صفحة 1 من 17 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 81

الموضوع: شما وهزاع الجزء الثالث من الرواية / عالم من الحب والرومانسية / للدكتورة ناعمة

  1. #1
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي شما وهزاع الجزء الثالث من الرواية / عالم من الحب والرومانسية / للدكتورة ناعمة


    لا يمكنني التحمل يا دكتورة؛ قالت شما - هي تجهش بالبكاء: إني مستعدةً لأفعل له كل ما يريده، مستعدة لأركع عند قدميه، ليعود إلي، فأنا تائهةٌ تماماً، لا أكاد أشعر بنفسي، أشعر أني كاليتيمة، كالميتة، لم يعد في هذه الحياة أي طعم لأي شيء، كيف أصف لكِ حياتي، كيف أجعلكِ قادرةً على فهم ما أعانيه؟

    نظرت لها، و أنا أرى صورةً تتكرر لعدد من النساء أمامي، و أنا أعرف تمام المعرفة أن كل هذه الآلام ستختفي مع الوقت.

    فقلت لها مواسية:الألم الذي تعانين منه الآن ألم طبيعي جداً، إنه أشبه بالألم الذي يعاني منه أي مدمن، وذلك حسب قوة الإدمان الذي تعرض إليه.

    بدت سارحةً، تغسل عينيها دموعٌ متواصلة، تشهق كما لو كانت طفلةٌ تعاني حالة انهيار لكنها بالتأكيد ليست خطيرة، ثم قالت بعد تفكير:

    -
    أنا فعلا مدمنة. ثم نظرت حولها باستجداء وعادت لتقول مع نوبةٍ بكاءٍ تحاول أن تسيطر عليها، فيرتجف أسفل فمها من شدة التأثر: مووو ددددد منة، نــــ نـــ نـــ عم ، مدمنة نعم نعم وأكاد أموت من شدة الألم لأنه قد مضى أسبوع كامل لم أره فيه، و لم أشتم رائحة جسده، و لم أضمه إلى صدري، و لم أشعر بحضوره في وسط بيتي. و تواصل البكاء قائلةً: أشعر أني ناقصة، كما لو كان ثمة وحش ضخم قضم جزءاً من جسدي، فلا أكاد أقف مستوية، و لا أكاد أعي ما حولي، كل جزءٍ من جسدي يؤلمني، تماماً كما لو كنت مدمنة متعبة تتوسل جرعة، جرعةً واحدةً، أكاد أموت أكاد أموت.

    -
    لن تموتي، لم يمت أي انسان سابقاً من شدة الشوق، كل ما تعانينه الآن هو أثر الانسحاب، و سيستغرق الأمر عدة أيامٍ أخرى و يخف الألم بالتدريج، حتى ينتهي مع الوقت.

    - كيف ينتهي؟ هل يعني هذا أن هزاع أيضاً سينتهي؟!

    - لن نناقش أمر هزاع اليوم، سنتركه حتى تخف أعراض الشوق، ثم سنتحدث عنه بتعقلٍ أكبر.

    - أريد منكِ فقط أن تعطيني الأمل لأشعر بارتياح.

    - بل أريدكِ فعلاً أن تقطعي الأمل تماماً، فذلك أقرب إلى العلاج، و أفضل بكثير.

    - قلت لكِ بأني سأموت بدونه، سأموت، لا أستطيع تحمل خسارتي له مطلقاً مطلقاً، لا أستطيع دكتورة، ربما رأيت العديد من الحالات سابقاً، لكني مختلفة تماماً، فأنا لا أحب هزاع أنا أموت و أحيا به، أنا حالة استثنائية صدقيني.

    - لست حالة استثنائية، فأغلب النساء يشعرن بما تشعرين به حينما يقتربن من الفراق، هو أمر طبيعي، ليس من السهل على المرأة أن تفارق زوج عاشرته كل هذه الفترة.

    - و لماذا يسهل عليه هو إذاً، لماذا؟

    - لانه يحظى بالبديل، هذا هو الفرق، لو كان هو في قمة عشقه لك بينما كنتِ أنتِ تخونينه مع شخصٍ أخر ثم قررتِ تركه لصالح ذلك الشخص، فبالتأكيد سيكون هو من يعاني و أنت في عالم أخر لا تعرفين فيه عن المعاناة أي شيء.

    - هل تقصدين أن هزاع يخونني؟

    - لم أقل ذلك أنا فقط أضرب لكِ مثالاً، و ربما لأنه فكر و قرر و أختار.

    - بل لأنه لا يحبني، لا يحبني، وتعاود البكاء قائلة: هو لم يحبني بقدر ما أحببته أنا، لم يفعل مطلقاً.

    - عزيزتي شما، لا تسمحي للشعور بالوحدة و الألم و الندم و الشوق بأن ينسيكِ مسؤولياتكِ القادمة، أو ينسيكِ بعض الفرص التي انفتحت عليها حياتكِ اليوم، اهتمي باطفالكِ، و ابدئي في البحث عن وظيفة، و في الوقت نفسه استمتعي ببعض الحرية التي تحظين بها.

    - أحاول يا دكتورة، أقسم بالله أني أحاول، لكني أشعر بالعجز و الشلل، أشعر بأني مسحوبة الطاقة، لا طاقة لدي أبداً، منهارة تماماً، لا أجد أي متعةٍ في أي شيء، و أسئلة اطفالي عن والدهم تدمرني هي الأخرى، إني أراه في كل زاويةٍ من البيت، و أتخيله يدخل من باب الغرفة في أي لحظةٍ من اليوم، حتى أني لا أقفل الباب بالمفتاح و أحتفظ ببعض الغداء و العشاء في الثلاجة، و أبخر ما تبقى من ثيابه كل يوم، كل يوم، كل يوم؛ و تضرب على الطاولة بأصابعها الوسطى و السبابة، و هي تشير إلى التزامها اليومي بعلاقةٍ لا تريد أن تيأس من استمرارها.


    يتبع...

  2. #2
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي


    تابعي في الحلقة القادمة من شما و هزاع...
    هل أضر هزاع بكِ؟؟!
    "أضر بي بالتأكيد... أضر بي كثيراً"

    و تابعي أيضاً...
    "أنتِ لستِ أفضل حالاً منه فأنتِ أيضاً مدخنة و عنيدة"
    بلعت ريقها و قد أدركت ما أرمي إليه...



    هل تشعرين بأنكِ لا تعيشين الحياة التي لطالما حلمتي بها؟ و هل تواجهين الكثير من العقبات و القيود التي تعيقكِ؟

    مع دورة اليوم فلتبدأ الحياةتخلصي من كل تلك القيود... انتِ من حقكِ ان تنعمي بحياة مفعمة بالسعادة، بالبهجة، بالنشاط بالحيوية، بالفرح، انتِ من حقكِ الاستمتاع بحياة مفرحة ... إنها الدورة التي ستفتح لك أبواب النجاح

    للمزيد حول هذه الدورة و لمعرفة طريقة الاشتراك و للإطلاع على آراء المشتركات اضغطي على الرابط التالي
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=190443

    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة الدكتورة ناعمة على تويتر اضغطي هنا
    https://twitter.com/drna3ma_family?s...559gtALscvMaE8


    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل ) لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة

  3. #3
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي



    تركتها تتحدث عنه، لنصف ساعة دون توقف، تتحدث عن مشاعر الشوق التي تغمرها، وعن الألم الذي يمزق قلبها لذلك الفراق، لأنني متأكدة من أن هذا سيريحها فهي على أي حال لا تستطيع أن تشكو لأي شخصٍ أخر ما تشكوه لي لحساسية الأمر من جهة، ولحرصها على إخفاء الحقيقة عن عائلتها من جهة أخرى.

    لكني في الوقت نفسه كنت أستعد لأشرح لها لماذا تتألم هكذا، بشكل يجعلها تفهم أن ما تمر به ليس إلا مرحلة ستنتهي قريباً، وتعود بعد ذلك أقوى بكثير مما كانت عليه.

    بدأت حدة شكواها تخف تدريجياً، ثم دخلت في مرحلة الصمت والتحديق في الأرض بينما جفت دموعها فعلاً، فيما بقي أنفها المحمر متورماً من شدةِ البكاء، وهنا انتهزت الفرصة وهمست لها: كوباً من الآيس كريم؟ لتقول -وهي ما زالت تحدق للأسفل- : بالشوكليت من فضلك، فاجبتها: حالاً.

    وما أن بدأت أطلب كوب الشوكوليت حتى، بدأت تلتقط أنفاسها في مواساة صامتة لنفسها، فهي في نهايةِ الأمر ستستمتع ولوقت قصير بكوب من الآيس كريم، يخفف عليها حدة الألم الذي تعانيه، اعتدلت في جلستها وقالت: أعتقد أني سأكون مرتاحة أكثر في الجلوس والحديث لو انتقلنا للأريكة.

    - بالتأكيد غاليتي، هيا بنا.

    انتقلت إلى هناك بقدمين مثقلتين، ثم جلست وهي تحدق من جديد إلى الأرض، و انتقلت أنا لأجلس في الأريكة المقابلة، وتعمدت ذلك هذه المرة، فأنا أريد أن أواجهها، أريد أن أكون نداً لأفكارها السلبية، وصل طبق الآيس كريم، وما أن رأته حتى قالت: أوه إنه مع حلوى المارشميلو.

    - المشوية أيضاً، هل سبق لكِ أن تذوقتِ هذا الخليط الغريب؟

    - لا، لكن تبدو شهية.

    - وفي الأسفل ستصادفكِ كب كيك ساخنة تغمرها النوتيلا.

    - حقاً، يا إلهي كم سأستمتع بالطعم.



    استعادت شما أخيراً بعضاً من طاقتها، و بعضاً من بهجتها. وهذا يجعلني أأكد دائماً على أن الإنسان يزداد اكتئاباً بعد الصدمات العاطفية، حينما يحرم نفسه من الخروج، أو تجربة الأشياء الجديدة، وأن أفضل و أسرع الطرق للخروج من اكتئاب ما بعد الفراق هو السفر إلى بلدٍ جديد، أو التعرف على أصدقاء جدد، أو زيارة مطاعم ومنتزهات وفنادق جديدة، أو القيام بانشطة ورياضات لم يسبق لك القيام بها، كل هذا من شأنه أن يساعدنا جميعاً على تخطي السقوط في هاوية الأكتئاب بعد فقد حبيب أو قريب، سواءً بانقطاع العلاقة أو بموته لا سمح الله.

    - أممممممممم، كم هي لذيذة، الكب كيك ما زالت ساخنة أذابت كتلة الآيس كريم التي تعلوها، فجعلتها رطبةً شهية، انظري كيف يتحول النوتيلا الذي يغمرها إلى مقرمشات ما أن يلامس كتلة الآيس كريم، أمممممممممم لذيذ، كل ما في هذه الكأس لذيذ.

    كنت أتأملها وهي تعبر عن فرحتها بكأس آيس كريم بسيط، هكذا هي شما فعلاً، تفرحها أشياء بسيطة جداً، تماماً كالعديد من النساء في مجتمعنا، النساء البريئات البسيطات، الراضيات القانعات، من السهل جداً إدخال البهجة إلى قلوبهن، من السهل جداً إرضاءهن فهن غير متطلبات، كل ما يحلمن به هو الحب، الحب الصادق، ولا شيء أكثر من ذلك.

