انا غلطت على شخص عزيز عليا بموقف ماكنت اتوقعه وزعل منى أي اعمل حتى يقبل اعتذاري حاولت اتصل عليه ولكن هو يرفض استقبال المكالمات وأرسلت رسائل اعتذار ولاكن للأسف لم يرد عليا بقبول الاعتذار
مرحباً بك ...
لا شك ان اغلبنا نقع في بعض الأخطاء ونرتكب الحماقات أثناء انفعالنا وذلك يتسبب في إحباط احبائنا ، ولكننا سريعاً ما نشعر بالأسف تجاه ما ارتكبناه من أخطاء بحق الآخرين، ما يستوجب علينا الاعتذار..
والاعتذار قيمة عالية من قيم الإنسان المتحضر الذي يسمو بأخلاقه ويترفع عن التعالي والتكبر الذي يصيب بعض الأشخاص الآخرين ، فالشخص الواثق من نفسه هو الذي يبادر بالاعتذار ويستطيع تدارك الموقف ويعيد العلاقات لأصلها الطبيعي.
والاعتذار هو أكثر من كلمة أنا آسف تلقيها على شخص ما وتدير ظهرك بعدها بل هو إحساس بالمسئولية وإقرار بتصرف خاطئ قمت بفعله ، وفي بعض الأحيان التفوه بكلمة "أنا آسف" يكون غير كاف للاعتذار للآخرين، ومن هنا يجب عليك الخروج عن المألوف والتفكير في طرق مبتكرة وأكثر فاعلية في التعبير عن الأسف والحب أيضا ..

وطالما وقد قررت ان تتحمل مسؤولية خطأك وتعتذر، فهناك اساسيات يجب أن تأخذها بعين الاعتبار لكي تعتذر بطريقة مناسبة..
في البداية يجب عليك ان تحدد نوع العلاقة التي تربطك بالشخص الذي أخطأت في حقه وتريد ان تعتذر منه ، لأن الاعتذار الذي ستقدمه لشخص قريب منك كزوجتك مثلاً ، يختلف عن الاعتذار الذي ستقدمه لرئيسك في العمل ويختلف ايضاً عن الاعتذار من احد اصدقائك، وعلى الرغم من انها جميعها علاقات اجتماعيه ولكن تختلف في درجة واسلوب التعامل مع كل شخص منهم..
وهناك نوعان من العلاقات مع الناس..
-النوع الأول هي العلاقات في الحياة العمليه، وفي مجال العمل ، وهنا تكون العلاقة في حدود وتميل إلى الرسمية في التعامل..
-والنوع الثاني العلاقات في الحياة الشخصية والأسرية، وفي هذا النوع من العلاقات، على النقيض تماماً من حدود علاقتك في بيئة العمل، فالعلاقة التي تربطك بزوجتك أو صديقك أو أحد أفراد عائلتك تكون بطبيعتها أكثر ترابطاً ومرونة، وفي هذه النوعية من العلاقات أطلق العنان لإحساسك وتعاملك مع الموقف .

حاول ان ترى الأمور من وجهة نظره، واسأل نفسك ان كان هو المخطئ هل كنت ستستطيع مسامحته بهذه السرعه والسهوله على ما بدر منه، واسأل نفسك ايضاً ماذا كنت تريد منه ان يفعل حتى تسامحه وعلى هذا الأساس حدد ما ستفعل وكيف ستعتذر منه.اختر الوقت المناسب لتقديم اعتذارك ، فاختيارك للوقت المناسب يلعب دوراً كبيراً في التأثير على الطرف الآخر لقبول الاعتذار، وعليك في هذه الخطوة أن تفكر في الشخص الذي تريد الاعتذار له وتحدد الوقت المناسب لذلك، فلا تذهب له مثلاً في وسط يومه المشحون وتطلب منه أن تتحدث معه فقد يكون غير مستعد أو غير مهيئ نفسياً. اختر وقتاً مناسباً تستطيع فيه التعبير عن أسفك حتى لا يقاطعك أحد وتضطر لتأجيل الحديث لوقتٍ آخر ويصعب عليك تهيئة الجو المناسب لبدء الحديث مرة أخرى.
اعترف بخطأك، واذهب إلى الشخص الذي تطلب منه أن يسامحك ومن الأفضل أن يتم الاعتذار وجهاً لوجه إن أمكن ، فالاعتذار وجهاً لوجه تكون فيه المشاعر أقرب للقلب وأكثر وضوحاً، ويعبر عن أنك مازلت تهتم بالطرف الآخر وتنوي فعلاً الاعتذار بصدق وليس فقط لإنهاء الوضع المتوتر، وببساطة اعترف بأنك أخطأت، وحاول ان تكون بسيطاً وعفوياً في التعبير عن أسفك..
ومن المهم أن تظهر الرغبة في إصلاح وتغيير الوضع فعلياً، وليكن شعورك صادقاً ولا تبدأ في اختلاق الأعذار والمبررات لتصرفك الخاطئ، قد يأتي شرح الأسباب التي أدت للموقف في وقتٍ لاحق..
ويجب أن تعلم أنك عند تقديم الاعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر فعليك أن تتوقع أن المتلقي قد يحتاج لوقت لتقبل الاعتذار أو حتى رفضه على أسوء الاحتمالات.
دع الأمور حتى تهدأ، ولا تكرر اعتذارك اكثر من مره في نفس الوقت، اترك له الفرصه ليرى الأمور ويحللها من وجهة نظره ويحدد المشكلة بوضوح، وإن كان سيستطيع مسامحتك ونسيان الأمر ام لا .

ويمكنك متابعة مقالات الدكتورة ناعمة والاستفادة منها من خلال هذا الابط
https://www.drna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=702