صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 26

الموضوع: مقتطفات من التدريبات في عالم دورات د. ناعمة أون لاين

  1. #6
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    عزيزتي الدكتورة ناعمة
    لم اعلم ان صورة مررت عليها ولم استطع التفكير بصورة اخرى تناسبني قد وصفتني لتلك الدرجة. تلك الصورة مثل ما قلتي صورة واحدة تنتبهي لها.
    نعم لقد مررت بسلسلة من الاحداث قد دمرتني وجعلتني ضعيفة ولا اقدر على التصرف واتخاذ قرار، وفشل كبير في حياتي اخجل منه، على الرغم من انني اكملت حياتي طبيعي جدا.
    بالنسبة للانوثة فهي في عائلتنا، تستطيعين القول مثل العيب، عيب تتدلعي. لكن هذا الموضوع تغيير بعد ان كبرت، ولكن مهما حاولت اكون دفشة في المواقف وصوتي عالي في الكلام، وقيل لي هذا اكثر من مرة.
    شكرا ♥️
    ومعك حق، انا ابحث عن الحياة التي تليق بي، كفتاة مميزة جدا، وليست عادية.

  2. #7
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    مرحبا عزيزتيshuruuq ....

    لديك عواطف خارجة عن السيطرة، وقد تكون في بعض الأحيان عواطف سلبية (( كالحسد أو الغيرة من الآخرين ))، إذا لم تقومي بالحد من هذه المشاعر والتحكم بها، أو التخلص منها تماما إن استطعت، فقد تتسبب لك بالكثير من الخلافات، والمشاكل مع من حولك، فالآخرين على علم ويعرفون أنك تعانين من بعض الغيرة والحسد، وهذا يجعلهم خائفون منك، أو يترددون في التعامل معك،

    دعيني أخبرك بأمر هام للغاية، طاقة الحسد يا عزيزتي لن تجلب لك ما في أيدي الغير، كما هو بين أيديهم، وما تحدسينه لدى الآخرين، قد تكتشفين انه بلا قيمة بالنسبة لك، يعني هناك اشياء تبدوا جميلة في أيدي الآخرين، لكن هذا لا يعني انها بالجمال والمثالية التي نراها، فالواقع قد يكون مختلفا، على سبيل المثال قد تحسدين صديقة لك على زوجها الذي يبدوا مثاليا، لكن هذا الرجل لو كان لك انت فلن تبقين معه يوما واحدا، لانك لن تحتملينه، الجميع يبدوا انه مثالي من الخارج، لكن في الواقع لا أحد يعلم كيف يبدوا حقيقة حتى يعاشره، الرجال على وجه الخصوص يصبحون ملائكة أمام الغرباء وبشكل خاص إن كانوا من النساء، لكن لو عاشرت أيا منهم ستجدين أنه لا يختلف كثيرا عن غيره، وأنك وجهت طاقة الحسد خاصتك لأمرأة مسكينة كانت تجاهد وبشدة لتحافظ على زوج هو بالنسبة لك لاشيء، لكن بالنسبة لها هي كل شيء.

    يميل المقربون منك إلى حماية أنفسهم منك، إنه يحاولون التحصن ضد طاقتك السلبية، التي تتعمدين أنت توجيهها إلى حياتهم بشكل أو بآخر، أنت لا تكتفين بتوجيه الطاقة السلبية خاصتك لحياة الآخرين وإنما قد تتعمدين أحيانا افساد حياتهم بطريقة تدعين انها تصرفات عفوية لم تكن بقصد منك، لكن الحقيقة أن لديك كل القصد.

    سيطري على عواطفك لا تسمحي لها بأن تسيطر عليك:



    واجهي نفسك، كوني صادقة مع ذاتك، إن كان كل هذا الحسد او تلك الطاقة السلبية التي تحملينها للآخرين أينما كنت هي بسبب احساسك العميق بالفشل، أو اعتقادك بأن الله قد اعطاهم ولم يعطيك، فتأكدي أن كل ما يحصلون عليه حصلوا عليه لانهم أرادوا الحصول عليه، وكل ما خسرته انت في حياتك، خسرته لانك أردت ان تخسرينه، هذا الكلام ليس مجرد كلام، هذه هي الحقيقة في حالتك، أنت ترفضين الفرص التي تأتي إليك، للأسف لديك كبر، أي أنك شخصية متكبرة، يعجبك كل شيء في أيدي الآخرين، ولا شيء يعجبك حينما يكون بين يديك.

    هذا يعني أنك في اعماقك في عميق اللاوعي لديك، تعتقدين انك اقل من الآخرين، وهذا الاحساس غاليتي بلا سبب منطقي
    ، هل تعلمين ما هو المنطق، المنطق هو العقل، أي لو فكرت بعقلك الواعي جيدا، وتأملت حياتك وشخصيتك وصفاتك الاصيلة بعمق ستكتشفين انك انسانة عادية مثلك مثل غيرك لا أقل ولا أكثر، لديك من الصفات والامكانيات كما الآخرين تماما، كل ما هناك انك تشعرين بالنقص والتكبر معا، بشكل متناقض، بلا اسباب واضحة، وكلا الصفتين سلبيتين، عليك التخلص من الاحساس بالنقص ليختفي التكبر، فالتكبر غالبا تضخم للذات الملتهبة بعقدة النقص.


    تدعين البراءة لكن لست بريئة:

    غاليتي إن الحماقة هي الوجه الآخر للشر، فكل شرير هو شخص أحمق فعلا، تأكدي غاليتي ان من يمثل الحمق ليس هوأحمق أيضا، لكن الحماقة لا تعني السذاجة ستان ما بين الأثنين، شتاااااااااااان، إني اخبرك بالتوقف فورا عن هذه المهزلة، فأنت تؤذين نفسك وبشدة، فمن يدعي الحماقة يتحول مع الوقت إلى أحمق، ومن يدعي السذاجة يصبح مع الوقت سفيه، ومن يخدع نفسه، يصبح اعمى بكل تأكيد،

    وعيك الكامل موجود بالقرب منك، دائما قريبا من تفكيره، إنه يأنبك في المناسبات التي تسمح بها الظروف، لكنك للأسف مع الوقت، اصبحت تسخرين حتى من وعيك، وهذا امر جلل، عودي إلى رشدك، ولن أقول إلى اعماقك، فالأعماق مرحلة متقدمة، بالنسبة لك، لكني اريد منك الآن ان تستمعي قليلا لوعيك، انت لست طفلة، ولن تعودي طفلة، أنت لست حمقاء ولن تصبحين حمقا، أنت امرأة راشدة شديدة الذكاء والدهاء، لكن للأسف طاقتك سلبية أي مدمرة، والسبب هو اختيارك، بدلا من ان تجندين طاقتك للبناء، فإنك توجهينها للهدم،



    أحيانا قد يلجأ الإنسان إلى الهدم لان أحدا لم يعلمه كيف يبني:


    أو لم يعلمه البناء اصلا، حاولي ان تجمعين كل الطاقة التي لديك، وتحويلا لطاقة ايجابية تخصك وحدك في البداية، يعني، بدلا من مراقبة حياة الآخرين اهتمي بتأمل ذاتك، قد تجدين هذا الامر مملا، حيث ان مراقبة حياة الناس اكثر اثارة بالنسبة لك، لا بأس حاولي ولفترة ما قضاء وقت طويل في مشاهدة افلام من النوع الذي تحبينه، بدلا من التفكير لوقت طويل، شاهدي افلام جيدة، لا تشاهدي افلام عنف او رعب، شاهدي افلاما تحمل رسائل جميلة، واصلي المشاهدة أو القراءة أو جدي لنفسك هواية جديدة كتعلم العزف او الرقص او لعبة رياضية مثل السباحة او الغوص أو التنس وغيرها، لا تجلسي أبدا للتفكير في الآخرين، حاولي ان تشغلين نفسك بشي جديد يخصك، لا يوجد فيه تركيز على العلاقات، يعني ابتعدي عن تكوني العلاقات في الوقت الحاضر، تماما، تجنبي الصداقات وركزي على صداقة ذاتك، لمدة ثلاثة أشهر إن استطعت، اكتفي بالعلاقات العابرة، لا تتعمقي في حياة من حولك، كوني حمامة سلام، عابرة سبيل، قاومي الرغبة والفضول لاكتشاف المزيد عن حياتهم.


    حياتك متفردة لا تشبه حياة من حولك:


    لديك كل المكانيات الكافية لتعيشين حياة رائعة، لديك الحرية، مطلق الحرية، لديك عائلة محبة، حياة جميلة مفعمة بالسعادة، تحلم بها الكثير من النساء الاخريات من حولك، لكن تصرين وبكامل وعيك على اغماض عينيك عن هذه الامتيازات والتركيز على تلك النعم البسيطة التي تتمتع بها أحداهن، انت غالبا موهووووومة، لقد اوهموك النسوة من حولك ان كل ما تملكينه لا قيمة له، وأنهن ناجحات لأجل ما لديهن من مميزات، ذلك لان من بينهن المغرورات، ومن بينهن الكاذبات المدعيات، لو دخلت حياة أيا منهن ستجدينها لا تساوي قرشا، حياة متعبة، مهمومة، تعيش فيها احيانا معذبة، لكنها امام الاخريات تدعي الكمال، او تدعي انها الافضل، او انها في قمة السعادة، وانت للاسف تصدقين، من ما يجعلك تقارنين ما لديك بما تدعي انه لديها، فتعتقدين انها الافضل، عزيزتي لكل انسان مشاكله، ولكل انسان متاعبه، لكني ومن باب خبرة طويلة، اخبرك بأن ما تتمتعين به اليوم هو نعممممممممممممممممة، نعمة نعمة، لا تقدر بثمن، وأن من تحسديهن هم في الواقع لا يملكن ما تملكينه من قسمة وكنوز،

    أنهن بائسات، وربما يائسات، انت في الطريق الخطأ، أنت تتجهين إلى الانهيار او العزل ان استمريت في هذا الطريق، انصحك واسمعي النصيحة جيدا،

    أنت لا تنتمين إلى هذا النوع من الصحبة، تفكيرك اكبر حجما من محيطك، تطلعاتك اكبر من جلسات نساء وقهوة شاء، وأحاديث تفاخر أو نميمة، لما تقارنين نفسك بهؤلاء النسوة، أنت لست منهن، أنت لست من النساء اللاتي يدخلن سباقا في ماراثون الانجاب، ولست من النساء اللاتي يربطن سعادتهن بوجود رجل، انت امرأة من طراز مختلف، هذا لايعني انهن لست بخير، هن هكذا بخير تلك طريقة تفكيرهن، لكن أنت مختلفة، وحينما قررت ان تنتمين لهن لم يمكنك ذلك، وجدت فجوة هائلة بينك وينهن، وبدلا من البحث في اسباب تلك الفجوة بتعقل ومنطقية، أصبحت تحسدينهن، على ماااااااااااااذا؟!!!!

    لا شيء لديهن يستحق في الحقيقة، أنت لديك كل النعم:


    وأجمل النعم، وافضل النعم، إني ادعوك للانخراط في شيء يخرجك من هذه الدائرة، ليس عليك أن تشبهين من حولك، ليس عليك ذلك، دائما من يخرج من بين المجموعة شخص متميز، لا بأس اقبلي بهذا الاختلاف، فالاختلاف في اغلب الاحيان نعمة، فانخرطي على سبيل المثال في دراسات عليا، أو تعلم حرفة جديدة، او هواية قد تتحول إلى حرفة من الوقت مثل الرسم، هواية تأخذك إلى علاقة صحية، من نوع مغذي بالطاقة، اعملي أخرجي للعمل، توقفي عن النظر إلى نفسك كما لو كنت من تنشر المحبة، ومن تشعر بالسلام، انت في الواقع لست ملاكا، كفي عن التفكير بهذه الطريقة المتناقضة، ليس عليك ان تكونين ملاكا، ولا شيطانا، كوني انت أنت فقط، وحلقي مع الطيور الاخرى، التي تشبهك، ابتعدي عن الطيور الراقدة على الشاطيء والتي انتهت رحلتها هنا، طيري أنت بحثا عن رحلتك الخاصة، والطيران لا يتطلب السفر الحقيقي فالانسان اليوم يستطيع أن يسافر ويكتشف العالم وهو في مكانه، السفر المعنوي عبر القراءة، والبحث عن عمل جديد، علاقات اجتماعية جديدة مع اناس وشخصيات تشبهك، وصدقيني بعد أن تصلين إلى التوافق مع طاقتك النفسية والذاتية، ستنظرين للماضي بنوع من الذهول، كيف انك فكرت ذات يوم بتلك الطريقة السلبية.

    افتحي قلبك وعقلك لكل جديد، اختبري المزيد من التجارب الحياتية

    جربي أيضا التعرف أكثر على الجنس الأخر، خذي وقتا طويلا في التعرف على الطرف الآخر قبل الارتباط، الارتباط ليس فرض عين، وليس ملحا في حالتك، أنت حرة، ترتبطين وقتما تعتقدين انك مقتنعة قناعة تامة وكاملة وشاملة بالشخص المقابل، لاني اجد في شخصيتك امرأة لاتحب ان تنقاد، ولا تحب ان يتم السيطرة عليها، انت شخصية تحب ان تقود حياتها الشخصية بنفسها، وغالبا ان لا تميلين كثيرا لفكرة الزواج، فلا تتسرعي، لا تجبري نفسك على الزواج فقط لتصبحين متزوجة، أنت لست مطالبة بصك الزواج كشهادة نجاح، فللنجاح صور متعددة كثيرة، وأهم في حالتك انت من الزواج، الزواج مشروع مثله مثل غيره من المشاريع، إن لم ينجح معك، لا يعني انك فاشلة، يمكنك تجربة مشروع أخر، لكن ليس قبل ان تنضجي نفسيا أولا.


    حينما تصلين إلى هذا المستوى من الوعي والتوازن، ستختارين في المرة المقبلة صورة مختلفة، تكون فيها المظلة فوق رأسك لا تحت قدميك، فانت في المرة المقبلة من ستعاني من حسد الأخريات .........!!!!!

    اتمنى لك رحلة استكشاف سعيدة.

  3. #8
    ملكة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    ياااه دكتورة
    بارك الله فيك ، كل ما ذكرتيه صحيح ، هذه مشاكلي التي أعاني منها والتي دفعتني للتسجيل في دوراتك من البداية .
    نصائحك قيمة جدا جدا جدا ، لا حرمتك ، المرة المقبلة بإذن الله سأبهرك ، أحلم أن تكون في مكتبك وأنا أعانقك و أخبرك كم أحبك ، وكم ساعدتني لأكون إنسانة رائعة . جزاك الله عني خيرا ❤

  4. #9
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shuruuq مشاهدة المشاركة
    ياااه دكتورة
    بارك الله فيك ، كل ما ذكرتيه صحيح ، هذه مشاكلي التي أعاني منها والتي دفعتني للتسجيل في دوراتك من البداية .
    نصائحك قيمة جدا جدا جدا ، لا حرمتك ، المرة المقبلة بإذن الله سأبهرك ، أحلم أن تكون في مكتبك وأنا أعانقك و أخبرك كم أحبك ، وكم ساعدتني لأكون إنسانة رائعة . جزاك الله عني خيرا â‌¤

    أهلا وسهلا غاليتي ...

    كم أحببت روحك الرياضية، وتقبلك للتحليل بصدر رحب، هذا مؤشر طيب منك على أن حقيقة شخصيتك تحمل سمات طيبة، ونواياك خيرة، كل ما عليك عمله أن تعيدين النظر في أهدافك العميقة، ابتعدي عن النظرة السطحية، أنت لديك القدرة على النظر إلى جوهر الحياة، وليس مجرد القشور، يمكنك ان تعطين قيمة كبيرة لأشياء قد يراها الناس صغيرة، لانك في الواقع تتمتعين ببصيرة رائعة، فإذا كنت قد ركزت في تحليل الصورة على الطفلة والمظلة فإني لا أنسى أيضا لو الصورة المعبر عن طاقة روحانية عالية لديك، لكنها للأسف كدرة، أي ملوثة، أي بحاجة إلى نقاء، وهذا يأتي بالتأمل، والابتعاد عن سفاسف الأمور.

  5. #10
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    عزيزتي Ralya

    كيف حالك، كم تأملت الصورة التي أرسلتها، والتي اثارت على وجهي ابتسامة حنونة، فتلك التي في الصورة، شخصية تعبر عن أمرأة لازالت تعيش بقلب طفلة صغيرة، أحلامها بريئة للغاية، لكن أيضا تحمل العديد من الاشارات التي تفسر بعض سمات شخصيتك الناضجة، أنت ببساطة شخصية تحمل العديد من التناقضات، فانت امرأة ناضجة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ولكنك أيضا غارقة في مشاعر الطفولة، لقد اعتدت ولسنوات طويلة على ان يقوم الآخرون على خدمتك، لهذا فإنك تشعرين غالبا بنوع من الكسل أو التباطؤ، يعني لا تجدين القدرة باستمرار على انهاء المهام التي تنوين القيام بها، او تلك التي عليك القيام بها فعلا،

    غاليتي...

    أنت شخصية خيالية بامتياز في ما يخص تطلعاتك، أنت بحاجة إلى النهوض من غفوتك الطويلة، عليك العلم أن ما تعبر عنه الصورة مؤلم في الحقيقة على عكس ما تعتقدين، كان بإمكانك اختيار العديد من الصور الاخرى، كان بإمكانك اختيار صورة اخرى ولنفس الشخصية لكن تكون في وضع مختلف، غير الوضع الذي قمت انت باختياره، كونك اخترت لهذه الشخصية صورة وهي تقف لا تفعل أي شيء سوى انها تقف مدللة يتساقط الخدم من حولها ويفرشون لها الارض ورد، والرجال من خلفها يقدمون لها الهدايا.... لكن هي لا تفعل أي شيء غير انها تقف هناك فقط ...!!!!

    لا أرى تلك الشخصية في الصورة تقدم أي شيء مهم أو مفيد، كانت تقف هناك فقط وكأنها تقول دللوني فقط لأنني انا ... فقط لأنني أنا، وهذا لا يحدث إلا في حالة واحدة، في حالة الأبناء والأباء، فلا أحد يدلل أحدا بلا مقابل، إلا إن كانا ابويه....!!!!

    عزيزتي ...

    يبدوا أنك عشت طفولة مدللة، مدللة جدا، ربما كان هذا بسبب رغد العيش الذي كنت تنعمين به في عائلتك، ليس شرطا أن يكون والدك شديد الثراء، لكن يكفي انه كان يدللك ماديا، وكانت والدتك تدللك بالخدمة أو وفرت لك من يخدمك، وهذا امر طبيعي وعادي، والعديد من الفتيات نعمن بهذه العيشة الرغيدة، لكن كل شخصية تتقبل أو تتفاعل مع هذا المحيط بطريقتها،

    أنت شخصية ذكية، ولديك إمكانيات هائلة، لكن تم تجميد بعض امكانياتك في طفولتك، بسبب الرعاية المستمرة والمبالغ بها، ولم يتم تقديم أية معوضات او منشطات لتلك الامكانيات، فكل امكانية لا يتم تحفيزها تصبح خاملة ومنهكة، ومن الصعب استخدامها بشكل طبيعي،

    يبذل الانسان جهده في هذه الحياة ليحقق ذاته، لكن بعض الشخصيات تولد لهذه الحياة، وتجد انها ليست بحاجة إلى تحقيق الذات، فهي ولدت لتشعر بانها شخصية مهمة فقط لانها ابنة فلان او فلانه، حتى لو كان هذا الفلان او الفلانه انسان عادي، لكنه بذل جهده ليحقق ذاته، واصبح لديه شعور متضخم بالأنا، ثم نقل هذا الشعور بلا وعي منه إلى ابنائه، الذين باتوا يشعرون هم أيضا بالاهمية رغم انهم لم يفعلوا اي شيء في حياتهم،

    يحاول العديد من الأباء تجنيب ابنائهم المصاعب التي مروا بها في مسيرتهم لتحقيق ذواتهم، معتقدين ان هذه الطريقة تحمي اطفالهم، وتوفر لهم رغد العيش، لكن كما ترين اليوم، كم انت تائهة، أو مشتتة، كم تشعرين انك غير قادرة على وضع هدف واضح لحياتك، ولا تجدين الحماس في نفسك للقيام بأي شيء، حتى وإن شعرت بالحماس سرعان ما يذهب،

    أنا هنا لا ألوم والدك او والدتك على الدلال، ومن يلوم الوالدين على تدليل اطفالهم، جميعنا ندلل اطفالنا لأننا نحبهم، وربما لم يكن لديهم من الثقافة التربوية ما يكفي لتعزيز الارادة والتحدي في انفس ابنائهم، لا أحد يلومهم، على العكس لهم كل الشكر ان وفروا لك حياة رغدة طيبة وأحاطوكي بالحب والرعاية والحنان،

    لكني هنا اعرف ان العديد من الأمهات المشتركات في الدورات يقرأن لي، وأحاول ان أوجه لهن رسالة عبر تحليل شخصيتك، وهي أن الدلال المفرط يفسد الطفل، لا يفسد اخلاقه بالضرورة، فقد يكون الطفل خلوقا، لانه تلقى تربية طيبة فعلا من والديه، لكن قد يفسد الدلال ارادته، وقدرته على تحدي صعوبات الحياة، وقد يعيق لديه مقدرته على اثبات وجوده، الانسان يحقق وجوده من خلال تحقيق الانجازات، فإذا شعر الطفل انه ليس بحاجة إلى تحقيق اي انجاز يذكر فمن الطبيعي ان يصبح شخصا متقاعسا، وتخور قواه.

    والبديل ان يحصل الطفل في المقابل على انشطة معوضة، مثلا يشترك في نادي للكرة، أي نوع من الكرة، النوادي الآن منتشرة، هناك ايضا البولينغ لعبة لطيفة جدا، وتنتشر نواديها في كل مكان، وما أجملها من رياضة، تتطلب التركيز وتصقل العديد من الصفات في الشخصية،
    الباليه للفتيات، وفصول اليوغا، السباحة، والرسم والعزف على الموسيقى، فكم من الرائع ان تحصلين عزيزتي الام على عزف حي في بيتك، ما أجمل جهاز البيانو او الجيتار وهو يصدر تلك النغمات الجميلة التي تضفي على ردهات البيت الأناقة والجمال.

    الجميع ينعتك بانك بطيئة، أو كسولة، ... أنت لست كسولة لانك كسولة فعلا، لكن أنت كسولة لان دوافعك غير مقنعة، إرادتك ليس لها مبرر مقنع، وليكن في علمك، انت تعيشين وهما أيضا، وغالبا قد يكون هذا الوهم مزمن لديك، أنت بحاجة إلى انعاش بصيرتك والتأمل مليا في دوافعك.

    كذلك لديك عناء من مقارنة نجاحك بنجاح والدك او والدتك، المقارنة بهذا الشكل دائما ما تكون قاتلة، حاولي الخروج من هذه المقارنة نهائيا، مهما كانت المقارنة قديمة، ستبقى حية في قلبك طالما انت متأثرة بها، اعلمي أن أي مقارنة في هذه الدنيا بين شخصين، هي مقارنة ظالمة، أي لا يجوز المقارنة بين أي شخصين في هذا العالم، حتى لو كانا توأمين، واحدهما احسن العمل والثاني أخطأ لا يجوز ان نقارن بينهما، لأن لكل انسان في هذه الحياة، امكانياته الخاصة وظروفه الفريدة من نوعها، لذلك غاليتي اخرجي فورا من هذه المقارنة القديمة، أو أية مقارنة سببت لك في الماضي الأسى والحزن، اخرجي منها فورا، وتسامحي مع نفسك، لقد فعلت ما كان ممكنا لديك،

    الآن نصيحتي لك، أن تخرجين من هذا السباق المضني، ابتعدي عن الدراسة، مع اني دائما ما أنصح عميلاتي بالدراسة، لكن في حالتك، انصحك بتعلم العزف، اختاري أية آلة موسيقية، وادخلي فيها تحدي، مهما كان الامر صعبا، وإن لم يكن حولك أي مركز للتعليم يمكنك تعلم العزف عن طريق برامج على اليوتيوب،

    تعلمي العزف على آلة موسيقية تحبينها، واعتقد ان ما يناسبك هو البيانو، احصلي على مدربة يمكنها ان تأتي إليك إلى البيت، أنت بحاجة ماسة لتعلم هذه البيانو، وأعدك انك لو فعلت ذلك، فانك ستصبحين امرأة أخرى، ستتحولين من ما أنت عليه اليوم إلى امرأة جديدة، وكأنك كنت في طور الشرنقة وستخرجين منها كالفراشة،

    ستصبحين انسانة جديدة بدون تمثيل أو ادعاء، وكم اشفق على مدعيات التغيير، اللاتي يمثلن انهن تغيرن، وهي في الواقع لم تفعل أي شيء عميق في حياتها، فكيف ستتغير،

    ربما تسألينني الآن لماذا البيانو بالذات ؟!!!


    لكل انسان في هذه الحياة مفاتيح خاصة للتغيير، وأنت مفتاحك البيانو واشياء اخرى لا اعتقد انها تناسبك في الوقت الحالي، لكن البيانو سيصنع في حياتك اقوى تغيير، وأريدك بعد ان تحصلين على ثلاثة شهور متتالية من التدريب ان تعودي لاختيار صورة سترين كم هي مختلفة، كل الاختلاف عن هذه الصورة.


    كل التوفيق لك.





سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا