شكراً لك دكتوره ناعمه.. احببت الانضمام وانا ع ثقه بالتغيير معگ..
اااه كنت في اوج حماسي ومتلهفه لقراءة فصول الدوره.. وبدأت بالفصل الاول وصُدمت بالسؤال..
وغرقت عيناي بالدموع.. كم كنت اخاف من الموت وابكي لساااعات طوال ع حالي..
ها قد أتى القدر بسؤالگ لي لأواجه ذات الحال..
لحظة من فضلك سأخذ نفساً عميقاً .. فقد احسست باختناق أليم.. وسأجيبك..


عشر دقايق فقط اشعر بضيق الوقت.. فوراً سأبگي ولساني سيردد من الدعاء ما شاء.. اعتقد اني سابكي بشده لاني ارغب باحتضان ابني وزوجي وافكر ماذا سيحل بهم ومن سيرعاهم.. لا اظن ان العشر دقايق ستسعفني ع فعل شي اخر.. ف يارب ارحمني. .


نعم إنها مجرد عشر دقائق،
فما الذي يمكنك فعله في عشر دقائق،...!!!!

إن لهذا السؤال الكثير من الاهداف،
وهو عميييييق بحيث يجلعكن تفكرن بكل ما أهملتهن في حياتكن،

لكن المشكلة لا تكمن في السؤال، بل المعتقدات،
فهناك من تفكر في انها ستستغفر وتصلي فقط،
مع ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال
( إذا قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة فليغرسها)

رغم انها الساعة، حيث ان كل ما على الأرض هالك،
فما بالك بمن سيموت ليترك خلفه عالم من الاحياء،

إن القصد من الحياة، عمل الخير أيا كان نوعه، فالاستغفار والتسبيح وحده لا يكفي،

الانسان لم يأتي لهذه الحياة ليصلي فقط، بل ليعمر الأرض أيضا،
ومنها عمل كل شيء ينفع الناس، سواءا من خلال وظيفتك، او دراستك، أو دورك كأم او أبنة،
او مساعدتك لجارتك، أو تربيتك لأطفالك، ... إلخ.

لتصبح حياتك اجمل، يجب ان تكون افكارك عن الحياة صحيحة،
فمن يعتقد ان الله لا يقبل إلا الصلاة والاستغفار كعبادة،
من الطبيعي ان تشل حركته ولا يفكر في القيام بأي انجازات اخرى،
لكن الله سبحانه وتعالى، يقبل منك حتى دراستك، ويجزيك عليها خير،

إن اخر عشر دقائق من عمرك ستبقى ثمينة للغاية، وعليك ان تدرسي جيدا ما يمكنك فعله،
قد تبحثين بشكل افضل عن ما عليك فعله فعلا، ...!!!!
يمكن ان تقضيها في الوداع، وكتابة الوصية، هذا امر مقبول،
فاحتضان طفلتك وزوجك، بالتأكيد امر مثمر في تلك الدقائق الأخيرة،


هذا هو الهدف من السؤال ان تدركي ما هي الأولويات في حياتك،
ما أهم ما عليك الاعتناء به بينما انت تهملينه اليوم،




اشعر بعد ضيق المده في السؤال الاول ان مده ساعه رحمه وفرج..
لكن هناك احساس يخبرني بان الحال مازال سيء فساعه لا تكفي لافعل شي..
اشعر ان احساس اخر يحدثني بان ساعه تكفيني لأتصدق من حسابي البنكي..
لأضم زوجي وابني مدة اطوول.. لأوصيهم بوصيتي.. لأتصل ع امي واطلب رضاها..

اممممم بالفعل اشعر بأن مرحلة البكى قد عدت بسلام ولم اعد ابگي مثل السؤال الاول
ربما لانها كانت صدمه لا اعلم..


اممممم يوم اشعر انه ليس بالقليل ولا بالكثير..
اممم سأقوم بفعل كل ما ذكرته سابقاً بالاضافه الى تواصلي مع صديقاتي
فهناك منهن من قاطعتني لاسباب اجهلها لكن قد يكون في قلبها شي مني..
فاعتذر لها الاعتذار النهائي .. واطلب منها السماح ان سببت لها جرحاً يوماً ما..
وبالمقابل سإعفو عن كل من اساء الي يوماً ..
وجعلني ابكي الليالي وحملني من الاعباء الكثيررر وكهل قلبي بجراحه
وانا فتاه في بداية شبابها .. ولكن قاست الكثير..

بما أننا مسلمون، فيجب ان تكون مفاهيمنا عن الدين الحياة صحيحة،

وهنا أعلق على عبارة (( فما عادت الدنيا تغريني))

الكثيرون للاسف يعتقدون إنهم إن عملوا لدنياهم فإنهم سيعاقبون،

ولهذا فإنهم مقيدون لا يفعلون أي شيء في هذه الحياة سوا الصلاة النوم، وتناول الطعام،

لكنهم لا يسعون إلى تطوير حياتهم، أو اختراع شيء جديد، او استكشاف الحياة،

لانهم يعتقدون أن السعي خلف الدنيا امر مرفوض في الدين،

رغم ان ديننا يحثنا على العمل، ويعتبر أن كل عمل نقوم به فيه خير للناس هو عبادة،





الخطأ يكمن في معنى الخير الذي نقدمه للناس،
فهناك من ترى أن الخير يعني الصدقات.... فقط....!!!!!

لكن الخير لا يمكن ان يكون ضيق الافق إلى هذه الدرجة،
بل ان الخير هو كل شيء تقومين به في حياتك، منذ أن تصبحين....


اغتسالك، تناولك افطارك، اهتمامك بهندامك، سعيك إلى وظيفتك أو ادارتك لبيتك،
اعدادك الطعام، قراءتك كتاب، مطالعتك لبرنامج نافع، محادثتك لصديقتك في الهاتف،


وهناك ما هو اعلى اجرا والله اعلم، مثل :
سعيك للدراسة، وطلب العلم، عملك على بحث نافع للبشرية،
اعدادك مشروع يفيد وطنك، والناس من حولك،


كل ما يجعلك ويجعل الناس من حولك سعيدة .... هو خير، ...
كل ما تؤدينه في حياتك خير،
والعمل الصالح، له ابواب ووجوه كثيرة ومتعددة،
وكل ما ينفع الناس في الواقع هو عمل صالح.



إذا كنت تعتقدين ان الحياة مجرد دنيا دنيئة، فأنت لن تعيشينها بشكل صحيح،
إن كنت ترين ان الحياة شر على الانسان فبالتأكيد لن تشعرين بجمالها،
الحياة هدية من الله ونعمة للبشرية، وعليك ان تستمتعي بنعم الله فيها،

لان الله يحب ان يرى أثر نعمته على عبده.....


إني هنا اصحح لك المفاهيم، فالكثير من المفاهيم لدينا عن الدين والحياة مغلوطة للأسف
وكثيرا ما نجد من يزهد في الحياة، لينال الآخرة، ....
رغم ان الحياة، هي بوابة الاخرة، وممرها الوحيد،

وما تقدمينه في حياتك من خير سترينه هناك....
والخير ليس صلاة واستغفار، فقط، فالله لم يخلق الانسان ليلتصق بالسجادة،

بل خلقه ليعبده بكل الوسائل المفيدة، من أعمال خيرة، وبناء في الأرض، ومساعدة للبشرية،

دراستك، وظيفتك، علمك، طيبة قلبك، مد يد العون، ومساعدة الآخرين كل هذا خير


هواياتك.... ركوبك الخيل، تعلم السباحة، النزهات، الرياضة، الكتابة، القراءة ...

كل هذا خير، وله اجره، فكل شيء تتعلمينه وينفعك هو خير ....


لعلك تتساءلين ... كيف يكون ركوبك الخيل مثلا خير، او تعلم السباحة خير....


كل ما يشرح صدرك، ويسعد قلبك، ما دام حلالا مشروعا فهو خير وله اجره،

لان الاقربون اولى بالمعروف، وحينما ترفهين عن نفسك وتحافظين على صحتك بالرياضة،

فهذا أيضا خير، تؤجرين عليه، .....




نوعي حياتك بالأنشطة، بكل ثقة وسعادة، وتأكدي أنت ستستفيدين مرتين،
ستسعدين في الدنيا بها، وستؤجرين عليها في الأخرة،
فالعقل السليم في الجسم السليم،


شهر قادم من حياتي.. كأنني قرات بأنني ولدت ولادة جديده ..
لا اعلم ماذا سأفعل لگني سأبذل قصارى جهدي لفعل كل ماهو خير..
واول شي اسعاد زوجي وابني ورعايتهم..

ااه انتابني شعور غريب ودمعت عيني واجهش بالبكاء حينما ذكرت زوجي وابني..
اعتقد لو انني ابتعد قليلاً عنهم افضل حتى لايشعرون بعد موتي بالفقد..
لكن هذا تفكير ليس بجيد فمن المفترض ان اظهر لهم اقصى درجات الحب والرعايه
حتى لا اندم انا في اخر الشهر انني لم اعطيهم حقهم..



قرات السؤال الاخير وانا اشعر باليأس..
صحيح انه عام لگن الايام تجري والموت اخرها..

سأعمل جاهده.. ولگن الخوف سيلازمني والبكاء كذلك..
لا اشعر بأنني ساعيش بسعاده اكثر من گوني سأعيش بتردد وتقييد وحرمان ايضاً ..

اكتب هذه الاجابات وانا في احوال متقلبه اشعر حيناً بالراحه وحيناً بالقلق والتوتر..

في الواقع لا أحد منا يعلم متى سيموت، .......!!!!
ربما لم يكمل احدنا ساعة أخرى، وربما يعمر فوق المئة، .....


الموت في علم الغيب..... فلم جعل الله الموت في علم الغيب.....!!!!!
ليبقى الانسان يعمل ويسعد ويستمتع بالدنيا ويعمر فيها كأنه يعيش أبدا،

وفي الوقت ذاته، يعمل لآخرته كأنه يموت غدا.
ومن هنا فإن كل دقيقة اخرى يعيشها الانسان هي نعمة عليه ان يحسن استثمارها



اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا