بنتي عمرها 8 سنوات مشكلتها أن كلامها كثير والكل ينزعج من أسلوبها سواء في المدرسه أو العائلة والجيران أخاف أن تكون مكروها وغير كذا هي تحكي كل للي يحصل في للبيت للناس.
غاليتي ....🌷
الطفل الثرثار بكل تأكيد قد يصبح مشكلة شديدة الإزعاج، فعلى الرغم إنه يسعد الأم حينما يبدأ صغيرها بالكلام، فتقوم بالتواصل معه حتي تسمع منه ما يسرها من كلمات وجمل، ومع الوقت تصبح هذه الجمل أطول وأطول كلما كبر، فتسعد الأم كثيرا برؤية طفلها يتقدم في الكلام والتحدث، ولكن حينما تصبح هذه الجمل والكلمات متلاحقة وسريعة وبصوت عال فيما يفيد وما لا يفيد، رغبة منه في الاستحواذ علي الحديث وأن لا يترك لأحد المجال للتحدث إلي حد الإزعاج، يصبح هذا الأمر مشكلة. فإن الطفل الثرثار يسبب لأسرته الكثير من الإزعاج، حيث يعتبر هذا الطفل مشكلة كبيرة، لا بد من التدخل لعلاجها سريعا. فإن هذا الطفل يكون لدية إمكانية وقدرة كبيرة علي تخزين أكبر قدر من الكلمات والمصطلحات والتعبيرات اللغوية، فيقوم باستعراض مهاراته اللغوية والكلامية طوال فترة استيقاظه، لأن الكلام هو أول المهارات التي يستطيع من خلالها الطفل أن يتصل بمن حوله في المجتمع. وقد أشار الخبراء إلي أن الطفل الثرثار ما هو إلا طفل حاد الذكاء، فهو يقوم باستخدام الكلام لإثبات ذاته ولإخراج الطاقة التي بداخله أيضا. موضحين أن الكلام ما هو إلا أمر طبيعي جدا عند الأطفال، فهو يساعدهم في التواصل والتفاعل مع الآخرين.
يجب عليك أن تسألي نفسك لماذا تتحدث طفلتك كثيرا. فإن الطفل يتمتع بمحاورة الآخرين، ويهتم أيضا باللغة ويطرح العديد من الأسئلة حتي يقوم بفتح المجال أمامه للحوار في المواضيع المختلفة. فإذا كان الوالدان يقوما بالتحدث معه ويجيبانه على كافة أسئلته طوال الوقت يشعر هذا الطفل بأن من حوله يسمعه ويفهمه، فالأطفال عموما يحبون الأسئلة والتحدث باستمرار عما يحيطهم، فإذا لم يكن لديهم ما يتكلمون عنه سوف تجدهم يكررون إنشاد أغنية بعينها أو يقومون بقراءة نفس القصة لمرات أو يقوموا بعد الأرقام نفسها. فإليك عزيزتي الأم هذه الخطوات للتخلص من مشكلة ثرثرة الطفل وهي كالتالي :
1. القيام بتحديد موعد مع معلمة الفصل علي الأم مقابلة معلمة الطفل الثرثار لمعرفة الوقت الذي يزيد فيه ثرثرته، فهل هي لحظة وصوله للمدرسة أم هي آخر ساعة له في المدرسة عندما يكون مجهد، وهل تزداد ثرثرة هذا الطفل في أول أيام الأسبوع المدرسي أم في آخر الأسبوع. عليكِ أن تقومي بمعرفة كل هذه التفاصيل حتي تفهمي طفلك وما يشعر به، فهل المدرسة هي التي تسبب له القلق أم أنه يمل بطبعه، أو ما إذا كان لا يجد مكانته بين زملائه أو قد يكون يواجه صعوبة في فهم مادة معينة، أو إنه غير قادر على الالتزام بالقوانين والإرشادات التي تفرض عليه في المدرسة. علي الأم معرفة كل هذا حتي تعلم كل ما يمر به الطفل؛ حتي تعرف ما هي أساس المشكلة، هل هي في طبع الطفل نفسه ويجب مراقبته أم هو فعلا يمر بمشكلة حقيقية يعاني منها.
2. مراقبة علاقة الطفل الثرثار بأخواته علي الأم تحديد بعض الأشياء مثل، هل يستمع الوالدين للطفل دائما أم لا؟ وما هو ترتيب هذا الطفل بين أخواته الأول أم الأوسط أم الأخير؟ ولماذا يحتاج الطفل إلي الكلام بكثرة إلي هذا الحد وأن يكون الأول في الكلام طوال الوقت؟ هل ما يقوم بالتحدث عنه أمر مهم أم أنها أمور ليست مهمة؟ يجب علي الأم أن تقوم بتحديد هذه الأمور؛ حتي تستطيع فهم صغيرها، فعليها مراقبة علاقة أبنائها مع بعضهم أيضا، وتحديد المكانة التي يحتلها كل منهم، وأن تسأل وتحدد عدة أشياء وهي إلي أي حد يمكن أن تتحمل ثرثرة طفلها؟ وإلي أي مدي تتخطى ثرثرة الطفل حدود التوازن في العائلة والحياة عامة؟
3. تخصيص وقت معين للكلام من الضروري أن يتم تخصيص وقت لكلام الأبناء وتحديد مدة الكلام نفسها لكل منهم، بهذا تقدر الأم أن تحقق المساواة بين أبنائها. وتستطيع الحد من ثرثرة طفلها أيضا وتوجيهها إلي المفيد وفي حدود المعقول، بأن تلزم الطفل بأن يحدد أفكاره، والعمل على تنظيمها؛ حتي يتحدث عن ما هو مهم فقط، فهذا يساعد الطفل علي التعبير عن كل ما يحتاج وما يشعر به. فمن الممكن أن تقومي باصطحابه إلي المكتبة العامة؛ حتي يتم تدريبه علي احترام صمت الآخرين، أو بتخصيص ساعة من الهدوء في المنزل. بهذه الطريقة، سيتعلم طفلك منكِ ومن الآخرين بأن الكلام لا يلزمه دائما ويجب عليه تقليله.
8 تعليم الطفل احترام الآخر لا شك أن التحدث أمر مهم جدا ولكن التحدث طوال الوقت يعنى تجاهل حديث الأشخاص الآخرين وعدم إعطائهم الحق في التحدث نتيجة للتشويش الذي يحدث، فعلي الأهل أن يقوموا بمساعدة الطفل الثرثار في تجميع أفكاره وترتيبها، وأن يقوموا بتعليمه احترام الغير أيضا؛ فنحن لا نقوم ببنى شخصيتنا عن طريق إلغاء الآخر، إنما عن طريق تبادل الأفكار والحوار.
4. تعليم الطفل الإصغاء والسيطرة على نفسه من الممكن أن تقوم الأم باللعب مع الأطفال لعبة الثرثرة في غير وقتها، بمعنى أن تقوم الأم باستخدام ساعة التوقيت لتحديد مدة كلام الطفل، ويكون الرابح من لم يتخط هذا الوقت المحدد له.
5. تسجيل الطفل في النشاط المسرحي للمدرسة إن المسرح وبخاصة المسرح الارتجالي يعمل على مساعدة الطفل الثرثار في توجيه نشاطه وحيويته هذه إلي صفة جيدة، ففي المسرح يقوم بتجسيد أدوار مما يتيح له إيجاد كان له لتحديد ما يريد أن يقول ويتطلب منه في نفس الوقت احترام دور الآخرين في التحدث؛ لأن المسرحية هذه يشارك فيها العديد من الطلاب ولكل واحد منهم دوره المسئول عنه.
6. الصبر يجب عليكِ التحلي بالصبر والحفاظ علي هدوءك مهما كثرت أسئلة طفلك، وعليكِ أيضا ألا تملي من الإجابة أسئلته وشرح المسائل نفسها والعمل علي تفسيرها لمرات. فإن ذلك أمر طبيعي جدا بأن يقوم طفلك بتوجيه كافة أسئلته إليكِ لأنكِ والدته، فهو يراكِ أكثر دراية منه بالأمور لذلك يقوم الطفل باللجوء إليكِ، فعليكِ أن تقومي باستيعاب ذلك الأمر والتحلي بالصبر، وأن تقومي بشرح ما يسأل عنه الطفل ولا تملي؛ حتي لا يقوم الطفل باللجوء إلي أشخاص آخرين لا يجب عليه أن يثق بهم. كوني أنتِ مصدره الأساسي الذي يلجأ إليه. فإذا قام الطفل بتوجيه بعض الأسئلة ولا تعرفي إجابتها السليمة فعليكِ البحث أولا حتي لا يفقد الثقة فيكِ.
7. الاستماع إلي الطفل يجب على الأم أن تقوم بالاستماع إلي طفلها، وأن تقوم بتحفيزه علي طرح الأسئلة والاستماع إلي إجابتها، وبهذه الطريقة يتم تربيته علي الاستماع للآخرين والإصغاء لهم، فهذه صفة جيدة يجب أن يكتسبها الطفل. فلا ينبغي أن تحبطي عزيمة طفلك كثير الكلام، عليكِ أن تبدئي بالاستماع له أولا عندما يكلمك حتي يقوم هو بالمثل عندما توجهين له الكلام. وقومي أيضا باختيار المواضيع التي تثير اهتمام طفلك حتي تحصلي علي كامل تركيزه، فهذا يخفف من معدل كلامه.
8. المناقشة مع الطفل علي الأم أن تناقش طفلها في الأمور التي يطرحها للحديث وهي مبتسمة وغير غاضبة، فإذا قامت الأم بمخالفة الطفل في بعض الأمور التي يقولها بغضب وبصوت عالي فإن الطفل سوف يكرر ردة الفعل هذه عند اختلافه مع الآخرين. 9. أداء الأنشطة قد يكون من الحلول الفعالة لحل مشكلة الطفل الثرثار هي أن تحاولي تسخير طاقة طفلك الزائدة هذه في نشاطات بدنية وفنية متنوعة، كأن تقومي بالسماح له بأداء الأنشطة المختلفة مثل القراءة والرسم والألعاب اليدوية واصطحابه إلي المنتزه، كما يمكنك أن تشتركي له في واحد من النوادي الثقافية الخاصة بالأطفال أو المكتبات العامة؛ حتي يقوم بمشاركة من هم في عمره هواياتهم واهتماماتهم.
10. قراءة القصص قومي باستغلال مخيلة طفلك بقراءة القصص له، فإن الطفل الثرثار خياله واسع ويقوم باختلاق القصص المتنوعة، مما يجعله يشعر بالاستمتاع بقراءة القصص الجديدة. فبقراءة القصص له سوف تشجعيه علي القراءة وتحببيه فيها أيضا، هذه الطريقة مفيدة جدا وسوف تنعكس إيجاباً علي سلوك طفلك علي المدي البعيد وتخف من ثرثرته. 11 .تكوين الصداقات علي الأم تشجيع طفلها بأن يكون الكثير من الصداقات، وأن يقوم باختيار الأصدقاء الجيدين، حيث يمكن أن تخفف هذه الصداقات من العادات الغير مستحبة عن طريق القدوة والتمثل بالآخرين.
12. النوم وقت كاف احرصي أن ينام طفلك ساعات كافية، حتي لا يكون مرهقا في المدرسة فور وصوله، قد يكون هذا هو سبب ثرثرته الزائدة في الصف، وعدم تركيزه فيما يشرحه المعلم.
13. دور المعلمة في تقليص ثرثرة الطفل من الضروري أن تفهم المعلمة معني تحدث الطفل بكثرة هكذا وما هي الرسالة التي يريد أن يوصلها لها. لذا يجب علي المعلمة أن تحفز الطالب بأن تمدحه وتثني عليه وعلي انتباهه لما تشرحه حتي لا يثرثر، فهي بذلك تقوم بتعزيز سلوك الطفل بشكل إيجابي، فهي تشكل مرجع مهم لدي الطفل. لا بد أن تكون حازمة ولديها سلطة وقادرة علي إدارة الفصل بشكل جيد. معاقبة الطفل الثرثار لتقويم سلوكه، عن طريق تكليف الطفل بعدة أمور تساهم في تحديد أدائه. علي المعلمة وضع القوانين والقواعد التي يجب احترامها في الصف. عدم القيام بتوبيخ الطفل وإهانته، فهذا يجعله يعند أكثر، أو قد يجعله منزويا علي نفسه. يمكن للمعلمة أن تقوم بتحميله بعض المسئوليات أو النشاطات، فمثلا عندما تجده يتحدث أثناء شرحها ويثرثر يمكنها أن تطلب منه كتابة ما تقوله ثم يقوم بعرضه علي زملائه، فهي بذلك تجبره علي الصمت لكي يركز فيما تقوله المعلمة وفي نفس الوقت يشعر الطالب بأنه مسئول.
وأخيراً حبيتي كي تفهمي شخصية إبنتك أنصحك بالاشتراك في دورة( بوصلة ناعمة لقراءة الشخصية )لــ د. ناعمة أون لاين على الرابط https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=363806...