صفحة 1 من 22 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 107

الموضوع: أنت غير وابنتي غير، قصة قصيرة بعبرة كبيرة، للدكتورة ناعمة، من وحي دورة حوار الكناري

  1. #1
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة.

    بيانات المشتركة

    افتراضي أنت غير وابنتي غير، قصة قصيرة بعبرة كبيرة، للدكتورة ناعمة، من وحي دورة حوار الكناري






    كانت تراقبه عن كثب، وهو يلاعب طفلته الصغيرة، و يدغدغها حتى تتطاير ضحكاتها الجميلة ببراءة وعذوبة، كان مغرمًا بطفلته سعيدًا بها، يحتضنها تارة و يرقص بها تارة أخرى، يقبلها تارة، و يرفعها فوق رأسه تارة أخرى، وهي تراقبه بابتسامة مكسورة شاحبة، كطفلة يتيمة ...

    لكنها فجأة اقتربت منه وسألته: إلى أي حد تحبها؟

    فأجاب متحمسًا وهو لازال يلاعبها: إلى حد الجنون، أكاد أفقد عقلي فعلًا كلما رأيت ابتسامتها...

    فاقتربت منه أكثر، و قالت له مازحة: غدًا تكبر وتتزوج، ترى ماذا ستفعل إنْ أساء زوجها معاملتها!؟

    فقال باندفاع وجدية: سأقتله،


    فنظرت للأسفل، وقالت: كنت طفلة في سنها ذات يوم، وكان أبي مغرمًا بي أيضًا، سعيدًا بضحكاتي وبراءة عمري، وكان حريصًا على سعادتي، واجتهد في تربيتي، ومن المؤكد أنه تمنى لي الخير طوال حياتي، عندما جئت لخطبتي وافق عليك، لأنه اعتقد أنك الرجل الذي يستحق ثقته، والذي سيصون ابنته الحبيبة، ويسعدها، أبي أيضًا ، كان ذات يوم أب مثلك، أحب ابنته التي هي أنا، ومن شدة خوفه عليّ كان مستعدًا أنْ يفعل أي شي ليحميني من غدر الزمان، اجتهد في تدليلي، وعز عليه رؤية الدمعة في عيني، وصارع الهوان ليطعمني، ثم بعد جهاده لأجلي ولرغبته في أنْ تكتمل سعادتي، زوجني بك أنت وكله ثقة في أنك ستحبني كما أحبني هو،وستجعلني قرة عين لك كما كنت قرة عين له.


    إلتفت إليها مشمئزًا، من تلك المقارنة التي أثارت تقززه، فكيف لها أْن تضع نفسها في مقام ابنته؟!

    لكنها تابعت حديثها بهدوء: ترى كيف ستشعر لو أنَّ زوج ابنتنا الذي أمنته عليها، يسيء معاملتها، يهينها، يخونها، ويفطر قلبها، بالهجران والنكران، وكيف تراك ستشعر لو أنك علمت أنَّ زوج ابنتك يستولي على راتبها و لايبقي لها منه شيئًا، وإنْ طالبت بأبسط حقوقها، يصب على أذنيها، أقذر الألفاظ؟! كيف سيكون شعورك يا ترى، لو أنه أصبح يبتزها بحرمانها من وظيفتها، ومن إكمال دراستها، ومن زيارة بيت أهلها، أي أنه يمنعها من رؤيتك أنت شخصيًا، كيف سيكون شعورك، كيف ستتصرف معه!!!!


    إن كنت تخشى على ابنتك من كل ذلك، فصن أمانة أبي، فإن الجزاء من جنس العمل....!!!!


    فسألها بعدوانية: إلى ماذا تلمحين؟

    أجابت بهدوء وثقة: لست ألمح، لكني أذكرك وأسرد لك حكاية طفلة بريئة، و أب مطعون مغدور!

    ألست ستشعر بمرارة الغدر، حينما تجد الحارس الأمين، بات يغتال الأمانة!!!
    ألست ستشعر بسياط الذنب تقطعك لأنك لم تحسن لابنتك الإختيار!!!
    إني أخاف على أبي، لأني متأكدة أنه لو علم ما أعانيه فسيموت حسرة وكمدًا لذلك أخفي عنه الظلم الذي أعيشه معك.
    و إني لأخشى على ابنتي من أن يعود إليك فيها ظلمك لي،

    فإن كنت تريد أنْ يصون غيرك ابنتك، صن ابنة غيرك، فكما تدين تدان.


    نظر إليها غير مصدق: أنتِ غير، وابنتي غير!!!

    قالت بهدوء وبرود: بل كلنا سواء، والزمن سيعيد نفسه، وغداً يأتي من يقول لابنتك، أنت غير وابنتي غير!





    هذه القصة التعليمية القصيرة هي من دورة حوار الكناري أون لاين للدكتورة ناعمة
    تكتشفين عبرها فن التعبير عن النفس والتأثير على عقلية الزوج، وعقد حوار ناجح ومثمر معه.

    https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=383527



    و لقراءة العديد من مقالات الدكتورة ناعمة هنا في هذه القائمة
    https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702
    كما يمكنك أيضا متابعة الدكتورة ناعمة عبر تويتر
    https://twitter.com/drna3ma_family?s=09

    وأيضا عبر الأنستغرام
    https://www.instagram.com/drna3ma_family/

    أو عبر الفيس بوك
    https://www.facebook.com/drna3ma
    و كذلك عبر سناب شات
    https://www.snapchat.com/add/drna3ma


  2. #2
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي حوارهما ...ردود


    وأحببت أن أكون أول من سترد في هذا الموضوع بالذات

    فقد دخلت الموضوع لأتعلم كيف تحاوره وتتدلع وتدلعه

    لكن ما قرأته في هذا الموضوع الحب والسعادة اغرورقت عيناي بالدموع فقد تذكرت لحظات حبيبة أتمنى عودتها للحظة ، فقط لكي أقبل الجبين الذي غمرني بكل الحب وملىء حياتي بمشاعر تمدني بالطاقة الى هذه اللحظة، رغم غياب عيونه التي أفتقدها بشدة لكن عندما أغمض عيناي اتذكر نظرات الحب والفخر والرعاية التي لن تمحوها الأيام.
    ونأتي الى الجزء الثاني حوارها فعلا يخاطب الكثير ممن لا يقدرون الدرة التي تهدى لهم بكل خوف وبعد كل حرص ودلال وكل المجهود ياتي ليتزوجها فخورا بنفسه ليبدأ بتحطيمها .
    دكتورتي حتى وان لم يخنها أو يستولي على معاشها ويصرفه على رفاق السوء،قد يقتل الأنثى بداخلها حين يتخلى عن كل المسؤوليات ولا أعني المسؤوليات التي يمكن ان يعملها أي انسان أعني الحنان والرحمة وأن يكون لها سكن بمعنى سكن الذي من أجله شرع الزواج ويقف موقف ضيف الفندق 7 نجوم الذي اعتاد عليه .
    المؤلم في الموضوع أنها أيضا تلام على ذلك وواجبها اصلاحه، وتلام أيضا طفلة أخرى دلوعة البابا في يوم من الأيام وأنجبت ابنا فدللته ولكن لم تربيه كانت تكبره فقط ليكون مسئولية زوجة "أيضا دلوعة أبيها" أن تربيه من جديد حتى تسير سفينة الحياة .

  3. #3
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    شكرا شكرا يا دكتورة على موضوعك الرائع
    الله هو العالم اني كنت محتاجه كلامك احس ان ربي سخرك لتكتبي هذا الكلام عشان اتماسك واكون اقوه
    انا بمر بظروف اقوة من تتحملها انسانه لكن كلامك اعطاني القوه وماارضخ للضغوط
    شكرا شكرا من قلبي

  4. #4
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    أقشعر جسدي وأنا اقرأ الموضوع

    كيف لم نفكر أبداً بتلك الفكرة!!

    دكتورة لكِ ألف شكر هذا درس مهم جداً جداً جداً

  5. #5
    مشرفة سابقة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    حقا موضووووووووع راااائع واحسست فعلا باحساس الاب وخوفه على بنته وحرصه عليها ....ولازلت اتذكر نظراااات ابي في يوم زفاااافي وكأنه خاااااائف علي اشد الخوف وكأنه يتسأل هل احسنت الاختيار ؟؟!!!.....ومازال ابي (اطال الله في عمره ) احيانا يمازح زوجي قائلا ((شسويتوا في بنتي يوم هي عندي كانت مرتاااحه ومتدلعه وماتشيل هم شي والحين تعبتوها عيال وبيت وطباخ وزوج احس اني استعيلت عليها وهي توها صغيره )) فديت ابوي وكلامه هذا يشعر زوجي بأني فعلا غااااااااااليه عند ابي وانه لا يرضى ان يرى في عيني نظره تعب او زعل .....

صفحة 1 من 22 1234511 ... الأخيرةالأخيرة

سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا