موافقة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

  4. #24
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    قال هزاع بشيء من الرجاء: حبيبتي، كما تعلمين رفاقي يتناوبون يوميًا على العزائم بمناسبة زواجي. هو واجب اجتماعي يجب أن ألبيه، إن جئت للحق أنا لا أرغب في أن أفارقكِ دقيقة لكن ما باليد حيلة.

    شعرت بالفرج وقلت من كل قلبي: لا بأس يالغالي، هذا أمر طبيعي. خذ راحتك واستمتع يا روحي.

    أثارته نبرة صوتي؛ فقد كنت سعيدة فعلًا وبدا عليه الاستغراب، ففي الوقت الذي اعتقد فيه أني سأنزعج أبدي سعادتي وحماسي! فتداركت الأمر سريعًا وقلت: في الواقع حتى أنا أرغب في استقبال صديقة لي هنا في البيت هذا المساء، لم أرها منذ تزوجت.

    بدا عليه الارتياح وقال: أها، جيد. إذًا ستجدين ما يشغلكِ حتى أعود. كنت قلقًا عليكِ في الحقيقة ولا أعرف إن كنتِ تفضلين البقاء في البيت أو زيارة أهلكِ.

    - لا، ليس كل يوم سأزور أهلي، ليس منطقيًا. لكني بالتأكيد لدي أيضًا علاقاتي الخاصة، سأكون ممتنة لك لو أنك تركت البيت هذا المساء لأستقبل بعض صديقاتي.

    لا أعرف لما بدت عليه الغيرة فقال: صديقاتكِ أهم مني؟!

    استغربت صراحة! كيف هم الرجال؛ يعني كيف له أن يتركني ليتعشى مع رفاقه، ولا يريدني أن أبدي استعدادي لأقضي الوقت أيضًا باستمتاع مع صديقتي و قلت: ما بك، هل بدأت تغار من صديقاتي؟

    - لا ليست غيرة، لكن لا أريد أن يكون لديكِ من هو أهم مني.

    - ومن قال أنهن أهم منك؟ أنت عندي أهم منهن جميعًا، لكن بما أنك مشغول مع رفاقك، فأنا أيضًا سأنشغل بصديقاتي. هذا كل ما في الأمر.

    - لكني أشعر أنكِ متحمسة لهن كثيراً وكأنكِ مشتاقة إليهن.

    - ولمَ لا أشتاق لهن يا هزاع، هن أيضًا صديقاتي.

    - لا أعرف أشعر أن الشوق مبالغ فيه.

    - ليس الأمر كذلك، هو اشتياق عادي، لا تبالغ أنت في تفسير الأمور.



    وشعرت أنه سيكشفني فأنا فعلًا أخطأت حينما أبديت حماسي لخروجه، لكنه يجب أن يتركني وحدي أنفذ خطتي على أكمل وجه

    فقلت: هل أعد لك البخور؟

    - نعم، من فضلكِ.

    - حالًا.

    كنت أفكر آنذاك أنني بالفعل لا أبدو طبيعية، فأنا متحمسة أكثر مما ينبغي لمغادرته المنزل وهذا بالتأكيد سيثير ريبته، عليّ أن أبدو أقل هدوءًا.

    - هل تحتاجين إلى شيء ما؟

    - مثل ماذا؟

    - أي شيء لتضيفي به صديقاتكِ.

    - أوووووووووه ياللهول ! آه صحيح، كلامك صحيح. أتعلم سأتصل بمتجر أعرفه ليحضر لي كل ما أحتاج إليه من حلويات وضيافة.

    وهنا هم بإخراج محفظته وهو يقول: جيد، إذاً خذي هذا المال لعلكِ في حاجة إليه.

    - أوه شكراً حبيبي،. وقبلته بامتنان.

    كنت أنتظر خروجه فعلًا بفارغ الصبر. كنت بحاجة إلى تلك المساحة من الهدوء لأفكر جيدًا. كنت أشعر أنه قد يمضي الليل بطوله قبل أن يخرج فقد كان يصل إلى باب البيت ثم يعود لأنه نسي شيئًا ثم يتأملني قلقًا، لا أفهم لما. هل كنت أبدو إلى هذه الدرجة مثيرة للريبة؟

    وحينما وقفت أودعه عند الباب قال لي: لا أعرف لما لست مرتاحًا، أشعر أنكِ تخفين أمرًا!

    يا إلهي، كيف يشعر بي هذا الرجل، قلت مطمئنة له: ماذا تقصد؟ ما الذي أخفيه؟ هل تشك بي هزاع؟

    فقال مستدركًا: مطلقًا، ليس هذا ما عنيته لكني أقصد أنكِ تبدين مختلفة هذا اليوم، مشغولة التفكير، قلقة، متحمسة لفراقي، وهذا الأمر يقلقني. هل توقفتِ عن حبي يا شما؟

    قلت بتأكيد: مستحيييييييييييييل، كيف أتوقف عن حبك؟ هذا المستحيل بعينه. قبلني من فضلك وعانقني قبل أن تخرج.

    ففعل لكنه بقي ينظر لي باستغراب ثم تنهد وقال: أمري لله.

    ما كاد يخرج حتى قال: شما...

    - ماذا يا هزاع؟

    - لا شيء، لا شيء.

    ثم عاد ليخرج من جديد لكنه عاد بسرعة وقبلني من جديد وقال: اشتقت لكِ.



    كم أحب هذا الرجل! إنه يعبر عن مشاعره بشكل مختلف لديه أحاسيسه الخاصة وأسلوبه المتميز.

    وهذا أكثر ما يجعلني مصرة وبشدة على النيل من تلك الحية التي بادرت إلى إقلاق راحتي معه، وستنال عقابها عاجلاً أم آجلًا.

    وبدأت تنفيذ المهمة...

    انطلقت سريعاً إلى البطاقة التي جاءت مع الورد. تلك الغبية نسيت أن تغير البطاقة. استخدمت ذات البطاقة التي يقدمها متجر الزهور حيث وجدت اسم المتجر ورقم الهاتف، اتصلت بهم وسألتهم عن المرسل، عليّ أن أتأكد من أنها هي التي أرسلت الزهور، فالأمر لا يحتمل المغامرات أو الأخطاء.

    لم يقبل العامل في البداية أن يخبرني باسم الشخص، لكني هددته بالشرطة وأخبرته أن الزهور التي وصلتني سببت لي المشاكل وأني أريد أن أعرف من أرسلها، هل هي سيدة أم رجل. فأخبرني بأنها فتاة، وأنها دفعت نقدًا وليس بالبطاقة وأنها سجلت اسم العنود ولم تترك رقم هاتفها.

    يا للهم.

    لا بأس، سألته إن كان في المتجر كاميرا، فقال نعم، قلت له شكرًا هذا يكفي.

    ثم اتصلت بسائق أهلي، وطلبت منه أن يحضر إلى بيتي وما إن حضر حتى طلبت منه أن يذهب لنفس محل الزهور ويحضر لي بطاقة من هناك ثم ما إن وصل بالبطاقة حتى كتبت عليها كم أحببت اللحظات الرائعة التي قضيتها معك يا مي، حبيبك النشمي. حملته الزهور مع البطاقة الجديدة ثم طلبت منه أن يبحث عن أي سائق تاكسي في الشارع ويعطيه مبلغًا من المال ويطلب منه أن يوصل الباقة للعنوان الذي دونته له باسم مي، وطلبت منه ألا يعطي سائق الأجرة أي معلومات وأن يأخذ منه رقم هاتفه ورقم لوحة سيارته ليجعله جدي في إرسال الباقة، أي لا يتهاون أو يهرب بها.

    وقد نفذ السائق كل ما طلبته منه وبشكل خاص أني أخبرته أن الأمر سر وعليه ألا يخبر أي مخلوق فتلك صديقتي التي أريد أن أفاجئها بهديتي.

    بدا الأمر طبيعي للغاية حتى سائق التكسي لم يشك في الأمر، فكل ما يحمله هي باقة من الزهور وهل هناك من يخشى الزهور! وهل هناك أي خطأ في أن يحمل أحدهم الزهور إلى الآخر!

    وما إن تم كل شيء، حتى بدأت العد التنازلي تحسبًا لردة الفعل التي ستأتي قريبًا. بدا الأمر بالنسبة لي أشبه بلعبة خطرة لكنها في الوقت نفسه لعبة ممتعة. كنت أشعر بيني وبين نفسي بالخوف وكنت أعتقد أني قد أفشل، لكني كنت متأكدة من أن ما أفعله هو من حقي والعين بالعين، لكني في قرارة ذاتي كنت أرتجف من شدة القلق والخوف.

    مضت الساعة الأولى بلا أي جديد.

    وما إن انقضت الساعة الثانية، حتى كان هاتفي يرن والمتصل هو هزاع.

    قلت: ألو لأسمع صوته الغاضب على الطرف الآخر من الهاتف وهو يقول: كنت متأكدًا من أنكِ تدبرين أمرًا، كنت متأكدًا من أنكِ تخفين عني شيئًا ما. أين باقة الزهور يا شما؟


    يتبع...

  5. #25
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    قلت بثبات صدمة: أعدتها لصاحبتها.

    - ماذا تقصدين؟ لقد تسببت في مشكلة.

    - أنا تسببت في مشكلة! بالله عليك كيف تحسب الأمور، أنا لم أفعل أي شيء أكثر من أني أعدت لها هديتها.

    لكنه استمر يرغي ويزيد في الهاتف، فأردت أن أحسم الأمر نهائيًا فقلت: اسمع، لست أعرف من اتصل بك وأخبرك، لكني أنصحك إن كنت تريد أن تؤدب هذه الحية فيجب أن تكون نسرًا بلا قلب وبلا حياء. إن سألك أحدهم عن الباقة قل لهم لا أعرف عنها أي شيء فلتثبت هي أن الباقة مني أو منك، لا تستطيع لأنها من اشترى الباقة ومن دفع ثمنها، وزيارتها للمتجر مصورة بالكاميرات.

    - ما الذي تقولينه؟! هل تعتقدين أني سأنضم لكِ في هذه الجريمة؟!

    - جريمة! أنت تصف ما فعلته أنا بالجريمة؟ وماذا عنها وما فعلته بنا؟ هل هو منصف؟!

    - لا يمكن أن نعالج الخطأ بالخطأ.

    - بل من الممكن. وهذا سلاحي مع أمثالها، عليها أن تعي وتدرك أنني لست ضعيفة ولست بريئة كما تعتقد وإني إن كشرت عن أنيابي فسأمزقها.

    - أي أنياب؟! ما هذا الأسلوب الذي تتحدثين به؟

    - إني مصدوم حقًا، ما كنت أتخيل أنكِ بهذه الصورة.

    - بل تأكد من أني أصبح أسوأ فيما يخص حمايتي لنفسي وبيتي وسعادتي.

    قال شارحًا: مي وشقيقها الأكبر في بيت أهلي. كاد أن يقتلها وأنتِ تتحدثين عن الحماية؟ كنتِ ستتسببين في جريمة. أنتِ لا تعرفين ما يمكن أن يفعل بها أهلها إن كان هناك فعلًا رجل وراء هذه الزهور!

    - وما شأني أنا؟ تلك زهورها وعادت إليها يا هزاع.

    - أنتِ من أعادها وبشكلٍ مشين، لقد أرسلتها لها وكأنها من رجل.

    - كما أرسلتها لك وكأنها من امراة أخرى، أم أنه يحق لها أن تفعل بك ما تشاء ولا يحق لك الانتقام؟ إلى متى يا هزاع ستشفق عليها وتحسب لها حساب! إن ما يجعل مي تتمادى عليك بهذا الشكل هو استسلامك. إن مي وأمثالها لا يستحقون أن تتعامل معهم بطيبة أصل بل عليك أن ترد لها الصاع صاعين...



    كان يستمع لي صامتًا وبدا لي أنه مقتنع بما أقول حيث إن غضبه انخفض قليلًا وأصبح صوته أكثر هدوءًا، لكنه لم يكن يرغب في الاعتراف. ربما لأنه لا يريد أن يشجعني على ما فعلته.

    قال يائسًا: لقد أفسدتم عليّ أمسيتي، ها أنا ذاهبٌ إلى بيت أهلي حيث أن مي وشقيقها ينتظراني هناك لشرح الأمر. ماذا عساي أقول!

    - انكر ببساطة، انكر أنك شاهدت الباقة أو أنك تعرف عنها أي شيء وإن اتهمتك ذكرها بأنها قد اتهمتك كثيرًا في الماضي وأنها ليست سوى مريضة موسوسة تدعي عليك ما تتخيله في خيالها المريض. ودعها تثبت ما تقول، لن تستطيع، وستبدو في النهاية أنها ليست سوى امرأة اشترت لنفسها الزهور وأرسلتها باسم مستعار لتشعل الفتنة لا أكثر ولا أقل.

    كان يصغي بصمت، ثم قال بعد تفكيرٍ طويل: هل تأتين معي؟

    شعرت بالانتصار وقلت فورًا: نعم، بكل تأكيد.

    - إذًا استعدي إني قريبٌ من البيت

    قلت متحمسة: حالًا

    كنت متحمسة للغاية وشعرت في أعماقي بأن ثمة قوة تحركني ومعنوياتي عالية. انقضى خوفي لمجرد أني شعرت أن هزاع تقبل ما فعلته وأنه قد يؤيدني ويساعدني أيضًا. حرصت على أن أرتدي شيئًا بسيطًا يجعلني أبدو امرأة بريئة ومسالمة وجعلت عينيَّ أكثر هدوءًا. كان علي أن أبدو بريئة حتى في الحديث مع هزاع لأن الرجال لا يحبون دعم النساء الشريرات، وأنا لست شريرة. أنا امرأة تنتقم لكرامتها من أخرى شريرة.

    -ألو، انزلي لقد وصلت.

    - حالًا.

    حينما ركبت السيارة شعرت بنوع من التوتر فعلى الرغم من أنه بدا لي متعاطفًا معي على الهاتف لكنه ما زال متشنجًا، وبادرني: لما لم تستشيريني قبل أن تقومي بهذه الخطوة؟

    - لأنك سترفض، فأنت لا ترى أن عليك أن ترد عليها أبدًا. كنت دائمًا وأبدًا تهرب منها، فقط تهرب، وهذا ما كان يشجعها على النيل منك وعلى ملاحقتك حتى اليوم.

    فقال معترضًا: وماذا عساي أفعل؟ أترك أعمالي وحياتي وأتفرغ للنيل منها!

    - لا تتفرغ ولكن حينما تأتيك الفرصة للانتقام انتقم. دعها تحترق كلما همت بمد يديها إلى حياتك ولا تسمح لها بأن تتمادى. يجب أن تتأدب هذه المي. أهجم، فالهجوم خير وسيلةٍ للدفاع، أم إني سأعلمك؟!

    ثم سكتُ لبرهةٍ أفكر لأن ثمة خاطر راودني، ماذا لو كان هزاع فعلًا لا يريد أن يؤذيها لأنه ما زال يحبها؟! يا إلهي لمَ لم أفكر في الأمر مسبقًا، لعلها لا تهون عليه حتى أنه لم يرمِ بالورد فور استلامه بل وضعه جانبًا، هذا التصرف لا يمكن أن يكون إلا لأنه ما زال يحبها. قلت بصوت عالٍ: ما الذي يمنعك من القصاص منها يا ترى؟ هل هي قلة حيلة أم أنك لا تحب أن تؤذيها؟



    شعرت أني نطقت بكارثة...

    نظر لي بتحدٍ قائلًا: إلى ماذا تلمحين الآن؟

    فراجعت نفسي سريعًا، لست في مزاج يسمح بتصعيد حدة المشكلة، عليّ أن أهدأ قليلًا وأن أكسبه في صفي فقلت: أقصد يا هزاع، إنك طيب القلب، وطيبة القلب لا تنفع مع الشخصيات عديمة الإحساس كمي. إلى متى ستصمت بينما هي تسدد لك الضربة تلو الضربة؟ لقد أخبرتك مسبقا إنها لا تحبك وإنما تغار من نجاحك. عليك أن تفهم! حرام عليك أن تصمت عن كل ألاعيبها وتتركها تمارس أمراضها النفسية عليك. إن كنت لا تبالي بنفسك فعلى الأقل ارحمني أنا زوجتك التي لا ذنب لي في كل هذا.

    - ماذا أفعل؟ قال بضيقٍ شديد. وتابع: ماذا بيدي؟! نحن في مجتمعٍ لا يتقبل أن يؤذي الرجل امرأة مهما فعلت.

    بدا لي مسكينًا للغاية فرحمته من كل قلبي، وقلت: لابأس يا حبيبي. أنا اليوم هنا، اترك لي أمرها. امرأة ضد امرأة أنا أعلمها الأدب، وأجعلها تندم على اليوم الذي فكرت فيه أن تؤذيك. فقط ثق بي وتأكد من أني لا يمكن أن أغامر وأعرض سمعتك أو سمعتي للخطر. كل ما أريده منك هو أن تقف وتشاهد ما سيحدث وإن سألوك عن الورود قل إنك لم ترها أبدًا ولا تعرف عنها أي شيء. وأنا سأقول ذات الشيء. وإن وفقنا الله فإنها هي من سيخر ويعترف بكل شيء.

    بدا هزاع متشككًا قليلًا، لكنه آملا بأن يكون هذا الدرس هو القاضي على مي.

    حينما وصلنا، كانت أم هزاع تقف عند الباب في انتظارنا وقالت:

    - هلا يا أبوي، حسبي الله عليها من مي، حسبي الله عليها. ما بتخليك ترتاح. أبوك وعمك وعيال عمامك في الداخل وينوون الشر. شعرت أن ثقة هزاع اهتزت قليلًا فرمقته بعيوني وقلت له أنت صاحب حق، أنت المظلوم لا الظالم. عليك أن تقف بثقة. الأمر لا علاقة له بالعائلة، هو حساب نصفيه مع مي. هل فهمت يا هزاع؟ ليس عليك إلا أن تنكر، وبثقة أن لا علاقة لنا بالباقة، وأترك الباقي لي.


    يتبع...


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا