صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 25

الموضوع: رواية مدمن جونالين للدكتورة ناعمة 2012، رواية ستكشف لك حقائق هامة.

  1. #1
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    توسط ذلك الشاب الوسيم الباب المفتوح وهو يومأ بالقيام، لأمرأة كانت تجلس في غرفة إنتظار السيدات، ثم التفت في هذه اللحظات وابتسم مسلما، وكأنه يطلب مني الانتظار لحظات، لتكتمل الصورة، وفي ثواني كانت قد انضمت إلى إطار الباب الذهبي فتاة ساحرة، في مقتبل العمر، بديا للوهلة الأولى صورة لزوجين رائعين في منتهى الجمال والجاذبية والانسجام... هذا ما بدا لي منذ الوهلة الأولى، حتى لمحت تلك النظرة الغاضبة على وجه الزوجة، ...

    جلسا أمامي كانت تريد أن تتكلم بالنيابة عنه، بينما كان يبدوا انه قلقا من أن لا تشرح الحالة بشكل دقيق، لكنها بدأت الحديث بعد أن قدمها هو على نفسه قائلا : لا بأس أبدئي أنت ..

    فبدأت تلك الزوجة الجميلة حديثها قائلة : (( تزوجنا حديثا، لم يمضي على زواجنا عاما بعد، لكني أريد الطلاق الآن منه، وهو يرفض ويعتقد ان بإمكانك اقناعي بالصبر والانتظار، لكني يا دكتورة اعتقد اني قد اصاب بالجنون، بل أني جننت غالبا لاني انتظرت كل هذه الأشهر معه))

    بقي هو صامتا، لم يعلق، اكتفى بنظرة استسلام وموافقة على موقفها، فتابعت حديثها: (( لا أعرف كيف اشرح لك، أصلا أنا لم اختر الحصول على استشارة، في الواقع لم أعد أريده، صحيح اني قد تزوجته بعد علاقة حب عاصفة، ثم كانت هذه النتيجة، يخونني مرارا وتكرارا مع نساء محددات، نساء من تلك الجنسية، إنه مريييييييض هذا الرجل مريييييييييييض، وكأنه مسحور، إن ما يفعله لا يمكن أن يصدر من رجل طبيعي، لا أعرف كيف يفقد صوابه إن رآى أمرأة من تلك الجنسية، الأمر لايطاق ))

    كانت تتحدث وهي تقاوم البكاء، وكان يبدوا لي جليا انها لا ترغب في الطلاق لانها تكرهه، بل لانها تخاف منه، يبدوا انها في اعماقها لازالت تحبه لكنها مفجوعة فيه ومحبطة أشد ما يكون الاحباط، ومن جهة أخرى لم يكن حاله أفضل من حالها، فقد كان يتصبب عرقا رغم اننا كنا نكاد نتجمد من قوة جهاز التكييف!!!

  2. #2
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    كان الجو مشحونا بينهما، والتوتر قد بلغ أشده، فلا هي قادرة على التوضيح أكثر، ولا هو يتجرأ على الشرح أيضا، ...

    (( هل لك أن تشرح لي يا عبدالله ما هي المشكلة من فضلك ؟!! )) لكنه قال (( لقد أخبرتها بكل شيء، لقد طلبت منها أن تخبرك هي بالمشكلة )) (( على كلاكما أن يهدأ فمهما كانت الأمور تبدو سيئة سرعان ما تتحسن الأوضاع )) ثم اتجهت بحديثي نحو نورية زوجته التي كانت تبدو منهارة (( عزيزتي أيا كانت المشكلة، وأيا كان حجم الألم الذي تشعرين به، يمكن تجاوزه، الحديث بهذه الطريقة لن يفيدنا هنا بشيء، الوقت يمضي وأنت كنت تنتظرين هذه الاستشارة منذ وقت طويل،))

    لكنها قاطعتني قائلة (( هو من ينتظر، ولست أنا، هو من ينتظر موعد هذه الاستشارة، ولست أنا، أنا حسمت أمري وأخترت الطلاق، وهجرته وأقيم حاليا في بيت أهلي منذ ما يقارب الشهرين، لكنه استطاع ان يقنع اهلي بالصبر ومحاولة علاج المشكلة عبر المصلحين الاجتماعيين، وقد طلب في سبيل ذلك العديد من الوساطات للاصلاح بيني وبينه، ولكني لن اعود إليه، لاني سبق ان عدت ولم يتغير شيء، هل تعرفين يا دكتورة كم مرة عدت إلى بيت أهلي طالبة منه الطلاق، هذه هي المرة الخامسة، وفي كل مرة يعدني أنه لن يكرر فعلته، ولكن بلا جدوى، إنه شخص مدمن، مدمن على النساء من تلك الجنسية !!!))

