هل يحق للزوج ان يضرب زوجته بحجة التأديب لانها ملسونه؟
لا يحق للزوج ضرب زوجته لأي سبب من الأسباب، فالضرب سلوك مرفوض وغير مقبول اطلاقاً ،وليس وسيله للتأديب إنما يؤدي الى زياده في اتساع الفجوه بين الطرفين ..
وضرب الرجل للمرأه يدل على أنه إنسان ضعيف الشخصيه وضعيف أيضًا في الحوار، والرجل الذي يمد يده على زوجته غالباً يكون لديه اعتقاد خاطئ انه ﻻ توجد رجولة إﻻ بضرب الزوجة أو حتى تصبح مطيعة لكلامه، وبالنظر إلى الأسباب نجد انها تتمحور حول الرجولة واثبات الشخصية وهذا ليس بصحيح ،فالرجولة ليس معناها الضرب والإهانة، وإنما الرجولة معناها المسئولية، والصبر والتحمل ،والرجل العاقل الناضج المتفهم لا يمد يده على إمرأه مهما كانت الأسباب ..
والعلاقة الزوجية يجب ان تكون مبنية على المودة والتراحم والمحبة والانسجام بين الزوجين ، ولا تخلو الحياة الزوجية من المشاكل والمعوقات ، ولكن لا يوجد مبرر لضرب المرأة ، فالضرب ليس حلا لمشاكل العلاقات الزوجية ، بل الهدوء ولغه الحوار والتفاهم والأحترام هي المجدية ..
وقد يعتقد بعض الأزواج أن ممارسة العنف تجاه زوجاتهم تتبعه آثار وكدمات جسدية فقط، تعالج مع الوقت وتذهب آثارها دون رجعة، ولكن فى الحقيقة الأمر أصعب من ذلك بكثير، فالآثار النفسية التى تتعرض لها النساء أكبر من ذلك بكثير..
الزوجة غالباً تحترم الزوج اذا كان يعاملها بإحترام ، لكن مع اول مرة يعنفها أو يضربها تهتز صورتها أمامه تماما وتبدأ رحلتها فى عدم احترامه لأنها تجده يتبع معها أسلوب بعيد كل البعد عن الإنسانية ..
ويجب أن يعلم الزوج انه لا يوجد شخص خالي من العيوب سواءً رجل او أمرأه ، فكل شخص له مميزات وعيوب، لذلك يجب عليه التركيز على ايجابياتها والتغاضي عن سلبياتها ..
وسلاطة لسان الزوجه وغضبها له اسباب عديدة من اهمها ، شعورها بالظلم، أو العجز، أو تنصل شريكها من مسؤولياته ، لذلك يجب على الزوج محاولة التعرف على أسباب هذه العصبية وسلاطة اللسان خاصة إذا كانت هذه الأسباب جديدة وطارئة على حياتهما، لأن سلاطة اللسان أحياناً تكون رد فعل لمشكلة فرضت نفسها على الحياة الزوجية.
وبالحوار بين الزوجين تحل الكثير من المشكلات ، لذلك انصح الزوج بأن يجلس مع زوجته في اوقات الصفا بينهما ويسأل زوجته الأسئلة المناسبة حتى يتعرف على اسباب المشكلة ويتناقشا حولها ويتوصلا الى حل وإنهاء المشكله بكل احترام وتفاهم ..
ويجب على الزوج فرض الاحترام والود المتبادل مع زوجته، وتجنب ما يجلب غضبها ، وأن يحرص على رضاها ما استطاع، وألا يكون بخيلاً في مشاعره معها ، ويحرص على عدم الانسياق وراء نوبات الغضب التي لطالما تتجدد بين الزوجين، وليكن الزوج هو صوت الهدوء والحكمة، فحلم الزوج وصبره عليها سيدفعانها بالتأكيد إلى مراجعة حساباتها، والكف عن أية تجاوزات في حقه.