صفحة 18 من 19 الأولىالأولى ... 8141516171819 الأخيرةالأخيرة
النتائج 86 إلى 90 من 92

الموضوع: رواية شما وهزاع الجزء الثالث للإستشارية ناعمة عالم من الحب والرومانسية

  1. #86
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    بعد أن استعادة شما وعيها، وأصبحت على اتم الاستعداد للحديث، اخذتها إلى غرفة الاستشارات، وبدأت أسألها عن الموقف ...



    (( لا أذكر ... صدقيني يا دكتورة أنا مصدومة فعلا، أحيانا تلوح أمام عيني خيالات متقطعة لهذا الحدث لكن لأول مرة أعرف اني مررت به بهذا الشكل )) (( هل تذكرين متى مرت بك الخيالات )) (( نعم، ... في الكثير من المواقف التي كان هزاع يهددني فيها بالرحيل أو الفراق )) (( وقبل الزواج )) (( لا أذكر يوما اني رأيت شيئا من هذه الذكريات، حتى أني أشك في أنها مجرد أوهام )) (( لكنك أعدت تفصيل الحدث ثلاث مرات بل أكثر من ما يعني أنه حدث فعلا لم يكن خيالا )) (( هل تذكرين سبب سفر والدك )) (( لا، لا أذكر، لكن ابي عادة يسافر لدواعي العمل، لكن أمي لم تكن تبكي يوما )) (( يبدو ان امك كانت شخصية قوية )) (( جدا، إنها لا تظهر عواطفها، من النادر ان تفعل ذلك، في الماضي كانت أمي مختلفة، أما الآن فقد أصبحت أقل تزمتا )) (( هل تجدين أن هذا الامر صحي )) (( في الحقيقة لا أعرف، لكن أنا شخصيا اظهر عواطفي بعضها طبعا أمام ابنائي )) (( هل تبكين أمامهم )) (( أحيانا وحينما يسألون عن سر بكائي اخبرهم اني متعبة وساكون بخير قريبا)) (( لذلك هم يتقبلون الامر بشكل عادي )) (( صحيح، لكن بالطبع لا أبكي أمامهم بحرقة، كما رأيت امي تبكي في ذكرياتي ))



    (( هل لديك تفسير لسبب بكائها )) (( لا استطيع ان اتذكر اي شيء في الوقت الراهن، لكن الغريب اني لازلت أشعر بالحزن الشديد، وكأني عدت إلى ذلك الموقف ولازلت اشم رائحة غرفة أمي، وأسمع صوت اخوتي يبحثون عني في الخارج، اشعر اني لازلت محتجزة هناك حتى تلك اللحظة )) (( لابأس هذا الشعور سيزول تدريجيا ))




    (( كيف هي علاقتك بوالدتك ؟)) (( رائعة، أمي شخصية متكتمة، متحفظة، لا تظهر عواطفها، لكني أنا بين كل أخوتي التي افهمها كثيرا، وأعرف كل ما تفكر به دون أن تنطق به )) (( متأثرة بها )) (( بقوتها نعم، فهي امرأة قوية الشخصية، وربما لذلك شعرت بالخوف حينما رأيتها تبكي، فقد كانت بالنسبة لي مثال المرأة المتماسكة )) (( وماذا عن علاقتها بوالدك )) (( في الحقيقة كانت تبدو بخير، كانا على انسجام تام، أبي يحبها ويحترمها جدا، بل ويحسب لها ألف حساب وهي في المقابل تبادله ذات المعاملة )) (( هل سبق ان أساء لها أمامكم )) (( مطلقا، على العكس تماما، إنه يتعمد ان يظهر لها الاحترام امامنا، أبي في الحقيقة يشبه أمي وأمي تشبه، في أحيان كثيرة، أغبطهما على علاقتهما )) (( ألم تكن تتذمر والدتك منه أبدا )) (( تذمرا لا أعرف المعنى الواضح لكلمة تذمر، لكن أحيانا لا يخلو الامر لكن تذمرها صامت )) (( صامت!!!)) (( أمي وأبي لا يتحدثان كثيرا، أقصد انهما متحفظين كثيرا في التعبير عن نفسيهما، كلاهما على ذات الصفة )) (( فهمت ))....



    سألت علياء فيما بعد عن حادثة سفر والدها...

    (( والدي كان يسافر كثيرا بحكم عمله )) (( طوال الوقت )) (( لا، أقصد في فترة من الفترات )) (( هل لازال يسافر )) (( ليس كالسابق )) (( اشرحي لي من فضلك )) (( حينما كنا صغارا كان والدي في بداية عمله الوظيفي، والذي كان يتطلب السفر الكثير بهدف حضور الدورات التدريبية الخاصة بتطوير مهاراته في مجال عمله، وبالتالي حصل على الترقيات ولم يعودوا يرسلونه لمثل هذه الدورات بعد ذلك كثيرا، بالكاد اسبوع كل عام أو عامين )) (( كم كان عمر شما آن ذك )) (( شما !!! امممممممم، دعيني أذكر، لقد كنت أنا في ... السابعة أم في التاسعة، .........ام تذكرت الآن كانت بين الرابعة والخامسة تقريبا )) (( متأكدة )) (( تماما ))

    كنت أدون بعض الملاحظات حينما قالت علياء (( آآآآآآه تذكرت أمرا، بخصوص شما حينما كانت صغيرة، شما كانت متعلقة بوالدتي كثيرا، ولازالت حتى اليوم، وأذكر انها حينما كانت صغيرة، كانت تتحدث عن سفر والدي وعن بكاء أمي )) (( كيف )) (( كانت تقول دائما عبارات مثل (( إذا سافر أبي فإن أمي ستبكي )) كذلك كنت أسمعها أحيانا حينما نلعب بالدمى تمثل بأن دميتها تبكي لأن زوجها سافر وهي لا تعرف كيف تتصرف ... ))

    (( لا تعرف كيف تتصرف ؟!!! )) (( نعم، فقد كانت تقول على لسان الدمية والدمية الأخرى مثلا، أنت ضعيفة أنت لا تستطعين احضار المؤونة من السوق، أنت ستسرقين زوجي !!!)) (( تسرق زوجها !!! من تقصد بذلك ؟!!))




    أعتدلت علياء في جلستها ثم قالت لي (( إن كانت هذه الجلسة لي لا بأس، لكن إن كانت بهدف جمع المعلومات لعلاج مشكلة شما، فسأخبرك كل شيء، وبالتفصيل، لكني لن أدفع في مقابل هذه الجلسة أي شيء )) (( اتفقنا يا علياء، معك حق )) (( إذا هل نطلب الشاي، فالقصة يطول شرحها ))


    (( نطلب الشاي ))

  2. #87
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    (( في هذه الفترة لم تكن والدتي تبكي بسبب سفر والدي، لقد كانت قد أعتادت الأمر، لكنها كانت تبكي بسبب قسوة زوجة عمي عليها، لكن قبل ذلك أحب أن أوضح لك أمرا، أنا وسلامة وشقيقي حمد، ولدنا في مرحلة تختلف عن المرحلة التي ولدت فيها شما ومروى وأصغر أشقائي، فقبل ولادتهم، كان والدي يصحبنا معه في سفره، لقد كانت أمي تقيم معه في دولة أخرى لما يقارب سبع سنوات لدواعي عمل والدي، لكن بعد أن انجبت أمي شما، وبعد أن توفت خالتي على أثر ولادتها لتركي، عادت أمي إلى الوطن، لتتمكن من رعاية شما وتركي في الوقت نفسه، بينما اختار والدي أيضا العودة، وأصبح يسافر على فترات متفرقة، قد تصل أحيانا إلى الشهرين أو الثلاثة، كان أبي طموحا، واختارت امي أن تدعمه في طموحه، وتقف معه، كانت قد اعتادت على سفره المستمر، وكبرت شما في هذه الظروف، لكن كانت هناك مشكلة صغيرة، تنغص على أمي حياتها ))






    أخذت رشفة من كوب الشاي، وقضمت قطعة البسكويت، وفعلت مثلها لكي لا أشعرها بالضغط...

    ثم قالت (( كان على عمي شقيق والدي، أن يعتني بنا في غيابه، وكان هذا الامر يثير غيرة زوجة عمي !!! كانت تأتي إلى جناحنا وتثير المشاكل مع والدتي، وتتهمهما بأنها تتعمد ان تشغل عمي بطلباتنا، كان هناك عراك دائم، ومستمر، لم يكن لديها من يقضي حوائجها غير عمي، وكنا نقيم آن ذك في نفس البيت، بيت جدي الكبير ))

    (( وهل كان والدك يعلم بهذه المعارك )) (( لا أعتقد، فوالدتي لم ترغب في أن تضغط عليه أكثر)) (( هل تذكرين أية النزاعات أثرت في والدتك أكثر )) (( نعم، يوم لا يمكن نسيانه، ... كنا نلعب لعبة الاختباء، وكل منا يختبأ في مكان ما، كان البيت يبدوا هادئا، وأمي كانت تجلس تشاهد التلفزيون، حينما دخلت زوجة عمي عليها فجأة، وقالت لها (( ارتحتي الآن، زوجي طلقني بسببك، أنت ماكرة، حية رقطاء، هل تعتقدين اني لا أعرف ألاعيبك، ............)) كالت لها الشتائم والسبائب )) (( ما السبب !!! )) (( كان اهتمام عمي بنا يغيضها، ربما لانها لم تنجب له، ووجد في الاهتمام بنا ما يسليه، ربما اشعرها ذلك بالعجز، في الحقيقة لا أذكر، لكنها كانت تبكي، وتصرخ في أمي، كانت تقول لها، أن والدي يسافر متعمدا لكي يبتعد عنها، بالطبع هذا الكلام جارح، ربما لم أفهمه في طفولتي، لكني فهمته حينما كبرت، بالتأكيد لم يكن هذا الكلام صحيحا، فأبي كان يسافر فعلا لدواعي العمل، لكن زوجة عمي أرادت ان تهين امي ))





    (( وأين كانت شما في ذلك الوقت )) (( لا أعرف، لا أذكر، كل ما أذكره اني سمعت كل هذه المشاجرة، بينما كنت اختبأ خلف الستارة، في الصالة، التي كانت امي تشاهد فيها التلفزيون، حتى لا تراني سلامة حيث كان الدور عليها لتبحث عنا )) (( وفي ماذا كنت تفكرين وأنت تسمعين الشجار )) (( في عجز أمي، وفي بلادتها)) (( بلادتها!!!)) (( نعم، لماذا تتصرف كما لو كانت عاجزة، لماذا تستعين بعمي أصلا ليحضر لها طلباتها من السوق أو لكي يأخذنا إلى المستشفى، لما لاتفعل ذلك بنفسها ؟!!! تخيلي كنا نجلس عدة أيام بلا حليب في الثلاجة، وأحيانا بلا طعام كافي، لانها تخجل من أن تطلب من عمي الذهاب إلى السوق!!! كنت أكره عجز امي في طفولتي، كنت أكره اتكاليتها على غيرها، لا أعرف لماذا كانت تتصرف كما لو كانت ناقصة، عاجزة، فاقدة للأهلية )) (( ربما لان عائلتها لم تكن تسمح بذلك )) (( غير صحيح، كانت خالتي تعتمد على نفسها بعد أن توفي زوجها، ولم تتزوج بعده، لكنها لم تطلب المساعدة من أحد، قادت سيارتها، وقضت احتياجاتها، وتوظفت مدرسة آن ذك، وربت ابنائها الخمسة بدون مساعدة من أحد، لكن أمي كانت اتكالية بشكل غير طبيعي!!! كانت ولازالت امرأة بلييييييييييدة !!!)) (( لا يجوز ان تتحدثين عن والدتك بهذا الشكل يا علياء، حتى وإن كانت غير موجودة، أحتراما لي على الأقل )) قلت بنبرة قاسية، من ما جعلها تعتذر ... (( أعتذر ))....



    (( إذا كنت تفكرين في كل هذا وأنت في تلك السن الصغيرة )) (( نعم!!!)) ... لهذا تبدوا شخصية علياء، مختلفة، ولا تشبه بشيء شخصية شما، كل واحدة منهن عاشت في بيئة مختلفة، البيئة الخارجية لها تأثير على تكوين شخصية الانسان، كما للجينات والتربية دور، كل يؤثر على تكوين الشخصية بنسبة ما، لكن التوجيه له دوره بكل تأكيد، ففي حين أن شما ترى في والدتها امرأة قوية الشخصية متماسكة، ترى فيها علياء امرأة اتكالية وبسيطة.

    (( وأين ذهبت والدتك بعد الشجار )) (( إلى غرفتها بالتأكيد، كما تفعل في كل مرة حينما ترغب في البكاء خفية، فقد كانت تبكي كثيرا، وإن كانت تتظاهر أمامنا بالقوة، لكني كنت أعرف انها تبكي خفية )) (( وكيف كنت تعرفين ؟! )) (( كانت غرفتها لصيقة بغرفتي، وكنت أسمع كل ما يدور فيها، ليس البكاء فقط، حتى حديثها احيانا مع والدي !!!))







  3. #88
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    (( كنت أحبه حبا جنونيا، حبا خفيا لا يعلم به إلا الله، كنت أناجيه بيني وبين نفسي أن يجعل عبدالله من نصيبي، في الوقت الذي كنت اعرف فيه أن قلبه ميال لشما، وأنه يعشقها بنفس الجنون الذي كنت أعشقه به )) قالت علياء تتحدث عن مشاعرها نحو عبدالله الذي اصبح في ما بعد زوجها، كانت تتحدث بنوع من الشجن، وكانت يداها تقعان كالموات على حجرها، في دلالة إلى يأسها وفراغ حيلتها،

    (( لقد فعلت الكثير لأتزوج به، قدمت الكثير من التضحيات، لكني رغم كل شيء لم أحصل على حبه حتى اليوم، إني متأكدة من انه لازال يحب شما )) تابعت وهي غير واثقة من ما يجب عليها قولها وما لا يجب عليها قوله، ...






    (( إن كان لم يعشقك يوما، لما تقدم إلى خطبتك، ثم تزوج بك )) (( لا أعرف، ربما لانه يأس من شما تماما، أحيانا أشعر انه تزوج بي لكي يقهر شما فقط، أشعر بذلك، فهو يتعمد ان يجعلني أبدو سعيدة، في قمة السعادة إذا كنت في زيارة لبيت أهلي، يحرص على أن أكون سعيدة فعلا، كان هذا في البداية، فمثلا يقدم لي هدية ما، قبل ان يأخذني إلى بيت أهلي، يخبرني بأنه يحبني، يعتذر عن أي متاعب واجهتها معه، إنه ببساطة يفعل كل شيء يمكن أن يجعلني أبدو سعيدة، يتصل بي عدة مرات وأنا هناك ليخبرني كم يحبني، يرسل معي الهدايا لأمي، ويرسل أيضا الرسائل التي تجعلني أضحك إذا قرأتها، في البداية كنت أنظر إلى هذه التصرفات بحسن نية، كنت أعتقد انه فعلا يحبني، ثم اعتقدت أنه يفعل ذلك خوفا من أبي، لكن بعد أن أمعنت التفكير لاحظت أن كل هذه التصرفات تتعلق بشما، إنه ببساطة لازال يشعر بالميل إليها، بل ولازال يشعر بجرح رفضها له، أول عامين من الزواج كانت الأجمل، صحيح لم أشعر فيها بحبه فعلا، لكن كنت اشعر بأنه يدللني جدا، ويصر على أن يراني سعيدة طوال الوقت، لكن بعد ذلك فقد اهتمامه بي، بمجرد أن فقد اهتمامه بشما، تخيلي أنه اصيب بفضول كبير للتعرف على هزاع، وكأنه يريد أن يرى ما الذي وجدته في هزاع ولم تجده فيه هو ؟!!!))