    وهنا ازداد ارتباكه أكثر وكأنه يعرف ما ستقوله زوجته لاحقا، حيث تابعت (( إنه مدمن، أو مجنون، هذا الرجل إما انه غير طبيعي أو انه مسحور ))

    وجدت أن الحديث في وجودهما معا لن يكون مفيدا، فهي تحاول الآن ان تنتقم منه بالكلام لانه موجود، ولن تتحدث معي بشكل منطقي بل ستستمر في الحديث بشكل عاطفي أغلب الوقت، ولهذا طلبت منها أن تنتظر قليلا في الاستراحة.

  3. #3
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    (( والآن يا عبدالله، بما أنك قد طلبت هذا الموعد وانتظرت كل هذا الوقت، هلا اخبرتني من فضلك ما هي طبيعة المشكلة ؟!!))

    لكنه قال محرجا (( في الحقيقة افضل أن تقوم هي بشرح المشكلة، إني ...)) (( محرج!!!، لكنها على ما يبدوا مشكلتك لا مشكلتها، ثم أني هنا كالطبيبة، يمكنك ان تذكر المشكلة بشكل سطحي أولا، هل تشكو من شيء يعطل زواجكما )) وكان كمن ادرك ما أرمي إليه فقال مسرعا (( لا، لا، أبدا، في الحقيقة أن الموضوع انها تتهمني بالخيانة ))

    (( تتهمك؟! هل يعني ذلك أنك لا تخونها، وأن ما في رأسها مجرد شكوك ))

    (( ليس تماما، أنا ... أخونها أجل إني أخونها، لكن بلا وعي مني ))

    (( بلا وعي !!! لكنك تعرف أنك تخونها ))

    تنهد الصعداء ثم قال (( لا استطيع الآن التفكير، كل ما أفكر به أن تقنعين زوجتي بالعدول عن طلب الطلاق، لقد رفعت قضية خلع، بينما أنا لازلت احبها ولا أريد الإنفصال عنها، وصدقيني سأبذل ما في وسعي لكي أرضيها، وأعدك اني لن أخونها مرة أخرى ))

    (( مع من خنتها يا عبدالله، هل هي صديقة قديمة لك !!!)) لكنه بدا في قمة الأحراج، وكان مصرا على ما يبدوا على أن لا يتحدث، لكنه قال أخيرا (( لا أعرف كيف ستحكمين علي لو أخبرتك، إني أحاول أن اتخلص من عادتي تلك لكني عاجز عن ذلك ))

    بدأت أشعر اني أمام استشارة محيرة فعلا، فكلاهما لا يريد ان يتحدث، بينما حضروا إلى موعد الاستشارة بلا تأخير....!!!!




  4. #4
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    وبعد عدة محاولات مني لأشعره بالطمأنينة، والثقة بي لكي يتحدث بدأ يقول ..

    (( نصحتني شقيقتي بزيارتك، وقبل ان ازورك قرأت لك العديد من المقالات والقصص، وفهمت انك تعرفين كيف تجعلين الانسان ينسى تجارب الماضي، وكيف يبدأ حياته من جديد، وأنا واحد من هؤلاء الناس، الذي لازال الماضي يلاحقني ويدمر حياتي، فنورية ليست زوجتي الأولى، حيث كنت متزوجا مسبقا من ابنة عمي التي صبرت معي عامين كاملين متحملة كل ما كنت اعانيه، حتى فقدت صبرها أخيرا وطلبت الطلاق، ثم بعد ثلاثة اعوام من الانتظار تزوجت من نورية... أنا يا دكتورة أريد ان استقر في حياتي، وأن تكون لي زوجة وأبناء، مثل كل اقراني، لقد بلغت الثانية والثلاثين، ولازلت بلا ابناء، والسبب هي تجربة مررت بها في الماضي ))

    تنفست الصعداء، فقد بدأت تداعيات الفضفضة تتلاحق من عبدالله بلا مجهود مني، جاء عبدالله جاهزا تماما للحديث عن جذور المشكلة بسهولة ويسر، ...

    قلت له (( ماذا تشرب يا عبدالله ؟!!)) (( لا شيء شكرا )) (( ما رأيك هل تشرب الشاي ام القهوة)) (( القهوة إن كان ولا بد )) كنت قد استدعيت موظف المطبخ الذي سأله بدوره (( كيف تحب قهوتك ؟!! )) (( بلين كوفي بليز )) يشربها سادة إذا، شخصية جادة جدا في حياته، يصعب ارضاء هذا الرجل، يتميز بعمق فكري ولا شك !!!

    ثم شجعته بعد ذلك على مواصلة حديثه حيث قال (( لا أعرف متى بدأ الأمر بالضبط، لكني تقصيت كثيرا من والدتي، حيث سألتها عدة مرات، عن الوقت الذي جلبت فيه العاملة جونالين إلى منزلنا، لقد اكدت لي أنها حضرت إلى منزلنا حينما كنت في الرابعة أي قبل الخامسة من عمري، وأنها غادرت مكرهة عندما بلغت العاشرة، حيث كانت تصر على البقاء والعمل في منزلنا إلا ان والدتي اختارت أن تغيرها بأخرى لديها مهارات أفضل في العمالة المنزلية))

    كان العامل قد استأذن بالدخول ليقدم القهوة، والماء، ....

    فبادر عبدالله إلى شرب الماء كله دفعة واحدة، .... كان عبدالله رجلا قوي البنية، مستدير الوجه، كثيف اللحية، واسع العينين، وكلها ملامح تنم عن شخصية ودية، واجتماعية، ...

  5. #5
    أخصائية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة

    بيانات المشتركة

    افتراضي

    وبعد أن أخذ رشفة سريعة من قهوته الساخنة قال متابعا (( غالبا كنت في الخامسة من عمري حينما بدأ الأمر، كانت والدتي قد أوكلت مهمة العناية بي في اثناء غيابها للعاملة جونالين، إذ أن والدتي كانت تعمل مدرسة في تلك الفترة، لقد بدأ الأمر ذات يوم وإن كنت لا أعرف على وجه الخصوص متى بدأ ... لكني أذكر على أقل تقدير كيف كان في البداية ))

    نسي أمر القهوة، وبدأت اصابع يده تتشنج، وكأنه يصارع افكاره ثم قال بتوتر (( لا أعرف هل كنت مذنبا أم لا، هل لي يد في ما كان يحدث ام لا، ولست متأكدا إن كنت اكره هذه العاملة أم اني اشتاق إليها وأريدها أن تعود )) ثم انهالت دموعه كطفل صغير .....!!!!


    وهذا كان بالنسبة لي تطورا غريبا في الاستشارة، فمن النادر ان ينهار شخص ما هكذا بلا أية مقدمات، إلا ان كل توتره السابق كان يخفي هذا الالم العميق في داخله.

    قلت له مواسية (( لا بأس عليك، هون على نفسك، لا بد أنك كنت طفلا صغيرا، عاجزا، وضعيفا، ولم تكن مدركا لما كان يحصل ))

    فقال مؤكدا (( أعرف كل ذلك، لكني لازلت اعتقد اني كنت متعاونا معها لاني لم أقرر يوما أن أخبر والدتي بما كان يحدث، لقد تعاونت معها على تدمير شخصيتي وحياتي ))

    كنت نوعا ما قد استوحيت من كلماته ما كان يحدث لكني حتى الآن لست متأكدة، ... فسألته أن يهدأ ليكمل حديثه بروية ...

    (( أذكر أنها في البداية كانت تتحرش بي فمويا، ثم تطور الأمر حينما بلغت السابعة على ما أعتقد ... كان هذا الأمر يحدث يوميا ))

    قلت مهدئة له،

    (( لا بأس فهمت الآن، لا عليك، ليس عليك ان تشرح الكثير، لكن كل ما أريد معرفته الآن هو كيف يؤثر الأمر على حياتك الحالية ))

    كنت نوعا ما قد فهمت، فمثل هذه الحالات قد مرت بالمكتب سابقا، فالعاملة التي تعهد لها الأم برعاية أبنها أو أبنتها تتحرش جنسيا بالطفل، مهما كان صغيرا لو أنه في الأشهر الأولى في من عمره، وأنا هنا لا أعني أن جميع العاملات يفعلن ذلك، لكن هي نسبة غير بسيطة، نسبة ربما لا يمكننا تخيلها لانها ببساطة تحدث في الخفاء، ولا يمكن قياسها بدقة.

    وقد تعتقد الأم ان عليها حماية طفلتها من الطباخ أو من السائق، ولا يخطر على بالها ان الطفل الذكر أيضا معرض لهذا التحرش وليس من الطباخ والسائق فقط بل حتى من الخادمة، المرأة التي تعتقد انها اهلا للثقة!!!!


سياسة الإسترجاع - الشروط والأحكام - بيان الخصوصية - من نحن - إتصل بنا