    قالت وهي تلتقط بالملعقة الطويلة آخر ماتبقى من قطرات الآيس كريم في الكأس: أشكركِ، لقد أسعدتني هذه الكأس. أبتسمت وأنا ما زلت أتأملها، وأفكر من أين أبدأ الحديث معها، بما لا يجعلها تنخرط في نوبةِ بكاء أخرى.

    - هل تذكرين أول مرة تناولتِ فيها الآيس كريم يا شما ؟!

    - أمممممم، لا أذكر.

    - و هل تستمتعين بتناوله في كل مرة ؟

    - لا، ليس دائماً، ففي بعض الأحيان قد يكون أقل جودة، أقصد حسب الشركة فثمة أنواع لا أحبها.

    - لماذا لا تحبينها؟

    - نكهتها لا تعجبني.

    - هل جربتِ آيس كريم القهوة؟

    - أبتسمت: نعم، أحببتها كثيراً، رغم أن القهوة مرة ٌغالباً، لكن نكهتها تعجبني.

    - يعجب الإنسان بمأكولات ومشروبات قد لا تكون لذيذة كالآيس كريم، بل مرة أو لاذعة، ومع ذلك يدمن عليها لما تقدمه من نشوةٍ في دماغه.

    - نشوة؟!

    - نعم النشوة، فالناس تدمن القهوة ليس للذتها، فهي مرة كما تعلمين، وإنما لما يحدثه الكافيين من نشوة في الدماغ.

    - صحيح قرأت عن أمرٍ مشابه.

    - لكن القهوة ليست هي الشيء الوحيد الذي يدمن عليه الإنسان رغم مرارتها وضرر إدمانها على صحته، بل قد يدمن الإنسان على أشخاص أيضاً، رغم أنهم يؤذونه، ورغم أن وجودهم في حياته يضر بمصالحه وصحته النفسية والجسدية.

    - تقصدين هزاع؟

    - أقصد أي إنسان تستمرين في الإدمان على علاقتكِ به، حتى حين يكون شخصاً مضراً في حياتكِ. هل أضر هزاع بحياتكِ؟

    - أضر بي بالتأكيد، أضر بي كثيراً، فأنا حينما أتأمل نفسي اليوم، لا أرى من نفسي سوى الحطام، أشعر أني منهارة تماماً من الداخل، مسحوبة الطاقة، وكأني لا شيء في هذه الحياة، لكني رغم ذلك أشعر أني لا شيء أيضاً بدونه، لذلك فانا أختار جحيم قربه مني لا جحيم هجره.

    -
    تماماً كالمدخن، إنه يختار أن يستمر في التدخين بدلاً من أن يعاني الصداع أثر انقطاعه عن التدخين، رغم أنه يرى أضرار التدخين يومياً على جسده، و ربما على كل من يحيطون به، لأنه ببساطة ضعيف الإرادة، ويعتقد أن الصداع الذي ينتابه في بداية مسيرته في الانقطاع عن التدخين سيتسمر إلى الأبد، ولا يعرف أنها مجرد مرحلة وستنتهي، وسيبدأ بعد ذلك حياة صحية و نظيفة بلا دخان، ولا معاناة ايضاً.

    بدأت شما تستوعب ما أرمي إليه، و رفعت رأسها وفتحت عينيها باهتمام وبدا لي أنها تريد المزيد من الشرح، فتابعت: هل لديكم مدخنون في العائلة يا شما؟

    - أحد أخوالي.

    - هل سبق لكم أن نصحتموه بالتوقف عن التدخين؟

    - نعم، بالتأكيد فعلنا.

    - وأعتقد أنكِ أيضاً سبق لكِ أن فعلتي.

    - بالتأكيد، فعلت، لكنه لم يستجب لأي شخص منا.

    - أنتِ لستِ أفضل حالاً منه، فأنتِ أيضاً مدخنة، وعنيدة.

    بلعت ريقها وقد أدركت ما أرمي إليه ثم قالت: أدخن علاقتي بهزاع رغم أنها مضرة بصحتي.

    - تماماً

    - فتابعت شما: وأسخر من كل مدمنٍ على التدخين ويعجز عن الإقلاع، بينما أنا مثلهم و ربما أكثر عجزاً منهم.

    - أها، مع أنها مجرد فترة من الألم و ستمضى.


    يتبع ...

  4. #4
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    في الحلقة القادمة من شما و هزاع...
    "هل يمكن لكل هذا الحب في قلبي أن ينتهي؟"

    "هل تقصدين أن ما أشعر به نحو هزاع ليس حباً حقيقياً؟"

    و أيضاً...
    إذاً سأبدأ البحث عن وظيفة منذ الغد...



    بداخل كل أنثى توجد ملكة... ربما أنتِ لا تعلمين بوجودها و ربما تعلمين و لكنكِ غير قادرة على إظهارها

    دورة كوني ملكةليس مهما من انت ومن تكوني،
    مهما كان الماضي الذي قدمت منه مختلفا، أو صعبا، او قاسيا، او حتى جميل، المهم هي تلك الروح الساكنة في الأعماق وذك الاحساس الملح الذي يخبرك بأنك ملكة.
    هذه الدورة ستجعلكِ تدركين أنكِ أقوى و أجمل و أهم مما تعتقدين و أنكِ تستحقين حياة أفضل

    للمزيد حول هذه الدورة و لمعرفة طريقة الاشتراك و للإطلاع على آراء المشتركات اضغطي على الرابط التالي
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363636
    روابط هااااااامة

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976

    للإطلاع على قائمة دورات الدكتورة ناعمة أون لاين، المطروحة لهذا العام (2019) اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    أما للتعرف مباشرة على طريقة الاشتراك في الدورات أون لاين فاضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=381389

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181

    لمتابعة الدكتورة ناعمة على تويتر اضغطي هنا
    https://twitter.com/drna3ma_family?s=09&fbclid=IwAR1-lRxYfsWVmhFT9AXCTdtP7trKYQUXFb4iHIzmDLkyM559gtALscvMaE8




    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتدياتي لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لاتقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع بعد مراقبة الإدارة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل ) لكن ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة



  5. #5
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    هدأت شما، فيما تابعت حديثي بشكلٍ مختلفٍ هذه المرة، فأحضرت ورقةً ورسمت عليها خلية عصبية من خلايا الدماغ، وقلت لها: انظري هنا، هل ترين هذه النهايات العصبية هنا هذه التي تشبه الجذور؟ فأجابت: نعم. قلت لها: هذه هي المسؤولة عن كل ما تشعرين به من ألمٍ اليوم. حينما نتعرف إلى شخص يثير إعجابنا، فإن هذه الخلايا تبدأ في الاحتفال، ثم تبدأ في تزويد عقولنا بكل ما يخص ذلك الشخص من معلومات، ثم ما أن نرتبط به أو نقترب منه، فإن هذه الخلايا تتكاثف، وكأنها تصنع شجرةً كبيييييييييييييرةً من الأعصاب تخص المحبوب في عقل المحب، تلك الشجرة تصبح مسؤولة عن تزودنا بالسعادة والبهجة، لكن حينما يختفي المحبوب لأي سبب، فإن شجرة الأعصاب تلك تنهار تماماً، تتلاشى، ولهذا تشعرين اليوم بأن الحياة بلا معنى وأن كل شيء من حولكِ لا قيمة له، لأن أعصابكِ المسؤولة عن تقدير الأشياء أصبحت تالفة. لكن الخبر الجميل أنها تعود لتنمو من جديد، بشكلٍ أفضل من السابق، بل وبقوةٍ وحذر، فأعصاب الإنسان مجبولةً على الاستفادة من التجارب، وعلى حماية الإنسان من كل تجربةٍ فاشلة، ولهذا تنمو الخلايا العصبية هذه المرة بشكل افضل، لا تعتمد فيه على وجود أحد وإنما على ثوابت أكثر مناعة في حياتكِ، فهي تبدأ في انتقاء الأشياء أو الأشخاص الذين يستحقون الثقة فعلاً.

    - إذاً فالمرار الذي أشعر به في فمي منذ غياب هزاع سينتهي ؟!

    - نعم سينتهي، وسيحل مكانه طعم الحلا والهناء.

    - هل أنتِ متأكدة ؟!

    -
    دائماً أنا متأكدة في ما يخص هذا الامر، متأكدة من أن ما يمضى ليس بالضرورة هو الأفضل، إنه يمضى لأن القادم دائماً أجمل، وهذه هي سنة الحياة، حتى حينما يقولون أن الماضي أفضل من الحاضر، هم فقط يقولون ذلك، لكن الواقع يثبت أن الحاضر دائماً أجمل من الماضي، بينما يبقى المستقبل الأجمل على الإطلاق.

    -
    أشعر ببعض الطاقة تدب في روحي.

    - دعيها تستمر في النمو، تلك الطاقة غذيها يومياً بتصوراتٍ إيجابية عن المستقبل، ابتعدي عن الشعور بالنقص فقط لأنكِ تعانين الهجر، أو الفراق، ركزي وبشدة على أن المستقبل أفضل، وبأنكِ كاملة حتى حينما لا تكونين بصحبة زوج، أنتِ مكتملة دائما.

    - و الاشتياق يا دكتورة ماذا أفعل به ؟

    - هدهديه حتى ينام، كهدهدة المقلع عن التدخين لصداعه، حتى يختفى مع الأيام .

    - سألتني متشككة: هل يمكن لكل هذا الحب في قلبي أن ينتهي؟

    - فابتسمت وقلت بثقة: تماماً ... تماماً.

    - و ماذا سأفعل بعد ذلك؟ من سأكون ؟ لمن سأعيش ؟!

    - هذه أسئلة لا تسألها إلا امرأة لم تكن لديها حياة حقيقية قبل أن تحب، والواقع أن هذا النوع من النساء لم تجرب الحب، وإنما تتوهم أنها أحبت.

    - هل تقصدين أن ما أشعر به نحو هزاع ليس حباً حقيقياً؟

    - لن أستعجل الإجابة، بل سأتركك تكتشفين ذلك بنفسكِ، أنتِ من سيجد إجابة هذا السؤال حينما تمتلكين الحرية الكافية للاختيار.

    - أشعر أحياناً أنكِ تتحدثين عن عالم لا أعرفه، ولا يمكنني العبور إليه أو العيش فيه.

    - سنرى إن كان العالم الذي أتحدث عنه بعيداً منكِ فعلاً أو هو بالقرب منكِ، لكن له باباً سرياً، لم يسبق أن اكتشفتِ وجوده من قبل، فأنتِ لستِ بحاجة إلى السفر بعيداً لتجدين نفسكِ، و أسلوب الحياة الذي يناسبكِ، أو الحب الذي ينتظركِ، وإنما أنتِ بحاجة إلى الخروج فقط من قوقعة أوهامكِ.

    - كلامكِ غريب، لكني أشعر أني أفهم كل كلمةٍ منه، أشعر أنكِ تتحدثين مع أعماقي، لكلماتكِ صدىً في روحي.

    -
    ذلك لأنكِ في الأعماق أقوى مما أنتِ عليه بكثير، لكن إمكانياتكِ حدتها بعض القيود التي ستتحررين منها بالتدريج.

    - أريد ذلك من أين أبدأ وكيف عليّ أن أبدأ ؟!

    -
    من وظيفة، من دراسة، من رياضة، من نشاط جديد لم يسبق لكِ أن قمتِ به.

    - فقط، بهذه الطريقة أكون قد بدأت الدخول لذلك العالم الجميل الذي تتحدثين عنه؟

    - نعم بهذه السهولة، وبقية الأشياء سوف تأتي تباعاً.

    - إذاً سأبدأ من الغد في البحث عن وظيفة.

    - جيد.

    يتبع ...


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا