ناعمة الطنيجي ضمن الأكثر تأثيرًا في عام 2015
ناعمة الطنيجي ضمن الأكثر تأثيرًا في عام 2015
ناعمة الطنيجي الشهيرة بالهاشمي
هناك محطات في مسيرة الإنسان لا تحتاج إلى ضجيج كي تكتسب قيمتها؛ يكفي أن تبقى موثقة، وأن تأتي في وقتها، وأن تقول الأرقام ما لا يحتاج إلى كثير من الشرح.
في عام 2015، صدر تقرير «إلمام – المرصد السعودي للإعلام الاجتماعي» لرصد دوائر التأثير والشخصيات الأكثر تأثيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي في المنطقة. وفي قائمة أقوى 100 شخصية تأثيرًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، جاء اسم ناعمة الطنيجي في المرتبة الثامنة، بدرجة تأثير بلغت 75 من 100.
رقمٌ يثبت حضورًا لم يكن وليد المصادفة
لم يكن هذا الحضور وليد حملة إعلامية عابرة، ولا نتيجة ظهور موسمي، ولا محاولة مصطنعة لصناعة شهرة.
كان وراء الاسم سنوات من العمل المتواصل، والكتابة، والاستشارات، والتدريب، والتفاعل المباشر مع قضايا المرأة والأسرة والمجتمع، إلى جانب حضور رقمي واسع جعل المحتوى يصل إلى شريحة كبيرة من الجمهور.
ولهذا فإن قراءة هذه المرتبة بمعزل عن سياقها التاريخي تُفقدها معناها.
فالرقم لا يصنع التجربة، وإنما يكشف جانبًا منها.
والمرتبة الثامنة في قائمة تضم مئة من الشخصيات الأكثر تأثيرًا في دولة الإمارات عام 2015، كانت توثيقًا لحضور اجتماعي كان قائمًا بالفعل.
التأثير مسؤولية قبل أن يكون امتيازًا
التأثير الحقيقي لا يُقاس بعدد الأشخاص الذين يعرفون اسمك فقط، وإنما بقدرتك على ترك أثر في طريقة تفكيرهم، وفي قراراتهم، وفي نظرتهم إلى أنفسهم وعلاقاتهم وحياتهم.
ولهذا كنت أتعامل مع التأثير بوصفه مسؤولية لا امتيازًا.
فالكلمة التي تصل إلى آلاف النساء ليست مجرد كلمة؛ إنها مسؤولية فكرية وأخلاقية.
والرأي الذي يُبنى عليه قرار يحتاج إلى معرفة وخبرة ووعي بعواقبه.
ولهذا لم يكن هدفي يومًا أن أكون الأكثر حضورًا لمجرد الحضور، وإنما أن يكون لحضوري قيمة ومعنى.
لم أكن ألاحق الصورة… كنت أبني العمل
قد يبدو الفرق بسيطًا، لكنه في الحقيقة جوهري.
هناك من يبدأ من الصورة ثم يبحث عن مضمون يملؤها، وهناك من يبدأ من العمل، ثم تأتي الصورة انعكاسًا طبيعيًا له.
أما تجربتي، فبدأت من العمل والمعرفة والممارسة.
لهذا لم تكن الأولوية لديّ في مراحل كثيرة هي إدارة الحضور العام أو بناء الصورة الاجتماعية بالصورة التي أصبحت تُعرف بها اليوم مفاهيم العلامة الشخصية وإدارة السمعة.
كانت الأولوية أن أعمل، وأن أطور أدواتي، وأن أقدم ما أؤمن به، وأن أترك أثرًا حقيقيًا لدى من أتعامل معهم.
ومع مرور السنوات، أصبح من الضروري أن يُقرأ هذا التاريخ كما هو: مسيرة مهنية وفكرية لها جذور، وليست حضورًا طارئًا صنعته المنصات.
وما بعد الرقم أهم من الرقم
أعتز بأن اسمي وثّق ضمن قائمة الأكثر تأثيرًا في الإمارات عام 2015، لكنني لا أختزل مسيرتي في ترتيب.
فالترتيب ينتمي إلى سنة محددة، أما العمل فيمتد عبر السنوات.
والأرقام تتغير، أما ما يبنيه الإنسان من معرفة وخبرة وثقة وسمعة مهنية فيحتاج إلى سنوات حتى يتشكل، وإلى قوة أكبر حتى يستمر.
ولهذا أنظر إلى تلك الوثيقة باعتبارها شاهدًا من شهود مرحلة مهمة من مسيرتي؛ مرحلة أثبت فيها الحضور الرقمي أن ما كان يُقدَّم من محتوى وأفكار قد تجاوز نطاق الدائرة الصغيرة إلى فضاء اجتماعي واسع.
اليوم أبدأ من رصيدٍ قائم
لا أبدأ من الصفر، ولا أحتاج إلى اختراع حضور لم يكن موجودًا.
لديّ تاريخ مهني، وتجربة طويلة، وإنتاج فكري، وجمهور عرفني عبر سنوات، وأرشيف إعلامي يشهد على مراحل مختلفة من عملي.
وما أفعله اليوم هو أن أضع هذا الإرث في إطاره الصحيح، وأن أجمع ما تفرق منه، وأن أوثقه، وأن أبني عليه بصورة أكثر وعيًا وتنظيمًا.
فمن يعرف قيمة ما بناه لا يتنكر لماضيه، ومن يعرف قدره لا يحتاج إلى المبالغة فيه.
أنا أؤمن بأن المكانة لا تُطلب، بل تُبنى.
وأن الاحترام لا يُستجدى، بل يُكتسب.
وأن التأثير لا يُعلن عنه الإنسان لنفسه، وإنما تتركه أعماله ثم تأتي الشواهد لتوثقه.
وقد وثّقت إحدى هذه الشواهد، في عام 2015، أن ناعمة الطنيجي كانت ضمن أقوى الشخصيات تأثيرًا في دولة الإمارات، في المرتبة الثامنة بدرجة 75/100.
واليوم، لا أستعيد هذا الرقم لأتحدث عن الماضي.
أستعيده لأقول إن ما بُني بالأمس يمكن أن يُبنى عليه غدًا، ولكن بوعي أكبر، ورؤية أشمل، وإرادة لا تعرف التراجع.
ناعمة الطنيجي
2015 | المرتبة الثامنة ضمن قائمة أقوى 100 شخصية تأثيرًا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
مراجع التقرير وقائمة 2015
التقرير السنوي لدوائر التأثير الاجتماعي وقائمة أقوى المؤثرين بالشبكات الاجتماعية 2015 – إلمامالنسخة المؤرشفة من التقرير نفسه، وتظهر فيها قائمة الإمارات، بما فيها اسم ناعمة الطنيجي في المرتبة الثامنة بدرجة 75. وتظهر الصفحة أيضًا أن النسخة رُفعت إلى الأرشيف بتاريخ 5 يناير 2016.
التقرير السنوي لإلمام 2015 – النسخة المؤرشفة
مثال صحفي آخر على استخدام تقرير «إلمام» في تصنيف التأثير لعام 2015؛ إذ تذكر الصحيفة أن جامعة الملك فيصل تصدرت فئة الجامعات السعودية وفق تقرير «إلمام»، وتصف التقرير بأنه يرصد حركة ملايين البيانات والمحادثات على الإنترنت والشبكات.
الوطن السعودية – جامعة فيصل الأقوى تأثيرًا في تويتر
مرجع أقدم يثبت أن «إلمام» كان يستخدم بالفعل لتصنيف التأثير قبل تقرير 2015؛ إذ نقلت الصحيفة تصنيف جامعة القصيم بوصفها الأقوى تأثيرًا في تويتر لعام 2014 وفق المرصد السعودي للإعلام الاجتماعي «إلمام».

تعليقات
إرسال تعليق