    (( لعل كل هذه أوهام يا علياء )) (( ليست أوهام، إني متأكدة، متأكدة جدا، لا يحتاج الأمر إلى ذكاء، فعبدالله من الأشخاص الذين لا يمكنهم اخفاء مشاعرهم طويلا، ثم إن حتى الطفل الصغير قد يلاحظ أن ما يفعله وما كان قد فعله كله بسبب مشاعره نحو شما، حينما كانت تبكي تبكي وتتألم بسبب وجود مي في حياة هزاع، كنت أتعمد ان أخبر عبدالله بما تعانيه، لأني أريد أن أجعله يشعر بي، وبما أعانيه في حياتي معه، وهو يفكر في شما، وكنت في الوقت نفسه، اشعر ان الله قد انتقم لي من شما، لأنه جعلها تذوق من الكأس التي ذقتها ولازلت أذوقها ))






    (( وما ذنب شما في الأمر، مشاعر زوجك نحوها تخصه وحده، هي لم تجبره، ولم تكن بينها وبينه علاقة حسب ما فهمت منك )) (( غير صحيح، شما تتعمد اثارة المزيد من اعجابه باستمرار )) (( كيف ؟ وهي لا علاقة بينها وبينه )) (( تتعمد البروز في المناسبات أمامه هو على وجه الخصوص، تتعمد افتعال المواقف التي تجعله يشعر بالمزيد من الاعجاب نحوها، ترفع صوتها احيانا مستعرضة بشيء ما هي تعلم تمام العلم انه يحب هذه الاشياء، إنها ببساطة تتلذذ بإثارة اعجابه من بعيد، تتلذذ بذلك حتى وهي لا تريده، كنت أكره تصرفاتها وحرصها على التباهي بشخصيتها أمام زوجي!!!)) (( لكنكم حسب علمي لا تجتمعون، اقصد لا توجد اجتماعات بين الرجال والنساء )) (( بلا في المناسبات لدينا مثل هذه الاجتماعات، والرحلات وغيرها، في كثير من الأحيان كنت أرفض الخروج إلى مثل هذه الرحلات مع عائلتي، وأرحب بالخروج في الرحلات العائلية مع عائلة زوجي، لانهم مختلفون، زوجات أشقائه محترمات جدا، لكن في عائلتي تصرفات شقيقاتي محرج للغاية، أشعر احيانا أنهن يتعمدن اثارة غيرتي )) (( شقيقاتك!!! من غير شما؟؟؟)) (( مروى، لقد كبرت الآن وباتت فتاة ملفتة، وهي أيضا تتعمد اثارة غيرتي ))


    (( لم تعد مشكلتك مع شما فقد، بل باتت مع مروى أيضا، لعل كل هذه اوهام فعلا )) (( ليست أوهام، ولعلمك، زوجات أشقاء زوجي، أشد جمالا وجاذبية من شقيقاتي، ومع ذلك لا أغار منهن، لأني أعلم في قرارة نفسي، أنهن لا يطالعن في زوجي، وكل واحدة منهن تحترم حدودها )) (( هذا كلام خطير يا علياء، إنه اتهام صريح منك بأن شقيقاتك غير محترمات )) (( هن كذلك، اشعر ان الكبت الذي يعشنه في بيت أبي هو سبب تصرفاتهن، إنهن يرغبن في الشعور بأنهن جذابات، ومحبوبات، ومثيرات، لكن لا يجدن المكان المناسب لعرض امكانياتهن، لأنهن محبوسات في المنزل، فيحاولن اشباع هذه الحاجات أمام أزواجنا، أنا وسلامة، فقد أسرت لي سلامة ذات يوم، أنها بدأت تكره الجمعات العائلية بسبب تصرفات شما، التي تريد أن تجتذب الانظار دون مراعاة لمشاعرنا ))


  4. #89
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    قد يبدو ما ترويه علياء عن شما صادما فعلا، لكن من قال أن شما ملاكا، أو أنها تلك المرأة التي لا تخطأ، لا توجد ملائكة على هذه الأرض، كما لا توجد شياطين، إن الانسان شيء من هذا وشيء من ذك.

    تابعت علياء سرد تفاصيل عقدتها التي أودت بحياة زواجها:

    (( لم يكن كل ذلك يهمني في الواقع، حتى بدأت شما تتصل بزوجي طلبا للمساعدة!!!))

    (( تتصل بزوجك !!!))

    (( نعم، كانت تتصل به دون علمي، بحجة أنها متعبة من تصرفات هزاع، وتريد من يساعدها ويساندها، ويقدم لها النصيحة، كان ذلك اليوم هو اليوم الأشد ألما، وصدمة بالنسبة لي، استوقفني تصرفها هذا طويلا، جرحني عميقا، لأني لم أصدق يوما أنها تتواصل به فعلا طلبا للنصيحة، بل هي في الواقع تريد ان تداوي جراحها مع هزاع بزوجي ...))

    كنت أستمع إليها وأنا أراقب لغة جسدها، لاني لم أكن لأصدق ما تقول، لولا أن جميع إيماءاتها كانت توحي بمنتهى الصدق، ...




    (( اعتقدت أن بزواج شما، تنتهي مشكلتي مع زوجي، وأنه سيفقد الأمل فيها، لكن بعد أقل من عام على زواجها كانت قد بدأت الاتصال بزوجي فعلا، بحجة أنها بحاجة إلى صديق تفضفض إليه، لأكتشف أنا في المقابل أنهما كانا على علاقة هاتفية قبل الزواج، وأن شما كانت تتخذه صديقا أو أخا لها كما كانت تصفه، وأنها طوال تلك السنوات لم تنظر إليه أكثر من مجرد صديق، وأنها بعد الزواج أرادت أن تلجأ إليه كصديق قديم تثق به ليساعدها على تجاوز أزمات زواجها ....!!!))

    (( إن ما تقولينه يا علياء، لا يتفق مطلقا مع ما ذكرته شما، بل هي حتى لم تكن تتحدث عن زوجك بأي شكل من الاشكال، لم تأتي على ذكره، كيف يمكنني ان اصدقك وقد سبق أن كذبت ))

    قالت علياء، وهي تتحدث بوجه مختلف، وجه رزين وهادئ ومتماسك، وجه لم يسبق أن رأيته عليها قبل هذا اليوم: (( لا أطلب منك ان تصدقين ما أقول، أنا أخبرك فقط بما أعرف، في الحقيقة أنا لم أحب هزاع يوما، هو ليس الرجل الذي أحب، طوال حياتي كنت أحب عبدالله، حتى كرهته مؤخرا بقدر ما أحببته، وكل ما فعلته كان ردة فعل، أو انتقام من شما، كنت أعتقد انها لا تستحق ان تهنأ بزواج سعيد، ما دامت قد تعمدت أن تضر بزواجي ))

    (( كيف علمت بأنها تحدث زوجك ؟!!! ))

    (( بعد شهرين من بدأ المحادثات، علمت، لأني لاحظت كيف تغير مزاج زوجي، وتغيرت مشاعره أيضا، وما كنت لأصدق بوجود أية امرأة أخرى غير شما خلف هذا التغيير، لكني راقبته لكي أتأكد وفعلا تأكدت وسمعت بعض المحادثات أيضا، وقرأت بعض الرسائل، وتابعت الكثير من اللقاءات ))

    (( اللقاءات ...!!! لا شك أنك تمزحين ))

    (( وما الداعي لأمزح، لقد كانا يلتقيان فعلا، لقاءات يسميانها هما لقاءات محترمة، في أماكن عامة، مقاهي، نوادي، هذه الأماكن التي يجلسان فيها ليتحدثان، كما لو كانا لا يقصدان أكثر من الصداقة ... !!!!)) وتضحك مهمهمة،

    (( لكنك ذكرت مسبقا أن شما كانت ترفض محاولات زوجك السابقة قبل زواجكما، للتقرب منها ))

    (( هكذا كنت أعتقد، هذا ما شهدت عليه بنفسي، لكن حسب ما فهمت أنهما في مرحلة ما تقاربا فعلا، وربما قبل زواجه مني بوقت قصير، استنتجت ذلك من محادثة كتابية دارت بينه وبينها ))





    (( وهل شما تعلم بأنك تعلمين بأمر لقاءاتها مع زوجك !!))

    (( مطلقا، هي لا تعلم إني أعلم، وزوجي أيضا لا يعلم، لا أحد يعلم، لم أخبر أي انسان غيرك الآن، أبقيت معرفتي بالأمر سرا، لم يكن بمقدوري أن أخبر أحدا، كان الأمر بالنسبة لي شخصيا للغاية، قاتلا إن صح التعبير، إنها أختي وهو زوجي، لذلك عمدت وبكل صبر وإصرار إلى أن أجعلها تشرب مرغمة من ذات الكأس التي شربت منها، أن تجدني في نهاية المطاف أمام عينيها، أواجهها بكل الجرائم التي اقترفتها في حقي ))

    بدأت فجأة أستوضح بعض الخفايا، ولاحت أمام عيني طيوفا عديدة، هل كانت علياء خلف العديد من الإتصالات التي كانت تلاحق هزاع، هل لعبت علياء دور مي، هل كانت هي صاحبة باقة الورد ...!!!!

    وكأن علياء قد أدركت الهواجس التي غمرة عقلي، لتقول (( نعم، لقد كنت السبب خلف العديد من المواقف التي نسبتها شما لمي، وإن كنت اشعر في بعض الأحيان بتأنيب الضمير، فذلك لصالح مي وحدها، تلك الفتاة المسكينة التي كانت في الواقع ليست إلا ضحية أخرى من ضحايا شما ))

    أتوقف هنا،

    لأسمح لكل منكم بالتقاط أنفاسه، فليس من السهل أن تسمع ذات القصة من طرفين متناقضين، كل الأحداث تبدوا مثالية بشكل ما، حينما تروى من طرف واحد، لكن سرعان ما تتغير النظرة بل وتنقلب إلى الضد، ما أن تسمعها من الطرف المقابل،

    لعل كل ما سردته علياء من أحداث مجرد أكاذيب لا علاقة له بالواقع، لكن حسب خبرتي، فغالبا هناك نسبة كبيرة من الصدق في كلامها، وهذا لا يعني ان شما كانت كاذبة، لكنها أخفت العديد من المعلومات والأحداث، لتجعل نفسها تبدو دائما على حق.

    نحن هنا لسنا لندين أيا منهم، نحن هنا فقط، لنتعرف على الحقيقة،

    ولنجد في نهاية المطاف حلا يرضي جميع الاطراف.

  5. #90
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    تابعوا في الحلقات القادمة....

    هناك علاقة صداقة عميقة فعلا تربطني بمي.
    أنا ومي نشكل جبهة قوية ضد شما وسننتقم.






    أين شما ؟؟ لقد تركت المنزل واختفت تماما ؟؟







    لم يسبق لي أن خنتنها كل هذه أوهام في أوهام
    لم أتوقع يوما أن كذبة صغيرة قد تتحول إلى مأساة.


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا