بعض العشق يولد فوق الأسرة

اليوم وعبر دورة أهم أسرار العشيقات سأنهي حيرة العديد من النساء اللاتي يتساءلن ليل نهار، لماذا قد يدمن الرجل على امرأة قليلة الجمال ويهيم بها حبًا رغم أنها أقل جمالًا وشأنًا من أخرى تحبه أيضًا؟!!
ولأن القصص هي أقرب الطرق للتوضيح والشرح فسأقدم لك هذه القصة من ملف استشاراتي...

كانت شمسة إحدى عميلاتي التي زارتني وهي شبه منهارة بعد أن تخلى عنها زوجها ( مملكة فقط) لأجل صديقته القديمة والتي هي فتاة أقل منها جمالًا وثقافة ومكانة،

كان ذلك الشاب قد تقدم لشمسة بعد قصة حب عاصفة، ولسنوات طويلة وبعد الخطبة تم عقد القران، وبدآ يتقابلان كأي خطيبين، لكن مقابلات يتوسطها فرد من أفراد عائلة شمسة.

كان الشاب يحلم ببعض الخصوصية؛ ليحظى بلمسة أو قبله، فهي أصبحت زوجته (( شرعا)) وبات يرى أنّ من حقه أنْ يختطف منها بعض اللمسات،؛ يطفئ بها شوقه إليها، لكنه لم يجد، حيث إن أحد أفراد عائلتها دائمًا ما يتوسط أي لقاء يجمعه بها، ومن الطبيعي أن يقتل ذلك الإجراء أي فرصة لنمو الرومانسية أو حتى الخصوصية،

وفي إطار يأسه من هذه الحال عليه أن يعجل بالزواج، لكن شمسة رفضت التعجيل بالزواج، فهي ترغب بإنهاء دراستها الجامعية أولًا، أي أنّ الزفاف سيتم بعد سنتين من تاريخ عقد القران، وهذا حقها بكل تأكيد.. من حقها أنْ تختار تأمين مستقبلها قبل أنْ تتزوج...

لكن هذا الخيار كان له تأثيرًا سلبيًا للأسف على خطوبتها...


يقول الشاب:

- كنت أحبها حبًا كبيرًا ومتلهفًا عليها بشدة، طلبت مني أنْ أتقدم لخطبتها ففعلت لأني من جهة بحاجة للزواج ومن جهة أخرى أحبها ولا أريد الزواج من امرأة غيرها،

كانت لي علاقات قبل الزواج لكنها جميعًا عبر الهاتف أو مقابلات بريئة، ولم يسبق أن تعرفت على فتاة تسمح لي بالتواصل الجنسي معها.

حتى كان ذلك اليوم بعد أن عقدت القران على شمسة بثلاثة أشهر، دعاني صديق للسفر الى إحدى البلدان ولم يخبرني أنه سيصطحب معه صديقته وصديقتها

واكتشفت الأمر في المطار، غضبت في البداية فأنا شاب مرتبط ولا أريد أنْ أفعل أي شي يزعج شمسة أو يضايقها مني، وكنت سأعود لكني كنت بحاجة الي السفر وكانت شمسة مشغولة بدراستها،

بدأت أشعر بعد عدة دقائق بالارتياح حينما تصرف الجميع بأريحية فلم يكن يبدو على تلك الصديقة أي اهتمام بي بل أشعرتني بجو من الأريحية،

كيف أصف الأمر لك يا دكتورة؟!

كنت متحسسا وخشيت أن تحاول إغوائي كما كنت أسمع عن هذا النوع من البنات، كنت خائفًا من أنْ تفتنني وتستولي عليّ كما يفعل الشيطان بابن آدم،

لكني وجدتها تتصرف كما لو كنّا زميلين في الدراسة تضحك تدردش بلا أي محاولة منها بإغوائي أو استدراجي لشئ، كانت ملامحها هادئة عفوية دائمًا، لا تتعمد البقاء بصحبتي وحدها، ولا تحاول حتى أنْ تلمح لي أننا يمكن أن نستمتع بأوقاتنا كما يفعل صديقي مع صديقته...كان كل شيء يبدو لي عكس ما تصورت عن هذا العالم تمامًا...

بدأت أتقبل الأمر وأسترخي، وتلاشى خوفي بالتدريج شعرت أني أعرفها منذ فترة طويلة، فقد كانت فتاة طيبة، عفوية وبسيطة وبلا تعقيدات،

أي إني أعجبت بها لأجل شخصيتها، ولأجل الطريقة التي عاملتني بها، بلا حساسيات بلا عقد بلا خوف من أن أستدرجها، تتصرف بعفوية وبثقة مطلقة في نفسها وباحترام مع من حولها، لأول مرة أتعامل مع فتاة غريبة عني ولا تعاملني كما لو كنت ذئبًا بشريًا.


أحسست أني عدت معها طفلًا ألعب ببراءة.

ومنذ ذلك الوقت تغيرت لدي مفاهيم كثيرة عالجت أفكاري المشوهة تجاه الفتيات والنساء المتحررات من القيود الاجتماعية، فهن لسن دائمًا فتيات ساقطات كما يروج عنهن، بل بينهن فتيات في قمة الاحترام،

لكني ما إن عدت من السفر وقابلت خطيبتي حتى عدت من جديد الى ذلك الواقع،

الذي يجعل خطيبتي تعاملني كما لو كنت لصًا يتحين الفرصة؛ ليسلبها عفافها، تخشى أن تجلس قربي بلا رقابة من أهلها فأنتزع منها عذريتها، كما لوكنت حيوانًا لا بشرًا، بدأت أدرك أني لا أحظى باحترامها وإلا لأعطتني وعائلتها الثقة، وكلما حاولت أنْ أمسك يدها أعطتني محاضرة في الأخلاق وقالت : لن أنكس رؤوس إخواني، لا أعرف ما علاقة رؤوس إخوانها بإمساكي ليديها ...؟؟!!


مرت الأيام


وبدأت أتواصل مع سارة تلك الصديقة التي تعرفت عليها في السفر
الحديث معها يريحني فمعها أحس أني إنسان ولست مجرد حيوان يبحث عن نعجة،

فتاة مثقفة ذات فكر راقٍ وجميل، فجمالها في عقلها وتفهمها لمشاعر الآخرين، بل وجدت لديها ما لم أجده مطلقًا لدى شمسة، فسارة كانت تثق بي جدًا، كانت تركب معي السيارة دون أن تخشى من أن أغتصبها، كانت تدعوني لشرب الشاي في مكان خاص نوعًا ما دون أن تكون قلقة من أنْ أفهمها خطأ ..!!!

تعلقت بها إلا أن حبي لشمسة كان حتى ذلك اليوم يفوق حبي لسارة

ربما لأنها لم تكن جميلة، ومكانتها الاجتماعية لا تناسبني وكنت في الوقت نفسه أغالب حاجتي لعلاقة جنسية مشبعة.

كل ما كنت أحلم به في ذلك الوقت، هو بعض اللقاءات التي لا تخلو من قبلة وحضن دافئ، فعرضت على شمسة أنْ نلتقي في السر، بعيدًا عن عيني عائلتها، لعلي أطفئ شوقي إليها .

لكنها انتفضت وكأني أهنت كرامتها، وبدأت تسبني وتكيل لي الشتائم، على أني خسيس، وكلام كثير من هذا النوع، جعلتني في أقل من دقيقة أكرههها، بدأت أشعر أنها تذلني بحاجتي إليها، بل بدأت أسأل نفسي هل هي فتاة طبيعية كبقية الفتيات؟! إنْ كانت كذلك ألا تشتاق هي الأخرى لقبلة مني، أو لمسة ..؟!!كرهتها فعلًا في ذلك اليوم، بل وبدأت أقارن جديًا بين بخلها وكرم سارة.

بعد فترة قصيرة تحدث صديقي عن رحلة سفر أخرى سيخرج فيها بصحبة صديقته وصديقتها ودعاني وبالتأكيد قررت السفر معهم.

وهناك وفي إحدى السهرات رقصت مع سارة وشعرت بعاطفة تنمو في داخلي نحوها، وبعد أنْ عاد كل منا الى غرفته في الفندق لم أستطع النوم فحدثتها وأخبرتها أني لا أستطيع النوم،

فدعتني لمشاهدة فيلم معها.

كانت ترتدي تي شيرت بسيط وشورت وتلتحف على الصوفا في غرفة نومها، وتأكل الجبس وهي تشاهد فيلمًا

جلست على نفس الصوفا وهي الوحيدة في الغرفة وبدأت أشاهد الفيلم معها، لم تحاول إغرائي لكني كنت بحاجة ماسة إليها،

فاقتربت منها وأنا أحدثها، وبدأت ألامس أصابعها كلما أخذتْ أردتٌ أن آخذ الجبس، فتنظر لي مبتسمة ابتسامة لم أكن أفهم مغزاها، لكنها قالت فجأة: ما بك؟ هل أنت بحاجة إلى احتضان؟
صدمتني صراحتها، لكنني قلت موافقًا :

- بشدة،

- قالت لي وهي تفتح ذراعيها: تعال.

ياااااااااااااااااااااااااه يا دكتورة، شعرت أني دخلت الفردوس، نعم فأنا لا أذكر أبدًا أني قد حظيت بحضن طوال حياتي، فما بالك بحضن فتاة كسارة، حنونة للغاية، تخدرت جميع حواسي، ولم أشأ أن أفلتها من صدري، فوضعت رأسي على صدرها، وتابعت هي مشاهدة الفيلم، بينما كنت غارقا في مشاعر أخرى...

مضت الليلة الأولى بهدوء، نمت قربها دون أن أطور العلاقة أكثر، لكن ليلة بعد ليلة، كنا قد تحولنا إلى عشيقين حقيقيين تمامًا كصديقي وصديقته، وأصبحنا نبحث نحن الإثنين أيضا عن الخصوصية، ونخرج وحدنا في النزهات أثناء تلك السفرة.

قررت أن أستمر في علاقتي بها إلى أن أتزوج فقد كنت أعتقد بأنها لا تناسبني كزوجة نظرًا إلى أنها سهلة المنال، فأنا في نهاية الأمر شاب شرقي ولديّ عقليتي الخاصة.

وما شجعني على ذلك أنها لم تطالبني يومًا بالزواج، هي لم تفعل ولم تلمح حتى مجرد التلميح، كان كل ما يهمها هو أنْ تقضي وقتًا ممتعًا فقط، والجميل هو أنها لم تتحدث يومًا معي عن خطيبتي رغم أنها تعرف أنني خاطب ..!!!!

كنت مرتاحًا جدًا معها أشعر أنها تفهمني وتشبعني، وتسد حاجتي، وكنت أقنع نفسي أن علاقتي بها جنسية فقط، وأني لا يمكن أن أحبها، وأن ما أشعر به نحوها ليس أكثر من اشتياق الاعتياد ربما ..!!!

لكني اكتشفت مع الوقت أني لا أحبها بل أعشقها، أدمنت عليها، أصبحت أغار عليها من نفسها، وأشتاق لها حتى وهي بين يديّ، لا أريدهاحتى أنْ تغمض عينيها ،

في المقابل تقلصت علاقتي بشمسة تلقائيًا، وتغيرت نظرتي لها، أصبحت أراها كالماضي المؤلم الذي لا أريد العودة إليه، أصبحت كلما تذكرت بعض تلك المواقف معها أشعر بالذل والعار، وأتساءل في أي جحيم كنت أعيش.

وما إن شعرت شمسة بتغير مشاعري نحوها حتى غيرت رأيها وقررت التعجيل بالزواج، فرفضت وأخبرتها أني غير مستعد حاليًا للزواج، وتعذرت بظروف العمل والمسؤوليات المادية، فقررتْ أخيرًا أنْ تدعوني؛ لنلتقي على انفراد لكني قلت لها : اسمحي لي لا أريد أنْ أنكس رؤوس إخوتي، ففهمت المغزى ..!!!!



شعرت سارة بكل تلك الضغوط التي تمارسها شمسة وعائلتها ضدي، فصدمتني ردة فعلها، فهي لم تناقشني بل قررت السفر لفترة لإنهاء بعض الأعمال، وانقطعت أخبارها عني خمسة أيام فقط، كنت فيها سأجن من الشوق والغيرة، كنت أشعر بالموت لمجرد أنْ أتخيلها تقضي الوقت مع شخص آخر، ومن هنا بدأت أتساءل إن كنت أحبها إلى هذه الدرجة كيف سأسمح لها بالزواج من رجل غيري؟!!!

كنت قلقًا من أنها ستقطع علاقتها بي وأنا لم أعد أطيق الابتعاد عنها

خمسة أيام جعلتني أدرك مكانتها في قلبي، فهي ليست مجرد علاقة جنسية، بل كانت هذه الفتاة زوجتي، طوال هذه الفترة، تجذرت في دمي دون أنْ أشعر، باتت قطعة مني ولا ينقصنا سوى تتويج هذه العلاقة بالزواج.

وما إن عادت حتى تقدمت لها ولكنها رفضت، صدمني رفضها، فكيف لها أن ترفض؟! توقعت أنها قد تطير من شدة الفرح، وأنها كانت تتمنى تلك اللحظة، لكنها قالت: أنها لا تقبل الزواج بخاطب، لا تريد الزواج بشخص مرتبط، وأنها لن تقبل بأية حال أنْ تتزوج سرًا، أو بدون حفلة يحضرها أهلها وأهلي، وهنا أسقط في يدي وشعرت أنها بدأت تضغط عليّ، لكنها تحدثت بهدوء بالغ، بهدوء جعلني أشعر أني لم أفهمها كما كان ينبغي فهي امرأة ناضجة، وتعرف ماذا تريد وهي في النهاية ليست متلهفة أصلا على الارتباط، وليست بحاجة لي أنا شخصيا، هي ملك لنفسها، وحرة في ذاتها، وعليّ أنا أنْ أثبت لها جدارتي بها ...

وهذا ما فعلته في نهاية المطاف، وفي الحقيقة لم أتردد لحظة واحدة، بل سارعت فورًا إلى تطليق شمسة، ثم وفي نفس الأسبوع كنت قد جمعت أفراد عائلتي لنزور عائلة سارة ونخطبها لي ...