اشتركت بهذه الدورة لاني اشعر بوقتي الذي يضيع مني بسبب كسلي
وكثرة تفكيري وبسبب اني اهدافي ماتتحقق واذا حققت بصعوبة
لاني اذا وضعت هدف اظل افكر فيه على طول مااقدر افصل
هالفترة دكتورة مااشعر بلذة وفرحة بكل شيء حلو يصير حولي
لما دخلت معك يادكتورة شعرت ان هناك حياة ثانية لابد ان اصل لها
حياة كلها سعادة وفرح ونجاح وحب وتميز

اتمنى اني اقدر اتحكم بعقلي وتفكيري تمنيت لو ان مافيه اصلا تفكير وان اقدر اوقفه



أهلا بك غاليتي ليلى،

أنت شخصية مواضبة، وتريد فعلا أن تتغير، وتنجح وتحقق الكثير، هذه أنت، لكن للأسف يا ليلى أنت لا تعرفين الطريقة الصحيحة لفعل كل ذلك، على الرغم من أن الطريقة أمامك سهلة وبسيطة،

لكنك تعتقدين دائما أن الطريق إلى تحقيق الاحلام والطموحات يجب ان يكون شاقا، مضنيا شائكا، وأن عليك ان تبذلين الجهد الكبير للوصول إلى ما تريدين، أنت شخصية قوية وصارمة، وشرسة، تريدين ما تريدين، لكن للأسف لا تعرفين كيف تصلين!!!

وأنا هنا سأخبرك بسر مهم للغاية، وهو:

(( هناك نوعية للوقت الذي نعيشه في هذه الحياة ))

هل تعرفين ماذا تعني كلمة نوعية؟

أي أن هناك وقت خصة الله لنا للعمل، وهناك وقت خصه الله لنا للزواج والانجاب، وهناك وقت من اعمارنا مخصصة للاسترخاء والتأمل والتعلم والاستكشاف، وأوقات أخرى مخصصة للتفكير والتخطيط، وأوقات أخرى للتنفيذ،

والحقيقة نحن لا نختار نوعية الوقت، بل هي تفرض علينا، والدليل أنه قد تضعين خطة عمل جادة لكن قد لاتنفذينها بسبب (( المرض مثلا عافاك الله)) فهل انت من اختار المرض؟!! أم انه قدر، بمعنى أنه نوعية الوقت التي فرضت هذا المرض عليك، قدرك، الهدف منها تجديد نظرتك إلى الحياة، وتغيير بعض الافكار لديك، وربما أيضا اختبار العلاقات والناس من حولك،

أنت تقولين أنك تشعرين بالحزن والضيق في هذه الفترة، هذا يعني أنك تحاولين بذل مجهود ما في غير محله، أو في غير وقته، قد تكون هذه رسالة لك بأن عليك ان لا تعملين شيء من ما تخططين له في الوقت الحالي، ليس عليك المضي في العمل، ربما هناك ما هو أهم، قد يكون عليك فقط التعلم، واكتشاف معلومات جديدة في هذه الحياة.

قد لايكون الوقت مناسبا للعمل، ولعل الأهداف التي قمت باختيارها ووضعها للعمل عليها، ليست هي الأهداف التي تناسب حياتك، لعلها أهداف لا ترقى لحقيقة ما أنت عليه، أو لا تتناسب مع قصة حياتك التي قدرت لك، ببساطة غاليتي عليك ان تتوقفين على التعامل مع نفسك كما لو كانت لعبة خشبية تحركينها في كل اتجاه تريدينه، لان نفسك ليست لعبة، إنها كون هائل يعيش في أعماقك ولها أسرارها ولها عالمها الكبير الشاسع، ولديها من العلم ما لا تعلمين.




فاهدئي، واسترخي، واستمعي للصوت القادم من أعماقك، فلا يمكنك أن تصغي إليه وتفهمينه ما لم تتخلصين من ضوضاء النشاط الخارخي لك، توقفي هذه الفترة عن وضع الاهداف، ما دامت هذه الطريقة لم تنفع معك، توقفي تماما عن اجبار نفسك على أنجاز أي شيء، ما دام الانجازا لا يستجيب، لا بد أن هناك ما هو أهم في انتظارك، والاهمية لا تعني دائما تحقيق النجاحات بل تعني غالبا فهم الذات والتوصل إلى حقيقة ما أنت عليه، بعد ذلك يمكنك وضع خططك التي تناسب شخصيتك، وتتوافق مع مسيرة حياتك العريضة.

إحساسك صحيح يا ليلى،

هناك حياة أخرى عليك أن تصلين إليها، لكن هذه الحياة لا توجد من حولك، هي فقط تعيش في أعماقك، ولكي تصلين إليها، ليس عليك بذلك مجهود في الواقع، بل عليك التوقف عن اجبار نفسك على تحقيق أهداف سطحية، ربما هي لا تليق بك، أو لا تتناسب مع مضمون خطة سيرك في الحياة، فلكل انسان في هذه الدنيا دور وخطة سير، عليه أن يسير ليحققها، وأنت لديك واحدة،

إن وضع الاهداف بهذا الشكل العشوائي، إنما هو مضيعة للوقت والجهد، غالبا ما يميل الناس إلى وضع الأهداف لحياتهم بناءا على ما هو سائد، اهداف سبق للأخرين من حولهم تحقيقها، تشبه أهداف الأم أو الأب، الأخ الأكبر أو ألأخت، الأقارب، أو ذلك الشخص المشهور في التلفاز،

ليس عليك أن تغشي، أو تنسخي هدفا من أهداف الآخرين، فورقة الأمتحان التي بين يديك، في حياتك، لا تشبه أي ورقة أخرى، لكل منا امتحان مختلف، لذلك لن يمكنك التحضر لامتحان حياتك، ما لم تذاكري نفسك جيدا، وتتعمقين في فهم ذاتك،

إذا استرخي وتوقفي عن العمل هذه الفترة على أهدافك القديمة، تخلصي منها، واشعري بالحرية التامة، قولي لنفسك انك اليوم بلا أهداف، بلا أية أهداف، وأنك تستسلمين تماما لقدرك، تنسابين مع تيار حياتك، تسرحين مع إشارات الكون التي ستقودك بعد ذلك بسلاسة مطلقة إلى حيث يجب ان تكونين،




هل فهمت يا ليلى ما أقصد؟

وأضعها لك هنا في نقاط:

1- طالما كانت لديك غاليتي مجموعة كبيرة من الأهداف، لكن أيا منها بات صعب التحقيق على مر سنوات طويلة، أو انك تشعرين انك تدورين في ذات المكان، فهذا يعني أن تلك الاهداف ليست لك أبدا، تخلصي منها، تحرري من ضغطها تماما، فهي تعيق تدفق الطاقات التي تعنيك، وتعيق تطورك النفسي والمعنوي، تخلصي منها تماما، تماما، واشعري بالحرية التامة بعدها.

2- بعد أن تقنعين نفسك بأنك اصبحت حرة بلا أي هدف من أي نوع، وأنك تستسلمين للأقدار أيا كان نوعها، ستشعرين في البداية بنوع من الخوف، لكن مع الوقت ستشعرين كيف تبدأ الطاقة في التدفق إلي حياتك، وكيف ان حياتك ستتخذ مسارا جديدا مختلفا ورائعا، قد يفاجأك ما سيحدث، فأحيانا ليس عليها سوى أن نستسلم لأقدارنا، وكلنا ثقة في أن الله لن يخذلنا، ولن يظلمنا، ولن يحزننا مهما بدى المستقبل غامضا، تمتعي بالثقة والإيمان.

3- بعد ذلك ستبدئين مع الوقت تدركين، وترين حياة أخرى مختلفة عن تلك التي كنت تخططين لها، حياة ربما لم تخطر لك يوما، ولم تتصورينها مطلقا، حياة كانت أشبه بالمستحيل، أو اللامعقول، لكنها مع الوقت، وبترتيب من سلسلة من الاقدار تصبح حقيقة وواقعا تعيشينه كل يوم، بعد ذلك ستشعرين بطاقة كبيرة هائلة، تدفعك للتخطيط، وستخططين فعلا، ستضعين أهدفا قوية، وخطط عبقرية، وتنجزين في وقت قصير ما لم يكن بإمكانك انجازه طوال السنوات الماضية.

اتبعي هذه الخطوات غاليتي ليلى، وستنعمين براحة بال وسعادة.


إن كنت من الراغبات في الانتساب لدورة اليوم فلتبدأ الحياة

اضغطي هنا التسجيل مفتوح.

https://www.drna3ma.com/vb/showthread.php?t=190443