بــهـارات💕العــشــق
.
الـحـلـقـة الـحـاديـة والـعـشـرون
.

" غاليتي عبير، لقد تشربت سموم أفكار سلبية ممن حولك دون أن تشعري منذ بدايات حياتك، وهذا الأمر حال بينك وبين الالتقاء مع السعادة الخالصة مع زوجك، وقد آن الأوان لتطرديها تماماً وتستبدليها بأفكار إيجابية تضيء حياتك بالوردي... "
.
نقطة التحول الفاصلة بين حياتي السابقة والآتية هي اللحظة! نصحتني الدكتورة الرائعة ناعمة بأن ألتحق بدورة كوني ملكة، كي أكون ملكة لقرارات نفسي، لشخصيتي الثابتة غير المتذبذبة تجاه مشاعري نحو زوجي وتجاه قراراتي في الحياة، لأثق في عصام مهما سمعت عن تجارب الآخرين.. سأكون ملكة نفسي ولن أسقط ضحية لتلك السموم مجددا.. لأكون أنا عبير ولكن في حُلة بهية تبدد ظلمة المشاكل!
.
"إستعيدي نفسك.. إستعيدي قلب زوجك ❤"
.
أول خطوة في النجاح هي الرغبة التامة للتغيير، لدي الآن خريطة لأسير عليها ولن أضل الطريق.. وكي أستعيد نفسي، عبير التي أحبت واختارت عصام من بين الجميع، علي أن أثق به.. أن أثق بكل مامنحني من مشاعر صادقة وأن أبادلة ذات الحب بثقة وصدق.. قررت أن أتغير لأجلنا ياعصام، سأطبق تعليمات الدورة بحذافيرها
.
نظرت في مرآتي.. سرحت شعري للأعلى في حيوية.. وضعت مساحيقاً خفيفة ولبست ثياباً ضيقة لأكتشف بعض التضاريس التي تشكلت على جسدي إثر الولادة، لم أكترث فقد أنجزت عملاً عظيماً وهو إنجاب القمرين.. هتفت مبتسمة:
-أحبك عبير.. أنت جميلة جداً!
ومنذ الآن سأمارس الرياضة وسأصبح جميلة أكثر..
.
عصام.. قمر.. نجم، هؤلاء البشر مميزون جداً، والله لم يخلق نسخاً تشبههم لو بحثت شبراً شبراً في الكون كله، فهم وأنا بكل ميزة نحملها؛ بكل صفة.. استثنائيين ومميزين، وعلي أن أحمد الله على كل هذا.. عصام رجل فنان وهو يستحق حياة جديدة مفعمة بالألوان التي يعشقها، لم لم أستغل جانب الفن عنده لتستقيم حياتنا بكل جوانبها؟!!
.
استقبلت عصام بكل حفاوة اليوم.. كان يحدق فيّ مستغرباً:
*عبير.. ماذا دهاك!!
لم أجبه وابتسمت وأنا أحتضن كفيه وأجره نحو السفرة قائلة:
-الغداء ينتظرك لتلتهمه.. إنه يتوق إليك.. جربه لأنه حار الآن وطعمه لذيذ جداً!
.
فكرة الإيماءات والألعاب التي تعلمتها من دورة ملكة الليل التي أرشدتني إليها الدكتورة ناعمة أيضاً ممتعة وتكسر الملل، فاللعبة تنص على وصف شيء عادي كالطعام بطريقة تثير في عقله الجنون حول مواضيع أخرى، وحين يأكل سيجد تكملة اللعبة التي وضعتها ليجن أكثر..
.
نظر إلي وهو يبتسم بطريقة ماكرة وكأنه فهم الموضوع.. ضحكت بداخلي وقلت :"برافوو عبير.. ها أنت تجيدين الدور، آه سامحني ياعصام كم كنت متجلدة كالثلج معك! "
.