صفحة 1 من 10 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 49

الموضوع: روان وغيث، حب انطلق من رحم التحديات إلى جنة الحب والسعادة الزوجية،قصة للدكتورة ناعمة

  1. #1
    دكتوراه علم نفس العلاقات الزوجية، والعاطفية.

    بيانات المشتركة

    افتراضي روان وغيث، حب انطلق من رحم التحديات إلى جنة الحب والسعادة الزوجية،قصة للدكتورة ناعمة






    في عام 2007 تقريبًا،



    تقدم أحد الشباب ويدعى -غيث- حديثي الزواج إلى المكتب بطلب موعد استشارة، ليس له ولكن لعروسه وتدعى - روان - التي كانت سعيدة جدًا به و بالزواج منه، حتى وطأت قدماها مدينة دبي لقضاء شهر العسل، فقد أصيبت بحالة هستيرية غريبة، وبدأت تطالبه بأن يطلقها ويعيدها إلى بلدها....

    فنصحه بعض المقربين بأن يأتي بها إليّ.

    وهنا شرح غيث الوضع موضحًا بأنه كان و لازال يدرس في الخارج، وأنه عاد لبلده؛ ليتزوج ثم ليأخذ عروسه روان معه إلى البلد التي يدرس فيها، والتي تتسم بالانفتاح، لكنه لمس في شخصية زوجته بعض الضعف، فقرر أن يختبرها أولًا بشهر عسل في دبي، لكي يرى كيف ستكون ردة فعلها قبل أنْ يغامر بالسفر معها إلى بلد أكثر انفتاحًا، ويقول أنه تخيل أنها قد تصاب ببعض الدهشة، أو ربما العصبية أو بالغربة، لكنها صدمته بشدة، حينما أصيبت بحالة هستيرية، وبدأت تبكي مطالبة بالطلاق، والعودة إلى موطنها.


    و أنه حينما حاول أن يفهم السبب، لم تجبه و لم تشرح له شيئًا، وأكتفت بالقول بأنها لن تسافر معه إلى أي مكان أبدًا، وأنها تريد أنْ يطلقها ويتركها هي وشأنها....


    بدا غيث قلقًا، مرهقًا، كئيبًا، وحائرًا في الوقت نفسه ... فطلبت منه أنْ يتركها معي لمدة ساعتين هي عمر الاستشارة، ثم يعود لنتحدث، خرج الشاب ... بينما بقيت زوجته الصغيرة، والجميلة أيضًا معي...


    بدأت أتأملها وهي تجلس أمامي متأنقة، ترتدي ملابس جميلة فبنطالها الأنيق يليق بقميصها الدانتيل، كانت راقية جدًا في ملبسها، لديها وجه شرقي جميل، وخدان طبيعيان تنافس بهما الخدود الصناعية، وعينان برموش ربانية، لا يوجد في مظهرها ما يثير النقص لديها، كما لا يبدو عليها أنها شخصية منغلقة، بل على العكس، يبدو أنها مطلعة على كل جديد في عالم التجميل، والتأنق، والإتيكيت أيضًا...


    - سألتها ماذا تشربين يا روان؟
    فأجابت:

    - شكرًا لا شيء.

    لقد فهمت من زوجك أنك تطلبين الطلاق... رغم أنه لم يزعجك أبدًا كما يقول.

    وهنا انهارت بشكل غريب و بدأت تتحدث باكية:

    - عليه أنْ يطلقني نعم... عليه ذلك.

    - لكن لماذا ... هل أزعجك منه أمر ما؟

    - لا، أبدًا، بل هو رجل بكل معاني الكلمة، لكن أنا لا أليق به أبدًا أبدًا ...

    - اهدئي من فضلك، واشرحي لي لماذا لا تليقين به؟ ما السبب؟!!

    - أشعر أني من عالم مختلف، أشعر أنَّ الدنيا التي أراها هنا لا تشبه الدنيا التي أتيت منها، لا أستطيع أنْ أعيش في أجواء كهذه!!!

    _لماذا لا تستطيعين؟

    - لأن النساء هنا كاشفات، يستعرضن جمالهن، وهن أيضًا جميلات جدًا، أجمل مني بكثير، ولا يمكنني منافستهن، لقد أكلتني نار الغيرة بمجرد أنْ دخلت إلى دبي، فالنساء هنا أشد أناقة مني، وأشد جمالًا، بل ويتمتعن بقوة الشخصية والحرية، أشياء لا أملكها مطلقًا، ولا أعرف كيف أعيشها أصلًا، وبالتالي يصعب عليَّ منافستهن، و هذا سيتعب قلبي ويجعلني أنهار في كل مرة أخرج فيها معه، لا يمكنني أنْ أحتمل ذلك لا أستطيع.

    - لكن النساء في الخارج أجمل على ما أعتقد، إنْ كنت ستقارنين، أقصد هناك يتصرفن بحرية أكبر من هنا، و الشقراوات هناك أكثر بكثير، والعري أيضًا بلا حدود، فكيف إذًا ستسافرين معه؟


    قالت مؤكدة ومعترضة:

    - لن أسافر معه إلى أي مكان، لا أستطيع أنْ أحتمل هذا الوضع، كيف أسير إلى جوار زوجي بينما هناك نساء جميلات (يتمخطرن ) أمام عينيه، لا أستطيع سيتعب قلبي وأنهار، لم أعد أحتمل، أنا لست سوى بشعة أمامهن، هو يستحق امرأة أفضل مني، سأعود لأموت في بيت أبي، فأنا لم أكن أعلم عن هذا العالم أي شيء، كنت أعتقد أنَّ العالم هو حارتنا حيث جميع النساء ملتحفات بالسواد، وبالتالي فهن من الخارج متماثلات، و لا مجال للمنافسة.


    دعينا نركز من فضلك قليلًا... نركز على الخلل، بدلًا من التعميم... ما هي مشكلتك الأساسية هل هي الغيرة؟ أم إنها الشعور بالنقص أمام هؤلاء النساء؟ أم هي مسألة عدم الاعتياد على الأجواء.

    - الاثنان معًا.... الاثنان .... إني أحترق غيرة منهن، فهن جميلات وواثقات في أنفسهن، و يقدن السيارة، و يتحركن براحتهن، فيهن طاقة الحياة، بينما أنا لا أملك كل تلك الحرية لأبدو جميلة وواثقة ... كيف سيحبني، لن يحببني أبدًا.

    - غاليتي ... حسب ما فهمت أن زوجك كان يدرس في الخارج منذ عامين، يعني أنه كان يرى الشقراوات، و الجميلات من كل الألوان لمدة عامين متواصلين، ومع ذلك حينما فكر في الزواج، عاد إلى بلده، واختارك أنتِ ليتزوج بك، لم يتزوج منهن، غريزته الطبيعية تجعله يأنفهن ويميل إلى بنت بلده، الأمر ليس مجرد جميلات أو شقراوات الأمر أعمق من ذلك بكثير، فكل إنسان يميل بشكل أفضل إلى أبناء جلدته، وثقافته، هو يراك أنتِ أجمل منهن حتى حينما ترينهن أنتِ أجمل منك.

    - لا يمكن ... كيف يراني أنا أجمل منهن... هل ترين سحنتي، لست بيضاء بما يكفي، ثم انظري لساقي، ليست طرية كسيقانهن، لا أبدو جميلة أمامهن، بل أبدو كما لو كنت بشعة.

    - غير صحيح... لما تتحدثين عن نفسك بهذا الشكل؟ أنتِ جميلة، صدقيني لا أجاملك، أنتِ جميلة فعلًا، ثم إنَّ هناك العديد من النساء غير البيضاوات يتصدرن قائمة ملكات الجمال في العالم، ليس عليك أنْ تكوني شقراء أو صهباء لتعجبينه المهم أنْ تكوني اختياره، وهو اختارك أنتِ رغم كل ما رآه من نساء جميلات.

    فكرت في كلامي قليلًا ثم قالت:

    - حتى وإن صدقت كلامك ماذا أفعل بمشاعر الغيرة و النقص التي تنتابني كلما مرت فتاة جميلة أنيقة واثقة بالقرب منا ... أشعر بالخوف، أشعر بالرعب، مشاعري ترفع ضغطي وتصيبني بالألم، كنت في بيت أهلي مرتاحة، وسأعود هناك لأتخلص من مشاعر الغيرة أنا لست مناسبة للزواج به لست مناسبة أبدا.


    - اسمعيني جيدًا، الخطأ ليس في النساء اللاتي رأيتهن في الخارج، بل في ما أعتدت أنتِ عليه، ألم تسألي نفسك للحظة واحدة كيف يتأقلمن هن مع الأجواء، إنهن أيضًا نساء، وتتملكهن الغيرة من بعضهن البعض لكنهن رغم ذلك يشعرن أيضًا بالرضا ، أنتِ لم تعتادي على معاصرة حياة طبيعية، مع الوقت ستحتكين بهؤلاء النسوة، وسترين أنهن عاديات للغاية، لدى بعضهن إحساس بالنقص أيضًا حول مظاهرهن كإحساسك تمامًا، و كل منهن تحاول أن تتجمل لتصبح أفضل، مشاعرك اليوم لن تستمر طويلًا، إلا إنْ انسحبت الآن، فإنك لن تتغلبي على مشاعرك هذه إلى الأبد.

    - لست بحاجة إلى التخلص منها، سأتزوج من شاب لا يسافر إلى الخارج أبدًا ...وسأبقى معه في بلدي.

    - لا يسافر للخارج أبدًا !!!! لا يوجد إنسان لن يسافر يومًا، كل الناس تسافر، والسفر مفيد ومبهج، لماذا تحكمين على نفسك بالحرمان من السفر طوال العمر... فقط لأنك خائفة من المنافسة، من هو الذي ينافسك، كل إنسان يعيش حياته وفي حاله، لا يأخذ إلا نصيبه، وكل امرأة من هؤلاء لديها حياتها الخاصة، وشريكها غالبًا فلما تصرين على التفكير بهذه الطريقة؟


    قررت أنْ أغير مدخل الحديث، فطلبت لها الشاي و البسكويت ... ثم جلسنا على الأريكة وقلت لها:


    في الإمارات تعيش مئات الثقافات من مختلف الجنسيات، ومع ذلك يتزوج الشاب الإماراتي من إماراتية غالبًا ويتزوجها عن حب، بل وحينما يرى بنت البلد من بعيد يطير قلبه بلا أجنحة محلقًا خلفها، رغم أنها قد تمر الشقراء من أمامه فلا يلاحظ وجودها أصلًا، و إنْ لاحظ فقد لا يتذكر مرورها فعلًا، وإنْ تذكر فهو ينظر إليها بكل احترام غالبًا ولا شيء بعد ذلك، أنا أتحدث عن الغالبية العظمى، من رجال الإمارات، ذلك لأن الرجل في النهاية ينجذب لبنات جلدته ...

    والحقيقة أنَّ هذا ينطبق على كل دول الخليج، بل وكل دول العالم، كل إنسان ينجذب إلى بني جلدته، بما فيهم بلدك، بدليل أنَّ زوجك ترك شقراوات الخارج، وتزوج بك ...!!!

    هل تعلمين غاليتي لما يحدث ذلك ...؟!!!!



    ** لأن لكل منا خارطة الحب الخاصة به في دماغه، وتحمل هذه الخارطة مجموعة من المواصفات الأساسية والثانوية أيضًا حول الشخص المؤهل لنغرم به، زوجك لديه واحدة، و أنتِ أيضًا لديك واحدة.**



    و سأسألك سؤالًا، هل لكِ أنتِ أنْ تتزوجي من رجل غريب عن موطنك؟ أشقر ووسيم، فقط لأنه أجمل من أبناء بلدك؟؟!!!

    - لا، لا أستطيع، لا يمكنني أنْ أحب رجلًا كزوج ما لم يكن من أبناء بلدي، أو من أبناء الخليج ربما.

    - حتى ولو كان أشقرًا ووسيمًا؟!

    - قد أعجب به من بعيد، لكن لن أغرم به لا أستطيع.

    - لماذا ؟؟؟!!!

    أجابت وهي تفكر بعمق:

    - لا أعرف بالضبط، لكني لا أستطيع فعلًا، رائحته ربما، أقصد رائحة جسده، قد لا أستطيع تحملها حتى في حالة كانت عطرة، لا أعرف كيف أشرح لك، لكن بالفعل لا يمكنني ذلك سأبقى أحن دائمًا لأبن بلدي.

    - زوجك أيضًا، قد يعجب كأي إنسان بجمال النساء الأخريات، لكن لن يقع في حب امرأة ما لم تكن من بنات بلده غالبًا، لأنها لا تتناسب مع خارطة الحب في دماغه، و لأنَّ فرموناتها - ما وصفته أنت برائحة الجسد- لا تجذبه، ولا تتوافق مع خريطة تفضيلاته بينما قد تكون هناك استثناءات بين الرجال والنساء وهي نادرة.

    - هل تقصدين أنه يراني فعلًا أجمل منهن جميعًا.

    - أنت ماركة ... أنت بالنسبة له ماركة فعلًا، لا يمكن أن يستبدلها بأية امرأة أخرى، وإن حدث فإنه يبقى يحن لبنات بلده، مهما تغرب أو تزوج من أخريات، ولا يشعر بالإشباع ما لم يتزوج بإحداهن، ذلك الحنين في قلبه لهن لرائحتهن التي تشبه رائحة أمه، للهجتهن التي تثير مسامعه، لطلة وجوههن الحنطاوية التي تغذي ناظريه، قد يتعرف على نساء كثيرات لكن الحنين يبقى لبنت البلد، كما الحنين للبلد نفسها، هل فهمت ...!!!!

    فكرت عميقًا، وكانت تبدو فتاة تستوعب بسرعة ...

    ثم تساءلت:

    - وكيف أتصرف مع مشاعري يا دكتورة، كيف أقوى شخصيتي وأتخلص من غيرتي الشديدة وخوفي.

    قلت لها: مع الوقت، لن تحتاجي إلى المزيد من الاستشارات في الوقت الحالي، لأني أجد فيك شخصية ذكية سريعة التعلم، أنتِ حاليًا في حالة صدمة فقط، لأنك لم تعتادي على هذه الأجواء، لهذا انت خائفة، لأنك تعتقدين أنَّ هذا العالم غريب عليك ومجهول، ولديك هواجسك وأوهامك أيضًا عنه، لكن مع الوقت وحينما تحتكين بالناس جيدًا، سترين أنهم مجرد ناس عاديين، وأنَّ هؤلاء النسوة صديقات لا عدوات، فلكل منهن مشاغلها، وهمومها ومشاكلها، وليس عليك أنْ ترتعبي من اهتمامهن بأنفسهن، فتلك غريزة طبيعية في كل امرأة، مثلك تمامًا فها أنتِ متانقة وتبدين كملكة جمال أو عارضة أزياء مذهلة، صدقيني لا أجاملك، وجود المنافسات يجب ألاّ يقلل من قدرك بل ليشجعك ذلك على الاهتمام بنفسك أيضًا، وانتقي من بينهن الصديقات، اللاتي سيدعمنك في مسيرة التغيير التي تخوضينها نحو حياتك الجديدة والتي متأكدة من أنها ستكون ممتعة...

    لا تنغلقي عنهن، كما تفعل بعض النساء، خوفًا من أنْ تسرق إحداهن زوجها، فمن تريد سرقة زوجك ستتقرب منه غالبًا وليس منك، بل انفتحي عليهن لتتعلمي منهن بعضًا من حيلهن في التجميل، ومهاراتهن في صقل شخصياتهن، وبعض أفكارهن في الحفاظ على سعادتهن الزوجية، وسيشاركنك الترفيه أيضًا ... الصداقة فرصة جميلة للتعلم من الصديقات .. انفتحي على الناس، لا تنغلقي لا تعقدي نفسك فالناس طيبون، حتى حينما لا يشبهونك بشيء، فالمختلفون ليسوا دائمًا أشرارًا ، بل غالبًا ما يأتي الخير من خلالهم، و بالتوفيق غاليتي.

    بدا عليها الارتياح ... فسألت:

    - هل تعتقدين فعلًا، أني قد أصبح يومًا مثلهن، أتحدث وأمشي وأتصرف بثقة، مستحيل! .. لا أعتقد!

    - بل ستصبحين أكثر من ذلك، لأني ألمس فيك ذكاء فطريًا، وما إنْ يجد الفرصة ليعبر عن نفسه حتى ينطلق، ويسبق الآخرين أيضًا، ويومًا ما قد نلتقي من جديد، و ستقولين أنَّ كلامي صحيح، ولأنك على سفر ولن تتمكني من حضور أي جلسات أو دورات معي، فإن دورة كوني ملكة أون لاين دورة مثالية لك، يمكنك التسجيل فيها وقراءتها لمدة عام كامل من تاريخ الاشتراك، وعبرها أيضًا يمكنك التواصل معي ومع طاقمي الاستشاري الذي دربتهن على يدي جميعهن من النساء يمكنك أنْ تأخذي راحتك في النقاش والاستفسار.

    قضيت ساعتين في الحديث إليها، وكنت متأكدة من أنها لن تحتاج المزيد من النصائح كل ما تحتاج إليه هي دورة كوني ملكة، ومن ثم هي بحاجة إلى أنْ تجرب وتطبق كل التدريبات الخاصة في الدورة على حياتها الجديدة ، كل ما كانت تحتاج إليه هو بعض الإقناع و الشرح والتفسير، وبالفعل ... عاد زوجها، وشرحت له مخاوفها ونصحته بأن يتوخى الحذر، ويحاول أنْ يعزز ثقتها في ذاتها، فيخبرها لما اختارها هي وترك بنات الخارج ....

    كان شابًا عاقلًا، وهادئ الطباع، مثقفًا ومتفهمًا، فقال مفسرًا:

    - لقد كنت متأكدًا من أنها ستعاني بعض الشيء من اختلاف الأجواء، ولهذا قررت أن أسافر بها إلى دبي أولًا، بما أننا سنمر فيها (ترانزيت)، قبل أنْ نسافر إلى الخارج، لكني لم أتوقع أبدًا أنْ تنهار بهذا الشكل، هي من عائلة كبيرة، وأهلها محافظون للغاية ومتزمتون بعض الشيء، وحينما علمت أنه لم يسبق لها السفر مسبقًا تأكدت من أنها ستعاني حتى تتأقلم... لكن المعاناة كانت أكبر مما تخيلت.

    - لا بأس، اعذرها، هي الآن مستعدة لتخوض معك تجربة السفر والإقامة في الخارج، طوال سنوات دراستك، لكن كن متفهمًا وتذكر بأنها امرأة، والغيرة فطرة طبيعية، كما أخبرتك، عليك أنّ تعزز بين وقت و آخر ثقتها في نفسها، وأنصحك بأن تبادر إلى دمجها مع المجتمع هناك، فذلك سيساعدها على التأقلم أكثر.

    - كيف أدمجها، هل من فكرة؟

    - الكثير من الأفكار، مثلا سجلها في صف للغة الإنجليزية، فقد لاحظت أنَّ لغتها الإنجليزية ضعيفة للغاية، وفي نادٍ رياضي، حاول أنْ تسكنا بالقرب من عوائل عربية منفتحة مثلًا، ابتعد وأبعدها عن المتزمتين فهذا قد يعقد حالتها.

    - تماما فهمت ... شكرا لك دكتورة،

    - العفو... تفضل ...


    بعد أقل من عام... تلقيت دعوة منها ومن زوجها ...

    وحينما لبيت الدعوة وجدتها تقف هناك في استقبالي بوجه بشوش وطلة رائعة، مع ثلاث نساء أخريات، صديقاتها الجدد، صديقات الغربة:
    - هذه صديقتي الجميلة من الكويت تدرس هنا وتسكن قريبة من بيتنا، وتلك من أسبانيا تعرفت عليها في (( كلاس )) الإنجليزي، وهذه صديقتي الشقراء من لوس أنجلس ...))

    وبينما جلسنا لشرب الشاي بادرت إحداهن:

    - لقد اخبرتنا عنك الكثير، وقالت إنك تقرئين الصور، هلا قرأت صورة خطيبي من فضلك؟

    فقاطعتها أخرى:

    - لكننا اتفقنا على أنْ تبدأ بقراءة وجوهنا أولًا ، لتفسر شخصية كل منا ....


    قضينا وقتًا ممتعًا، و حينما أصبحنا وحدنا نظرت لي نظرة شكر ثم قالت:

    - هل تعلمين يا دكتورة في ماذا أفكر كلما قضيت وقتًا ممتعًا مع زوجي هنا، أو في ماذا فكرت حينما تخطيت المستوى الثاني في تعلم اللغة الانجليزية، أو حينما سعدت بصداقات عديدة من جنسيات مختلفة ... أفكر في أنَّ كل هذا لم يكن ليحدث لو أني استسلمت لمخاوفي وعقدي، وانزويت أطلب الطلاق لأموت حبيسة في بيت أهلي ... شكرًا لأني التقيتك، وشكرًا لأنك نصحتني بدورة كوني ملكة فهي رائعة، جعلتني أولد من جديد، كامرأة مختلفة، وأشكر زوجي لأنه أعطاني هذه الفرصة أيضًا في اكتشاف عالم جديد ... و حياة مختلفة، مزدهرة وسعيدة ... شكرًا لكم جميعًا ...


    **الحياة تحديات... وبعض تلك التحديات تحول بينك وبين أحد أجمل البساتين، اهزم كل التحديات حطم جميع القيود فمعظمها ليست سوى أفكارًا ومعتقدات معقدة لا أكثر ... اهزم مخاوفك وتفوق عليها بنفسك ...


    انتهت قصة التحدي التي خاضتها روان إحدى عميلاتي، لكن قصص التحدي التي أشهدها يوميًا عبر استشاراتي لم تنته بعد، تابعي معي ...




    إذا أحببت أنْ تصبحي فتاة قوية الشخصية، وامرأة رائعة التكوين فكل ما عليك عمله هو الانضمام لدروة

    كوني ملكة من هنا


    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363636



    للتعرف على المزيد من المعلومات عن خارطة الحب في الدماغ، والحب الفرموني انضمي إلى دورة:

    دورة الحب إلى الأبد

    حيث أشرح خارطة الحب في الدماغ بالتفصيل...

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=195866


    و لقراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702
    كما يمكنك أيضا متابعة الدكتورة ناعمة عبر تويتر
    https://twitter.com/drna3ma_family?s=09

    وأيضا عبر الأنستغرام
    https://www.instagram.com/drna3ma_family/

    أو عبر الفيس بوك
    https://www.facebook.com/drna3ma
    و كذلك عبر سناب شات
    https://www.snapchat.com/add/drna3ma

  2. #2
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    روعة القصة اعطتني دافع قوي لاعتزاز بنفسي وشكلي واعطتني ثقة بنفسي كبييير**

    انه تقريبا اعاني من نقطة جمال من حولي ولكن ليس مثل الشخصية هذه حمدلله**

    حمدلله ع النعمة التي اعطاني ربي**


    شكرا دكتورة**

  3. #3
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    كان من الممكن ان يحكم عليها بانها منغلقة ولا تناسبه ويتركها

    ولكنه بدلا من ذلك تفهم مشكلتها وبحث لها عن حل.. 👍

    (
    (غالبا ما تكمن الحياة الجميلة خلف بعض التحديات )
    )

    جملة جميلة جدا وتبعث الامل والتفاؤل شكرا لك على هذه القصة الجميلة



  4. #4
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    رائعة..
    بداخل كل فتاة مثل هذه المخاوف لكنها تفرق من واحده الى أخرى..


    دمتي متميزه دكتوره🌹

  5. #5
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    قصه رائعة له مغزى كبير
    سلمت أناملك دكتورة

صفحة 1 من 10 12345 ... الأخيرةالأخيرة

سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا